كتاب
الاجتهاد والتقليد
(م-1) يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الإجتهاد أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه مقلداً إلا أن يحصل له علم بالحكم لضرورة وغيرها كما في بعض الواجبات وكثير من المستحبات والمباحات.
(م-2) عمل العامي بلا تقليد باطل لا يجوز له الإجتزاء به إلا أن يعلم بمطابقته للواقع أو لفتوى المجتهد الذي كان حدة عليه حال العمل مع حصول نية القربة منه في ما كان العمل عبادياً.
(م-3) الأحوط ترك ترك طريق الإحتياط في عموم المسائل والأختصاص بطريقي الإجتهاد والتقليد. لكن الإحتياط في بعض المسائل جائز سواء اقتضى التكرار ام لا، لكن يلزم المكلف معرفة ما هو الأحوط شرعاً.
(م-4) التقليد هو العمل اعتماداً على فتوى المجتهد سواء التزم المقلد بذلك في نفسه ام لم يلتزم.
(م-5) الإجتهاد هو ملكة الإستباط أو القدرة الراسخة على معرفة جميع الأحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية سواء مارس ذلك ام لا. وغلا علمية هي صفة من كان اقوى في الملكة وادق في النظر والإستدلال ولا دخل لسعة الإطلاع على المصادر في ذلك.
(م-6) يشترط فيمن تقلده مايلي:-
أولاً: الإسلام.
ثانياً: الإيمان .
ثالثاً: العدالة .
رابعاً: الذكورة .
خامساً: طهارة المولد.
سادساً: التكليف بمعنى ان يكون بالغاً عاقلاً.
سابعاً: الحياة للتقليد إبتداءاً
ثامناً: الإجتهاد.
تاسعا: الا علمية على الأ؛وط
عاشرا: عدم السفه واضرابه من العيوب الذهنية والنفسية
ومع التساوي يتخير والأحوط أن يعمل بأحوط القولين
(م-7) اذا قلد مجتهداً فمات جاز له البقاء على تقليده فيما عمل به من المسائل ويتعين عليه الرجوع في سائر الأحكام إلى الحي الجامع للشرائط الذي قلده في جواز البقاء على تقليد الميت ولكن القاء المشار إليه هو الأحوط استحبابا اذا كان الميت اعلم من الحي أو كانت فتاواه اقرب إلى الإحتياط، اما إذا كان الحي اعلم أو كانت فتاواه احوط فالأحوط وجوباً العدول إليه إ.
(م-8) يصح التقليد من الصبي المميز فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه جاز له البقاء على تقليده.
(م-9) إذا اختلف المجتهدون بالفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ومع التساوي بالعلم يتخير، والأحوط أن يعمل بأحوط القولين و لا عبرة بكون احدهما أعدل.
(م-10) إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الأخر فإن لم يعلم الإختلاف بالفتوى بينهما تخير وإن علم الإختلاف وجب الفحص عن الأعلم ويحتاط وجوباً في مدة الفحص وله أن يعمل خلالها بمن كان مقلداً له قبل وفاته ولو مع ثبوت كونه مفضولاً، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالاحوط وجوبا الأخذ باحوط القولين مع الإمكان ومع عدمه يختار احدهما إلا إذا كان إحتمال الا علمية في احدهما أكبر.
(م-11) إذا قلد من ليس أهلاً للفتوى وجب العدول إلى من هو اهل لها وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم.
(م-12) إذا قلد مجتهداً ثم شك انه جامع للشرائط ام لا وجب عليه الفحص فإن تبين له انه جامع للشرائط بقي على تقليده. وإن تبين أنه فاقد لها عل إلى غيره. وكذا إذا لم يتبين له، ما عدا شرط الا علمية فانه يقلد من كان الاحتمال فيه ارحج واما اعاله السابقة فان عرف كيفيتها يرجع بالاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط . وإن لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة.
(م-14) إذا قلد من لم يكن جامعاً للشرائط عمدا بما فيه شرط الاعلمية كان كمن عمل من غير تقليد.
(م-15) لا يجوز العدول من الحي إلىالميت سواء كان قد قلده سابقاً ام لا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ما لم تحصل بعض الإستثناءات. فمنها ما إذا صار الأخر أعلم ومنها ما إذا خرج مقلده عن العدالة ومنها ما إذا تدنى احدهما في العلم كما لو أصبح شديد النسيان دون أن يتقدم الآخر علمياً. ومنها ما إذا كانا متساويين فتخير أحدهما فصار الأخر أعلم.
(م-16) اذا تردد المجتهد بالفتوى او عدل من الفتوى إلى التردد فالأحوط هو العمل بالأحتياط.
(م-17) إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة. بل يجب الرجوع إلى الاعلم من الأحياء. وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجبوب البقاء وجب علهي البقاء على تقليد الثاني من الثلاثة.
(م-18) إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي، فهل يجب عليه إعادة الأعمال الماضية مع وجود الخلاف بينهما؟ فيه تفصيل : فإن كان الميت هو الأعلم لم يجب شيء من القضاء والإعادة في الوقت وأما القضاء فأن كان الأخلال بالجزء جهلا موجبا للبطلان وجب وإلا فلا.
