كتاب الصلاة
وفيه فصول
المقصد الاول
إعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها
وفيه فصول
الفصل الاول : في اعداد الفرائض والنوافل
الصلوات الواجبة في اصل الشريعة اجمالا سبع : اليومية ، وتندرج فيها صلاة الجمعة . فإن المكلف مخير بين اقامتها وصلاة الظهر يوم الجمعة، على تفصيل يأتي . فإذا اقيمت بشرائطها اجزأت عن صلاة الظهر. وصلاة الطواف والايات والاموات وما التزم بنذر ونحوه او اجاره، وصلاة العيدين، وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد ا لأكبر.
اما اليومية فخمس : الصبح ركعتنان والظهر اربع والعصر اربع والمغرب ثلاث والعشاء اربع وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين.
واما النوافل فكثيرة اهمها الرواتب اليومية : ثمان ركعات للظهر قبلها وثمان للعصر قبلها، فتقع بين الفريضتين . واربع للمغرب بعدها. وركعتان من جلوس تعدان بركعة للعشاء بعدها. وثمان ركعات صلاة الليل وركعتا الشفع بعدها وركعة الوتر بعدها. وركعتا الفجر او نافلة الصبح قبل الفريضة . وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة وهي نوافل الظهرين اربع ركعات قبل الزوال.
(م-608) يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة ، مع الاتيان باي مجموعة منها كاملة . كما يجوز الاقتصار من نوافل الظهرين على اربع ركعات لكل منهما. كما يجوز الاقتصار في نوافل الليل على الشفع والوتر، وعلى الوتر خاصة ، وفي نافلة المغرب على ركعتين.
(م-609) يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس اختيارا، لكن الافضل شرعا حينئذ عد كل ركعتين بركعة فيصلي – مثلا – نافلة الصبح اربع ركعات من جلوس . والاحوط في هذه الزيادة في الشفع والوقر قصد الرجاء.
(م-610) يجوز الاتيان بالنوافل في حال المشي ايماء الرأس والاحوط ان يستقبل القبلة في مشيه وان لم يمكن فبتكبيرة الاحرام . ولا يجزي الايماء مع ثبات المكان لا قياما ولا جلوسا الا مع الاضطرار .
(م-611) الصلاة الوسطى التي تتاكد المحافظة عليها بنص القرآن الكريم هي صلاة الظهر . وقبل صلاة العصر ويمكن ان يراد بها كل الفرائض اليومية، لتوسط كل منها بين صلاتين او وقتين غير انه من الفهم الباطني للقرآن الكريم .
(م-612) اعداد ركعات الفرائض حضرا سعبة عشرة ركعة، وسفرا احد عشر. وعدد ركعات النوافل ضعف ما في الحضر اربع وثلاثون ركعة، فيكون المجموع احدى وخمسين ركعة. والالتزام بها احدى علامات المؤمن – كما في الخبر – ويسقط من النوافل في السفر ست عشر ركعة هي نوافل الظهرين . فيبقى منها ثمان عشرة ، ويحتمل سقوط ما عدا صلاة الليل، ومعه فالاحوط الاتيان بالباقي بقصد رجاء المطلوبية سفرا، وهي نوافل الصبح والمغرب والعشاء .
الفصل الثاني : اوقات الفرائض والنوافل
وقت الظهرين من زوال الشمس إلى غروبها. وتختص الظهر من اوله بمقدار ادائها والعصر من اخره كذلك. وما بينهما من الوقت مشترك بينهما.
ووقت العشائين من المغرب إلى الفجر، وتختص المغرب من اوله بمقدار ادائها والعشاء مناخرىه كذلك، وما بينهما مشترك بينهما ايضا. والاحوط اعتبار الوقت المشترك والمختص بالعشاء إلى نصف الليل، وان ينوي بعده الرجاء من الاداء والقضاء. سواء اخرهما عمدا او اضطرارا . ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .
(م-613) الفجر الصادق هو الباض المعترض في الافق الذي يتزايد وضوحا وجلاء. وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الافق صاعدا إلى السماء كالعمود. ولا اعتبار له شرعا.
(م-614) الزوال هو خروج قرص الشمس عن دائرة نصف النهاء الوهمية ، وهو الوقت المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها. مع احتسا ببرهة يسيرة لحصول الزوال . ويعرف بالبدء بزيادة ظل كل شاخص معتدل بعدنقصانه او حدوث ظله بعد انعدامه.
(م-615) نصف الليل على الاحوط هو منتصف الوقت ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق. ويعرف الغرب بسقوط القرص . والاحوط لزوما تاخير صلاة المغرب غلى ذهاب الحمرة المشرقية. والاحوط استحبابا تاخيرها إلى زوال الحمرة عن سمت الراس باتجاه المغرب.
(م-616) المراد من اختصاص الظهر باول الوقت عدم صحة العصر اذا وقعت فيه عمدا. واما اذا وقعت سهوا صحت وإن كان الاحوط الاعاة. ولو التفت خلال الصرة نواها ظهرا وصلى العصر بعدها. وان التفت بعد الصلاة صلى الظهر بعدها. والاحوط استحبابا ان يجعلها ظهرا ثم ياتي باربع ركعات بقصد ما في الذمة اعم من الظهر والعصر.
(م-617) اذا صلى العصر في الوقت المشترك سهوا وتذكر خلال الصلاة نقل النية إلى الظهر. وإن التفت بعد الصلاة صلى الظهر.
(م-618) اذا صلى العصر في الوقت المشترك سهوا ودخل الوقت المختص بالعصر خلال الصلاة. فإن التفت خلال الصلاة نقل النية إلى الظهر وصىل العصر بعدها. وصحت اذا ادرك ركعة من الصلاة في الوقت فاكثر. وإن لم يدركها اتم العصر وقضى الظهر. وإن التفت بعد الصلاة فالاحوط ان يبدا صلاة بما في الذمة من الظهر والعصر. ويقضي الظهر بعد الوقت.
(م-619) الكلام في العشائين ما قلناه في الظهرين في المسائل الثلاثة السابقة. مع الالتفات إلى ان الوقت المختص للعشاء قبل الفجر وإن كان الاحوط الاولى كونه قبل نصف الليل بالمعنى السابق. فيؤخذ ذلك بنظر الاعتبار بنية الاداء وبالراء والقضاء على الاحوط استحبابا .
(م-620) وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل لاحادث به مثل الشاخص، ووقت فضيلةالعصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث مثليه . وهناك وجه اخر اكثر تطبيقا بحيث يستغني المكلف عن الفحص عن الظل وذلك هو تايخر العصر لفترة معقولة عن الظهر كساعة او ساعة ونصف ولو بالاشتغال بالعبادة والنوافل او بغيرها. لكن لا يصدق الفصل بينهما باعمال الدنيا، بل تبقى العبادة مستمرة، ومع ذلك قد حصل الفصل بينهما . ويلاحظ ان بلوغ الظل مثل الشاخص كثيرا ما تكون بهذا المقدار تقريبا .
(م-621) وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية ، وهو اول فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث الليل. ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى ظهورة الحمرة المشرقية والغلس بها او الفجر افضل كما ان تعجيل جميع الصلوات في اول اوقات الفضيلة افضل .
(م-622) يمتد وقت نوافل جميع الصلوات اليومية بامتداد وفتها الاصلي على الاظهر ما دام موضعها من الصلاة الفريضة محفوظا قبلها او بعدها حسب الوظيفة وما دامت غير مؤداه في الوقت المختص بشركتها. ولكن ان اخرت نافلة الصبح والظهرين عن صلواتها نويت قضاء. اما تقديم نافلتي المغرب والعشاء على صلواتهما فغير مشروع.
(م-623) الاحوط استحبابا بل هو الافضل اكيدا تقيدا اوقات النوافل باوقات الفضلية التي ذكرناها. وكلما كانت اقرب إلى اوائل هذه الاوقات كانت افضل. ويجوز الاتيان بنافلة الفجر قبل الفجر.
(م-624) الوقت الافضل لنافلة الليل هو السحر وهو السدس الاخير من الليل، والظاهر كفاية ان يكون هو الثلثث الاخير بل هو النصف الثاني ايضا. ويجوز الاتيان بنافلة الفجر بعدها او دسها خلالها. وكلما كانت نافلة الليل اقرب إلى الفجر كانت افضل بل يجوزالاتيان بها بعد بزوغ لافجر. وإن كان الاحوط عندئذ نية الرجاء. واما اذا بزغ الفجر وقد انتهى المصلي من اربع ركعات منها، اتمها وزاحم بها الفريضة. بخلاف ما لو كان اقل من اربعة فغن الشروع بنافلة الفجر وفريضته هو الافضل ويقضي الباقي نهارا.
(م-625) يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة، بل في غيره اذا علم انه يشتغل عنها بشاغل فيجعلها في صدر النهار بل لا يبعد الجواز في غير الجمعة ايضا، بحيث تزول الشمس حال اشتغاله بالنافلة. وإن كان الاحوط والافضل شروعه بها بعده.
الفصل الثالث : احكام الاوقات
(م-626) اذا مضى من اول الوقت مقدار اداء الصلاة الاختيارية ، ولم يصل ثم طرا احد الاعذار المانعة عن التكليف وجب القضاء. وإلا لم يجب. وهل الملحوظ هنا نفس الصلاة او هي مع مقدماتها الواجبة الظاهر الثاني والاحوط الاول.
(م-627) اذا ارتفع العذر في اخر الوقت من حيض او جنون او غيرهما، فإن وسع الصلاتين مع الطهارة الاختيارية وبتا جميعا. وكذا ان وسع احدهما وركعة من الاخرى. وليختر الطهارة المائية في هذه الصورة. ولكن لو لم يدرك ذلك الا بالطهارة الترابية تعينت. ولو لم يبق وقت إلا للصلاة الثانية قدمها مع الطهارة الترابية ما دامت ركعة منها او اكثر تقع داخل الوقت، والا لم يجب شيء، ومع الشك في ضيق الوقت يمكنه البناء إلى سعته.
(م-628) لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، بل لا تجزي الا مع العلم به او قيام البينة ،
ويكفي الاطمئنان بل الوثوق ، كما يكفي اذان الثقة العارف بل مطلق اخباره. فإن شك في دخول الوقت فالواجب التاخير إلى ان يحصل العلم ا و الوثوق به.
(م-629) اذا احرز دخول الوقت بالوجدان او بطريق معتبر فصلى ثم تبين انها وقعت كلها قبل الوقت او دخل منها في الوقت اقل من ركعة، بطلت ووجبت اعادتها. واما اذا دخل منها في الوقت ركعة فاكثر صحت. ونحو ذلك لو دخل في الصلاة قبل الوقت لغفلة او رجاء دخول الوقت. واما لو التفت خلال الصلاة إلى عدم دخول الوقت او إلى دخوله ولم يؤد فيه ركعة، بل مطلقا على الاحوط، بطلت صلاته وعليه اعادتها.
