|

أسفر
الاعتداء الآثم على مكتب السيد الشهيد ( قده ) إن رأس الفتنة يريد أن يطلع
بقرنه على ارض المقدسات ليمعن في دماء الشيعة خاصة بعد الزيارة الملحمية الشعبانية و المسير مشيا إلى كربلاء المقدسة و التي أظهرت و بشكل
قاطع أن الشعب العراقي عامة و شيعة أمير المؤمنين خاصة يؤدون الطاعة للإمام
الحجة عج حبا و وفاء للإمام الحسين (ع ) و الدين و المذهب و استجابة لنداء
وليهم المقدس ( قده ) و طاعة لحوزتهم الشريفة و في مقام التنبيه و دعما
لإرادة المراجع و القيادات الدينية و السياسية في العراق أقول و من تجربتي
الشخصية في لبنان أيام الحرب الأهلية انه عندما كنت ازور المخيمات
الفلسطينية تضامنا مع عوائل مخيم ( الدامور) في جنوب لبنان و هم أصلا
مهجرين و مشردين و ضحايا مخيم (تل الزعتر) الباسل أجد في غرف استقبالهم
صورا لأولادهم الشهداء و هم في عز شبابهم فأسأل أين استشهد الأول منهم
فيأتي الجواب غريبا انه قد قتل على أيدي حركة فتح لأنه من تنظيمات الجبهة
الديمقراطية فاسأل خلاصا من الإحراج عن الشهيد الثاني فيقولون قتلته الجبهة
الديمقراطية لأنه من حركة فتح فأخاف أن اسأل عن البقية إلا أنني أتشجع و
اسألهم هل من شهيد ضد الاحتلال الإسرائيلي خاصة و إن الزمن كان زمن
الاجتياح ألإسرائيلي الأول لجنوب لبنان فيأتي الجواب مخجلا .
أقول إن تجربة الشعب الفلسطيني المسلم قد سبقتنا ببلاءات الاحتلال و علينا
اخذ العبرة من كل شيء فقد استطاعت إسرائيل أن تجتاح لبنان مرتين مستفيدة من
الاقتتال الداخلي بين أطراف المقاومة الفلسطينية من جهة و من أطراف
المقاومة اللبنانية و كانت المليشيات تبات على تحالف لتصبح على تقاطع و يتم
جدولة العداء كل يوم مع توزيع الأرزاق و كلمة ( سر الليل ) بينهم فيسأل
المقاتل من نحارب اليوم و طبعا و لا يوم يقال لهم إسرائيل كل ذلك في المدن
و الشوارع متسببين بخراب البلاد و موت العباد لتكمل عليهم طائرات الدولة
الصهيونية بالقصف الوحشي على البنايات السكنية و الأسواق و حتى منابع
الأنهار حيث يلجأ اللبنانيون و الفلسطينيون هربا من القصف و أيضا في مقام
الجواب على الشاعر العراقي احمد مطر يوم تساءل : قابيل يا قابيل كيف قتلت
أخاك هابيل و لم يكن في الأرض إسرائيل نقول ألا تعلم إن قابيل هو أبو
إسرائيل .
الحاج سلام صالح
|