كتب المولى المقدس كتاب الاجتهاد والتقليد كتاب الصلاة كتاب الصوم كتابا الاعتكاف والزكاة كتاب الخمس كتاب الحج كتابا الامر بالمعروف  والجهاد

كتاب الصوم

الفصل الأول : النية

(م-1332) يشترط في صحة الصوم النية على وجه القربة كغيره من العبادات. ولا يكفي مجرد الامساك عن المفطرات سواء كان اختياريا او عن عجزه عن التناول او لوجود الصارف النفساني عنها. ما لم يقترن بالنية. نعم، خرج بالدليل كفاية صوم النائم الناوي قبل نومه. فلو نوى الصو مليلا ثم غلبه النوم قبل افجر او نام اختيارا حتى دخل الليل صح صومه. وكذلك لو نام عدة ايام بنية مسبقة.

(م-1333) لا يلحق بالنوم السكر والاغماء علىالاحوط وجوبا.

(م-1334) لا يجب قصد الوجوب والندب ولا الاداء والقضاء، فيما اذا كان الصوم متعينا شرعا كصوم شهر رمضان او النذر المعين، وعندئذ يكفي القصد إلى المامور به عن امره، او نية القربة. واما اذا كان الصوم مرددا فلا بد من تعيينه. كالصوم المستحب مع القضاء في سعة الوقت.

(م-1335) يعتبر في لاقضاء عن غيره قصد امتثال الامر المتوجه إليه بالنيابة عن الغير لا الامر المتوجه إلى الاخر، على ما تقدم في النيابة في الصلاة. كما ان فعله عن نفسه يتوقف على امتثال الامر المتوجه اليوم بالصوم عن نفسه. ويكفي في المقامين القصد الاجمالي.

(م-1336) لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، بل اذا قصد الصوم عن المفطرات اجمالا كفى. بل لا دخل لعنوان المفطرات في صحة النية . فلو قصد الاتيان بالعبادة المشروعة في هذا الوقت كفى ايضا.

(م-1337) لا يقع في شهر رمضان صوم غيره وان لم يكن مكلفا بالصوم، كالمسافر ، فإننوى غيره بطل. الا ان يكون جاهلا به او ناسيا له. فيجزي عن رمضان لا عما نواه.

(م-1338) يكفي في صحة صوم شهر رمضان القصد اليه ولو اجمالا. فإذا نوى ا لصوم


 

المشروع في غد، وكان من رمضان اجزأ منه. اما اذا قصد صوم غد جون وصفه بالمشروع ونحون لم يجز. وكذا الحكم في سائر انواع الصوم من النذر او الكفارة او القضاء. فما لم يقصد المعين لا يصح. نعم، اذا قصد ما في ذمته وكان واحدا اجزأ عنه. ويكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة الى الله تعالى اذا لم يكن عليه صوم واجب على الاحو وجوبا في قضاء نفس السنة والاحوط استحبابا في قضاء ما قبلها. ولو كان الغد من الايام البيض مثلان فإن قصد الطبيعةالخاصة صح لها والاصح مندوبا مطلقا. وكذا لو قصد الطبيعة  المهملة المنطبقة على الخاص والمطلق على الاظهر.

(م-1339) وقت النية في الواجب المعين ولو بالعارض كالنذر يكون عند طلوع الفجر الصادق، بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية. وفي الواجب غير المعين يمتد وقتها غلى الزوال وان تضيق وقته. فإذا اصبح ناويا للافطار ورداله قبل الزوال ان يصوم واجبا فنوى الصوم اجزأه . ما لم يتناول المفطر او يكون افطاره ف ياول النهار تقييديا على الاحوط. واما تجديد النية بعد الزوال فغير مجز. وفي المندوب يمتد وقتها الى ان يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية.

(م-1340) يجتزأ في شهر رمضان كله بنية واحدة اذا حصلت بعد الهلال . والظاهر كفاية ذلك في غيره ايضا مما يشترط فيه التتابع في الاصل كصوم الكفارة او بالعارض. واما في غيرها فالاحوط تجديد النية في كل ليلة يراد الصيام في غدها، او عند الفجر او قبل الزوال.

(م-1341) اذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم او الموضوع او للجهل بهماو لم يستعمل مفطرا، ففي جواز الاجتزاء بتجديد نيته اذا تذكر او علم قب لالزوال اشكال. وان كان الاظهر الصحة. والاحوط له استحبابا القضاء ايضا.

(م-1342) اذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا او قضاء او نذرا او بنية رجاء المطلوبية او ما في الذمة او بقصد الواقع اجزأ عن شهر رمضان ان كان، واذا تبين له انه من رمضان قبل الزوال او بعده جدد نية الوجوب. وان صامه بنية رمضان بطل، وأن صامه على انه ان كان من شعبان كان ندبا وان كان من رمضان كان وجوبا فالظاره البطلان.

(م-1343) اذا اصبح في يوم الشك ناويا للافطار، فتبين انه من رمضان قبل تناول المفطر. فإن كان قبل الزوال جدد النية واجتزأ به وان كان الاحوط ضم القضاء اليه. وإن كان بعده امسك نهاره وعليه قضاؤه . وإن كان الاقوى ان الامساك على وجه الاحتياط الاستحبابي.

(م-1344) يجوز تناول المفطر في يوم الشك ما لم يثبت دخول شهر رمضان. ويجب الصوم يو مالثلاثين ما لم يثبت العيد.


 

(م-1345) تجب استدامة النية إلى اخر النهار. فإذا نوى القطع فعلا او تردد عن قناعة لا عن وسواس، بطل صومه. وكذا اذ1 نوى القطع فيما ياتي او تردد فيه او نوى تناول المفطر م العلم بمفطريته. وإذا ترد دللشك في صحة صومه فالظاهر الصحة. هذا في الواجب المعين . اما الواجب غير المعين فلا يقدح شيء من ذلك فيه اذا رجع الى نيته قبل الزوال . وكذلك في شهر رمضان . وان كان الاحوط استحبابا ضم القضاء اليه.

(م-1346) يصح العدول في النية من صوم إلى صوم علىاشكال الا اذا فات وقت نية الصوم المعدول اليه فمن امثله الصحة: أن ينوي تناول المفطر ف يالواجب المعين قبل الزوال فيبطل صومه. كما سبق- فيجدد نية صوم غير معين. وكذلك لو نوى المفطر في غير المعين بعد الزوال، فيبطل صومه، جاز ان ينوي الصوم المستحب.

 

الفصل الثاني : المفطرات

وهي امور:

الاول والثاني : الاكل والشرب مطلقا، ولو كانا قليلين او غير معتادين. بل كل ما يدخل المعدة ولو عن غير الطريق المعتاد.

