صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

الى نواب الكتلة الصدرية ......لاتصوتوا على قوانين بوش


محمد حسن المالكي /مدينة الصدر
 



ان زيارة الرئيس الامريكي بوش الصغير من جديد للعراق انما هي لاجل الضغط على مسؤولي الحكومة العراقية ونواب البرلمان العراقي من اجل اقرار العديد من القوانين المشبوهة التي يعتبرها بوش بمثابة الحل السحري للعراق بينما يعتبرها ابناء الشعب العراقي قوانين كارثية على العراق ومستقبل العراق
ومن اهم القوانين التي يطالب البيت الابيض باقرارها رغم معارضة العراقيين لها قانون اعادة البعث النازي الى هرم السلطة العراقية ومن عجب ان بوش حينما اعلن حربه على العراق عام 2003 فان اولى ادعاءاته كانت اسقاط النظام الدكتاتوري في بغداد مع ما يتبع ذلك من انهاء منظومة حزب البعث نهائيا عن الساحة العراقية لكننا نجد اليوم ان اول الداعين لاعادة حزب البعث الى هرم السلطة هو الرئيس الامريكي ووزير الدفاع الامريكي ايضا وكبار مسؤولي البيت الابيض ونواب الكونغرس لامريكي وكل ذلك تنكرا منهم لوعودهم باقامة نظام ديمقراطي في العراق وتخليص شعب العراق من حكم البعث الذي دعمه الاميركيون لاكثر من اربعين عاما من القتل والدمار الشامل كما ان البعثيين متهمين بتدمير العراق طيلة سنوات حكمهم ودعم الارهاب يعد الاحتلال بالتعاون مع امريكا والقاعدة
ان على نواب الكتلة الصدرية ان يعلموا علم اليقين ان الشعب العراقي يرفض هذا قانون اعادة البعثيين سواء كان اسمه العدالة والمساءلة او سمي بقانون التحقيق والعدالة او اي مسمى اخر فان النتيجة واحدة وموافقتكم على هذا القانون يعني سحب ثقة الشعب بكم وانتهاء العلاقة بين الشعب والكتلة الصدرية الى الابد ولذلك نصيحتنا ان لاتحضروا اي نقاش يتعلق بكل القوانين التي يتباكى بوش على الاسراع في اقرارها وان زعم لكم الاخرون بان القوانين المعنية سيتم اقرارها سواء وافق الصدريون ام لم يوافقوا فاننا نقول لكم ان المهم اتخاذ موقف صدري واضح من كل القوانين التي يريد بوش من البرلمان اقرارها لان مايرضاه بوش لاينفع الشعب العراقي حتما ومايريده بوش لايريده الشعب العراقي

