وفيه مبحثان
المبحث الاول : فيما يجب فيه
وهي امور:
الاول : الغنائم :
المنقولة الماخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم اذا كان باذن الامام عليه السلام، بل الحكم كذلك فيما اذا لم يكن باذنه، سواء كان القتال بنحو الغزو للدعاء إلى الاسلام ام كان دفاعا لهم عند هجومهم علىالمسلمين.
(م-1617) ما يؤخذ من الكفار الحربيين بغير قتال من غيلة او سرقة او ربا اودعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة اذا كان اخذها مشروعا بل مطلقا.
(م-1618) المال الماخوذ من الكفار الحربيين علىنحوين : ما يعتقده الفرد منهم محل استحقاقا للمسلم وما لا يعتقده كذلك، فالاول يجوز اخذه ولو لم يكن مستحقا في شرعناكما لو كان فائدة ربوية، وفيه خمس الفائدة كما سبقن واما الثاني فيتوقف جوازه على اذن الحاكم الشرعي، وبالنسبة الينا فنحن نمنع عن ذلك لوجود مفاسد اجتماعية مهمة فيه.
(م-1619) لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة، بلوغها عشرين دينار على الاصح ، نعم يعتبر فيها الا تكون غصبا من مسلم او غيره،ممن هو محترم المال كالذمي، والا وجب ردها علىمالكها، امااذا كان في ايديهم مال للحربي بطريق الغصب اوالامانة او نحوها، جرى عليها ما ذكرناه من الحكم في المسألة السابقة.
(م-1620) ما قلناه في المسألتين السابقتين في اموال الكفار الحربيين ياتي في اموال المسلمين
المحكوم بكفرهم والنواصب والخوارج واضرابهم، فإن اخذ بشكل مشروع وجب فيه الخمس من باب الفائدة وان اخذ بالحرب كان الخمس من باب الغنيمة، وعلى اي حال يجب الخمس بغض النظر عن سببه.
الثاني : المعدن :
كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والعقيق والفيروز والياقوت والكحل والملح والقير والنفط والكبريت ونحوها. والمهم صدق المعدن سواء كان سائلا ام جامدا وسواء كان على سطح الارض ام في باطنها وسواء اخذ من ارض مملوكة اومن ارض مباحة، والاحوط استحبابا الحاق مثل الجص والنورة يعني ترابهما ولو قبل الطبخ وحجر الرحى وطين الغسلن ونحوها مما يصدق عليه اسم الارض، وكان له خصوصية في الانتفاع به.
(م-1621) لا فرق في المعدن بين ان يكون المخرج مسلما ام كافرا صبيا ام بالغا عاقلا ام مجنونا ذكرا ام انثى حرا ام مملوكا.
(م-1622) يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب وهي قيمة عشرون ينار، والدينار مثقال شرعي من الذهب المسكوك وهو ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي الذي يتكون مناربعة وعشرين حبة، سواء كان المعدن ذهبا ام فضة ام غيرهما، والاحوط ان لم يكن اقوى كفاية بلوغ المقدار المذكور، وول قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية ، فإذا بلغ ذلك اخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة ، والاحوط استحبابا ان يكون النصاب دينارا واجدا، كمنا ان الاحوط استحبابا دفع الخمسم منه مطلقا.
(م-1623) يعتبر في بلوغ النصاب وحدة العمل على اخراج المعدن ، فإذا اخرجه دفعات في عمل واحد عرفا ليوم او لشهر او لموسم او لسنوات كفى بلوغ المجموع النصاب، نعم اذا اهمل العمل مدة طويلة علىنحو يتعدد الاخراج عرفا، لا يضم اللاحق إلى السابق، ولو لم يؤثر اعراضه في وحدة العمل او الاخراج، كفى بلوغ المجموع النصاب.
(م-1624) اذا اشترك جماعة في اخراج المعدن اختلف الحكم باختلاف القصد في نية التملك، فإن قصد الكل نية التملك لواحد بعينه، وجب عليه الخمس دون سواه مع توفر النصاب، وان قصد الكل نية التملك لواحد بعينه، وجب عليه الخمس دون سواه مع توفر النصاب وان قصد كل واحد التملك لنفسه معزولا عن غيره، اعتبر النصاب في نصيب كل واحد منهم، وان قصد كل واحد التملك بنحو الاشتراك مع غيره في ملكية المعدن، فالاحوط اعتبار النصاب في مجموع الحصص، ومنه يظهر الحكم فيما اذا اختلفت هذه القصود لدى العاملين في المعدن
(م-1625) المعدن في الارض المملوكة اذا كان من توابعها عرفا، فهو ملك المالك الارض وان اخرجه غيره بدون اذنه وعليه الخمسم والاحوط فيا اذا نوى الاخر التملك لنفسه مراعاة الاحتياط بالمصالحة وخاصة فيما اذا لم يكن الاخراج بكراهة من المالك.
(م-1626) اذا كان المعدن في الارض المفتوحة عنوة الت يهي ملك للمسلمين ملكه المخرج اذا اخرجه باذن ولي المسلمين على الاحوط وجوبا، وفيه الخمس، وكذلك ما كان في الارض الموات حال الفتح، بدون حاجة الى الاذن.
(م-1627) انما يجب الخمس على المخرج فيما اذا قصد التملك لنفسه ولو ارتكازا، فإن قصد ملكية غيره بعمل مجاني او باجره دخل في ملكية من قصده وعليه الخمس، وان لم يقصد ملكية احد بقي على اباحته العامة ولا يجبالخمس على احد قبل الحيازة.
(م-1628) اذا شك في بلوغ النصاب، فالاحوط استحبابا الاختيار مع الامكان ومع عدمه لا يجب عليه شيء. وكذا اذا ختبره فلم يحصل له الوثوق بوجود النصاب. وان كان الاحوط تخميسه مطلقا.
الثالث : اكلنز :
هو المال المذخور في موضع ، ارضا كان ام جدارا ام غيرهما، فإنه لواجده وعليه الخمس، والاحوط شمول الحكم لكل معدن وإن لم يكن من الذهب والفضة المسكوكين، سواء وجده في دار الحرب ام دار الاسلام، مواتا كان تالارض حال الفتح ام عامرة ام خربة باد اهلها، وسواء كان عليه اثر الاسلام ام لم يكن. الا ان يعلم انه ملك لمسلم فيجب عندئذ دفعه لمالكه بالبحث عنه اوعن وؤثته، وان لم يجد فالوارث الامام عليه السلام او وكيله الخاص اوالعام.
(م-1629) يشترط في وجوب الخمس في الكنز بلوغ النصاب . وهو في الذهب: النصاب الاول للذهب وهو عشرون دينار او قيمتها، وفي الفضة نصابها الاول وهو اربعون درهما او قيمتها ، وفي غيرهما: بلوغ اقيمة النصاب الاول للذهب. وان كان الاحوط مراعاة اقل النصابين: الذهب او الفضة، من حيث القيم، وان بلغ النصاب وجب في الزائد قل او كثر.
(م-1630) لا فرق بين الاخراج دفعةاو دفعات، ولا يعتبر هنا وحدة العمل كما قلنا في المعدن. بل يعتبر للكنز قيمة واحدة لمجموعة، نعم، يجري هنا استثناء المؤونة وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها، وحكم اشتراك جماعة فيه اذ1 بلغ المجموع النصاب ، وكذلك قصد التملك لنفسه او غيره. كما تقدم في المعدن.
(م-1631) ان لم يعلم ان للكنز مالك، كما لو كان يحتمل ان يكون من المباحات العامة.
وهو مذخور صدقة او بفعل حيوان مثلا، فلا اشكال في جواز تملكه بعد جفع الخمسن وكذا لو علم انه ملك لمن لا حرمة لما له كالكافر الحربي، ويلحق به ما كان عليه علامة سابقة على الاسلام، او دالة على ان مالكه مشرك في اي زمن كان، وكذا لو كان ملكا لشخص من الملل المحكوم بكفرها من منتحلة الاسلام، نعم لو علم ان للمالك من هؤلاء وارث او اكثر من المسلمين وجب البحث عنه، ويكون الكنز بمنزلة ما كانفي ملك المسلم.
(م-1632) اذا علم ان الكنز لمسلم، باي سب بحصل له العلم بذلك، فإ، كان موجودا معروفا له، وبين صفته دفعة اليه، وان كان له ورثة كذلك دفعة إليهم، وان جهل ذلك فالاحوط التعريف به: امكنه ان يطبق عليه ثلاث خصال: اما دفعة الى الحاكم الشرعي او التصدق به باذنه او تملكه بنية الضمان. ولا فرق في ذلك بين ان يكون المسلم قديما او حديثا.
وان كان الاحوط استحبابا على اي حال اجراء حكم ميراث من لا وارث له عليه.
(م-1633) اذا وجد الكنز في الارض المملوكة له فإن ملكها بالاحياء كان الكنز له وعلهي الخمس، الا ان يعلم انه لمسلم موجود ام قديم، فتجري عليه الاحكام المتقدمة، وان ملكها بالشراء ونحوه فالاحوط ان يعرفه المالك السابق واحد كان ام متعددا فإن عرفه دفعه اليه والا عرفه الاسبق منه. مع العلم بوجود في ملكه او الظن كذلك بمقدار معتد به، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، اذا لم يعلم انه لمسلم موجود او قديم، والا جرت عليه الاحكام المتقدمة، وكذا اذا وجده في ملك غيره سواء كان تحت يداه او تحت يد مالكه او يد ثالث. ولا يفرق فيما تحت يده او غيره ما كان بشكل مشروع كالاجارة او غير مشروع كالغصب ، فإنه يعرفه المالك وذو اليد ويدفعه لمن عرفه، والاحوط وجوبا ان يعرفه السابق من مالك او ذي يد مع العلم بوجوده في ملكه او الظن بذلك بمقدار معتد به. وهكذا ، فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده. الا ان يعلم انه لمسلم موجود او قديم، فيجري عليه حكم ما تقدم.
(م-1634) الاحوط بل الاقوى الحاق الذمي بالمسلم م حيث الاحكام السابقة، فيما لو علم او ظن سبق تملكه للكنز.
(م-1635) اذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع. فإن لم يعرفه كان له . وكذا لو انتقل الحيوان اليه بمعاملة اخرى كالهبة او عوض الايجار وغير ذلك.
(م-1636) اذا اشترىسمكة ووجد في جوفها مالا فهو له، من دون تعريف، ولا يجب فيما وجده في الدابة او في السمكة ونحوها الخمس بعنوان الكنز، بل يجري عليه حكم الفائدة والربح.
الرابع : الغوص:
وهو ما اخرج من البحر بالغوص مما كان فيه بالخلقة منغير الحيوان، ولا ما يكون وجوده في البحر كوجوده على الارض. كالصخر والحجر المرجاني. فالحيوان مطلقا وجزؤه لا غوص فيه وان اخرج بالغوص. كما ان الساقط في الحبر من خارجه كالخاتم والسوار لا يشمله هذه الحكم وان اخرج به، كما ان اخراج الصخور والاتربة او النباتات البحرية ليس من الغوص ايضا ، كما ان ما يؤخذ من ماء البحر بالتحليل ليس غوصا وان اخرجوا الماء من القعر بسبب الغوص.
