|

كلا
..كلا .. بريمر
لقد أغلق بريمر أفواه الصحافة الحرة في العراق بقراره الأخير بغلق ((صحيفة
الحوزة الناطقة )) و كمموا أنفاسنا و نشروا الرعب بين الصحفيين و انتهت
الأحلام الوردية التي تلفع بها من لا خبرة له بالحياة و بدأت كوابيس الغلق
و السجن و الاعتقال و الغرامات للصحافة الوطنية تنتشر في أحاديثهم و هم
قاربوا بين حدثين الأول قتل المراسلين العراقيين العاملين في قناة العربية
- عن طريق الخطأ أو عن طريق التهديف و ننتظر التحقيق - و الثاني غلق
الصحيفة الناطقة بالحق المجاهدة في سبيل تحرير الوطن المحتل : لقد أغلقوا
صحيفة الفقراء و المستضعفين لقد أغلقوا صحيفة (الحوزة الناطقة ) بقرار اقل
ما يقال عنه انه قرار ظالم لأنه :
1. صدر عن سلطة ساقطة ، بعد اقل من شهرين .
2. كان بعد تشكيل هيئة للرقابة الإعلامية خارج أي تشكيلة
مستقبلية لوزارة الإعلام المفقودة لحد الآن .
3. أن مجلس الحكم ورئيسه الأوحد حامي الحمى للعراقيين محمد
بحر العلوم لا يحل و لا يربط في هذا القرار لا هو و لا موفق الربيعي و لا
من كنا نظنه على خير ( ابراهيم الجعفري ) و لا .. و لا.. و طبعا و لا جلال
الطالباني و لا بطل المصالحة مع البعثيين مسعود البرزاني ولا سوبرمان
الكفاح المسلح و لا سلامة الخفاجي و لا حميد البياتي و لا كل أحد من هؤلاء
لأنهم ضاعوا .. و ا أسفاه على هؤلاء العراقيين ، أما والله إنا لنأسف أننا
يوما اعتقدنا أنكم أحرار في دينكم أو دنياكم و معارضين للدكتاتورية و
الظلم .
4. انه جاء في قرارهم كلمات مهينة للشعب العراقي كافة
ننقلها كما هي (( تقوم سلطة الائتلاف بمجهودات لا نظير لها لتوفير الغذاء و
العناية لشعب العراق ولأعادة تأهيل و تحسين البنية التحتية للبلاد و لوضع
أسس للحريات السياسية و الاقتصادية و الفردية كانت حتى الآن لا ترد إلا في
احلام العراقيين ))
لاحظ قول المتكبرين (( كانت حتى الآن لا ترد إلا في أحلام
العراقيين )) و أنّى لك يا بريمر أن تعرف أحلام العراقيين و الله انك لا
تعرف أحلامنا و نحن نجيبك أيها المتكبر على أحلامنا: إن ما عشنّاه في
العراق خلال العام المنصرم لم نتخيله حتى بأشد الكوابيس و لو شئت فسنعمل
استفتاء لقولك و قولنا في كل المحافظات التي كانت تحت ظلم صدام من جنوبه
إلى وسطه إلى كل المحافظات ألا تعملون استفتاء في بلادكم ؟ و ستسمع أيها
التابع للإدارة الفاشلة في البيت الأبيض أنكم كنتم عارا على بلدكم و أن
الناخبين في بلدكم سيسقطون حكومتكم أرضا و انك ستحاكم في بلادك على كل
التصرفات التي قمت بها في بلادنا .
لقد رآك الشعب العراقي و انت ترتجف عندما سألك المذيع هل
تخشى من المحاكمة على ما حصل في العراق ؟ و رغم جوابك المتعجرف انك لن
تحاكم أقول لك انك ستحاكم و انك لست فوق القانون بل سيضعك الشعب الأمريكي و
الإدارة القادمة في قفص الاتهام لأنكم جلبتم العار لأمريكا بعدم انسحابكم
من بلاد العراق بعد سقوط اللانظام الهدام و تسببتم بسفك دماء الشعبين دون
جدوى و نفع لا للشعب العراقي و لا للشعب الأمريكي .
