عين على البرلمان


احذروا أيها البرلمانيون العراقيون !!!!!

قانون النفط قانون لتمويل القوات المحتلة


لقد وضع الكونغرس الأمريكي شرطا لتمويل القوات الأمريكية في العراق هو إقرار قانون النفط في مجلس النواب العراقي .
ومن الواضح أن هناك عدة ارتباطات سياسية لهذا القانون المراد عرضه لمجلس النواب للتصويت عليه واحد هذه الارتباطات وأهمها هو هيمنة الإدارة الأمريكية بالكلية عليه مضمونا وصياغة .
ولو أردنا أن نعطي هذا القانون حقه في المناقشة فان الأمر سيستغرق عدة حلقات ولكن نريد أن نبدأ بحلقة أولية ترسل عدة إشارات مستعجله لتنبيه الوطنيين العراقيين لكيفية التعامل مع هذا القانون الذي أراد الرئيس بوش الأمريكي الاستعجال بالموافقة عليه فطلب إلغاء إجازة مجلس النواب العراقي !!
الإشارة الأولى : يسلب هذا القانون من الشعب العراقي حقه في ملكية مشتقات النفط وأمور أخرى هامة جدا فهو بعد أن اعترف ((إن ملكية النفط والغاز تعود لكل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات)) عاد فسلب من الشعب العراقي أهم أملاكه و كما ورد في المادة الثانية - نطاق التطبيق - الفقرة ب (( يستثني من نطاق هذا القانون تكرير البترول وتصنيع الغاز واستخداماتهما الصناعية وكذلك خزن ونقل و توزيع المنتجات النفطية )) ومن الواضح أن عملية صناعة النفط عملية متكاملة فبأي حق يحرم الشعب العراقي من هذه الملكيات – تكرير ، تصنيع ، خزن ، نقل ، توزيع ؟
الإشارة الثانية : استخدام اللعبة الصهيونية القديمة في وجود فرق بين النص العربي والنص الانكليزي منها تحريفات – سنذكر أمثلة عليها - ومنها زيادات ومن اغرب تلك الزيادات ما أضيف في النص العربي من إشراك مكونات الشعب الأساسية بينما غاب الهم الطائفي عن النص الانكليزي مكتفيا بفرض هيمنة الأجانب في عدة زيادات خجل النص العربي من إيرادها في كثير من الفقرات لذا نرجو من البرلمانيين اعتماد فقرة تحدد النص باللغة العربية كمرجع بعد التدقيق لكونها لغة مشتركة عند كل البرلمانيين ويمكن ضبط كل المفاهيم بها .
ومن تلك الأمثلة على التحريف :
1. ما ورد في الأسباب الموجبة للقانون حيث نرى أن النص الانكليزي محرف عن النص العربي وكما يلي : النص العربي ((وحيث أن دخول أطراف فاعلة - دولية ومحلية - متنوعين في تطوير قطاع النفط يتطلب تشريعات واضحة ، وأساسية وفق شروط واطر جاهزة للعمل لضمان شراكة فعالة بين السلطات العراقية المعنية وتلك الإطراف وكذلك فيما بينهم.)) اما النص الانكليزي ((وحيث أن دخول أطراف فاعلة -دولية ومحلية- متنوعين في تطوير قطاع النفط يتطلب تشريعات واضحة ، وأساسية وفق شروط واطر جاهزة للعمل لضمان شراكة فعالة بين السلطات العراقية والممثلين التجاريين)) .
2. في التعريف 17 من المادة 4 – في النص العربي - رأسمال الشخص العراقي له 51 % فما فوق وكما ورد فيها بأن : (( "الشخص العراقي" – أي مواطن يحمل الجنسية العراقية أو أي شركة أو مؤسسة بشخصية قانونية قائمة ومسجلة تبعا للتشريعات العراقية مع وجود مركزها الرئيسي في العراق ولها ما يزيد عن 50% من أسهم رأسمالها مملوكة من مواطنين عراقيين أو من قبل مؤسسات أو شركات عامة أو خاصة عراقية. )) بينما ظهرت النسبة المئوية مختلفة في النص الانكليزي كالآتي :
" .. at least 50% of its share capital held by national citizens or " أي 50% .