(م-1637) اذا كان شي ءمموجود في البحر بالخلقة، ولكنه يوجد على سطح الماء لا في قعره. فإنه لا يشمله حكم الغوصن بخلاف ما لو كان الشيء موجودا في القعر عادة ولكنه وجده على السطح صدفة، فاخذه من دون غوص، فالاحوط وجوبا جريان حكم الغوص عليه.
(م-1638) الاحوط ان الانهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص.
(م-1639) الاحوط وجوب الخمس في الغوص، وان لم يبلغ دينارا، يعني انه لا نصاب ه، بل يجب خمسة قل او كثرن بعد اخراج المؤن.
(م-1640) لا اشكال في وجوب الخمس في العنبر ان اخرج بالغوص ، والاحوط وجوبه فيه ان اخذ من وجه الماء او الساحل.
الخامس : الارض التي اشتراها الذمي من مسلم
فأنه يجب فيها الخمس علىالاحوط، ولا فرق بين الارض الخالية اذا كانت مملوكة ،وارض الزرع وارض الدار. وغيرها، ولا يختص الحكم بصورة وقوع البيع علىالارض، بل اذا وقع على مثل ادار او الحمام او الدكان وجب الخمس في الارض كما انه لا مختص الحكم بالشراء بل يجري في سائر الماملات الاختيارية حتى المجاني منها، كالهبة والصلح واما شمول الحكم لسائر الانتقالات الاختيارية كوقوعها عوض ضمان القرض اوضمان الاتلاف ونحوها، فشمول الحكم لها مبني على الاحتياط الاستحبابي.
(م-1641) اذا كان الانتقال قهريا كالارث، اذا قلنا بملكية الوارث من حين الوفاة واسلم قبل القسمة، بحيث ينكشف ملكية الكافر لها بالميراث من حينه كما لا يبعد، ونحوه حكم القاضي الشرعي بالملكية قهرا، او الولي الشرعي العام ايضا بها، فما دام الانتقال قهريا لم يشمله، وجوب الخمس من هذه الناحية.
(م-1642) اذا اشترى الارض ثم اسلم لم يسقط الخمسن وكذا اذا باعها إلى مسلم، فإذا اشتراها منه مسلم ثانية، وجب خمس اخر، فإن كان الخمس الاول قد دفعه من العين، كان الخمس الثاني خمس الاربعة اخماس الباقية، واقل عدد يصح منه ذلك خمس وعشرون يدفع ف يالخمس الاول خمسا وفي الثاني اربعا، وان كان قد دفع الخمس الاول من غير العين، كان الخمس الثاني من تمام العين، فإذا باعها الذمي علىمسلم من الشيعة جاز له التصرف بها من دون اخراج الخمس.
(م-1643) يختص هذا الحكم بالذمي، ولا يشمل مطلق الكافر سواء كان كتابيا ام غيره، مرتدا ام اصليا ام محكوما بكفره، وان كان الاحوط جريانه علىمطلق الكافر الاصلي وبخاصة الكتابي وإن لم يكن ذميا.
(م-1644) يتعلق الخمس برقبة الارض المشتراه، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين، ودفع القيمة فلو دفع احدهما وجب القبول، وان لم يدفع الخمس كان للحاكم الشرعي اجباره على ذلك مع الامكان.
(م-1645) الاحوط توسيط قبض الحاكم الشرعي في دفع هذا الخمس إلىمستحقيه وهو الذي تولى النية، وان كان المالك هو الدافع.
(م-1646) اذا كانت الارض مشغولة بشجر او بناء ، فإ، اشتراها الذمي على ان تبقى مشغولة فيها باجرة او مجانا، قوم خمسها كذلك ، وان اشتراها على ان يقلع ما فيها قوم ايضا كذلك ، وان اشترى الارض وما عليها، قومت الارض كذلك، ولم يجب الخمس فيماعلهيا من هذه الناحية.
(م-1647) اذا اشترى الذمي الارض وشرط على البائع المسلم ان يكون الخمس عليه، فإن كان المراد هذا القمس من الخمس صح الشرط، واستحق البائع مجموع الثمن، وتكفل هو بدفع الخمس عن المشتري، وان كان المراد به الخمس بعنوان اخر بطل الشرط. او رجع إلى ان المبيع اربعة اخماس الارض، فيجب الخمس فيه دون غيره.
(م-1648) اذا اشترط المشتري الذمي في العقد، او لا يكون في الارض الخمس، اوان يسقطه الحاكم الشرعي عن ذمته بطل الشرط.
السادس : الال الحلال المختلط بالحرام:
بحيث لم يميزه ولم يعرف مقداره، ولا اضحابه فإنه يحل باخراج خمسة بنية الخمسن والاحوط استحبابا قصد الاعم من رد المظالم والخمس، على ان يدفعه لمن ينطبق عليه كلا
العنوانين للاستحقاق، واما لو علم المقدار ولم يعلم المالك، فعليه التصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخم سام كان اقل منه ام كان اكثر منه.والاحوط وجوبا ان يون باذن الحاكم الشرعي وله ان يقسطه عليه او يعفيه من بعضه اووجد في ذلك مصلحة وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وان لم يرض المالك بالصلح جاز الاتقصار علىدفع الاقل اليه، والاحوط استحبابا دفع اكثر المحتملات اليه، والاحوط مع ذلك الرجوع إلىالحاكم الشرعي لحسم الدعوى. وان علم الملكف بالمالك والمقدار وجب دفعه اليه، ويكون التعيين بالقرعة او التراضي.
(م-1649) اذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه، بل علمه في عدد محصور، فالاحوط التخلص من الجميع باسترضائهم فإن لم يمكن ففي المسالة وجوه.
الوجه الاول : ان يتعذر السؤوال منهم جميعا لوجود ضرر في ذلك، او لغيبتهم جميعاوغير ذلك، فالحكم في مثله بيد الحاكم الشرعي.
الوجه الثاني : ان تعذر السؤوال من بعضهم دون بعض ، فمن امكن سؤاله تحلل منه وم نلم يمكن فكالسابق .
الوجه الثالث : ان يكون هؤلاء جاهلين بملكيتهم للمال او منكرين لها، او يوجد موانع لهم دون قبضها او انهم ممتنعون اختيارا عن ذلك، ففي الصورتين الاوليتين يتصدق بالمال عن اصحابه الواقعيين ، وفي الصورتين الاخيرتين يتحلل منهم فإن ابو تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
الوجه الرابع : ان يكون بعضهم علىالنحو المشار إليه في الوجه السابق ، فيطبق عليه حكمه، ويدفع المال إلى من لا يتوفر فيه ذلك.
الوجه الخامس : ان يعلم ان هؤلاء جميعا مالكين وليس بعضهم، فالحكم فيه ايضا ما تقدم.
الوجه السادس : ان يتحمل ملكية البعض دون الجميع، فإن امكن استرضاء الجميع وجب، وان لم يمكن عمل باقرعة، وخاصة في مورد يعرف منهم المطالبة علىتقدير الملكية.
(م-1650) لا فرق في الوجوه الثلاثة الاولى السابقة بين الواحد والمتعدد.
(م-1651) ان علم المالك في عدد غير محصور تصدق به عنه، والاحوط وجوبا ان يكون باذن الحاكم الشرعي.
(م-1652) اذا علم اجمالا ان الحرام اكثر من مقدار الخمس لم يشرع الخمس في تحليله علىالاحوط اذا لم يعلم المالك، بل يكون في الذمة كرد للمظالم ، وكذا لو علم ان الحرام اقل من الخمس.
(م-1653) اذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس، ولكن تراة يعلم جنسه ومقداره
واخرى لا يعلم . وتارة يعلم مالكه في واحد او في عدد محصور واخرى لا يعلم. فهنا صور:
الصورة الاولى : اذا علم جنس المال ومقداره، وعرف صاحبه واحدا كان او متعددا . وجب رده اليه او إلى ورثته.
الصورة الثانية : اذا علم جنس المال ومقداره، وعرف صاحبه في عدد محصور. فالاحوط وجوبا استرضاء الجميع مع الامكان. والا اخذ بالظن الراجح في تعيين المالك. فإن تساوى الظن عمل بالقرعة ، ومع امكان استرضاء البعض دون البعض فالاحوط انجازه.
الصورة الثالثة : ان يعلم جنس المال ومقداره ويشتبه مالكه في عدد غير محصور، فهومجهول المالك يطبق عليه حكمه. والاهم فيه هو اخذ الاذن من الحاكم الشرعي .
الصورة الرابعة : اذا علم جنس المال وجهل مقداره، وعرف مالكه واحدا كان ام متعددا جاز له دفع الاقل لابراءس ذمته. ويكون دفع الباقي مبنيا على الاحتياط الاستحبابي .
الصورة الخامسة : اذا جهل مقدار المال وجهل المال على انه يعلم به في عدد محصور. ففيها ما قلناه في الصورة الثانية ، ولكن يدفع لايهم المقدار الاقل من احتمالات المبلغ. ولا يجب دفع الزائد .
الصورة السادسة : اذا جهل مقدار المال وجهل المالك بمعنى تردده في عدد غير محصور فهو من قبيل ملجهول المالك ان كان عينا ورد المظالم ان كان في الذمة وعلىاي حال لا يجب عليه دفع الزائد على المقدار الاقل الا بنحو الاحتياط الاستحبابي.
الصورة السابعة : ان يجهل جنس المال ومقداره. وكان المال قيميا، وكانت قيمته في الذمة، فالحكم فيه كا لو عرف جنسة ، في تفاصيل الصور الثلاث السابقة .
الصورة الثامنة : ان يجهل جنس المال ومقداره ، وكان المال مثليا فإن امكنت المصالحة مع المالك تعين ذلك، والا فلا يبقعد العمل بالقرعة بين الاجناس. هذا واما في اسواقنا الحالية، فالعمل على القيمة فقط. فيكون دفعها مجزيا ، مع الاقتصار على الاقل ، ويكون دفع الزائد احتياطا استحبابيا، كمنا يكون العمل بالقرعة بين الاجناس كذلك.
(م-1654) اذا تبين المالك بعد دفع الخمس، في مورد اجزائه ، فالظاهر عدم الضمان له .
(م-1655) اذا تبين المالك بعد دفع المظالم او التصدق بالمال. فإن كن ذلك باذن الحاكم الشرعي فلا اشكال في عدم الضمان وان لم يكن باذنه فالاحوط استرضاء المالك، وان كان الاحوط وجوبا للمالك العفو.
(م-1656) اذا علم بعد دفع الخمس ان الحرام اكثر من الخمس وجب عليه دفع الزائد ايضا، وان علم انه انقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام .
(م-1657) اذا كان المال المختلط من الخمس او الزكاة او الوقف العام او الخاص، يعني يكون الفرد قد اختلط احد هذه الاموال مع امواله. فإنه لا يحل باخراج الخمس بل يجزي عليه حكم معلوم المالك، فيراجع ولي الخمس او الزكاة او الوقف العام او الوقف الخاص، على احد الوجوه السابقة .
(م-1658) اذا كان الحلال المختلط بالحرام قد تعلق به الخمس وجب تخميسه مرتين بتقديم الخمس المحلل للحرام ثم دفع الخمس الاخر ولا يجوز العكس الا باذن الحاكم الشرعي ، كما لا يجوز الاقتصار علىخمس واحد.
