صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

نصيحتي إلى الجيش الإسلامي وبقية الفصائل ( السنية ) المسلحة

جهاد الساعدي

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
صدق الله العلي العظيم

لقد أوقعت أمريكا العديد من الجهات والأحزاب في العراق في شباكها وأغرقت شخصيات مؤثرة في بحرها الآسن إما بصورة مباشرة أو بالإيحاء أو الدفع الطائفي أو ما شاكل من أساليبها الشيطانية وكانت أدوات المحتل هي هذهِ المجموعة المحيطة بهم من الطائفيين المجرمين القتلة المتباكين والمهولين فلقد كان هؤلاء سماسرة للمحتل ولكل شئ ثمنه طبعا ...
ما دفعني للكتابة هو حرصي على الإخوة في الجيش الإسلامي و كتائب ثورة العشرين و بقية الفصائل المسلحة ، وواجبي الوطني يدعوني لإبداء النصيحة و الله يهدي من يشاء ...
قرأت تقارير عن تعامل أو اتفاقية مباشرة (دون وسائط) حصلت بين القوات المحتلة وبعض ممثلين عن الفصائل ( السنية ) المسلحة قبل عدة أشهر.. واستغربت حينها لان في ثقافتنا أن الأمريكان لا يمكن خداعهم في التحاور والذي يحاور أمريكا المخادعة فأنه يرمي بنفسه في أحضانها من حيث يشعر أو لا يشعر خاصة وان الجهة المقابلة في طاولة الحوار ليس لديها ما يكفي من وسائل الضغط ..
المهم وبعد فترة زمنية تبينت إحدى الاتفاقيات التي أبرمت بين المحتل وتلك الفصائل حيث تمخض الجمل عن زج الأخوة (( المقاومة سابقاً )) !!! في قتال مع أضخم وأوسع واخلص تيار جهادي يقاتل المحتل الكافر في العراق واقصد به جيش الإمام المهدي(ع) حيث قال قائل منهم : { إن فصائل المقاومة!! تتجه الآن نحو الطريق بين ابو غريب ومنطقة الكرمة شمالاً، ومدينة الشعلة، ذات الغالبية الشيعية، جنوباً. } وأضاف: «استطعنا الحصول على موافقة القوات الأميركية لإتاحة المجال أمام عناصرنا للانتشار أو التحرك بحرية لتسهيل مهمة فصائلنا». وتابع أن «المرحلة المقبلة تتطلب قتال «جيش المهدي» الذي يتمركز في أنحاء متفرقة من العاصمة»} وهذا هو نتيجة التحاور الذي لا يخرج منه الفرد أو الجماعة إلا مفلس اليدين بل تستخدمه أمريكا عميلا ذليلا ثم ترميه عظماً ، وهذا واضح جدا فأمريكا ليس لديها صديق وليس لديها عهود و تاريخ أمريكا في العالم وفي العراق خاصة .. وبالسنين الخمس الماضية بالأخص ...مملوء أكاذيب ووعود عرقوبية ...
إذا كانت أمريكا واعدتكم بالحكم واعتبرتكم مقاومة شريفة (LRF) فعليكم بمراجعة أنفسكم لان أمريكا لا تثني إلا على عملائها فهنيئا لكم هذا الاتفاق الذي سوف لا يبقي ولا يذر .. وأنا ابن العراق والعارف به وبشعبه . إذا وافقتم على الاملاءات الأمريكية وبهذه الطريقة المخزية وصدقتم أنفسكم إنكم الممثل الوحيد للشعب العراقي سوف تجدون أنفسكم أذلة خاسئين ، ومصيركم ليس بأفضل من مصير من قبلكم وليس صدام ونظامه عنكم ببعيد ..
وسوف نفهم من هذه الاتفاقية بينكم وبين إخوانكم المحتلين أمور:
1/ تخليكم عن رداء العزة والكرامة واقصد به المقاومة ، وسوف لا تكون لكم تلك الأهلية لتمثيل الشعب لأنكم ببساطة تخليتم عن ما يؤهلكم لهذا الشرف الرفيع .
2/ إعلان الحرب على الطائفة الشيعية الكريمة، والشيعة في العراق ليس من السهل إلقائهم في البحر والتخلص منهم .. وطبعا هذا الإعلان الحربي سيذكرهم بحملات أسلافهم في صد العدوان الوهابي عندما فكروا بغزو النجف وكربلاء في زمن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ... وبكل تأكيد سوف لا تجدوا أناساً مكتوفي الأيدي ينظرون كيف تمررون المشروع الأمريكي القذر ..
3/ سوف تجلب لكم هذه الاتفاقية العار الأبدي وسوف تخسرون جهادكم كما خسره الآخرون وسوف تكون وصمة عار تطاردكم إلى يوم يبعثون ..
4/ سوف تجر هذه الحرب التي أعلنتموها إلى الحرب الطائفية التي سوف تأكل الأخضر واليابس كما قال تعالى : (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ) .
5/ و يكون هذا الإعلان الحربي تصديق لما كنا نكذبه من الحقد الذي تضمروه للشيعة والتشيع والتكفير الظاهر والمبطن والذي حذرنا رسول الله منه ووعد من يقول به بخروجه عن الملة ودخوله في الجاهلية ...
6/ ان الذي تضمروه سوف يهدم كل مشاريع إصلاح ذات البين و الوحدة الإسلامية والوطنية التي يسعى لها كل الأشراف في العراق ...
7/ ان مشروعكم هذا ولد ميتا ً وفاشلاً .. وسوف لا يكون الذي تطمحون إليه من السيطرة على حكم العراق لأنه ببساطة لا يمكن أن نعطي العراق لجهة انتهازية تفكر بهذه الطريقة الاقصائية، وانتم بفعلكم هذا تثبتون عدم أهليتكم لقيادة العراق .. وان الوعود الأمريكية لكم سوف لن يفوا بها لان هذا ديدنهم {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }.
8/ سوف تكسر شوكتم .
وفي الختام انصح غيرنا بعدم التورط بمنازلتنا وكما يقول الامام الصادق (ع) (ما عادانا كلباً إلا وجرب ) ، وكذلك انصحهم بإتباع طريق الأخوة الإسلامية والوطنية ، والتفكير الصحيح ، والتفكير بأفق بعيد وعدم الانجرار وراء التوجهات الخارجية ( إلاقليمية والعالمية)و التي لا تريد للعراق خيراً ولا استقراراً..
فارجعوا إلى إسلاميتكم ووطنيتكم التي تزعمون .فإذا تحججتم بان (( السنة) يقتلون في بغداد على يد ما تسمونهم بالمليشيات فاعلموا أن عشرات الشيعة يقتلون يوميا أيضا وبأبشع الصور وهذا مشهد يومي متكرر ومع ذلك لم تجرنا هذه المشاهد المؤلمة إلى القتل الجماعي أو الانتقام حتى اليوم ،وخير مثال على ذلك التعايش السلمي الحاصل بين السنة وإخوانهم الشيعة في كثير من مدننا العزيزة واخص بالذكر مدينتنا الصامدة (مدينة الصدر) التي احتضنت العديد من الأسر السنية المذهب ( واستميح القارئ عذرا من استخدام هذه المصطلحات المذهبية التي نضطر أحياناً لاستخدامها ) والى هذه اللحظة إذا رجعتم عن غيكم سوف لا تجدوا منا إلا السلام والمودة والمحبة ...
جهاد الساعدي / مدينة الصدر
Ghad2000g@yahoo.com