|
ازعم اني لا افهم في اسرار والغاز قانون النفط والغاز الجديد
مثلما يفهم ذلك ثامر الغضبان كبير مستشاري المالكي او الشيخ خالد
العطية او النائب حسن السنيد ذلك انهم يفكرون بمنطق متطور جديد اسمه
منطق المنطقة الخضراء الذي يعني اضطهاد الشعب وتحقيق المصالح
الاجنبية للدول العظمى اما انا فان تفكيري محدود بشعب تعداده سبع
وعشرون مليون انسان مضطهدين داخل العراق وتفكيري محدود بحدود العراق
الاربعة ليس اكثر .
ما يفكر به الالف عراقي في المنطقة الخضراء واتباعهم في المحافظات
العراقية يختلف عما يفكر به ابناء العراق الاخرون ، فهم يريدون ان
تاتي كل شركات العالم لتستثمر نفط العراق وتزيد من انتاج النفط ليس
من اجل ازدهار العراق ورفاهية الشعب العراقي بل من اجل ان يحصل هبوط
عالمي للاسعار النفطية يستفيد منه الراسماليون العالميون ومن اجل
تقوية الاقتصاد الدولي العالمي في مقابل ان يحصل الالف عراقي في
الخضراء وحاشيتهم في محافظات العراق على العمولات والصفقات والرشاوى
، صدقوني ان خالد العطية او حسن السنيد او حيدر العبادي لايفهمون
الفرق بين عقود المشاركة في الانتاج وعقود الخدمة ولا يعرفون كيفية
التفاوض وكيفية تقاسم الارباح مع الشركات الاستعمارية القادمة وكل ما
يفهمونه كيف سيدخل مفاوضا هو او غيره مع الشركات الاحتكارية للحصول
على العمولات والرشاوى وليس من اجل تحسين الاقتصاد العراقي او تنمية
البلاد .
قد يتساءل احدهم ليقول من هم هولاء الالف المبشرون بارباح نفط العراق
؟
واقول هم اعضاء مجلس النواب وحماياتهم واعضاء مجلس الوزراء والمالكي
ومستشاروه الاميين وورئيس الجمهورية ومستشاروه ونواب اقليم كردستان
الفدرالي الاتحادي الديمقراطي ؟؟؟وقادة الاحزاب السنية والشيعية
والمسيحية والكردية وقادة الجيش والشرطة المتواجدين في المناطق
النفطية في البصرة والعمارة وكركوك واخيرا زعماء العشائر المتنفذين
في المدن النفطية الثلاث وانا متاكد انهم الف عراقي لايزيدون
ولاينقصون اما باقي ابناء الشعب العراقي فليس لهم الا التحاف السماء
والبحث عن الماء في بلاد الانهار .
لقد خبر الشعب العراقي هولاء اللصوص منذ اكثر من اربع سنوات حيث ان
المليارات كانت تتجمع في خزينة المالية العراقية لكن ما يتم صرفة
لتحسين مستوى الحياة للمواطن العراقي لم يتعدى 1% من مجوع المبالغ
الموجودة وقد نقل لي ان اكثر من اربعين مليارا لاتزال مجمدة رغم حاجة
المواطن العراقي لتحسين الخدمات الصحية وخدمات الكهرباء والماء
الصالح للشرب وتحسين البنية التحتية في العراق وبناء مدارس حديثة
للطلبة في بلد يبلغ فيه عدد المدارس الطينية اكثر من (1600) مدرسة
سومرية في عموم العراق وقد نقلت الانباء ان وزير النفط الطائفي
الشهرستاني عاقب مدير نقابة غاز البصرة بنقله الى شمال العراق لانه
طالب بزيادة الارباح للموظفين فكيف سيكون الحال عندما يكون
الشهرستاني مشرفا على استلام العمولات والرشاوى الخيالية من الشركات
الاحتكارية اغلب الظن انه سيؤسس فرق لاعدام كل عراقي يعارض قانون
النفط والغاز الامريكي ، كما ان عمليات سرقة المال العام ستجري على
