|
صحيفة أنصار الإمام المهدي ع
استراح وأراح !!
سلام إبراهيم خليل
انسحبت
الكتلة الصدرية من الائتلاف وصدرت العديد من التعليقات بين مرحب ورافض ولو
شئت الحقيقة فالأعم الأغلب هم من المرحبين .
فالرافضون شكلا للانسحاب هم :
1. الأحزاب المهيمنة على الائتلاف لاسيما المجلس الأعلى وحزب الدعوة لكننا
نعلم أنهما خططا لهذا الأمر ودفعا الكتلة الصدرية دفعا للانسحاب منذ انتهت
الانتخابات ومنذ انتهت فوائدهم من الصراع الطائفي الدموي ولذا هم حقيقة فرحين
بهذا الانسحاب لأنهم بعد أن كسبوا لذائذ الحكم العفنة يريدون التملص من
مسؤوليتهم تجاه الشعب ولا يريدون أن يبقى الصدريون غصة في حلوقهم كما أنهم
يشعرون بحرج كبير أمام أمريكا والقوات المحتلة لأنهم متهمون بحماية الصدريين
وأنهم غير فاعلين في القضاء على التيار الصدري بسبب التحالف البرلماني "
الائتلاف " ، ومن ناحية أخرى فهم يفضلون الأرقام لا العقول والضمائر يريدون
التيار الصدري رقما في حساباتهم البرلمانية من نوع " موافج " لا يهش ولا ينهش
ولا يعترض ولا يقدم الحلول ولا هم يحزنون .
2. الأحزاب العلمانية الكردية التي ترى أن قوتها في ضعف حلفائها الأحزاب
الشيعية لكي تتمكن من فرض أجندتها الخاصة فلو كان الائتلاف كله حليفا لها
لصارت له الغلبة أما وقد انشطر الائتلاف فقد تعادلا في القوى العددية
البرلمانية وصار حليفهم أمره مربوط بهم بقاءا وزوالا .
3. الأحزاب والتشكيلات الصغيرة في الائتلاف فهي صارت محط نظر واهتمام وصار
الكل يكسب ودها ويهتم بها لأنها بانضمامها إلى هذا الطرف سترجح كفته وان
انزاحت للكتلة الأخرى أضعفته وهكذا .
أما المرحبون صراحة بالانسحاب كجبهة التوافق والقائمة العراقية فأسبابها
واضحة لأنها تريد إسقاط الحكومة واستبدالها كل حسب أجندته .
ومما سبق نجد أن الانسحاب جاء على قاعدة استراح وأراح !!
ولكن من كل ما سبق لا نجد عند المرحبين صراحة أو الرافضين شكلا هماً عراقيا
ولا برنامجا سياسيا وان زعموا أن لهم برامج وبحوث إستراتيجية وخطط مستقبلية .
وكما كشف أياد جمال الدين في إحدى لقاءاته حقيقة تفكيره وتفكيرهم حين سألوه
عن الأغلبية التي فقدتها الحكومة بعد انسحاب الصدريين وتزعم أن لها الأغلبية
مع ذلك قال يظهر أنهم لا يملكون حاسبة رقمية !!
نعم السياسة عند هؤلاء هو عدد الكراسي يحسبونها كل يوم هكذا
كسبت الحكومة علي بابان سلبته من جبهة التوافق وخسر أياد علاوي صفية السهيل
وحاجم الحسني وخسرت الحكومة 30 مقعدا برلمانيا وربح التحالف الكردستاني
......الخ
والحقيقة إن لغة الأرقام الحقيقية لا تعمل إلا في حاسبة أمريكية الصنع نحن لا
ننظر إليها بجدية ولا أي اعتبار .
لقد انسحبت الكتلة الصدرية من الائتلاف لان برنامج الائتلاف قد تغير وأجندته
الحقيقية قد انكشفت .
لذا صار من الناحية الوطنية والبرامجية السياسية – لا الشخصية والعياذ بالله
– صار من اللازم عزل البرنامج الصحيح عن البرنامج الأجرب !!
أما لعبة الأرقام فهي تصلح للعابثين واللاهين عن أمور شعبهم وهنا فرق .
|