اما عن قانون النفط والغاز الجديد فاسالوا يانواب الكتلة الصدرية من هو اكثر المتحمسين لهذا القانون واقراره وتطبيقه هل هم الاميركيون وسكان الخضراء ام ابناء مدينة الصدر المنكوبة هل هم البريطانيون ام ابناء الشعلة والحسينية او المعامل وحي العامل اللذين لازالوا بعد اربع سنين من حكم الديمقراطية الدموية يبحثون عن النفط والغاز فلا يجدوه ومنهم من لايزال يبحث عن البنزين وغيره من مشتقات النفط فلا يجده فكيف الحال عند مجئ الشركات الدولية الناهبة لثروات الشعوب ماذا سيحل بفقراء العراق والى اين يهربون وحسب علمي فان قانون النفط والغاز الجديد لايتضمن مطلقا بناء المصافي النفطية او تطويرها او تنويعها وبهذا فان هذا القانون هوفرصة ذهبية للاغنياء وناهبي الثروات اما الفقراء فليس لهم من شئ سواء زادت ايرادات نفط العراق ام قلت مادام سوء الادارة ونهب المال العام والفساد الاداري متحكما في اغلب مفاصل الدولة العراقية ولذلك نحن نطالب الكتلة الصدرية برفض هذا القانون رفضا مطلقا قاطعا لانه لايخدم مصالح الشعب العراقي بل يخدم الشركات العالمية الامريكية والفرنسية والروسية وهو بمثابة كارثة على منتسبي القطاع النفطي العراقي في البصرة وكركوك لان مجئ الشركات الاجنبية سيتبعه طرد الالاف من العاملين العراقيين من حقول النفط العراقية
وقد يرد علي النائب نصار الربيعي او غيره من النواب ليقول انك لاتعرف مضامين قانون النفط والغاز لكي تدعو الكتلة الصدرية لرفضه وعدم اقراره فاقول
اننا نعلم بان كل الاستثمارات النفطية في دول العالم تتم وفق عقود الخدمة وليس وفق عقود المشاركة في الانتاج وعقود الخدمة تعني ان تقوم الشركات الاجنبية باستثمار حقول البلد وتهيئ امكاناتها لكن دون مشاركةالشركات الاجنبية للحكومة في الارباح كما السيادة الاقتصادية للبلد تبقى مصانة في عقود الخدمة وان عمال البلد الفنيين يبقون في اماكنهم وان ثروات النفط وايراداته تؤول كلها الى خزينة البلاد اما في عقود المشاركة في الانتاج فان السيادة الاقتصادية تنتهي ليحل محلهاقواعد القانون الدولي لحل الصراع بين الشركات الاجنبية والدولة العراقية كما ان الشركات الاجنبية لها حصة ثابتة في ارباح النفط العراقي لمدة لاتقل عن خمس وعشرين عاما ولها الحق في طرد العمال العراقيين من القطاع النفطي كما وان المصادقة على قانون النفط والغاز لن يتضمن مطلقا توزيع ارباح النفط على الشعب العراقي بل ان كل ما يريده سكان المنطقة الخضراء ومسؤولي البيت الابيض هو نهب الثروة النفطية العراقية دون اي اهتمام بمصالح الشعب العراقي لذلك اقول ان الكتلة الصدرية تجازف بمكانتها ان وافقت او ناقشت قانون النفط الامريكي الجديد لانه لاتوجد مصلحة مؤكدة للشعب العراقي بعد اقراره ، وها نحن قد راينا الخزينة العراقية تمتلئ منذ اربع سنين بمليارات الدولارات لكن دون تحقيق نتيجة تنفع الشعب العراقي سواء لجهة تحسين القطاع الصحي او الخدمي او الزراعي او غيره ولا زال العراق دولة متخلفة من دول العالم الفقيرة
اقول لنواب الكتلة الصدرية ان مشكلة العراق ليس في زيادة ايرادات وارباح النفط بل ان المشكلة تكمن في وجود الاف اللصوص المنتشرين في مفاصل الدولة العراقية وفي المحافظات وهولاء هم سبب تعطل مشاريع اعمار العراق الى جانب اللصوص الاميركيين والاجانب ولذلك فان الحل يكمن في وجود ادارة نزيهة قادرة على التصرف بيرادات الخزينة العراقية من المليارت على الوجه الامثل ونحن نعتقد انه من الخطا قول البعض بامكانية توقيع عقود مع دولة غير محتلة لان عقود المشاركة في الانتاج مرفوضة من اي دولة كانت سواء باكستان او الهند او امريكا او اسرائيل لذلك نحن ننصح الصدريين من النواب ان كانوا متمسكين بالمبادئ ان يرفضوا حضور جلسات النقاش حول اعادة البعث النازي وقوانين النفط والغاز .
وحسب علمي فانه لايوجد مبرر يجبرالنواب الصدريين على الموافقة على تلك القوانين المشبوهة خاصة ان قيادة التيار الصدري الدينية والقواعد الشعبية للتيار الصدري ترفض رفضا قاطعا اعادة البعث النازي واقرار قانون النفط والغاز الامريكي المشبوه وكل القوانين الاخرى التي يريد بوش وسكان المنطقة الخضراء اقرارها