|
هدية صحيفة أنصار
الإمام المهدي ع
بوستر شهداء
الانتفاضة الصدرية المباركة |
|
بمناسبة ذكرى ولادة سيدتنا ومولاتنا
فاطمة الزهراء ع أقام مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس ) في قضاء الحي -
واسط حفل افتتاحية حسينية السيد غريب الفاضلي ( رحمه الله ) .
وتاتي هذه الاحتفالية من ضمن عدة فعاليات دينية واجتماعية تقوم بها
ممثلية المكتب بإشراف السيد أشرف الحسني ، وهي فعاليات تلقى قبولا حسنا
بين الناس ، لذا نشد على ايديهم في مواصلة هذا الجهد البناء . |
|

أعداء التيار
الصدري
الغرباء
السلبيون
يوصف أهل الحق في كل زمان بالغرباء
.
وقد ورد في كتب العامة عن رسول الله ص " أن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا
فطوبى للغرباء ،قالوا : يا رسول الله وما الغرباء ؟ قال :الذين يصلحون عند
فساد الناس " كما ورد عن الإمام جعفر الصادق ع : الحق غربة "
ولا يخفى علينا إن الغربة هنا ليست بمعنى العزلة كما تصور - الصوفية - ممن
أعتقد إن الانعزال عن المجتمع هو ما يجعل الفرد غريبا عن موبقات الناس ،
فالصحيح "أن تكون مع الناس ،لا أن تكون مثلهم" وبمعنى من المعاني فإن صلاح
أهل الحق مشروط بقضيتين الأولى أن لا يكونوا مثل الناس في فسادهم والثانية
أن يعملوا على إصلاح الناس فتكون الغربة عن الباطل لا عن الناس .
ويمارس أهل الباطل اشد أنواع العزل ضد أهل الحق ويحاولون محاصرتهم وتسقيطهم
والتسبب لهم بالضرر الاجتماعي الكبير مما يخلق نوع من النفور لهم في
المجتمع لكي لا يصل أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر إلى الناس .
إلا أن هذه الضغوطات قد تترك أثراً عند المحسوبين على أهل الحق فتجعلهم
يتصرفون بعداوة مع الناس كنوع من رد الفعل لذا تجدهم متشددين في أقوالهم
وافعالهم وكأن الناس لا يرجى شفاؤهم ولا يتوقع منهم الهداية ، وهذا يظهر
جليا في الحوارات بل وحتى في الأفعال المشتركة والتي يمكن إنجازها مع
الآخرين دون الحاجة إلى طرح الخلافات.
لقد تعرض التيار الصدري خلال سنواته العشرين الماضية ولا زال يتعرض إلى
أقسى الضغوطات الاجتماعية والى المحاربة من جهات متعددة تتوزع بين العدو
الكافر إلى المنافق الناصبي إلى الصديق المسلم وهذه الضغوطات والمحاربة
امتازت بشيء غريب وهو انهم اتفقوا جميعا على نفس المقولات والأساليب ، فما
أن يصدر من العدو الكافر تهمة ضد التيار الصدري حتى يتلقفها كل هؤلاء
وينشرونها معا ويمارسونها سوية وكأنهم على خط واحد بينما المفروض انهم
مختلفون - وهم حقيقة مختلفون - ولكن عندما تصل القضية إلى التيار الصدري
فالكل يتخلى عن هويته وحقيقته ويلبس زيا موحدا .
وسلوك هؤلاء ليس بدعة في الزمان ولكن البدعة أن يصاب المحسوبون على الحق
بعمى الألوان فيتصوروا أن كل من يقف ضدهم على خط واحد وهذا رد فعل غير صحيح
وهو ما اسميه هنا بالاغتراب السلبي .
فالغرباء كما ورد تعريفهم في الرواية هم " الذين يصلحون عند فساد الناس "
لا ينفرون منهم وبما أن التيار الصدري في العراق هم الغرباء لا اقل بدلالة
توحد الآخرين ضدهم واجتماع أهل الباطل على مضادة هذا التيار وانفراده في
التصدي للمنكر واصلاح المجتمع والبلاد - لذا نحذر من أن يصابوا بآفة -
الاغتراب السلبي - لانه تحقيق لنفس مطلب أهل الباطل في عزل المصلحين عن
إمكانية إصلاح الفاسدين بل وحتى إصلاح المفسدين إن أمكن ذلك ،ولا اقل من
عزلهم عن الناس لا أن ينعزل أهل الحق عن الناس وبالتالي إعلان الهزيمة
المبكرة للحق وأهله.
وبعبارة أوضح فأن ثبات التيار الصدري على المواقف الدينية والوطنية
وجهاديته ضد العدو الكافر تتطلب منه معايشة صبورة مع فئات المجتمع المحسوبة
على الدين والوطن وهذه المعايشة لا تعني مطلقا المزاوجة بين جهادية هذا
التيار وخنوع وذلة الآخرين ، بل تعني الاستمرار في أن يكون التيار المجاهد
مع الناس ويعامل التيارات الأخرى بالمعروف والاحترام لأشخاصهم لا لمواقفهم
وهنا فرق .
فالبعض يلوم من يصدح بالحق ويسمي الأشياء بأسمائها ويسمي أهل الحق
بالمتطرفين والمتشددين باعتبارأن تصريحهم بالحق يؤذي التيارات الأخرى وهذا
اللوم هو الباطل بعينه فأهل الحق يفتخرون بإيذاء الباطل لا بإيذاء الناس
وأيضا متى كان على أهل الحق التنازل عن جهاديتهم ودينهم ارضاءً للباطل
،ولكن ما نريد أن نقوله هنا عدم جواز معاملة التيارات الأخرى أو جبهة
المعاندين للتيار على خط واحد وكأنهم جميعا أعداء لله ولرسوله والمعصومين ع
.
فالمفروض بأهل الحق القدرة على التمييز والقدرة على التعايش مع الناس
والصبر على ذلك.
إن التيار الصدري مطالب أن يكون في خدمة الناس وان يعرض احترامه لهم كأفراد
أو تيارات مادام هناك أمور مشتركة - وهي عادة كثيرة - فلا يجوز خلط الأوراق
ونصب العداء لهم بل الواجب نصب العداء للباطل كفكر وممارسات .
إن القدرة على ذلك ليس مباحا لكل أحد ولا يستطيعه كل أحد فالمفروض أن تقنن
عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتنظم بموجب مراتب هذه الأوامر
والمكلفين بها لذا يكون تطفل غير المكلف وغير المستطيع ضارا بالحق وقد ترك
لنا الشهيد الصدر قده اعظم الوسائل لممارسة هذه الأوامر عبر صلاة الجمعة
المقدسة ووسائل أخرى شريفة لذا يكون استخدام هذه الوسائل هو الأمثل لانه
يساعد على قمع الباطل وفي نفس الوقت ينشر الرحمة والتعايش بين الناس .
إن مضادة الباطل هو لإنقاذ الناس من أنفسهم وأباطيلها لا من اجل تنفيرهم
ومعاداتهم فهذا تخريب لعملية الأمر بالمعروف فكراً ووسيلة .
الحاج سلام صالح
|