الفصل الاول : في الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد . والاحوط ان يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما او لايجاد الوظيفة الشرعية المعينة المسماة بالاعتكاف. ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم. والافضل شهر رمضان . وافضله العشر ا لاواخر.
(م-1457) يشترط في صحته مضافا إلى العقل والايمان امور:
الاول : نية القربة، كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لاوله. بمعنى وجوب ايقاعه من اوله إلى آخره عن النية. وحينئذ يشكل الاكتفار بتبيت النية اذا قصد الشروع فيه افي اول يوم. نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية من اول الليل كفى.
(م-1458) لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اخر، اتفقا في الوجوب والندب او اختلفا . كما لا يجوز على الاحوطالعدول عن نيابة شخص إلى نيابة عن شخص أخر، ولا نيابة عن غيره إلى نفسه وبالعكس.
الثاني : الصوم. فلا يصح بدونه: فلو كان الملكف ممن لا يصح منه الصوم لسفر ا وغيره، لم يصح منه الاعتكاف.
الثالث : العدد ، فلا يصح اقل من ثلاثة أيام، ويصح الازيد منها، وإن كان يوما او بعضه او ليلة او بعضها . وتدخل في الليلة الاولى والمتوسطتان دون الاخيرة. وان جاز ادخالها بالنية. فلو نذره كان اقل ما يمتثل به ثلاثة، ولو نذره اقل لم ينعقد. وكذا لو نذره ثلاثة معينة فاتفق ان الثالث عيد لم ينعقد. ولو نذره اقل لم ينعقد . وكذا لو نذره ثلاثة معينة فأتفق ان الثالث عيد لم ينعقد. ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا عن الزيادة والنقيصة بطل وان نواها بشرط لا عن الزيادة ولا بشرط عن النقيصة، وجب عليه الاعتكاف ثلاث ايام فقط. وان نواها بشرط لا عن النقيصة ولا بشرط من جهة الزيادة ضم يوما سادسا اليها.
الرابع : ان يكون الاعتكاف في مسجد جامع في البلد. والاحوط استحبابا بل الافضل كونه
في احد المساجد الاربعة: المسجد الحرام ومسجد المدينة مسجد الكوفة ومسجد البصرة. او اي مسجد صلى فيه نبي او وصي نبي. لو شك في توفر هذا الشرط، كان له الاعتكاف برجاء المطلوبية. ولو نوى بالنية الجزمية حرم.
(م-1460) يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة وكذا منبره ومحرابه. الاضافات الملحقة به مع صجق المسجدية عليها.
(م-1461) اذا قصد الاعتكاف في مكان معين من المسجد دون غيره. فإن كان بشرط لا عن غيره بطل اعتكافه علىالاحوط. والا لغى قصده وصح في المسجد كله.
الخامس : اذن من يعتبر اذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه والزوج إلى زوجته اذا كان منافيا لحقه، بل بدونه مع نهيه كما سبق في الصوم. وكذا الوالدين بالنسبة إلى ولدهما ، في مورد وجوب الطاعة وهو ما اذا كان العصيا احتقارا لهما. واما بدون النهي فالاستئذان منهما مبنى على الاحتياط الاستحبابي.
السادس: استجامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه طول مدة الاعتكاف، فلو خرج لغير الاسباب المسوغة للخروج بطل منغير فرق بين العالم بالحكم والجاهل. ولا يبعد البطلان في الخروج نسيانا ايضا. بخلاف ما لو خرج عن اضطرارا او اكراه او لحاجة لا بد منها من بول او غائط او غسل جنابة او استحاضة، او مس ميت . وإن كان السبب باختياره.
(م-1462) يجوز الخروج لتشييع الجنائز والصلاة عليها وتغسيلها وتكفينها ودفنها، واي واحد من هذه الامور على حدة فضلا عن الاكثر. كما يجوز الخروج لعيادة المريض واقامة الشهادة امام القاضي الشرعي العادل اما تشييع المؤمن وتحمل الشهادة وغير ذلك من الامور الراجحة ، ففي جوازها اشكال، والاظهر الجواز فيما اذا عد من الضرورات عرفا.
(م-1463) الاحوط استحبابا عند الخروج جواز مراعاة اقرب الطرق. ولا تجوز زيادة المكث عن قد رالحاجة. اما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل وان كان عن اكراه او اضطرارا. الا ان الظاهر ان هذا انما يحسب بعد الانتهاء عرفا من احد الاعمال المذكورة في اول المسالة السابقة، وبحسب في غيرها مطلقا.
(م-1464) الاحوط استحبابا مؤكدا ترك الجلوس في الخارج، ولو اضطر اليه اجتنب الظلال مع الامكان على الاحوط وجوبا.
(م-1465) اذا امكنه ان يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لاجله. أذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت.
الفصل الثاني : في وجوب الاعتكاف
الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذر وشبهه. فإن كان واجبا معينا فلا اشكال في وجوبه قبل الشروع فضلا عما بعده، وإن كان واجبا مطلقا او مندوبا فالاقوى عدم وجوبه بالشروع وان كان في الاول هو الاحوط استحبابا. نعم، يجب بعد مضي يومين منه فيجب الثالث الا اذا اشترط حال النية الرجوع لعارضن فاتفق حصوله بعد يومين، فله الرجوع عنه حينئذ ولا عبرة بالشرط اذا لم يكن مقارنا للنية سواء اكان قبلها ام بعد الشروع فيه.
(م-1466) الظاهر ان يجزاشتراط الرجوع متى شاء وان لم يكن لعارض.
(م-1467) اذا اشترط الرجوع حال النية، ثم اسقط شرطه بعد ذلك، فالظاهر عدم سقوط حكمه.
(م-1468) اذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه. ففي جواز الرجوع اذا لم يشترطه في نية الاعتكاف اشكال. والاظهر الجواز . ولو كان نذره مطلقا من حيث الرجوع. فإن كان معينا من حيث الزمان لم تجز نية الرجوع عند نية الاعتكاف. ولو نواه بطل، وان كان النذر غير معين جازت النية وصحت فإن ابطله وجب عليه الاعتكاف في وقت اخر.
(م-1469) اذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف. وان سبق شخص إلىمكان في المسجد، فازاله المعتكف من مكانه وجلس فيه، ففي البطلان تاملن بل الاظهر الصحة، وان اثم.
الفصل الثالث : في احكام الاعتكاف
لابد للمعتكف من ترك امور:
منها : مباشرة النساء بالجماع، والاولى والاحوط استحبابا الحاق اللمس والتقبيل بشهوة به. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
ومنها: الاستمناء علىالاحوط وجوبا.
ومنها : شم الطيب والريحان مع التلذذ، ولا اثر له اذا كان فاقدا لحاسه الشم .
ومنها : البيع والشراء بل مطلق التجارة، عل ىالاحوط استحبابا اذا لم يلزم منه الخروج عن المسجد والا حرم. ولا باس بالاشتغال بالامور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما. وان كان الاحوط استحبابا الاجتناب، واذا اضطر إلى البيع والشراء لاجل الاكل والشرب، مما تمس الحاجة إليه، ولم يكن التوكيل فيه فعلهن وان كان خارج المسجد.
ومنها : المماراة في امر ديني او دنيوي بداعي اثبات الغلبة واظهار الفضيلة، لا بداعي اظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فإنه من افضل العبادات والمدار على القصد. ولو قصدهما كانت كانت الغلبة للاغلب.
(م-1470) الاحوط استحبابا للمعتكف الاحتتاب عما يحرم على المحرم، وان كان الاقوى خلافه في بعضها، ولا سيما في لبس المخيط وازالة الشعر واكل الصيد وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له.
(م-1471) الظاهر ان المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل او في النهار. وفي حرمتها تكليفا اذا لم يكن واجبا معينا، ولو لاجل القضاء يومين منه اشكال. والظاهر كونه مبني على الاحتياط الاستحبابي في غير الجماع.
(م-1472) اذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا، ففي عدم قدحه اشكال ولا سيما في الجماع.
(م-1473) اذا فسد اعتكافه باحد المفسدات. فإن كان واجبا معينا وجب قضاؤه علىالاحوط. وان كان واجبا غير معين وجب استئنافه. وكذا ان كان مندوبا وكان الافساد بعد يومين. وأما اذا كان قبلهما فلا شيء عليه. ولا يجب الفور في القضاء.
(م-1474) اذا باع او اشتراى في ايام الاعتكاف لم يبطل بيعه او شراؤه، وان بطل اعتكافه. وذلك في حدود ما سبق من القول بحرمته.
(م-1475) اذا فسد الاعتكاف الواجب بالجماع، ولو ليلا وجبت الكفارة. والاقوى عدم وجوبها بالافساد بغير الجماع. وان كان احوط استحبابا. ولااحوط ان تكون كفارته مثل كفارة الظهار.
(م-1476) اذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وافسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان، احداهما لافطار شهر رمضان والاخرى لافساد الاعتكاف، وكذا اذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وان كان الاعتكاف منذورا معينا وجبت عليه كفارة ثالثة لمخالفة النذر. وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة وقد اكرهها وهي معتكفة في شهر رمضان او قضائه بعد الزوال. وجبت عليه كفارتان اخريان على الاحوط. ولو كان النذر لهما كان عليه كفارتان عن النذر ايضا على الاحوط استحبابا.
فريضة الزكاة هي احدى الاركان التي بني عليها الاسلام، ووجوبها من ضروريات الدين. ومنكرها مع العلم بها كافر. بل في جملة منالاخبار ان مانع الزكاة كافر. والكلام فيها يستدعي مقاصد:
المقصد الاول
شرائط وجوب الزكاة
وهي امور
الاول : البلوغ، فلا تجب على غير البالغ ولا على وليه اذا كان كذلك في زمان التعلق او ف ياثناء الحول. اذ كان المال مما يعتبر فيه الحول بل لا بد من استئناف الحول بعد البلوغ.
