صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

رد الشبهات عن التيار الصدري

سلام إبراهيم كبة – سارق الحطب والشاي !!

 

قلنا في العدد السابق " إن الشيوعية – وخاصة فرعها – المعادي لأديان الشعوب وثقافتها وتقاليدها هو فكر ظلامي وهو فكر لا يستحق الاحترام البتة وسنكون قاسين جدا في تقييمنا له لكونه ممن يروج فكرة اهانة الشعوب في أديانها ومذاهبها ."
وقلنا أننا سنقدم أمثلة على هؤلاء ونبدأ أولا بالمهندس الاستشاري سلام إبراهيم عطوف كبة وهو كاتب يستخدم كل الأساليب في الإساءة إلى خصومه حتى لو كانت عبارات لا تليق – عراقيا – خاصة بمن يدعي انه ابن عائلة شيعية نجفية معروفة ، عبارات مثل " حسنة ملص وعرس الواوية " وغيرها كما يفعل هذا العلماني .
وبعيدا عن سوء عباراته نريد أن نقدم بعض مقالاته ضد التشيع والمرجعيات ونرى أطروحاته :
لاحظ مقالته دفاعا عن نفسه ضد ما اسماه الحنقبازيات حيث يقول : " ليست المرجعيات والنخب الطائفية الشيعية مجرد مدارس فكرية وفلسفية بل هي في المحصلة مشروع سياسي لا وطني معاد للديمقراطية والتحرر الوطني ...."
 

إبراهيم كبة

فهو هنا يسلب الوطنية من المرجعيات والنخب الشيعية ولست ادري أحدا سبقه إلى هذا القول لا من عقلاء الشيوعية ولا من جهالهم إلا هذا المتحجر المعادي !!

