|
أول الكلام
انتشرت العمليات العسكرية
في طول البلاد و عرضها ، و سقط اكثر من ألفي شهيد و بضعة آلاف من الجرحى ،
معظمهم من النساء و الأطفال ، و تهدمت البيوت فوق رؤوس الآمنين ، و انتزع
الشباب من أحضان أمهاتهم ليقعوا في قبضة الاحتلال ، مما دفع الطلبة لترك
مدارسهم و جامعاتهم و ترك الكادحين أعمالهم وكسر المثقفين أقلامهم و حمل
الجميع السلاح دفاعا عن مدنهم و عوائلهم ، كل ذلك لان السفير بريمر أراد
الانتقام لمقتل أربعة أمريكيين حسب زعمه وبدا كأن مصير أربعة أمريكيين هو
أهم بدرجة كبيرة من مصير الملايين من العراقيين و كما قال الشاعر :
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر
و قتل شعب آمن مسألة فيها نظر
و هو المنطق الكولونيالي - الاستعماري - المقيت المبني على أن دماء
الأمريكيين زرقاء و نبيلة و دماء العراقيين رخيصة ، و هو استمرار أيضا لما
كان يفعله صدام الهدام ، حينما تعرض موكبه لإطلاق نار من قبل المجاهدين ،
كما حصل في الدجيل حيث اجتاح الهدام هذه المدينة بالقوة العسكرية الغاشمة ،
من دبابات و طائرات فقتل المدنيين و النساء و الأطفال بل و قلع حتى الشجر
فيها ، و هو استمرار للعقوبات الجماعية التي شهدها العراقيون لعقود طويلة.
لذا تعلن صحيفتنا صحيفة( أنصار المهدي ع ) أولا : تضامنها مع عوائل الشهداء
الذين سقطوا على أيدي القوات الأمريكية و القوات المتحالفة المحتلة للبلاد
كما أنها تتضامن مع الجرحى ، و تشجب الأسلوب الهمجي الذي عاملت به هذه
القوات المتظاهرين العزل ، و ترفض ما يجري على الأرض العراقية جملة و
تفصيلا ، فهي سياسة غاشمة و ممارسة كولونيالية مقيتة ترفضها كل شعوب الأرض
و هي عودة لمنطق الحروب و إشعالاً لها .
و تعلن ثانيا : أن على هذه القوات الكف فورا عن هذه الغطرسة ، التي لم تعجب
حتى الأمريكيين أنفسهم ، كما صرح بذلك جون كيري المنافس لبوش في الانتخابات
الأمريكية .
كما نطالب مجلس الحكم بالتخلص من هذه السلبية المقيتة ، و إعلان موقف رافض
لهذه الأعمال غير القانونية و غير المبررة ، من خلال تقديم استقالة جماعية
والانحياز إلى شعبهم فورا .
إن شلالات الدماء التي سقطت من أجساد العراقيين سواء في الفلوجة أم كربلاء
و النجف أم مدينة الصدر و الناصرية و الكوت و الرمادي أو عموم المحافظات هي
دماء عزيزة علينا و تصيبنا بالأسى الشديد لما يحصل لبلدنا من خراب و دمار و
قتل و نعلن أن القوى السياسية و الدينية و الشعبية في العراق عليها أن تسعى
جادة للخلاص من هذه الأعمال و دفع المحتل إلى الكف عن هذه الأعمال فورا
لأنه استغراق في العمل العسكري الجنوني إذ تصبح البيوت أهدافا عسكرية على
الخارطة عند الجنرالات ،و تصبح المساجد متاريس ،و الأسواق و المدارس ، دعما
لوجستيا و هي دوامة من جنون العظمة ، لا يمكن الوقوف سلبا أمامها .
الحاج سلام صالح
|