صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

شلل كلي

خلود سلام


في عراقنا حكومتان ... حكومة مركزية وحكومة إقليم
الأولى مصابة بشلل عام وعمالة عامة وفشل عام ، أما الثانية فهي تبني إقليمها منذ أكثر من 15 عاما وينظر لها اغلب العراقيين إنها حكومة محظوظة وناجحة ، فكردستان دونا عن باقي مناطق العراق منطقة آمنة وتسير فيها عجلة الاعمار والتطوير على قدم وساق .
هذه النظرة الأولى ترسخ الاعتقاد بان العراق مصاب بشلل نصفي ، وهي نظرة متفائلة حسب المثل القائل ((الحمى ارحم من الموت )) .
هذا تفاؤل يصل حد السذاجة فحكومة كردستان العراق عاجزة تماما عن حماية حدود العراق مع تركيا وايران ، تركيا - الجارة العزيزة – تحشد الجيوش على حدودها مع كردستان العراق وتقوم بطلعات عسكرية باستمرار ، وتطلق التصريحات المستفزة بان جيشها بانتظار إشارة الهجوم ، وهو تصريح مستفز لكل عاقل الا مسئولينا الأعزاء .
أما إيران – العزيزة – فهي تحل مشاكلها المستعصية عليها على أرضنا لأنها بنظرهم ارض تائهة ولا يوجد من يحميها وهو تصرف لا يمت إلى الإسلام بصلة فكل ارض وكل نفس هي محمية بحمى الإسلام .
فمن لقرانا في شمال العراق ، ومن يحمي شعبنا العراقي الكردي من طلعات وقصف ومنشورات الأشقاء الأعزاء .
في بادرة جميلة وأخوية قامت قوات إيرانية بإلقاء منشورات على قرية قلعة دزة الحدودية تأمر أهلها بإخلاء منازلهم وإلا قصفتها ، صرح جبار الياور وكيل وزارة البشمركة في حكومة كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي: إن القصف وقع من مسافة تبلغ نحو خمسين كيلومترا.
وقال الياور لرويترز : إن الضرر وقع في قرى كردية في الجانب العراقي وأسفر عن جلاء أكثر من 200 أسرة عن هذه القرى.
يذكر أن هذا التصرف جاء بعد إسقاط عناصر معادية لحكومة طهران لمروحية إيرانية على الحدود العراقية الإيرانية ، أي ان الجارة تحل مشاكلها (براسنا).
وردا على هذا التصرف قامت حكومة المركز بالصمت المطبق ، اما حكومة الإقليم فقد أوصت ممثلها في إيران ان يوصل استنكارها الشديد إلى حكومة طهران ... فحسب.
فأين عناصر الجيش العراقي عن حماية حدود العراق وأين البيشمركة ، أم أن واجبها أصبح فقط التسلط على العرب في كركوك والموصل ، لقد ترك المقاتل الكردي دياره دون حماية ليفرض الظلم والاضطهاد في ديار الآخرين ولم يعد احد قادر على حماية نفسه من الاعتداء .
اما الجارة الجنوبية الغربية فلا داعي لمعاتبتها اصلا ، فهي مرتع لكل تكفيري آثم ، ويكفي معتمرينا فخرا انهم ذهبوا لزيارة بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه واله وطالتهم ايادي الكفر بالاعتداء لكونهم شيعة اهل البيت ، وحكومتنا ... ساكتة .
والجارة الغربية التي بنت دولة من خيرنا ونفطنا وانارت مدنها من كهربائنا استكثرت على شباب العراق فرحة يتيمة بفوز المنتخب الوطني وانزلت عليهم قوات مكافحة الشغب بالهراوات لضربهم والاعتداء عليهم ورميهم في صناديق السيارات ، فهل تحول صوت زمور السيارة الى صوت مدافع في اذان قوات الملك ، واين الشغب في تجمع غير مسلح لشباب اخذت الغربة منهم ماخذها ولم يسمعوا يوما ما يفرحهم عن وطنهم واهلهم فاقنعوا انفسهم ان هدفا في شباك السعودية هو فرحة ،وهذا عراقي يصف الحدث :"تباينت ردود الافعال العربية حول هذا الفوز ...
الامارات العربية الشقيقة ترسل طائرة خاصة وتحتفل وتكرم المنتخب وتطلق حرية الفرح للعراقيين
في الوقت الذي شاركنا الاردنيون افرحنا من خلال قوات التدخل السريع و قوات حفظ النظام وقاموا مشكورين بالتصفيق الحار على وجوه و و( علابيات ) العراقيين المحتفلين  ، وقاموا كما سمعتم بوضعهم في صناديق السيارات واخذهم الى جهات مجهولة وهم يرتدون الملابس السوداء ويركبون سيارات سوداء وقلوبهم سوداء كما هو حال وجوههم ، وانا اجزم ولا اقسم لو ان المحتفلين يحملون جوازات سفر أمريكية او إسرائيلية لما عاملوهم هكذا .... "
 ما الذي ازعجهم ؟ ان شباكنا مليئة بالأهداف النارية .
ان حكومة يعتدى على منتخبيها وتسكت لن يحميها احد حتى لو تم سحل أفرادها في الشوارع فالشعب يشعر بالخذلان وقلوبنا تعتصر دما اذ لا نجد من يطالب بحقوقنا المهدورة ، خضوعهم اليومي لامريكا ليس بسبب تفوقها العسكري عليهم وكونها ولية نعمتهم بل لكونهم شربوا الذل والخضوع منذ سنين والا ما الذي يسكتهم امام اعتداءات دول الجوار .
ماذا نقول وقد ذل العزيز وتسلط الذليل عليه .