مقدمة

هذه محاولة لتعريف القراء الكرام برأي السيد محمد محمد صادق الصدر ( قده ) بكثير من الامور التي يجهلها العامة او على الاقل يجهلون راي السيد (قده) بها وهي منقولة من كتبه المنشورة او من خطاباته وحواراته سلام الله عليه وهي وان وردت في فترة اولية من تكامله المعرفي والعلمي الا انها تبقى صحيحة بالقدر الذي يحتاجه المتلقي العادي كما انها ايضا تبقى صحيحة بالقدر المناسب للمتلقي العالي الرتبة لانه سيعرف كيف يضعها في حدود ( كلم الناس على قدر عقولهم ) ومراعاة التقية ومحاولة الوصول الى بواطن القول وغيرها من امور ويكفي ان الظاهر قبول السيد قده لتداول كتبه رغم رغبته الشديدة باعادة كتابتها من جديد لو ثنيت له الوسادة ولكن هو قد ادى الامانة بما يجب جزاه الله خير جزاء المحسنين .

الصحيفة صلاح الدين الايوبي ازلية الكون النقاش مع الماركسيين

 هل تعلم رأي السيد في صلاح الدين الايوبي ؟

يقول السيد الشهيد الصدر ( قده ) ان رسول الله ص قد اخبر رمزيا عن صلاح الدين الايوبي بأنه سيقوم الى الصليب فيدقه  في حربه ضد الصليبين فيقول عن صلاح الدين الايوبي بأنه (( المصداق القطعي والحقيقي لقول النبي (ص) – في الحديث الشريف - : " فيغضب رجل من المسلمين ، فيقوم إليه فيدقه " . يعني يقوم إلى الصليب فيدقه . وهذا الرجل هو صلاح الدين الأيوبي نفسه ، وغضبه المشار إليه في الحديث إنما هو لأجل احتلال الصليبيين بلاد الاسلام ، وبغاية تنظيفها منهم وإعلاء كلمة الاسلام فيها .)).
ويضيف سلام الله عليه (( وقوله : " يقوم إليه " ، يعني يتصدى لمعارضته ومقاومته ومنازلته . وقوله : "يدقه "، أي يكسر الصليب ويبيده وينفيه . وهو إخراج الصليبيين من بلاد الاسلام ، وإزالة حكمهم واحتلالهم عنها . )).
ويشرح كيف (( بقي البيت المقدس تحت الاحتلال المباشر للصليبيين ما يقرب من مئة عام ، توسعوا من خلالها إلى دمشق وبيروت وعكا  ويافا وصيدا وصور وغيرها من المدن المسلمة . حتى سلط الله تعالى عليهم جماعة من عباده الشجعان بقيادة صلاح الدين الأيوبي . فأذاقوهم طعم الفرار والاندحار ، ونصر الله تعالى دينه وأعلى كلمته ، بعد دهر من المحنة والتمحيص
. وقد بدأ صلاح الدين بالأطـراف،فاسترجعها منهم ، في حروب قاسية ، حتى استطاع فتح
البيت المـقدس عـام 583. بالصلح ، بعد حصار طويل ومناوشات طويلة ، أظهر فيها كل
من المسلمين والافرنج غاية الاستبسال والصمود.))
وهنا يلاحظ السيد الشهيد بدقة اهمية الحفاظ على شموخ فكرة الدفاع عن بيضة الاسلام رغم حصول الانحراف في العقيدة والسلوك فيقول قده : ((ونكرر هنا القول الذي ذكرناه في موقف صلاح الدين الأيوبي ... من أن فكرة الفتح أساساً مجيدة وعظيمة في الاسلام ، ومن هنا أعتبر النبي (ص) الجيش الفاتح " من خيار أهل الأرض يومئذ " .  وهذا لا ينافي وجود نقاط ضعف في العقيدة أو السلوك من الجهات الأخرى .)).
وهو يذكر تلك الحرب بقوله (( ففي بلدة البيت المقدس نفسها كما يقول لنا التاريخ  : "ركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة أسبوعاً يقتلون  فيه المسلمين ... وقتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ، ممن فارق الأوطان وجاور بذلك الموضع الشريف .  وأخذوا من عند الصخرة نيفاً وأربعين قنديلاً من الفضة وزن كل قنديل ثلاثة آلاف وستمائة درهم . وأخذوا تنوراً من فضة وزنه أربعون رطلاً بالشامي . وأخذوا من القناديل الصغار مئة وخمسين قنديلاً نقرة ، ومن الذهب نيفاً وعشرين قنديلاً ، وغنموا منه ما لا يقع عليه الاحصاء " .

الجزء المتعلق بالموضوع ضمن الكتاب     ::    عودة الى الصحيفة