الثاني : العقل، فلا تجب على غير العاقل ولا على وليه، اذا كان كذلك في زمان التعلق اوفي اثناء الحول، اذا كان المال مما يعتبر فيه الحول. بل لا بد مناستئناف الحول بعد ارتفعاع المانع.
الثالث : الحرية، فلا تجب على العبد وانقلنا انه يملك. كما لا تجب علىمالكه. اذا كان عبد في زمان التعلق او في اثناء الحول اذا كان المال مما يعتبر فيه الحول، بل لا بد من استئناف الحول بعد عتقه.
(م-1477) لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة بين الاطباقي والادواري. كما لا فرق في الرقية المانعه بين القن والمكاتب والمدبر والمشقص وام الولد.
(م-1478) اذا كان مبعضا وجبت الزكاة على ما يملكه بجزئه الحر، اذا اجتمعت بقية الشرائط . وإن كان الظاهر ان ذلك مبني على ضرب من الاحتياط.
الرابع : الملك عند زمان التعلق او في تمام الحولن فلا زكاة علىالمال الموهوب والمدفوع قرضا
قبل ارجاعه إلى المالك. وكذلك المال الموصى به قبل وفاة الموصي.
الخامس : التمكن من التصرف واعتباره على نحو ما سبق. والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف له او لبدله بدون ضمان. فلا زكاة في المسروق والمجحود والمدفون في مكان منسي، بل المنسي المكان مطلقا. وكذلك الموقوف وان كان على الذرية. والغائب الذي لم يصل اليه ولا الى وكيله، ولا في الدين وان تمكن من استيفائه، ولم يقبضه. وكذلك المنذور التصدق بعينه قبل تعلق الوجوب.
(م-1479) لا تجب الزكاة في نماء الوقف اذا كان مجعولا على نحو المصرف. وتجب اذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين الوقف العام والوقف الخاص. فإذا جعل بستانه وقفا علىان يصر نماؤها على ذريته او على علماء البلد لم تجب الزكاة فيه. واذا جعلها على ان يكون نماؤها ملكا لذريته او لعلماء البلد وجبت الزكاة على كل واحد منهم اذا بلغت النصاب لدينه. واذا جعلها وقفا على ان يكون ثماؤهاملكا للعنوان كالفقرا او العلماء، لم تجب الزكاة على الفرد وان بلغت مقدار النصاب.
(م-1480) اذا كانت الاعيان الزكوية مشتركة بين اثنين او اكثرن اعتبر في وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب ولا يكفي في الوجوب بلوغ المجموع النصاب.
(م-1481) ثبوت خيار الشرط لغير المالك غير مانع من التمكن من التصرف، وكذلك سائر الخيارات .
(م-1482) الاغماء والسكر حال التعلق او في اثناء، الحول، لا يمنعان عن وجوب الزكاة.
(م-1483) اذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة او مضي الحول متمكنا منه، فقد استقر الوجوب، فيجب الاداء اذا تمكن بعد ذلك، فإن كان مقصرا كان ضامنا، والا فلا.
(م-1484) زكاة القرض على المقترض بعد قبضة لا على المقرض (المالك) . فلو اقترض نصابا من الاعيان الزكوية، وبقي عنده سنة وجبت علهي الزكاة. وأن كان قد اشترط ف يعقد القرض على لامقرض ان يؤدي الزكاة عنه. نعم اذا ادى القرض عنه صح وسقطت الزكاة عن المقترض. ويصح مع عدم الشرط ان يترع المقرض عنه باداء الزكاة كما يصح تبرع الاجنبي. واما مع الشرط فالظاهر انها تجب في كلا الذمتين على وجه البدلية، واي منهما دفع سقط عن الاخر.
(م-1485) يستحب لولي الصبي والمجنون اخراج زكاة مال التجارة – اذا اتجر بمالهما- لهما. ويستحب اياض لولي الصبي اخراج زكاة غلاته، بل هو الاحوط وفي استحباب اخراجها من
مواشيه وجه.
(م-1486) اذا علم البلوغ والتعلق، ولم يعلم السابق منهما لم تجب الزكاة، سواء علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ ام علم تاريخ البلوغ وجهل تاريخ التعلق ام جهل كلا التاريخين. وكذا الحكم ف يالمجنون اذا كان جنونه سابقا وطرأ العقل. اما اذا كان عقله سابقا وطرا الجنون وجبت الزكاة ان علم تاريخ التعلق دون بقية الصور.
(م-1487) الاسلام ليس شرطا في وجوب الزكاة. فتجب على الكافر كغيرها من الواجبات. وان كانت لا تصح عنه بل تؤخذ منه قهرا . فإذا اسلم سقطت الزكاة الا اذا كانت العين موجودة غلى حين اسلامه لم تسقط. وإذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب وجب علىالشتري اخراج زكاته. والاحوط ذلك اذا اشترى بعضه وتجب عندئذ بالنسبة.
(م-1488) اذا استطاع الحج بتمام النصاب اخراج الزكاة اذا كان تعلقها قبل تعلق الحج، ولم يجب الحج، ان نقص المال عن مقدار الاستطاعة وان كان تعلقها بعد تعلق الحج وجب الحج وسقطت الزكاة ان كانوقوع الحج يتوقف على صرف عين النصاب او بعضه. اما اذا امكن وقوع الحج ولو مع تلف النصاب او تبديله فقد وجبا معا: الحج والزكاة .
المقصد الثاني
فيما تجب فيه الزكاة
تجب الزكة في الانعام الثلاثة: الابل والبقر والغنم، والغلات الاربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وفي النقدين: الذهب والفضة. ولا تب فيما عدا ذلك. نعم، تستحب في غيرها من الحبوب التي تنبت في الارض كالسمسم والرز والدخن والحمص والعدس والماش والذرة وغيرها. ولا تستحب في الخضروات مثل البقل والقثاء والبطيخ ونحوهان وتستحب ايضا في مال التجارة، وفي الخيل الاناث دون الذكور ، ودون الحمير والبغال.
والكلام في التسعة الاول التي تجب فيهالازكاة يقع في مباحث:
المبحث الاول : الانعام الثلاثة
وشرائط وجوبها، مضافا إلى الشرائط العامة المتقدمة، اربعة:
الشرط الاول : النصاب :
وفي الابل اثني عشر نصابا :
الاول : خمس من الابل. وفيها شاة وهو يعني غالبا انثى الضأن فالاحوط الدفع منه. وإن كان الاظه رجواز الدفع من المعز. نعم الاحوط ان تكون انثى لا ذكرا، وان لا يقل عمرها من ثمانية اشهر هلالية.
الثاني: عشر من الابل، وفيها شاتان.
الثالث : خمس عشرة منها. وفيها : ثلاث شياه.
الرابع : عشرون منها. وفيها : اربع شياه.
الخامس : خمس وعشرون . وفيها : خمس شياه.
السادس : ست وعشرون . وفيها بنت مخاض، وهي الابل انثى اتمت سنة ودخلت في الثانية.
السابع : ست وثلاثون من الابل. وفيها بنت لبون، وهي من الابل انثى اتمت عامين ودخلت في السنة الثالثة.
الثامن : ست واربعون . وفيها : حقة، وهي من الابل انثى اتمت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة.
التاسع : احدى وستون . وفيها جذعة، وهي منالابل انثى اتمت اربع سنين ودخلت في الخامسة.
العاشر: ست وسبعون، وفيها بنت لبون، وقد سق تعريفها.
الحادي عشر: احدى وتسعون . وفيها حقتان . وقد سبق تعريفها.
الثاني عشر : مائة واحدى وعشرون . وفيها : في كل خمسين حقة وفي كل اربعين بنت لبون. فإن كان العدد مطابقا للاربعين ينقسم عليه بدون باق كالمائة والستين عمل على الاربعين. وإن كان مطابقا للخمسين كذلك عمل ععلى الخمسين، كالمائة والخمسين، وان كان مطابقا لكل منهما، بحيث ينقسم عليهما معا بدون باقي. كالماتين، تخير المالك في العد بين
الاربعين والخمسين، وان كان مطابقا لهما معا كالماتين والستين وجب العمل عليهما معان فيحسب خمسينين واربع اربيعنات. وعلى اي احال، فيجب ان يختار القسمة التي تبى اقل مقدار ممكن من الباقي. وعلى هذا فلا عفو الا فيما دون العشرة.
(م-1489) اذا لم يكن عنده بنت مخاض اجزأ عنها إبن لبون. وإذا لم يكن عنده تخير في شراء ايهما شاء.
هذا وفي القر نصابان:
الاول : ثلاثون ، من البقر . وفيها : تبيع او تبيعة.وهو من القر، ما اتم سنة ودخل في السنة الثانية.
الثاني: أربعون من القر، وفيها : مسنة، وهي انثى من البقر اتمت السنتين ودخلت في الثالثة. وفيما زاد على هذا الحساب. ويتعين العد بالعدد المطابق الذي لا عفو فيه. فإن طابق الثلاثين ، لا غير، كالستين عد بها. وان طابق الاربعين فقط، كالثمانين عد بها، وان طابقهما معا كالسبعين، عد بهما معا. وان طابق كلا منهما كالمائة والعشرين ، يتخير بين العد بالثلاثين وبالاربعين ، وما بين الاربعين والستين عفو. وكذا ما دون الثلاثين ، وما زاد عن النصاب من الاحاد إلى التسعة.
وفي الغنم، خمسة نصب:
الاول : اربعون من الغنم، وفيها شاة واحدة، وقد تكلمنا عن معناها.