الثالث : الجماع قبلا ودبرا فاعلا ومفعول به حيا وميتا حتى البهيمة على الاحوط وجوبا. ولو قصد الجماع وشك في الدخول او بلوغ مقدار الحشفة بطل صومه، ولكن لم تجب عليه الكفارة. ولا يبطل الصوم اذا قصد التفخيذ-مثلا- فدخل غفلة في احد الفرجين.

(م-1347) ما قلناه الان عن الجماع مبطل للصوم انزل ام لم ينزل. وكذلك ان تعمد الانزال او تعمد سببه التام او المعتاد بطل حتى بدون جماع. فإن تعمد السبب ولم ينزل بطل صومه، ولم تجب عليه الكفارة.

(م-1348) لا يختلف ابطال الصوم بالجماع او تعمد الانزال او تعمد سببه بين ان يكون حلالا او حراما بالاصل.

الرابع : الكذب علىالله تعالى او على رسول الله صلى الله عليه وسلم او على الائمة عليهم السلام، ولو على احدهم فضلا عن الاكثر. بل الاحوط الحاق الانبياء عليهم السلام بهم. واما الحاق اوصيائهم وغيرهم من خيار الخلق ولو من غير البشر كالملائكة، فهو مبني على الاحتياط الاستحبابي. وذلك مبطل من غير فرق بين ان يكون في امر ديني او دنيوي وسواء كان كفرا او لم يكن. واذا قصد الصدق فكان كذبا فلا باس. واذا قصد الكذب فكان صدقا كان من قصد المفطر مع


 

العلم بالحكم. وقد تقدم البطلان به.

(م-1349) اذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى احد، ولم يكن هناك من يسمعه، او كان موجها إلى من لا يفهم كالحيوان او الميت ، ففي بطلان صومه اشكال. والاظهر الصحة اذا احرز عدم سماع من يفهم فإن احرز وجوده او شك فيه فالاحوط القضاء.

الخامس : رمس تمام الرأس في الماء . ولو بدون العنق. من دون فرق بين الدفعة والتدريج. ولا يقدح رمس اجزائه على التعاقب. وان استغرقه وكذا اذا ارتمس، وقد لبس ما يمنع وصول الماء إلى البدن كما يصنع الغواصون. والاحوط الاقتصار على الحكم بالصحة على ما اذا كان الماء بعيدا عن رأسه، كا لو لبس علا ىرأسه كرة زجاجية او نحوها. واما بدون ذلك فيصدق عرفا غمس الرأس فيكون الحكم بالصحة مشكلا، الا ان الاقوى مع ذلك كون القضاء مبنيا على الاحتياط الاستحبابي.

(م-1350) وفي الحاق الماء المضاف بالمطلق اشكال. والاظهر عدم الالحاق، وان كان الاحوط الحاقه.

(م-1351) اذا ارتمس الصائم عمدا ناويا الاغتسال، فإن كان ناسيا لصومه صح صومه وغسله. واما اذا كان ذاكرا له. فإن كان في شهر رمضان بطل صومه وغسله. واما في الواجب المعين غير شهر رمضان. فيبطل صومه بنية الارتماس ويمكن الحكم بصحة غسله خاصة اذا كان ملتفتا حال غسله إلى بطلان صومه. واما بخلافه فالاحوط بطلان الغسل. وأما في غير ذلك من انواع الصوم الواجب او المستحب، فلا ينبغي الاشكال في صحة غسله وان بطل صومه.

السادس : ايصال الغبار الغليظ إلىجوفه عمدا. بل الاحوط الحاق غير الغليظ به اذا كان معتدا به. لا يفرق فيه بين التراب وغيره مما له اجزاء صلبة كغبار الطحين ونشارة الخشب. ولا فرق بين ما يعسر التحرز عنه وغيره ما دام غليظا الا اذا خرج عن الاختيار والاحوط استحبابا الحاق الدخان والبخار به. ولا بأس به مع النسيان او الغفلة او القهر او تخيل عدم الوصول. الا اذا اصبح في فمه طينا فابتلعه متعمدا.

السابع : تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر من  شهر رمضان وقضائه . اما في غيرهما من الصوم الواجب ففيه اشكال. اما الصوم المندوب فلا يقدح فيه ذلك.

(م-1352) الاقوى عدم البطلان بالاصباح جنبا لا عن عمد كالنوم والنسيان والاكراه في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب المعين، الا قضاء رمضان، فلا يصح معه على الاحوط استحبابا .

(م-1353) لا يبطل الصوم واجبا كان او مندوبا معينا او غيره، بالاحتلام في اثناء النهار،


 

كما لا يبطل بالبقاء علىحدث مس الميت عمدا حتى يطلع الفجر ولا بالمس خلال النهار ولو عمدا.

(م-1354) اذا اجنب عمدا ليلا، في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ملتفتا إلى ذلك، فهو من تعمد البقاء على الجنابة. نعم اذا تمكن من التيمم وجب عليه التيمم والصوم. وصح صومه وان كان الاحوط القضاء. وإن ترك التيمم عمدا وجب عليه القضاء والكفارة.

(م-1355) اذا نسي غسل الجنابة ليلا، حتىمضى يوم او ايام من شهر رمضان، صح صومه، والاحوط استحبابا القضاء. وكذلك الحال في الصوم الواج بمعينا او غير معين. والاقوى عدم الحاق غسل الحيض والنفاس اذا نسيته المراة بالجنابة، بل الاقوى صحة الصوم حتى مع تعمد الترك.

(م-1356) اذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه، وجب عليه التيمم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه. وإن تيمم لم يجب ان يبقى مستيقظا حتى الفجر، وإن كان احوط.

(م-1357) اذا ظن سعة لاوقت للغسل فاجنب، فبان الخلاف فلا شيء عليه مع المراعاة، اما بدونها فالاحوط القضاء.

(م-1358) الاحوط كون حدث الحيض والنفاس كالجنابة، في ان تعمد البقاء عليهما مبطل للصوم ، الا ان الاقوى كونه احتياطا استحبابيا . واذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم، او لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها، مع تجديد النية.

(م-1359) المستحاضة الكثيرة، يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، وكذا للظهرين ، بل لليلة الماضية والليلة الاتية ايضا على الاحوط استحبابا . فإذا تركت احداهما بطل صومها، ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي لصلاة الصبح الا مع وصلها به بحيث لم ينزل دم او لم يناف الموالاة العرفية واذا  اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزيء به للصبح ولو مع عدم الفصل المشار إليه.

(م-1360) اذا اجنب في شهر رمضان – ليلا – ونام حتى ا صبح . فإن نام ناويا لترك الغسل او مترددا فيه او مهملا له، لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وان نام ناويا للغسل او غافلا عنه. فإن كان ف يالنومة الاولى صح صومه. وإن كان في النومة الثانية، بان نام بعد العلم بالجنابة ثم افاق وتذكر جنابته ثم نام ثانيا غير عازم علىتركه حتى اصبح. وجب عليه القضاء دون الكفارة علىالاقوى . وكذا اذا كان بعد النومة الثانية، وان كان الاحوط استحبابا وجوب الكفاةر ايضا. بل الاحوط ذلك في النوم الثاني بل كذا في الاولى اذا لم يكن معتاد الانتباه.


