صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

نقود مزورة

 

انتشرت هذه الأيام في الأسواق العراقية وبشكل ملحوظ أموالا مزيفة لا سيما من فئة العشرة آلاف وهي مزورة بشكل لا يلحظه المواطنون ولا حتى الصيارفة .
ولا نجد أية متابعة من أية جهة أمنية أو قانونية لهذا الأمر مما يلحق اكبر الضرر بالمواطنين .
والغريب أن هذا التزوير متعدد الأشكال في هذه الفئة وقد ازدادت وتيرة انتشاره مع ظهور حركة بيع وشراء غير معهودة سابقا للدينار العراقي في سوريا .
ومن خلال متابعتنا للدينار القادم من سوريا لم نجد أثرا كبيرا للمزور القادم منهم لذا نتوقع أن يكون العراقيون والصيارفة في سوريا هم ضحايا أيضا لهذا التزوير.
وعادة لا تضخ الأموال المزيفة على شكل بلوكات إلا إذا كان الأمر مستعجلا وقصير المدى ومثل هذه الأموال يتم كشفها وحصر أرقامها بسهولة أما المزيفة المنتشرة اليوم فهي فئات مستعملة مخلوطة بالفئات النقدية الحقيقية مما يجعلها بطيئة الأثر لكنها فاعلة في تدمير دخل الأفراد لاسيما الفقراء وأصحاب الرواتب المحدودة .
ومثل هذه الفئات تنتشر بسهولة بين الناس إما عبر البنوك أو عبر الرواتب الموزعة داخل الدوائر والوحدات الأمنية والعسكرية ويتضرر بها الأفراد دون البنك المركزي لأنه يملك القدرة على كشف الأموال المزيفة ويبقى الناجي الوحيد في هذا الأمر .
المطلوب تعميم مواصفات هذه الورقة المزيفة ومتابعة مصادر توزيعها بطريقة لا تثير الارتباك في الأسواق إذ من أول أهداف المزورين هو خلخلة الاقتصاد وإرباك المعاملات النقدية وخلخلة الثقة بالدينار العراقي .
ويمكن للبنك المركزي البدء بتشكيل لجان فحص وتفتيش بدءا من البنوك التي تصرف الرواتب لعدد ضخم من المواطنين وحتى قاصات البنوك الأهلية وغيرها .
كما يجب العمل ألاستخباراتي الدقيق للوصول إلى مطابع هذه الأموال .
أما لو شنت حملات عشوائية كيدية على الأسواق وعلى المواطنين البسطاء فسنقول هي لعبة من المزيفين أنفسهم لذر الرماد في العيون كما كان يفعل أزلام النظام السابق .