|
صحيفة أنصار الإمام المهدي ع
التيار الصدري حدد مصير
العراق
الشيخ قاسم الكعبي
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
نعمة كبرى حلت بأرض العراق فعم عطاؤها بلاد المسلمين اسمها محمد الصدر ذلك
العالم الرباني الوحيد الذي قال للهدام كلا كلا يا شيطان وسحب البساط من تحت
الحكومة الظالمة فقد أعطى للإسلام كله وبالتالي أعطاه الإسلام الدرجات العلى
في الآخرة والذكر الحسن في الأولى وصار اسمه حتى على لسان أعدائه .
وضح السيد محمد الصدر الإسلام للناس وحل رموزه مؤكداً لكل واقعه حكم الإسلام
وخاصة في ارض الرافدين وعرف الناس تكليفهم الشرعي وبين أن تكاليف العالم ـ
ورجل الدين ـ وما أن قتله الأمريكان بيد الهدام وبعدها قتلوا الهدام للوارد
الشرعي ـ من أعان ظالماً سلطه الله عليه ـ حتى بانت ووضحت الصورة والثمرة من
حركته بل ثورته البيضاء و بعد سقوط الصنم ظهر على الساحة أتباع محمد الصدر
بأبهى صورة فهم وطنيون ثائرون وحدويون قادوا البلد في فترت الفراغ وحافظوا
على كثير من الدوائر والمستشفيات في الوقت الذي فتح فيه الأمريكان الباب على
مصراعيه للسلب والنهب لغرض تشويه سمعة العراق وأهله وسمعة الإسلام وسلطت
وسائل الإعلام المأجورة الضوء على هذا السلب بشدة وتركيز لبيان أسفها على
النظام الساقط الذي كان يوزع الأموال العراقية يميناً وشمالا لخدمة وبقاء
نظامه فوزع الملايين وكوبانات النفط على الراقصات والمطربات والأقلام
المأجورة ومحترفي السياسة الدنيوية وما أن دخل المحتل غازياً العراق عبر
الدول التي تتباكى على الإسلام، حتى تحرك على مكامن الخطر في نظرة وهو(التيار
الصدري) فأراد المحتل من الوريث الشرعي والقائد الوطني السيد مقتدى ان يتسلم
المناصب الحكومية كعضوية المجلس الاستشاري او مجلس الحكم او اي منصب أعلى أخر
فرفض كل هذه العروض ليقينه بان كل المناصب هي بيد المحتل واقعا وان كانت شكلا
دولة وعلم.. ثم لاحظوا الشعبية الواسعة التي ترجمت عن طريق المظاهرات
المليونية والصدام المسلح عند اقتضاء الأمر فأيقنوا أن مشروعهم ألاحتلالي
فاشل مع هذا الحضور فأرادوا ترويض التيار بأي طريقة دون جدوى وحتى الصدام
المسلح صار وبال عليهم ورفع التيار الصدري إلى أعلى درجات القبول الشعبي
والعالمي.. مما حذا بعلماء كبار أمثال السيد البغدادي أن يقول : { إني افتخر
أن أكون جندياً في جيش الإمام المهدي(ع) تحت قيادة السيد مقتدى الصدر الذي
رفع تهمة العمالة عن المذهب الشيعي...} وبعد هذا المقدمة الطويلة أقول : إن
مصير العراق بيد التيار الصدري فهو ذخر العراق وعدته ولأسباب كثيرة منها :
وجود قائد رمز وطني ثائر متأصل بالعراقة والنسب.
اتساع رقعه جماهيرية التيار الصدري وكثافة الحشود التي رباها محمد الصدر ليوم
كهذا موزعة على المحافظات كافة وخاصة الجنوبية بما فيها بغداد العاصمة .
الوعي المبكر لمواطن الخطر على العراق وهو المحتل وحده بالأصل واذنابه
وأتباعه والأحزاب المتأمركة معه بالعارض.
الروح الوطنية التي يتحلى بها أتباع التيار الصدري وعدم الميل للشرق أو
الغرب.
مركزية القرار السياسي بيد القائد وهذا ضمان وصمام أمان للخط اجمع.
امتاز التيار الصدري بعلاقاته العالية مع كل مكونات الشعب العراقي وحسن
علاقاته مع دول الجوار ودول إقليمية أخرى.
ترفعه عن الأمور الحزبية الضيقة وكل تخندق لا يقبل بالأخر.
امتاز التيار الصدري بالرد المباشر والصاعق على كل من تسول له نفسه لمحاولة
بيع العراق ومصادرة ثرواته وان ادعى انه إسلامي ووطني ولا مهادنة مع
المتهاونين.
قياداته الشابة وتحليها بروح الحماس العالي وعدم الترهل والتفكير بالمال
والولد والمنصب والتمدد على حساب الوطن والدين.
تطبيق مبدأ السيف اصدق انباء من الكتب خاصة مع المحتل الغازي وكل الخونة.
ان اتباع الحوزة الناطقة ـ التيار الصدري ـ لم يتقوقع في موقع معين بل عمل
على جميع الاتجاهات الاجتماعية والسياسية والاعلامية والحوزوية والعسكرية
وتابع المخرفين والمتصيدين بالماء العكر(والموقعين على بياض للمحتل) وسعى الى
توفير الخدمات واحتضان العوائل المهجرة وحمى كثير من المناطق من القتل
والتهجير ويستحق بجدارة لقب (حامي العراق).
ترفع عن المناصب والكراسي المترنحة بعد ان تبينت قيادتها وحركتها بيد المحتل
هذه مصادر قوة التيار الصدري وبها بامكانه تحديد مصير بلد المقدسات والنبوات
العراق الجريح وسيخرج المحتل عاجلا ان شاء الله خاصة بعد الضغط المتواصل من
الشعب الامريكي نتيجة الضربات المتواصلة من المقاومة العراقية الشريفة بكل
الوانها وقادتها وان غدا لناظره قريب
وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
AL_kabe@yhoo.com
|