 

ونام مع الالتفات إلى ذلك، بل بدونه ايضا.

(م-1361) يجوز النوم الاول والثاني مع احتمال الاستيقاظ وكونه معتاد الانتباه . والاحوط استحبابا تركه اذا لم يكن معتاد الانتباه . واما النوم الثالث فالاولى تركه مطلقا وخاصة مع احراز ضيق الوقت.

(م-1362) اذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه . ويجوز له الاستبراء بالبول وان علم ببقاء شيء من المني في المجرى. لا يفرق فيه بين ما اذا كان بوله قبل الغسل او بعده بحي3ث وجبت عليه اعادته. وإن كان الاحوط خلافه.

(م-1363) لا يعد النوم الذي احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ويجوز له الاستبراء بالبول وان علم ببقاء شيء من المني في المري. لا يفرق فيه ليلا من النوم الاول. بل اذا فاق ثم ثام كان نومه بعد الافاقة هو النوم الاول.

(م-1364) الظاهر الحاق النوم الرابع والخامس بالثالث. وهذا الترقيم انما هو للنوم الطبيعي لا الذي يستيقظ وينام لحظة بعد اخرى.

الثامن : من المفطرات ، انزال المني نهارا  بفعل ما يؤدي إلى نزوله او كان سبب ا معتادا له مع احتمال ذلك احتاملا معتدا به، بل مطلقا على الاحوط واما اذا كان واثقا بالعدم فنزل المني اتفاقا، او سبقه المني بلا فعل شيء لم يبطل صومه.

التاسع : الاحتقان بالمائع، ولا باس بالجامد، كما لا بأس بما يصل إلى الجوف من غير طريق تناول الطعام طبيعيا كان ام غيره مما لا يسمى اكلا ولا شربا. كما اذا صب دواء في جرحه او في اذنه او في احليله اوعينه فوصل إلى جوفه، وكذا اذا طعن برمح او سكين فوصل إلىجوفه. ونحو ذلك. نعم اذا فرض احداث منفذ لوصول الغذاء إلى اجوف من غير طريق الحلق، كما يحكى عن بعض اهل زماننا، فلا يبعد صدق الاكل والشرب حينئذ اذا اصبح معتادا فيفطر به. بل حتى لو لم يصبح معتادا على الاحوط. كما لا يبعد ذلك ايضا اذا كان بنحو الاستنشاق عن طريق الانف، وذهب إلى الجوف.

(م-1365) ادخال الطعام او الدواء بالابرة إلى المعدة مفطر. واما ادخاله بالابرة في اليد او الفخذ او نحوهما فإن كان من قسم (المغذي) فالاحوط كونه مفطرا. وإ، كان دواء فلا باس به . وكذا تقطير الدواء في العين والاذن.

(م-1366) استعمال (البخاخ) لضيق النفس ونحوه مفطر اذا احرز ان له مواد اضافية تدخل الجوف . واما اذا شك في ذلك او احرز كونه مجرد الهواء او الاوكسيجين، لم يكن مفطرا.

(م-1367) الظاهر جواز ابتلاع ما يخرج من الصدر من الاخلاط اذا لم يصل قضاء الفم. وكذا ما ينزل من الرأس . واما اذا وصل اليه فلا يجوز تعمد ابتلاعه.


 

(م-1368) لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في القم وان ان كثيرا ، ولو كان اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا. بل حتى لو كان ملامسا لما علق بالاسنان من الاطعمة اذا لم تنزل معه.

العاشر: تعمد القيئ وان كان لضرورة من علاج مرض ونحوه، ولا بأس بما كان بلا اختيار.

(م-1369) اذا خرج مع التجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يككن مبطلا. واذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه اختيارا بطل صومه وعليه الكفارة علىالاحوط.

(م-1370) اذا ابتلع في الليل ما يتعين قيؤه ف يالنهار بطل صومه مع الالتفات إلى النتيجة وان لم يقئه ، والا فلا يبطل صومه على الاظهر من غير فرق في ذلك بين الواجب المعين وغير المعين. كما انه لا فرق بين ما اذا انحصر اخراج ما ابتلعه بالقيء وعدم الانحصار به.

(م-1371) ليس من المفطرات مص الخاتم ومضغ الطعام للصبي. وذوق المرق ونحوها ما لا يتعدى إلىالحلق او تعدى من غير قصد او نسيانا للصوم. اما ما يتعدى عمدا فمبطل وان قل. وكذا لا بأس بمضع العلك وان وجد له طعما في ريقه ما لم يكن الطعم لتفتت اجزائه. ولا بأس بمص لسان الزوج والزوجة والاحوط الاقتصار على صورة ما اذا لم تكن عليه رطوبة.

(م-1372) المفطرات المذكورة انما تفسد الصوم اذا وقعت علىوجه العمد. ولا فرق بين العالم بالحكم والموضوع والعالم بالحكم مع الجهل بالموضوع او الجاهل بالحكم سواء جهل الموضوع او علمه على الاحوط. والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر والمقصر. بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بانه حلال وليس بمفطر، الا انه يجب عليه القضاء على الاحوط دون الكفارة.

(م-1373) اذا وقع ت هذه المفطرات منه على غير وجه العمد، كما اذا اعتقد ان هذا المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين انه ماء. او  اخبر عن الله ما يعتقد صحته فتبين كذبه لم يبطل صومه، وكذلك لا يبطل الصوم اذا اكان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر او ادخل في جوفه شيء بدون اختياره.

(م-1374) اذا افطر مكرها بطل صومه. اذا كان المفطر هو الاكل او الشرب او الجماع دون غيرها، وكذا اذا كان تناوله لتقية. سواء كانت التقية في ترك الصوم، كما اذا افطر في عيدهم تقية، ام كانت في اداء الصوم، كالافطار قبل الغروب.

(م-1375) اذا غلب علىالصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه اوكان حرجا جاز له ان يشرب بمقدار الضرورة، الا ان في فساد صومه اشكال ان كا في شهر رمضان، فيجب عليه الامساك بقية النهار ولينو به الصوم رجاء المطلوبية والاحوط القضاء بعد ذلك برجاء.


 

المطلوبية ايضا. واما في غير صوم شهر رمضان من الواجب الموسع او المعين، فلا يجب الامساك.

(م-1376) يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها اذا لم يكن بقصد الانزال ولا كان من عادته. وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر سواء كان من عادته ذلك او لم يكن. ويكره له الاكتحال بما يصل طعمه او رائحته إلى الحق كالعنبر والمسك. وكذا دخول الحمام اذا خشي الضعف، واخراج الدم المضعف والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلىالحلق، والا ففيه اشكال، وشم كل نبات طيب الريح وبل الثوب على الجسد، وجلوس المراة في الماء والحقنة بالجامد، وقلع الضرس بل مطلق ادماء الفم، والسواك بالعود الرطب، والمضمضمة عبثا، وانشاد الشعر الا في مراثي الائمة عليهم السلام ومدائحهم .

