مقدمة مقدمة المؤلف كلمة لا بد منها نشوء العبقرية ما بعد الصدر الانتفاضة الشعبانية التصدي مع الوكلاء::التدرج في المواجهة الجمعة وائمة الجمعة مقتل الشيخين::فتنة السالكين حسن الكوفي::ثعلب الصحراء نداء الاستغاثة::ليلة الدم ما بعد الشهادة كرامات::متفرقات الامام الصدر مع فضل الله اسماء ومواقف



الامام الصدر مع فضل الله
توجد عوامل مشتركة بين شهيدنا والسيد فضل الله فكلاهما تعرّض لهجوم شرس من قبل الحوزة ومن كافة الاطراف وكان ا لهجوم على السيد فضل الله قد أخذ طابع التفريط الذي جاء من ناحية عدم مناقشته بصورة علمية فيما اذا كان الغير غير مقتنع بآراءه وأفكاره كما كان شهيدنا غير مقتنع بجملة منها ولكنه(رض) قد ناقشها بصورة موضوعية واما الآخرون فاكتفوا في معظم الأحوال بالتفسيق والتضليل إلاّ ما كان من محاولة السيد جعفر مرتضى العاملي في المناقشة التي أخذت طابع المبالغة في ا لهجوم والتضخيم وعدم السير في المناقشة بصورة نزيهة.
وقد افتى الكثير من العلماء بضلال السيد فضل الله كالشيخ جواد التبريزي والشيخ الوحيد الخراساني والشيخ ا لهمداني وغيرهم.. اما شهيدنا فقد كان مقرراً في حوزة قم بالاتفاق مع حوزة النجف ان يصدر بحقه بيان(تحفظ) تعتبر فيه مرجعية الامام الصدر مرجعية عميلة لولا ان الشهادة قد قطعت الطريق عليهم وكذلك الزخم الجماهيري الذي كانت تتحلى به مرجعية شهيدنا وقد كان هناك بيان ادرج فيه اسم الامام الصدر ضمن‏العلماء الذين فسّقوا السيد فضل الله ولكن شهيدنا انبرى ليكذّب هذا المدعى بعد ان رفعت اليه اسئلة بخصوص فضل الله ومن ضمنها اسئلة موجهة الى العلماء في النجف ومن ضمنهم الامام الصدر وقد افتوا فيها بضلال فضل الله وكانت هذه الاجوبة قد وردت من قبل جهات مستفيدة مغرضة على لسان العلماء في النجف الاشرف فأجاب شهيدنا:
في حدود قناعتي فأن كل هؤلاء العلماء بريئون من هذه الاقاويل وأنا قريب منهم في النجف وقد رفضوا الجواب على مثل هذه الأسئلة.
واما أنا فلا اقصد شخص السيد فضل الله وانما من يتبنى آراءه التي تمت مناقشتها في (المسائل البيروتية) فأن كان جناب السيد بريئاً منها كما نتمناه اذن يبقى كلامي هذا بدون تطبيق.
ومن المؤكّد أيضاً ان ا لهجوم المستمر على فضل الله لم يكن خالصاً لوجه الله وإلاّ فلماذا خرجت هذه الآراء ا لهجومية في اوقات متأخرة عن وقت صدورها منه وكان الأجدر ان يجاب عليها في وقتها ولكن في الأمر علّة وهي علّة مشتركة مع الامام الصدر(رض) وهي انه في السابق لم يكن ينافس احداً على مرجعية او غيرها وعندما تصدّى بصورة رسمية انبرت الاقلام والافواه العنصرية ضده.
كما فعل مع الامام الصدر وكما فُعل قبل عقدين من الزمن مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس) فالويل كل الويل لمن كان من غير الفلانيين ويتصدى لزعامة بل عليه ان يبقى ذيلاً من الذيول والسلام.