الثاني : مائة واحدى وعشرون منها. وفيها: شاتان
الثالث : مائتان وواحدة . منها . وفيها : ثلاث شياه.
الرابع : ثلاثمائة وواحدة منها، وفيها : اربع شياه.
الخامس : اربعمائة منها، ففي كل مائة شاه بالغا ما بلغ. ولا شيء فيما نقص عن النصاب الاول، ولا فيما بين النصابين.
(م-1490) الجاموس والبقر الاهلي والبقر الوحشي جنس واحد، ولا فرق في الابل بين العراب والخاتي وذون السنامين، ويلحق بها على الاحوط حيوان اللاما وهو الجمل الامريكي. كما لا فرق في الغنم بين العز والضان ولا بين الذكر والانثى والخنثى من الجميع.
(م-1491) المال المشترك، اذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب، وجبت الزكاة علىكل منهم. وان بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض، وجبت على من يبلغ نصبه دون شريكه. وإن لم يبلغ النصاب نسيب اي منهم لم تجب الزكاة، وان بلغ المجموع النصاب.
(م-1492) اذا كان مال المالك الوكاحد متفرقا بعضه عن بعض. فإن كان المجموع بالغا
النصاب وجبت الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد على حدة.
(م-1493) الاحوط استحبابا في الشاة التي تجب في نصب الابل والغنم ان يكمل لها سنة قمرية، وتدخل في الثانية ان كانت من الضان او يكمل لها سنتان وتدخل في الثالثة ، ان كانت من عالمعز ويتخير المالك بين دفعها من الناب وغيره. كما يجوز الدفع من النقدين وما بحكمهما من الاثمان كالاوراق النقدية، وان كان دفع العين افضل واحوط . وهذا معنى يشمل الانعام الثلاثة كلها.
(م-1494) المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب وعلى بلد النصاب لا بلد الدفع، وان كان الاحوط دفع اعلى القيمتين .
(م-1495) اذا كان مالكا للنصاب لا ازيد، كاربعين شاه مثلا، فحال علهي احوال فإن اخرج زكاته من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب. ولو اخرجها منه او لم يخرج اصلا لم تجب الا زكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذ عنه. ولو كان عنده ازيد من النصاب، كما لو كان عنده خمسون شاة، وحال علهي احوال لم يؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى منالسنين الى ان ينقص عن النصاب.
(م-1496) اذا كان جميع النصاب من الذكور، لم يكلف دفع الانثى من غيرها وإن كان احوط، فيااذا كان المامور به دفعهاكالشاة منالغنم والحقة من الابل والمسنة من البقر، واما اذا كان الجميع من الاناث، فلا اشكال في الدفع منها، ام من غيرها فعلى القاعدة السابقة من تعين الانثى او التخيير، باختلاف الموارد.
(م-1497) اذا كان النصاب كله من الضان جاز دفع المعز، وبالعكس. وكذا الحال في البقر والجاموسن وكذلك الابلالعرب والبخاتي، حتى لو كان الحيوان المدفوع ارخص قيمة من سائر النصاب، ما دام يصدق عليه العنوان المطلبو.
(م-1498) لا فرق بين الصحيح والمريض، ولا بين السليم والمعيب ولا بين الشاب والهرم، في العد من النصاب . كما لا فرق في ذلك بين الذكور والاناث والخناثى ، ولا بين المقتنى وغيره ولا بين السمين والهزيل.
(م-1499) اذا كان النصاب كله صحيحا، لا يجوز دفع المريض ، واذا كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب، واذا كانت كلها شابة لا يجوز دفع الهرم واذا كانت كلها سمينة لا يجوز دفع الهزيل. وكذا اذا كان النصاب ملفقا من الصنفين على الاحوط ان لم يكن اقوى . نعم، اذا كانت كلها مريضة او هرمة اومعيبة ، او كان الاعم الاغلب منها كذلك، جاز الاخراج منها.
الشرط الثاني : السوم:
وهو الرعي في الارض المباحة من دون ان يطعمها احد علفا مملوكا. ويعتبر السوم طول الحول. فإذا كانت معلوفة ولو في بعض الحول، لم تجب الزكاة فيها. نعم في انقطاع السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة اشكال. والاحوط ان لم يكن اقوى عدم الانقطاع بل لو اعلفهاثلاثة ايام منكل شهر لم ينقطع . هذا والاحوط استحبابا اكيدا عدم اشتراط السوم في وجوب زكاة الانعام وان كان شرطا مشهوريا.
(م-1500) لا فرق في منع الاعلاف عنوجوب الزكاة، بين ان يكون بالاختيار او بالاظطرار ، ولا بين ان تكون من مال المالك وغيره، ولا بين انيعلفها غيره بإذنه او بدونه، كما لا فرق بين ان يطعمها علفا يشتريه من السوق او ينبت في ارضه، سواء قطعه واعلفها ام ارسلها لتاكل منه. فإنها في كل هذه الصور معلوفة غير سائمة.
الشرط الثالث : ان لا تكون عوامل :
وهي التي تسخر للعمل من تحميل او كري او حرث او نقل مسافرين ، او غير ذلك. فلو كانت عاملة في بعض الحول لم تجب الزكة فيها. وفي قدح العمل يوما او يومين او ثلاثة اشكالن والاحوط بل الاقوى عدم القدح كما تقدم في السوم.
(م-1501) لا فرق في هذا الشرط ، بل كل الشروط بين انواع الانعام التي سبقت واصنافها وذكرها وانثاها، فالابل بكل اصنافها يمكن ان تكون عاملة . وكذلك البقر، غي ران افتراض ذلك منالغنم بعيد عرفا.
الشرط الرابع : مضي الحول:
بحيث يمضي عليها عام قمري كامل وان كان الاحوط استقرار الوجبو في دخول الشهر الثاني عشر فلا يضر فقد بعض الشرائط قبل تمامه غير ان الاقوى اخلاله بالوجبوب. والشهر الثاني عشر على اي حال محسوب من الحول الاول ولا يكون ابتداء الحول الثاني الا بعد تمامه.
(م-1502) اذا اختل بعض الشروط بطل الحول كما اذا نقصت عن النصاب او لم يتمكن من التصرف فيها او ابدلها بجنسها او بغير جنسها ولو كان زكويا. ولا فرق ان يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة وعدمه وان كان الاحوط ثبوتها مع قصد الفرار.
(م1503) اذا حصل لمالك النصاب في اثناء الحول ملك جديد بنتاج او شراء او نحوهما
فهنا عدة صور :
الصورة الاولى : ان يكون الجديد بمقدار العفو كما اذا كان عنده اربعون من الغنم وفي اثنءا الحول ولدت اربعين فلا شيء علهي الا ما و جبت في الاول وهو شاة في المثال.
الصوةر الثانية : ان يكون الجديد نصابا مستقلا كما اذا كان عنده خمس من الابل فولدت في اثناء الحول خمسا اخرى. كان لك لمنهما حول بانفراده ووجبت عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله.
الصورة الثالثة : ان يكون الجديد نصابا مستقلا ومكملا للنصاب اللاحق كما اذا كان عنده عشرون من الابل وفي اثناء الحول ولدت ستة جرى على الستة حول مستقل ووجبت في العشرين الاولى اربع شياه وفي الستة الاخيرة شاة واحدة.
الصورة الرابعة : ما اذا كان الملك الجديد مكملا للنصاب وليس نصابا مستقلا كما اذا كان عنده ثلاثون نمالبقر وولدت في اثناء الحول احدى عشر وجب عند انتهاء الحل الاول استئناف حول جديد لهما معا.
(م-1504) ابتداء حول الخسال من حين النتاج اذا كانت امها سائمةبل وكذا اذا كانت معلوفة علىالاحوط.
(م-1505) اذا اردا المكلف تأخير موعد عامه الزكوي امكن ذلك باذن الحاكم الشرعي. ولكن لا يمكن تقديمه باي حال.
المبحث الثاني : زكاة النقدين
يشترط في زكاة النقدين مضافا إلى الشرائط العامة السابقة امور:
الشرط الاول : النصاب وهو في الذهب عشرون دنيارا وفيه نصف دينا والدينار ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي فيكون مقداره خمسة عشر مثقالا صيرفيا يدفع منه ثلاثة اجزاء من ثمانية اجزاء من المثقال وهو مقدار نصف الدينار.
(م-1506) لا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد علهيا حتى يبلغ اربعة دنانير وهي ثلاث مثاقيل صيرفية وفيها ايضا ربع عشرها اي مقدار عشر الدينار الواجد وهو جزء من اربعين جزء من النصاب الثاني : ووزنها ثلاثة اجزاء من عشرة من المثقال. وهكذا زاد اربعة دنانير وجب ربع عشرها.
(م-1507) نصاب الفضة مئتي درهم وفيها خمسة دراهم ثم اربعون درهما وفيها درهم
واحد. وهكذا كلما زاد اربعون كان فيها درهم. ووزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية وخمسة مثاقيل صيرفية وربع فالدرهم نصف مثقالصيرفي وربع عشره فيكون وزن المئتي درهم مائة وخمسة مثاقيل يدفع منها مثقالان وخمسة اجزاء من ثمانية اجزاء من المثقال. والضابط في زكاة النقدين من الذهب ولافضة ربع العشر بعد حصول النصاب الاول ولكنه قد يزيد علىالقدر الواجب اذا لم يتثن منه مقدار العفو الذي بين النصابين.
الشرط الثاني : ان يكون مسكوكين بسكة المعاملة. سواء كان بسكة الاسلام ام الكفر، بكتابة او بغيرها، بقيت السكة او مسحت بالعارض . اما الممسوح بالاصل فالاحوط وجوب الزكاة فيه اذا عومل به، بل هو الاقوى.
