الإستخارة بأساليب أخرى

إذ قد يقال : إنه بعد الذي قلناه من أن مقصود الفرد في طريقة إنتاج الاستخارة يكون علمه بينه وبين ربه , فقد نفهم من ذلك إمكان إكتشاف أو اتخاذ أي طريقة للاستخارة مهما كانت ما دامت مقصودة للمكلف .

إذن قصد المكلف على أحد شكلين :

الشكل الأول :

أن يكون قصده في حدود ما ورد من أساليب الاستخارة , ولكن مع شيء من التوسع , كالأخذ بأربعة حبات من السبحة بدل اثنين وكتابة ثمانية رقاع بدل ستة . وهكذا . وهذا مما لا أرى فيه بأساً , كما سبق أن تحدثنا .

الشكل الثاني :

أن يكون قصده لطريقة في الاستنتاج غير واردة في الروايات وغير جارية في سيرة المتشرعة . فهذا وإن كانت الفكرة التي قلناها بمعناها العام شاملة له , إلا أن العمل على ذلك مخالف للاحتياط جداً , بل يكفي الشك في حجية هذه الاستخارات في نفي حجيتها .

بل هناك من التقريبات ما يكفي لنفي ذلك , إذ كانت هناك أساليب قبل الاسلام بالاستخارة بالسهام والاستخارة بالأفلام نفاها الاسلام وشجبها . ولو كانت الفكرة في نفاذ أي مقصود للمكلف صحيحة الى هذه الدرجة , لكان العمل على هذه الأمور صحيحاً , مع أنه غير صحيح , فتأمل .

إذن , فينبغي الاقتصار على الشكل الأول من هذين الشكلين , وعدم التعرض للشكل الثاني .