|

الشيعة إذ تستغيث بربها أن مسها الضر فهي لوحدها منذ
عشرات السنين تتعرض للظلم و القتل و التشريد بينما كنا نرى - من يتباكى
اليوم على المحاصصة - في راحة و أمان ، الشيعة مسها الضر من الهدّام و
أعوانه و المتحالفين معه و هو يجول في دماءهم بالطول و العرض بينما تبني
بقية الفئات قصورها وتعمر شوارعها و تكثر أموالها. ألم ينخرطوا جميعا قبائل
و قوافل بوظائف في خدمة الأجهزة القذرة للنظام ؟ألم يكونوا حرسا لهدام و
ذراعه الباطشة ألم يكونوا الممثلين له في سياسته القائمة على الاحتقار
الكامل لكل شيعي و شروكي و أهل الجنوب وإفقارهم إلى حد الموت جوعا ؟.
لقد كان الشيعة وحدهم يدعون ربهم انهم مغلوبون و يطلبون
نصر الله بزوال الظالمين و لو بالظالمين !!
و حتى الأكراد انزاح الظلم الهدامي عنهم منذ أكثر من عقد و
قد كبر أطفالهم و هم يرتعون بالأمان و ازدهرت مزارعهم و انتشر الربيع فوق
جبالهم و لله الحمد.
بينما بقي صدام الهدام يمسك برقاب الشيعة يذبحهم حتى خسف
الله به و بعائلته و زبانيته و جعلهم كالعصف المأكول و تطلَّع الشيعة إلى
غد جديد و لكن من يسمح بذلك ؟ أهل القصور المبنية بدماء الشيعة ! يذبحون
الشيعة بدباباتهم و هاوناتهم منذ الانتفاضة المباركة ، عندما كتبوا عليها
((لا شيعة بعد اليوم )) .. و استلموا الانواط و المكافآت و دخل أولادهم
احسن الكليات و قطعت لهم الأراضي الزراعية و امتلكوا اقتصاد البلاد حتى
ورثوا العراق و من عليه و سخروا الجميع بخدمتهم ألا تراهم يسكنون أوسع
البيوت و يبنون أكبر البنايات
و أضخمها حتى لو كانت دورا للعبادة و الزهد !!
هؤلاء المزيفون اليوم يتباكون انهم من أهل الإسلام والحقيقة
انهم من أهل الإرهاب و خدّام الإرهابيين في العراق أم يريدون أن يخلطوا
أنفسهم بفقراء المسلمين في كل محافظات القطر و لكن هيهات فهم قد سجلوا
أنفسهم في سجلات كانوا يتباهون بها و هم ملوثون ورائحتهم تزكم الأنوف الذين
كانوا يحلقون لحاهم كل يوم ليلبسوا البذلة الزيتونية و اليشماغ الأحمر و
يتمنطقوا بالسلاح يقتلون به الشيعة هؤلاء الذين كان لهم الحمايات و
حماياتهم لها حمايات … هؤلاء أصحاب السهرات عند الكاولية في أيام عاشوراء …
و مستوردو الويسكي في أيام الأسبوع و المصلين بالصفوف الأمامية في خطب
المديح للطاغوت هؤلاء لن تنفعهم ألقابهم الجديدة فهم لن يستطيعوا بعد اليوم
أن ينتشروا في محافظات العراق و أن أطالوا اللحى و ادعوا انهم متدينون منذ
الأسلاف و انهم يتباكون على الوحدة و على استقلال العراق ..انهم العبيد
للدنيا .. انهم القتلة حتى اليوم و إلا من يقتل الشيعة اليوم خدمة للغرب
الكافر ؟؟
هل هم سكان المريخ ؟ ربما.. و لكن يبقى السؤال من يقدم لهم
الدعم اللوجستي ،أين يسكن هؤلاء عندما يقدمون من المريخ إلى العراق .. هل
ينصبون الخيم على الحدود في الفضاء أم انهم يُستقبلون في بيوت و مزارع !!
من يستطلع لهم المواقع ؟. من يشرح لهم الخارطة الجغرافية و البشرية و
الدينية للعراق و العراقيين ؟ من يخبرهم بحب الشيعة للحسين ع !! أليس هم
ضباط الدبابات و الأمن و المخابرات و الموظفين في الدوائر و أساتذة
الجامعات و دار اللاحكمة !! و أئمة السجود للطاغوت !!
انهم نفس القتلة ..و القتلة ليسوا
أخوة للشيعة، لا .. ليسوا أخوة للشيعة بل هم مجرمون ، كما أن القتلة ليسوا
أخوة للسنة و لا من أهلها بل هم الكافرون قاتلهم الله أنى يؤفكون .
لا ليست حربا بين المسلمين بل هي حرب أفراخ إبليس ضد الشيعة
في كل زمان و مكان ،و لن يكون الرد على هؤلاء و القصاص منهم و قتلهم حرباً
طائفية فالأمر ليس بين الشيعة و السنة بل بين الضحايا و القتلة .. القتلة
فقط لا شعوبهم .. القتلة فقط لا أهليهم و ذويهم و عوائلهم. أما أن تضحكوا
على أنفسكم و تقولوا إنها الحرب بين المسلمين و انها بين الأخوين فقد
فعلتموها من قبل : ألم تقولوا سيدنا يزيد قتل ابن عمه سيدنا الحسين !!و
كلاهما في الجنة !!
الحاج سلام صالح
|