(م-19) يجب تعلم إجزاء العبادات الواجبة وشرائطها . ويكفي أن يعلم إجمالا إن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم العلم تفصيلاً بذلك. وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الإحتمالات لرجاء المطلوبية والأحوطأن يختار أرحج الإحتمالات في نظره، فأن تبين له بعد ذلك صحة العمل إجتزء به. وكذا إذالم يتبين له شيء واذا تبين له البطلان اعاده.
(م-20) يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض إبتلائه الشخصي، وأما غيرها مما هو محل الإبتلاء نوعا فلا يجب وخاصة فيما إذا كان مظنون العدم أو نادراً.
(م-21) تثبت عدالة مرجع التقليد بأمور:
الأول : العلم الحاصل بالأختبار او بغيره ويراد بالعلم ما يعم الأطمئنان بل والوثوق أيضاً.
الثاني : شهادة عدلين بها.
الثالث: شهادة العدل الواحد أو الثقة مع حصول الوثوق الشخصي بقوله .
الرابع : حسن الظاهر والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سأل غيره عن حالة لقال لم نر منه إلا خيراً.
(م-22) يثبت الإجتهاد والاعلمية أيضاً بالعلم والاطمئنان والوثوق والبينة وبخير الثقة او العدل مع حصول الوثوق الشخصي بقوله.
(م-23) من ليس اهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها كما إن من ليس أهلاً للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده. والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقاً إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه.
(م-24) إذا كان مجتهداً غير عادل أو غير أعلم أو غير ذكر أو غير بالغ جاز له العمل بفتواه لنفسه ولم يجز له تقليد الأخر، وإن كان أعلم. نعم الأحوط له العمل بالأحتياط في بعض المسائل.
(م-25) الظاهر ان المتجزئ يجوز له العمل بفتوى نفسه بل إذا عرف مقداراً معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه إذا كان أعلم بتلك المسالة وينفذ قضاء التجزئ أيضاً فيما هو مجتهد فيه ولو مع وجود الأعلم.
(م-26) إذا شك في موت المجتهد او في تبدل رأيه او عروض ما يوجب عدم جواز تقليده جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال.
(م-27) الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله لا تقليد نفسه وكذلك الحكم في الوصي.
(م-28) المأذون والوكيل عن المجتهد ينعزل بموت المجتهد سواء كان وكيلاً عاماً ام خاصاً كالتوكيل في بعض الأوقاف أو في اموال القاصرين.
(م-29) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد اخر حتى مع العلم لمخالفته للواقع اذا كان بنحو الولاية او الحكم القضائي. أما الفتوى فمنوطة بعدم العلم بمخالفة الواقع.
(م-30) إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه على الأحوط اعلام من سمع عنه ذلك مع الامكان . ولكن إذا تبدل رأي المتجهد لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه مطابقة لموازين الإجتهاد.
(م-31) إذا تعارض النقلان بالفتوى مع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه
الاول يعمل بمتأخر التاريخ. وفي غير ذلك يرجع إلى الاوثق منهما ومع تساويهما يعمل بأحوط القولين حتى يتبين الحكم.
(م-32) العدالة المعتبرة في مرجع التقليد بل مطلقاً عبارة عن الملكه المانعة غالباً عن الوقوع بالمعاصي بما فيها فعل المحرمات وترك الواجبات ولا يضر اللمم بوجودها وهو الالمام بالذنب احيانا قليلة وخاصة مع المبادرة إلى التوبة.
(م-33) إذا حصلت الملكه المذكورة لكن كانت ضعيفة مغلوبة للنفس من شهوة او غضب على نحو يكثر منه صدور المعاصي وإن كان يحصل الندم بعدها فمثل هذه الملكة لا تكون عداله، ولا تترتب عليها أحكامها.
(م-34) إن كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في ادلة السنن فيتعين الاتيان بها برجاء المطلوبية واما الاحتياطات المذكورة فيها كانت مسبوقة الفتوى او ملحوقة بها فهي استحبابية يجوز تركها والا فهي وجوبية ويلحق بالاول ما إذا قلنا : يجوز على اشكال او على تأمل . ويلحق بالثاني ما إذا قلنا يجب على اشكال او على تأمل او قيل كذا او فيه تأمل او فيه اشكال او هو المشهور بدون فتوى بازائه.
وفيه مباحث
المبحث الأول
في أقسام المياه واحكامها
وفيه فصول
الفصل الأول : في اقسام المياه
ينقسم ما يستعمل فيه لفظه إلى قسمين :
الأول :- الماء المطلق – وهو الماء بالمعنى العرفي الطبيعي كالذي يكون في البحر أو النهر أو البئر
الثاني :- الماء المضاف – وهو ما سوى ذلك كماء الرمان وماء الورد.
الفصل الثاني : في الماء المعتصم وغير المعتصم
الماء المطلق أما لا مادة له أو له مادة. والأول واما قليل لا يبلغ مقدار الكر او كثير يبلغ مقدار الكر أو جاري أو ماء مطر.