اجاب سيدنا على جملة من الآراء التي نسبت الى السيد فضل الله بكراس سمّي (المسائل البيروتية) فراسله احدا اصدقاءه من لبنان أو سوريا مستوضحاً عن هذه الاجوبة وا لهدف منها فأجاب شهيدنا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه سيّدنا الأعظم نبي الاسلام وآله الميامين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.
أخي في الله جناب السيد الأجل العلامة الأعز رعاه الله برعايته وبعد التحية والسلام فأني قد تسلّمت الكتاب الذي أرسلتموه بيد جناب الأخ الاجل رعاه الله. وأنا شاكر جداً لجهودكم وفضلكم زاد الله شرفكم، واما بالنسبة الى جناب العلامة السيد محمد حسين فضل الله فاني أود أن أُبين بعض النقاط فيمايلي لرفع الاشتباه عسى الله أن يجعل فيه الخير.
اولاً: اني وان لم اجتمع به منذ أكثر من ثلاثين سنة تقريباً إلاّ ان المسموعات عن لبنان متواترة وانا اعتبره شخصاً فاضلاً متفقها واعياً مضافاً الى كونه متصدّياً لقضاء حاجات الآلاف من المحتاجين ومواجهاً للكيان اليهودي الظالم. إلاّ ان هذا لا يعني عدم المناقشة في بعض وجهات النظر التي نقلت عنه. فأن الحق لابد ان يثبت وكانت ومازالت حرية المناقشة مكفولة لدى الجميع.
ثانياً: انني قليل الاطلاع على كتبه إلاّ أن آراءه التي هي محل الاشكال دينيّاً نقلت بالاستفاضة عنه وأهمها كتاب السيد ياسين ومطبوعات عن خطاباته وهي وان كانت محتملة التزوير إلاّ ان تنصله منها من المحتمل ان يكون ظاهرياً لا واقعياً بعد ان رأى المفسدة التي حصلت حولها وهي آراء يرتبط جملة منها بالفقه ومنها بأصول الدين ومنها بالتاريخ الاسلامي وغير ذلك.
ثالثاً: ان ما يسمى بالمسائل البيروتية انا كتبتها ووقعتها وقد شرح لي الزائر اللبناني الحال عن ذلك. وقال: تكتب في ذلك شيئاً. قلت: نعم، قال: فتفند آراءه واحداً واحداً، قلت: كلا، قال: فتفنّذ الرأي مستقلاً عن النسبة اليه، قلت: نعم.
وكذلك صدور هذه المسائل لا يرتبط منها بجناب فضل الله إلاّ السؤال الأول فقط. فان كان لا يتبنّى كل الآراء وكانت مزوّرة عليه إذن فهي تبقى بدون مصداق بما فيها السؤال الأخير.
رابعاً: انني قلت في تلك المسائل: انني قرأت كتابه في المسائل الفقهيّة واعتبرته كتاب ضلال (وهذا لا يحتمل ان يكون مزوّراً عنه) لأنه يحتوي على كثير من الفتاوى المخالفة للمشهور، وليس مقصودي ما هو ظاهر العبارة وليس عيباً على المجتهد أن يخالف المشهور وكل العلماء خالفوا المشهور في بعض فتاواهم إلاّ ان المراد أمران احدهما: ان المؤلّف خالف المشهور في كثير من فتاواه وليس بنسبة قليلة كما هو الحال في غيره.
ثانيهما: ان الكتاب يحتوي على بعض الفتاوى التي اعتبرتها مخالفة لضرورة الفقه. مثل: الحكم بطهارة كل البشر. والحكم بجواز تقليد الميت ابتداءاً. والحكم بجواز تقليد غير الأعلم فاننا اذا ضممنا هذين الحكمين الأخيرين لزم جواز تقليد اي واحد من أجيال علماءنا السابقين وهو خلاف ضرورة الفقه قطعاً.
