|

تقبل الآخر
ربما سيكون كلامي هذا مما لا يعجب بعض الناس ولكن انا اشعر بانه ان وصل صوتي
لاحد فليسمع كلاما تعلمناه من السيد المولى محمد الصدر حيث علمنا ان نحدد
اعداءنا بشكل صحيح فلا يختلط الحابل بالنابل كما هو الحال عند السياسيين
الذين جعلوا المباديء آخر همومهم بعد ان قدموا المصالح والنفع الدنيوي على
رضا الله ورسوله وخدمة العراقيين .
ومحل الشاهد هو احداث الناصرية الماساوية .
وبعيدا عن لغة النفع الانتهازية اقول ان الدماء التي جرت وتجري في هذه
المدينة هي دماء عراقية والثمن المقبوض عن هذه الدماء هو رضا الاحتلال والنفس
الامارة بالسوء .
فقد تعهد بعض المتلبسين بالزي الامني للمحتل بتصفية ابناء الخط الصدري
المجاهد لاسيما بعد استعراض جيش الامام ع واراد بعض المتنفذين في الحكومة
الحالية فرض سيطرتهم في قبال النفوذ الشعبي للصدريين ولكن ايضا اراد بعض
المنحرفين اللجوء الى العنف بحجة رد الفعل وهو بلاء صرنا نراه دائما دون ان
نرى الحكمة ولا القدرة على استيعاب الامور ورد الكيد الى النحر .
ان اعداء الخط الصدري يتصيدون دوما بالماء العكر وليتهم يصطادون فقط بل
يقتلون ابناءنا وشبابنا والمصيبة انهم بعد هذه الجريمة البشعة يدعون الى
التهدئة متناسين ان التهدئة كانت مطلوبة اولا قبل القتال والاقتتال وان
الحساب سيكون امام الله وايضا امام الشعب عسيرا يوم لا ينفع مال ولا بنون .
لذا اجد ان من اللازم ضبط كثير من الامور القتالية – الداخلية – لاسيما ان
هناك توجيها مباشرا من السيد القائد بالصبر وضبط النفس والابتعاد عن الوقوع
في كمائن ينصبها المحتل بايدي حكومية وهي قضية جدية يجب دراستها لمعرفة كيف
يؤدى الفعل الاعتدائي وكيف ومن يوجه رد الفعل !!!
والاهم من ذلك الكف عن اثارة الاضطراب بعد القبول بالتهدئة لان اعادة الهدوء
والتعايش السلمي هو هدف نبيل لانه يساعد على تخفيف معاناة الشعب العراقي .
وهنا يمكن ان نعلق سريعا على – خبر رغم عدم اهمية هذا الخبر كثيرا– على ما
ورد من (( الهجوم الالكتروني لسرايا جيش الامام ع على موقع شبكة اخبار
الناصرية )) فاقول هذا الامر لا يستقيم والاسم الشريف
للجيش فالاعلام يواجه
بالاعلام والكلمة بالكلمة لا بالفايروس والهاكرات كما اننا لسنا بحاجة لمصائب
جديدة .
وبالعودة الى اصل الموضوع اقول ان مدينة الناصرية – الفيحاء – كما اسماها
المولى المقدس مدينة شريفة وباسلة تضم العديد من المجاهدين والمثقفين
والمتدينين ويمكنها الخروج من المحنة لو استطاع اهلها منع المحتل من الدسيسة
بين ابنائها وتمكنوا من تقديم العقلاء على الجهال وحسبنا الله ونعم الوكيل .
|