(م-1508) المسكوك الذي جرت العادة به ثم هجرت . إن كانت الصفة الغالبة لمادته هو احد النقدين: الذهب او الفضة فالاظهر وجوب زكاته وإن كان مغشوشا قليلا، واما اذا كان الغش هو الغالب فلا زكاة عليه.
(م-1509) اذا اتخذ المسكوك للزينة، فإن كانت المعاملة به باقية وجبت فيه على الاحوط. والا فالاظهر عدم الوجوب. ولا تجب الزاة في الحلي والسبائك وقطع الذهب والفضة.
الشرط الثالث : الحول ، وهومضي عام علىملكيتهن على نحو ما تقدم في الانعام، كما تقدم اياض حكم اختلال بعض الشرائط وغير ذلك والمقامان من باب واحد.
(م-1510) لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والرديء . ولا يجوز الاعطاء من الرديء، اذا كان تمام النصاب من الجيد، بل ااذ كان غالبه كذلك ايضا.
(م-1511) تجب الزكاة في الدراهم والدنانير المغشوشة اذا بلغ خالصها النصاب، وكانت متداولة سوقيا. بل اذا لم يبلغ خالصها النصاب على الاحوط. واذا كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب والفضة عليه. فإن كات متداولة سوقيا وجبت الزكاة على الاحوط. والا فلا.
(م-1512) اذا شك في بلوغ النصاب من السكة المغشوشة ، غير المتداولة فالظاه رعدم وجوب الزكاة. وفي وجوب الاختبار اشكال اظهره العدم، وان كان احوط.
(م-1513) اذا كان عنده اموال زكوية من اجناس مختلفة اعتبر بلوغ النصاب في كل واحد منها مستقلا، ولا يضم بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده تسعة عشر دينارا وتسعون درهما لم تجب الزكاة في اي منهما. واذا كانا من جنس واحد، كمااذا كان عنده ليرة ذهب عثمانية وليرة ذهب انجليزية، ضم بعضها إلىبعض في بلوغ النصاب. وكذا اذا كان عنده من الفضة، روبية انجليزية وقران ايراني .
المبحث الثالث : زكات الغلات
يشترط في وجوب الزكاة في الغلات الاربع امران :
الامر الاول : بلوغ النصاب . ويمكن تعيين مقداره على ثلاثة مستويات:
المستوى الاول : بالوزن القديم الذي كان سائدا في عصر صدر الاسلام. وهو خمسة اوسق، كل وسق ستون صاعا وكل صاع اربعةامداد فيكون النصاب ثلاثمائة صاع او الف ومائتا مد. ويساوي بالرطل المدني الفا وثمانمائة رطل. وبالرطل المكي الفا وثلاثمائة وخمسون رطلا، وبالرطل العراقي الفان وسبعمائة رطل.
المستوى الثاني : تعيين النصاب بالوزن الذي كان سائدا عندنا ف يعهد قريب، ثم سيطر علهي وزن الكيلو . وهونوعان : احدهما: ما يسمى بالحقة البقالية، والاخر: ما يسمى بالحقة العطارية ، والحقة البقالية ثلاث حقق ونصف عطارية ، وكذلك الحال في اجزائها ومضاعفاتها في الوزن، اما بحسابا الحقة البقالةي فالنصاب يكون مائة وتسعة وسبعون حقة، واربعمائة وخمس وتسعون بالالف منها اي حوالي نصف حقه. لان الوسق المشار إليه سابقا يساوي تسع وثلاثون ونصف حقه بقالية تقريبا، فيكون النصاب وهوخمسة اوسق بالغا الناتج الذي قلناه. واما بحسب الحقة العطارية فالنصاب ستمائة وثمانوخمسون وربع حقه. لان الوسق يساوي حوالي مائة واحدى وثلاثون حقة ونصف، فيكون النصاب خمسة اضعاف وهو الناتج المشار إليه.
المستوى الثالث : تعين النصاب بالوزن السائد في العصر الحاضر، وهو نوعان : احدهما: الكيلو الفرنسي والاخر: الباون د الانكليزي اما بحسب الكيلو فالنصاب يساوي تسعمائة كيلو. لان الصاع ثلاث كيلوات والوسق ستون صاعا فيكون الوسق مائة وثمانون كيلو. وحيث ان النصاب خمسة اوسق فيكون الناتج ما ذكرناه. واما بحساب الباوند فالباوند اقل من نصف الكيلو اذ يساوي اربعمائة وثلاث وخمسون بالالف منه. وحيث ان النصاب تسعمائة كيلو فيكون النصاب الفا وتسعمائة وست وثمانون باوند وسبعمائة واربع وخمسون بالالف اي حوال يثلاثة ارباع الباوند.
الامر الثاني : لشرط وجوب زكاة الغلات، الملك في وقت تعلق الوجوب، سواء اكان بالزرع ام بالشراء ام بالارث ام بغيرها من اسباب الملك.
(م-1514) المشهور ان وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الحنطة والشعير ، وعند
الاحمرار والاصفرار في ثمر النخل وعند انعقاده حصرما في ثمر الكرم، لك نالظاهر ان وقته اذا صدق انه حنطة او شعير او تمر او عنب.
(م-1515) المدار في قدر النصاب هو الرطب عند انتهاء القطف ولاتصفية . في الاجناس الثلاثة التمر والحنطة والشعير، فلو كان عندئذ نصابا ، ونقص مع الجفاف بقي وجوب الزكاة. وهذا بخلاف العنب، فإنه لا يجب دفع الزكاة ف يالعنب بل في الزبيب وهو العنب الجاف ويمكن حسابه على ان ه جاف ولو خرصا او تقديرا وان وجب دفعه رطبا على الاحوط.
(م-1516) وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة واجتذاذ الثمر وقطف العنب على النحو المتعارف. فإذا اخر المالك الدفع عن ذلك الوقت بون عذر. ضمن مع وجود المستحق بمعنى انه يجب علهي ان يدفع حصة مجددة للزكاة. ولا يجوز للساعي المطالبة قبله، نعم يجوز الاخراج قبل ذلك بعد تعلق الوجوب، لكن يجب دفع الحصة بوزن الناضج ولو تقديرا ويجب على الساعي القبول.
(م-1517) لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين، فإذا اعطى زكاة الحنطة، وبقيت العين عنده عدة سنين ، لم تجب فيها زكاة الغلات وهكذا غيرها ولكن قد يدب فها امر آخر كالخمس.
(م-1518) المقدار الواجب اخراجه في زكاة الغلات العشر اذا سقي سيحا كفيضان النهر عليه، او بالمطر او بمص عروقه من ماء الارض. ويجب نصف العشر اذا سقي بالدلاء والماكنة والناعور ونحو ذلك م العلاجات وعلى العموم فإذا غرم المالك اجورا للسقي وجب نصف العشر وان سقي طبيعيا مدانا وجب العشر. واذا تبرع له غيره بالاجور لم يعتبر مجانا.
(م-1519) المدار في التفصيل المتقدم على لاثمر لا على الشجر ، فإذا كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، ولكنه عند اول ثمره يسقى سيحا وجب فيه العشر. ولو كان بالعكس ، وجب فيه نصف العشر.
(م-1520) الامطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه، الا اذا كثرت بتحيث يستغنى عن الدوالي فيجب حينئذ العشر. او كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي فيجب التوزيع بالنسبة.
(م-1521) المهم في طريقة سقي الغلات هو دفع الاجور وعدمه. سواء اتحد شكل السقي ام اختلف ما دام تحدا في احدى الصفتين . فلو كان سقيه بدون اجور ولكنه تارة علىالمطر واخرى على السيح وثالثة على المياه الباطنية، وجب دفع العشر. ولو كان سقيه باجور لكنها تارة في حقر ساقية واخرى في حفر بئر وثالثة في اجور ناعورة او مضخة ماء ورابعة لنقل الماء
إلى المزرعة عن طريق السيارات او الحيوانات، وجب نصف العشر.
(م-1522) لو كان سبب السقي مما حصل بالاجر في نبات سابق. ولكنه في هذا العام اصبح سببا للسقي مجانا، كما لو فاضت العين المحفورة اوجرت الساقية طبيعيا، وجب العشر.
(م-1523) اذا اخرج شخص الماء بالدوالي عبثا او لغرض فسقى به اخر زرعه، فالظاهر وجوب العشر ان بقي الماء بعد اخراجه من المباحات العامةووصل إلى الزرع بنفسه بدون تعمل. والا وجب نصف العشر . وكذا اذا اخرجه هو عبثا ثم بجا له فسقى به زرعه. واما اذا اخرجه لزرع فبدا له فيه وسقى به زرعا اخر او زاد الماء فسقى به غيره، فالظاهر وجوب نصل العشر.
(م-1524) ما يأخذه السلطان من الحاصل، باي عنوان او سبب، لا يجب اخراج زكاته، ويعتبر حصول النصاب بعد دفعه، فلو كان نصابا ولكنه اصبح اقل بعد دفع هذه الحصة لم تجب الزكاة فيه.
(م-1525) المشهور استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمرن من اجره الفلاح والحارث والساقي والعوامل التي يستأجرها للزرع ، واجره الارض ولو غصبا، ونحو ذلك مما يحتاج إلهي الزرع او المثر، ومنها ما يأخذه السلطان منالنقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج. ولكن الاحوط عدم استثناء المؤنجميعا الاحصة السلطان الماخوذة بسبب الزكاة او النبات الزكوي.
(م-1526) يمكن احتساب المؤن التي تتعلق بالزرع او الثمر على الزكاة، بالنسبة، مع اخذ الاذن من الحاكم الشرعي.
