|
أول الكلام
قال تعالى في كتابه الكريم
"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم
إن كنتم تعلمون * لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم
الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم
إنهم لكاذبون "
أما وقد أعلن بوش عجز قواته عن تدمير جيش المهدي ع وقال حرفيا " لقد تعبت
امريكا من مقتدى الصدر " لذا أحال الرئيس الأمريكي معالجة هذه القضية إلى
أتباعه من العراقيين !! وبعد هذا الضوء الأخضر انطلق منظروا " الخطوط
الحمراء " و" الاستقرار في جهنم خير من الاستقلال عن المحتل الصليبي "
ليشيعوا الفتنة داخل الشيعة ، بعد أن قضوا عمرهم في إثارة الفتنة بين
المسلمين عامة !!!وهؤلاء خبراء من الطراز الأول في نشر شبح الفتنة الدموية
داخل البيت المحمدي والعلوي منذ حياة مولانا المقدس الصدر ( قده ) .
لقد باشر زعيمهم " القبنجي " كموسيقي محترف بتصعيد العزف الإرهابي على وتر
التهديد بإسالة الدماء بين الشيعة بعد أن ظل يعزف على وتر الطائفية لشهور
عديدة بين السنة والشيعة لأنه قائد أوركسترا الفتنة ضد كل المجاهدين ، وهذه
ليست بسبب شجاعته في خوض الحروب بل لأنه يعلم تماما أن التيار الصدري مستعد
للفناء عن بكرة أبيهم ولا يمدون أي يد ضد أي شيعي مادام ليس بعثياً ظاهراً
أو مشاركاً حقيقياً مقاتلا للمعسكر المعادي ، لأنه يدرك تماما أن دمه ودماء
كل الشيعة محرمة علينا ودماء كل المسلمين بل حتى دماء الذميين وكل البشر
،لأننا اتباع القرآن واتباع المعصومين ع ولأن العبث بدماء العراقيين هي
جريمة كبرى والتهديد بحصول الفتنة الدموية هي صهيونية مقيتة ولن ندخل في
هذه الجريمة ولو قطعوا أرجلنا واليدين فنحن اتباع الحسين ع الذي حقن بدمه
ودم أفراد عائلته وأصحابه كل دماء المسلمين .
إن "القبنجي "يعلم قبل غيره انه أعلن العداء ضد جيش الإمام الحجة بن الحسن
عليهما السلام وهو بفعله هذا قد صار مستحقا لأن يوصف علنا بعدو الدين
والمسلمين ، أنظر إليه يلفظ اسم الإمام و لا يقدسه لذا فهو في اضطراب عقلي
يجعله لا يستحق إلا الرثاء لأنه خان أجداده لكي يرضى عنه بوش وشارون وكان
عليه أن يحترم عمامة رسول الله ص التي لبسها ليأكل الدنيا بها .
إن وصفنا لحالته المتشنجة والمضطربة هي دعوة له لمراجعة النفس والاستغفار
وأن يعود إلى رشده وهو حر في أن يؤمن أو يكفر .
إن هذا الذي يثير الفتن يتشدق دوما باسم المرجعية وقد تحديناه اكثر من مرة
أن يبرز وثيقة ما أو ختما من أحد المراجع يؤيد أقواله وأفعاله ولن يظهرها
فكل مايريده من هذه التصرفات تهديد المرجعية بحصول الفتنة ، لأنه يعلم أن
السيد السيستاني "دام ظله الشريف "يخاف على الشيعة من الفتنة ، لذا لجأ "
القبنجي "إلى أسلوب الفتنة لينتزع موقف مساوم من المرجعية لصالح أسياده .
إن القبنجي أساء إلى مقلدي كافة المراجع والى كافة طلبة الحوزة لأنه خلق
اصطداما سياسيا داخل البيت الشيعي المقدس بينما تحيط الدبابات والجنود
بمدينة أمير المؤمنين "ع " وكان الواجب عليه كمسلم وشيعي وعراقي أن يضمد
الجراح وان يكون خادما للناس وراعيا لمصيبتهم وأن يزور عوائل الشهداء وأن
يواسي اليتيم كما هو فعل العلويين الأشراف، وان يتحمل كل الخلافات لوحده
،لا أن يسيس خلافاته وينزلها إلى الشارع فلو كان يدرك بوحي ما انه على حق -
ولن يكون - للجأ إلى أسلوب النصح والأمر بالهدوء بدلا من نشر الأكاذيب
والتحديات السمجة .
ونحن نسأل هذا الدعيّ هل طلب السيد السيستاني الهدوء مع الأمريكي المحتل
وأمر بالصراع بين الشيعة؟
وان كنت كما تزعم ممن يحترم مراجعنا فهل أمر السيد السيستاني بالتصالح مع
امريكا والحرب ضد جيش المهدي ع ؟
أيها المارق !! إن الشيعة أولى بالهدوء فيما بينها ، وأولى بحقن الدماء
وكان المطلوب منك أن تصبر وان تظل تدعو إلى أفكارك بالحكمة والموعظة الحسنة
أما وقد أنزلت الخلاف إلى الشارع النجفي لينتقل إلى الشارع الكربلائي ثم
لينتشر إلى كل محافظات القطر وهو ما أسميته - بالحضور- فقد خرجت عن ملة
نبيك وخنت أئمتك ولن نجاملك في أقوالنا لأنه كان من المفروض منك أن تكون
أحد قادتنا واحد المدافعين عن حقوقنا خاصة في ظروفنا القاسية التي نفقد
فيها الشهيد تلو الشهيد .
ألا تسمع تصريحات "كيمنت" كل يوم عن مقتل ما يزيد على المئات من أفراد جيش
المهدي ع ؟ ما جوابك ؟ ما تعليقك ؟
أليس هؤلاء ممن يصلون ويصومون ويخمسون ؟ ألا يسجدون على التربة الحسينية ؟
ألا يزورون الحسين ع في عاشوراء والأربعين ؟ألا يقولون حي على خير العمل ؟
ألا يشهدون بولاية علي أمير المؤمنين ع ؟ أليسوا من أصلاب شريفة ومن أرحام
طاهرة ؟ هل تريد أن تبقى في ملتنا وقد سمعت وأجبت من لا يصلي و لا يصوم و
لا يخمّس و لا يعرف من أباه وتنكرت لشهدائنا؟
الحاج سلام صالح
|