|

الزيارة و الوحدة
في ذكرى وفاة سيد الكائنات نبينا وحبيبنا محمد بن عبد
الله صلى الله عليه و آله وسلم في يوم 28 من صفر من هذا العام لاحظنا
إحياءً للذكرى لم نعهده من قبل فقد شاهدنا أثناء تواجدنا للزيارة مجموعة من
الناس من أهالي مدينة الكوفة المقدسة و هم يسحبون عربة مدرعة من نوع (همر)
الأمريكية بعد أن أسروها و ادخلوها إلى الشارع القريب من مسجد الكوفة
المعظم بعد صد محاولة القوات الأمريكية للدخول إلى المدينة أو الاقتراب
منها.
إن المسلمين في ذكرى الوفاة أرادوا أن يقيموا إعلانا جهاديا بمواصلة السير
على خطى النبي القرشي المجاهد الذي علم البشرية معنى الكرامة و التصدي
للمحتل و الوقوف بوجه الطغاة و قد عبر أحد هؤلاء الناس بقوله لمراسلنا :إن
هذه العملية التي قمنا بها ضد القوات المحتلة هي هدية للرسول الأعظم ( ص )
في ذكرى وفاته .
و قد ذكرت قناة المنار الفضائية :انه تم التعرض إلى دورية أمريكية من قبل
جيش المهدي ع و أهالي الكوفة بحرق عربة واسر عربة و استولوا على الأسلحة و
تسببوا بإصابة أربعة عشر جنديا أمريكيا .
و الذي يهمنا ملاحظته هنا هو أن العراقيين اصبحوا يبحثون عن وسائل جديدة
لإظهار انتمائهم إلى قادتهم و خاصة إلى المعصومين عليهم السلام و هذه مقدمة
وجدناها ضرورية للتنبيه إلى أن هناك مناسبة قريبة و هامة هي ذكرى استشهاد
الإمام الحسن العسكري ع في 8 ربيع الأول والذي مرقده الشريف في مدينة
سامراء
الباسلة هذه المدينة التي أعلنت جهادية عالية في انتماءها للوطن و الإسلام
و نحن ندعو كلا من ((هيئة علماء المسلمين و الحوزة الشريفة )) إلى اعتماد
هذه المناسبة كمناسبة حقيقية للوحدة العملية بين ((السنة و الشيعة ))حيث
سيقوم الشيعة بالذهاب إلى سامراء لأداء مراسم الزيارة لذا أهيب بهيئة علماء
المسلمين إلى توجيه الدعوة للعراقيين الشرفاء أهالي سامراء إلى احتضان
اخوتهم الزائرين من خلال نصب السرادق للماشين و توفير الطعام و الماء و حتى
السكن للزوار ليكون قهرا للمحتل و للنظام البعثي الهدام الذي اعتاد على جعل
المناسبات الدينية مناسبة لإراقة الدماء و زرع الضغينة داخل الشعب العراقي
. إننا نعلم علم اليقين أن القوى الخيرة في ارض العراق سنة و شيعة تتمنى
الفرصة الطيبة لإظهار الأخلاق الإسلامية و الكرم العربي الأصيل وهي مناسبة
عظيمة لإظهار ذلك و سيفوز أهل سامراء و المناطق القريبة منها بفضل الضيافة
الإسلامية و العربية إلا أن الأهم أيضا الانتباه الشديد لما يخطط ضد هذه
الزيارة حيث يرى بعض المحللين لسلوك الإرهابيين من مختلف الجنسيات انهم
ربما يعمدون إلى استهداف هذه الزيارة بالذات لتنفيذ مخطط قذر يستهدف إفشال
الوحدة بين المسلمين لذا نرى من الضروري جدا اخذ الجانب الأمني بيد الاخوة
المتشرعة من كلا الطرفين و أن تقوم جهات شريفة بحفظ الأمن و إننا لنحذر
الجميع من إهمال الاهتمام بهذه المناسبة الشريفة و التي نتوقع لها أن تترك
أثرا بالغا في توحيد الصفوف و ستكون بفضل من الله مجلبة لخير كثير يعم
العراقيين جميعا .
كما أن هناك مناسبات أخرى مشتركة وهي ولادة سيد الكائنات محمد ص في نفس
الشهر و كما دعا السيد القائد إلى اتخاذ أسبوع احتفالي بهذه المناسبة
الكريمة ( من 12 ربيع الاول الى 17 منه ) لكي يشهد السنة و الشيعة احتفالا
واحدا في ولادة نبيهم و حبيبهم و قائدهم الرسول الأعظم ص و هي مناسبة ستشهد
حضورا إسلاميا ممتازا فيكون هذا الأسبوع تأكيدا على الوحدة و تقريبا حقيقيا
بين المسلمين بمختلف طوائفه .
الحاج سلام صالح
|