(م-1377) في بعض الاخبار: اذا صمتم فاحفظوا السنتكم عن الكذب وغضوا ابصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تغضبوا ولا تسابوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا لولا تباذوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الهل تعالى وعن الصلاة والتزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق واجتنبوا اهل الشر. ومجانبة قول الزور والكذب والمراء والخصومة وظن السوء والغيبة النميممةم ن وكونوا مشرفين على الاخرة منتظرين لا يامكن منتظرين لما وعدكم الله ، متزودين للقاء الله . وعليك مالسكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلك العبد الخائف من مولاه، راجين خائفين راغبين راهببين ، قد طهرتم القلوب من العيوب وتقدست سرائركم من الخبث ونظفت لاجسم من القاذورات . تبرأ إلىالله من عداه. وواليت اله في صومك بالصمت من جميع الجهات مما قد نهاك الله عنه في السر والعلانية وخشيت الله حق خشيته في السر والعلانية، ووهبت نفسك لله في ايام صومك وفرغت قلبك له فيما امرك ودعاك اليه، فإذا فعلت ذلك كله فانت صائم لله بحقيقة صومه صانع لما امرك. وكلما نقصت عنها شيئا مما بينت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك، الحديث . اقول : ان هذه الصفات مطلوبة في كل الاحوال سواء في الصوم او غيره، كما لا يختلف الصوم بين كونه واجبا او مستحبا وسواء كان اذاءا ام قضاء ام كفارة ام غير ذلك.

(م-1378) اذا طلب الاخ في الايمان من الصائم صوما مستحبا تناول المفطر استحب له ذلك. سواء كان الاخر عالما بصومه ام جاهلا، بل الظاهر شمول الحكم لكل صوم يجوز نقضه وان كان واجبا، كما في الافطار قبل الزوال للنذر غير المعين وغيره، غير ن هذا لا يعني ان طلب الافطار من الصائم راجح بل هو مرجوح بلا اشكال.


 

(م-1379) يستحب تقديم صلاتي المغرب والعشاء على الافطار ليلا، الا لمن دعي الي الافطار من قوم اخرين او نازعته نفسه  اليه بحيث لا يستطيع اداء الصلاة بحدودها الصحيحة. وفي الخبر ما مضمونه : انه من صلى قبل الافطار كانت له صلاة صائم .

الفصل الثالث : كفارة الصوم

تجب الكفارة بتعمد اي شيء من المفطرات ، اذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال والصوم المنذور المعين. والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا . واما اذا كان جاهلا به او كان يرى انه غير مفطر، فلا تجب الكفارة ، حتىاذا كان مقصرا ولم يكن معذورا في جهله، نعم، اذا كان ملتفتا مترججا فالاحوط له ثبوت الكفارة . وكذلك اذا كان عالما بحرمةم ما يرتكبه كالكذب على الله سبحانه، وان كان جاهلا بمفطريته، الا ان الاقوى ان هذا مبني علىالاحتياط الاستحبابي.

(م-1380) كفارة افطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة ارباع الكيلو، وكفارة افطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال اطعام عششرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يتمكن صام ثلاثة ايام، وكفارة افطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين، وهي عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين لكل واحد مد او كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة ايام، والاحوط وجوبا ان يكون بدل المد وجبة طعام مشبعة.

(م-1381) تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين لا في يوم واحد الا في الجماع والاستمناء على الاحوط فإنها تتكرر بتكررهما ومن عجز عن الخصال الثلاث، فالاحوط ان يستغفر وجوبا والاحوط استحبابا ان يتصدق بما يطيق. ويلزمه التفير عند التمكن على الاحوط الا ان في كونه احتياطا وجوبيا اشكال.

(م-1382) يجب في الافطار على الحرام، كالخمر ولحم الخنزير والزنا والاستمناء المحرم، كفارة الجمع بين الخصال المتقدمة على الاحوط.

(م-1383) اذا اكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالاحوط ان عليه كفارتين وتعزيرين ، خمسين سوطا. فيتحمل عنها الكفارة والتعزيز، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. ولا تلحق بها الامة، اما الحاق الزوجة للزوج اذا اكرهته فهو مبني على الاحتياط.

(م-1384) اذا علم انه اتى بما يوجب فساد الصوم ، وتردد بين ما يوجب القضاء فقط او


 

يوجب الكفارة معه لم تجب عليه. واذا علم انه افطر اياما ولم يدر عددها اتقصر في القضاء والكفارة على العدد المعلوم، واذا شك فانه افطر بالمحلل او المحرم كفاه احد الخصال. واذا شك في ان اليوم الذي افطره كان من شهر رمضان او كان من قضائه وقد افطر بعد الزوال كفاه اطعام ستين مسكين.

(م-1385) اذا فطر جاهلا بوجوب الكفارة لم تسقط عنه واما اذا افطر جاهلا بحرمة الافطار ملطقا او في بعض الموارد، كالذي يريد السفر فيفطر قبل خروجه او يتوهم جواز الافطار في السفر بعد الزوال ونحو ذلك، فالظاهر في الجاهل القاصر، عدم وجوب الكفارة، وثبوتها للجاهل المقصر علىالاحوط كما هو الاغلب.

(م-1386) اذا افطر عمدا ثم انتقض صومه بعذر شرعي كما لو حاضت المرأة او تنفست، او سافر قبل الزوال سواء كان عازما على السفر حين الافطار ام لم يكن، وجبت الكفارة.

(م-1387) إذا كان الزوج مفطرا لعذر، فاكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثما بذلك، ولا تجب الكفارة عليها ولكن يجب القضاء على الاحوط.

(م-1388) قد تكون الزوجة مكرهة في الابتداء ثم يحصل منها الرضا لغلبة الشهوة او لاي سبب، فإن كان قبل الايلاج اعتبرت راضية غير مكرهة. وإن كان بعده فهي بحكم المكرهة.

(م-1389) اذا تنازل الزوج عن اكراهه قبل الايلاج بقيت على صومها. واي منهما كان صائما وقصد ذلك اختيارا، فهو من قصد المفطر، وقد سبق حكمه.

(م-1390) يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت او غيره. وفي جوازه عن الحي اشكال والاقوى الجوزا في غير الصوم.

(م-1391) وجوب الكفارة موسع، وان كان الاحوط المبادرة مع الامكان، ولكن لا يجوزالتأخير إلىحد يعد تسامحا في اداء الواجب.