3. في النص العربي : الفقرة أولا من المادة 5 الفصل الثاني - ما نصه عن مجلس النواب :" يشرع مجلس النواب جميع القوانين الاتحادية للعمليات المرتبطة بقطاع النفط والغاز " نلاحظ ان المادة قالت النفط والغاز ولم تقل النفط الخام والغاز الطبيعي كما في النص الانكليزي ((crude oil and natural gas)) وترجمة النص كالآتي : إن مجلس النواب سيشرع اولا القانون الفيدرالي للنفط الخام والغاز الطبيعي. فالفرق واضح بين قطاع النفط وبين النفط الخام !!
الاشارة الثالثة : تم تسويق القانون داخليا بطريقة طائفية حتى صارت قراءة القانون عند كل كتلة برلمانية بموجب الطائفية والعرقية فكل يبحث عن همه العرقي والطائفي متغاضيا عن الهم الأكبر وهو أن عائدات القانون كلها ستذهب للطرف الجديد في المعادلة ألا وهو الشركات الأجنبية المرتبطة بوزارة الدفاع الأمريكية وقد اتضح هذا التسويق الطائفي عند خالد العطية حين صرح في ندوة حول القانون : (( هذا القانون الذي أعتقد جازماً إنه من أهم القوانين التي طُرحت أو سوف تُطرح للنقاش على مجلس النواب العراقي، بل لعلي لا أكون مغالياً إذا قلت إنه أهم قانون في العراق بعد الدستور !!))
وطبعا لا ننسى المعارك الطائفية على الدستور .
الإشارة الرابعة – هامة جدا - : إن القانون باختصار يشرعن عملية الاستثمار الأجنبي والأجنبي هنا تحديدا الأمريكي والأمريكي هنا حصرا المرتبط بالجيش الأمريكي الذي يحتل العراق .ومن لطيف ما قرأت أن ستة حائزات على جائزة نوبل قلن بأن (( القانون يؤدي إلى عقود ضعيفة للشعب العراقي وأخرى مجزية لشركات النفط الأجنبية ،فيما البلاد تخضع للاحتلال وتواجه حربا أهلية.)) .وهذا اختصار لطيف للقانون .
لقد تولى مستشارون أمريكيون لوزارة الدفاع الأمريكية جلب مستثمريهم للقاء برهم صالح ومنهم بول برنكلي الذي يشغل منصب - معاون وزير الدفاع الأميركي المسؤول عن عملية التحول الاقتصادي وإيجاد فرص للعمل - ومنهم مهدي سجاد الذي يشغل - مستشار وكيل وزير الدفاع و نائب الرئيس التنفيذي مجموعة «غولفساند بتروليوم»، التي تتخذ في بريطانيا مقرا لها وتنقب عن النفط في سوريا – وآخرين يعملون على ادارة دفة الامور لحين تحقق مطمعهم القانوني الكبير لاسيما في تشكيل مكتب المستشارين مركز مافيا النفط الجديدة !!
ومن الواضح أن الوضع الأمني في العراق وهو وضع سيستمر لفترة طويلة دون استقرار سيجعل من المستحيل على أية شركة أجنبية أو مستثمر أجنبي يعمل في العراق إلا أن يبني شركته ومعمله داخل قاعدة عسكرية أمريكية !! ولن يتمكن من نقل انتاجه الا مع دوريات أمريكية وهكذا وهذا مربط الفرس كما يعبرون !!
ومن اغرب ما قرأت أن هذه الشلة من المستشارين أطلقت صحية اعمار كبرى لصالح الشعب العراقي فقد جاءت بمشروع متبادل مشروع لهم وهو السيطرة على النفط يقدر بمئات المليارات المجانية ومشروع لنا هو بيع السجاد العراقي في المحلات الاوربية تقدر قيمته بستة ملايين دولار !!
لاحظ تصريح بول برنكلي (( لاشك أن الولايات المتحدة لو عملت فعلا على إنعاش الاقتصاد العراقي ودفعه إلى الإمام، فان النتيجة القريبة المتمثلة بـ (صنع في العراق) سوف تصبح علامة فارقة داخل محلات الأزياء الغربية!! ))
ويضيف : (( لقد تمكنا من الاتصال بجملة من البائعين في العالم من المهتمين بالمنتجات الصناعية العراقية. وبالتالي فان الصناعات الجلدية والملابس العراقية ستجد طريقها لمحال بيعها في الدول الغربية قريبا جدا. ومن المفترض ان يعلن في وقت قريب عن أول شحنة سلع مصنعة في العراق تتكون من سجاد عراقي منتج في 7 مصانع عراقية حول بغداد. ))
أما المنقذ للاقتصاد العراقي جوليان بيرنز، نائب رئيس مجموعة الصناعات الدفاعية البريطانية «بي ايه اي سيستمز» لأميركا الشمالية، فقد قال انه وجد في العراقيين «شعبا يشعر بالاعتزاز ومستعد لعقد الصفقات التجارية»..