(م-630) يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشائين بتقديم المغرب، واذا عكس عمدا اعاد . سواء كان في الوقت المشترك او في احد الوقتين المختصين. وإذا كان التقديرم سهوا في الوقت المشترك لم يعد . واما في المختص ففيه تفصيل تقدم في (م-615) وما بعدها والجاهل الجازم بالحكم في نظره كالساهي وإن كان عن تقصير، والجاهل المتردد في الحكم كالعامد على الاحوط.
(م-631) يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة، في غير الوقت المختص الاخير. كما اذا قدم العصر او العشاء سهوا وذكر في الاثناء فإنه يعدل إلى الظهر او المغرب. ولا يجوزالعدول من السابقة إلى اللاحقة . غير ان هذا مبني على الاحتياط فيما اذا كان قد كرر السابقة سهوا.
(م-632) انما يجوزالعدول من العشاء إلى المغرب اذا لم يدخل في ركوع الرابعة،والا بطلت على الاحوط ولزم استينافها.
(م-633) يجوز تقديم الصلاة في اول وقتها لذوي الاعذار مع الياس عن ارتفاع العذر ولو بالاطمئنان او الوثوق. بل مع رجائه ايضا لكن بنية الرجاء على الاحوط. وإذا ارتفع العذر بعد الوقت لم يجب القضاء بلا اشكال، واما اذا ارتفع في الوقت فإن كان عذره واقعيا كدم الجروح والقروح والاقل من الدرهم لم تجب الاعادة، وإن كان عذره لعنوان ثانوي كالنجاسة الاضطرارية والطهارة الترابية والتقية وجبت الاعادة على الاحوط.
(م-634) الاقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه فريضة ادائية او قضائية ما لم تتضيق. لكنه مرجوح على اي حال.
(م-635) اذا بلغ الصبي في اثناء الوقت وجبت عليه الصلاة اذا ادرك مقدار ركعة او
ازيد مع مقدماتها الواجبة، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في اثناء الصلاة او بعدها،
فالاقوى كفايتها وعدم وجوب الاعادة، وان كان الاحوط استحبابا الاعادة في الصورتين .
ولو التفت خلال الصلاة إلى بلوغه فالاحوط له نقل النية من الاستحباب إلى الوجوب.
المقصد الثاني : القبلة
يجب الاستقبال الاجمال للحيز اوالمكان الذي تقع فيه الكعبة الشريفة ويمتد بالتعبد الشرعي من تخوم الارض إلى عنان السماء. يعني في المجال الذي يمكن ان يكون مسكونا للبشر في باطن الارض اوفي الجو، واما امتداده اكثر من ذلك فمحل اشكال وخاصة من جانب العلو خارج جو الارض.
(م-636) انما يجب استقبال جهة الكعبة لا اكثر. واذا عرف الفرد دقة الاستقبال جاز له الانحراف بمقدار شبر عن موضع سجوده يميناويسارا اختيارا، فضلا عن الاضطرار او الغفلة او الجهل بل معهما تكون اوسع من ذلك. بل تصل إلى ما بين اليمين والشماء كما سياتي.
(م-637) يجب الاستقبال بخط مستقيم، ويجب اختيار اقرب الخطوط على سطح الارض. ويتخير فيالجهة المقابلة للكعبة من الارضن في التوجه إلى اي جهة شاء. كما يتخير ذلك لو صلى في داخل الكعبة او على سطحها. ولكن يجب عليه في السطح ان يضع قسما من حيزها امامه. فيوخر محل سجوده عن الحافة ولو قليلا. الا اذا استقبل جانب الشاذروان فإنه بنفسه قبلة لانه من الكعبة الشريفة . فله ان يسجد على الحافة.
(م-638) يجب الاستقبال في جميع الفرائض اليومية وتوابعها من صلاة الاحتياط والاجزاء المنسية بل سجود السهو على الاحوط وجوبا. وكذلك النوافل اذا صليت حال الاستقرار على الاحوط. واما اذا صليت حال المشي او الركوب بواسطة نقل متنقلة بما فيها السفينة فلا يجب الاستقبال وان كانالاحوطالاستقبال بتكبيرة الاحرام وكذا النوافل المنذورة.
(م-639) من صلى بواسطة نقل منتقلة، فإن كان مستقبلا خلال صلاته فلا اشكال. وإن انحرفت ، فإن امكنه الانحراف إلى القبلة فورا وجب، وإن لم يمكنه اشكلت الصلاة في هذه الواسط ةإلا مع ضيق الوقت او استيعابها له مع الاضطرار. فلو اضطر سقط وجوب الاستقبال . ومع عدم الاضطرار يتعين اداء الصلاة قبل السفر او بعده.
(م-640) يجب الاستقبال مضافا إلى الصلاة في الذبح والنحر والاحتضار والدفن ، كما هومشروح في محله. ويحرم الاستقبال والاستدبار في التخلي. ويستحب الاستقبال خلال بعض الطاعات كقراءة القران والادعية بل في مطلق الجلوس فإن خير المجالس ما استقبل به القبلة. والقبلة في كل هذه الموارد واحدة وهي الجهة ولا تجب الدقة.
(م-641) يجب العلم بالتوجه إلى القبلة ، وتقوم قامه البينة بل واخبار الثقة . بل وإخبار ذي اليد حتى لو كان غاصبا اوبحكمه على وجه وجيه. وكذا يجوز الاعتاد على قبلة بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومحاريبهم، بل مطلق ما قلناه في المسألة السابقة، اذا لم يعلم بناؤها على الغلط او يطمئن او يثق بالغلط . والمراد بالغلط انحرافها عن جهة القبلة لا الدقة.
(م-642) اذا تعذرت الحجة الشرعية علىالقبلة مما سبق، يجب ان يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها، ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظنا . مع عدم الامل في حصول الزائد عن الظن او ضيق الوقت عنه. ومع تعذره يكتفي بالجهة التقريبية . ومع الجهل وسعة الوقت يصلي إلى اربع جهات على الاحوط كل منهما بقصد الرجاء. والا صلى بقدر ما وسع والاحوط هنا اختيار الجهات الاكثر استيعابا . ومع ضيق الوقت يصلي إلى اي جهة شاء واذا علم عدمها ولو بالاطمئنان الو الوثوق، اجتزأ بالصلاة إلى المحتملات الاخرى.
(م-643) من صلى إلى جهة اعتقد انها القبلة، او صلى إليها غفلة باعتبار انها لاقبلة، ثم تبين بعد الصلاة خطأه . فإن كان منحرفا إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته. وإذا التفت في الاثناء إلى ذلك مضى ما سبق واستقبل في الباقي. من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه، ولا بين المتيقن والظان والناسي والغافل . ومن قامت لديه الحجة الشرعية وغيره. نعم اذا كان ذلك عن جهل بالحكم لزمته الاعادة في الوقت ولاقضاء في خارجه على الاحوط استحبابا.
واما اذا تجاوز انحرافه عما بين اليمين والشمال ، ولو إلى اليمين والشمال نفسيهما، اعاد في الوقت ، سواء كان التفاته اثناء الصلاة او بعدها ولا يجب القضاء اذا التفت خارج الوقت وإن كان احوط وخاصة للمستدبر.
المقدص الثالث : الستر والساتر
وفيه فصول
الفصل الاول : في وجوب ستر العورة
يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة وتوابعها حتى سجود السهو على الاحوط وجوبا . وإن لم يكن ناظر او كان في ظلمه.
(م-644) اذا بدت العورة لريح او غلفه، او كانت بادية منالاول وهو لا يعلم به او نسي سترها صحت صلاته. واذا التفت إلى ذلك في الاثناء فالاحوط وجوبا ان يبادر إلى التستر فورا وتصح صلاته. وإن لم يفعل كرر الصلاة. وتبطل ايضا اذا كان التكشف عن نسيان على الاحوط ابتداء او في الاثناء .
(م-645) عورة الرجل القضيب والانثيان وحلقة الدبر. والجلد الذي بينهما المسمى بالعجان على الاحوط . وعورةالمراة بدنها حتى الراس والشعر عدا لاوجه بالمقدار الذي يغسل في الوضوء. وعدا الكفين والقدمين ظاهرهما وباطنهما . ولا بد من ستر شيء مما هو خارج حدودها من باب المقدمة العلمية . والاثر الشرعي لذلك صحة الصلاة بسترها ووجوب سترها عن غير الحليل والمحرم من الجنس الاخر، على تفصيل ياتي في كتاب النكاح.
(م-646) الامة والصبية كالحرة والبالغة في ذلك الا في الراس وشعره والعنق فإنه لا يجب عليهما ستر ذلك. ومعلوم ان اثره الالزامي يظهر في الامة دون الصبية التي هي دون التكليف.
(م-647) اذا كان المصلي واقفا على الارض لم يجب الستر جهة التحت ، ولكن اذا كان واقفا على شباك او طرف سطح بحيث لو كان ناظر تحته لرأس عورته، فالاقوى وجوب سترها من تحته.
الفصل الثاني : في شرائط الساتر
يعتبر في الساتر بل في مطلق لباس المصلي امور
الأول : الطهارة . غلا ف يالموارد التي يعفى عنها في الصلاة. وقد تقدمت في احكام النجاسات .
الثاني : الاباحة . فلا تجوز الصلاة في المغصوب، مطلقا سواء كان ساترا بالفعل ام لا . نعم اذا كان جاهلا بالغصبية او ناسيا لها او جاهلا بحرمته جهلا يعذر فيه او ناسيا لها او مضطرا ، فلا باس. وكذلك اذا كان هوغير الغاصب، وإن كان الاحوط خلافه.
(م-648) لا فرق في المغصوب بين ان يكون هو عين المال او منفعته . وكذلك اذا كان متعلقا لحق غيره كالمرهون على الاحوط. بل اذا اشترى ثوبا بعين مال معين في الخمس او الزكاة كان حكمه حكم المغصوب الا باذن الحاكم الشرعي. ولا ينفع دفع مال اخر عوضه بعد وقوع العقد على العين . وكذا اذا مات الفرد وكان مشغول الذمة بالحقوق المالية من الخمس والزكاة ورد المظالم، فإن امواله بمنزلة المغصوب ، سصواء استوعبت هذه الحقوق التركة ام لا ، فإنه لا يجوز التصرف فيها الا بعد دفع الحقوق او حصول الاذن من الحاكم الشرعي. وكذا اذا مات وله وارث قاصر ليس عليه ولي خاص او قيمن فإنه لا يجوز التصرف في تكرته الا بمراجعة الحاكم الشرعي .
(م-649) لا فرق في المالك المغصوب مه المال بين ان يكون شخصا بعينه في الملكية الاعتيادية او موقوف عليه في الوقف الخاص، او العام او الامام في حق الامام عليهم السلام او العلويين في حق السادة او المجتمع في مجهول المالك ورد المظالم او الاجيال الاسلامية في الارض المفتوحة عنوة او الفقراء في الزكاة او الجهول في اللقطة ونحوهما. فإنه لا يجوز التصرف في كل ذلك بدون اذن ذي العلاقة . فإن كان ذو العلاقة عاما كان الاذن لوليه وهو الحاكم الشرعي. ولو صلى بشيء من ذلك بدون اذن بطلت صلاته على الاحوط وجوبا.