(م-1527) يضم النخل بعضه إلى بعض، وان كان في امكنه متباعدة وتفاوتت في الادراك ، بعد ان كانت الثمرتان لعام واحد، وان كان بينهما شهرا او اكثر. وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في المجموع. فإذا بلغ المجموع النصاب وجب الزكاة. وان لم يبلغه كل واحد منها. واما اذا كان النخل يثمر في العام مرتين، ففي الضم اشكال، وإن كان هو الاحوط وجوبا.
(م-1528) يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين وما بحكمهمامن الاثمان، والاوراق النقدية، واما دفع اعيان اخرى بدلها فهو منوط باذن الحاكم الشرعي.
(م-1529) اذا مات المالك بعد تعلق الوجوب، وجب علىالوارث اخرج الزكاة ، واما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث فإذا بلغ نصيب كل واحد النصاب وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه. وإن كان النصاب في حصص البعض وجبت عليه دون الباقين، وان لم يبلغ نصيب اي مهم لم تجب اصلا. وكذ1 اذا كان الانتقال بغير الارث كالشراء والهبة.
(م-1530) اذا ملك النبات الزكوي بارث او هبة , وجبت الحصة، باعتبا رالسقي الذي فعله المالك السابق، فإن كان باجور دفع المالك الثاني نصف العشر، وان كان بدونها دفع العشر.
(م-1531) اذا اختلفت انواع الغلة الواحدة، جاز دفع الجيد عن الاجود والرديء عن الاردئ وفي جواز دفع الرديء عن الجيد اشكال، احوطه العدم.
(م-1532) لا يضم بعض النبات الزكوي إلى بعض، وانما يعتبر النصاب في كل منها مستقلا. فلو كان التمر والعنب معا نصابا او الحنطة والشعير لم تجب الزكاة في اي منها.
(م-1533) المدار هو صدق العنوان عرفا وهي التسميات الاربعة : التمر والزبيب والحنطة والشعير . وهذا له عدة نتائج:
اولا: ما قلناه من عدم وجوب الزكاة قبل صدقها على النبات حال تكونه.
ثانيا : عدم وجوب الزكاة على ما يشك في الحاقه بذلك من النبات.
ثالثا: عدم وجوب الزكاة على ما خالط هذه النباتات من الادغال وان كانتمشابهة لها كالدنان والسلت والعلس.
رابعا : وجوب الزكاة على الانواع المختلفة من اي قسم، فيضم اقسام الحنطة إلى بعضها البعض، وتعتبر نصابا واححدا، وكذا النباتات الثلاثة الاخرى.
خامسا : انه لا فرق في وجوب الزكاة في عمر الثمرة او الغلة، ما دام العنوان صادقا، فمثلا تجب في ثمرة النخل سواء كانت بسرا (خلالا) او منصفا او رطبا او جافا اومكبوسا او غيره. وإذا لم يدفع في حال وجب علهي الدفع في الحال الاخرى، وكذا الحال في الحنطة والشعير ويستثنى نم ذلك ثمرة الكرم فإن العنوان الماخوذ في وجوب الزكاة هو الزبيب لا العنب كما سبق.
(م-1534) الاقوى ان الزكاة حق متعلق بالعين، على نحو الشركة في المالية على وجه الاشاعة. فالاحوط انه لا يجوز التصرف في النصاب ولا ببعضه المعين قبل اخراج الزكاة بدون اذن الحاكم الشرعي. لا يختلف في ذلك التصرف المعاملي كالبيع او غيره كالنقل، واماالتصرف المعاملي بالكسر المشاع الذي لا يشمل الحصة الزكوية، فلا اشكال فيه، فلو باع النصف المشاع جاز ودفع الحصة من الباقي ، لكن لا يجوز تسليمه إلى المشتري الا بعد دفع الحصة او اجازة الحاكم الشرعي. واما نية تعيينها في النصف الاخر، فلا حدية فيه حتى باذن الحاكم الشرعي على احلاوط.
(م-1535) لو باع المال الزكوي باذن الحاكم الشرعي. اتقل كله إلى المشتري، وكانت الزكاة في الثمن، وان كان بدون اذنه انتقل إلى المشتري ما زاد عن الحصة الزكوية فيه. فيجب
أن يدفعها البائع قبل التسليم، والا فتجب على المشتري، ولا يجوز احتساب الثمن بازائها.
(م-1536) لا يجوز التاخير في دفع الزكاة من دون عذر فإن اخره لعدر كطلب المستحق، فتلف المال قبل الوصول اليه لم يضمن وان اخره مع العلم بوجود المستحق وامكان دفعه اليه ضمن.
(م-1537) لا حجية في عزل المالك للحصة الزكوية، بل يبقى حكم النصاب وحكمها واحدا ما لم يقبضها المستحق، نعم، لا يبعد ان يكون العزل في طريق الدفع حجة فيشمله حكم المعزول من عدم الضمان مع التلف بدون تاخير ولا تفريط سواء كان المال المعزول من العين او من مال اخر، وجد الستحق ام لم يوجد، تاخر الدفع ام تنجز، والمهم ان يكون العزل في طريق الدفع عرفا. ولو اقتضى الحال التأخير الزائد لغير ضضرورة او حرج كشهر او شهرين لم يجز الا باذن الحاكم الشرعي.
(م-1538) نماء الزكاة تابع لها في المصرف، قل او كثر ولا يجوز للمالك ابدالها بعد العزل، الا باذن الحاكم الشرعي.
(م-1539) اذ1 باع الزرع او الثمرن وشك في ان البيع كان بع دتعلق الزكاة حتى تكون عليه، او قبله حتى تكون عل ى المشتري لم يجب عليه شيء الا اذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع فتجب عليه، وان كان الشاك هو المشتري فإن احتمل اداء البائع للزكاة علىتقدير كون البيع بعد التعلق لم يجب عليه اخراجها. وإن علم بعدم دفعها من قبل البائع للزكاة علىتقدير كون البيع بعد التلعق لم يجب عليه اخراجها. وإن علم بعدم دفعها من قبل البائع علىهذا التقدير وجب عليه الدفع.
(م-1540) يجوز للحاكم الشرعي او وكيله خرض ثمر النخل والكرم على المالك. بشرط ان يكون الخارص من اهل الخبرة، وان يكون الخرص قبل القطف والاختراف ، والا لم يكن حجة ، وفائدته تعيين مقدار الزكاة ، وجواز تصرف المالك في الباقي، واما خرص المالك لنفسه، فلا يخلو من اشكال حتى لو كان الخارص خبيرا.
المقصد الثالث
المستحقون للزكاة
ويقع الكلام في اصنافهم تارة وفي اوصافهم اخرىفهنا مبحثان:
المبحث الاول : اصناف المستحقين
وهي ثمانية اصناف
الاول والثاني : الفقير والمسكين ، وكلاهما من لا يملك مؤنه سنته اللائقة بحاله له ولعياله لا قوة ولا فعلا، والمراد بالعيال من يعولهم عادة سواء كان على نحو الوجوب ام غيره بل يشمل حتى الضيوف اذا كانت زيارتهم له مناسبة لحالته الاجتماعية ، والغني بخلافه ، وهو من يملك قوت سنته فعلا بان يكون له مال يكفي لسنة كاملة، او قوة بان يكون له حرفة او تجارة يكفيه ربحها للمؤونة بالمقدار المناسب لحاله.
(م-1541) ليس للفرق بين الفقير والمسكين او عدمه اي دخل في هذا الباب فقهيا، وما ذكروه من ان المسكين ايضا ، نعم لو ذكرا في الاية بالعكس لكان لهذا التفسير وجد وهو عدم اختصاص الاستحقاق بالاجهد. بل الصحيح في الفرق هو ان المسكنة هي الذلة، ولم يؤخذ في مضمونها الفقر هو الذلة. ومن الواضح امكان ان يكون الذليل او المسكين غنيا كما يمكن ان يكون فقيرا، الا ان التمسك باطلاق الاية من هذه الناحية غير محتمل فقهيا ، فيكون مؤدي الاية الكريمة استحقاق الفقير للزكاة سواء لم يكن ذليلا وهو الفقيراو كان فقيرا وذليلا وهو المسكين ، وهو امر معنوي لا دخل لحكم الفقهي فيه كما سبق، كما يمكن ان نفهم منه معنى (الاجهد) الذي قال المشهور لضم الذلة إلى الفقر وليس لكونه اجهد اقتصاديا.
(م-1542) اذا كان قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا او تسامحا، فالاحوط عدم استحقاقه للزكاة ، نعم، اذا كان لتكسبه وقت معين وخرج وقته ولم يكتسب جاز له الاخذ.
(م-1543) قلنا ان الغني من يملك قوت سنته قوة او فعلا. فهنا يمكن ان نلتفت إلى انه يملك الفرد قوت سنته كلها قوة فقط او فعلا فقط. او قوة وفعلا معا ويعتبر بهما غنيا شرعياً
ايضا.
(م-1544) يراد من ملك قوت السنة بالقوة: ان يكون له ارباح تدريجية كافية تاتي اليه من عمله او املاكه ونحو ذلك. ولا تشمل الاموال الواردة على سبيل الصدفة وان كفت لقوت السنة او زادت ، كتواتر الهباب عليه او دفع الحقوق الشرعية اليه، او موت عبدين يكون هو وارثهم، بحيث تكفي مجموع حصصهم له لقوت السنة . ففي امثال ذلك لا يكون غنيا شرعيا.
(م-1545) اذا كان له رأس مال لا يكفي ربحة لمؤونة سنته، جاز له اخذ الزكاة ، وكذا اذا كان صاحب صنعة تقوم الاتها بمؤنته او صاحب ضيعة او دار او خان او نحوهما تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه الحاصل منها. فإن له ابقاؤها واخذ المؤنة من الزكاة.