(م-1659) اذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج خمسه، بالاتلاف لم يسقط الخمس،بل يكون في ذمته، يدفعه إلى مستحقه وكذا الحال في مجهول المالك ان تصرف فيه بالاتلاف فإنه يكون في ذمته كرد للمظالم، فإن عرف قدره دفعه، والا كان له الاقتصار على المقدار الاقل ويبقى دفع الابقي مبنيا علىالاحتياط الاستحبابي.
السابع : مما يجب فيه الخمس : ما يفضل عن مؤونة سنته:
مما صرفه لنفسه وعياله، من فوائد الصناعات والزراعات والنجارات والاجارات وجيازة المباحات، بل الاحوط الاقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة لها كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونماء الوقف الخاص والعام والميراث الذي لا يحتسب وعوض الخلع وانما يجب الخمس على تقدير المالك بالقبض في عدد من هذه العناوين، ولا يجب الخمس في المهر ولا في الارث المحتسب وهو ميراث الوالدين والزوجين والاخوة والاولاد. ويعتبر الباقي ميراثا غير محتسب كميراث الجد والحفيد والعم والخال.
(م-1660) الاحوط ان لم يكن اقوى، اخراج خمس ما زاد على مؤنته مما ملكه بالخمس او الزكاة او الكفارات او رد المظالم او غيرها ، واما ما لم يملكه حكحق الامام عليه السلام، فتخميسه مبني على ضرب من الاحتياط، والظاهر ان حق الامام عليه السلام قابل للتملك مع القصد اليه اذا كان الفرد محلا له.
(م-1661) اذا كا نعنده من الاعيان التي لم يتعلق بها الخمس او تعلق بها واداه،فنمت وزادت ، فهذه الزيادة يمكن ان تكون علىانحاء :
النحو الاول : اللزيادة المنفصلة او ما بحكمها عرفا، كالولد والثمر واللبن والصوف مما كان منفصلا بطبعه وان لم ينفصل فعلا، فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ما ليم يستعمل في مؤونة السنة، ممن له حق تاجيل الخمس إلى سنة .
النحو الثاني : الزيادة المتصلة كنمو الشجرة وسمن الشاة، فحكمها حكم النحو الاول اذا كانت زيادة معتد بها عرفا.
النحو الثالث : زيادة القيمة السوقية، بلا زيادة عينية، وكان قد اعد البضاعة للتجارة، ولا زال من قصده ذلك. فيجب الخمس في الارتفاع المذكور.
النحو الرابع : زيادة القيمة السوقية، ولكنه اعده للمؤونة منحين او قبل حصول الزيادة فلا يجب فيها الخمس .
النحو الخامس : زيادة القيمة السوقية، وقد اعده للمؤونة ، لكنه فضل منها في راس سنته المالية، فيجب تقييمه ودفع خمسه، ولا يفرق في هذه الانحاء الخمس بين ان يبيعه اولا ، فإن وجب الخمس قبل البيع وجب بعده، وان لم يجب قبله لم يجب بعده، ما عدا لانحو الرابع على الاحوط.
(م-1662) الظاهر ان جعل رأس السنة مصلحة للمكلف بعنوان الولاية فلا يجوز الزيادة على السنة، يعني تاجيل دفع الخمس اكثر الا باذن الولي، واما دفعه قبل ذلك فلا مانع منه.
(م-1663) المال المؤروث لا يجب فيه الخمس بشرطين:
الشرط الاول : ان لا يكون متعلقا للخمس في حياة المؤرث، كما لو كان خمسه مدفوعا، او كان ارثا او مهرا لا يجب تخميسه.
الشرط الثاني : ان يكون من الميراث المحتسب.
فمع توفر هذين الشرطين لا يج بالخمس في المال المؤروث.
(م-1664) مع عدم توفر الشرطين المذكورين في المال الموروث يجب دفع خمسه، وله صور :
الصورة الاولى : ان يكون ميراثا محتسبا ولكنه متعلق للخمس منذ حياة المورث فيجب تخميسه قبل التوزيع بين الورثة ، وان يخمس وجب على الوارث تخميس ما وصل اليه .
الصورة الثانية : ان يكون ميراثا غير محتسب، ولكنه غير متعلق للخمس في حياة المؤرث، فتجب على الوارث تخميس ما وصل اليه.
الصورة الثالثة : بان يكون ميراثا غير محتسب وكان متعلقا لوجوب الخمس في حياة المؤرث، ففي مثله يجب التخيس مرتين: الاولى : عن ذمة الميت قبل التقسيم، والاخرى عن ذمة الوارث فيما وصل اليه .
(م-1665) الذين يملكون الغنم يجب عليهم في اخر السنة اخراج خمس الباقي بعد مؤونتهم من نماء الغنم من الصوف والسمن واللبن والسخال المتولدة منها، واذا بيع شيء منها في اثناء
السنة وبقي شيء ن ثمنه وجب اخراج خمسة ايضان وكذلك الحكم في سائر الحيوانات فإنه يجب تخميس ما يتولد منها اذا كان باقيا في اخر السنة بنفسه او بثمنه.
(م-1666) يمكن ان يجتمع الخمس والزكاة في مال واحد بمعنى وجوب دفعهما، في زمان واحد او زمانين، كما لو كان عنده نحوا من ستين رأسا من الغنم مما يقصد به التجارة والاسترباح، فإذا مضى عليها عام وجبت زكاتها ووجب خمسها،ولو دفع الخمس لم ينقص نصاب الزكاة ولو دفع الزكاة لم يسقط الخمسن والاحوط البدء بدفع الخمس لتكون حصة الزكاة مخمسة ، ويمكن ان يجب الخمس دون الزكاةوان كان النصاب زكويا، وذلك لانه ينقص بدفع الخمس عن النصاب فلا تجب الزكاة، وقد تجب الزكاة دون الخمس، كما لو كان رأس سنتها اسبق منسنة الخمسن فيدفع الزكاة، ويخمس الباقي مع حصول وقته.
فروع في تحديد مؤونة السنة :
(م-1667) المؤونة المستثناه من الارباح والتي لا يجب فيها الخمس امران :
الامر الاول : مؤنة تحصيل الربح، وهي كل مال يصرفه الانسان في سبيل الحصول عل الربح كاجور النقل والدلال والكاتب والحارس والدكان وضرائب السلطان، وغي رذلك فإنجميع هذه الامور تخرج من الربح ثم يخمس الباقي. ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح، كالمصانع والسيارات والات الصناعة والخياطة والزراعة وغير ذلك، فإن ما يرد على هذه الامور من النقص او العطل باستعمالها في اثناء السنة يتدارك من الربح، واما اثمان هذه الالات انفسها فإن كان قد اشتراها بمال لا يستحق الخمس ومل تزد قيمتها السوقية لم يجب دفع خمسها رأس السنة، وان كان قد اشتراها بمال غي رمخمس ولم تزد قيمتها، وجب دفع خسم قيمة الشراء خاصة،وان زادت قيمتها السوقية، وجب تخميس الزائدن فإن كان اصل ثمنها غير مخمس وجب تخميس الجميع، اعني مجموع القيمة .
الامرم الثاين : مؤونة العيال، وهي كل ما يصرفه في سنته في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله، وفي صدقاته وزاراته وهداياه وجوائزه المناسبة له وكذلك م ايصرفه في ضيافة اضيافه وان زادوا على المناسب لحاله ، اذا لم يكن وجودهم بتسبيل منه واما المقدار المناسب منهم لحاله، فلا يعتبر فيه ذلك ، وكذلك يعتبر من المؤونة وفاؤه بالحقوق اللازمة له بنذر او كفارة او اداء دين او ارش جناية اوغرامة ما اتلفه عمدا او خطأ ، او فيما يحتاج اليه مما هو مناسب لحاله من دابة او سيارة او اكثر، اوجاررية او خادم او كتب واثاث، او في ختان اولاده وتزويجهم ذكورا ام اناثا ، ولا يختلف الحال في المؤونة بين ان يكون الصرف على نحو
الوجوب كالحج الواجب ام الاستحباب كالزيارة ام الاباحة ام الكراهة ما لم يكن الصرف محرما، او يكون متعلقة محرما فيجب الخمس فيما صرفه، بخلاف ما لو كان موضوعه محرما كاتلاف ما ل الغير بدون اذنه، فإن العوض يدخل في المؤونة.
(م-1668) لا تصدق المؤونة الا فيما صرف فعلا من المال، لا على المال المذخور للصرف، فيجب الخمس بعد مصروف السنة وان كان الباقي مالا مذخورا للصرف.
(م-1669) اذا تبرع له متبرع بنفقته او بعضها، لا يستثنى ذلك من ارباحه، بل يحسب ما يقابه منالربح من المال الذي لم يصرف في المؤونة، فيجب عليه تخميسه.
(م-1670) يجب ان يكون الصرف على نحو المتعارف المناسب لحاله، عرفا واجتماعيا، فإذا زاد الصرف علىذلك وجب خمس التفاوت، وكذلك اذا كان الصرف سفها او تبذيرا. ولكن اذا صرف اقل من المقدار المناسب له، وجب الخمس في الزائد كله.
(م-1671) الظاهر ان المصرف اذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس، وان زاد عن المتعارف، كالزيادة في الصدقات والمبرات وقضاء حاجات المحتاجين وعمارة المساجد وسائر الامور النافعة للاخرين من المؤمنين.
(م-1672) رأس نسة المؤونة لمن ليس له سنة مالية هو يوم البدء بالعمل ويمكن حسابها من يوم ظهور الربح ومن الراجح بل الواجب ان لا يهمل الفرد نفسه من هذه الناحية فيجعل لنفسه رأس سنة منذ اول حياته العملية، فعند البدء بالعمل التجاري او الصناعي او الزراعي او التعليم او الطب، او اي عمل محلل اخر يكون اول سنته المالية الشرعية، ويمكن، كما قلنا، تاجيل الحساب الى او ل يوم يظهر فيه الربح او يقبض الرابت فإذا مضت على ذلك سنة صرف فيها ما يناسب حاله من المؤونة، فإن بقي لديه زائد وجب فيه الخمس قل او كثرن سواء كان من الاثمان او العروض مما ينقل او مما لا ينقل.
(م-1673) يجوز للفرد ان يجعل لك نوع من انواع العمل بخصوصه رأس نة، فيخمس ما زاد عن مؤونته منه في اخر تلك السنة .
(م-1674) المهم هو صدق السنة عرفا باي تقويم كان كالهجري او الميلادي او غيرهما او بدوان اي تقويم كعدد الايام او الاسابيع مثلا.
(م-1675) ليس تعيين رأس النسة اختياريا للمكلف في اول حصوله بل يتعين عند البدء بالعلم كما مر، وسياتي ان من لم يعين له رأس نة فسيكون ذلك له في يوم دفع اول اقساط الخمس لماله، كما ان هذا التعيين لم تثبت ولاية الفقيه عليه، بحيث يختار رأس السنة للمكلفين، فإنه من الامور الموضوعية المربوطة باسبابها الواقعية، كما اشرنا نعم، يكون له ذلك
فيما فقد السبب الواقعي .
