|
ذاك المقدس اسمه العراق

الحاج سلام صالح - رئيس التحرير
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المثقفون العراقيون في داخل العراق يجد
المرء ان من الصعب التواصل والإبداع الثقافي فضريبة الإبداع باهضة ربما تتراوح بين
القتل والاعتقال وأمور مزعجة أخرى .
القتل والاعتقال بأيدي من لا تعجبهم كلمات المثقفين ولا إبداعاتهم ، فالدكتاتورية
والتسلط العسكري في العراق قد بلغ أوجه سواء بأيدي القوات الأجنبية المحتلة أو
بأيدي الإرهابيين وأيضا بموافقات حكومية غير خافية .
والغريب ان هؤلاء الظالمين أما يتشدقوا بالديمقراطية كما يفعل المحتل أو بالدين
والمذهب كما يفعل الإرهابيون أو بالقانون كما تفعل الحكومة وليت شعري أية ديمقراطية
تبنيها الدبابات والطائرات والمؤامرات والاعتقالات العشوائية وأي دين يرتضي قتل
الناس بالمفخخات والأحزمة الناسفة والاغتيالات ورمي الجثث في المزابل والمبازل وأي
مذهب يرتضي خطف الشباب على الهوية وقتلهم بسبب ان اسمه عمر أو علي وأي قانون تفرضه
الحكومة وهي تخالف كل القوانين وأتحداهم ان يلتزموا ولو بقانون المرور !!!
ولكن هذه الضريبة هي هينة ومحببة في نفسها في سبيل ذاك المقدس الذي اسمه العراق .
وهذا التقديس للعراق بعضه لا يمكن شرحه بسهولة فالعراق عند المثقفين عشق ابدي وخبز
للفقراء وسكن للطفولة وأمان للأمهات ولا تضره الطارئات .
ولكي نساعد المبدعين ونكون في خدمتهم قمنا بإعادة صدور صحيفة أنصار الإمام المهدي ع
ولكن كصحيفة الكترونية تعنى بالشؤون الإسلامية والسياسية والاجتماعية وأمور أخرى
وهي تبقى أسبوعية ان بقينا وبقيت الحياة .
ونسعى من خلال هذه الصحيفة - مخلصين ان شاء الله - للدفاع عن العراق بالكلمة الطيبة
الصادقة أرضا ومقدسات والدفاع عن مكتسبات الشعب العراقي كافة ونشر الوحدة الوطنية
والإسلامية ملاحظين ان إخلاصنا للتشيع هو إخلاص للإسلام والمسلمين بكل طوائفهم
وإخلاص للعراقيين بكل قومياتهم وأديانهم ولو وجدنا التشيع - لاسامح الله - يدعونا
للفرقة والانقسام لتركناه واتبعنا غيره ولكن حبب إلينا التشيع حب الله وحب الأنبياء
والأئمة المعصومين وحب المسلمين وحب الأوطان وحب البشرية جمعاء .
نحن نعلم ان البعض يحمل صور مسبقة من التأييد والرفض لهذه الصحيفة ولكن للمثقفين
أقول لقد خرجنا في أكثر من مظاهرة سياسية في العراق - لاسيما في زمن الاحتلال - وقد
وجدنا حقا ان أجمل تلك المظاهرات وابلغها هي مظاهرة النجف الاشرف يوم رفع الملايين
من العراقيين بالأصالة عن أنفسهم وبالنيابة عن عوائلهم وأصدقائهم ومحبيهم ، علم
العراق ولا شيء ...سوى ذاك المقدس الذي اسمه العراق .
والعراق مقدس لانه وطن الأنبياء وفيه عاصمة دولة الإمام ع وفيه شعب عرف معنى الوفاء
وهو وفي لكل قيم السماء وهو يستحق الكفاح من اجله وفي سبيله.
هذه الصحيفة وان كانت بإدارة البعض من أبناء التيار الصدري المجاهد إلا أنها تفتح
صفحاتها لكل العراقيين ممن يريد الخير للعراق وان خالفونا في الفكر والتطبيق .
|