(م-1546) دار السكن والخادم وفرس الركوب او اية واسطة نقل مناسبة لحاله، ولو لكونه من اهل الشرف، لا تمنع من اخذ الزكاة ، وكذا ما يحتاج إليه من الثياب والالبسة الصيية والشتوية والكتب العلمية، واثاث البيت . من الظروف والفرش والاواني وسائر ما يحتاج إليه، نعم اذا كان عنده من المذكورات اكثر من مقدار حاجته، وكانت هذه الزيادة كافية في مؤونته لم يجز له الاخذ. بل اذا كان له دار تندفع حاجته باقل منها قيمة، وكان الفرق ين الدارين يكفيه لمؤنته لم يجز له الاخذ من الزكاة على الاحوط وجوبا ان لم يكن اقوى . وكذا الحكم في الفرس والسيارة والعبد والجارية وغيرها من اعيان المؤن اذا كانت عنده وكان يكفي الاقل منها، وكان الفرق كافلا لمؤنة سنته.
(م-1547) اذا كان قدادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه اجتاعيا جاز له الاخذ. وكذا اذا كان قادرا على الصنعة، ولكنها تنافي شأنه او كان فاقدا لالاتها.
(م-1548) اذا كان قادرا على تعلم صنعة او حرفة فاما ان يكون لتعلمها وقت محدد طبيعيا كالمواسم الزرايعة اواجتماعيا كالمواسم الدراسية او لم يكن لهما وقت محدد. وعلى كل التقديرين ، فأما ان يكون متماهلا ي التعلم ومهملا له او ان يكون مهتما به لكن يؤجله لعجز او اضطرار. فهنا صور عديدة :
الصورة الاولى : ان يكون للتعلم وقت محدد وهو حاصل فعلان الا ان الفرد متسامح في التعلم، فلا يجوز له اخذ الزكاة.
الصورة الثانية : نفس الاولى الا ان الفرد مضطر إلىالتأجيل، فيجوز له اخذ الزكاة.
الصورة الثالثة : نفس الصورة الاولى . لكن الوقت قد انتهى ولم يتعلم سواء كان تركة اهمالا ام اضرارا . فيجوز له اخذ الزكاة ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق، اذا كان بعيدا، بل حتى اذا كان قريبا كيوم او يومين ، فيجوز له الاخذ ما لم
يتعلم .
الصورة الرابعة : الا يكن للتعلم وقت معين، بل هو متوفر دائما، وهو مهمل له، لم يجز له اخذ الزكاة.
الصورة الخامسة : نفس الصورة السابقة، مع كونه مظطرا إلى تركه، فيجوز له الاخذ . وعلى اي حال لا يعتب رالفرد قادرا على الاكتساب الا بعد انتهاء تعلمه.
(م-1549) طالب العلم الديني الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له اخذ الزكاة اذا كان طلب العلم واجبا عليه، ولو بنحو الواجب الكفائي، كما هو الاغلب، والا فغن كان قادرا على الاكتساب ، وكان يليق بشأنه لم يجز له اخذ الزكاة وان لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال او غيره من المعدات للكسب، او كان لا يليق بحاله، كما هو الغالب في هذا الزمان او كان يريد التفرغ لهذا المسلك وجوبا او استحبابا ، جاز له الاخذ . هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء. واما سهم سبيل الله تعالى ، فيجوز له الاخذ منه اذا كان يترتب علىاشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى وإن لم يكن المشتغل ناويا القربة نعم، اذا كان ناويا للحرام، كالاضرارا بالدين او بالمؤمنين او قاصدا الرياسة المحرمة لم يجز له الاخذ.
(م-1550) المدعي للفقر ان علم صدقة اوكذبه عومل به وان جهل ذلك لم يجز اعطاؤه الا اذا حصل الوثوق بفقره او كان تحالته السابقة هي الفقر.
(م-1551) اذا كان له دين على لافقير جا زاحتسابه من الزكاة حيا كان ام ميتا، نعم يشترط ف يالميت ان لا يكون له تركة تفي بدينه والا لم يجز الا اذا تلف المالا على وجه لا يمكن استيفاؤه . اما لكونه غير مضمون واما لكونه متلفه معدما او مفقودا او ظالما ونحو ذلك. واذا امتنع الورثة عن الوفاء ففي جواز الاحتساب اشكال وان كان اظهر . وكذا اذا غصب التركة غاصب لا يمكن اخذها منه، فإن ذهبت كل التركة امكن احتساب كل الدين، والا امكن احتساب ما نقص.
(م-1552) لا يجب اعلام الفقير بان المدفوع اليه الزكاة، بل يجوز الاعطاء عل ىنحو يتخيل الفقير انه هدية.
(م-1553) يجوز ان تصرف الزكاة في مصلحة الفقير، كما اذا قدم له ثمر الصدقة فاكله، اوان يوفي بها دينه وان لم يعلم ، واما اذا دفعت له فالاحوط ان تدخل في ملكه بقصد التملك، ولو ارتكازا والظاهر حصوله مالم يقصد المنافي.
(م-1554) اذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر، فبان كون المدفوع اليه غنيا، فإذا كان متعينة بالعزل وجب علهي استرجاعها وصرفها في مصرفها. اذا كات عينها باقية ، وان كانت تالفة، فإن كان
الدفع اعتمادا على حجة شرعية لم تكن مضمونة للدافع والا ضمنها ، واما ضمان الاخذ فموقوف علىالتعدي والتفريط والاتلاف بالاستهلاك والنقل المعاملي منالتفريط، واذا ضمنها الدافع ودفعها إلى مستحقها فله الرجوع على القابض اذا كان بدوره ضامنا، وكذا الحكم اذا تبين كون المدفوع اليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى، مثل ان يكون ممن تجب نفقته او ان يكون هاشمينا اذا كان الدافع غير هاشمي او غير ذلك.
الثالث : من اصناف المستحقين للزكاة ، العاملون عليها:
وهم المنصوبون من قبل الامام او نائبه الخاص او العام لاخذ الزكاة وضبطها وحسابها وحفظها وايصالها الى الامام او نائبه او إلىمستحقيها.
الرابع : المؤلفة قلوبهم: وهي المسلمون الذي يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، يعني اصول الدين، فيعطون من الزكاة ليحسن اسلامهم ويثبتوا على دينهم، او الكافر الذين يوجب اعطاؤهم الزكاة، ميلهم إلى الاسلام اومعاونة المسلمين في الدفاع او الجهاد ضد الكفار.
الخامس : الرقاب : وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن اداء مال الكتابة مطلقة او مشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال، لا بنحو التمليك على الاحوط بل بنحو افراغ ذمة العبد، وكذلك العبيد الذين هم تحت الشدة فيشترون ويعتقون، بل مطلق عتق العبد اذا لم يوجد المستحق للزكاة.
السادس : الغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن ادائها ، وان كانوا مالكين قوت سنتهم وقادرين علىالوفاء منها، بشرط ان لا يكون الدين مصروفا في المعصية.
(م-1555) لو كان علىالغارم دين لم نعليه الزكاة جاز احتسابه عليه زكاة، بل يجوز ان يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين اذا كان ماذونا منه او وكيلا عنه، فيكون له، ثم ياخذه مقاصة يعني وفا ء لما عليه من الدين.
(م-1556) اذا كان الدين لغير من عليه الزكاة، يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطلاع الغارم، ولو كان الغارم من تجب نفقته على من تجب نفقته علىمن تجب عليه الزكة، جاز له اعطاؤه لوفاء دينه اوالوفاء عنه، وان لم يجز اعطاؤه لنفقته.
السابع : سبيل اله تعالى : وهو جميع سبل الخير، كبناء القناطر والمدارس والمساجد واصلاح ذات البين ، ورفع الفساد، والاعانة على الطاعات والظاهر جواز دفع هذه الهسم في كل طاعة ، مع عدم تمكن المدفوع اليه من فعلها بدونه، بل مع تمكنه اذا لم يكن مقدما علهي الا بها. فإن عاد النفع عليه وعلى غيره، فلا اشكال والا كان دفعها الى الغني لمجرد حثه على الطاعة مخالفا للاحتياط.
الثامن : ابن السبيل : وهو الذي نفدت نفقته او قلت عن حاجته بحيث لا يقدر علىالذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط ان لا يكون سفره ف يمعصية ، سواء كان قادرا اعل الاستدانة ام الا، وسواء كان قادرا على بيع ماله الذي في بلده ام لا، وان كان الاحوط خلافه في الصورتين
المبحث الثالني : اوصاف المستحقين
وهي امور
الاول : الايمان : فلا يعطي الكافر ولا المخالف من سهم الفقراء ولا غيره على الاحوط، الا سهم المؤلفة قلوبهم وسهم سبيل الله ان كانوا مندرجين فيه.
(م-1557) عطي الزكاة لاطفال المؤمنين ومجانينهم ، ويقبضها وليهم، والمهم قبضه عنهم لا قبوله اللفظي، وان كان احوط استحبابا.
(م-1558) اذا اعطى المخالف زكاته اهل نحتله، ثم استبصر اعادها، وان كان قد اعطاها المؤمن اجزأ .
الثاني : ان لا يكون من اهل المعاصي، بحيث يصرف الزكة ف يالمعاصي او كيون الدفع اليه اعانة على الاثم او يكون حرمانه منها ردعا له، والاحوط عدم اعطاء الزكاة لتارك الصلاة او شارب الخمر او المتجاهر بالفسق او المعتاد على السرقة او الزنا او المتساهل في دينه.
الثالث : ان لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي.