(م-1676) اذا لم يكن للفرد عمل، بان كان يعيش عل ىنفقة شخص اخر كابيه اوابنه او على التبرعات او الوجوه المالية الشرعية، او نحو ذلك، كان اول سنته اول يوم يقبض فيه اول دفعة من المال، فإن لم يكن قد عين له رأس سنة، كان رأس سنته هو يوم دفع اول مبلغ من الخمسن فإن لم يكن له زيادة يدفعها خمسا لم يكن له رأس سنة حتى تحصل تلك الزيادة ويجب المابدرة عندئذ إلى دفع الخمس ومع عدمها فالاحوط له استحبابا اختيار يوم معين لجعله رأس سنة له بالاتفاق مع الحاكم الشرعي .
(م-1677) كل من بدأ العمل قبل مدة كسنة او سنتين ولم يدفع خمسا ولم يجعل لنفسه رأس سنة، فهؤلاء يختلفون على اشكال :
الشكل الاول : ان يكون له استرباح تجاري من مكسب اوزراعة او صناعة او حيوان او نحو ذلك، فالواجب ان يحسب كل ممتلكاته على الاطلاق، ثم يحسب ما هو داخل في المؤونة، بالمعنى الذي سمعناه، وما هو خارج عنها، فأما ما هو داخل فيها فيجب ان يدفع خمس قيمته التي دفعها في شرائه ان كانت مما يستحق الخمس، ولم يخمسه ، واما اذا لم تكن تستحق الخمس كالميراث المحتسب والمال المخمس لم يحسبها اصلا، واما ما هو خارج من المؤونة فراس المال الاساسي ان كان مما لا يجب فيه الخمس اسقطه ايضا عن الحساب والا وجب حسابه .
واما الارباح فيجب حسابها كلها، والاغلب من ذوي الاعمال لم يدفع الخمس من رأس المال ولا من الارباح فيجب حسابه كله، لا يختلف في ذلك النقد الموجود او المخزون في البنوك او العروض المعد للبيع او المعروف ف يالمحل او الحيوانات كذلك بانواعها او الالات المستعملة للاسترباح كالميزان والسيارات بانواعهها والشفلات بانواعها، بل حتى ما لا ينقل من الاملاك مما هو معد للاسترباح كالفندق والزرعة والبيوت المؤجرة والمستشفى اشخصي والمدرسة كذلك، وغير ذلك كثير فإنه يجب دفع خمسها بقية يوم الدفع، وان كان الاحوط استحبابا اختيار اعلى القيمتين من يوم الشراء ويوم الدفع ، والاحوط منه اختيار اعلى القيم التي مرت خلال هذه الفترة.
الشكل الثاني : اتن يكون له وارد غير تجاري كراتب الموظف او العاملن او المدرس او الطبيب او وارد هؤلاء من خارج الراتب كالعيادة الطبية والمحاضرات الخارجية والعمل الجدي بدون راس مال كالحمال والبناء وعامل الفندق والمطعم واضرابهم، فهؤلاء على قسمين:
القسم الاول : من يقبض راتبا من الدولة او اي مؤسسة حكومية او جهة غير مطبقة للشريعة بحيث لا تدفع الخمس او ان اموالها مختلطة بالحرام، فهذا الراتب يجب ان يقبض باذن الحاكم.
الشرعي علىتفصيل يأتي، فإن قصد حل له والا كان في ذمته على شكل رد المظالم وان صرفه في المؤونة، فيجب دفع مقدار ما اشتغلت به الذمة كاملا إلى الحاكم الشرعي، وللحاكم مساعدة المكلف ببعض الطرق التي يرى مناسبتها وشرعيتها، مضافا إلى دفع الخمس بما تبقى لديه زائدا على المؤونة ويكون يوم الدفع هذا هو رأس سنته، او يوم دفع القسط ان سمح له بالتقسيط.
القسم الثاني : من يعيش علىكد يده كالحمال والبناء، وكذلك بالنسبة إلى من يقبض الراتب اذا كان له عمل غير تجاري خارج الراتب، كما سبق، فإنه يجب عليه ان يحسب كل ما عنده مما هو داخل تحت المؤونة او خارج عنها، فإن كان داخلا فيها حسب قيمة يوم لاشراء وان كان خارجا عنها حسب قيمة يوم الدفع او اعلى القيمتين من يوم الشراء ويوم الدفع، كما سبق ويدفع خمس المجموع، ويكون يوم الدفع اول سنته.
الشكل الثالث : ان يعيش الفرد على حيازة المباحات العامة ، كالرمل والتراب والجص وطين الرأس والحشيش والحطب وكذلك من يعيش علىاستخراج المعادن كالذهب والفضة والنفط والملح وغيرها والمراد من يستخرجها بشكل شخصي، لا ان يكون موظفا في شركة عاملة لذلك، فإنه مندرج عندئذ في الشكل الثاني السابق، وهذا الشكل من الاسترباح على قسمين:
القسم الاول : من يعيش على المباحات العامة التي يجب فيها الخمس بعد التصفية كالمعادن والغوص، فإن كان قد دفع خمسها عندئذ، لم يجب عليه خمس اخر، وان كان الاحوط استحبابا مؤكدا ان يدفع خمس فاضل مؤونتهمنها ايضا، بل لا يترك، ومن هذه الناحية تكون اول سنته يوم ظهور الربح من المعدن والا فاليوم الذي يدفع فيه الخمس لاول مرة او قسط منه ان سمح له بالتقسيط.
(م-1678) من كان له اكثر من شكل واحد من الاعمال المذكورة في المسألة السابقة، كان لكل واحد حكمه، حتى لو اقتضى ان يكون لكل عمل عام مالي مستقل.
(م-1678) من كان اكثر من شكل واحد من الاعمال المذكورة في المسالة السابقة، كان لكل واحد حكمه، حتى لو اقتضى ان يكون لكل عمل عام مالي مستقل.
(م-1679) من كان بحاجة إلى راس مال لاعاشة نفسه وعياله، فحصل على مال لا يزيد على مؤونة سنته،بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها،ولكنه اشتغل به للتجارة، فالظاهر انه ليس من المؤونة مالم يصرف فيها او قسم منه فعلا ، فيجب اخراج خمسه في بدا العمل والا ففي رأس السنة، مضافا إلىخمس ارباحه بعد استثناء المؤونة، واذا نقص رأس المال خلال
السنة بخسارة تجارية امكن جبره من الربح، بخلال ما لو نقص بالصرف في المؤونة فإنه لا يخبر من الربح، ويكون الجبر من ارباح نفس السنة لا من السنين الاتية على الاحوط اسحتبابا.
(م-1680) لافرق في مؤنة النسة بين ما يصر عينه، مثل الماكول والمشروب، وما ينتفع به مع بقاء عينه كالدار والفرش والاواني ونحوها من الالات المحتاج اليها، فيجوز استثناؤها اذا اشتراها من الربح، وان بقيت للسنين الاتية، ما لم تهمل لمدة عام فإنها تخرج عن المؤونة.
(م-1681) يدخل في مؤنة السنة ما يتم استعماله، كما اشرنا وما لا يتم استعماله ولكن ملكيته مناسبة لحاله الاجتماعي ، كشي من الحلي للمراة ومن الكتب لرجل الدين او للمثقف او شيء من المعروضات والصور المناسبة لحاله، وان لم تستعمل فعلا كآلة الاطفاء للحريق والفرش والاواني الذخورة للضيوف المحتل وروهم، وكذلك لو انت سيارة مدخرة لنقل الضيوف او فسطاط مدخر لجلوسهم او اي شيء يناسب حاله، فإنه يدخل في المؤونة وان لم يستعمل، نعم، اذا كان المدخر زائدا عن حاله الاجتماعي او عن احتمال حاجته وجب فيه الخمس .
(م-1682) يجوز اخراج المؤنة من الربح، وان كان له مال غير مال التجارة، وجب فيه الخمس او لم يجب، فلا يجب اخراجها من ذلك المال ولا التوزيع عليهما.
(م-1683) اذا زاد ما اشتراه للمؤونة من الحنطة والشعير والسمن والسكر والشاي وغيرها، وجب اخراج خمسها على الاحوط واما المؤن التي يحتاج إليها عادة مع بقاء عينها، فهي على قسمين:
القسم الاول : ما انتفت الحاجة اليه خلال السنة المالية نفسها، كالحلي الذي تستغني عنه المراة في عصر الشيب او الثياب التي زال التعارف للبسها او الالات التي استغنى عن استعمالها لانتفاء الحاجة اليها او حصوله على ما هو افضل اليها فالاحوط تخميس كل ذلك لصدق كونه فاضلا عن المؤونة ، هذا اذا كان الاستغناء عن الحاجة دائميا واما اذا كان مؤقتا كثياب الصيف والشتاء التي لا تستعمل في الموسم الاخر او ما يدخر للضيوف مع عدم توفرهم فعلا، كا سبق، فهو داخل في المؤونة.
القسم الثاني : ما انتفت الحاجة اليه من الامور السابقة وغيرها خلال اكثر من سنة، بحيث مر عليه عام كامل، وهو خارج عن المؤونة، فلا اشكال في وجوب تخميسه .
(م-1684) اذا اشترى بعين الربح شيئا، فتبين الاستغناء عنه، وجب اخراج خمسه، والاحوط مع نزول القيمة عن رأس الال مراعاة رأس المال وكذا اذا اشترى عالما بعدم الاحتياج
اليه كبعض الفرش الزائدة والجواهر او الحلي المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، او المواد التي يؤجل بيعها، وكذلك البساتين والدور التي يقصد الاستفادة من نمائها وارباحها، فإنه لا يراعي في الخمس راس مالها بل قيمتها رأس السنة وان كانت اقل منه ما لم يكن راس الما غير مخمس فيجب الاحتياط بحساب اعلى القيمتين ، والظاهر انه لا فرق في ذلك بين ما يشتريه بعين الارباح او بالذمة ثم وفاه من الارباح.
(م-1685) إذا مات المكتسب في اثناء السنة بعد حصول الربح، فالواجب على الولي دفع الخمس قبل التقسيم بين الورثة، مع استثناء المؤونة إلى حين الموت لاتمام السنة.
(م-1686) من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان او مستحيا ن واذا استطاع الحج في اثناء السنة من الربح ولم يحج ولو عصيانا، وجب خمس ذلك المقدار ولم يسثن منه، واذا حصلت الاستطاعة من ارباح سنين متعددة وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية. فإن بقيت الاستطاعة بعد اخراج الخمس وجب الحج والا فلا، اما الربح المتم للاستطاعة في سنة الحج، فلا خمس عليه غلىنهاية العام واذا لم يحج ولو عصيانا وجب اخراج خمسه.