(م-35) ينفعل الماء القليل بملاقاة النجس او المتنجس الاول على الآقوى إلا إذا كان متدافعاً بقوة فتختص النجاسة حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره سواء كان جاريا من الأعلى إلى الأسف أم بالعكس ام متدافعاً من أحد الجانبين إلى الأخر.
(م-36) الماء الكثير الذي يبلغ الكر لا ينفعل بملاقاة النجس فضلاً عن المنجس إلا إذا تغير
بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها
(م-37) ينقسم التغير في احد الأوصاف الثلاثة السابقة إلى حسي وتقديري فالتغير الحسي : هو التغير الذي يظهر إلى الحس و لا اشكال في كونه منجساً للماء عند حصوله. والتغير التقديري : هو الذي يظهر للحس وهو على اقسام :
أولاً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه باحد الأوصاف الثلاثة. وفي مثله لا شاشكال بطهارة الماء .
ثانياً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلاً على مانع واقعي عن تغيره بالصفة كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة. وفي مثله يبقى الماء طاهراً أيضاً.
ثالثاً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلاً على مانع عن الاحساس بوصف النجاسة مع وجوده واقعاً. كما لو كان الماء احمر بالحبر قوقع فيه دم، وفي مثله الأحوط البناء على النجاسة.
(م-38) اذا تغير الماء بغير ا للون والطعم والرائحة كالثقل أو الثخانة لم ينجس أيضاً.
(م-39) اذا تغير لونه او طعمه او ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضاً.
(م-40) إذ تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ويكون اصفر فأنه ينجس.
(م-41) يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجاسة في الجملة ول و لم يكن متحداً معه، فإذا أصفر الماء بملاقاة الدم تنجس.
(م-42) الماء الذي له مادة لا نجس بملاقاة النجاسة إلا إذا تغير على النهج السابق، من دون فرق بين ماء الانهاء وماء البئر وماء العيون والثمد وغيرها مما كان له مادة. والمادة هي إتصاله بالكر أو الجاري.
(م-43) الماء الجاري وهو ما يصدق عليه الماء الجاري عرفاً معتصم سواء كان قليلاً أو كثيراً. ويعتبر في صدقة العرفي درجة من الكمية والسرعة.
(م-44) الماء النابع من الأرض معتصم وإن لم يجر على وجه الأرض مع أحراز كونه منبعثاً عن مادة أرضية مستمرة .
(م-45) ماء المطر حال نزوله معتصم ومطهر لغيره مع صدقة عرفاً. أما لو وقع على شيء كورق الشجر او ظهر الخيمة او نحوهما ثم وقع على النجس تنجس.
(م-46) ماء الحنفية والدوش من الجاري ما دام متصلاً فان تقطع كان من القليل.
(م-47) الراكد المتصل بالجاري كالجاري فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه. وكذا
اطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً ومن ذلك أيضا آنية الماء التي تصب عليها الحنفية.
(م-48) إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر، فالطرف المتصل بالمادة لا نجس بالملاقات وإن كان قليلاً . والطرف الأخر حكمه حكم الراكد فإن تغير تمام قطر ذلك البعض تنجس وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لإتصاله ما عداه بالمادة.
(م-49) الماء الجاري معتصم بنفسه سواء كانت له مادة ام لا. فلو شك في ذلك لم ينجس بالملاقات.
(م-50) إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا فان كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكر وإن انقطع عنه التقاطر عرفا كان بحكم القليل.
(م-51) الماء المتنجس غير المتغير اذا وقع عليه ماء المطر طهر، وكذا ظرفه كالاناء والكوز ونحوهما مما كان تحت السماء.
(م-52) يعتبر في جريان حكم ماء المطر ان يصدق المطر عرفا وان كان الواقع على النجس قطرات منه. واما اذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة فلا يجري عليه الحكم.
(م-53) الثوب او الفراش المتنجس اذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر الجميع ولا يحتاج إلى العصر او التعدد وإذا وصل بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة وإلا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
(م-54) الاض لامتنجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط ان يكون من السماء ولو باتعانة الريح. واما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل اخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان طاهر فوصل مكانا نجساً فأنه لا يطهر ويكون ما اصابه بحكم الماء القليل. نعم لو جرى على وجه الارض فوصل إلى مكان مسقوف أو إلى أي شيء اخر طهر.
(م-55) إذا تقاطر المطر على عين النجس فترشح منها على شيء اخر لم ينجس ما دام متصلاً بماء السماء بتوالي تقاطره عليه.
(م-56) مقجار الكر وزنا بحقه الاسلامبول التي هي مائتنان وثمانون مثقالا صيرفياً . يساوي مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة وبحسب وزنه النجف التي هي ثمانون حقه اسلامبول ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث اواق. ويساوي بالكيلو اربع مائة كيلو ومقداره بالمساحة ما بلغ مكعبه اثنين واربعين وسبعة اثمان الشبر.
