|

((فلا
يصدّنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ))
قد توقفت صحيفتنا عن الصدور و لمدة اكثر من شهرين بعد أن
عانت من شدّة الإهمال و الصد حتى كاد ان يقضى عليها في مهدها لكن الله
سبحانه لطف بها و ها هي تعود إليكم مسؤولة عن نفسها من جديد بعد أن أرادت
خلال الفترة المنصرمة أن تكون أول السامعين لأمر المولى ( قدس سره الشريف )
بان لا تقولوا قولا و لا تفعلوا فعلا الاّ بالرجوع إلى الحوزة الشريفة و
لان صحيفتنا سياسية إسلامية فقد توقفت - و بلغتي فقد صامت عن الصدور و قولي
صامت فهو من الصوم و هو التوقف و ليس من الصمت و هو الموت -لأنها لم ترد
أن تكون مخالفة للنهج الجهادي و لا غريبة عن التيار الصدري بل أرادت أن
تكون مع القلب النابض تتزود بماء الحياة و الإيمان عبر الوسائل المادية
المتاحة لغيرنا و الممنوعة عنا لسبب لا يعلمه إلا الله و ما بقي لنا إلاّ
أن نترك هذه الوسائل المادية الرخيصة بل نمتنع مطلقا عن أي طريق مادي في
المستقبل إن شاء الله لأنه طريق متكبر لا يناسبنا و قد دفعنا كثيرا ثمنا له
و هو في الحقيقة لا يساوي شروى نقير و طريق العارفين بالله و برسوله و أمير
المؤمنين و المولى المقدس مفتوحة للسالكين و العاملين و ستكون طريقتنا في
معرفة النهج السياسي الإسلامي عبر خطب صلاة الجمعة المقدسة حصرا في مسجد
الكوفة المعظم و هي اشرف الوسائل المعرفية و نحن نعلن صراحة إن الطريق إلى
النهج السياسي و الإسلامي واضح عبر أوامر القائد مقتدى الصدر و خطاباته
لشعبه و لن نجامل أحدا في ذلك و لو كره الكافرون و لو ضجّ المشركون و بذا
نكون قد القينا الحجة على كل أحد و لنا في أصول الفقه براءة شرعية بعد أن
رفضنا البراءة العقلية و عملنا بالاحتياط انطلاقا من الفهم العميق لحق
المولى في الطاعة . و لكي لا يقال إنها برقيات و إشارات بل هي تصريح بأننا
اردنا الصلة الإدارية لكي لا يقال أننا نغرد خارج السرب فإننا جلسنا للمدة
السابقة كالميت بيد الغسّال و لكن الغسّال كان مشغولا عنا و لله الأمر من
قبل و من بعد .و سنعمل باجتهادنا المقترن بعاطفتنا و ولاءنا الثابت للنهج
الصدري و لنا عند الله عذرا من كل عقاب لأننا لم نحصل على الأذن الإداري و
لن نتوقف عن الصدور بعد أن تنجز بحقنا التكليف و هو تنجز الواجب الكفائي
بوجود صحيفة تسمي الأشياء بأسمائها و تدعو إلى الهدى و تقف مع المؤمنين على
سنة من الحسين ع إذ يقول :
إذا ما دعوا يوما لدفع
ملمـــــة
غدا الموت طوعا والقضاء هو العبـد
بها كل ندب يسبق الطرف طرفه
جــــــــــواد على ظـهر الجواد له أفــــد
كأنهم نبت الربــى في سروجـهم لشدة
حــــــــــــزم لا بحزم لها شـــدوا
لباسهم نسجوا الحديد إذا بـــدوا
جبـــــــالا وأقيـــالا تقلهم الجــــــــــرد
إذا لبسوا فوق الدروع قلوبـــهم
وصالوا فحـــر الكـــــر عندهم بــــــرد
يخوضون تيار الحمام ظواميـــا
وبحـــــر المنـــايا بالحنايا لـها مـــــــد
يرون المنايا نيلها غاية المنـــى إذا
استشهدوا : أمر الردى عندهم شـــهد
رئيس التحرير
|