فروع في احكام الارباح:
(م-1687) اذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا او شجرا للانتفاع بثمره لا بقصد التجارة، لم يجب اخراج خمسه اذا صرف عليه مالا لم يتعلق به الخمس كالموروث، او مالا قد اخرج خمسة كارباح السنة السابقة او مالا فيه الخمس كارباح السنة السابقة ولم يخرج خمسه. نعم، يجب عليه اخراج خمس المال نفسه عندئذ، واما اذا صرف عليه من ارباح نفس السنة، لا بقصد التجارة، فإن اصبح البستان بحاله الجديد اغلى قيمة مما صرف عليه وجب عليه خمس الزائد من رأس السنة بعد استثناء المؤونة، ووجب عليه ايضا الخمس في نمائه المنفصل او ما بحكمه من التمر والسعف والاغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل على ما عرفت. وإن كان اصله من الشجر المخمس ثمنه مثل (التال) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه، وكذا اذا نبت جديدا لا يفعله كالفسيل وغيره اذا كان له مالية. وبالجملة كل ما يحدث جديدا من الاموال التي تدخل في ملكه يجب اخراج خمسة في اخر السنة، بعد استثناء مؤونة سنته، كما يجب الخمس في ارتفاع القيمة اذا زادت علىمجموع المصروف على البستان وان لم يبعه علىالاحوط. هذا اذا لم يكن البستان معدا للتجارة، واما اذا كان تعميره بقصد التدارة، مع كون المال المصروف عليه مما لا يجب فيه الخمس كما سبق، فيجب الخمس في كل ارباحه الزائدة
على المقدار المصروف، سواء ما بيع، من الاعيان المنفصلة كالاثمار والزروع، او ثمن البستان نفسه اذا باعه، او ارتفاع قيمته السوقية اذا لم يبعه بعد استثناء مجموع الكلفة سواء التي عمر بها البستان او غيرها كاجور الفلاحين ونقل الماء وغيرها.
(م-1688) اذا اشترى عينا بقصد تجاري، فزادت قيمتها في اثناء السنة، ولكنه لم يبعها غفلة او طلبا للزيادة او لغرض اخر ثم رجعت قيمتها في راس السنة إلى رأس مالها الاول، فليس علهي خمس تلك الزيادة، نعم، اذا بقيت الزيادة إلى اخر السنة وجب الخمس وان لم يبعها بل وان صادف نزول قيمتها بعد ذلك.
(م-1689) اذا حصل لديه ارباح تدريجية فاشترى في السنة الاولى عرصة لبناء الدار، وفي الثانية خشبا وحديدا وفي الثالثة اجر مثلا. وهكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة، لانه من الؤن للسنة الاتية التي يحصل فيها لاسكنى، ومعه فيجب عليه خمس تلك الاعيان، وهذا ثابت بلا اشكال اذا لم تكن الدار من مؤونته وبالاحتياط الوجوبي اذا كانت من المؤونة.
(م-1690) اذا اجر نفسه سنين كانت الاجرة الواقعة بازاء عمله في سنة الاجارة من ارباحها ، واما ما يقع بازاء العمل، في السنين الاتية، فإن قبضه في هذه السنة كان من ارباحها خاصة، وان قبض اجرة كل سنة فيها، كانت من ارباح تلك السنين.
(م-1691) اذا باع ثمره بستان سنين وقبض الثمن معجلا كان الثمن بتمامه من ارباح سنة البيع، ووجب فيه الخمس بعد المؤون وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد على البستان من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية خلال هذه السنة وما بعدها،وان كان الاحوط وجوبا عدم استثناء خسارات السنين الاتية من ارباح هذه السنة، ومنه يظهر الحال، فيما لو اجر دار او فندقا لسنين عديدة.
(م-1692) اذا دفع من السهمين او احدهما، ثم بعد تمم الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها، فإن كان ما دفعه من ارباح هذه السنة، لم يجب الخمس فيه لانه دفعه في الواجب. وان كان الاحوط خلافه.
(م-1693) اداء الدين من المؤونة اذا كان مصروفا في المؤونة سواء اخذه بهذا القصد او بقصد آخر، وسواء كانت الاستدانة في سنة الربح او فيما قبلها، تمكن من الاداء قبل ذلك ام لا. نعم، اذا لم يؤد دينه إلىان انقضت السنة وجب الخمس من دون استثناء مقدار وفاء الدين، سواء كن معذورا في التاجيل او عاصيا، ويلحق بذلك الدين الشرعي كالخمس والزكاة والنذر والكفارات ، وكذا مثل اروش الجنايات وقيم الملتقطات والمتلفات، فإنه ان اداها من
الربح لم يجب عليه الخمس فيه، وان ان حدوثه في السنة السابقة وان لم يدفعها وجب الخمس سواء كان معذورا في التاجيل او عاصيا.
(م-1694) اذا استدان للتجارة، امكن استثناء ادائه من ربح هذه السنة في كل دين يحل موعده فيها، سواء كان اصله فيها او سابقا عليها، وكذا ما كان تاجيله اليها عن عذر كالاعسار او الضرر، ويلحق به ما كان من الدين غير مطالب به بحيث كان تاجيله عن سماح الدائن فدفعه في هذه السنة، فإن كل ذلك يستثنى من ارباحها، يبقى بعض الانواع الاخرى من الدين :
النوع الاول : ما كان بدؤه وموعد انتهائه في سنة سابقة، وقد اخره عصيانا، مع احراز . رضا الدائن بالتاخير.
النوع الثاني : ما كان بدؤه في سنة سابقة ولا يوجد موعد لانتهائه كما هو علهي اغلب المعاملات اليوم، مع عدم احراز رضا المالك بالتاخير.
النوع الثالث : ما كان بدؤه في هذه السنة وانتهاؤه في سنة آتية سواء كان له موعد معين ام لا.
النوع الرابع : الدين الذي صرف في تجارة محرمة كبيع الخمر والخنزير والات الطرب وصناعة الصور المجسمة. بغض النظر عن موعد ادائها، فإ، كل هذه الانواع لا تستثنى من ارباح السنة، بل يجب تخميس المجموع.
(م-1695) اذا اشترى ما ليس من المؤونة بالذمة او استدان شيئا لاضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجودا ولم يكن من المؤونة، جاز دفع دينه من ارباح سنته وان لم يخمسها، نعم، لو دفع من ارباح سنة سابقة كان اللازم دفعه من مال مخمس او مال لا يجب دفع خمسه.
(م-1696) اذا اتجر برأس ماله المخمس مرارا متعددة في السنة، فخسر في بعض المعاملات وربح في بعض الاخر، فإن كان الخسران بعد الربح او مقارنا له، فإنه يجبر الخسران بالربح. فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس. وان زاد الربح وجب الخمس في الزيادة. وان زاد الخسران على لاربح فلا خمس عليهن وصار رأس ماله في السنة اللاحقة اقل مما كان عليه في السنة السابقة، وكذا يجبر الربح للخسران حتى ما اذا كان بعده بزمان معتد به، بل حتى اذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة عرفا. بل الظاهر الجبران مع اختلاف نوع الكسب، كما اذا اتجر ببعض رأس الال ووزع بالبعض الاخر، فخسر في التجارة وربح في الزراعة، وكذا الحكم فيما اذا تلف بعض رأس ماله او صرفه في نفقاته، بل اذا انفق من مال غير مال التجارة قبل حصول الربح، جاز له ان يجبر تلك من ربحه وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها.
وانما عليه صرف خمس الزائد لا غير.
(م-1697) ما قلناه في المسالة السابقة ينطبق على اهل المواشي فإنه اذا باع بعضها لمؤنته او مات بعضها او سرق، فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك فضلا عن الحاصل بعده ففي اخر السنة يضم السخال غلى ارباحه في تلك السنة من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك فيجبر النقص ويخمس ما زاد عن الجبرن فإذ1 لم يحصل الجبر الا بقيمة جميع السخال، مع ارباحه الاخرى لم يكن عليه خمس في تلك السنة.
(م-1698) في فرض المسألتين السابقتين اذا تلف بعض امواله مما ليس من مال التكسب، كما اذا انهدمت دار غلته، ففي الجبر اشكال، وكذا اذا انهدمت دار سكناه الا ان يعمرهأ، فيكون تعميرها من المؤن المستثناة، وكما لو لو تلفت بعض امواله الاخرى مثل البسته او سيارته.
(م-1699) الخمس بجيمع اقسامه متعلق بالعين بنحو الكلي في المعين. ويتخير المالك بين دفع العين ودفع القيمة، ولا يجوز له التصرف بعد انتهاء السنة قبل ادائه. واذا ضمنه في ذمته باذن الحاكم الشرعي او عزله باذنه ايضا صح . ويسقط الحق عندئذ من العين فيجوز التصرف فيها.
(م-1700) اذا اخر دفع الخمس مع وجوبه ترتبت على ذلك آثار باطلة عديدة. منها: حرمة تصرفه في العين الاك او لبسا او سكنى او غير ذلك. ومنها : انه تشتغل ذمته باجره المثل لهذا التصرف فيما يقابل الخمس المتسحق لذويه. ومنها : ان المعاملات الجارية على الاعيان او الاثمان المستحقة تكون نافذة في الاربع اخماس وباطلة في مقدار الخمس، وليس له ان ياخذ الثمن بازائها كالمة، كما انه ليس له ان يدفع العين إلى مشتريها قبل التخميس ما لم يخبره بذلك ويثق بانه سوف يقوم بهذه الوظيفة الشرعية. ومنها : ان انتاج الخمس وارباحه لذوي الخمس وليس للمالك : ومنها : انه اذا مات قبل دفع الخمس وجب علىورثته دفع خمس التركة مع الديون، قبل تقسيمها بينهم.
(م-1701) اذا اتجر بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس بطل ما قابل الخمس كما قلنا، الا اذا اجاز الحاكم الشرعي فإن اجازها انتقل الخمس إلىالبدل. ووجب دفع الخمس منه. ولكن اذا اشترى بثمن كلي وطبقة علىالمال غير المخمسن كان لحلية ما يشتريه وجه مع اشتغال دمته بخمس الثمن للبائع، لكن الاقوى عدم الفرق بين الثمن الجزئي والثمن الكلي، ما دام المدفوع غير مخمس، لان العرف يراه عوضا عنه بمنزلة الجزئي وخاصة اذا كان عازماعلىالدفع من المال غير المخمسن : كما هو الغالب.
(م-1702) لو اشترى ما فيه ربح بنحو بيع الخيار، فصار البيع لازما، فاستقاله البائع فاقاله،
وكان ذلك بعد رأس النسة لم يسقط الخمس.
(م-1703) اذا اتلف المالك او غيره المال بتعد او تفريط، ولو من اجل التسامح بالدفع زمنا معتدا به، ضكن المتلف الخمس ورجع عليه الحاكم. وكذا الحكم اذا دفعه المالك إلى غيره او على من انتقل اليه المال على اشكال في الاخير اذا كان مؤمنا. وان رجع الحاكم على الاخير رجع هو على المالك مع جهلة بالحال عند قبضة العين.
(م-1704) اذا كان ربحه غير المخمس حبا فبذره فصار زرعا او اذا كان بيضا فصار دجاجا في المؤنة، فإن كان له سنة مالية وجب خمس الحب والبيض لا خمس الناتج، وان كان الاحوط مع ذلك المصالحة مع الحاكم الشعرين وان لم يكن له سنة مالية وجب الخمس في الناتج كله . واذا كان رحبه اغصانا غرسها فصارت شجرا وجب عليه خمس الشجر او كانت فسيلا فصارت نخلا، وجب عليه خمس النخل لا خمس الاصل، لان االتحول هنا من قبيل النمو، وفي الصورة الاولى من قبيل التولد. وفي كون الخمس مستحقا والناتج على كل حال، وجه وجيه.
(م-1705) اذا حسب ربحه فدفع خمسه، ثم انكشف ان ما دفعه اكثر مما وجب عليه، جاز له استرداده او بدله مع علم الفقير بالحال، ولم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية ، نعم، يجوز له التسبب إلى حفظ عينها لدى الفقير او اعتبارها دينا عليه إلى السنة الاتية، فإن وجب عليه الخمس عندئذ وبقي الفقير على وجه الاستحقاقا جاز احتسابه عندئذ.