ومادام عائلته من النجف ومعروفة فهلا علمه أبوه التاريخ الوطني للمرجعيات الشيعية على مر العصور .
وبنفي الوطنية عن المرجعية الشيعية هل يتوقع أن نحفظها له ؟
ثم لاحظ قوله " إن حقيقة المرجعيات والآيات العظمى والصغرى ... الخ هي أصولية طبقية تتخفى وراء اللحى والملاءات والألقاب فالولايات المتحدة تحولت إلى مرجعية المرجعيات بدءا من قم وصولا إلى النجف و كربلاء ( لكم الكراسي ولنا النفط والقواعد والبلد ) . ويخضع الرأسمال المحلي والكومبرادوري العراقي الدين الإسلامي له ، حاله حال المسيحي في الغرب ."
إن هذا التكلف الواضح في العداء للدين الإسلامي باسم الطبقية يكذبه واقع حياة المراجع في قم والنجف وكربلاء وكل العالم ولن تجد هذه الطبقية المزعومة إلا في الغرب وعند الكنيسة وهو غير منطبق عند الشيعة بسبب ارتكاز المتشرعة عندهم على الزهد وهو أمر مطلوب من كل مرجع لا يمكن له أن يخالفه مطلقا وإلا سقط في نظر الشيعة.
إن مقالات هذا الكاتب تذكرنا بمقولة أن الشيوعيين العراقيين يفقهون بالحياة الاجتماعية والسياسية في كل البلدان إلا بلدهم وأتذكر مرة سألت احد كبار السن منهم وهو رجل لطيف قلت له : كم تقرأ يوميا من الكتب ؟
قال الكثير ولما سألته هل قرأت القرآن ؟
سكت لحظة ثم قال : لا لم اقرأه ؟
قلت سبحان الله قرأت الكثير من الكتب وقد ناهزت الستين من عمرك ولم تقرأ كتابا يتعبد به شعبك وينظم أمورهم ويفكرون بموجبه ؟
المهم لنقرأ لهذا الشيوعي القادح بأهله المحب للأجنبي – سلام كبة - كيف يمدح الحزب الشيوعي الصيني .
ولست ادري هل يعرف الصينية هو أو يعرف تاريخ الشعب الصيني وهل يعرف عاداتهم وتقاليدهم وتفاصيل حياتهم ؟
أنا واثق انه صفر من هذه الناحية لكنها الغطرسة المقيتة على الشعوب تجعل الجاهل يقيم حياة شعب دون أن يتكبد عناء البحث العلمي .
المهم لنقرأ ما كتبه : "لم يلعب قادة الحزب الشيوعي الصيني بحنكة في العقول المتخلفة للناس كما تدعي حكومات الغرب الرأسمالي ولم يوظفوا الدعاية الشيوعية للتحكم بجهل الكادحين وجرهم كالخراف بشعارات وديماغوجية واستعراضية وميكافيلية‍! كان الحزب الشيوعي الصيني قائدا ملهما محتقرا للغطرسة والتعجرف والتعالي والولائية والوصولية والصهيونية والماسونية والاكليروسية لكنه أدرك موضوعية الأحداث بعقلانيــة وبصيرة ثاقبة وعلمانية غير مهادنة وأهمية الزمن لأنه سيف ذو حدين ! الشيوعيون أعداء الإرهاب ... لا يعرفون التردد وأنصار ثابتون للمجتمعات المدنية! الشيوعيون بارعون زمن السلم والحرب. وهم قادة وتلامذة فن الانتفاضة المسلحة!. الإرهاب شرك وفخ الرأسمال الكبير والأجنبي للتحولات الديمقراطية . أما العمل الثوري الشيوعي إبان الثورة الصينية فتركز على اعتقال المناوئين لوقف أعمالهم الضارة وعزلهم عن المجتمع في محاكمات عادلة علنية . ولم يخلو النشاط الشيوعي في حينه من شحنات سلبية أيضا أساءت إلى سمعة الشيوعيين وأبعدت قسم من الناس عن الثورة."
ولست ادري أية ثقافة هذه ؟ مجرد زج سريالي لمصطلحات موروثة ولكن من ملاحظة خطابه هذا فان الشيوعيين الصينيين أنفسهم يحسدونه على هذه القدرة بالتزييف لوقائع مؤلمة جدا عاشها ويعيشها الشعب الصيني بل حتى قيادات الحزب الشيوعي نفسها عانت الأمرين ولسنا في معرض مجادلته عن الشعب الصيني ولكن باعتبارنا عراقيين ومثقفين هل يعقل هذا التجني الواضح على الوطنيين الكبار كمراجع الشيعة ثم هذا الدفاع المستميت عن الشيوعيين الصينيين؟
ان المقارنة بين الموقفين توضح لنا أن هؤلاء يكتبون لا عن غزارة معلومات وتحليل بل يكتبون فقط من باب الحقد والعصبية والتحجر .
لقد اعترف سلام كبة في إحدى مقالاته أن قيادة حزبه لم تجده أهلا للثقة بأبسط الأمور وكما كتب هو فان قيادة حزبه ورفاقه اتهموه بسرقة حطب وشاي الأنصار الشيوعيين في كردستان !!
لذا عنونا المقال بسارق الحطب والشاي !!
لقد قال أنها محاولة لتسقيطه ، ولنفترض ذلك فهذا الأمر ممكن عندهم ولكن لنرى دفاعه عن نفسه فهو أعلن أنهم أعادوه بسبب تاريخ أبيه !!
ولكي لا تتحول المقالة إلى موقف شخصي منه أقول بعد كل ذلك تعالوا نكتشف حقيقة هؤلاء أدعياء الثقافة والسلم الاجتماعي والحرية وحقوق الإنسان أليست هذه شعارات العلمانيين المتطرفين ؟
سأنقل لكم مقطعا كافيا من مقالة لهذا الكاتب وسترون حقيقته دون أي تعليق مني
إليكم المقطع واحكموا بأنفسكم
يقول سلام كبة متهجما على الجمعيات والحركات التي تدافع عن حقوق الإنسان في العراق وتنتقد عمليات قصف المدن الآمنة من قبل القوات الأمريكية والحكومية في زمن حبيبه البعثي إياد علاوي ما يلي : " لا تمر اليوم عملية عسكرية ضد الإرهابيين والقتلة والجواسيس المتخندقين داخل بعض المدن إلا ووصفتها المنظمات التي تسمي نفسها بالإنسانية وتتشدق بحقوق الإنسان- وبعض الأحزاب التي تدعي بأنها ضد الإرهاب والقتل وتسمي نفسها بالإسلامية أو اتخذت من كلمة الشيعة للتستر والاتجار- بالكارثية ومتهمة الجيش والحكومة العراقية والأمريكيين بقتل المدنيين والاستعمال المفرط للقوة. فعمليات الفلوجة والرمادي والموصل والناصرية والنجف وكربلاء والمدائن وتلعفر بالنسبة لها كانت مذابح وقتل جماعي وكفرا واعتداء صارخ على العتبات والمواطنين ، فاقت ما قام به صدام. هذه المنظمات والأحزاب بدلا من أن تلعن الإرهاب والإرهابيين والقتل الذي يمارسونه ضد أبناء الشعب العراقي، نراها تؤيد بقاء الإرهابيين داخل المدن العراقية والاختباء بين الأطفال والشيوخ. وبدلا من أن تشارك في عمليات القضاء على هؤلاء الحاقدين والقتلة تصدر البيانات ضد الجيش العراقي وقوات الحرس الوطني وتريد إبقاء هذه المدن كجيوب آمنة للإرهابيين ومصاصي دماء شعبنا".
ويقول أيضا : "هذه المنظمات إن كانت لديها الحق بطلب توخي الحذر في مثل هذه العمليات خوفا على أرواح المدنيين، فإنها يجب أن تدين الإرهابيين في بياناتها وتطلب منهم الخروج من المدن لا أن تحميهم وتوفر الغطاء لجبنهم.... ولكنها بدلا من ذلك تهاجم القوات العراقية والأمريكية وتطلب منها التوقف عن ضرب الإرهابيين. هذا التصرف هو دفاع واضح وصريح عن الإرهاب وليس دفاعا عن حقوق الإنسان . وقد رأينا بأم أعيننا فور خروج جيش المهدي من النجف خرجت القوات الأمريكية وعاد الهدوء النسبي إليها. فجيش المهدي مثلا كان سبب القتل والدمار الذي لحق بمدينة النجف ولو لم تهاجم النجف لما خرجت قوات المهدي منها واستمر الوضع المتدهور هناك. على منظمات حقوق الإنسان أن تطلب من الإرهابيين الخروج من هذه المدن وليس العكس. "
انتهى .