(م-1392)  مصرف كفارة الاطعام ، الفقراء اما باحضارهم واشباعهم واما بالتسليم اليهم ما يكفي لذلك او قيمته مع الاشتراط عليهم بصرفها في ذلك وان كان يمكن القول بجواز صرفها في ملطق الحاجة الشخصية ما دامت مدفوعة بنية الكفارة.

(م-1393) يجوز اعطاء الكفارة والفدية من الهاشمي وغيره إلى الهاشمي  وغيره.

(م-1394) لا يجزي في الكفارة مع الامكان اشباع شخص واحد مرتين او اكثر او اعطائه مدين او اكثر. بل لا بد من ستين نفسا الا مع تعذر العدد، فيجوز ويجزي التكرار.

(م-1395) اذا كان للفقير عيال جاز اعطاؤهم بعددهم اذا كان وليا عليهم او وكيلا عنهم في القبض. فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم، ولا يجوز التصرف فيه الا باذنهم اذا


 

كانوا كبارا وان كانوا صغارا صرفه في اطعامهم. واذا لم يكن الفقير وليا ولا وكيلا، وكان ثقة جازان يكن وكيلا عن الدافع في صرف المال على الاخرين وهذا لا يختص به رب العائلة . بل ولا الفقير اذا صرفه على الفقراء .

(م-1396) الفقير الشرعي هو من لا يملك قوت سنته لا قوة ولا فعلا له ولمن يعوله سواء كانوا واجبي النفقة ام لا، بحيث لا يناسبه طردهم ا واينكالهم الى الغير.

(م-1397)كل من يعوله الفقير الشرعي فهو فقير شرعي عادة كما ان كل م نيعوله الغني الشرعي فهو غني شرعي عادة. ونعني بالعادة ما اذا كانوا يعيشون حالة عائلية متقاربة نسبيا. لا يختلف في ذلك الزوجة عن الذرية عن غيرهم كالوالدين. نعم، اذا اختص احدهم بوارد خاص امكن ان يكون غنيا بين فقراء او اذا اختص بحاجات اضافية كالتداوي امكن ان يكون فقيرا بين اغنياء.

(م-1398) تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على اكله للطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره.

(م-1399) في التكفير بنحو التمليك يعطي الصغير والكبير سواء كل واحد مد. او بمقدار الاشباع لمتوسط الناس، كما قلنا انه الاحوط وجوبا.

(م-1400) يجب القضاء دون الكفارة في موارد:

الاول : نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل سابق.

الثاني : اذا ابطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر.

الثالث : اذا نسى غسل الجنابة ومضى عليه يوم او ايام على الاحوط استحبابا.

الرابع : اذا استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة, ولا حجة على طلوعه. اما اذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة، ما لم يثبت الخلاف بعد ذلك. وإذا كان مع حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة، ما لم يثبت الخلاف بعد ذلك، واذا كان مع المراعاة ، واعتقاد بقاء الليل، فلا قضاء ولا كفارة. سواء اخبر مخبر ببقاء الليل ام اخبر بطلوع الفجر واعتقد سخريته، هذا اذا كان صوم رمضان وفي الحاق الواج بالمعين به اشكالن والاحوط الاتمام والقضاء وفي غيره من انواع الصوم الواجب والمندوب البطلان، الا اذا كان موردا لاستصحاب بقاء الليل.

الخامس : الافطار قبل دخول الليل ، لظلمة ظن منها دخوله ولم يكن في السماء غيم، والاحوط وجوب الكفارة ما لم يكن واثقا بدخول الليل او متيقنا به. نعم اذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة، بل يستمر على صومه ، وكذلك اية على اخرى في السماء على الاقوى.

(م-1401) اذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، واذا افطر اثم وكان عليه القضاء.

                


 

والكفارة ، الا اذا تبين انه كان بعد دخول الليل، وكذا الحكم اذا قامت حدة على عدم دخوله فافطر، وتبين دخوله. اما اذ اقامت الحجة على دخوله او قطع بدخوله فافطر، فلا اثم ولا كفارة، ولكن يجب عليه القضاء اذا تبين عدم الدخول. اذا شكفي طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا، واذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه، ف يالمورد الرابع من هذه الموارد السبعة.

السادس : ادخال الماء بمضمضة وغيرها غلى الفم لاستحباب شرعي، اوغيره فيسبق ويدخل الجوف، فإنه يوجب القضاء، دون الكفارة، وان نسي فابتلعه فلا قضاء ولا كفارة.

(م-1402) الظاهر عمم الحكم المذكور لشهر رمضان وغيره من انواع الصوم.

السابع : سبق المي بالملاعبة ونحوها اذا لم يكن قاصدا ولا من عادته، سواء احتمل ذلك احتمالا معتدأ به ام لا. فإن الاحوط وجوبا القضاء ولا كفارة فيه. واما اذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقا، فالظاهر عدم وجوب القضاء ايضا.

الفصل الرابع : شرائط صحة الصوم

وهي امور:

الاول : الاسلام : فلا يصح الصوم من غير المسلم . وإن وجب عليه بناء على ما هو الصيحيح عن تكليف الكفار بالفروع.

الثاني : الايمان ، فلا يصح من غير المؤمن

الثالث : العقل، فلا يصحك عن المجنون الذي لا يعقل اوقات الصلاة .

الرابع : الخلو من الحيض والنفاس طول اليوم ، فلو كان محدثة باحدهماخلال اليوم ولو لحظة لم يجب ولم يصح.

(م-1403) اذا اسلم اوعقل اثناء النهار لم يجب عليه الامساك بقية النهار. وكذا اذا طهرت الحائض والنفساء. نعم اذا استبصر المخالف اثناء النهار ولو بعد الزوال ، اتم صومه واجزأه ، واذا حدث الكفر او الجنون او الحيض او النفاس، قبل الغروب بطل الصوم.

الخامس : عدم الاصباح جنبا عالما عامدا. وفي الحاق حدث الحيض والنفاس به وجه سبق الحديث عنه.

السادس : ان لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في الصوم الواجب. الا في ثلاثة مواضع .


 

أحدها : الثلاثة ايام ، التي هي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه.

ثانيها : صوم نذر المشروط ايقاعه في السفر . وإن كان هذا لا يخلو من اشكال، فإن حصل فليكن برجاء المطلوبية.

(م-1404)الاقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، الا ثلاثة ايام للحاجة في المدينة، والاحوط استحبابا ان يكون ذلك في يوم الاربعاء والخميس والجمعة.

(م-1405) يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام واجبا كان الصوم ام مستحبا كناوي الاقامة ولامسافر سفر معصية ولاذي عمله السفر او عمله في السفر وغير ذلك.

السابع : من شرائط صحة الصوم: الصحة من المرض المنافي مع الصوم ولو احتمالا معتدا به تحصل المنافات بالتضرر منالمرض خلال الصوم اما لا يجابه شدته او بطء برئه او شدة المه او منافاته لاستعمال الدواء نهارا. ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف وكذا لا يصح من الصحيح اذا خاف حدوث المرض فضلا عما اذا علم بذلك. ام المريض الذي لا يتضرر من مالصوم، فيجب عليه ويصح منه.

