|
جديد :: البيان الثاني للسيد القائد
مقتدى الصدر حول تفجير سامراء
بسم الله الرحمن
الرحيم
قال تعالى في محكم
كتابه العزيز ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا
ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله لهو خير الرازقين . ليدخلنهم مدخلا
يرضونه وان
الله لعليم حليم )
صار من المؤكد عن
الثالوث المشئوم ( إسرائيل .أمريكا . بريطانيا ) وأتباعهم ممن اخذوا
على عاتقهم قتل أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، انه مهما فعلوا
من تفجير وقتل واعتداء على مقدساتنا ، فلم يكن منا رادع . مع شديد
الأسف . لعدة أسباب أهمها ، غياب ( المرجع الناطق ) ، وانشغال الناس
بالرزق أو ( السياسة الدنيوية ) ، والانجرار خلف ( ضغوط الغرب ) أو
سياستهم .
لكن في نفس الوقت
دماؤكم عزيزة علينا ولا يمكن التفريط بها على مدى الدهر ، الا ان
مقدساتنا ستبقى في أعناقنا أمانة ، ومن واجبنا الدفاع عنها بما نجده
صالحا ، وبما أني لم اسمع مناديا ينادي ، أو مرجعا يأمر ، فكان من
واجبي ان اجمع المؤمنين تحت لواء واحد للدفاع عن مقدساتنا في سامراء
، اعني : ( مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام ) ، فهاهي قلوبنا
يعتصرها الألم ، وعيوننا تملؤها الدموع ، وضميرنا ينادينا للذود عن
أئمتنا ( عليهم السلام ) ، فأين انتم يا شيعة العراق ؟! وأين انتم يا
أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟! وأين انتم يا ( صدريون ) ؟!
وأين انتم يا ( بدريون ) ؟! وأين انتم يا أتباع المراجع ؟! وأين انتم
يا أبناء الدعوة والفضيلة ؟! أين انتم من الشهيدين الصدرين ( قدس
الله سرهما )؟! أين انتم من المراجع الناطقين ؟! فهاهو مذهبكم
يناديكم ، وهاهي حوزتكم تناديكم ، وضميركم يستصرخكم للقيام بواجبكم
لزيارة سامراء ، الا فزحفا لزيارة مرقد الإمامين العسكريين ( عليهما
السلام ) في سامراء ....واني لأتمنى ان يكون سنة العراق بانتظاركم
يفرشون لكم الطريق وردا وريحنا ، مفتحة قلوبهم لكم وبيوتهم لإيوائكم
، فهم إخوتكم في الدين والوطن ...
ولتكن زيارتكم عنوان
محبة وسلام وأمان ووحدة وبناء ، لذا اذهبوا رافعين أغصان الزيتون ،
لابسين الأكفان ، فيا رجال العراق ، هممكم تزيل الجبال ، ويا نساء
العراق ، هممكن تبني العراق ...وأذكركم بقول السيد الوالد ( قدس الله
سره الشريف ) في ما يخص حادثة تهديم قبور ( البقيع ) حيث قال :
(( أقول : وقد قيلت
في ذلك قصائد عاطفية دينية كثيرة منها البيتان اللذان أحفظهما للسيد
صدر الدين الصدر :
الا ان
حادثة البقيع يشيب لهولها فود الرضيع
وسوف تكون
فاتحة الرزايا اذا لم نصحوا من هذا الهجوع
ولم نصحوا من هذا
الهجوع ، وكانت فعلا فاتحة الرزايا وجربناه والى يومنا الحاضر في كل
بلاد الإسلام .
وأضاف ( قدس ) :
ينبغي ان لا ننسى ان للزهراء علاقتان مرويتان بالبقيع كلاهما ذهبا
بهذا التهديم الظالم وحصل نسيان الموقع وعدم إمكان التعرف على المكان
بدقة )) . ( انتهى )فلذا ليكن خروجكم من محافظاتكم ومدنكم كافة
لزيارة المرقدين في سامراء ، في يوم ولادة سيدة نساء العالمين في ((
العشرين من جمادي الثانية )) ، عسى ان تكون ( خاتمة الرزايا )...
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه وآله
الطاهرين ...وأسألكم الدعاء .
مقتدى الصدر
28 جمادي الأولى 1428
|