خامساً: انه على ما يبدو متصدٍ للتقليد في حين لا دليل على اجتهاده والمهم انه لا دليل على اعلميته بل هو باليقين ليس بأعلم ويوجد في العراق وايران العديد ممن هو أعلم منه وأنا أجد انه يشترط في التقليد والولاية العامة: الاعلميّة.. ولا يجوز تقليد غيرالأعلم مع الالتفات الى انه يصعب في جوٍ مثل لبنان تشخيص هذه الجهات خارج عواصم العلم النجف وقم.
سادساً: في حدود فهمي فان هدفه انه يريد تبسيط الشريعة وافتاءهم بأسهل فتوى ممكنة تسهيلاً عليهم ولأجل ان لا يشعروا في تصرفاتهم بمزيد من الذنوب التي لا مناص منها. وهذا اتجاه معقول وطيب. إلاّ انه ليس بالأختيار مالم يساعد عليه الدليل مضافاً على نقطة اهم هي انا من الناحية النظرية نجد ان الافضل تصعيد المجتمع الى مستوى الدين وليس تنزيل الدين الى مستوى المجتمع.. وما يريده ـ حسب فهمي ـ هو الثاني، وهو خاطىء.
سابعاً: ان هناك من الافكار مهما كانت قيمتها الدليلية. فانها فعلاً قد شاركت في بناء الدين واليقين في نفوس الملايين خلال الاجيال وكانت ومازالت مصباح نور يستضى به الشيعة. فليس من المصلحة ان نقوم بأطفائه بمعنى شجب وتكذيب هذه الافكار، بل ينبغي ان نسكت عنها حفظاً للمصلح العامة مالم يكن لدينا البديل الصالح لها ولن يكون؟!
مثل حرق باب الدار للزهراء (عليها السلام) وحرق الخيام لنساء الحسين(ع) وغير ذلك كثير. فالذي فعلته في تلك المسائل هو اني دافعت عن صلاحية تلك الافكار علينا وبغض النظر عن دليليتها. لان وجودها ضروري لحفظ دين الناس من ناحية، وعدم تنصلنا من تأريخنا وجهاد قادتنا من ناحية أخرى لا لشيء سوى اننا نريد ان نسير بالاتجاه المادي الدنيوي الذي خطته لنا اوربا الاستعمارية.
اذن فلماذا نحارب اسرائيل وغير اسرائيل من شرار الناس إذا كنا نحارب ايضاً هذه الافكار.
ثامناً: انه في هذه الايام الاخيرة جائني من يسأل حول هذه الامور أيضاً ومن جملتها جواز مهاجمة السيد فضل الله. فقلت له: انني أعلم انه يقوم بقضاء حاجة المحتاجين فاذا هاجمناه واسقطناه اذن فقد حرمنا المحتاجين من لقمة عيشهم. ولماذا نستنكر منه كل كيانه. وانما نأسف فقط لما قد يكون قد صدر منه من أفكار قابلة للمناقشة بوضوح. والافكار انما تتلاقح دائماً ولا حاجة الى التعقيب الزائد والتطرف في القول.
فانه من هنا يخرج قرن الشيطان، والمثل يقول أنا وأبن عمي ضد عدوي ونحن في حاجة للتكاتف ضد العدو المشترك وأنا اعتقد ان العدو المشترك هو كل القوى في العالم بمختلف اصنافها، الامر الذي يزيدنا حاجة الى التكاتف والاتفاق حتى لو كان واحد منّا أو اكثر له شيء من نقاط الضعف والمصاعب. ولنا احسن مثال في الحوزة الشريفة، فانها لا تخلو في داخلها من اغتشاش ومصاعب إلاّ ان الجميع يحاول ان يبدوا بل أن يكونوا يداً واحدة ضد العدو المشترك الكائد للأسلام والتشيع وان نبدوا كجبهة متراصّة متكاتفة في رضاء الله ونصرة المعصومين:. وليت شعري انّا اذا لم نكن كذلك فعلينا أن نكون كذلك. وإلاّ فقد برأت الذمة منا وأصبحنا انصاراً لأعدائنا.