(م-650) لا فرق في ارتفاع حرمة المغصوب بين الاذن الصريح والضمني والعلمي وشاهد الحال. الا ان الاظهر هو بطلان الصلاة مع انطباق عنوان الغصب او السرقة ونحوهما، ولا يشترط تحصل الاذن مع عدمه، ولذا قلنا بصحة الصلاة لغير الغاصب غي ران المغصوبات في الحقوق العامة يكون كل فرد عالم عامد غاصبا.
(م-651) تصح الصلاة بحمل المغصوب سواء تحرك بحركات المصلي ام لا على الاظهر.
الثالث : ان لا يكون لباس المصلي من اجزاء الميتة التي تحلها الحياة، سواء اكانت من حيوان محلل الاكل ام محرم، سواء اكانت له نفس سائلة ام لم تكن على الاحوط استحبابا . وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه مذكى او لا كما تقدم بيان حكم ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع. والمشكون في كونه من جلد الحيوان او غيره، لا باس بالصلاة فيه.
(م-652) تصح الصلاة بحمل اجزاء الميتة، ما لم يصدق اللبس كالحزام ورباط الساعةوالقلادة والدملج والقرطان والحذاء. فإنها من الملبوس لا المحمول عرفا فلا يجوز كونها من الميتة . نعم اذا امسك المصلي بيده اووضع في جيبه او على ظهره شيءا من الميتة النجسة، بدون سريان النجاسة، صحت صلاته.
الرابع : ان لا يكون لباس المصلي مما لا يؤكل لحمه ، ولا فرق بين ذي النفس وغيره، ولا بين ما تحله الحياة من اجزائه وغيره، ولا بين ما تتم فيه الصلاة وغيره بل لا يبعد المنع عن مثل الشعرات الواقعة على الثوب ونحوه. والاحوط استحباب اعموم المنع للمحمول في جيبه ونحوه.
(م-653) اذا صلى على غير الماكول جهلا به صحت صلاته وكذا اذا كان نسيانا او كان جهلا بالحكم او نسيانا له. نعم تجب الاعادة اذا كان جاهلا بالحكم عن تقصير مع كونه في صلاته ملتفتا مترددا.
(م-654) اذ اشك في اللبان او فيما على اللباس من الرطوبة او الشعر او غيرهما في انه من الماكول او من غيره، او من الحيوان او من غيره، صحت صلاته فيه.
(م-655) لا باس بالشمع والعسل. والحرير الممزوج، وكذا لا باس بالحشرات التي لا لحم لها عرفا مثل البق والبرغوث والزنبور وكذلك اجزاؤه ولا باس في الصدف والمحار وامثاله .
(م-656) لا يشمل المنع عما لا يؤكل لحمه، ما كان من الانسان نفسه، كشعره وريقه ولبنه ودمه، وان كانت واقعة على المصلي من غيره . بل حتى لو كان لحما او عظما لا يجب تغسيله او تم تغسيله. وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمى بالباروكة سواء اكان ماخوذا من الرجل ام من المراة.
(م-657) يستثنى منالحكم المزبور جلد الخز والسنجاب ووبرهما. وفي كون ما يسمىالان خزا هو الخز اشكال. وان كان الظاهر ذلك. واما السمور والقماقم والفنك فلا تجوز الصلاة في اجزائها على الاحوط .
الخامس : ان لا يكون من الذهب للرجال، ولو كان حليا . كالخاتم . او اجزءا من اللباس كالازرار ومحل فص الخاتم والسعاة اليدوية ونحو ذلك واما اذا اكان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف لونا،ولا يكون طبقة من الذهب ولو خفيفة جدا، فلا بأس. ويجوز ذلك كله للنساء . كما يجوز حمله للرجال كالساعة الجبيبية والدنانير. نعم ، الظاهر عدم جواز مثل سلسلة الساعةاذا كانت ذهبا معلقة برقبته او بلباسه، على نحو يصدق عليه عنوان اللبس عرفا.
(م-658) اذا صلى في الذهب جاهلا او ناسيا للحكم او للموضوع صحت صلاته. غلا اذا كان جاهلا بالحكم عن تقصير مع كونه ملتفتا مترددا حال الصلاة.
(م-659) لا يجوز للرجال لبس الذهب في غير الصلاة ايضا، وفاعل ذلك اثم . والظاهر عدم حرمةالتزين بالذهب فيما لا يصدق عليه اللبس بل الحمل. ومثلوا له بجعل مقدم الاسنان من الذهب وهو مشكل. واما شكل الاسنان به او جعل الاسنان الداخلة منه فلا باس به.
(م-660) لا يشمل حكم الذهب للفضة ولا المعدن المسمى بشبه الذهب، ولا ما كان اغلى من الذهب من المعادن وغيرها. نعم يشمل الحكم كل انواع الذهب الخالصة والمخلوطة والجيدة والرديئة ما دام صدق الذهب عليها صحيحا عرفا. نعم ، لو خلط اي معدن بقليل من الذهب، بحيث لم يخرج عنالاسم الاخر كالنحاس مثلا، ولم يسم ذهبا جاز استعماله، وإن لم يكن مستهلكا فيه. وليس كذلك المعدن المغطي بطبقة ذهبية . فإنها محرمة.
السادس : ان لا يكون من الحرير الطبيعي الخالص للرجال ولا يجوز لبسه في غير الصلاة ايضا كالذهب . نعم لا باس به في الحرب، اعني الجهاد المشروع في الدين. وكذلك الضرورة كالبرد والمرض اذا كانت تتعين في الحرير. كما لا باس بحمله في حال الصلاة وغيرها. وكذا افتراشه والتغطي به اذا الم يعد لبسا له ولا باس بكف الثوب به . والاحوط ان لا يزيد على الأربع اصابع، كما لا باس بالازرار منه والسقائق والقياطين وإن تعددت، واما ما لاتتم الصلاة فيه من اللباس كالتكة والقلنسوة، فالاحوط وجوبا تركه اذا كان من الحرير الخالص.
(م-661) لا يجوز جعل البطانة من الحرير وإن كانت إلى النصف.
(م-662) لا باس بالحرير الممزوج بالقطن او الصوف او غيرهما مما تجوز الصلاة فيه، لكن بشرط ان يكون الخلط بحيث يخرج اللباس عن صدق الحرير الخالص . فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلك عرفا.
(م-663) اذا شك في كون اللباس من حرير او غيره جاز لبسه وكذا اذا شك في انه حرير خالص او ممتزج.
(م-664) لا يشمل حكم الحرير للحرير الصناعي، بل الممتزج من الحريرين الطبيعي والصناعي، بحيث يخرج عن كونه حريرا طبيعيا خالصا. فيجوز الصلاة فيه، وكذا ما شك كونه طبيعيا ام صناعيا. او شك في كونه ممزوجا به.
(م-665) يجوز للولي الباس الصبي الحرير او الذهب، ولكن لا تصح صلاة الصبي به
الفصل الثالث : الصلاة عاريا
اذا لم يجد المصلي لباسا يلبسه في الصلاة، فإن وجد ساترا غيره كالحشيش وورق الشجر والطين وغيرها تستر به، وصلى صلاة المختار قائما وراكعا وساجدا وإن لم يجد ذلك ايضا، فإن امن الناظر المحترم صلى قائما موميا إلى الركوع والسجود والاحوط له ان يجعل ايماء السجود اخفض من ايماء الركوع. وإذا امكنه الركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته ولو مع رفع ما يسجد عليه، فهو احوط واولى.
(م-666) اذا انحصر الساتر بالمغصوب او الذهب او الحرير او ما لا يؤكل لحمه او النجس، فإن اضطر إلى لبسه صحت صلاته فيه، مع تأخير صلاته إلى اخر الوقت او اليأس من تغير الحال. وإن لم يضطر صلى عاريا في الاربعة الاولى بنفس الشرط واما النجس فالاحوط الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عاريا. وفي المغصوب اذا كان هو الغاصب دون غيره.
(م-667) الاحوط لزنا تأخير الصلاة عن اول الوقت اذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في اخر الوقت . وإذا يئس وصلى في اول الوقت صلاته الاضطرارية بدون ساتر او صلى كذلك رجاء . فإن استمر العذر إلى اخر الوقت صحت صلاته، وإن لم يتمر لم تصح، وعليه تكرار الصلاة، ومع الاهمال القضاء .
(م-668) اذا كان عنده ثوبان ويعلم اجمالا ان احدهما مغصوب او حرير او ذهب، والاخ مما تصح الصلاة فيه. لا تجوز الصلاة في واحد منهما، بل يصلي عاريا مع اخذ ما سبق بنظرالاعتبار . وإنعلم ان احدهما من غير الماكول والاخر من الماكول او ان احدهما نجس والاخر طاهر، صلى في كل منها صلاة.
المقصد الرابع : مكان المصلي
لا تجوز الصلاة فريضة او نافلة حين يكون المسجد مغصوبا عينا او منفعة، او لتعلق حق احد به، كحق الرهن على الاحوط. كما تقدم ذلك في اللباس، وقد تقدم ايضا الحكم في الجاهل والناسي وغير الغاصب والمضطر كالمحبوس كما تقدم ذكر انواع الاموال المغصوبة فراجع. والاظهر صحة الصلاة في المكان الذي يحرم المكث فيه لضرر على النفس اوالبدن لحر او بر او سبع او غيره. وكذلك المكان الذي فيه لعب قمارا او نحوه، وان خاف على نفسه الوقوع في الحرام غير انه يأثم ةتصح صلاته.
(م-669) الاظهر صحت الصلاة فيما اذا وقعت تحت سقف مغصوب، بل مع غصبيةي الجدران ايضا، مع اباحة الارض والفضاء وكذلكالصلاة تحت خيمة مغصوبة .
(م-670) اذا اعتقد غصب المكان فصلى فيه، وتوفر لديه قصد القربة، صحت صلاته ان انكشف الخلاف.
(م-671) لا يجوز لاحد الشركاء الصلاة في الارض المشتركة الا باذن الشركء، سواء كانت نارا او بستانا او محلاً تجاريا او غيره.
(م-672) لا تجوز الصلاة في الارض المجهول المالك الا باذن الحاكم الشرعي .
(م-673) اذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب فصلى فيه ، ففي صحة صلاته اشكال.
(م-674) اذا صلى على سقف مباح معتمد على رض مغصوبة، فالظاهر الصحة، وان كان الاحوط اكيدا البطلان لو كان هو الغاصب . وكذا اذا كانت الارض مغصوبة دون الفضاء وقد فرشت بالاجر والصخر المباح . نعم اذا فرشت بمثل البساط ونحوه مما ينطبع بحركات المصلي، فلا اشكال في البطلان.