(م-1706) اذا ربح خلال السنة، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤونة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤونة لم تكن محتسبة، فقد انكشف انه لا خمس في ماله او ان خمسه اقل مما دفعه، كان له ان يرجع به علىالفقير مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها مع علم الفقير بالحال، يعني بكونها من الخمس.
(م-1707) في جواز تصرف المالك ببعض الربح اشكال ، ان كان مقدار الخمس باقيا، والاحوط بل الاظهر عدم الجواز بدون اذن الحاكم.
(م-1708) اذا جاء رأس الحول وكان ناتج بعض الزرع حاصلا دون بعض، فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته، ويخمس بعد اخراج المؤن ، وما لم تحصل نتيجته يكون من ارباح السنة اللاحقة، نعم، اذا كان له اصل موجود له قيمة اخرج خمسة في اخر السنة، ويكون الفرع من ارباح السنة اللاحقة اذا كان له قيمة عرفية معتد بها، فمثلا : في رأس النسة كان بعض الزرع له سنبل وبعضه قصيل لا سنبل له، وجب اخراج خمس الجميع، واذا ظهر السنبل في السنة الثانية كان من ارباحها لا من ارباح السنة السابقة.
(م-1709) اذا كان الغوص او اخراج المعدن مكسبا كفاه اخراج خمسها، ولا يجب عليه اخراج خمس اخر من باب ارباح المكاسب، الا اذا تجدد له ثماء تجاري زائد على ذلك.
(م-1710) المراة الت يتكتسب يجب عليها لاخمس وان عال بها زوجها ولا يستثنى من ارباحها ما يصرفه زوجها عليها، بل وكذا الحكم اذا لم تكتسب، وكانت لها فوائد من زوجها او غيره، فإنه يجب عليها في آخر السنة اخراج خمسها، وبالجملة يجب على كل مكلف ان يلاحظ ما زاد عنده في اخر السنة من ارباح مكاسبه وغيرها قليلا كان او كثيرا ويخرج خمسه، كسبا كان ام غي ركاسب.
(م-1711) الظاهر عد اشتراط البلوغ والعقل والحرية في ثبوت الخمس في كل انواعه كالكنز والغوص والمال الحلال المختلط بالحرام والارض التي يشتريها الذمي من المسلم، كل ما في الامر ان من كان ساقطا عن التكليف كالطفل والمجنون يجب على وليه دونه، وبتعبير آخر ان الخمس يكون مستحقا في ماله بنحو الحكم الوضعي لا التكليفي بالنسبة اليه.
(م-1412) اذا اشترى من ارابح سنته ما ليس من مؤونتهن فارتفعت قيمته كان اللازم اخراج خمسة عينا او قيمة، واما اذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه. فإن كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال ايضا عينا او قيمة، اذا وقعت باذن الحاكم الشرعي، وان وقعت بدون اذنه، كان الخمس في المبيع ثابتا، يجب على المشتري دفعه ويرجع به علىالبائع مع عدم علمه بالحال. وكذلك الحال فيما اذا كان الشراء بالذمة، وكان الوفاء من المال غير المخمس ، وخاصة اذا كان عازما من حين العقد على دفع الثمن من ذلك المال.
(م-1413) اذا كان الشخص لا يخرج الخمس من ماله، وقد وهبه إلى شخص اخر، وجب علىالموهوب له اخراج خمسين، خمس جميع مال الهبة فورا ابراء لذمة الواهب. وخمس الاربعة اخماس ا لباقية في اخر السنة ان كانت له سنة مالية والا ففورا ايضا.
(م-1714) اذا ورث مالا لا يخرج خمسه، فإن كان من الارث المحتسب، وجب عليه اخراج خمس تمام المال لا غير، وان كان من الارث غير المحتسب وجب عليه الخمس في الباقي في راس السنة ان كانت له سنة مالية، والا فيجب دفعه فورا.
(م-1715) اذا احب من له رأس نسة ان يغير راس سنته، فاما ان يريد تقديمها، واما ان يريد تأخيرها، فإن اراد تقديمهاامكنه محاسبة حاله المالي ودفع ما عليه من خمس في الموعد الذي يراه مناسبا، ويكون هو الموعد الجديد لراس سنته، فاما ان يرتد تقديمها،واما ان يريد تأخيرها، فغ، اراد تقديمها امكنه محاسبة حاله المالي ودفع ما عليه منخمس في الموعد الذي يراه مناسبا. ويكون هو الموعد الجديد لراس سنته، بدون حاجة إلىمراجعة الحاكم في تاجيل الدفع إلىذلك الموعد. فإن اجله ودفع ما في ذمته من خمس بحيث يشمل حتىمدة التاجيل، كان الموعد الجديد هو راس سنته.
(م-1716) يجوز جعل السنة باي تاريخ كان كالهجري والميلادي والرومي والفارسي وغيرها، بل يمكن عد السنة بالايام او بالاسابيع بغض النظر عن التواريخ جميعا.
(م-1717) تاجيل دفع الخمس الى سنة انما هو حك بالولاية ارفاقا بحال المكلف، والا فيجوز ان يدفع خمس الاباح فورا يعني في كل يوم او في كل اسبوع او في كل شهر او في كل ستة اشهر او غشرة اشهرة وهكذا، بعداستثناء مؤونة هذه المدة، واما جعل الموعد اكثر من سنة كخمسة عشر شهرا اوعشرون ونحوها، فيحتاج إلى اذن الحاكم الشرعي.
(م-1718) يجب على كل مكلف في اخر السنة ان يخرج خمس ما زاد من مؤونته مما ادخره في بيته للمؤنة من الارز والدقيق والحنطة والشعير والسكر والشاي والنفط والحطب والفحم والسمن والحلوى وغير ذلك من امتعة البيت مما اعد للمؤونة ولم يتعمل غلى رأس النسة بما فيها الحلي والكتب الزائدة على حالة الاجتماعي والثياب والفرش والاواني الزائدة عن حاجته.
(م-1719) اذا كان عليه دين استدانه لمؤونة السنة، وكان مساويا للزائد عن المؤنة، مما سمعناه في المسألة السابقة، لم يجب الخمس في الزائد، وكذا اذا كان اكثر، امااذا كان الدين اقل اخرج خمس مقدار التفاوت لا غير ، واذا بقيت الاعيان المذكورة إلى السنة الاتية فوفى الدين في اثنائها، لم يجب الخمس الا على ما يزيد منها علىمؤونة تلك السنة.
(م-1720) اذا اشترى خلال السنة اعيانا لغير المؤونة ، كبستان، وكان عليه دين للمؤنة يساويها، فلا يجب اخراج خمسها فإذا وفى الدين في النسة الثانية كانت معدودة من ارباحها،ووجب اخراج خمسها اخر السنة، واذا اشترى بستانا مثلان بثمن في الذمةموجلا، فجاء راس السنة قب اجل الدين او بعده، لم يجب اخراج خمس البستان، وان كان هو احوط استحبابا اذا كان راس السنة قبل اجل الدين، فإذا وفى الثمن في السنة الثانية كانت البستان منارباح السنة الثانية ووجب اخراج خمسها، كما يجب الالتفات إلى وجوب وفاء الدين بمال لا يجب فيه الخمس كالمخمس او الموروث ارثا محتسبا، واذا وفى نصسف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من ارباح تلك السنة ووجبت اخراج خمس النصف، واذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من ارباح تلك السنة ، وهكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما يقابله من البستان من ارباح تلك السنة، بمعنى انه اذا انتهت هذه السنة الثانية، وجب علهي دفع خمس البستان نفسه ان كان اعده للتجارة، وخمس الباقي من ارباحه ان كان اعده للمؤونة هذا اذا بقيت البستان إلى رأس السنة الثانية ، اما اذا تلفت قل ذلك فلا خمس فيها، نعم ، اذا بقي من ارباحها شيء وجب تخميسه.
(م-1712) اذا ربح في سنة مائة دينا رمثلا، فلم يدفع منها عشرشين دينارا خمسا حتى جائت
السنة الثانية، فدفع عشرين دينار من ارباحها، وجب الخمس في المائة دينار مع بقائها لا من تلفها بدون تفريط ، كما هو الغالب.
(م-1722) اذا فرض انه اشترى دارا للسكنى فسكنهان وبقيت قيمتها في ذمته، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها من مال لا يجب فيه الخمسن لم يجبعلهي خمس الدار. وكذا اذا وفى في السنة الثانية بعض اجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار. ويجري هذا الحكم في كل ما اشتراه من المؤن بالدين.
(م-1723) اذا نذر ان يصرف نصف ارباحه السنوية مثلان في وجه من وجوه البر، وجب عليه الوفاء بنذه، فإن صرف المال المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء النسة، لم يجب عليه تخميس ما صرفه، بل لا يجب علهي الخمس فيما صرفه في وجوه البر وإن لم يمكن منذورا، وان لم يصرفه حتىانتهت السنة، وجب عليه اخراج خمسه، ضمن مجموع ما يجب عليه من الخمس بعد اخراج المؤن، نعم، لو كان المنذور عينا او مقدار موجودا من المال لم يجب خمسه، ولكن لا يجوز صرفه في غير النذر.
(م-1724) اذا كان رأس ماله الف دينار مثلا، فاستاجر دكانا بمئة دينار واشترى الات للدكان بمئة، وفي اخر السنة وجد ماله الفا فقط ، كان عليه خمس الالات فقط على الاحوط، ولا يجب عليه اخراج خمس اجرة الذكان لانها من مؤونة التجارة وكذا اجرة الحارس والحمال ، والضرائب التي يدفعها الى السلطان والسرقفلية التي دفعها الى المالك او غيره اوجبت له حقا في اخذها من غيره، او حق البقاء في المحل امدا طويلا، وجب تقويم ذلك الحق في اخر السنة واخراج خمسة، فربما تزيدقيمته على مقدار ما دفعه من السرفقلية، وربما تنقص ورما تساوي فإن زادت وجب الخمس.
(م-1725) اذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح، ثم دفعه تدريجيا من ربح السنة الثانية، والدفع التدريجي لا يجوز الا باذن الحاكم الشرعي ولكنه ان دفعه كذلك باذنه او بدون ، لم يحتسب من الؤن على الاحوط، بل يجب فيه الخمسن وكذا لو صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من ارباح السنة الثانية لا يكون من المؤن، بل يجب فيه الخمس علىالاحوط، اذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، وكذا اذا كانت تالفة في غير المؤونة، أما اذا كانت تالفة في المؤونة، فوفاؤه بحسب من المؤن ولا خمس فيه.
(م-1726) اذا حل رأس النسة فوجد بعض ارباحه او كلها دينا في ذمم الناس، فإن امكن استيفاؤه بدون مشقة او حرج وجب دفع خخمسه علىالاحوط وان لم يستوف ، وان لم يمكن
استيفاؤه تخير ببين ان ينتظر استيفاؤه ف يالسنة اللاحقة، فإذا استوفاه اخرج خمسه وكان من ارابح النسة السابقة لا من ارباح سنة الاستيفاء . يعني يجب تخميس ارباح تلك لسنة بغض النظر عما استوفاه من هذه الديون، وبين ان يقدر مالية الديون فعلا، فيدفع خمسها، فإذا استوفاها في السنة الاتية كان الزائد على ما قدر من ارباح سنة الاستيفاء.
