صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

اليماني

 


 الرد والمناظرة 5 – تجارب فاشلة

الحاج سلام صالح



لقد حاول احمد اسماعيل كاطع عدة محاولات لتحقيق حلمه بالزعامة وهو في هذه المحاولات ادخل نفسه واتباعه في تجارب مريرة غير واعية مبنية على اوهام واحلام وغفلة .
وحلمه بالزعامة حسب فهمي ناتج من افرازات مرحلة ما بعد الاحتلال وما شاهده وعاشه من ظهور زعامات شابة من الوسط الحوزوي وهو يعتقد ان هذه الزعامات برزت فجأة على السطح دون ان تملك مميزات خاصة .
ومن هذه الزعامات عدد من طلبة السيد الشهيد قده " كاليعقوبي والحسني والطائي "اعلنوا الاجتهاد وصاروا مراجع واعلن احدهم الولاية وصار لهم برانيات واتباع ومريدين بعد اشهر قليلة من سقوط الدكتاتورية .
وكذلك التفاف اغلب ابناء التيار الصدري حول طالب شاب من طلبة الحوزة الا وهو السيد مقتدى الصدر .
اضف الى توسع دور طلبة الحوزة والمعممين في المجتمع وتوليهم اخطر شؤون الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .
ولتكتمل فوضى الزعامات الجديدة فقد دخلت الاحزاب من اوسع الابواب ومعها مؤسسات لا تعد ولا تحصى كلها توفر وظيفة زعيم على مستوى الوطن والمحافظة والقضاء والناحية والقرية .
والاعم الاغلب من هذه الزعامات – الا من رحم ربي - لا تكلف شيئا سوى الادعاء والاعلان واستخدام المقربين والاصحاب واقتسام ارباح المناصب .
ولكي يختط طريقه بينهم عليه بادعاء جديد مختلف عن الاخرين وهذا الادعاء وان كان ساذجا الا انه خطير جدا لانه لامس اهم الثوابت العقائدية عند الناس الا وهي قضية الامام المهدي ع وما تمثله من قيمة روحية عالية لديهم لانها تمثل الخلاص من الظلم الذي دام قرونا طويلة ولانها تمثل الامل باليوم الموعود يوم بناء دولة العدل الالهي .
لقد ادرك الرجل انه وحيد ولا اتباع له ولا يمكنه ان يكون زعيما شعبيا كمقتدى الصدر فالصدر وارث ولا يمكنه ان يكون كاليعقوبي والحسني والطائي فهؤلاء طلبة حوزة بمراتب متقدمة كما انه لا يمكنه ان يكون زعيما لحزب يضاهي الدعوة او المجلس الاعلى فالى اين المفر ؟
لذا سيكون مضمون دعوته :
1. وراثة اعلى من وراثة مقتدى الصدر فاحمد وارث للامام الحجة ع .
2. علوم اعلى من علوم الاصول فعلمه لدني ويقيني وعلوم الاخرين ظنية .
3. حاكمية الهية تعلو مجلس الحكم البريمري الذي استندت عليه الاحزاب.
عندها انطلق احمد اسماعيل الى اولى تجاربه الكبيرة بعد الاحتلال الا وهي رسالته الشهيرة الى السيد الحسني التي ذكرناها سابقا واجلنا بحثها لحلقة اليوم لما تمثله من كشف لطبيعة هذه الحركة .
تقول الرسالة وهي بتاريخ 1/شوال 1424 :
(( الى السيد محمود الحسني (عليه السلام )والى السيد الحسني الصبيح الوجه من بين جبال الديلم وقزوين والى السادة الستة الكرام المقربين من الامام المهدي (ع)والى السادة التسعة عشر المتصلين بالامام المهدي(ع)
عليكم اظهار الطاعة والاعلان عنها والامتثال لوصي الامام المهدي ومبايعته بشكل علني وعلى رؤس الاشهاد وبعكسه تكونون عاصين لامر الامام المهدي محمد بن الحسن (ع)وكل يرجع الى مصدر علمه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ))
ولو لاحظنا الموجود في كتب اتباع اهل البيت ع لوجدنا هذا الخبر :
"خروج السيد الحسني، وهو شابّ حسن الوجه يخرج من ناحية الديلم وقزوين، وينادي بصوتٍ عالٍ: أغيثوا آل محمّد فانّهم يستغيثونكم، وهذا السيد على الظاهر من ولد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، ولا يدعي الباطل ولا يدعو الناس لنفسه، بل هو من الشيعة الخلّص للأئمّة الاثني عشر، ويتّبع الشريعة الحقّة ولا يدّعي النيابة والمهدويّة ولكنه رئيس مطاع.....ولمّا يصل إلى الكوفة مع أصحابه يُخبر بأنّ المهدي عليه السلام قد ظهر وجاء من المدينة إلى الكوفة، فيجيء السيد الحسني مع أصحابه إلى الحجة عليه السلام، ويطلب منه دلائل الإمامة ومواريث الأنبياء.قال الإمام الصادق عليه السلام: ولم يرد ذلك الاّ أن يُري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يبايعوه. "
ومن مقارنة الرسالة والخبر نجد جوابا لمقاصد احمد اسماعيل كاطع من توجيه الرسالة الى السيد الحسني الصبيح الوجه من بين جبال الديلم وقزوين ، فهو اراد دعما لقصته المزعومة ودليلا يضيفه لادلته كما انه اراد الاستيلاء على اتباع الحسني ليكونوا دفعة واحدة من اتباعه.
وهذه طريقته في ايجاد الاتباع فهو يريد ان يتبعه مقتدى الصدر ليكون ابناء التيار الصدري قاطبة له خاصة وانه كما سمعنا ، يتعهد باعادة السيد الصدر الى الحياة الدنيا وعند منبر الكوفة !!
المهم رفضه السيد الحسني ولم يؤيده واعلن ان طريقه الاجتهاد وان زعامته هي بالاعلمية وان اراد احمد ان يتسلط عليه فدونه علم الاصول للتناظر .
وحار احمد اسماعيل كاطع فبأي اصول يناظر ؟
فكفر بعلم الاصول والمنطق والحكمة وقال انها يونانية .
لقد فشلت محاولة احمد وهذا الفشل صار وبالا عليه فقد جهد اتباع السيد الحسني بالرد عليه وعلى اتباعه وتسقطوا كل عيوبهم الفكرية والعملية واسسوا لذلك المنتديات والفوا الكتب حتى صارت هذه الرسالة سببا في خراب حركة احمد .
وصارت دليلا على زيف ادعاءه فالسيد الحسني " لما طلب دلائل الامامة ومواريث الانبياء " كما تقول الرواية لم ير لا هو ولا اتباعه فضل احمد اسماعيل حتى يبايعوه .
وهنا عدة مناقشات وبيان اهم الاحتمالات :
1. ان السيد الحسني هوحقا حسن الوجه لكنه ليس المقصود بالرواية وقد اشتبه احمد اسماعيل كاطع به وقد اخطأ المعصوم فدخل بتجربة فاشلة .
2. ان السيد الحسني هو نفسه المقصود بالرواية لكن احمد اسماعيل ليس هو الامام المهدي ع .
3. ان السيد الحسني ليس هو المقصود بالرواية كما ان احمد اسماعيل ليس هو الامام المهدي .
وباعتبار ان السيد الحسني لم يدع انه هو المقصود بالرواية فيتحصل عندنا الاحتمال الاخير وهو ان احمد اسماعيل كاطع كان كاذبا في ادعاءه وقد ادخل نفسه بتجربة فاشلة من الحجم الكبير .
وللحديث بقية ان شاء الله