(م-675) انما تبطل الصلاة في المغصوب ، كما قلنا في اللباس مع انطباق عنوان الغصب او السرقة ونحوها، وفيما يعد تصرفا في المغصوب ولا يجب اخذ الاذن من المالك إلا في صورة كونه اعتداء عرفا على المال . والظاهر كونه كذلك في التصرف بما تحت يد الافراد من املاكهم. فيجب الاستئذان منهم. بخلاف ما كان تحت يد الغاصب وتصرف فيه غيره. وغ، كان الاحوط الاولى الاستئذان من المالك او من وليه الخاص الو العام.
(م-676) المراد من اذن المالك المسوغ للصلاة او غيرها من التصرفات، اعم من الاذن الفعلية، بان كان المالك ملتفتا إلى الصلاة مثلاً، واذن بها. والاذن التقديرية، بان يعلم م حالة انه لو التفت إلى التصرف لاذن فيه، فيجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته، اذا علم من حالة انه لو التفت لاذن. وقد سبق في الكلام عن اللباس ما يوضح ذلك.
(م-677) تعلم الاذن في الصلاة اما بالقول: كان يقول : صل في بيتي . او بالفعل، كان يفرش له سجادة إلى القبلة. او بشاهد الحال كما ف يالمضائف المفتوحة الابواب ونحوها. وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من التصرفات. ولذا يشكل في بعض المجالس المعدة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا اذن ، ولو تقديرية. ولا سيما اذا توقف ذلك على تغيير بعض اوضاع المجلس من رفع ستر او طي فراش او نحوهما مما يثقل على صاحب المجلس ومثله في الاشكال البصاق على الجدران او الارض المرصوفة. وكذلك الجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل الجالس لما فيها من مظاهر الكرامة المعدة لاهل الشرف ولم يكن هو منهم. او لعدم كونها معدة للجلوس فيها مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار او على درج السطح السرداب. او فتح بعض الغرف والدخول فيها . والحاصل انه لا بد من احراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف وكميته، وموضع الجلوس ومقداره. ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف يشاء الداخل .
(م-678) ما يقال بان الماخوذ حياء كالماخوذ غصبا، تدور صحته حول احراز الرضا او الكراهة. ومع الشك كان للغير لالاخذ بظاهر الاذن، وان احتمل كونه كارها قلبا.
(م-679) الحمامات المفتوحة والخانات ، لا يجوز الدخول فيها لغير الوجه المقصود منها إلا بالاذن. فلا يصح الوضوء من امائها والصلاة فيها الا باذن المالك او وكيله او وليه. ومجرد فتح ابوابها لا يدل على الاذن في ذلك. وليست هي كالمضائف المسبلة للانتفاع بها.
(م-680) تجوز الصلاة في الاراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم يعلم الاذن من المالك. حتى لو كان المالك لها صغيرا او مجنونا ، بل حتى لو علمت كراهته، اذا كانت بحيث يتعسر على الناس اجتنابها. وبدون هذا التعسر فالاحوط احراز عدم الكراهة او النهي او التجنب . وكذلك تجوز الصلاة في الاراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب ، إلا مع احراز كراهة المالك. غير ان استعمال الماء اوسع من ذلك على الاظهر ان كان من قبيل النهر او العين. فيجوز التصرف فيه احتى مع نهي المالك فضلا عن كراهته . فإن الاذن الشرعي فيها موجود، كما سياتي لدى الكلام عن الشركة العامة.
(م-681) الاقوى صحة صلاة كل من االرجل والمراة. وإن كان متحاذيين حال الصلاة او كانت المراة متقدمة . وإن كان الاحوط استحبابا اكيدا ان يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المراة او على موقفها على الاقل. او يكون بينهما حائل او مسافة عشر اذرع بذراع اليد، ولا فرق في ذلك بن املحارم وغيرهم ، والزوج والزوجة وغيرهما والبالغين وغيرهم من الاطفال الميزين نعم يختص ذلك بصورة وحدة المكان بحيث يصدق التقدم والمحاذاة فلا باس .
(م-682) لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم اذا كان مستلزما للهتك او اسائة الادب عرفا. ولا باس به مع البعد المفرط او الحاجب المانع الرافع لسوء الادب . ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة، ولا ما يحيط بها من غطاء ونحوه. وفي الحاق المساواة بالتقدم اشكال، اظهره كون بطلان الصلاة منوطا بالهتك وسوء الادب.
(مم-683) تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الاية الكريمة جواز الاكل فيها بلا اذن مع عدم النهي او العلم بالكراهة المشددة، وهم الاب والام والاخ والعم والخال والعمة والخالة ومن ملك الشخص مفتاح بيته اي صار تحت تصرفه، والصديق. واما مع النهي او بالكراهة المشار إليها فلا يجوز.
(م-684) اذا دخل المكان المغصوب جهلا او نسيانا، وتخيل الاذن ثم التفت وبان الخلافن، ففي سعة الوقت لا يجو التشاغل بالصلاة ويجب قطعا. وفي ضيق الوقت بنحو لا يسع الوقت لركعة بعد الخروج، والا وجب الخروج على غير حال الصلاة. فإن لم يسع ولا ركعة عندئذ جاز الاشتغال بالصلاة حال الخروج مبادرا إليه سالكا اقرب الطرق مراعيا للاستقبال بقدر الامكان . ويومي للسجود ويركع الا ان يستلزم ركوعه تصرفا زائدا او بطا في الخروج فيومي له ايضا. وتصح صلاته لولا يجب عليه القضاء.
(م-685) لا تعتبر الطهارة في مكان المصلي الا مع تعدي النجاسة غير المعفو عنها إلى
الثوب او البدن. نعم تعتبر الطهارة في خصوص مسجد الجبهة ولا عفو عن شيء من النجاسة
فيه. كما لا عفو عنه مع الجفاف ما دام متنجسا.
فروع في محل السجود:
(م-686) يعتبر في مسجد الجبهة مضافا إلىما تقدم من الطهارة، ان يكون من الارض او نباتها او من القرطاس اذا لم يحرز ان صناعته من مواد لا يجوز السجود عليها، كالمواد الكيماوية والملابس والقطن ونحوها.
(م-688) لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الارض من المعادن ،كالذهب والفضة وغيرهما، ولا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم، وكذا لا يجوز السجود على الخزف والزجاج والاجر والجص والنوره بعد طبخها على الاحوط. نعم، يجوز السجود عليها قبل الطبخ.
(م-689) يعتبر في جواز السجود على النبات ان لا يكوين ماكولا . كالحنطة والشعير والبقول والفواكه، ونحوها من الماكول. ولو قبل وصولها إلى زمان الاكل اواحتيج في اكلها إلى عمل منالطبخ ونحوه. نعم يجوز السجود على ما لا يؤكل عادة من قشورها ونوها وعلى ما يختص بالحيوات من غذاء كالتبن والقصيل والجت. وما يستعمل في التجخين دون الاكل كالتتن والترياك وفي جواز السجود على ما تستعمل منه السوائل دون الجوامد كالقهوة والشاي اشكال، احوطه الترك . وكذا الاشكال فيما لم يتعارف اكله مع صلاحتيه لذلك، لما فيه من حسن الطعم المستوجب لاقبال النفس على اكله. ومثاله عقاقير الادوية كورد لسان الثور وعنب الثعلب والخوبة ونحوها مما له طعم وجذوق حسن. والاحوط في كل ذلك عدم الجواز ، واما ما ليس كذلك فالظاهر الجواز فيه وان استعمل لتداوي به. وكذا ما يؤكل عند الضرورة والمخمصة او عند بعض الناس نادرا.
(م-690) ما يستعمله البعض من النبات للمص والمضغ من دون بلغ اشكال، وكذا ما يجعل سعوطا. احوطه المنع من السجود عليه.
(م-691) يختص المنع من السجود بما يؤكل من النبات. دون اجزائها التي لا تؤكل . فما يؤكل ثمره يجوز السجود على وقره وما يؤكل ورقه يجوز السجود على قشره ونواه اذا كان مما لا يؤكل عادة كقشر الجوز واما ما يؤكل احيانا كقشر الخيار والتفاح والباذنجان وغيرها، فلا يجوز .
(م-692) يعتبر ايضا في جواز السجود على النبات ان لا يكون ملبوسا، كالقطن والكتان والقنب، ولو قبل الغزل او النسج . ولا باس بالسجود على خشبها وورقها مما لا يستعمل للنسج . وكذا يجوز السجود على الخوص والليف ونحوهما مما لا صلاحية له في ذلك، وإن لبس لضرورة او شبهها او عند بعض الناس نادرا.
(م-693) ما يؤكل او يلبس في مجتمع دون مجتمع ، الاحوط فيه الترك، الا في مجتمع يعتبر اكله او لبسه امر مستنكرا.
(م-694) الاحوط ان لم يكن اقوى عدم جواز السجود على القرطاس المتخذ مما لا يصح السجود عليه، من النبات الماكول او الملبوس، كالمتخذ من الحرير او القطن او الكتان. نعم، اذا شك في ذلك جاز السجود عليه.
(م-695) لا باس بالسجود على القرطاس المكتوب، اذا كانت الكتابة معدودة صبغا لا جرما، مضافا إلى الشرائط الاخرى كالاباحة والطهارة واما اذا حرز كون الحبر المكتوب به معدا من مواد لا يجوز السجود علهيا، فالمنع احوط . ولا باس من السجود مع الشك.
(م-696) اذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية جاز له السجود على كل ما تقتضيه التقية. واما اذا لم يتمكن لفقد ما يصح السجود او لمانع من الحر او برد، فالاظهر وجوب السجود على ثوبه، فإن لمي يتمكن فعلى ظهر الكف، فإن لم يتمكن سجد على الاحوط على اي شيء اخر مما لا يصح السجود علهي حال الاختيار.
(م-697) لا يجوز السجود على الوحل او التراب اللذين لا يحصل تمكن الجبة ف يالسجود عليها وإن حصل التمكن جاز. وإن لصق بجبهته منهما ازالة للسجدة الثانية على الاحوط.
وإن لم يجد الا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه، والاحوط ضم الصلاة ايماء إليه.
(م-698) اذا كانت الارض ذات طين بحيث يتلطخ بدنه او ثبابه اذا صلى فيها صلاة المختار او اية مادة اخرى كالغبار الكثيف ا و الجص او العجين او الروث او النفط او غيرها، وكان ذلك التلطخ حرجيا عليه. صلى مؤميا للسجود ولا يجب عليه الجلوس ولا التشهد.
(م-699) اذا اشتغل بالصلاة وفي اثنائها فقد ما يصح السجود عليه، لا بسب بالتقية، قطعها في سعة الوقت ولو مع بقاء الوقت لركعة واحدة. وفي الضيق ينتقل الى البدل من الثوب او ظهر الكف على الترتيب المتقدم . واذا كان السبب هو التقية استمر بصلاته، ولا شيء عليه.