الثامن : عدم وجود العسر والحرج في الصوم. كالضعف المفرط ولو لم يكن مفرطا لم يجز الافطار. وكذا اذا ادى الضعف إلى العز اللازم للمعاش مع عدم التمكن من تركه ولا ابداله، فإنه يجوز الافطار عندئذ. او كان العاملم بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والاحوط استحبابا فيهم وادبا لشهر رمضان الاقتصار في الاكل والشرب على مقدار الضرورة والامساك عن الزائد ويجب بعد ذلك القضاء واذا استمر على حالة ذلك طول السنة سقط القضاء. واما ملاحظة القضاء في سنوات متأخرة او دفع الفدية فهو مبني على ضرب من الاحتياط.

(م-1406) اذا صام لاعتقدا عدم الضرر، فبان مضرا. ففي صحة صومه اشكال، يكون الاحوط معه القضاء. واذا صام باعتقاد الضرر او خوفه بطل. الا اذا كان قد حصل منه قصد القربة وبان بعد ذلك عدم الضرر، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة.

(م-1407) قول الطبيب اذا كان يوجب الظن بالضرر او خوفه ، وجب لاجله الافطار. وكذلك اذا كان حاذقا وثقة اذا لم يكن مطمئنا بخطئه . ولا يجوزالافطار بقوله في غير هاتين الصورتين واذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم وكان المكلف خائفا منه او ظانا ضرره وجب الافطار، وان كان الطبيب ثقة.


 

(م-1408) اذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر لم يجب علهي تجديد النية والاستمرار بالصوم، وان لم يكن عاصيا بامساكه وفي جواز ذلك منه بحيث لو فعله صح صومه اشكال يكون الاحوط معه القضاء. وعلى اي حال فالاحوط له استحبابا ان يمسك بقية النهار.

(م-1409) اذا صام متحملا العسر والحرج غير المرض. كالعامل صح منه واجزأه ، ما لم يكن ضررا بليغا. وله ان يمسك في اول النهار خلال شهر رمضان لرجاء احتمال الاستمرار في الصوم، فإن ارتفع عذره قب لازوال جدد النية واجزاه .

(م-1410) اذا امكن للعامل قطع العمل او تبديله خلال الصوم وجب فإن لم يفعل عمدا وجب عليه الصوم في حالة تلك ما لم يكن ضرره بليغا واجزأه . وإن كان الاحوط معه القضاء.

التاسع : من الشرائط : البلوغ فلا يجب قبله ولو كان الصبي مميزا نعم يصح منه كغيره من العبادات.

(م-1411) لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الاثناءن ولو بعد الزوال، لم يجب عليه الاتمام وإن كان احوط استحبابا ، بل هو مستحب فعلا.

(م-1412) يشترط في وجوب الصوم ، البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء وعدم المرض المنافي للصوم والخلو من الحيض والنفاس وكلها ايضا شرائط للصحة عدا البلوغ والحضر في مستثنيات الصوم في السفر، مما سبق، وباقي الشرائط الاخرى للصحة فقط، يعني يجب عليه الصوم ويجب ايجاد الشرط مقدممة للصوم مع الامكان على تفصيل سبق.

(م-1413) لا يجب تحصيل شرائط الوجوب، بل يجوز ايجادها عمدا ولو هربا من الصوم كايجاد السفر او الحيض او النفاس.

(م-1414) لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم قضاء رمضان وان كان موسعا او اي صوم واجب مضيق. واما اذا كان في ذمته صوم واجب اخر موسع فالاقوى صحة التطوع منه.

(م-1415) اذا ساف رقبل الزوالن وكان ناويا للسفر من الليل وجب عليه الافطار والقضاء. بل الاقوى ذلك وان لم يكن ناويا ليلا. ويكون وجوب اتمام صومه يومه ذاك مبنيا على الاحتياط الاستحبابي. وإن كان السفر بعد الزوال وجب اتمام الصيام وصح منه.

(م-1416) اذا كان مسافرا فدخل بلده او بلد ا يتم فيه الصلاة لنية الاقامة او غيرها. فإن كان قبل الزوال ، ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصيام واجزاه . وان ان بعد الزوال ، بل عند


 

الزوال او تنول المفطر في السفر بقي على الافطار. نعم ، يستحب الامساك الى الغروب.

(م-1417) الظاهر ان المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده وكذا في الرجوع منه، هو البلد لاحد الترخص ، فلو افطر قبله عالما بالحكم او جاهلا به، وجبت الكفارة.

(م-1418) يجوز  السفر في شهر رمضان اختيارا ولو لفرار من الصوم، ولكنه مكروه ، الا في حج او عمرة او غزو في سبيل الله او مال يخاف تلفه، او انسان يخاف هلاكه، او يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة واذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر وان فات الواجب، وان ان في السفر لم تجب عليه الاقامة لادائه، نعم، اذا كان الصوم الواجب ايجارا مضيقا حرمت عليه الاجرة.

(م-1419) يجوز لاي مفطر جوازا او وجوبا في شهر رمضان وغيره من مسافر وغيره، ممن لا يجب عليه الامسالك بقية النهار، يجوز له التملي من الطعام والشراب. وكذا الجماع في النار على كراهية في الجميع، والاحوط استحبابا الترك ، ولا سيما في الجماع بل مطلق الانزال. بل الحكم جوازا  واحتياطا شاامل حتى للمفطر بدون عذر بعد انتقاض صومه بتناول المفطر . نعم ، الاقوى والاحوط عدم كفاية نية الافطار في ذلك كما ان الاحوط عدم كفاية غير الطعام والشراب والجماع والاستمناء في ذلك. فلو غمس رأسه في الماء او كذب على الله عمدا حرم عليه الطعام احتياطا وجوبيا.

الفصل الخامس : ترخيص الافطار

وردت الرخصة في افطار شهر رمضان لاشخاص. منهم الشيخ والشيخة وذو العطاش اذا تعذر عليهم الصوم او كان حرجا، وكان عليهم الفدية عن كل يوم بمد من طعام على الاحوط. والافضل كونها من الحنطة بل كونها مدين بل هو احوط استحبابا . والظاهر عدم وجوب القضاء عليهم وان كان احوط. ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم او يضر حملها والمرضعة القليلة اللبن اذا اضر بها الصوم او اضر بالولد. وعليهما القضاء بعد ذلك. كما ان عليهما مع القضاء الفدية فيما اذا كان الضر رعلى الحمل او الولد، ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها.

(م-1420) لا فرق في المرضعة بين ان يكون الولد لها او ان يكن لغيرها والاحوط استحبابا الاقتصار على صورة عدم التمكن من ارضاع غيرها للولد.


