|
عشرة معابد للمعتكف
وكيفية عبادته وإمساكه
أولاً : الكون كله .
وعبادته هو التفكر في الخلق ، كما أمر الله في كتابه الكريم ﴿ ويتفكرون في
خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً ﴾ .
وإمساكه نفي الأسباب وإسناد كل تدبيره إلى الله سبحانه .
كما أمر الله سبحانه .﴿ أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ﴾ .
وقوله تعالى : ﴿ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض
بل لا يوقنون ﴾ .
ثانياً: النفس .
وعبادتها التفكير في آياتها الباطنة أو الأنفسية كما يعبرون ، كما قال الله
سبحانه ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم﴾ .
وإمساكها عصيان الشهوات ، كما قال الله سبحانه : ﴿ أرأيت من اتخذ إلهه هواه
وأضله الله على علم ﴾ وقال : ﴿ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن
الجنة هي المأوى﴾ .
ثالثاً: القلب .
وعبادته حب الله سبحانه ، كما قال سبحانه : ﴿ يحبهم ويحبونه ﴾ .
وإمساكه بغض أعدائه كما قال جل جلاله : ﴿ أنا براء منكم ومما تعبدون من دون
الله ﴾ وقال : ﴿ لكم دينكم ولي دين ﴾ .
وكذلك عبادته خوف الله تعالى والخشية منه : وإمساكه ترك الخوف مما سواه كائناً
ما كان . كما قال سبحانه: ﴿ ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله ﴾ .
رابعاً : العقل .
وعبادته الاطلاع على الحقائق العليا بمقدار إمكانه , مع محاولة كف النفس عن
شهواتها .
وإمساكه ترك السير مع الوهم أو مع الشهوات أو مع الغفلة .
خامساً : كل مكان أو زمان يحصل فيه التوجه التام .
وعبادته هذا التوجه .
وإمساكه عن الغفلة والسير في الأهداف الدنيّة والدنيوية .
سادساً : المسجد بالمعنى الفقهي المتعارف.
وعبادته الصلاة والدعاء .
وإمساكه ما يحرم في المسجد فعله أو يكون مرجوحاً ، أو مطلق المحرمات . فإن
المعروف أن المحرمات إذا وقعت في محل مقدس كانت أشد حرمة وأشد عقاباً.
والمهم أن المعتكف في هذه المساجد منهي عن الجنابة ، حتى ليلاً وعن البيع
والشراء ، وقضاء الوقت بغير ذكر الله . وكله مرجوح في أي مسجد , ولو لم يكن
الفرد معتكفاً.
سابعاً : بيت المرأة .
وعبادتها بالنسبة إلى كل امرأة الامتناع عن مخالطة الرجال ، كائناً ما كانوا
. وبالنسبة إلى المتزوجة : حسن التبعل فإنه من جهاد المرأة كما ورد .
وإمساكها : إما بعدم مخالطة الرجال ، وإما بعدم الاعتراض على واقعها الذي
تعيش فيه ، كائناً ما كان كما ورد : " قد ابتليت فاصبري ".
ثامناً : الكعبة المشرفة.
وعبادتها من خارجها ، كما أن أي مسجد آخر تكون عبادته في داخله . فالعبادة في
داخل الكعبة المشرفة تكون كأي مسجد ، إلاَّ أنها تمتاز أن العبادة تصح من
داخلها ومن خارجها .
والعبادة من الخارج هو الطوف حولها ، والصلاة إليها .
والإمساك بالنسبة إليها ترك المحرمات أو المكرهات لها ، كاستقبال أو
استدبارها ببول أو غائط أو جماع وكذلك هتكها والحديث ضدها ، والعياذ بالله .
تاسعاً : الضراح ، الذي هو كعبة الملائكة ،
وعبادتهم نية الطواف وذكر الله سبحانه .
وإمساكهم فيه – فيما ندرك – ترك ضعف العبادة أو التقصير فيها .
عاشراً : المراقد المقدسة للمعصومين عليهم السلام .
والعبادة فيها هي التقرب إلى الله سبحانه بزيارتهم واحترامهم وإهداء ثواب
الأعمال الصالحة إليهم .
والإمساك هناك عن سوء الأدب تجاه صاحب القبر أو الكلام في أمور الدنيا تجاهه.
|