دعوا كل واحد من القادة يربي الجيل بالشكل الذي يحلو له. بدلاً من التصدي للحرب الباردة. مالم نجد في أي واحد ميلاً للعدو وابتعاداً حقيقياً عن الدين حاشاهم جميعاً عن ذلك. ولا ينبغي ان نكون كما قال المثل: أجتمعوا على باطلهم واختلفنا في حقنا.
واذا كان هدفنا واسعاً وكبيراً. فلنسأل انفسنا: اننا اذا كنا اعداء ومتحاربين ونحن في هذا المجال الضيق، فكيف سنكون اذا اتسع لنا المجال اكثر وأكثر استعيذوا بالله من نزغات الشيطان واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وانتم مسلمون. واحذروا الدس ماظهر منه وما بطن وكونوا واعين لدينكم وطالبين لرضا ربكم يحسن حالكم في الدارين.. ويريكم الله سبحانه كل ما تقرّ به العين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على عباده الذين اصطفى. الله خير أمّا يشركون.
23صفر الخير 1418هـ
كتبه بيده الجانية
محمد الصدر



احداث مدرسة اليزدي
تعتبر هذه المدرسة من أقدم المدارس في النجف الاشرف وقد سكن ودرس فيها العشرات من فطاحل علماء الامامية والفضلاء والمؤلّفين وغيرهم.
وكانت هذه المدرسة أحد الاوكار الرئيسية لضرب مرجعية الامام الصدر اذ تم فيها انشاء مركز ينطلق منه اعداء الصدر كتوزيع الأموال للخواص وشراء الذمم ونشر الشائعات وكان قادة العمل فيها هم:
1ـ السيد محمد زبيبه الموسوي. 2ـ الشيخ حسن الكوفي. 3ـ الشيخ طارق محمد، ويعتبر مكتب السيستاني ومكتب سعيد الحكيم المموّل الرئيسي لهم.
وكان العمل يبتدأ باعطاء مواعظ ودروس اخلاقية يقوم بها الشيخ طارق محمد الذي كانت له كلمة مشهورة (ان هناك علماء يستحقون ان يشنقوا بعمائمهم ومحمد الصدر يستحق ان يشنق بعمامته) وكان هذا الرجل على الرغم من جهله وضحالة مستواه العلمي إلاّ انه كان يتقمص شخصية الروحاني والعارف وبعد ان يتم ذوبان الطلبة في شخصية هذا الشيخ يقوم بتوزيع مساعدات كبيرة بالاشتراك مع الاثنين السابقين فأذا ما تم هذا الامر دعوا الطلبة الذين استجابوا لهم للصلاة في مسجد الانصاري(الترك) خلف السيد رضي المرعشي(الزعيم الروحي عندهم) فيبارك مسعاهم ويمسح على رؤوس المهتدين الى تقليد السيستاني!!!
وبعد ان يتأكدوا من ولاء الشخص يعطونه مبلغاً كبيراً لاستيجار منزل وشراء الاثاث والتزويج وكانت لهم ثلة يعتبرون من ذيو لهم المشهورين وهم:
1 ـ الشيخ علي أيوب البصري.
2 ـ الشيخ منذر من أهل الناصرية.
3 ـ اخوه الشيخ غزوان.
4 ـ الشيخ مؤيد من أهل الناصرية(الجبايش).
5 ـ الشيخ عبد الحسين التركماني.
6 ـ السيد محمد عبد الحسين غنتاب(واسط).
7 ـ الشيخ احمد العوادي. كان مقلّداً للسيد الصدر فتم شراءه بمبلغ كبير.
8 ـ الشيخ الطرفي كالسابق.
9 ـ سيد أياد المبرقع كسابقيه.
