|
إطلاق سراح المعتقلين
ذرائع الاعتقال
تمارس
القوات المحتلة والقوات الأمنية العراقية العاملة معها ووفق أجندتها سلسلة
من الاعتقالات العشوائية للمناضلين من أبناء الخط الصدري وهي تسوق في كل
فترة أعذارا وذرائع شتى لتبرير الاعتقال لأنهم يدركون أن شعارهم الزائف عن
حقوق الإنسان قد سقط بسبب أعمالهم وتصرفاتهم اليومية .
وهذه القوات تهرب من السبب المباشر لهذه الاعتقالات فهي لا تريد الاعتراف
بأحقية العراقيين بمقاومة الاحتلال سواء سلميا أو عسكريا كما هو مكفول في
كل القوانين السماوية والوضعية لذا نراها تهرب بعيدا عن هذا السبب لتفتعل
أسبابا أخرى يساعدها على ذلك بعض المنتفعين من الاحتلال أو بعض الموتورين
من الخط الصدري المجاهد .
وكلنا نتذكر قصة مقتل عبد المجيد الخوئي التي استخدمتها الإدارة الأمريكية
لمطاردة وقتل واعتقال ابرز قادة الخط الصدري وجعلتها – قميص عثمان –
لعملياتها الكبرى ضد الصدريين .
وقد رافق هذه القصة الكاذبة نشاطا محموما سياسيا وعسكريا وامنيا لإنهاء
الخط الصدري وانتهى الاهتمام بالقصة بعد تغير المصالح .
وقد رافق هذه القصة قصة أخرى عن رغبة الخط الصدري بالاستيلاء على المراقد
المقدسة والحصول على الثروات المزعومة فيها لأنها وبزعم الاحتلاليين توفر
المال والنفوذ للمسيطرين على هذه المراقد وتمكنهم من التحكم بالشيعة .
وجرت الاعتقالات على خلفية هذه القصة وهي قابلة للتجدد كل فترة في النجف
الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية المقدسة .
وهي وسيلة للحرب على الصدريين في هذه المدن وذريعة دائمة النفع للأمريكيين
والموالين لهم .
وابتكرت الإدارة الأمريكية في فترة استرتيجيتها الجديدة قصة "فيلق القدس
والحرس الثوري الايراني وحزب الله " لتجعل من الصدريين ضحية مستمرة لهذا
الافتراء فقد أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تحارب إيران في العراق لان
إيران تستهدف الأمريكيين عسكريا لخلق الفوضى في البلاد ولإبعاد شبح الحرب
عنها بسبب البرنامج النووي .
وبالتالي تصبح مقاومة الصدريين للأمريكيين في العراق هي تنفيذ لأجندة
خارجية كل ذلك لإسقاط صفة الوطنية عنهم وشرعية مقاومتهم للاحتلال .
ويضاف إلى كل ذلك مسألة الصراع الطائفي وفرق الموت والقتل على الهوية وقتل
المحافظين واندساس البعثيين .
فيتحصل لدينا قائمة طويلة من الذرائع هي " مقتل عبد المجيد – الاستيلاء على
المراقد المقدسة – الانتماء إلى فيلق القدس الإيراني – فرق الموت – اغتيال
المحافظين – الصراع العسكري على النفوذ في إقليم الجنوب .............الخ
كل ذلك للخلاص من السبب الحقيقي وهو مقاومة الاحتلال .
وكل هذه المزاعم لم تساعدها على توريط القضاء العراقي ضد المعتقلين وضد
الصدريين لكنها تستمر في الاعتقالات كسبا للوقت وبانتظار الانحراف الممكن
في الحكومة العراقية لتبدأ بعدها سلسلة من الأحكام الطويلة الأمد كما فعل
الصهاينة ضد الفلسطينيين وكما يفعل المحتلون دوما بأبناء الوطن .
|