أما قولك عن التحريض فأنت تعلم أيها الكاذب أن الشيعة عموما
لم تحارب جنودكم و لم تقاتلكم بل قاومتكم سلميا و نتحداك أن تنكر ذلك
علنا!!و هذا اقل حقوقها المكفولة في كل القوانين السماوية و حتى الوضعية بل
ودستور بلدك يكفل ذلك ! لقد أرادت الشيعة حقن دماء المسلمين قبل دماء
جنودكم ..
فعلام تكذبون ؟
هل لاحظت أيها السياسي - اللامع - أنها المرة الأولى التي
حرق فيها الشيعة علم بلادكم ؟ أتدري لماذا هي المرة الأولى لأنك عبرت خطوط
حمراء إضافية و أنت تعلم بموجب ثقافتك القليلة أن لكل فعل رد فعل أم انك
تقصد الفعل و رده بتمامه ؟ أم أنك تمنيت أن يحرق الشيعة علم بلدكم ؟
لقد نشرت هذه الجريدة و على مدار العام العديد
من المقالات التي امتازت بالطابع الوطني و نبذ الإرهاب و العنف و نشر
السلام و كانت صابرة محتسبة رغم الألم و المعاناة على ما يجري في بلدنا و
أنت تعرف و هيئتك ذات الستة ملايين دولار أيضا تعرف أن هذه الصحيفة هي
الزاد الثقافي الوحيد المرغوب من اكثر أهالي محافظات الوسط و الجنوب
الفقيرة فلماذا هذا الاستهداف ؟؟ لماذا ؟؟ هل نقول أنكم بعد قتل الشيخ احمد
ياسين من قبل إسرائيل تريدون الدخول باختبار قوة مع الشيعة و أحد اعظم
رموزها ؟ هل سولت لكم نفسكم بذلك ؟ هل هذا يخدم الأمن و الأمان في بلدنا ؟
هل هذا يخدم السلم و السلام ؟ ألا يكفي الدماء التي سالت من الشيعة منذ 35
عاما و إلى يومنا هذا ؟ هل هو استمرار لسفك الدماء بعد مجزرة كربلاء و
الكاظمية ؟ هل هدفكم لا يتحمل أي وجود لصحافة حرة ؟ كيف تتحملون وجود صحافة
اكثر من حرة في بلدكم ؟؟ انهم يشتمونكم علنا و يسيئون إلى كل مقدساتكم و
يدعون علنا إلى كل شيء لا تحبوه .
و لكن لأننا لا نخافك كما تسول لك نفسك - أن
العراقيين لا يمكن قيادتهم إلا بالخوف كما خدع هدام العالم بذلك ؟؟- فننا
نجيبك لماذا تتحمل صحافة حرة في بلدك و لا تتحملها في بلدنا ؟ رغم أن لنا
الحق اكثر لأننا مظلومون و قد احتل بلدنا ، أتدري لماذا ؟
لأنك لا تنظر إلى شعوب العالم باحترام لذا أنت تتقبل أن
يكون بني جلدتك حاقدا عليك و يسبك في صحافته أما العرب و المسلمين فلا لأنك
تعتقد أن الحرية زائدة عن حاجتنا و أننا متخلفون . و لأننا لسنا عنصريين
كما أننا سلميين نقول لك خاب فألك فإننا لا نؤمن بحريتكم بل نؤمن بمعنى
واحد للحرية لم تدرسه في كل جامعاتكم أتدري ما هو معنى الحرية عندنا ؟ إنه
أن تكون عبدا لله و لا تخضع لأي طاغوت كبيرا كان أم صغيرا .و هذا لا يمكنكم
سلبه منا و لو أصدرتم 14 قرار مثل القرار 14 السيئ الصيت.
الحاج سلام
صالح
|