10 ـ الشيخ حسين العبودي (من اهل الشطرة).
11 ـ فاضل الساعدي. وغيرهم كانوا يعتبرون الأدوات الفعالة في مناطقهم وقد تكالب هؤلاء علينا بعد استشهاد الامام الصدر(رض) وحاولوا بشتى الطرق ان يستولوا على المدرسة وقد ساعدهم آخرون كالسيد منعم ابو طبيخ الموسوي.
وحدثت مشادات كلامية وتجاوزات كثيرة. وكانت هذه المجموعة قد استعملت كافة طرق التورية في بادىء الامر حتى استطاعت ان تثبت نفسها في المدارس ويظهر ان التوجيهات كانت تختلف باختلاف الظروف فبعد ان اصبحت مرجعية الامام الصدر مستوعبة كافة انحاء الجنوب والوسط بدأ عمل هذه المجموعة بأخذ طابع المواجهة والتصريحات. وقد ساندوا بشكل فعال الشيخ حسن الكوفي وأعانوه في حركته ضد شهيدنا.


تعتيم ودس
لاحظنا ان الاعلام الا سلامي قد اتجه بخصوص الامام الصدر اتجاهين:
الاتجاه الاول: اتخذ اسلوب التعتيم سواء على مرجعيته أو على منجزاته.
ومن الأمثلة عليه ما كتبه (عبد الجبار شرارة) شرحاً على ـ بحث حول المهدي (ع) ـ للسيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس).
حيث ان شرارة حذف من آخر الكتيب ما كتبه السيد الشهيد في مدح شهيدنا وموسوعته ولا يمكن التماس عذر اذ أن هذا الكتاب صدر في وقت يعد حرجاً بالنسبة لمرجعيّة شهيدنا والتعتيم عليه واضح لا لبس فيه.
اما الاتجاه الثاني: فمن أمثلته: المنشورات التابعة لمؤسسات الخوئي في العالم حيث كرّست هذه المؤسسات منشوراتها كالمجلات والكتب لتثبيت عمالة الامام الصدر واذكر كنموذج ما كتب عن مقتل محمد تقي الخوئي وهو كتاب صادر عن (مؤسسة الخوئي الخيريّة) في جمادى الآخرة 1415هـ تشرين الاول 1994م فقد ذكر في هذا الكتاب صفحة 66 كلمة للدكتور ليث كبة.. جاء فيها:
الكلمة التالية تحت عنوات(الحادث المدبّر).
استمرت المضايقات وأزدادت في الأشهر الاخيرة بعد ان استمرّت المؤسسة في نشاطها من جهة واستمرت السلطة في حملتها ضد العلماء والحوزة من جهة أخرى فتولت السلطة مؤخراً ادارة كل اوقاف المسلمين الشيعة خلافاً لتاريخ وتقليد ألف سنة واستملكت مدارسهم وحاولت مجدداً فرض مرجع ديني لهم.
وفي الصفحة 74 من نفس الكتاب من كلمة للسيد (محمد بحر العلوم) مخاطباً رأس النظام (لنقو لها صريحة دون لبس أو غموض انّا نرفض كل انواع التطبيع معك، بل ان الجهة التي تتقدم لك بغية التطبيع معك ليس لها محل معنا).
وهكذا الكلام كما ذكرت سنة 1994م ولكن هل غيّر بحر العلوم من رأيه؟ لا أظن ذلك فقد استمعت اليه وهو يلقي كلمة عبر احدى أذاعات المعارضة فتحدث عن الشهداء }وهذا بعد شهادة الامام الصدر(رض) {فلم يذكر ان هناك من ضمن الشهداء من اسمه محمد الصدر!!!
وفي الصفحة 86 ما نسب الى المقرر الخاص لحقوق الانسان:
ويقال ايضاً انه تكرر تدخل الحكومة في عملية اختيار الزعيم الروحي للطائفة الشيعية (المرجع) بقيامها حسبما تفيد التقارير، بتأييد مرشحها والقضاء على فرص اكبر المراجع الباقين، آية الله العظمى علي السيستاني.