 

 الفصل السادس : ثبوت الهلال

يثبت الهلال بعدة طرق

اولا : العلم الحاصل من الرؤية

ثانيا : العلم او الاطمئنان الحاصل من التواتر، يعني تواتر رؤية الهلال من قبل الاخرين.

ثالثا: الاطمئنان من الشياع الحاصل بين الناس بنفس المضمون السابق.

رابعا: شهادة رجلين عادلين بالرؤية.

خامسا : مضى ثلاثين يوما من خلال الشهر السابق. فإن كان هو شعبان فيثبت هلال رمضان وان كان هو رمضان فيثبت هلال شوال.

(م-1421) هذه اسباب شرعية لثبوت الهلال في اي شهر. ولا تختص بالاشهر الثلاثة المشار اليها وهناك طرق اخرى ادق منها لا حاجة إلى ذكرها.

(م-1422) في ثبوت الهلال بحكم الحاكم الذي لا يعلم بخطئه ولا خطأ مستنده اشكال بل منع.

(م-1423) لا يثبت الهلال بشهاد ةالنساء ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ولا الثقة كذلك، ما لم يحصل الاطمئنان في اي من هذه الموارد.

(م-1424) لا يثبت الهلال بقول المنجمين، ولا بحسابهم ولا بغيبوبة الشفق ليدل على انه . لليلة السابقة، ولا بشهادة العدلين اذا لم يشهدا بالرؤية . ولا برؤية الهلال قبل الزوال ليكون هو اليوم الاول . ولا بتطوق الهلال  ليدل على انه لليلة السابقة. نعم، اذا حصل الاطمئنان في شيء من ذلك ا وغيره كان حجة.

(م-1425)  لا تختص حجية البينة او غيرها من الاسبابا السابقة بالقيام معند الحاكم، بل كل من علم بشهادة البينة عول عليها.

(م-1426) اذا رؤي الهلا في بلد او منطقة من الارض كفي في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الافق عرفا، بل وكذلك مع اشتراكهما ف يخط الطول، وبخلافه: فإن ثبوت الهلال في اي منطقة كاف للثبوت فيما يكون على غربها من المناطق ولا يكفي لما يكون على شرقها الا بعد مضي برهة معتد بها كعشرين ساعة او نحوها من الزمن.


 

الفصل السابع : احكام قضاء شهر رمضان

(م-1427) لا يجب قضاء ما فات في زمان الصبا او الجنون او الاغماء او الكفر الاصلي ويجب قضاء ما فات في غير ذلك من ارتداد اوحيض او نفاس او نوم او سكر او مرض او خلاف للحق . نعم اذا صام المخالف على وفق مذهبه او مذهبنا لم يجب علهي القضاء .

(م-1428) اذا شك في اداء الصوم في اليوم الماضي بنى على لااداء. واذا شك في عدد الفائت بنى على الاقل.

(م-1429) لا يجب الفور في القضاء. وان كان الاحوط استحبابا مؤكدا عدم تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني. وإن اخره عمدا او تسامحا قضى ودفع الفدية. بخلاف ما لو كان مريضا او مضطرا فإنه يقضي ولا يفدي. ولو لم يستطع القضاء طول العام ودفع الفدية سقط وجوب القضاء على الاقوى.

(م-1430) اذا فاتته ايام من شهر واحد لا يجب علهي التعيين ، ولا الترتيب . وكذا اذا كان عليه قضاء من رمضان سابق ومن لاحق . وان كان الاحوط استبحابا تقديم قضاء اللاحق مع ضيق وقته بمجيء رمضان الثلث. وإن نوى السابق حينئذ صح صومه ووجبت عليه الفدية.

(م-1431) لا ترتيب  بين صوم القضاء وغيره من اقسام الصوم الواجب، كالكفارة والنذر غير المعين، فله تقديم ايهما شاء.

(م-1432) اذا فاته ايام من شهر رمضان بمرض ومات قبل ان يبرأ لم يجب القضاء عنه، سواء مات خلال شهر رمضان او بعده. وكذلك اذا مضى العام علىمرضه ودفع الفدية ثم مات. واما لو استطاع القضاء خلال العام ولم يصم، او لم يستطع ولم يدفع الفدية، فالاحوط عنه القضاء.

(م-1433) اذا فاتها صوم شهر رمضان بحيض اونفاس، ثم ماتت قب لمضي زمان يمكن القضاء فيه، لم يجب القضاء. لكن هذا يحسب بالايام . فإن فاتتها عشرة ايام مثلا، وامكنها قضاء خمسة منها ولم تقضها وماتت، وجب قضاء الخمسة دون الزائد.

(م-1434) اذا فاته شهر رمضان او بعضه بمرض، واستمر به المرض إلى رمضان الثاني، تصدق عن كل يوم بمد، وهو ثلاثة ارباع الكيلو من الطعام. وسقط القضاء . واما لو لم يدفع لافدية ففي سقوط القضاء مع امكانه بعد ذلك اشكال . ولا يجزي القضا ءعن التصدق. والاحوط استحبابا الجمع بينهما.


 

(م-1435) اذا فاته شهر رمضان بعذر غير المرض، كالسفر، وجبالقضاء، وتجب الفدية علىالاحوط، ولا يسقط بدفعها القضاء في العام الذي يليه على الاحوط. وخاصة مع الفوت سفرا لاالفوت اضطرارا رمع بقاء نفس العذر طول العام اوالتسامح فيه. واما اذا تعذر القضاء لمرض وفدى سقط القضاء.

(م-1436) اذا فاته شهر رمضان او بعضه لعذر اوعمد، اخر القضاء إلىرمضان الثاني، مع تمكنه منه، عازما على التاخير او متسامحا فيه ومتهاونا وجب القضاء والفدية معا. وان كان عازما عل ىالقضاء قب لمجيء رمضان الثاني، فاتفق طرو العذر وجب القضاء، بل الفدية ايضان ولا فرق بين المرض وغيره من الاعذار الا في صورة استمرار المرض من اول رمضان إلىاول رمضان الذي بعده مع دفع الفدية ، فإنه يسقط القضاء. وكذا لوك ان سقوط القضاء بمرض وسقوط الاداء بغيره ، كما سبق.

(م-1437) اذا افطر عمدا في شهر رمضان بعضه او كله واخر القضاء عمدا إلى رمضان الذي يليه، وجبت الفدي ة والكفارة معا.

(م-1438) اذا استمر المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرةللاول ومرة للثاني. وهكذا ان استمر الى اربعة رمضانات، فتجب مرة ثالثة للثالث، وهكذا لا تتكرر للشهر الواحد، وانما تجب لغيره.

(م-1439) يجوز اعطاء فدية ايام عديدة من شهر واحد ومن شهور الى شخص واحد.

(م-1440) لا تجب فدية شخص على شخص اخر وان وجبت نفقته ، كالزوجة والابن والعبد، ولكن يجوز دفعها عن الغير وابراء ذمته منها بل هذا الجوازثابت حتى مع نهي المدفوع عنه الا مع عنوان ثانوي مانع.