(م-57) لا فرق باعتاصم الكر بين تساوي سطوحه واختلافها ولا بين ركود الماء وجريانه نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية المجموع في صدقة ولا كرية المتدافع عليه باعتصام المتدافع منه ولكنه يكون جارياً على أي حال فيكون معتصماً بالجريان لا بالكرية.
(م-58) لا فرق بين ماء الحمام وغيره بالاحكام فيما كان في الحياض الصغيرة إذا كان متصلاً بالماء وكانت وحدها او بضميمة ما بالحياض إليها كرا فهو معتصم وكذا عندما يكون جارياً من الادة وإن لم يكن متصلاً بالمادة كان بحكم القليل.
الفصل الثالث : في الماء القليل
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث كما يجوز استعماله بالوضوء والاغسال المستحبة والأحوط عدم استمعاله طهارة المحل وعدا ما الاستنجاء على تفصيل يأتي .
(م-59) قطرات الماء التي تنزو عن عين النجاسة او المنجس الول متنجسة يجب اجتابها.
(م-60) الماء الذي كان قليلاً في السابق ثم شك في صيرورته كرا له حكم القليل. كما ان الماء الذي كان كرا في السابق ثم شك في بقائه على الكريه له حكم الكر. اما الماء الذي شك في كونه كرا ولم نعلم حالتع السابقة فالاحوطالحاقه بالقليل إلا من حيث انفعاله بالملاقات.
الفصل الرابع: في بعض صور الشك في طهارة الماء
إذا علم إجمالا بنجاسة احد الانائين وطهارة الآخر لم يجز رفع الخبث ولا الحدث بأحدهما ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي لاحدهما إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث في الغسل باحدهما ثم الغسل بالاخر وكذلك رفع الحدث وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرف بكل منهما وكلن لو غسل متنجس بأحدهما طهر ولا يرفع بأحدهما الحدث على الأحوط . وإذا كانت اطراف الشبهة غ ير محصورة جاز الاستعمال مطلقا وضابط غير المحصورة ان تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف . ولو شك في كون الشبهة محصورة او غير محصورة لم يعتن وإن كان الأحوط استحبابا اجراء حكم الشبهة المحصورة.
الفصل الخامس : في الماء المضاف
الماء المضاف : هو المتعصر من الأجسام الرطبة بالخلقة كالفواكه، او الممتزج ببعض الأجسام امتزاجا يسلبه الصدق العرفي للماء الاعتيادي او المطلق.
(م-61) ينجس المضاف بمجرد ملاقاة النجاسة وإن كان كثيرا او جاريا . ويستنثى منه ما عدا الجزء الوارد منه على النجس اذا كان مندفعا نحو النجس بجريان وقوة.
(م-62) الماء المضاف مطلقاً لا يرفع الخبث ولا الحدث.
(م-63) اذا تنجس الاء المضاف لا يطهر أصلاً وإن اتصل بالماء المعتصم كماء المطر او الكر نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كاكر فقد ذهبت عينه ومثل المضاف في الحكم سائر المائعات.
(م-64) الماء الذي كن مضافاً في السابق ثم شك في بقائه على الإضافة له حكم الماء المضاف. كما ان الماء الذي كان مطلقا في السابق ثم شك في بقائه على الاطلاق له حكم الماء المطلق. اما الماء الذي شك في كون مطلقا او مضافا ولم نعلم حالته السابقة فلا يحكم بكون مطهرا لغيره حدثا ولا خبثا. كما انه لا يحكم بانفعاله عند ملاقاته للنجس اذا كان كثيرا او جاريا واما القليل منه فحكمه ما سبق للماء القليل.
(م-65) اذا انحصر الماء المضاف الذي ثبت كونه مضافا ولو بالاستصحاب تعين التيمم .
(م-66) اذا انحصر الماء بمشكوك الإضافة والإطلاق لوم تكن له حالة سابقة وجب الجمع بين الوضوء والتيمم احتياطا هذا غذا لم يكن المكلف مسبوقا بعدم وجدان الماء قبل حصول هذا المماء المشكوك لديه ، والا فالظاهر كفاية التيمم حينئذ وإن كان مقتضى الاحتياط الاستجابي الوضوء به أيضاً.
(م-67) اختلاط الماء بالتراب اذا لم يكن علىوجه يصيره مضافا يجوز التطهير به حدثا وخبثا فأن كانت الاجزاء الترابية لا تحول من البشرة والماء كما هو الغالب في مثله تطهر به وإلا وجبت التصفية ولو بانتضاره إلى ان يصفو، ولا يسوغ التيمم.
(م-68) الاسئار كلها طاهرة إلا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي واما الكتابي فالاظهر طهارته الذاتية وان كان المتعين مع الشك جريان استصحاب الطهارة ما لم يحصل الاطمئنان بالنجاسة
(م-69) يكره سؤر الحيوان غير مأكول اللحم عدا الهرة، واما المؤمن فان سؤره شفاء بل في بعض الروايات انه شفاء من سبيع داء ولعل الآظهر منه احملها على الجانب المعنوي لا الحكمي.