(م-700) اذا سجد على ما لايصح السجود عليه، باعتقاده انه مما يصح السجود عليه، فإن التفت بعد رفع الراس ، وكان شاكا بجواز السجود عليه وعدمه، مضى ولا شيء عليه، ويبدله للسجود الاخر. وإن كان عالما بعدم جواز السجود علهي، فالاحوط اعادة السجدة على ما يصح السجود عليه بل اعادة السجدتين اذا كان الغلطة فيهما معا. والاحوط استحبابا اعادة الصلاة. وله ان يقطع صلاته الاولى ويبدأ من جديد مع صعة الوقت، ولا يجب قضاؤها على اي حال، وان التفت في اثناء السجود فإن امكنه جر جبهته الى ما يصح السجود عليه فعل ولا شيء عليه. والاحوط استحبابا رف عرأسه ثم وضعه على ما يصح السجود عليه.
(م-701) يعتبر في مكان المصلي وفي مكان السجود خاصة ايضا ان يكون مستقرا غير مضطرب ، فلا تجوز الصلاة على الدابة السائرة والارجوحة ونحوهمامما يفوت فيه الاستقرار.
وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار. وكذا اذا كانتا سائرتين ان حصل ذلك ايضا، ونحوه الصلاة في السيارة والطيارة والقطار. فإنه تصح الصلاة فيها مع توفر الشرائط الاخرى كالاستقبال والطمانينينة. ولا تصح الصلاة اذا فات شيء من ذلك الا مع الضرورة وحينئذ ينحرف إلى القبلة فالاقرب، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين .
(م-702) لا يجوز السفر اختيارا اذا كان سببا لتفويت بعض شرائط الصلاة كالاستقبال وغيره. بل يجوز حتى قبل دخول الوقت اذا كان يعلم بفواتها في الوقت على الاحوط . كما لا يجوز ترك الصلاة حال الركوب، فإنها لا تسقط بحال بل اذا كان مضطرا امكنه ان يتطهر من الحدث والخبث ويسافر، ثم يصلي في مركبته بمقدار ما هو ممكن من الذكر والركوع والسجود والاستقبال ، ويسقط المتعذر . واما اذا كان يعلم او يثق ببقاء الوقت بعد السفر وجب تاخيرها، بل حتى مع الاحتمال ايضا، فإن ضاق الوقت صلى حسب تكليفه سواء كان راكبا عندئذ ام ماشيا ام واصلا إلى محله.
(م-703) الاقوى جواز ايقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة اختيارا. وإن كان الاحوط تركه . واما اضطرار فلا اشكال في جوازها، وكذا النافلة ولو اختياراً.
فروع حول الصلاة في المساجد
(م-704) تستحب الصلاة في المساجد وافضلها المسجد الحرام. والصلاة فيه تعد الف الف صلاة . ثم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولاصلاة فيه تعادل عشرة الاف صلاة. ثم مسجد الكوفة والمسجد الاقصى والصلاة فيهما تعدل الف صلاة. ثم المسجد الجامع والصلاة فيه بمئة صلاة . ثم مسجد القبيلة فيه تعدل خمسا وعشرين . ثم مسجد السوق ولاصلاة فيه تعدل اثنتي عشر صلاة. وصلاة المراة في بينها افضل من المسجد، والضل البيوت المخدع. فإن مسجد المراة بيتها، وجهادها حسن التبعل.
(م-705) تستحب الصلاة في مشاهد الائمة عليه السلام بل قيل انها افضل من المساجد . وقد ورد ان الصلاة عند علي بمائتي الف صلاة.
(م-706) يكره تعطيل المسجد. ففي الخبر ثلاثة يشكون إلى اله تعالى مسجد خراب لا يصلي فيه احد، وعالم بين جهال، ومصحف مغلق قد وقع علهي الغبار لا يقرأ به.
(م-707) يستحب التردد إلى المساجد ففي الخبر من مشى إلىمسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عش رحسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات . ويكره لجار المسجد ان يصلي في غيره لغير علة كالمطر. وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده.
(م-708) يستحب للمصلي ان يجعل بين يديه حائلا اذا كان في معرض مرور احد قدامه، ويكفي في الحائل عود او حبل او كومة تراب. وقيل انه يكره ان يضع المصلي حائلا بينه وبين القبلة، ولو كان عصاه او مسبحته او كتابه.
(م-709) قد ذكروا انه تكره الصلاة في الحمام ولازبلة والمجزرة والموضع المعد للتخلي، وبين المسكر ، ومعاطن الابل ومرابط الخيل والبغال والحمير والغنم. بل في كلل مكان قذر وفي الطريق. وإذا اضرت بالمارة حرمت وبطلت. وكذلك تكره الصلاة في مجاري المياه والارض السبخة وبيت النار وهو الموقد، وان يكون امامه نار مضرمة ولو سراجا او امامه تمثال ذي روح، او مصحف مفتوح او كتاب كذلك. والصلاة على لاقبر وفي المقبرة او امامه قبر والصلاة بين قبرين. واذا كان في الاخيرين حائل او بعد عشرة اذرع فلا كراهة، وان يكون قدامه انسان مواجه له . وهناك موارد اخرى للكراهة مذكورهة في محلها.
في بعض احكام المساجد:
وهي عدة احكام :
الاول : يحرم على الاحوط زخرفته وهي تزينه بالذهب. بل الاحوط ترك نقشه بالصور من ذوات الارواح . ولا باس بغيرها من الزخارف والكتابات. وإن كانت مطلق الزخرفة للمسجد مكروهة.
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع الاته، وان صار خرابا ولم تبق اثار مسجديته. ولا ادخال في الملك ولا في الطريق. ولا خيرج عن المسجدية ابدا الا في موردين : الاول : ان يعود ارضا وتكون الارض من المفتوح عنوة في صدر الاسلام. الثاني : ان يستعمل في شيء اخر يزيل عنوان المسجدية تماما، وإن كان الاحوط اكيدا خلافه.
(م-710) ما دام محكوما بالمسجدية تبقى له الاحكام كلها من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه. وعدم جواز لبث المجنب والحائض فيه ونحو ذك. وتصرف الاته في تعميره وإن لم يمكن تعميره صرفت في مسجد آخر. وإن لم يمكن الانتفاع بها اصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره او تعمير مسجد اخر، فإن لم يمكن صرفت في جوه البر وقضاء حاجة المحتاجين من المؤمنين.
الثالث : يحرم تنجيسه . واذا تنجس يجب ازالة النجاسة فورا وقد سبق الحديث عن صورة مزاحمة الازالة مع الصلاة في (م-526) فراجع. ولا بأس بادخال النجاسة غير المتعدية الا اذا كان موجبا للهتك فيحرم. واذا لم يتمكن من الازالة سقط وجوبها. والاحوط اعلام الغير اذا لم يتمكن . واذا كان جنبا وتوقفت الازالة على المكث فيه، فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها، يل يؤخرها إلى ما بعد الغسل. ولا يشرع التيمم للاسراع إلى الازالة.
(م-711) يجوز ان يتخذ الكنيف ونحوه من الامكنة التي عليها البول والعذرة ونحوها من النجاسات، مسجدا. بان يطم بالتراب الطاهر اولا . ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة. وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات . لكن الاحوط ازالة النجاسة او لا او ججعل المسجد في خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع : لا يجوز اخراج الحصى او الرمل او التراب ونحوه من اجزائه ، منه . وإ، فعل وجب رده اليه، فإن لم يتمكن رده إلى مسجد آخر، فإن لم يتمكن سقط الوجوب . نعم ، لا باس باخراج التراب الزائد المجتمع في الكنس او عند الانهدام.
الخامس : لا يجوز على الاحوط دفن الميت في المسجد، وإن كان مأمونا من التلويث . نعم ، لو نص الواقف على جوازه وكان مامونا من التلويث جاز.
(م-712) كل المساجد قابلة للتوسيع. بمعنى ان يكون المكان الجديد مسجدا ايضا. غي رانه اذا كان للمسجد اثر خاص كعدم جواز استطراق الجنب فيه، كم افي المسجدين الحرام والنبوي وكالتخيير بين القصر والتمام كما في مسجد الكوفة او غير ذلك، لم يشمل الاثر تلك الزيادة.
(م-713) اذا غصبت الارض واتخذت مسجدا، لم يجز ولم تترتب عليه اثار المسجدية، وكذلك اذا كانت مجهولة المالك او مستحقة للخمس ونحوه الا باذن الحاكم الشرعي.
(م-714) قالوا : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد والتأخر عنهم في الخروج عنها ، ويستحب الاسراج في المسجد وكنسه والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى وفي الخروج باليسرى، وان يكون على طهارة، وان يتعاهد نعله تحفظا عن تنجيسه. ويستحب صلاة التحية بعد دخوله وهي ركعتان والاحوط ان يأتي بهما رجاء المطلوبية ، ويجزئ عنها اي صلاة واجبة او مستحبة. ويستحب التطيب ولبس الفاخرة عند التوجه إلى المسجد .
(م-715) قالوا يستحب جعل المطهرة على الباب، ويكره تعلية جدران المساجد، ورفع المنارة عن السطح او نقشها بالصور غير ذات الارواح، وان يجعل لجدرانها شرفا، وان يجعل لها محاريب داخله. وكذا يكره النخامة النخاعة والنوم في المسجد الا لضرورة ورفع الصوت الا في الاذان ونحوه، وانشاد الضالة ونشدانها وحذف الحصى وقراءة الاشعار غير المواغظ ونحوها، والبيع والشراء والتكلم فيها في امور الدنيا وقتل القمل واقامة الحدود واتخاذها محلا للقضاء والمرافعة ، وسل السيف وتعليقه في اقبلة. كما يكره دخول من اكل البصل او الثوم ونحوهما ما له رائحة تؤذي الناس. وتمكين الاطفا لوالمجانين من الدخول فيها. وعمل الصنائع اليدوية، وكشف العورة فيها مع امن الناظر ، والسرة والفخذ والركبة واخراج الريح.
(م-716) الافضل للرجال اتيان النوافل في المنازل ما لم يقصد الحث على اقامتها ونحو ذلك . والاتيان بالفرائض في المساجد . ومسجد المراة بيتها.
المقصد الخامس
في افعال الصلاة وما يتعلق بها
وفيه مباحث
المبحث الاول : الاذان والاقامة
وفيه فصول
الفصل الاول : في استحبابهما
يستحب الاذان والاقامة استحبابا مؤكدا في الفرائض اليومية اذا ء وقضاء، حضرا و سفرا، قصرا وتماما وفي الصحة والمرض للجامع والمنفرد ، رجلا كان او امراة . ويتاكدان في الادائية منها وخصوصا المغرب والغداة. واشدهما تاكدا الاقامة خصوصا للرجال ، بل الاحوط استحبابا لهم الاتيان بها. ولا يشرع الاذان والاقامة في النوافل ولا في الفرائض غير اليومية ، وصلاة الجمعة من اليومية دون صلاة العيدين.
