صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

أول الكلام

 


يا لله والسياسة


أتابع وبشكل دوري المقالات التي تنشر في مواقع وصحف المجلس الأعلى الإسلامي ولم أجد وللأسف الشديد إلا التناقض والتهافت فيها ، فهم مرة يجعلون خصمهم أسفل السافلين ثم عند تغير العلاقة معه إلى تحالف فإنهم يغيرون أقوالهم ويصبحون له محبين .
وكذلك يفعلون مع حلفاءهم السابقين فبعد أن كانوا يكيلون له المديح صاروا يسبونه ويشتمونه بأقذع الصفات .
وهم في كل هذه الأمور لا يشعرون !!
وهو ما يمكن أن اسميه بانفصام الشخصية السياسية عند أبناء المجلس الأعلى وقياداتهم ومثقفيهم .
وقد لاحظنا في فترة الانتخابات وتشكيل الائتلاف وتشكيل الحكومة أنهم شنوا حملة عنيفة ضد السياسيين السنة وجعلوا الصراع الحكومي معهم صراعا ضد معاوية واتخذوا من وحدة الصف الشيعي شعارا وبه مدحوا التيار الصدري وجيش الإمام المهدي ع وجعلوهما سندا وسلاحا للشيعة ولكن ...
بعد التحالف الرباعي ثم السعي للخماسي والاستغناء عن الوحدة داخل المذهب صار عندهم الصدريون طائفيين وجيش الإمام ع ميليشيا خارجة عن القانون وصار أعداؤهم من السياسيين السنة ضحايا لنا وأخوة لهم وحلفاء لذا شمروا عن أقلامهم يسبوننا ويشتموننا ويدعون إلى محاكمتنا وقتلنا .
ولكي أقدم البينة على ما أقول لاحظوا – موقع وكالة أنباء براثا – كأنموذج بل كل صحفهم ومواقعهم لترسموا خطا بيانيا لهذا الانفصام في الشخصية السياسية لهؤلاء وستلاحظون من خلال مقاربة تاريخ كل مقالة مع التحالفات السياسية ستجدون ما يكفي لوصفهم بالمرضى النفسيين .
والمعروف أن مكاشفتهم بهذا الأمر الخطير مطلوب ومرادنا من هذه المكاشفة أن نقول أمرين الأول أننا لسنا مخدوعين بهم والثاني أن النفاق السياسي مثله مثل النفاق الديني يودي بصاحبه إلى الدرك الأسفل .
إن المثقف العراقي يجب عليه يجمع بين صفتين وهما أن يكون واعيا ملما وان يكون وطنيا ولا يصلح التضحية بالوعي وبالوطن لأجل أمور نعلم ويعلمون أنها زائلة وهم لن يهنؤا بها أبدا حتى على المستوى القريب .
ونحن نهتم بما ينشروه في صحفهم ومواقعهم لا لكونهم فطاحل الثقافة والإبداع وان كنا نتمنى أن يكونوا كذلك ولكن لأننا نفقد دماءا ووطنا بسبب مقالاتهم ومنشوراتهم لأنهم يحرضون على الفتنة ويجيشوا العدو المشترك - لنا ولهم - ضدنا ظنا منهم أنهم بذلك سينجون منه وأنى لهم ذلك لأنه عدو لا ذمة له ولا ضمير .
وقد يسأل احد وهل ترجو صلاحهم ؟
أقول قوله سبحانه وتعالى : (( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما )) .