المبحث الثاني : احكام الخلوه
وفيه فصول
الفصل الأول : في واجبات التخلي
يجب حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة ومن بحكمهما كالمالك ومملوكته والامه المحلله بالنسبة إلى المحلل له فانه يجوز لكل من هؤلاء ان ينظر إلى عورة الأخر نعم إذا كانت الامة مشتركة او مزوجة او محلله او معتدة لم يجز لمولاها النظر إلى عورتها وكذا لا يجوز لها النظر إلى عورته.
(م-70) العورة الواجب سترها هي القبل والدبر في الرجل والمراة والبيضتان للرجل والشفران للمراة والاحوط الحاق العجان بها وهو ما بين القبل والدبر لكلا الجنسين و لاتدخل فيها العانة وما يقابها للمرأة فضلا عن سائر الجسد.
(م-71) يحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وان امال عورته وبعورته وان امال بدنه. والاحوط استحبابا الحاق حالتي الاستبراء والاستنجاء وبذلك ايضا ولو اضطر إلى احدهما فالاقوى التخيير والاولى الاحوط اختيار الاستدبار.
(م-72) لو استبهت القبلة لم يجز له التخلي إلا بعد الياس عن معرفتها وعدم امكان الانتظار ولو لكونه حرجيا او ضرريا.
(م-73) لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ولا في مرآة ولا في الماء الصافي.
(م-74) لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا باذنه ولو بالفحوى.
(م-75) لا يجوز التخلي بالمدارس ونحوها من الموقوفات، على قبيل معين ما لمي يعلم بعموم الوقف. ولو اخبر المتولي او بعض اهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر التصرفات فيها.
الفصل الثاني : التطهير عند التخلي
يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الاحوط وجوبا وتكفي المرة بغير القليل. كما لا بد من استيلاء الماء عليه بنحو يصدق عليه الغسل عرفا. واما موضع الغائط فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المنتجسات وان لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالاحجار والماء افضل والجمع اكمل مع تقديم الاحجار.
(م-76) يشترط في التطهير بالمسحات الثلاث ولو بنحو الاحتياط الوجوبي ما يلي:-
أولاً – ان لا يتعدى المخرج كما قلناز
ثانيا – التثليث بالمسح فان زالت النجاسة قبله وجب اكمالها وان لم تزل وجب الزائد حتى تزول النجاسة.
ثالثاً – التثليث بالاحجار او اكثر كما سبق.
رابعا – ان تكون الاجسام قالعة للنجاسة سواء كانت حجرا او قماشا او قطنا او غيرها . ولا يجوز غير القالع كالجسم الهش او الصيقل.
خامساً – طهارة المسموح به.
سادسا – ان لا تكون من الاجسام المحترمة ولو باتعبار نسبتها إلى عنوان محترم .
سابعاً – ان لا تكون فيه رطوبة مسرية.
ثامنا ً – ان لا تكون فيه رطوبة مسرية.
(م-77) يجب الغسل بالماء ازالة العين والاثر ولا يجب ازالة اللون والرائحة . ويجزي في الحجر ازالة العين ولا تجب ازالة الاثر الذي لا يزول بالمسح بالاحجار عادة.
(م-78) اذا خرج مع الغائط او قبله او بعده نجاسة ا خرى مثل الدم ولاقت المحل لا يجزي بالتظهير إلا الماء.
الفصل الثالث : مستحبات التخلي
ذكروا من مستحبات التخلي ان يكون المتخلي بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية الرأس أو التقنع والتسيمة عند التكشف والدعاء بالماثور وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج والاستبراء وإن يتكا حال الجلوس على رجله اليسرى
ويفرج اليمنى .
ويكره الجلوس بالشوارع والمشارع وهي شواطئ الانهار ومساقط الثمار ومواضع اللعن وهي المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضه للعن الاخرين كما يكره في المواضع المعدة لنزول القوافل واستقبال قرص الشمس او القمر بفرجه واستقبال الريح بالبول والبول في الارض الصلبة وفي ثقوب الحيوانات وفي الماء خصوصا الراكد منه والاكل والشرب حالة الجلوس للتخلي والكلام بغير ذكر الله الا لحاجة يضر فوتها.
(م-79) ماء الاستنجاء طاهر على الاقوى وإن كان من البول فلا يجب الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه بالشرائط الاتية:
أولا : ان لا يتغير بالنجاسة.
ثانيا : ان لا تتجاوز النجاسة عن المحل المعتاد.
ثالثا : ان لا تكون فيها اجزاء متميزة على الأحوط.
رابعا : ان لا تصيبه نجاسة اخرى من الخارج او من الداخل.