(م-717) يسقط الاذان للعصر يوم الجمعة ااذا جمعت مع الجمعة، ويوم عرفة اذا جمعت مع الظهر وللعشاء ليلة المزدلفة اذا جمعت مع المغرب.
(م-718) يسقط الاذان بل والاقامة للمسلوس بل لمطلق دائم الحدث في حال يجمع بين صلاتين بوضوء واحد، وخاصة اذا كان له زمن قصير في التحفظ على طهارته. بل لعل الاحوط تركه في مثل ذلك حتى بين الوضوء والصلاة الواحدة، توخيا لعدم الحدث او لقتله جهد الامكان خلال الفريضة .
(م-719) يسقط الاذان والاقامة معا في موارد:
الاول الداخل في الجماعة التي اذنوا لها واقاموا، وان لم يسمع.
الثاني : من يريد انشاء صلاة جماعة بعد جماعة اخرى قد اذنوا لها واقاموا على ان يكون احدهم مشتركا في الاولى .
الثالث : الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة، سواء صلى جماعة اماما ام ماموما ام نفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا. فمع كون احدى الجماعتين في ارض المسجد والاخرى علىسطحه يشكل السقوط. ويشترط ان تكون الجماعة السابقة باذان واقامة، فلو انوا تاركين لها تسامحا او لاجتزائهم باذان جماعة سابقة واقامتها فلا سقوط. وان تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الامام فاسقا مع علم المامومين به فلا سقوط. ولا فرق في السقوط بين كون الصلاتين ادائيتين او قضاء او مختلفتين . والظاهر جواز الاتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبية وكذا اذا كان المكان غير المسجد.
الرابع : امام الجماعة فإنه يجتزئ باذان بعض المامومين واقامته، وان لم يسمع. كما ان الماموم يجتزئ بسماع الامام . فلو سقط عن الامام بالسماع ، اجزأ ذلك بالنسبة إلى من يريد الائتمام به.
الخامس : اذا سمع شخصا اخر يؤذن ويقيم للصلاة ، اماما كان الاتي بهما ام ماموما ام منفردا، وكذا مع السامع فينتج اعتماد الجماعة والمنفرد واعتماد المنفرد على الجماعة والمنفرد. بشرط سماع تمام الفصول بل وان سمع بعضها، ولكن الافضل ان ياتي بالفقرات التي لم يسمعها رجاء المطلوبية . وان سمع احدهما اعني الاذان او الاقامة، لم يجز عن الاخر. فلو سمع الاقامة لم يجزئه الاذان لعدم تحقق الترتيب بينهما.
الفصل الثاني : في اجزائهما
فصول الاذان ثمانية عشر : الله اكبر اربع مرات، ثم اشهد ان لا اله الا الله ثم اشهد ان محمدا رسول الله ثم حي على الصلاة ثم حي على الفلاح ثم حي على خير العمل ثم الله اكبر ثم لا اله الا الله . كل فصل مرتان. وكذلك الاقامة الا ان فصولها اجمع مثنى الا التهليل في اخرها، فمرة . ويزاد فيها بعد الحيعلات قبل التكبير الاخير، قد قامت الصلاة مرتين ، فتكون فصولها بسبعة عشر وتستحب الصلاة على محدمد والا محمد عند ذكر اسمه الشريف، واكمال الشهادتين بالشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وامره المؤمنين في الاذان وغيره. واتمام ذلك بالصلاة والسلام عليه
الفصل الثالث : في شرائطهما
يشترط في الاذان والاقامة امور:
الاول : النية ابتداء واستدامة ، وهي القصد القلبي او الذهني وهو حاصل عادة، و لا يحتاج إلى اكثر من ذلك.
الثااني : العقل ، فلا يصحان من المجنون
الثالث : العقل ، فلا يصحان من المجنون
الرابع : الذكورة للذكور فلا يعتد باذان النساء واقامتهن لغيرهن حتى المحارم على الاحوط. نعم يجتزئ بهما لهن، فإذا امت المراة نساء فاذنت واقامت كفى.
الخامس : الترتيب بتقديم الاذان والاقامة، وكذا بين فصول كل منهما، فإذا قدم الاقامة عمدا او سهوا او جهلا اعادها بعد الاذان. واذا خالف بين الفصول اعاد على نحو يحصل به الترتيب، الا ان تفوت الموالاة فيعيد من الاول. وكذلك لو كان ترك الترتيب عمديا على الاحوط
السادس : الموالاة بينهما وبين الفصول من كل منهما وبينهما وبين الصلاة. فإذا اخل بها اعاد. غير ان الظاهر ان التقارب المطلوب بين الفقرات اكثر من التقارب بينها او قبل الصلاة.
السابع : العربية وترك اللحن في قواعدها. وخاصة ما كان مغيرا للمعنى.
الثامن : دخول الوقت، فلا يصحان قبله
(م-720) يجوز تقديم الاذان قبل الفجر للاعلام، ولكن يستحب اعادته بعد الفجر. بشرط ان لا يكون التقديم باعثا إلى توريط الناس تقديم فرائهم على الفجر، فيحرم
الفصل الرابع : في مستحباتهما
يستحب في الاذان الطهارة من الحدث والقيام والاستقبال ويكره الكلام في اثنائه. وكذلك الاقامة بل الظاهر اشتراطها بالطهارة والقيام للمصلي المختار، وتشتد كراهة الكلام بعد قول المقيم: قد قامت الصلاة ، الا فيما يتعلق بالصلاة، ويستحب فيها التسكين في اواخر فصولها، مع التاني في الاذان والحذر في الاقامة. والافصاح بالالف والهاء من لفظ الجلالة، ووضع الاصبعين عند الاذنين . ومد الصوت في الاذان ورفعه، وخاصة في الاذان الاعلامي، اذا كان المؤذن ذكرا، ويستحب رفع الصوت ايضا في الاقامة، الا انه دون الاذان.
(م-721) يستحب في المؤذن للاعلام ان يكون عادلا صيتا مبصرا بصيرا بالاوقات ، متطهرا قائما على محل مرتفع.
(م-722) يستحب لمن سمع الاذان ان يحكيه مع نفسه.
(م-723) من صلى خلف امام لا يقتدى به اذن لنفسه واقام فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين وعلى قوله قد قامت الصلاة. وكذا الحال في ضيق الوقت . فإن ضاق حتى عن ذلك لم يجز شيء منها.
الفصل الخاسم : في احكامها
من ترك الاذان والاقامة او احدهما عمدا حتى احرم للصلاة لم يجز له قطعها واستينافها على الاحوط. وإذا تركها عن نسيان يتسحب له القطع لتداركهما مالم يركع. واذا نسى احدهما او بعض فصولهما لم يجز القطع، الا في نسيان الاقامةوحدها، فإ، الظاهر جوازه فيما اذا تذكر قبل القراءة، بل كذا بعد القراءة وقبل الركوع . واما عنده وبعده فالاحوط وجوبا الاستمرار بالصلاة.
المبحث الثاني : فيما يجب في الصلاة
وهو احد عشر : النية وتكبيرة الاحرام والقيام والركوع والسجود والذكر فيهما والقراءة والتشهد والتسليم والترتيب والموالاة. والاركان التي تبطل الصلاة بزيادتها ونقيصتها عمدا وسهوا اربعة : التكبير والقيام في بعض الاحوال والركوع والسجود اعني مجموع السجدتين.
والنية وإن لم يمكن فرض زيادتها الا انها من اهم الاركان اقتضاء للبطلان على تقدير نقصانها ولو سهوا او جهلا. والبقية اجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة ينقصها سهوا ولا بزيادتها كذلك على تفصيل ياتي ان شاء الله تعالى. ولنذكر كلا من هذه الاجزاء في فصل مستقل ، فيما يلي :-
الفصل الاول : النية
وقد تقدم في الوضوء انها القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث امر الله سبحانه او التقرب المعنوي إلهي او لطلب رضاه او تجنب سخطه او لكونه اهلا للعبادة. ونحو ذلك . وايهما قصد اجزأ عن الباقي.
(م-724) لا يجب التلفظ بالنية بل الاحوط تركه، كما لا يجب اخطار تفاصيل النية في الذهي. بل يكفي ان يعرف ماذا يفعل كاي عمل عرفي اخر، بحيث لو سئل لتذكره تفصيلا.
كما لا تجب النية في الاجزاء الواجبة ولا المستحبة . نعم الاحوط فيه عدم قصد المنافي ولو اخل اخطار النية بالذكر القلبي او بقصد التكبير كان مرجوحا اما لو نوى بالتلفظ بعد تكبيرة الاحرام بطلت صلاته.
(م-725) لا بد من استمرار النية إلى النهاية بمعنى عدم قصد المنافي او المبطل وسياتي تفصيله.
(م-726) النية الارتكازية تتكون بحسب القاعدة من امور عديدة:
اولا : الوجوب او الاستحببا
ثانيا : قصد القربة بالمعنى الذي اسلفناه.
ثالثا : اسم الصلاة كالصبح والظهر مثلا.
رابعا : الاداء او القضاء
خامسا : الاتمام او القصر
سادسا : الجزم بالنية او الرجاء
ولا يجب قصد اي واحد معين منها الا احد الامور الثلاثة الاولى على الاحوط . والامر الرابع مع التردد وكذا السادس معه. والمراد بالتردد، كون الصلاة الماتي بها مرددة بين الاحتمالين فيجب تعيينها بالنية.
(م-727) يعتبر ف يالنية الاخلاص، فاذا انضم إلى امر الله تعالى الرياء بطلت الصلاة، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة . سواء كان الرياء في الابداء ام في الاثناء ام في تمام الاجزاء، ام في بعضها الواجب، وفي ذات الفعل ام في بعض قيوده الواجبة. وما كان ببطلانه مخلا بالواجب، مثل ان يرائي في صلاته جماعة، فإنه اذا بطلت الجماعة بطلت الصلاة اصلا بخلاف الفيود الاخرى كالصلاة في المسجد او في اول الوقت، فإن ذات الصلاة باجزائها وشرائطها تكون عن اخلاص، وهو يكفي في الصحة.
نعم، في بطلانها بالرياء في الاجزاء المستحبة مثل القنوت او زيادة التسبيح او نحو ذلك اشكال اظهره الصحة. بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل ازالة الخبث قبل الصلاة والتصدق في اثنائها، او الامر بالمعروف بالاشارة او بالتسبيح خلالها.
(م-728) قصد الرياء في القواطع والموانع للصلاة لا يكون مبطلا بها كترك الضحك او البكاء او الالتفات إلى الخف او ترك الحدث او الكلام ونحو ذلك، ولكن في الرياء في الطمانينة والموالاة اشكال احوطه البطلان.