(م-1727) اذا اتلف ربح السنة خلالها بشكل غير عقلائي ضمن خمسه، وكذا اذا اهمل الحفاظ علهي فتلف ، وكذا اذا اسرف في صرفه زائدا على حاله الاجتماعين أو وهبه كذلك، وكذا اذا باع او اشترى على نحو المحاباة، اذا كانت الهبة او الشراء او البيع غير لائقة بشأنه. واذا علم ان الربح ليس من المؤنة إلأىاخر السنة، يعني لا يحتمل صرفه فيها، فالاحوط استحبابا، ان يبدار غلى دفع الخمس ولا يؤخره إلأى نهاية السنة.
(م-1728) اذا مات المكتسب خلال السنة بعد حصول الربح، فالمستثنى هو المؤونة إلى حين الموت لاتمام السنة ، كما انه يجب المابدرة إلى دفع خمسة من قبل الورثة ، ولا يجوز تأجيله إلى حين رأس السنة ، بمعنى ان هذا التاجيل كيون ساري المفعول مادام المالك حيا ولكنه يسقط عن المشروعية والاعتبار اذا مات.
(م-1729) اذا علم الوارث ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه اداؤه، واذا علم انه اتلف ما لا له قد تعلق به الخمس وجب اخراج خمسه من تركته كغيره من الديون.
(م-1730) اذا اعتقد انه قد ربح فدفع الخمس فتبين عدمه، انكشف انه لا يجب عليه دفع الخمس من ماله، فله ان يرجع على من اعطاه مع بقاء عينه، وذكا مع تلفها اذا كان عالما بكونها خمسا، سواء كان قد اعطاها إلى الفقير او إلى الحاكم الشرعي.
(م-1731) اذا ربح في اول السنة فدفع الخمس معجلا باعتقاد عدم حصول مؤونة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح او عدم سيطرته علىالمؤونة، لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، لم يجز له الرجع علىالمعطي له حتى مع بقاء عينه فضلا عمااذا تلفت.
فروع في عدم دفع الخمس :
(م-1732) ظهر مما سبق ان الخمس بجميع اقسامه وان كان يتعلق بالعي، الا ان المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل ادائه، بل الاحوط وجوبا عدم التصرف في بعضها ايضا، وان كان مقدار الخمس باقيا في البقية، واذا ضمنه في ذمته باذن الحاكم الشرعي او عزله كذلك، صح ويسقط الحق من المال ، فيجوز التصرف فيه.
(م-1733) لا بأس بالشركة من لا يخمس اما لاعتقاده بعدم وجوبه قصورا او تقصيرا، او لعصيانه وعدم مبالاته بالدين ولا يلحقه وزر من قبل شريكه، ويجزيه ان يخرج خمسة من حصته من الربح.
(م-1734) اذا اخذ المال مضاربة من شخص لا يخمس، كان راس المال بمقدار الاربعة اخماس فقط. ولم يجز له التجارة به الا بعد تخميسه او باذن الحاكم الشرعي، واذا اخذ دينا من شخص لا يخمس كالقرض او ثمن مبيع او اجارة، اوغيرها، كان مقدار اربعة اخماسه مشروعا، وخمسه مستحقا لارباب الخمس ، ولم يكن وفاء لما في ذمة المالك، وللقابض ان يدفع خمسه باذن الحاكم الشرعي، ويرجع به على المالك.
(م-1735) اذا كان رب الاسرة لا يخمس ، او كان وارده من مجهول المال: وهو لا يقبضه قبضا شرعيا، فإن امكن لاي فرد م الاسرة الاستقلال في الصرف علىنفسه وجب. ون كان مضطرا للبقاء وجب مراجعة الحاكم الشرعي لتحليل تصرفاته ومصرفه . ومن قبلنا فإنه يجب عليه مبلغ دفع مبلغ معتد به اما إلى فقراء المؤمنين او الحاكم الشرعي. فإن كان رب الاسرة عاصيا بالخمس، كان ما يدفعه بمنزلة الخمسن وان كان ذاك عاصيا بمجهول المالك كان ما يدفعه بمنزلة رد المظالم.
(م-1736) يحرم الاتحار بالعين بعد انتهاء السنة، قبل دفع الخمس او اخذ الاذن من الحاكم الشرعي بتأجيله او نقله الى الذمة لكنه اذا اتجر بالعين عصايانا او لغير ذلك، امكن القول بصحة المعاملة اذا كان طرفها الاخر مؤمنا وكذلك لو وهبه او باعه بالمحاباة ، الا ان الاحوط وجوبا هو نفوذ المعاملة في اربعة اخماس العوض، كما سبق، ثمنا كان او مثمنا او مجانيا.
فروع في عدم وجوب الخمس
(م-1737) ليس لفاضل المؤونة مما يج بخمسه نصاب او مقدار، فيجب فيه الخمس قل او كثر، ما لم يسقط عن المالية كعود ثقاب او حبة حنطة ، او يسقطه الشارع المقدس عنها كالخمر ، والخنزير.
(م-1738) لا يجب الخمس ف يالتلاف بدون تعد ولا تفريط، فإن تلف بعضه وجب خمس الباقي، كما لا يجب الخمس فيما كان بمنزلة التالف وان كان موجودا حقيقة ، كالمال المفقود او المحدوز او الغارق في البحر او المسروق او نحو ذلك، فإنه لا يعتبر من ارباح السنة ا ذا كان للمكلف سنة مالية. واما اذا لم يكن له سنة مالية، فقد تعلق به الخمس بمجرد ظهورة فالاحوط وجوبا تخميسه، سواء كان عدم السنة المالية اهمالا وعصيانا او لانه يدفع خمس الارباح اولا باول
(م-1739) العرصة من الارض مهما كان حجمها او سعتها، لا تدخل في ملك صاحب اليد مادامت قفراء لم يعمل علهيا عملا، حتى وان اعتبرت عرفا او في (الطابو) ملكا له، ولذلك عدة نتائج منها: عدم وجوب الخمس عنها، ومنها : انها لا تذهب ارثا. ومنها: بطلان المعاملة في بيعها او هبتها وغيرها. غير ان اخذ ثمنها العرفي يمكن توجيهه فقهيا . كما سيأتي في كتاب البيع ان شاء الله تعالى .
المبحث الثاني : مستحق الخمس ومصرفه
نص القران الكريم على قسمة الخمس تة اقسام . لله ولرسوله ولذوي القربى ولليتامى وللمساكين ولابناء السبيل. غير انه دل الدليل على ان الثلا3ثة الاولى هي للامام المعصوم عليه السلام وهو في عصورنا الحاضرة، الامام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه. والثلاثة الاخيرة لبني هاشم بنفس العناوين المنصوصة في الاية الكريمة. فما هو راجع إلى الامام عليه السلام يملكه مل وية او ملك منصب لا ملك عين. ويسمى في المصطلح الفقهي بحق الامام او سهم الامام ويرجع هذا النصف اليوم إلى نائب الامام وهو الفقية الجامع لشرائط الفتوى ولا يجوز التصرف فيه بدون اذنه على الاحوط، ويرجع النصف الثاني لبني هاشم، وهم من انتسب إلى هاشم بن عبد المناف بالاب، فلو انتسب بالام لم يجز له اخذ الخمس وحلت له الصدقة على المشهور المنصور.
(م-1740) يعتبر الايمان فضلا عن الاسلام في بني هاشم وكذلك ما في حكمه مع الصغر والجنون، ولا تعتبر العدالة على الاصح . وإن كان الاولى ملاحظة الرجحان في الافراد وان لا يكون الاخذ متجاهرا بارتكاب الكبائر او بعضها. بل ولا عاصيا للمهم من احكم الشريعة كالصلاة في الواجبات والسرقة وشرب الخمر في المحرمات. فإنه لا ينبغي الدفع اليه من الخمس وان كان هاشميا، بل يقوى عدم الجواز اذا كان في الدفع اعانة على الاثم او الاغراء به او مع العلم بصرفه فيه.
(م-1741) لافرق في الهاشمي بين العلوي والعقيلي والعباسي. وغيرهم كالحسني والحسيني والموسوي والرضوي، وان ان الاولى تقديم العلوي بل الفاطمي، ولا يفرق عندئذ من كان من افخاذهم.
(م-1742) يجب احراز صحة النسب قبل الدفع اليه، اما بالعلم او الاطمئنان او بالبينة الشرعية، وكذلك بالشياع والاشتهار في بلده، بل يكفي فيه الوثوق النوعي بل الشخصي، وان
ظهر الخلاف او تجدد الشك امكن اخذه منه مع انحفاظ العين، بل ومع تلفها مع علمه بالحال وهو كون المدفوع خمسا من حق السادة.
(م-1743) مساكين بني هاشم فقراؤهم، واما الايتام منهم فالاحوط فيهم اعتبار الفقر، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده، والاحوط وجوبا ان لا يكون سفره معصية، وان لا يعطي اكثر من قدر ما يوصله إلى بلده اذا كان هناك غنيا، والا كان له احتسابه من سهم الفقراء. ولا يعطي ابن السبيل من هذه السهم اذا لم يكن هاشميا.
(م-1744) الاحوط ان لا يعطي الفقير اكثر من مؤونة سنته، دفعة، ولو اعطي تدريجا حرم عليه الزائد، ويجوز البسط والاقتاصر على اعطاء صنف واحد، بل يجوز الاقتصار على اعطاء واحد من اي صنف.
(م-1745) لا يجوز اعطاء هسم الفقراء لمن تجب نفقته علىالمعطي كالزوجة والابوين والاولاد، بل وكذلك ان كان الوجوب كفائيا على الاحوط. ولكن الاعطاء زائدا على النفقة الواجبة جائز ما لم يصبح بها غنيا، كما ان الاعطاء من حق الامام عليه السلام مع وجود المصلحة واذن الحاكم الشرعي جائز وتسقط بذلك نفقة مقداره في غير الزوجة، وكذلك يجوز الاعطاء لمن كانت نفقته غير واجبة على المعطي وان التزمه في كل مصارفه فضلا عن بعضها كالضيف.
(م-1746) يجوز استقلال المالك في توزيع نصف الخمس العائد إلى الهاشمين وان كان الاحوط استحبابا الدفع إلأى الحاكم الشرعي او استئذانه في الدفع إلى المستحق، ولكن ان طلبه وجب علىالمالك دفعه اليه.
(م-1747) مصرف سهم الامام عليه السلام الذي يقوم به الفقيه الجامع للشرائط او غيره مع تعذر الرجوع اليه والاستئذان منه هو ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه، كدفع ضروروات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم، والاحوط استحبابا فيه التصدق به عنه عليه السلام. ومن اهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون: اقامة جعائم الدين ورفع اعلامه وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده واحكامه ومؤونة اهل العلم الذين يصرفون اوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين انفسهم باخلاص في تعليم الجاهلين وارشاد الضالين ونصخ المؤمنين ووعظهم وابلاغ الاحكام اليهم واصلاح ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى اصلاح دينهم وتكميل نفوسهم.