قدم وساق بين اقليم النفط والشركات الاجنبية بعيدا عن اعين الرقباء
المشكلة العراقية لاتنحصر في زيادة انتاج النفط العراقي بل في وجود
الاحتلال الذي يسيطر على مقدرات البلاد وعلى الخطة الاقتصادية لانعاش
العراق بل وحتى سيطرته المطلقة على قطاع الكهرباء واتخاذها وسيلة
لتركيع الشعب العراقي ، كما ان مشكلة العراق هي في وجود الالف عراقي
يشكلون طبقة سياسية فاسدة لاتعرف التصرف الصحيح بموادر البلاد
المالية بل ان هذه الطبقة السياسية مادامت موجودة وما دام الاحتلال
موجود ا في العراق فلا فائدة ترتجى من زيادة انتاج النفط العراقي لان
واردات النفط ستكون مناصفة بين الشركات الاجنبية المستثمرة وبين
الالف عراقي المبشرون بارباح النفط العراقي ولن يحصل باقي الملايين
من العراقيين على اي موادر مالية من ارباح النفط العراقي وعلى كل
عراقي ان لايصدق الدعايات الحكومية بان اقرار قانون النفط والغاز
الجديد سينقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة بل على الجميع ان يكون
متاكدا من ان البصرة ستظل مدينة عطشى تبحث عن الماء فلا تجده وان
العمارة ستظل على حالها ولو جاءت كل شركات الارض اليها وان الفلوجة
وتلعفر وحلبجة ومدينة الصدر والشعلة ستظل مدنا فقيرة بائسة لعشرات
السنين مادام هولاء اللصوص هم من يمسكون بمقدرات البلاد وما دام
الاحتلال وشركاته تسيطر على العراق .
قد لايصدقني احد عندما اقول ان الاحتلال والفساد هو سبب المشكلة
العراقية لكن هذه هي الحقيقة ومن مظاهر الفساد ان القوم في الخضراء
تعاقدوا لشراء مصفى اجنبي للمشتقات النفطية في النجف وتبين بعد مرور
فترة على عمل المصفى انه يعمل بصورة سيئة وانه غير منتج اصلا وكل هذا
سببه الفساد الاداري للمسؤولين العراقيين ، ما نحتاجه لقيام عراق قوي
حر هو خروج قوات الاحتلال من العراق وان يحكم البلاد اناس بمستوى
حكام الكانتونات السويسرية او المدن النرويجية او من عمان التي ضربها
الاعصار ،اناس من اللذين يفضلون خدمة شعبهم على مصالحهم الخاصة .
على ابناء شعبي المنكوب ان لاينتظروا من قانون النفط والغاز الجديد
خيرا فالنفط الابيض سيظل عملة نادرة في الشتاء حتى بعد مجئ الشركات
الاجنبية وسيظل المواطن العراقي يبحث عنه فلا يجده وكذلك البنزين
والكاز والغاز كل هذه الاشياء ستبقى نادرة في العراق وسيظل المواطن
العراقي يحلم بقنينة غاز او برميل نفط او بنزين في بلاد تطفو على بحر
من النفط وكل ذلك سببه الطبقة السياسية الفاسدة المتسلطة على رقاب
العراقيين ، ستظل البنية التحتية مدمرة وسيظل الماء الصالح للشرب
مفقودا لسنين قادمة كما ان الامراض ستظل تفتك بهذا الشعب المسكين لان
المهم الف عراقي من الطبقة الفاسدة وليس مهما سبعا وعشرون مليون
عراقي .
ومن العجيب في قانونهم الاستعماري ان لاشئ فيه عن انشاء مصافي جديدة
لتكرير النفط من اجل القضاء على شحة الغاز والنفط المنزلي في العراق
الم اقل لكم ان قانون النفط والغاز يخدم الف عراقي مبشرين بالارباح
لاغير ارجو ان اكون مخطئا فان اخطأت فقوموني . |