كالابوين والاجداد وان علو، والاولاد وانسفلوا من الذكور والاناث والزوجة الدائمة، اذا لم تسقط نفقتها والمنقطعة ااذا اشترطت النفقة، والمملوك، غير ان الابوين والاولاد لا تجب نفقتهم دائما، بل اذا كان المنفق متمكنا وهم معدمون، امااذا كان كلاهما معدما لم تجب النفقة، وكذا لو كانا ميسورين حتى الاطفال اذا كانوا يملكون ما يكفيهم جاز الصرف عليهم من اموالهم، ولو كان دافع الزكاة فقيرا والمدفوع اليه ميسورا لم تجب النفقة، فجاز له الدفع من هذه الناحية نعم، الزوجة والمملوك يستحقات النفقة وان كانا ميسورين ، غير ان نفقة الزوجة دين في ذمة وزوجها ، واما نفقة الاخرين فهو حكم تكليفي خاصة وعلى اي حال، لا يجوز اعطاء الزكاة لمن تجب نفقته.
(م-1559) يجوز اعطاء هؤلاء من الزكاة لحاجة لا تجب على المنفق، كما اذا كان للوالد او الولد زوجة او مملوك او كان عليه دين يجب قضاؤه او كان عليه عمل يجب اداؤه باجارة وكان
موقوفا على المال، واما اعطاؤهم للتوسعة زائدا على النفقة الواجبة- فهو جائز ما دام مناسبا لشانه الاجتماعي- اعني القابض.
(م-1560) يجوز لمن وجبت نفقته على غيره ان ياخذ الزكاة ممن تجب عليه، ا ذا لم يكن المنفق قادرا على الانفاق او لم يكن باذلا او لم يكن موسعا او كان باذلا مع منة غي رقابلة للتحمل عادة. واما اذا كان النفق قد جعل الاخر، بمنزلة الغني الشرعي فالاحوط منعه من الزكاة والاحوط اعتبار كل من تجب نفقته علىغني غنيا، واعتبار كل من تجب نفقته على غني غنيا، واعتبار كل من تجب نفقته على فقير فقيرا.
(م-1561) الاقوى سقوط وجوب النفقة في غير الزوجة، مع توفر الزكاة، واما الزوجة فلا تسقط نفقتها ويجوز للزوجة ان تاخذ من الزكاة، حتى مع بذل زوجها للنفقة، اذا كان فقير شرعيا.
(م-1562) يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها ولو كان للانفاق عليها، الا اذا اصبح وابج النفقة عليها. كما اذا اصبح عاجزا ونحوه.
(م-1563) يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها ولو كان للانفاق عليها، الا اذا اصبح واجب النفقة عليها، كما اذا اصبح عاجزا ونحوه.
(م-1564) اذا عال باحد تبرعا، جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة اليه، منغير فرق بين القريب والاجنبي، هذا اذا كان علىوجه الجواز او الاستحباب، واما اذا كان مصداقا للوجوب الكفائي ففيه اشكال.
(م-1565) يجوز لمن وجبت النفقة عليه ان يعطي زكاته لمن تجب عليه نفقته اذا كان عاجزا عن الانفاق عليه، وان كان الاحوط استحبابا الترك فيم اذا اخذها للانفاق عليه.
الرابع : ان لا يكن هاشميا اذا كانت منغير هاشمي، فالهاشمي لا تجوز له زكاة غير الهاشمي، ولكن يجوز ان يعطي الهاشمي لغير الهاشمي، فالهاشمي يعطي لكلا الصفنفين بدون تعيين الانتساب بخلاف غي رالهاشمي.
(م-1566) لا فرق في الحرمة بين سهم الفقراء وسائر السهام على الاحوط، حتى سهم العاملين وسبيل الله ، نعم لا بأس بتصرفهم ف يالاوقات العامة اذا كانت من الزكاة مثل المساجد والمدارس ومنازل الزوار والكتب وغيرها.
(م-1567) يجوز للهاشمي ان ياخذ زكاة الهاشيم، وان كان الاحوط خلافه. من دون فرق بين الهسام ايضا . كما لا يجوز له اخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار ، وفي تحديد الاضطرار اشكال ، والاحوط تحديدها بوجبة من الطعام وباللباس الذي تحت الضرورة فإن زاد وجب
ارجاعه.
(م-1568) الهاشمي هو المنتسب شرعا إلى هاشم بالاب دون الام، وان كان حراما بالعرض كالحيض والاحرام والظهار وغيرها، واما اذا كان منتسبا اليه بالزنا، فيشكل اعطاؤه من الزكاة ويجوز اعطاؤه من الخمسن وان كان الاحوط خلافه.
(م-1569) ما هو المحرم من صدقات غيرالهاشمي هو زكاة المال وزكاة الفطرة اما لاصدقات المندوبة فليست محرمة، بل كذلك الصدقات الواجبة كالكفارات ورد المظالم ومجهول المالك واللقطة والفدية ومنذور الصدقة والموصى به للفقراء او العلماء ويكون منهم فضلا عن الموقوف كذلك.
(م-1570) يثبت كون الفرد هاشميا بالعلم والبنينة وبالشياع الموجب للاطمئنان، ولا يكفي مجرد الدعوى ، وفي براءة ذمة المالك اذا دفع اليه الزكاة حينئذ، اشكال لا يترك معه الاحتياط.
(م-1571) المهم ف يالمنع عن اخذ الزكاة واستحقاق الخمس هو كون الفرد منتسبا إلى هاشم، مناي فرع من فروع دريته وان لم يكن علويا، دون انتسابه إلى من فوقه من الاجداد كقصي او فهر او النضر الذي يعني كونه قرشيا غير هاشمي، ومعه فهو كسائر غير الهاشميين فضلا عن ان يكون عدنانيا او قحطانيا خارج هذه الذرية .
المبحث الثالث: في بقية احكام الزكاة
(م-1572) لا يجب البسط على الاصناف الثمانية على الاقوى ولا على افراد صنف واحد ولا مراعاة اقل الجمع،وهو ثلاثة. فيجوز اعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد.
(م-1573) اذا اعتقد وجوب الزكاة فاعطاها، ثم بان العدم، جاز له استرجاعها، وان كانت تالفة استرجع البدل، اذا كان الفقير عالما بالحال، والا لم يجز الاسترجاع.
(م-1574) اذا نذر ان يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره، فإن سها فاعطاه فقيرا ارخ اجزأ ولا يجوز استردادها وان كانت العين باقية،واذا اعطاها غيره، معتمدا، فالظاره الاجزاء وان كان الاحتياطالاكيد بخلافه، واما حصول الحنث به وونجوب الكفاةر عليه فمسلم، بل الاحوط دفعها في صورة السهو والنسيان ايضا ولو من مال اخر.
(م-1575) يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره، ولو مع وجود المستحق فيه، لكن اذا كان المستحق موجودا في البلد كانت مؤؤنة النقل عليه، وان تلفت بالنقل يضمن حتى لو كان بغي رتفريط علىالاحوط بخلاف ما لو نقلها باذن الفقيه فإنه لا يضمن الا بالتفريط، واما مع عدم
وجود المستحق في البلد فاجره النقل يمكن ان تكون من الزكاة نفسها، ولا ضمان الا مع التفريط حتى لو لم يراجع الفقيه .
(م-1576) اذا كان له مال في غير بلد الزكاة، جاز له دفعه عما عليه في بلده، ولو مع وجود المتسحق فيه ، وكذ1 اذا كان له دين في ذمة شخص في بلد اخر جاز احتسابه عليه من الزكاة اذا كان فقيرا، ولا اشكال في شيء من ذلك.
(م-1577) اذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة ، او قبضها المالك بالوكالة عنه كذلك، او قبضها وكيل الفيه كذلك برئت ذمة المالك، وان تفت بعد ذلك بتفريط او بدونه، او دفعها إلى غير المستحق.
(م-1578) لا يجوز تاخير دفع الزكاة حتى مع العزل، بحيث يؤدي إلى التسامح، وليس منه انتظار المستحق او مستحق معين، وان كان الاحوط المبادرة مطلقا، واذا تلفت بالتاخير مع وجود المستحق ضمن كما تقدم.
(م-1579) يجوز عزل الزكاة وهي الحصة الزكوية التي يجب دفعها الى المستحق، واثره حلية باقي المال وجواز التصرف فيه. وكذلك عدم الضمان لو تلف بدون تعد ولا تفريط سواء كان التالف كله او بعضه بخلاف ا لو لم يكن معزولا كما سيأتي في المسالة الاتية، ولكن لا تبرأ ذمته بالعزل الا بالقبض او التلف بدون تفريط، والمراد من القبض قبض المستحق او وكيله او وليه الخاص او العام وهو الفقيه، او ان يقبضها المالك بالكوكالة عن المستقح او عن الفقيه ، ويجب عليه دفعها الى من قبضها عنه.
(م-1580) مع عدم العزل لا يجوز التصرف بالمال كله ولا بجزء منه، لا بنقل معملي كالبيع ولا مكاني كالسفر به، لانه تصرف في الحق الزكوي بدون اذن، ولو تلف المال قبل العزل، فإن كان عن تفريط وتعمد وجب دفع الزكاة كاملة من بقية المال ان وجدت اومن غيرهن وان لم يكن عن تفريط سقط منالزكة بنسبة التالف والتأخير المؤدي إلى الاهمال بل مطلق عدم العذر فيه منالتفريط.
(م-1581) لو تصرف بالمال قبل دفع الزكاةاو عزلها تصرفا معامليا كالبيع، بطل البيع في نسبة الحصةالزكوية ووجب دفعها غلىالمستحق من قبل البائع او المشتري، ولم يتسحق البائع ما يقابلها من الثمن ، نعم ، يجوز البيع اوغيره من التصرفات باذن الحاكم الشرعي وتكون الزكاة في الثمن ، وهل له امضاء البيع بعد وقوعه الظاه رذلك، وان كان الاحوط خلافه.
