صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

البرلمانيون الصدريون ....تحت المجهر !!

سلام إبراهيم خليل
 



نعتز نحن الصدريون بان لنا كتلة برلمانية وطنية التوجهات عقلائية الأسلوب ملتزمة بتوجيهات قادة التيار بما يحفظ لنا ولهم السمعة الجيدة في الوسط البرلماني .
وهذا المدح لهم يستحقونه من زاوية اتصافهم بأوصاف الصدريين عموما وأيضا بسبب خطورة المهمة الملقاة على عاتقهم .
إلا إني أريد بعد هذه المقدمة أن أصارحهم بأمور لعلهم يستفيدون منها فأقول لهم محبا ومخلصا :
أيها البرلمانيون إنكم هواة ولستم محترفين في عالم السياسة الصاخب !!
ولست متجنيا عليكم في قولي هذا وسأعرض بخدمتكم .
السبب الأول لقولي هواة هو الضعف الشديد للمعلوماتية لديكم مما أنتج جهلا متفشيا بأهم الأحداث واهم الخطط والمؤامرات التي تحاك ضد شعبكم .
ونعلم وتعلمون أن المعلومات هي مادة السياسة الخام تصقلها الأفكار والأحكام العقلية السليمة وانتم بفضل الله تملكون الفكر الصدري ولكم قيادة تعتني بما يناسب هذا الفكر فأين هي قدراتكم المعلوماتية !!
أين معرفتكم الموسوعية بالأحداث ما هي آلياتكم كسياسيين ؟
انتبهوا أن الدولة خصصت لكم عشرين حارسا ولم تنصحكم بعشرين مثقفا !!
فلا انتم شكلتم مؤسسات مساعدة لكم في مهماتكم ولا انتم انتخبتم مثقفي التيار ليكونوا عاملين معكم .
انتبهوا أيها البرلمانيون لستم سوبرمانات السياسة لتنفردوا بذواتكم في مهمة تشريعية كبيرة .
ولا يحق لكم أن تبقوا من الناحية التشريعية والسياسية ظلا للآخرين وتكتفون بردود الأفعال تجاه أي قانون تهيؤه لكم دوائر معادية ومؤسسات تخريبية وسلطات عسكرية ثقيلة .
والسبب الثاني أن معظمكم فهم العلاقة مع الجماهير هي الذهاب إلى الفواتح والمجيء من الأعراس وتحول بعضكم إلى معقب لمعاملات التوظيف وهذا الأمر ليس انتقاصا منكم ولكنه قليل وغير منتج فالعلاقة مع الجماهير تعني شيئا أوسع من قضاء حاجات أفراد معدودين بل يجب أولا الالتفات لقضاء حاجات مجتمع بأكمله وشعب جريح ينظر إلى من يخلصه .
العلاقة مع الجماهير هي من خلال المحاضرات والخطابات والندوات وتقديم البحوث والدراسات لهم ومن خلال جدولة حاجاتهم ووضع برنامج واضح المعالم لكيفية انجاز كل ذلك مع الانتباه إلى أن العمل البرلماني في اغلبه عبارة عن فقاعات إعلامية يعبث بها السياسيون لتمضية الوقت لحين الانتخابات القادمة وهكذا فلم تحشدوا الناس لتطوير أعمال برلمانكم للاستفادة من هذه المؤسسة الهامة .
والسبب الثالث أنكم تعولون كثيرا على الديمقراطية وكأنكم ترون الشرعية في الانتخابات وهذا غير صحيح من الناحية الفكرية فالشرعية الحقيقية تتأتى من شرعية أفعالكم وأقوالكم أي بمقدار ما تكونوا مع الناس ولصالحهم فانتم شرعيون وبمقدار ابتعادكم عن الناس تفقدون هذه الشرعية .
وأخيرا أقول إن الإبداع مطلوب في كل مجالات الحياة ، في كل عمل ، في الفكر ، في السياسة ، في الاقتصاد لذا أجد أن من الضروري أن تبذلوا الجهد والتفاني لكي تكونوا مبدعين لا منفذين فالخط الصدري الذي تمثلونه ليس تقليديا بل هو إبداعي نشأ في مرابع الاعلمية والتميز والتفوق العقلي والنقلي فأين انتم من كل ذلك ؟