|

ص1
|
|

ص2 |
|

ص3 |
|

ص (4,5)
صور ووصايا وتراجم
لشهداء طف الصدر الثالث
فخر العراق وقربانه الذي
يقدمه لله تعالى راجيا الرضا ... والحرية
|
|

ص6 |
|

ص7 |
|

ص8 |
|
علينا كعراقيين أولاً مقاطعة كل
بضائع الدول المحتلة فذلك يأثر التأثير الكبير في اقتصادهم وهم يجعلون
الاقتصاد أولا ومن مقوماتهم، فعلى هذا يكون نهاية لاحتلالهم ،وليس هذا
فقط فعلينا عدم البيع لهم كما لا نشتري منهم ، فلا تجعلوا
|
|

شهداء جيش
الإمام المهدي ع
أيها الناس لقد سقط
بعيدا عن أحضان أمهاتهم العديد من شبابنا ، من خيرة شباب العراق ، من زهو
رجولة العراق ومن منبت الطهر ،شباب كانوا لنا أحبة واخوة وأصدقاء ، عرفناهم
إما بالاسم أو حفظنا وجوههم وهم يجلسون معنا في صلاة الجمعة وربما صافحناهم
بعد الصلاة أو سمعناهم وهم يرددون الهوسات الحماسية ، إلا انهم لمّا سقطوا
لم نكن بقربهم وما استطعنا أن نضع أيدينا تحت جباههم وخدودهم الشريفة فقد
احتضن لمسات وجوههم التراب والشارع المضمخ بدمائهم .
أيها الناس عجبت لأرض لا تهتز لسقوط أجسادهم الطاهرة عليها ولا يصحو
الغافلين فيها من هول صوت الاصطدام وفيه اختزل التاريخ كل التنبيهات .
أيها الناس لقد غادرت أرضنا العراقية كواكب درية من فتية صدرية اقض مضجعها
الشوق إلى رب العالمين إلى الله العلي العظيم ، فركبوا " براق الشهادة "
الذي أورثهم إياه الحسين الشهيد جيلا بعد جيل ، فعرجوا به إلى سماء الحب
الإلهي العميق ، الذي زرعه فيهم صوت الحق الصدري يوم أمرهم " أطيعوا الله
فقط " .
هل عرف الناس ما جرى في هذه الأيام والليالي ، هل أدركوا الزحام في الذهاب
والإياب بين الأرض والسماء ؟ هل لاحظوا تزاحم من في سماوات الله وأرضه لهم
مستقبلين مهنئيتن متفاخرين ؟ هل شاهدوا الاستبشار على وجه مولانا الصدر وهو
يباهي الأمم إذ يقول :هؤلاء مقلديني واتباع ولدي ،هؤلاء جند سيدي الحجة بن
الحسن ع .
هل سمعتم سيدي الصدر وهو يقبل الشهيد تلو الشهيد ويحتضنه ويقول له: حبيبي
!!
أيها العارفين بملكوت الله هل تزودتم بالنور الخاص لهذه الليالي والأيام ؟
هل قدمتم تسبيحات الشكر على هذه النعمة الإلهية ؟ هل سجدتم للعلي القدير
وقد اختص زماننا بكوكبة درية تشرف جبين العراق ، هل سقطت منكم دمعة تصهر كل
القلوب من خشية الله ومن الحب والشوق الذي انتشر في أجوائنا .
أيها الناس ألا أن حلاوة ما حصل في هذه الأيام والليالي لا يمكن وصفه إلا
بالمشاهدة نفسها أو بالشهادة ..
والشهيد هو الشاهد وهو المتنعم بحلاوة اللقاء ،وهو يتطلع إلى أهله
والمقربين ،إلى اخوته في مسجد الكوفة المعظم ،وفي مسجد الحكمة والمحسن
والشعلة وغيرها ،يتطلع إليهم يريد أن يخبرهم انه قد فاز بلقاء سيده الصدر
وجلس معه .
أيها الناس عجب من في السماء ومن في الأرض من هؤلاء الكوكبة ،فالناس في
الموت تريد أن تعود إلى أهلها ،تزورهم ، تسأل عن أخبارهم، أما هؤلاء
فيسألون عن جيشهم وعن عدد الدبابات التي احترقت وعن مستوى التسليح ،ويريدون
أن يعودوا إلى الواجب من جديد وكأنهم ما غادروا هذه الأرض ، وكأنهم لازالوا
يحتفظون بقاذفاتهم يتربصون بعدوهم ليل نهار .
أيها الناس إن هؤلاء قد حيروا العقول ، فهم لا يعرفون اللذائذ في الجنة
،فهم ما زالوا يرتدون أكفانهم يتساءلون متى يوم الظهور؟ وهم يحيطون بالولي
المقدس يسألونه هل هم مشمولين بالرجعة ليقاتلوا بين يدي إمامهم ؟
أيها الناس هل تسألون عن الدليل أم أنكم لم تعودوا تبصرون ؟
أيها الناس هلا ابتعدتم عن دنيا العدو واقتربتم من آخرة مولاكم الصدر
المقدس ،هلا تذوقتم معنى الجهاد والفداء والبطولة ، يظن المغفل أنها ضغطة
زناد ويعرف العارف أنها تسبيح العشرات ،ويظن الغافل أنها صوت المدفع
ويسمعها المحارب صوت جبرائيل ينادي أن هلموا إلى إمامكم المهدي ع.
أيها الناس لقد سبقكم وفد العراق إلى الله وقد احسنوا الوفادة واحسن الرحمن
لهم الضيافة ، هكذا أخبرتنا الكتب الإلهية وهكذا اخبرنا الحجج المعصومين ع
وهكذا وعدنا آل الصدر الكرام وقد صدق وعد الله ورسوله والائمة المعصومين ع
.
الحاج سلام صالح
|