(م-729) ليس من الرياء المبطل ما لو اتى بالعمل خالصا لله سبحانه ولكنه كان يعجبه ان يراه الناسن كما ان الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصا اذا كان يتأذى بهذا الخطور او يعلم كونه باطلا، ولو كان المقصود من العبادة امام الناس رفع الذم عن نفسه او رفع ضرر اخر غيره، لم يكن رياء ولا مفسدا.
(م-730) الرياء المتاخر عن العبادة لا يبطها ، كما لو كان قاصدا خلالها الاخلاص. ثم بعد اتمام العمل بداله ان يذكر عمله للناس.
(م-731) العجب لا يبطل العبادة، سواء كان متاخرا ام مقارنا. بمعنى انها تكون مجزية على الاقوى لكنها لا تصل مرتبة القبول.
(م-732) الضمائم الاخرى غير الرياء ان كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة ابطلتها والا فإن كانت راجحة او مباحة فالظاهر صحة العبادة اذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث الى الفعل بحيث يفعل للامر به ولو لم يكن صالحا للاستقلال فالظاهر البطلان.
(م-733) يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها اذا كانت صالحة لان تكون على احد
وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الاجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة – اذا كان متحدا – او ما اشتغلت به اولا – اذا كان متعددا – او نحو ذلك فإذا صلى صلاة مردده بين الفجر ونافلتها لم تصح كل منهما. نعم اذا لم تصلح لان تكون على احد وجهين متميزين كما اذا نذر نافلتين لم يجب التعيين لعدم تميزا احداهما مقابل الاخرى.
(م-734) لا تجب نية القضاء ولا الاداء فإذا علم انه مشغول الذمة بصلاة الظهر ولا يعلم انها قضاء او اداء صحت اذا قصد الاتيان بما اشتغلت به الذمة فعلا واذا اعتقد انها اداء فنواها اداء صحت ايضا اذا قصد امتثال الامر الفعلي المتوجه اليه وان كانت ف يالواقع قضاءا وكذا الحكم في العكس.
(م-735) لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة الا اذا اصبحت نية الرجاء سفها عرفا. فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة وإن كان عنده ثوب معلوم الطهارة. وذكا اذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الاتمام واتفق تمكنه صحت صلاته وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام، لكنه مع وجود المندوحة لا يخلو عن اشكال.
(م-736) نية الرجاء او قصد الجراء لا تكون الا لاحتمال الطرف المقابل فمع احتمال عدم التكليف يسمى رجاء المطلوبية ومع احتمال القضاء يسمى رجاء الاداء والقضاء او قصد ما في الذمة ومع احتمال انقطاع العمل يكون رجاء الاستمرار ومع احتمال دخول الوقت او خروجه يكون رجاء حصول الوقت دخولا او بقاءا وهكذا ومثله قصد الاحتياط وقصد الواقع وقصد ما في الذمة، واما مع تعين العمل من جميع الجهات فقصد الرجاء والاحتياط له لا يكون معقولا لكن مع قصده جهلا او غفة امكن انطباقه وكما الواقع وصح العمل.
(م-737) قد عرفت انه لا يجب حين العمل الالتفات اليه تفصيلا وتعلق القصد به بل يكفي الالتفات اليه وتعلق القصد به قبل الشروع فيه وبقاء ذلك القصد اجمالا على نحو يتسوعب وقوع الفعل من اوله وإلى اخره عن داعي الامر بحيث لو التفت إلى نفسه لراى انه يفعل من قصد الامر واذا سئل اجاب بذلك ولا فرق بين اول الفعل واخره وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكيمة بلحاظ النية التفصلية حال حدونها. اما بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية .
(م-738) اذا كان في اثناء الصلاة فنوى قطعها او نوى الاتيان بالقاطع ولو بعد ذلك فإن استمر بصلاته بحيث اتى بخزء واجب منها على هذا لاحال بطلت فضلا عما اذا اتمها فيه. واما اذا عاد إلى النية الاولى قبل ان ياتي بشيء منها صحت صلاته واتمها ما لم قد جزم بقطعها
الفعلي اواتى بالقاطع.
(م-739) اذا شك بالصلاة التي بيده انه عينها ظهرا او عصرا ونحو ذلك فإن لم يات بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا واتمها وان اتى بالظهر نواها عصرا وصحت وان تردد في ذلك بطلت.
(م-740) اذا راي نفسه في صلاة العصر وشك في انه نواها عصرا من اول الامر او انه نواها ظهرا فإن له ان يتمها عصرا . وكذلك اذا علم انه نواها عصرا وشك في انه بقي على ذلك او عدل إلى صلاة اخرى .
(م-741) اذا دخل في فريضة فاتمها بزعم انها نافلة غفلة صحت فريضة وفي العكس تصح نافلة.
(م-742) اذا فقام لصلاة ثم دخل في الصلاة وشك في انه نوى ما قام إليها او غيرها فالاحوط الاتمام بينة الرجاء ثم الاعادة وله ان يقطعها ويصلي ما هو المطلوب.
(م-743) ما يخطر على القل من وساوس خلال الصلاة لا اثر له في بطلانها ما لم يكن عن قناعة حاصلة بعد التروي او ان ينطق بها والا فلا اثر لها وخاصة اذا كان متاذيا منها او عالما على انها خلاف الوقاعد الشرعية التي يؤمن بها حتى لو كانت تلك الافكار كفرا او اعتراضا او تمنيا لبعض المحرمات او غير ذلك.,
(م-744) لا يجوز العدول عن صلاة إلى اخرى بالنية الا في موارد:
منها : ما اذا كانت الصلاتان ادائيتين مترتبتين – كالظهرين والعشائين – وقد دخل في الثانية قبل الاولى فإنه يجب ان يعدل إلى الاولى اذا تذكر في الاثناء.
ومنها : اذا كانت الصلاتان قضائيتين فدخل في اللاحقة ثم تذكر انه عليه سابقة فإنه يجب ان يعدل إلى السابقة في المترتبتين ويجوز العدول في غيرهما والعدول احوط إذا كان لنفس اليوم.
ومنها : ما اذا دخل في الحاضرة فتذكر ان عليه فائته فإنه يجوز العدول إلى الفائتة، وقد يجب، فيما اذا كانت الصلاة السابقة لنفس اليوم او لوقت قبل وقتها مباشرة على الاحوط.
(م-745) انما يجوز العدول في الموارد المذكورة اذا ذكر قبل ان يتجاوز محله واما اذا ذكر بعد تجاوز المحل بطلت الصلاة اذا كان العدول واجبا كما اذا ذكر في ركوع رابعة العشاء انه لم يصل المغرب فإنها تبطل ولا بد ان يأتي بها بعد ان يأتي المغرب.
ومنها : ما اذا انسي فقرا في الركعة الاولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة وتذكر بعد ان تجاوز النصف فإنه يتسحب له العدول غلى النافلة ويقرأ سورتها واما قبل تجاوز النصف فيعدل بالسورة نفسها واذا كان قد قراها عمدا يعني مع الالتفات إلى استحباب سورة الجمعة لم يكن الحكم الذي اشرنا إليه ثابتا بل يجب الاستمرار بالفريضة على الاحوط.
ومنها : ما اذا دخل في فريضة منفردا ثم اقيمت الجماعة استحب العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها او يقطعها ويدخل في الجماعة .
ومنها : ما اذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الاقامة قبل التسليم فإنه يعدل إلى التمام، واذا دخل المقيم ف يالتمام فعدل عن الاقامة قبل ركوع الثالثة من اول صلاة رباعية في سفره عدل غىل القصر، واذا كان بعد الركوع بطلت صلاته.
(م-746) اذا عدل في غير محل العدول فإن لم يفعل شيئا جاز له العود إلى ما نواه اولا وان فعل شيئا عامدا بطلت الصلاتان وإن كان ساهيا ثم التفت اتم الاولى ان لم يزد ركنا.
(م-747) الاظهر جواز ترامي العدول فإذا كان في فائتة فذك ر ان عليه فائتة سابقة فعدل إلهيا فذكر ان عليه فائتة اخرى سابقة عليها فعدل إليها ايضا صح.
(م-748) كما يمكن تعدد العدول يمكن تعد دالعود إلى النية الاولى كما لو عدل إلى صلاة سابقة ثم تذكر انه اتى بها فإنه يعود بنيته إلى الاولى وكذا يمكن تعدد العدول والعود معا ولا يجب ان يكون العدول المتاخر او العود المتاخر إلى نفس النية السابقة بل يمكن ان يكون غيرها بل قد يجب .
الفصل الثاني : في تكبيرة الاحرام
وتسمى تكبيرة الافتتاح وصورتها : (االه اكبر) ولا يجزء مرادفها بالعربية ولا ترجمتها بغير العربية واذا تمت حرم ما لا يجوز فعله من منافيات الصلاة والاحوط حصول ذلك مع بدء التكبيرة وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها وزيادتها عمدا وسهوا مع قصد الاحرام بها. فاذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة فيحتاج إلى ثالثة فإن جاء بالرابعة بطلت ايضا واحتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوقر. ويجب الاتيان بها على النهج العربي مادة وهيئة والجاهل يلقنه غيره او يتعلم فإن لم يمكن اجتزء منها بالممكن ان كان يسمى عرفا تكبيرا فإن عجز جاء بمرادفها وإن عجز فبترجمتها.
(م-749) الاحوط وجوبا عدم وصلها بما قبلها من الكلام دعاءا كان او غيره، ولا بما بعدها من بسملة او غيرها وأن لا يعقب اسم الجلالة بشيء من الصفات الجلالية او الجمالية و ينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة وقد يقال بانه ينبغي تفخيم الراء والباء من اكبر.
(م-750) يجب فيها القيام التام فاذا تركه عمدا او سهوا بطلت من غير فرق بين الماموم الذي ادرك الامام راكعا او غيره بل يجب التربص في الجملة حتى يعلم بوقوع التكبير تاما قائما. واما
الاستقرار في القيام المقابل للمشي او التمايل من احد الجانبين الى الاخر او الاستقرار بمعنى الطمانينة فهو وان كان واجبا حال التكبير لكن الظاهر انه اذا تركه سهوا لم تبطل الصلاة.
(م-751) الاخرس ياتي بها على قدر ما يمكنه فإن عجز عن النطق اخطرها في قلبه واشار باصبعه والاحوط استحبابا ان يحرك بها لسانه ان امكن.
(م-752) يشرع الاتيان بستة تكبيرات مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون المجموع سبعا ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث ويمكن ان يكون الافتتاح بالجميع ان كانت سبعا او بواحدة معينة ينويها للاحرام والاولى ان تكون هي الاخيرة والاحوط استحبابا ان لا ينوي الدخول لمجموع ما دون السبع ولا بواحدة معينة ينويها للاحرام والاولى ان تكون هي الاخيرة والاحوط استحبابا ان لا ينوي الدخول بمجموع ما دون السبع ولا بواحدة غير معينة منها وهو احتياط اكيد.