(م-1582) لا يجوز تقديم الزكة قبل تعلق الوجوب، نعم يجوز ان يعطي الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، لا بعنوان الزكاة بل بعنوان القرض، فغذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه
على صفة الاستحقاق، وبقاء النصاب على صفة الوجوب كما لا يجوز له ان لا يحتسبه زكاة، بل يدفعها إلى غيره، ويبقى في ذمة القير قرضا، واذا اعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة، فهي له لا لمالك، وكذلك النقص عليه اذا نقصن ويجوز احتساب الكامل عندئذ، ولا يتعين في ذلك دفع القرض لكي يحتسب زكاة، بل يمكن ذلك في اي قرضن مع اجتماع باقي الشروط.
(م-1583) اذا تلف الزكاة المعزولة او النصاب متلف، فإن كان مع عدم التاخير الموجب للضمان ، فالضمان يكون على الملف دون المالك، وان كان مع التاخير الموجب للضمان، فكلاهماضامن وللحاكمالرجوع على ايهما شاء، فإن رجع علىالمالك رجع هو علىالمتلف وان رجع على لامتلف لم يرجع على المالك.
(م-1584) دفع الزكاة منالعبادات، فلا يصح الا مع نية القربة والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، وأن دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت علىملك المالك، غير ان النية الارتكازية كافية كما في سائر الموارد وتجز النية بعد قبض المستحق ما دامت العين موجودة. فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، ون تلفت مع الضمان امكن احتساب في الذمة زكاة، مع بقائه على شرائط الاستحقاقا ،ويجوز ابقاء ذلك دينا عليه، ودفع الزكاة إلى فقير اخر.
(م-1585) يجوز للمالك التوكيل في اداء الزكاة، فينوي الوكيل حين الدفع إلى لا فقير كما يجوز التوكيل في ايصال الزكاة إلىالفقير، فينوي المالك القربة وكون المدفوع زكاة حين الدفع إلىالوكيل او حين دفع الوكيل إلى الفقيرن فينوي المالك القربة وكون المدفوع زكاة حين الدفع إلىالوكيل او حين دفع الوكيل غلىالفقير، والاحوط استمرارا النية من حي الدفع إلى الوكيل إلىحين الدفع إلى الفقير، بمعنى عدم تبديلها بنية اخرى.
(م-1586) يجوز للفقير ان يوكل شخصا في ان يقبض عنه الزكاة من شخص او ان يوكله مطلقا بحيث يشمل مورد القبض. وتبرأ ذمة الالك بالدفع إلىالوكيل وان تلفت في يده.
(م-1587) الاقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، وان كن الاحوط وافضل، نعم، اذا طلبها علىوجه الايجاب بان كان هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه، وجب على مقلديه الدفع اليه، بل على غيرهم ايضا، على الاحوط.
(م-1588) تجب الوصية باداء ما عليه من الزكاة ، اذا ادركته الوفاة ، مع الامكان ، وكذا الخمس ، وسائر الحقوق الواجبة واذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي احتسابها عليه، وان كان واجب النفقة على الميت حال حياته.
(م-1589) الاحوط استحبابا عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاةعما يجب في النصاب
الاول من الفضة في الفضة، وهو خمسة دراهم، وعما يجب في النصاب الاول من الذهب في الذهب . وهو نصف دينار.
(م-1590) يستحب لمن ياخذ الزاة الدعاء للمالك، سواء كان الاخذ الفقيه ام وكيله ام العامل ام الفقير، بل هو الاحوط في غير الاخير.
(م-1591) يستحب تخصيص اهل الفضل من المستتحقين بزيادة النصيب. وتفضيل من لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي على اهل التجمل وصرف زكاة الذهب والفضة والحبوب إلى الفقراء المدقعين وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات اهم وارجح.
(م-1592) يكره لرب المال طلب تملك ما اخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة سواء كان مجانا او بثمن، بيعا كان ام غيره كثمن الايجار. نعم اذا اراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك احقبه، ولا كراهة ، كما لا كراهة في ابقائه هلى ملكه اذا ملكه بسبب قهري من ميراث او غيره وليس عليه ان يطلب من الفقير تبديله لو جعله مصداقا لثمن كلي.
المقصد الرابع
زكاة الفطرة
وفيه فصول
الفصل الاول : في حقيقتها
يشرط في وجوبها التكليف والحرية، الا اذا كان مكاتبا مطلقا قد دفع بعض ما عليه من المال، فيدفع منها بمقدار نسبة حريته، والاحوط استحبابا ان يدفعها كاملة، كما ان الاحوط استحبابا ذلك لكل مكاتب. ويشترط فيها الغني ايضا. فهي اذن لا تجب على الصبي والمملوك والمجنون والفققير الذي لا يملك قوت سنة فعلا ولا قوة، كما تقدم في زكاة الاموال. وفي اشتراط الوجوب بعدم الاغماء اشكال والاحوط عدم الاشتراط والمشهور اعتبار اجتاع الشرائط انا ما قبل الغروب ليلة العيد الى ان يتحقق الغروب فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة اومقارنا للغروب لم تجب. والمراد بالغروب سقوط القرص، اي دخول اخر جزء من قرص الشمس تحت الافق، وامااذا كانت الشرائط مفقودة فاجتمعت بعد الغروب او ليلا او في يوم العيد، فالاحوط اخراجها مع تحقق الشرائط مقارنة للغروب، بخلاف ما لو تحققت بعده مطلقا. فإن
الاحتياط عندئذ استحبابي.
(م-1593) يستحب للفقير اخراجها، واذا لم يكن عنده الا صاع تصدق به على بعض عياله ثم هو على اخر يديرونها بينهم ثم بعد انتهاء الدور يتصدق بها على اجبني، ولا يجزي في اداء هذه الوضيفة اقل من صاع اوقيمته. واذا كان فيهم صغير او مجنون قبضة الولي عنه، ويؤدي عنه. وتجزي هذه الوظيفة عن عائلة واحدة ذات خوان واحد. ولا تجزي عن الاكثر، ولو واحدا.
(م-1594) اذا اسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ولا تسقط عن المخالف اذا استبصر، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات. واشرنا فيما سبق إلى كفاية النية الارتكازية.
(م-1595) يجب على من جمع الشرائط ان يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به، واجب النفقة ام غيره، قريبا ام بعيدا، مسلما ام كافرا، صغيرا ام كبيرا، بل الظاهر الوجوب ولو كان احد منضما إلى عياله في وقت يسير كالضيف اذا نزل عنده قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد، وكان المناسب له اجتماعيا ان يأكل عنده وان لم ياكل فعلا. اما اذا دعا شخصا إلى الافطار ليلة العيد لم يكن من العيال ولم تجب فطرته على من دعاه.
(م-1596) اذا بذل لغيره ما لا يكفيه في نفقته، لم يكف ذلك في صدق كونه عيالا له،وان كان احوط، وانما يعتبر في العيال الصدق العرفي ولا يبعد ذلك عندما يكونون بمنزلة الاسرة الواحدة.
(م-1597) من وجبت فطرته علىغيره سقطت عنه، وان كان الاحوط وجوبا عدم السقوط مع كونه جامعا للشرائط ولم يدفعها الاخر عصيانا اونسيانا او نحوه ، واذا كان المعيل فقيرا وجبت على العيال اذا اجتمعت شرائط الوجوب.
(م-1598) اذا ولد له ولد قبل الغروب او ملك مملوكا او تزوج امراة، فإن كانوا عيالا وجبت عليه فطرتهم، والا لعلى من عال بهم، وان لم يوجد من يعيلهم، وجبت علىمت تجب عليه نفقتهم على الاحوط، وخاصة الزوجة، وان اجتمعت فيها شرائط الوجوب.
(م-1599) اذا ولد له ولد بعد الغروب او ملك مملوكا او تزوج امراة، لم تجب عليه فطرتهم، وان وجد بعض السب بقبله والاخر بعده، كما لو خرج نصف المولود او وقع الايجاب دون القبول ي بيع او نكاح قبل الغروب. وحصل الجزء الاخر بعده.
(م-1600) المهم هو اجتماع الشرائط عند الغروب لا عند رؤية الهلال. حتى وان لم يمكن رؤيته عند الغروب تماما.
(م-1601) اذا كان شخص عيالا لاثنين وجبت عليهما فطرته بانسبة ، وكذلك لو تعدد المنفقون او المنفقون او المنفق عليهم، ومع فقر احد المنفقين تسقط عنه، والاظهر عدم سقوط حصة الاخر. ومع فقرها تسقط عنهما، وانما تجب على العائل ان جمع الشرائط.
(م-1602) الضابط في جنس زكاة الفطرة ما كان قوتا لغالب الناس، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والارز والذرة والاقط بل حتى لو كان سائلا كالحليب واللبن والخاثر، والاحوط استحبابا الاقتصار على الاربعة الاولى اذا كانت هي القوت الغالب او قيمتها من النقدين او ما قام مقامهما على الاحوط. والافضل اخراج التمر ثم الزبيب.
(م-1603) يعتبر في المدفوع فطرةان يكون صحيحا، فلا يجزي المعيب ، كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح به.
(م-1604) المدار هو كون الطعام قوتا غالبا في البلد وان لم يكن كذلك في بلد اخر، كما ان المدار في القيمة وقت الاداء لا وقت الوجوب وبلد الاخراج لا بلد المكلف.
(م-1605) المقدار الواجب دفعه في زكاة الفطرة عن الفرد الواحد يمكن تعيين مقداره على ثلاث مستويات، كما فعلنا في زكاة المال.
المستوى الاول :في الاوزان القديمة التي كانت شائعة في العصر الاول للاسلام . وهو صاع واحد ويساوي اربعة امداد.
المستوى الثاني : في الاوزان السائدة عندنا إلى عصر قريب ثم سيطر عليها استعمال الكيلو، وهو نوعان :