|
البرنامج السياسي
التيار الصدري تيار ديني بالدرجة الأولى وهو
يعنى بالسياسة لأنها تدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والعمل السياسي واجب ديني وعقلي ،ولأن التيار الصدري تشكل بموجب
التقليد للسيد الولي المقدس وهو تقليد أسبابه العقلية والعاطفية تحظى
بشرعية كاملة لذا يكون السير على نهج السيد الشهيد الصدر في حياته وبعد
استشهاده عملا مشروعا دينيا وسياسيا وهو كما تكامل في حياة السيد
الشهيد الصدر فهو يتكامل بعد استشهاده ليصل إلى مرتبة اجتماعية وسياسية
ودينية عالية ترضي الله ورسوله والمؤمنين ويحكم العق بصحتها .
وقد برز تكامل هذا التيار بعد سقوط الهدام وصار
مدار حديث العالم بعد أن تأثر بعاملين جديدين هما:
1. تدمير البنية القمعية للنظام الهدام وهو ما يمثل
ارتفاع المانع أمام تطور هذا التيار الشريف ، إذ شكلت هذه الأجهزة
القمعية مانعا رئيسيا ضد أي ظهور علني لنشاطات التيار .
2. طرو حالة الاحتلال على البلاد مما يعني تكليفا
شديد الأهمية بحقه يتمثل بوجوب الدفاع عن بيضة الإسلام والمسلمين إضافة
إلى ضرورة التصدي لبناء المجتمع وتقديم الخدمات الضرورية للشعب العراقي
والناس تتطور وتتكامل تبعا لثقل المهمات وخطورتها.
إن التيار الصدري وتناغما مع تكامله فهو لا يلحق
الأحداث كما تفعل الأحزاب السياسية فيكون تابعا لها ،بل هو صانع للحدث
التاريخي الكبير وله مفكرته العملية والنظرية الخاصة به ، لأنه يعمل
على هدف محدد هو تهيئة القواعد الشعبية تمهيدا لظهور الإمام الحجة عج ،
وهذا الهدف - لعمري - لا يشبه برنامج أي حزب سياسي يدعي ظاهرا الإيمان
والإسلام كحزب الدعوة أو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أو حتى
المرجعيات الدينية التي أصيبت بمرض الانعزال عن الخطة ...تتمة
|