(م-1748) حق الامام عليه السلام غير مملوك بطبعه لمن يقبضه وان كان له ان يتصرف فيه باذن الحاكم الشرعي، ولكنه قابل للتملك بنية التملك بعد اذن الحاكم، ولكن يجب على الاحوط ترتيب اثار الملكية عليه، من وجوب الخمس في فاضل المؤونة وحصول الاستطاعة للحد وغير ذلك، واما سهم السادات، فلا اشكال بملكيته بعد قبضه ، وتترتب عليه جميع اثار الملكية.
(م-1749) لو مات وفي حيازته من حق الامام عليه السلام فإن كان قد نوى التملك عليه بشكل مشروع فلا اشكال. وان لم ينو لم يجز للورثة التصرف فيه او تقسيمه بينهم الا باذن الحاكم الشرعي.
(م-1750) يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل مع وجوده اذا لم يكن تساهلا وتسامحا في الاداء ، نعم يجوز دفعه في البلد إلى وكيل الفقير وان كان هو في البلد الاخر كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم الشرعي، وكذا اذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ينقله اليه.
(م-1751) الخمس بقسمية امانة شرعية بيد المالك قبل دفعه، فلا يضمن مع تلفه الا بتعد او تفريط سواء سافر فيه ام لا. وكذلك فإن حق الامام عليه السلام امانة بيد الوسيط وبيد وكيل الحاكم الشرعي بل الحاكم الشرعي نفسه لا يضمن اي منهم الا بعد تلفه بتعد وتفريط.
(م-1752) اذا كحان المال الذي فيه الخمس في غير بد المالك، فالللازم عدم التساهل والتسامح في ادائه، والاحوط تحري اقرب الازمنة في الدفع، سواء اكان بلد المالك ام بلد المال ام غيرهما، وعلى اي حال فسيقى المكلف ممنوعا من التصرف في المال ما لم يصل الخمس الى مستحقيه.
(م-1753) في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص اشكال، وعليه ، فاذا نقله إلى بلد لعدم وجود الأحوط ترتيب آثار الملكية عليه ، من وجوب الخمس في فاضل المؤونه وحصول الإستطاعة للحج وغير ذلك . وأما سهم السادات ، فلا أشكال بملكيته بعد قبضه . وتترتب عليه جميع آثار الملكية .
{م-1749} لو مات وفي حيازته من حق الامام عليه السلام فإن كان قد نوى التملك عليه بشكل مشروع ةفلا أشكال وإن لم ينو لم يجز للورثة التصرف فيه أو تقسيمه بينهم إلا بإذن الحاكم الشرعي .
{م-1750} يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق ، بل مع وجوده إذا لم يكن تساهلاً وتسامحاً في الأداء . نعم يجوز دفعه في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الآخر كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم الشرعي ، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ينقله إليه .
{م-1751} الخمس بقسيمة امانة شرعية بيد المالك قبل دفعه ، فلا يضمن مع تلفه إلا بتعد أو تفريط سواء سافر فيه أم لا . وكذلك فإن حق الامام عليه السلام أمانة بيد الوسيط وبيد وكيل الحاكم الشرعي بل الحاكم الشرعي نفسه . لا يضمن أي منهم إلا بعد تلفه بتعد وتفريط .
{م-1752} إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك . فاللازم عدم التساهل والتسامح في أدائه والأحوط تحري أقرب الأزمنة في الدفع ، سواء أكان بلد المالك أم بلد المال أم غيرهما . وعلى أي حال فسيبقى المكلف ممنوعاً من التصرف في المال مالم يصل الخمس إلى مستحقيه .
{م-1753} في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص أشكال . وعليه فإذا نقله إلى بلد لعدم وجود المستحق فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة المالك . نعم إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته ، ولو نقله بعدئذ باذن موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن .
{م-1754} إذا كان له دين في ذمة المستحق جاز احتسابه من حق السادة ، وإن كان الأحوط استئذان الحاكم فيه . وأما حق الإمام عليه السلام فالأحوط وجوباً استئذانه في الاحتساب المذكور .
{م-1755} إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه في دينه أو مذهبه ، جاز للمشتري التصرف فيه من دون اخراج الخمس ، وذلك من أجل الدليل ليه لا لأجل اخبار التحليل فإنها خاصة بالمناكح وبالمساكن الداخلة في المؤونة ، وليس فيها اطلاق لغيرها مما تم منها ستداً . ويشمل هذا الجواز ما كان من أرباح التجارات والمعادن والغوص والمال المختلط بالحرام وغير ذلك ، وهذا بخلاف ما إذا اشترى المؤمن أو غيره ما فيه الخمس ممن يعتقد وجوب الخمس عليه في دينه أو مذهبه ، وإن كان جاحداً أو عاصياً فإنه يجب على المشتري اخراجه مالم يكن من المساكن والمناكح .
{م-1756} إذا اشترى المؤمن مما فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كما سبق ، سقط خمسه من هذه الناحية ، فإذا باعه أو وهبه أو انتقل إلى ورثته ، كان بمنزلة المال المخمس . نعم هذا لا ينافي وجوب الخمس من ناحية أخرى ، كما لو كان آرثاً غير محتسب أو كان من فاضل المؤونة .
{م-1757} يظهر مما سبق حكم شراء النفط والغاز ومشتقاتهما كالبنزين والقير وغيرها . وكذلك الحال في سائر المعادن كالذهب والفضه والنحاس ، وما اخرج بالغوص كالمرجان الجيد واللؤلؤ والعنبر . فإذا كان المستخرج له شركة كافرة لم يجب استخراج الخمس على المؤمن إذا اشتراه من الشركة مباشرة أو كان الشراء عن طريق باعة من المؤمنين . وأما إذا كان الوسيط من غيرهم ممن يعتقد وجوب الخمس في دينه أو مذهبه ، فكذلك وإن كان الأحوط خلافه . وأما إذا كان المستخرج شركة مسلمة تعتقد في مذهبها وجوب الخمس في أي مذهب كانت ، وجب عليها شرعاً دفع الخمس فإن لم تدفع وجب على المشتري دفعه قليلاً كان أم كثيراً ، إلا المناكح والمساكن للمؤمنين إذا قبضت على هذا الشكل وكان تمويلها الأصلي من ذلك المال . وتشمل المناكح اثمان الاماء ومهور النساء وتشمل المساكن ما دخل تحت المؤونة وجوباً أو استحباباً ولو من باب التصدق بالسكنى على مؤمن . هذا إذا وصل الى المكلف على هذا الشكل أما إذا وصل إليه من المعدن أو الغوص غير المخمس ما يريد صرفه في هذا السبيل . فيجب عليه تخميسه قبل ذلك .
{م-1758} إذا شك المشتري في أن البائع دفع الخمس أم لا ، أمكنه حمله على الصحة ، وتصحيح المعاملة ، مالم يحصل له وثوق أو اطمئنان بالعدم . وإذا علم أنه لم يدفع الخمس وشك في أنه ممن لا يعتقد وجوب الخمس أو انه يعتقده للشك في مذهبه أو الشك في فتوى مذهبه ، بنى على العدم ووجب اخراج الخمس على المشتري .
خاتمة
في الأنفال
وهي ما يستحقه الامام عليه السلام على وجه الخصوص ، ولا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه الخاص والعام . وقاعدتها العامة هي ملكيته لها بالسلطان والولاية ، مالم يثبت ملكيته الشخصية لبعضها .
وهي أمور :
منها : الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، يعني التي تم الإستيلاء عليها بدون قتال . سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعاً .
ومنها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها لتصحرها أو لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها . أو لغير ذلك . ولم يجر ملك أحد أو جرى فباد . غير أن الظاهر ان قيد عدم امكان الانتفاع وإن كان مشهورياً ، إلا أتنه مستأنف .
ومنها : سيف البحار وهي شواطؤها ، وشطوط الأنهار . بل كل أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتاً . كالجزر التي تظهر في دجلة والفرات .
ومنها : الآجام وهي الغابات . وهي كل ارض مشجرة طبيعياً .
ومنها : بطون الأودية . والوادي وهو المنخفض بين جبلين .
ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها مما هو متصل بها من نبات ومعادن وغيرها .
ومنها : ما كان للملوك من قطايع وصفايا . والأولى مما لا ينقل والثانية مما ينقل ، بما فيها من عبيد وحيوان . وقد يقيد الحكم باستيلاء المسلمين على الكفر لا مطلقاً .
ومنها : الغنائم التي لم تغنم بإذن الامام عليه السلام . أو لم يكن القتال باذنه أساساً ، فتعود غنائمه كلها له عليه السلام .
ومنها : صفو الغنيمة كفرس وثوب وجارية مما يختاره هو عليه السلام ، وقد يقيد بما لا يكون مجحفاً بالآخرين . وهو من قبيل تعيين التكليف الشرعي له عليه السلام . وهو تطاول على مقامه بلا أشكال .
ومنها : ارث من لا وارث له . يعني لا يعرف له وارث اطلاقاً .
ومنها : المعادن قبل استخراجها ، من أي نوع كانت .
وما دامت هذه الامور للإمام عليه السلام ، فبمقتضى الأصل حرمة التصرف بها إلا بإذنه .
ولكن دل الدليل على جواز التصرف بأمور :
الأمر الأول : إحياْ الأراضي البوار فتكون لمن أحياها . والمقصود بالإحياء ايجاد عمل مؤثر فيها كالزراعة والبناء والحفر ونحو ذلك .
الأمر الثاني : استخراج المعادن . فيدفع المستخرج خمسها ويكون له الباقي على التفاصيل التي سبقت .
الأمر الثالث : المال المنتقل الى المؤمن ممن لا يعتقد وجوب الخمس في دينه أو مذهبه . سواء كان الانتقال بشراء أو بيع أو هبة أو اجارة أو ميراث أو غيرها .
الأمر الرابع : المناكح ، وهي الاماء التي يتم شراؤها . فلا يجب دفع الخمس منها ، وان كان البائع معتقداً بالخمس عاصياً له .
الامر الخامس : المساكن . وهي البيوت التي تكون محل الحاجة للسكنى . فتدخل في مؤونة العائلة ، فلا يجب خمسها ، وكذلك اذا اشترى بيتاً بأموال مخمسة أو لا تستحق الخمس ، وكان البائع عاصياً لحكم الخمس وكان يجب عليه دفع خمس هذه الدار لكونها خارجة عن حاجة سكناه . إلا انه لا يجب التخميس على المشتري .
الأمر السادس : حيازة المباحات العامة , كاخذ النبات أو غيره من شواطئ البحار والانهار والغابات ورؤوس الجبال وإن كانت في الأصل من الأنفال .
وفي كل هذه الامور لا يجب
أخذ الاذن من الحاكم الشرعي . وان كان أحوط استحباباً ، إلا في ارث من لا وارث له . فإن حكمه حكم ( حق الإمام عليه السلام ) من الخمس، لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط وجوباً .
نعم ، هناك عناوين أخرى مما سبق حكمها ذلك أيضاً كصفايا الملوك وصفو الغنيمة والغنائم التي تغنم بغير اذن الامام عليه السلام . إلا أن هذه الأمور لا وجود لها في عصرنا الحاضر . وإنما يكون حكمها ثابتاً لها على تقدير وجودها في أي زمان أو مكان .