|

ص1
|
|

ص2 |
|
ص3 |
|

ص (4,5)
صور ووصايا وتراجم
لشهداء طف الصدر الثالث
فخر العراق وقربانه الذي
يقدمه لله تعالى راجيا الرضا ... والحرية
|
|

ص6 |
|

ص7 |
|

ص8 |
|

عودة البعث لحكم العراق
بعد حرب طاحنة قادتها الولايات
المتحدة الأمريكية ضد العراق كان هدفها المعلن إسقاط نظام صدام حسين
والقضاء على البعث وبعد كل المجازر التي عانى منها الشعب العراقي عاد البعث
يحكم في العراق بشخص أياد علاوي والذي يجمع بين جنبيه خدمة البعث من خلال
عمله في المخابرات العراقية ومن خلال تبنيه للأفكار العلمانية والقومانية
التي تمثل أس التنظير العفلقي ومن خلال تتويج هذه المسيرة بالعمل العلني مع
المخابرات البريطانية وصولا إلى الخدمة الفعلية في المخابرات المركزية
الأمريكية كمتعاون معها من الطبقة الأولى .
ولذا فهو أشبه بحركة تصحيحية داخل حزب البعث بعد إسقاط رئيسه السابق هدام
وتعيين رئيسه الجديد أياد علاوي .
وقد يقال أن هذا الكلام فيه تجنّي على شخصية وطنية كانت تقارع هذا النظام
وتطرح تفسيرات لعمله السياسي بالقول :
1. إن انفصاله عن النظام السابق كان بمثابة توبة من الارتباط بالنظام وعودة
عن الانحراف وهو شيء مطلوب من كل من خدم النظام السابق وبالتالي يعتبر
مقارعة النظام للسنوات الطويلة بمثابة تطهير له خاصة وأنه تعرض لمحاولة
اغتيال من قبل النظام .
2. إن تعاونه مع المخابرات البريطانية والأمريكية كان بمثابة نوع من ممارسة
العلاقات الدولية ولا يقصد بهذا التعاون الارتباط بمصالح الأجنبي بل العمل
من خلال هذه العلاقة على كسب الدول العظمى في صراع القوى المعارضة ضد
النظام خاصة وان النظام كان يستمد قوته من دعم هذه الدول في قمع معارضيه .
3. إن ارتباطه بالأجنبي كان مؤقتا لأنه كان في حالة ضعف وعزلة أما الآن وقد
اصبح قائدا لبلده فانه سيكون قويا بما يكفي ليعلن استقلاله وسيعامل هذه
الدول معاملة الند للند .
4. انه شيعي على كل حال وهي فرصة للشيعة ليكون لهم سلطة وقوة دولة وهو ما
حرموا منه لعقود طويلة . وكل هذه الإجابات هي مطروحة لتسويق صورة الرئيس
الجديد لحكومة العراق.
وفي مقام الرد عليها نقول :
1. إن الخلاف مع النظام السابق لم يكن مبنيا على موقف سياسي محدد كأن يكون
بسبب الخلاف على قرار غير عادل اتخذه النظام بحق شعبه أو بسبب ممارسات
محددة وانما هو بسبب خلاف وظيفي ومعاشي أو أي سبب لا يرقى إلى مستوى التوبة
فالعمل مع المخابرات البريطانية بعد ترك المخابرات العراقية لا يعتبر توبة
في المفاهيم السياسية بل استبدال سيد بآخر .
2. إن تشبيه علاقات الأفراد بالمخابرات بعلاقات الدول الصغيرة بالدول
العظمى هو فاشل من جهتين إن الأفراد الذين يتعاملون مع الدول الأجنبية
تسميهم الناس عملاء ثم إن أي تعاون بين الدول الصغيرة مع الدول العظمى هو
تبعية في أغلب الأحوال .
3. إن هذا التعاون مع الأمريكيين ليس وقتيا بل هو دائمي لأن منصبه الجديد
هو صفقة مسبقة بينهما ولا يقال إن مجلس الحكم هو الذي عينه رئيسا فهذا
التعيين يسمى تحصيل حاصل ومفاده ( تريد عميل أخذ عميل تريد وطني اخذ عميل
!!) .
4. انه ليس شيعيا إلا بمقدار ما كان الصحاف شيعيا والجزراوي كرديا فأياد
علاوي علماني يحمل رؤى قومانية ولا علاقة له بالتشيع تدينا أو برؤاه
السياسية .
ولكي لا يقال إن هذا الكلام تحاملا غير مبرر على شخص جديد يقود العراق
وعلينا أن ننتظر لنرى إيجابياته من سلبياته لنحكم عليه ولا يجوز أن نحكم
عليه مسبقا ، إلا إننا نقول انه هو من اعتدى على إرادة العراقيين إذ قبل بل
قل سعى للوصول إلى منصب خطير كرئيس الوزراء للعراق دون أن يكون للشعب
العراقي رأيا أو استشارة ما ثم إن هذا الرئيس لم يتحدث للعراقيين مرة واحدة
بلغة التائب أو المعتذر عن ماضيه السياسي والمخابراتي .
كما قد يقال كيف تصفه بأنه مثل صدام وأنت تملك الحرية في أن تقول ما تشاء
بحقه ؟ أقول من عايش فترة صدام وهو نائب للبكر فإن الأحزاب السياسية في
العراق كلها كانت معجبة بديمقراطية وثورية صدام لأنه كان في بداية تسلمه
للسلطة ولديه طموحات كبيرة إلا أن حقيقته تجلت عندما تمكن من الانفراد
بالسلطة عندها ظهر الشيطان تحت جلد الإنسان وياله من شيطان أعاذنا الله منه
!!
الحاج سلام صالح
|