والكلام انما هو في الماء القليل واما لو كان معتصما فلا اشكال في طهارته ما لم يتغير . ومع القول بالطهارة لا يجوز استعماله في رفع الحدث والخبث مطلقا على الاحوط
الفصل الرابع : في الاستبراء
كيفية الاستبراء عن البول ان يمسح من المعقد إلى اصل الضيب ثلاثا ثم منه إلى راس الحشفة ثلاثا اي من جانبه الاسفل ثم ينتر الحشفة او يعضرها ثلاثاً
(م-80) فائدة الاستبراء طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل انه بول ولا يجب الوضوء منه ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء بنى على كونه بولاً. فيجب التطهير منه والوضوءوان كان تركه لعدم التمكن منه . ولو كان المشتبه مرددا بين البول والمني بنى على كونه بولا اذا كان قد استبرا من المني بالبول ولم يستبرئ من البول، فيجب التطهير منه والوضوء . ويلحق بالاستبراء حكما طول المدة على وجه يعلم او يطمئن بعدم بقاء الرطوبة في المجرى ولا استبراء للنساء والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء . نعم الاولى ان تصبر قليلا وتنحنح وتعصر فرجها عرضا.
(م-81) فائدة الاستبراء تترتب عليه لو كان بفعل غيره.
(م-82) اذا شك في الاستبراء او الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من عادته فعله. وإذا
شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها وإن كان ظانا بالخروج.
(م-83) اذا علم انه استبرا وشك في كونه على الوجه الصحيح بنى على الصحة بعد تمامه.
(م-84) لو علم بخروج المذي ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى على طهارته وإن كان لم يستبرأ.
المبحث الثالث : الوضوء
وفيه فصول
الفصل الأول : في اجزائه
وهي غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين . فهنا امور:
الأمر الأول : يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا وما اشتملت علهي الاصبع الوسطى والابهام عرضا وهو ما بين الزلفين عادة. وما خرج عن ذلك فليس من الوجه وإن وجب ادخال شيء من الاطراف من باب المقدمة العلمية . ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الاسف فالاسف عرفا وو لا يجوز منكوسا كما لا يجوز عرضا إلا يسيرا بحيث لا ينافي صدق الغسل منالاعلى إلى الاسف عرفا. نعم لورد الاء منكوسا ونوى الوضوء بارجاعه إلى الاسف صح وضوؤه.
(م-85) غير مستوي الخلقة لكبر الوجه او صغره او لطول الاصابع او قصرها يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف بالنسبة وكذا لو كان اغم قد نبت الشعر على جبهنعه او كان اصلع المقدم فإنه يرجع إلى المتعارف.
(م-86) الشعر النابت في ما دخل في حد الوجه كالحاجبين والاشفار وبعض العارضين يجب غسل ظاهره ولا يجب التخليل إلى الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة ويغسل الشعر الرقيق النابت في البشرة معها وكذلك الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوباً.
(م-87) لا يجب غسل باطن العين والفم والانف ومطبق الشفتين والعينين.
(م-88) الشعر النابت في الخارج عن الحد، كبعض شعر الرأس اذا تدلى على ما دخل في الحد لا يجب غسله وكذا المقدار الخارج عن الحد وإن كان نابتا في داخل الحد كمسترسل
اللحية
(م-89) اذا بقي مما في الحد شيء لم يغسل ولو بمقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء فيجب ان يلاحظ اماق واطراف عينيه حتى لا يكون علهيا شيء من القيح او الكحل المانع وكذا يلاحظ حاجبه ان لا يكون عليه شيء من الوسخ وان لا يكون على حاجب المرأة وسائر وجهها من بعض مواد الزينة مما له جرم مانع.
(م-90) اذا تيقن من وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل او المسح يجب تحصيل اليقين او الاطمئنان بزواله او بوصول الماء إلى البشرة من خلاله بحيث يصدق عليه غسلها عرفا ولو شك في اصل وجود النانع وجب الفحص عنه على الاحوط إلا مع الظن بعدمه او كون عدمه هو الحالة السابقة له .
(م-91) الثقبة في الانف كموضع الحلقة او الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي غسل طاهرها سواء أكان فيها الحلقة ام لا.
الامر الثاني : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى اطراف الاصابع ويجب الابتداء بالمرفين ثم الاسف منهما فالاسف عرفا إلى اطراف الاصابع . والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها. ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما وكذا اللحم الزائد والاصبع الزائدة ولو كان له يد زائدة فوق المرفق ولم يعلم الاصلية منهما فالاحوط وجوبا غسلهما معا وإن علمها لم يجب غسل الزائد .
(م-92) المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ويجب غسله كله مع اليد ولا يجب غسل شيء من العضد الا من باب المقدمة العلمية.
(م-93) إذا كان مقطوع اليدين من فوق المرفقين سقط وجوب غسل اليدين والمسحات الثلاث ووجب على الأحوط غسل الوجه مع النية.
(م-94) إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا اذا كان ما تحتها محسوبا من الظاهر فيجب غسله حينئذ ولو باخراجها.
(م-95) الوسخ الذي يكون على الاعضاء اذا كان معدودا جزءا من البشرة لا تجب ازالته وكذلك الجلد الميت المتصل بالشرة كبيرا كان او صغيرا وكذلك الدم الذي قد يصبح جزءا من البشرة بعد مدة من خروجه . وكذلك الدواء إن اصبح منها وكذلك ما يعد لوناً للبشرة وليس له جرم عرفاً.
