|
لا تقتلوا أئمة المسلمين مرتين
ان كنا مسلمين سنة وشيعة فعلينا ان نحترم أئمة الإسلام ع ونقدسهم كما يجب
وكما أمرنا الله ورسوله (( من اعتدى على مؤمن فليأذن بحرب من الله ورسوله
)) فكيف بأمير المؤمنين وإمام المسلمين ، أما ان كنا من أتباع المحتل
والغرب المجرم عندها فقد برئت الذمة من كل الأفعال .
واول الواجبات في احترام وطاعة أئمة المسلمين هو في تطبيق سنة الله
ورسوله وسنتهم ع تطبيقا يحفظ لنا حياة كريمة في الدنيا والآخرة .
ومن هنا نجد ان الاعتداء على هؤلاء الأئمة هو اعتداء على الله ورسوله
وعلى المسلمين جميعا كما ان مخالفتهم وعصيان أوامرهم هي مخالفة لله
ورسوله ولإرادة المسلمين جميعا .
وأما ما حدث ويحدث في سامراء من جريمة بشعة تستهدف الاعتداء على مراقد
الأئمة بسبب الحقد والبغض والكفر بنعمة الله فهو تكرار للأعمال الظلامية
التي شهدها التاريخ وعانت منه الشعوب الإسلامية وعانى منها المؤمنون .
وهو شروع بالقتل لائمة المسلمين ورغبة في إزالة أثرهم الطيب الطاهر في
قلوب المسلمين لا سيما في العراق وهو رغبة شيطانية في منع أية صلة بين
الأئمة وقواعدهم الشعبية سواء في حياتهم أو بعد مماتهم سلام الله عليهم .
والجريمة هنا مزدوجة ومركبة .
هي جريمة مزدوجة لأنها تستهدف استئصال الأئمة ع كأن المجرمين يريدون بذلك
ان يطفئوا نور الله بأفواههم كما تستهدف نشر الفتنة الطائفية ونشر الحقد
والبغضاء بينهم وستجد المجرمون ينسبون فعلهم الشنيع لهذه الطائفة أو تلك
لكي يقع الاقتتال بين الأخوة وتسيل دماء طاهرة بريئة .
وأريد هنا ان أنبه من يعتقد ان قتله للمسلم من الطائفة الأخرى بحجة رد
الفعل أو الانتقام هو قربة لله تعالى فأقول انه بفعله هذا قد قتل الإمام
ع مرتين فقد خالف أوامر الإمام وزعم انه من أتباعه .
وجريمة تفجير مراقد الأئمة ع هي جريمة مركبة لأنها تستبطن سلسلة من
الجرائم المخطط لها بعناية وتوقيتات مناسبة وهي لا تتوقف عند هدم القبور
وقتل العباد بل هي سلسلة جرائم لنشر الخوف وإيقاف القدرة على الحياة
والتعايش بين العراقيين وفقدان الأمل بعراق آمن حر مستقل .
وأنبه سريعا الى جملة من أمور حدثت متسارعة في هذه الأيام استهدفت كل
الطوائف في العراق منها :
1. في طليعتها تفجير المرقدين
2. التحشد التركي على الأراضي العراقية وقصف القرى الكردية .
3. الاعتقالات المكثفة لأبناء التيار الصدري
4. التهويل والتخويف من الدور الإيراني .
5. تفجير مأذنة جامع ومرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني .
6. اغتيال ابرز القيادات السنية الوطنية في المناطق الغربية من الوطن .
7. زيادة الخلافات الحادة بين الكتل السياسية ونشر فكرة خطر انقلاب عسكري
.
وهذه الأحداث المتسارعة والمصحوبة بوضع دموي حاد ((أنتجته المفخخات
والأحزمة الناسفة والقتل على الهوية ونصب السيطرات الوهمية واقتحام
البيوت والأسواق )) يصاحبها توقف كامل للخدمات من كهرباء وماء ومشتقات
نفطية وأيضا بطالة مليونية كل ذلك يؤدي الى غرض إجرامي واحد هو (( تهيئة
الوضع في العراق لوجود قواعد عسكرية طويلة الأمد في العراق )) كما أعلن
من قبل المحتل نفسه .
لذا سيكون من المناسب ان نجد في دعوة السيد مقتدى الصدر بخروج المحتل أو
جدولة انسحابه على الأقل حلا شافيا لكل مشكلات العراق الأساسية وهذا الحل
بأيدي العراقيين لو استمعوا الى القول فاتبعوا أحسنه بدلا من ان يسمعوا
الباطل الذي يدعو الى هدم المراقد وطاعة المحتل والرضوخ للنفس الأمارة
بالسوء .
رئيس التحرير
|