|
الائتلاف العراقي
الموحد برنامج سياسي بلا تطبيق
عندما دخل
الائتلاف العراقي الموحد الانتخابات الأولى بقائمة رقم 169 وضع برنامجا
سياسيا كان ابرز ما ورد فيه في الفقرة 2 أنهم يريدون
وضع جدول زمني
لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق
وانتهت الانتخابات وأصبح الجعفري رئيسا للوزراء ولم يضع أي جدول زمني لانسحاب
القوات المحتل وأيضا لم يتحقق بناء القدرات الأمنية العراقية ولم يهيئوا الظروف الموضوعية لإنهاء التواجد الأجنبي العسكري ولا مخلفات الاحتلال . بل على العكس نرى طرفين من الائتلاف وهما حزب الدعوة والمجلس الأعلى يخونون البرنامج السياسي ويجددون لبقاء القوات في التحالف الرباعي مع القائمة الكردية ويدعون إلى إبقاء الاحتلال لأمد بعيد من خلال معاهدات طويلة الأمد مع أمريكا في الفترة القريبة كما ورد في البيان الأخير . هذا فضلا عن سلوك التراخي المتعمد في بناء القوات الأمنية والانكى تخريبهم لهذه القوات وتحويلها إلى مليشيات لحزبي الدعوة والمجلس الأعلى لتصفية البيت الشيعي من الصدريين والفضيلة وغيرهم . كما ورد في برنامجهم الحالي : الفقرة ز ـ الإسراع في عزل المجرمين من البعثيين وأعوان النظام السابق والإرهابيين وتقديمهم للمحاكمة العادلة. والفقرة د ـ الالتزام بسياسة اجتثاث البعث وفق ما ورد في الدستور الدائم. وأيضا تنصلوا من هذا الأمر واستبدلوه بإعادة البعثيين ومجرمي النظام السابق والغوا سياسة اجتثاث البعث والغوا الهيئة الخاصة . وورد في الفقرة 2ـ الخدمات العامة تعهد الائتلاف ب " إطلاق مهمة رفاهية المواطن وازدهار الوطن ومواصلة الائتلاف مهمة توفير الخدمات الأساسية خصوصاً للفئات الفقيرة، والمناطق المحرومة وعلى كافة الأصعدة " وتعهدوا في الفقرة 4 - ب ـ السعي بكل الوسائل لامتصاص البطالة وتوفير فرص العمل الكريمة. ولا يخفى على احد مدى الخراب الذي أصاب كل الخدمات الأساسية والثانوية وكيف انتشرت البطالة وغابت فرص العمل الكريمة ولم تتبقى إلا وظيفة حمل السلاح مقابل الرواتب أمام العراقيين . ومن الواضح أن هذا البرنامج صار في طي النسيان لأنه برنامج انتخابي أريد منه فقط الخداع لكسب التيارات الفاعلة في البلاد لتوفير أصوات الناخبين وانتهى الأمر كما انتهى برنامجهم الأول كما رأينا . ويعلم الجميع أن طرفين في الائتلاف العراقي الموحد شقا صف هذا الائتلاف وجيرا نتائجه لصالحهما وهما حزب الدعوة والمجلس الأعلى وهما يتصرفان خارج العهود التنظيمية والسياسية مما أدى إلى شل الائتلاف خاصة بعد التحالف الرباعي . والمطلوب اليوم وقفة جدية من الأطراف المؤتلفة لمراجعة سبب بقائها في الائتلاف العراقي الموحد أو على الأقل سبب انفراد هذين الحزبين في قيادة العملية السياسية وهما لا يمثلان إلا الرقم الصغير في كتلة الائتلاف العراقي الموحد . وأرجو أن تكون هذه الوقفة بهاجس الحفاظ على حقوق الشعب العراقي الذي ضيعها كل من حزب الدعوة والمجلس الأعلى باسم الائتلاف لا أن يكون بسبب تقسيم الغنائم والمناصب فهذه اللعبة الحكومية في تحويل الصراع السياسي إلى تنازع على الكراسي وهذا عار وخيانة للمثل العليا ولمبادئ الوطنية والإسلام . وعلى الأطراف المشاركة في الائتلاف أن تراجع نفسها هل تريد المضي قدما مع حزبي الدعوة والمجلس الأعلى في سياستهما المدمرة لاستقلال العراق وبناء دولته أم تريد أن تنسحب من هذا المسير الظلامي لتوقف عملية التراجع الشديد عن كل المبادئ والقيم . |