ولست ادري هل ان هذا كلام المقرر الخاص أو مؤسسة الخوئي ومن هو الذي رفع التقارير الى هذا المقرر؟!! وذكر صاحب (مرجعية الميدان) ص 65 (أعتبر السيد مجيد الخوئي في تصريح الى ـ الحياة ـ أن أغتيال البروجردي تم في أطار تصفية المنافسين المحتملين لمرشح السلطة مرجعاً دينياً أعلى وقال إن مرشح السلطة هو السيد محمد الصدر الذي رأى الخوئي أنه متعاون مع السلطة التي تستغل أسم عائلة الصدر لفرضه مرجعاً مع أنه غير مؤهل لذلك).
وهناك اتجاه آخر اتخذ اسلوباً معيّناً يختلف عن هذين ففي العدد الخاص مجلة(قضايا اسلاميّة) التي يرأس تحريرها الشيخ مهدي العطار وعبد الجبار الرفاعي. نٌشرت وثيقة تقدح في شهيدنا وهذه الوثيقة يمتلكها الشيخ علي الكوراني وارسلها الى هذه المجلة لنشرها.
ولا يخفى ان الشيخ العطار وعبد الجبار الرفاعي كان لهما موقف أيجابي تجاه شهيدنا في حياته وبعد شهادته ومن هنا رأيت أن استفسر بنفسي عن الغرض من نشر هذه الوثيقة التي صدرت عام 1996م وقد وصلت النجف فسببت اشكالات عديدة وعندما طرحت المسألة على الرفاعي قال: بأنه لم يكن يعلم بالكلام الموجود فيها، ولم يكن يعلم ان كلمة(السيد محمد) تعني شهيدنا وكذلك لم يكن يعلم بأن محمد حسن آل ياسين هو خال شهيدنا.
المهم انها كانت ورقة خاسرة حاولت بعض الجهات ان تجربها عسى ان تلحق ا لهزيمة بشهيدنا وأظن ان العطار والرفاعي قد تورطا فيها بشكل او باخر والله العالم بالجهات التي دفعت بهما لذلك!!!
ومما يلفت النظر ايضاً كتاب السيد حسين بركة الشاميى (المرجعيّة الدينيّة من الذات الى المؤسسة) اذ ان السيد الشامي لم يترك شاردة ولا واردة إلاّ وحاول ادراجها في كتابه الذي صدر عام 1419هـ – 1999م ولكنه لم يتعرّض او يشير باشارة ولو صغيرة الى حركة مرجعيّة الامام الصدر وفي الوقت الذي تصاعدت الازمة مع النظام وهو نفس الوقت الذي صدر فيه الكتاب وقد ذكر في الصفحة (472) وفجأة صدر بيان يحمل اسماء عدد من مراجع النجف الاشرف يتهجم على آراء السيد فضل الله والبيان في حقيقته كان ورقة مزوّرة افتراها هؤلاء المتصيدون في الماء العكر.
وقد انكشفت المؤامرة عندما اصدر سماحة السيد السيستاني حفظه الله، بياناً يكذّب فيه ما نسب اليه، وذكر في ا لهامش (راجع الملحق الوثائقي في نهاية الكتاب).
وقد راجعت الملحق الوثائقي فلم اجد البيان المذكور. ولكنه ليس هذا بيت القصيد بل ان شهيدنا كان أول من سارع الى تكذيب البيان كما ذكرت فهل ان البيان لم يصل الى يد الشامي ام ان هناك من يخاف من اغضابه فيما لو ذكر شهيدنا، واللطيف ان السيد الشامي يعتبر نفسه من تلامذة شهيدنا، فما عدا مما بدا عرفتني في الحجاز وأنكرتني في العراق!!