(م-96) اذا شك في حاجبيه شيء وجبت ازالته واذا شك في وجود الحاجب وبج الفحص عنه على الأحوط إلا مع الاطمئنان بعدمه أو كونه مسبوقا بالعدم.
(م-97) الوسخ تحت الاظفار اذا لم يكن زائداً عن المتعارف لا تجب ازالتعه إلا اذا كان ما تحته معدودا من الظاهر واذا قص اظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله مع ازالة الوسخ.
(م-98) اذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع على الاحوط . ويجب غسل ظاهر ذلك اللحم ايضا ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة . ولا يجب قطعه ايضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة وإن كان هو الاحوط وجوبا لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ولم يحسب جزءا من اليد كما لو ماتت القطعة المتدلية.
(م-99) الشقوق التي تحدث على ظهر اليد من جهة البرد أو بسبب آخر إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب ايصال الماء إليها مع الامكان على الاحوط وإلا فلا. ومع الشك فالاحوط استحباباً الايصال.
(م-100) ما ينجمد على الجرح ويصير كالجلد من دم ودواء أو غيرهما لا يجب رفعه وإن حصل البرء ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلاً.
(م-101) الدملج والخاتم ونحوها إن كان يصل تحتها الماء فلا اشكال واما إن كان الدملج ضيقا كفى تحريكه. وأما الخاتم الضيق فالاحوط نزعه.
(م-102) يجوز الوضوء بماء المطر كما اذا قام تحت السماء حين نزوله وقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالاعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه وكذلك إذا قام تحت الميزاب ونحوه . وكذلك إذا احتاج الجريان إلى مساعدة الكف. ولكن ينبغي لهذا المكلف أن يلاحظ أولا عدم اراقة الماء الزائد على يده اليسرى بحيث يصيبها الماء بعد الاطمئنان بالاستيعاب. وكذلك اليد اليمنى ان لم يمسح بها اليسرى . ثانياً عدم وصول ماء المطر إلى محال المسح الا مع الاهتمام بتجفيفها جيدا بالمقدار اللازم الذي ياتي في احكام المسح.
(م-103) إذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله او الباطن فلا يجب غسله فالاحوط استحبابا غسله مالم يكن مسبوقا بكونه ظاهرا فيجب.
الأمر الثالث : يجب مسح مقدم الرأس وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا . ويستحب ان يكون العرض قدر ثلاث اصابع والاحوط وجوبا ان يكون المسح من الأعلى إلى الاسفل ويكون بنداوة الكف اليمنى بل الأحوط وجوبا باطنها.
(م-104) يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم بشرط ان لا يخرج بمده عن حده فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه وكذلك لو حصل عليها شعر من احد الجانبين او من الخلف.
(م-105) لا تضر كثرة بلل الماسح وإن حصل معه الغسل.
(م-106) لو تعذر المسح ببانطن الكف مسح بغيره والأحوط وجوبا المسح بظاهر الكف. فإن تعذر فالاحوط وجوبا المسح بالذراع.
(م-107) يعتبر ان لا يكون على المسموح بلل ظاهر مانع عن تأثر الممسوح برطوبة الماسح ولا باس بالرطوبة القليلة غير المانعة عن ذلك.
(م-108) لو ا ختلط بلل اليد ببلل اعضار الوضوء لم يجز المسح به على الآحوط . وإن كان الأقوى كونه احتياطااستحبابيا ما لم ينفصل الماء ويصل إلى باطن الكف فلا يجوز المسح به حينئذ.
(م-109) لو جف ما على اليد من بلل لعذر اخذ من بلل حاجبيه واشفار عينيه ومن شعر لحيته الداخل في حد الوجه، بل من سائر مواضع الوضوء على الأقوى، ومسح به.
(م-110) لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر او غيره فالاحوط وجوبا الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم هذا مع انحصار الماء او ضيق الوقت واما بخلاف ذلك فله ان يقطع الوضوء ويستأنفه من جديد على امل عدم الجفاف.
(م-111) لا يجوز المسح على العامة والقناع وغيرهما من الحائل وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة.
الأمر الرابع : يجب مسح القدمين من اطراف الأصابع إلى الكعبين وهو مفصل الساق ويجزي المسمى عرضا والاحوط وجوبا مسح اليمنى باليمنى اولا ثم اليسرى باليسرى وإن كان الاقوى جواز مسحهما سوية نعم تقديم اليسرى بالمسح او النكس فيه او المسح باليد الاخرى مخالف للاحتياط الوجوبي.
(م-112) حكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول. وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس وحكم البلل وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق.
(م-113) يجب المسح على البشرة حتى لو وقع المسح على الشعر بالمقدار المتعارف اما إذا زاد الشعر عن ذلك فالاحوط وجوبا اختصاص المسح بالبشرة.
(م-114) لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير الضرورة والتقية بل في جوازه مع الضرورة اشكال. والأقوى تعين التيمم اما مع التقية فإن حصلت الصلاة خلال التقية صحب وإلا فعليه اعادة الطهارة.
(م-115) لو دار الامر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية اختار ما هو الاوفق بها.
