|

قد يقول قائل :انك يا شيخ تتجاوز الخط الأحمر باتجاه رموز الشيعة وعلماء
الملّة والدين ولا يجوز بأي حال توجيه النقد لرجال الحوزة .
فأقول إن الحوزة هي مصنع القادة ولابد من إجراء تطويرات عليها وعلى طريقة
تعاملها مع الأمة بما يخدم المصلحة العامة وكذلك لابد من تغيير طريقة تعيين
القائد بشرط أن يكون اختيار القائد ضمن المواصفات التي تلبي طموحات الأمة
من جميع الاتجاهات. ولنعرف من هو القائد هل هو الذي يتخلى عن شعبه و عن
أمته ويترك كل شيء للمحتل ويتفرغ للتنسك والعبادة في وقت تحتاج الأمة إليه
في كل صغيرة وكبيرة علما إنه ورد في السنة النبوية الشريفة عنه صلى الله
عليه وآله : ((من أصبح من أمتي وهمته غير الله فليس من الله . ومن لم يهتم
بأمور المؤمنين فليس منهم . ومن أقر بالذل طائعا فليس منا أهل البيت ))
ان القائد هو الذي يكون في وسط شعبه يعاني ما يعانون.اذن عذرا ياعلماء
الحوزة يا قادة المجتمع في سؤالي متى تنتبه الحوزة متى تفيق ؟ ما هذه
القطيعة ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى أن نراكم مجتمعين بعد اجتماع دماء
الشهداء من رجال الحوزة كالسيد الشهيد محمد باقر الصدر و السيد الشهيد محمد
صادق الصدر والشيخ الغروي والشيخ البروجردي وكثيرا من علماء الدين . ألم
نقدم قرابين الوحدة من آل الصدر و آل الحكيم وآل بحر العلوم ومن جميع
الفئات الإسلامية الخيرة ومن جميع أطياف الشعب العراقي سواء في الحروب أم
في معتقلات النظام و في المقابر الجماعية.
ولازلنا نقدم القرابين تلو القرابين حتى ضجت الأرض من دماءنا.
متى تتوحدون؟ ومتى نرى هيبة محمد و آل محمد في جمعكم ووحدتكم وقوتكم
وصلابتكم فتقولون للمحتل الكافر اخرج أخزاك الله في الدنيا والآخرة.
إذن لماذا لا تؤسسون يا قادة الفكر المحمدي مجلسا شيعيا فاعلا يتولى قيادة
الأمة الإسلامية في العراق ؟ لمن تتركون العراق وانتم ترون أعداء الله
يتحكمون بثرواته وينهبونها من غير رادع ويتسلطون على رقاب المسلمين.
فإذا كنتم تعيشون التقية في زمن صدام فلا موجب لها الآن ولا تعطوا الفرصة
للمحتل أن يأتيكم بنموذج طاغوتي آخر.
الحاج سلام صالح
|