(م-753) يستحب للامام الجهر بواحدة والاسرار بالباقي ويستحب ان يكون التكبير في حال رفع اليدين الى الاذنين او مقابل الوجه او إلى النحر مضمومة الاصابع حتى الابهام والختصر مستقبلا بباطنهما القبلة.
(م-754) اذا كبر ثم شك في انها تكبيرة الاحرام او تكبيرة الركوع بنى على الاول واعاد القراءة احتياطا وإن شك في صحتها بنى على الصحة وان شك في وقوعها وقد دخل في ما بعدها من فعل واجب كالقراءة بنى على وقوعها .
(م-755) يجوز الاتيان بالتكبيرات ولاء بلا دعاء والافضل ان ياتي بثلاث منها ثم يقول (اللهم انت الملك الحق لا اله الا انت سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي انه لا يغفر الذنوب إلا انت) ثم ياتي باثنتين ويقول ( لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك والمهدي من هديت لا ملجا منك الا اليك الا اليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت) ثم ثم ياتي باثنين ويقول (وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين ) ثم يتعيذ ويقرأ سورة الحمد هذا وإن حالت هذه الادعية دون النية او دون قصد الافتتاح بها او بواحدة منها فالاولى تركها والاتيان بالتكبيرات ولاء.
الفصل الثالث : في القيام
وهو ركن حال تكبيره الاحرام – كما عرفت- وعند الركوع وهو الذي كيون الركوع عنه – المعبر عنه بالقيام المتصل بالركوع- فمن كبر للافنتاح وهو جالس عمدا او سهوا بطلت صلاته وكذا اذا ركع جالسا سهوا او قام للركوع من الجلوس متقوسا وفي غير هذين الموردين يكون القيام .
واجبا غير ركني كالقيام بعد الركوع والقيام حال القراءة او التسبيح . فإذا قرأ جالسا سهوا او سبح كذلك ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته صلاته وكذا اذا نسي القيام بعد الركوع حتى سجد السجدتين وف يالحاق الجهل به وجه غير وجيه وخاصة اذا كان عن تقصير.
(م-756) اذا هوى لغير الركوع ثم نواه في اثناء الهوي لم يجز، ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته على الاحوط . نعم ، اذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما وركع عنه وصحت صلاته وإن لم ينتصب جاز ركوعه ايضا، لانه ما لم يصل غلى حد الركوع يعتبر قائما عرفا. وكذلك اذا وصل ولم ينوه ركوعا. غير ان عليه عندئذ الانتصاب والركوع مجددا.
(م-757) اذا هوى إلى الركوع عن قيام. وفي اثناء الهوي غفل حتى جلس للسجود. فغ، كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع صحت صلاته. واذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة ، مضى في صلاته، وإن كان الاحوط اعادة الصلاة بعد الاتمام ، وله قطعها واستئناف صلاة اخرى . واذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين صح سجوده ومضى . وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هولى إلى الركوع وصحت صلاته.
(م-758) يجب مع الامكان الاعتدال في القيام والانتصاب فإذا انحنى عامدا او مال إلى احد الجانبين بطلت صلاته. وخاصة اذا استمر بالقراءة خلال هذه الحالة. نعم لو قطعها واعادها بعد الاعتدال كان لصحة صلاته وجه. وكذا تبطل صلاته لو فرج بين رجلية بحيث يخرج عن اسم القائم او الواقف. نعم ، لا باس باطراق الراس، بل هو راجح خشوعا.
(م-759) تجب الطمانينة ف يالقيام خلال التكبيرة ولاقراءة والاحوط الوقوف على القدمين ما لم يكن هناك مبرر صحي او عقلائي لتركه. فلا يجزئ الوقوف على احدهما، وخاصة اذا ادى إلى عدم الاستقرار والطمانية . ولا على اصابع القدمين فقط، ولا على اصلهما فقط. عصا او جدار او انسان، ما لم يحصل سبب صحي او عقلاني لذلك.
(م-760) اذا قدر العاجز على ما يصدق علهي القيام عرفا، ولو منحيا او منفرج الرجلين او مستندا إلى شيء ، صلى قائما. وإن عجز عن ذلك صلى جالسا، ويجب خلال الصلاة جالسا الاستقرار والطمانينة بل الانتصاب على الاحوط استحبابا. هذا مع الامكان والا اقتصر على الممكن .
(م-761) اذا تعذر حتى الجلوس الاضطراراي، صلى مضطجعا على الجانب الايمن ووجهه إلىالقبلة ، كهيئة المدفون ، ومع تعذره فعلى الجانب الايسر عكس الاول غير ان وجهه الى القبلة اياض. وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبله ، كهيئة المحتضر والاحوط وجوبا ان
يومي براسه للركوع والسجود مع الامكان والاولى ان يجعل ايماء السجود اخفض من ايماء الركوع. ومع العجز يومي بعينه.
(م-762) اذا تمكن من القيام، ولم يتمكن من الركوع قائما، وكانت وظيفته الصلاة قائما صلى قائما، ثم جلس وركع جالسا. والاحوط استحبابا ان يعيد صلاته مع الايماء للركوع قائما. وإن لم يتمكن من السجودايضان صلى قائما وأوما للسجود. والاحوط استحبابا وضع ما يصح السجود عليه على جبهته ان امكن ولو امكنه ان يجلس ويسجد على مرتفع ونحوه تعين عن الايماء.
(م-763) اذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض، وجب ان يقوم إلى ان يعجز فيجلس، واذا احس بالقدرة على لاقيام قام وهكذا . ولا يجب عليه استيناف ما فعله حال الجلسو. فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام قام للركوع وركع، من دون اعادة القراءة . هذا في ضيق الوقت. واما مع سعته فإن استمر العذر إلى اخر الوقت لا يعيد. وإن لم يستمر اعاد صلاته على الاحوط بالشكل الذي اصبح ممكنا.
(م-764) اذا دار الامر بين القيام في الجزء السابق والقيام في الجزء اللاحقن فالترجيح للسابق، حتى فيما اذا لم يكن القيام في الجزء السابق ركنا، وكان في الجزء اللاحق ركنا.
(م-765) قالوا انه : يستحب في القيام اسدال المنكبين وارسال اليدين ووضع الكفين على الفخذين قبا لالركبتين اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى، وضم اصابع الكفين . وان يكون نظره إلى موضع سجوده وان يصف قدميه متحاذين مستقبلا بهما. وينباعد بينهما بثلاث اصابع مفرجات إلى شبر او ازيد. وان يسوي بينهما في الاعتماد. وان يكون عل ىحال الخضوع والخشوع، قيام عبد ذليل بين يدي المولى الجليل. غير ان ظاهره في الخشوع لا ينبغي ان يزيد على باطنه ، والا كان من الرياء.
الفصل الرابع : القراءة
تجب في الركعة الاولى والثانية من كل صلاة فريضة كانت او نافلة، قراءة فاتحة الكتاب وهي سورة الحمد. ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة على الاحوط، بعدها. واذا قدمها عليها عمدا بنية الجزئية بطلت صلاته. وإذا قدمها سهوا وذكر قبل الركوع. فإن كان قد قرأة الفاتتحة بعدها اعاد السورة. وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها. وإن ذكر بعد الركوع مضى. وكذا ان نسيها او نسي احداهما وذكر بعد الركوع.
(م-766) تجب السورة في لافريضة وإن اصبحت مستحبة كالمعادة لا ما اذا اصبحت نافلة، كنقل النية اليها. ولا تجب السورة في النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه على الاقوى. نعم، النوافل التي وردت في كيفيتها سور مخصوصة تجب قراءة تلك السورة لا تشرع بدونها إلا اذا كانت السورة شرطا لكمالها لا لاصل مشروعيتها.
(م-767) تسقط السورة في الفريضة عن المريض الذي يجد في قرائتها مشقة. كما تسقط عن المستعدل والخائف من شيء اذا قرأها ومن ضاق وقته. وسقوطها في مثل ذلك قد يكون الزاميا.
(م-768) لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقر ائتها، فإن قراها بل ان بداها عالما عامدا بطلت صلاته. وإن كان ساهيا عدل وجوبا إلى غيرها مع سعة الوقت وإن ذكر بعد الفراغ منها، وقد خرج الوقت اتمصلاته، الا اذا لم يكن قد ادرك ركعة، فيحكم – حينئذ- ببطلان صلاته ولزمه القضاء.
(م-769) لا تجوز قراءة احدى سور العزائم في الفريضة على الاحوط فإذا قرأها عمدا او سهوا، وجب عليه السجود للتلاوة فإن سجد بطلت صلاته على الاحوط. ولكنه يمكنه السجود ايماء بدون ذكر وتصح صلاته، إن كانت قرائتها سهوا. كما يمكنه قطع الصلاة والاستئناف بسورة اخرى. وإن كان الاحوط الاتمام والاعادة . كما يمكنه قطع الصلاة والاستئناف بسورة اخرى. وإن كان الاحوط الاتمم والاعادة. كما يمكنه العدول إلى غيرها قبل الوصول إلى نصف السورة بل قبل اية السجدة مطلقا وتصح صلاته. وإن سجد بعد آية السجدة نسيانا اتمها وصحت صلاته، وإن سجدخلال الصلاة ايماء، فالاحوط ان يسجد بعدها ايضا، وان كان الظاهر كونه احتياطا استحبابيا.
(م-770) اذا استمع إلى اية السجدة وهو في الصلاة ، اوما برأسه إلى السجود بدون ذكر ، واتم صلاته، والاحوط استحبابا السجود بعدها ايضا والظاهر عدم وجوب السجود بالسماع الخالي عن الانصات والانتباه، مطلقا.
(م-771) تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردة او منضمة إلى سورة أخرى. ويسجد عند قراءة اية السجدة، ويعود إلى صلاته فيتمها . وكذا الحكم لو قرأ اية السجدة وحدها والسور العزائم التي يجب فيها السجود اربع: الم السجدة وحم السجدة والنجم والعلق.
(م-772) البسملة جزء من كل سورة ، فتجب قراءتها معها في الصلاة عدا سورة براءة واذا عينها لسورة لم تجز قراءة غيرها، الا بعد اعادة البسملة لها. واذا قرأ البسملة من دون تعيين سورة ولو اجمالا ، وجب اعادتها ويعينها لسورة خاصة. وكذا لو عينها لسورة ونسيها. فلم يدر ما عين. واذا كان مترددا بين السور لم يجز له البسملة بقصد الجزئية الا بعد التعبيين.
الا ان التعيين الاجمالي كاف، بان يقصد البسملة للسورة التي يقرؤها بعدها في علم الله اوفي الواقع. واذا كان عازما من اول الصلاة على قراءة سورة معينة ا وكان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى، ولم تجب اعادة الصلاة .
(م-773) الاحوط وجوبا ترك القرآن بين السورتين في الفريضة دون النافلة.
(م-774) الاحوط وجوبا ترك قراءة سورة الفيل والايلاف وكذا سورة الضحى والم نشرح. لاحتمال ان تكون سورة واحدة او سورتين.