(م-1441) لا تجزي القيمة في الفدية مع الامكان على الاحوط، بل لا بد من دفع لاعين وهو الطعام. وكذا الحكم في الكفارات . ولكن يجوزان يعطي القيمة إلى فقير ثقة ليصرفها في الطعام. وكذا الحكم في الكفارات ولكن يجوز ان يعطي القيمة الى فقير ثقة ليصرفها في الطعام. ومع عدم الامكان فالاحوط دفع القيمة وان كان الوجه عندئذ هو السقوط.

(م-1442) يجوز الافطار في الصوم المندوب إلى الغروب ولا يجوز في قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال اذا كان القضاء عنه نفسه، بل تقدم ان عليه الكفارة. اما قبل الزوال فيجوز . واما الواجب الموسع غير قضاء شهر رمضان فالظاهر جواز الافطار فيه مطلقا . وان كان ترك الافطار بعد الزوال احوط.

(م-1443) لا يلحق القاضي عن غيره بالقاضي عن نفسه في الحرمة والكفارة . وإن كان الاحوط استحبابا الالحاق.


 

(م-1444) يجب على ولي الميت ، وهو الولد الاكبر الذي حال الموت ان يقضي ما فات اباه منالصوم لعذر اذا وجب عليه قضاؤه، والاحوط استحبابا الحاق الاكبر الذكر في جميع طبقات المواريث علىالترتيب في الارث وان كان الاقوى عدمه. واما ما فاته عمدا اواتى به فاسدا عن جهل مع التقصير، ففي الحاقه بما فات عن عذر اشكال وان كان احوط. ونحوه الاحتياط في الحاق الام بالاب . وان فاته ما لايجب عليه قضاؤه، كما لو مت في مرضه لم يجب القضاء

فروع في وجوب تتابع الصوم

(م-1445) يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير. ويكفي في حصوله صوم الشهر الاول ويوم امن الشهر الثاني متتابعا. والاحوط وجوبه في صوم الثمانية عشر يوما بدل الشهرين والثلاثة ايام بدل الهدي فلا يفصل بينها بغير العيد. واما التتابع في ساشر الكفارات، فهو احوط استحبابا.

(م-1446) كل ما يشترط فيه التتابع اذا افطر تعذر اضطر اليه، واما اذا لم يكن عناضطرار وجب الاستيناف. ومن العذر ما اذا نسي النية الى ما بعد الزال او نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلى ما بعد الزوال . ومنه اذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس، فإن تخلله في الاثناء لا يضر في التتابع ، بل يحسب من الكفارة ايضا اذا تعلق النذر بمطلق الصوم يوم الخميس. ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال.  

(م-1447) اذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور على الاحوط. الا ان يقصد تتابع جميع ايامها فيجب.  او يقصد شيئا اخر فعلى قصده.

(م-1448) اذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له ان يشرع فيه في زمان يعلم انه لا يسلم بتخلل يوم يحرم صومه كاحد العيدين او يجب افطاره كالنذر المعين لسفر الزيارة. فيجب ان يشرع فيه في زمان يحرز حصول التتابع المطلوب شرعا. نعم اذا كان غافلا صح صومه اما اذا كان شاكا فالاظهر البطلان.

(م-1449) يستثنى من المسألة السابقة كفارة القتل في الاشهر الحرم. فإنه لا يضره تخلل العيد على الاظهر . كما يستثنى منها الثلاثة ايام بدل الهدي. اذا شرع فيها يوم التروية ويوم عرفة، فإن له ان يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل او بعد ايام التشريق لمن كان بمنى، اما اذا اشرع يوم عرفة وجب الاستئناف.


 

(م-1450) اذا نذر ان يصوم شهرا او اياما. معدودة لم يجب التتابع الا مع اشتراط التتابع او الانصراف اليه على وجه يرجع إلى التقييد.

(م-1451) اذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالاحوط إيجاد التتابع في قضائه غير ان قضاءه مبني عل ىالاستحباب او الاحتياط الاستحبابي.

فروع في غير الصوم الواجب:

(م-1452) الصوم من المستحبات المؤكدة. وقد ورد انه جنة من النار، وزكاة الابدان، وبه يدخل العبد الجنة. وان صوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح، وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب وخلوق قمة فمه عند الله اطيب من رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتى يفطر. وله فرحتان فرحة عند الافطار وفرحة حين يلقى الله تعالى.

(م-1453) افراد الصوم المستحب كثيرة . والمؤكد منه: صوم ثلاثة ايام من كل شهر، والافضل في كيفيتها: اول خميس من الشهر واخر خميس منه واول اربعاء من العشر الاواسط. وصوم يوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات. ويوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ويوم مبعثه ويوم دحو الارض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لم لا يضعفه عن الدعاء وعدم الشك في الهلال. ولكن يكفي قيام الحجة الشرعية عليه وصوم يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة. وصوم جميع ايام شهر رجب وجميع ايام شهر شعبان. وبعض كل منهما على اختلاف الابعاض في مراتب الفضل. ويوم النورووز، واول يوم من محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل جمعة، اذا لم يصادفا عيدا او سفرا واجبا ولو بالنذر.

(م-1454) يكره الصوم في موارد منها: الصوم يوم عرفة لمن خاف ان يضعفه عن الدعاء. والصوم فيه مع الشك في الهلال بحيث يحتمل كونه يوم عيد الاضحى. وصوم الضيف نافلة بدون اذن مضيفه وكذا مع النهي وان كان الاحوط تركه حينئذ. والولد من غير اذن والده، فضلا عن نهيه ما لم يكن في ذلك ايذاء له ولو من حيث الشفقة فيحرم. والاولى اجزاء نفس الحكم للوالدة أيضا.

(م-1455) يحرم صوم العيدين: عيد الفطر وهو الاول من شوال في كل عام وعيد الاضحى وهو العاشر من ذي الحجة في كل عام. ويحرم صوم ايام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كانام لم يكن وهي الثلاثة ايام التي تلي عيد الاضحى. ويحرم صوم يوم الشك على انه من شهر رمضان. ونذر المعصية بان ينذر الصوم على تقدير فعل الحرام شكرا، اما زجرا فلا بأس به،


 

وصوم الوصال، وهو ادخال جزء من الليل مع النهار في نية الصوم او الليل كله. ولا بأس بتاخير الافطار ولو إلى الليلة الثانية، اذا لم يكن عن نية الصوم وان كان الاحوط اجتنابه.

(م-1456) الاحوط عدم صوم الزوجة والمملوك تطوعا، بدون اذن الزوج والسيد. وإن كان الاقوى الجواز في الزوجة اذا لم يمنع عن حقه ولا يترك الاحتياط بتركها الصوم اذا نهاها زوجها عنه. وكذا العبد مع سيده.