(م-116) يعتبر عدم المندوحة في تحقق التقية على الأقوى فلو امكنه ترك التقية واراءة المخالف عدم مخالفته لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم المنجوحة في الحضور في مكان التقية وزمانه كما لا يجب بذل مال لرفع التقية. واما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار بل اي شيء اخر كالدواء او المشي او بذل الحيلة.
(م-117) اذا زال المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب الإعادة ما دامت التقية متحققة وتجب بزوالها وبزوال سائر الضرورات إلا إذا كان استثناؤه واقعياً كوضوء الجبيرة والحائل الذي لا يمكن ازالته.
(م-118) لو توضأ على خلاف التقية خلالها فالاحوط وجوبا الاعادة ولو بنحو التقية .
(م-119) لا يجب في مسح الرجلين ان يضع يده على الاصابع ويمسح على الكعبين بالتدريج بل يجوز وضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح مع المحافظة على المسح على كل ارتفاعات وانخفاضات القدم بالمقدار الواجب.
الفصل الثاني : في وضوء الجبيرة
من كان على بعض اعضاء وضوئه جبيرة، فإن تمكن من غسل ما تحتها بنزعها او بغمسها في الماء – مع امكان الغسل من الأعلى إلى الاسف – وجب، وإن لم يتمكن لخوف الضرر اجتزأ بالمسح عليها. وكذلك لو لم يمكنه ايصال الماء إلى ما تحت الجبيرة ، ولو امكنه المسح على البشرة مسح عليها. والأحوط استحبابا لاجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة. والمراد بمسح الجبيرة مباشرة الوضوع عليها اعتياديا كما لو لم تكن موجودة. ولا بد من استيعابها بالمسح إلا ما يتعسر استيعابها به عادة كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها.
(م-120) الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة المتقدم. وإن لم تكن معصبة فإن امكن غسلها مع سائر العضو وجب. وإن لم يمكن غسل ما حولها. والأحوط استحبابا المسح علهيا مع الامكان. وإن لم يكن عليها خرقة ومسح عليها، على الأحوط.
(م-121) اللطوخ المطلي به العضو للتداوي إن كان لاصقا تعسر ازالته جرى عليه حكم الجبيرة. وكذا العصابة التي يعصب بها العضو لالم او ورم . ونحو ذلك، مع تعسر رفعها او الخوف من ايصال الماء تحتها. والاحوط ضم التيمم عندئذ.
(م-122) المانع الذي لا يمكن معه ايصال الماء إلى البشرة، كالقير وبعض الأصباغ، ولا يمكن ازالته، او امكنه يحرد شديد، حكمه حكم الجبيرة على الأقوى. فيجزي الوضوء عليه. والأحوط ضم التيمم إليه إذا لم يكن المانع في اعضائه ، وخاصة إذا كان السبب حاصلاً بعد دخول الوقت.
(م-123) إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد كامل او تمام الاعضاء عدا اعضاء التيمم، فالاحوط الجمع بين التيمم والوضوء الاضطراري. واما لو كانت الجبيرة على اعضاء التيمم او بعضها، تعين عليه الوضوء من غير تيمم وإن كان احوط.
(م-124) الجبيرة المتنجسة التي لا يصلح المسح عليها، إن امكن وضع خرقة طاهرة عليها بحيث تعد جزءا منها والمسح عليها تعين . وإلا غسل ما حولها، وإن كنت اوسع من مقدار الجرح ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح تعين التيمم اذا لم تكن الجبيرة في مواضع الجرح ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح تعين التيمم إذا لم تكن الجبيرة في موضع التيمم . وإلا جمع بين الوضوء والتيمم . وإن كان الأقوى اجزاء التيمم الاضطراري له.
(م-125) يجري حكم الجبيرة في الاغسال – غير غسل الميت – كما يجري في الوضوء وكذلك في الكسير المجبور. وكذلك لو كان محل الكسر مكشوفا وصاحبه جرح واما بدونه فإن ثنم يكن الغسل متعسرا تعين. وإلا اجزاه التيمم.
(م-126) الجبيرة على العضو الماسح بحكم البشرة . فيجب المسح عليها من غير استئناف ماء جديد.
(م-127) الارمد ان كان يضره استعمال الماء تيمم. ولا يجزيه غسل ما حول العين إلا اذا صدق عليه الجرح عرفاً.
(م-128) ذو الجبيرة اذا كان يأمل الشفاء خلال الوقت او تقليل موانع الوضوء، لزم تأخيره، فإن حصل ذلك توضأ بحسب حاله. وإن لم يحصل توضأ الوضوء الاضطراري . وله ان يتوضأ ويصلي أول الوقت بقصد رجاء استمرار العذر. فإن لم يرتفع اجزاه والا وجبت الاعادة. وإن لم يكن يامل الشفاء ولا بالاطمئنان او الوثوق، ولا تقليل المانع، اجزائه المبادرة إلى الوضوء . فإن زال العذر بدون احتساب خلال الوقت لم تجب الاعادة وإن كان احوط.
(م-129) اذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل او المسح في فواصلها.
(م-130) اذا كان بعض الاطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان المقدار المتعارف مسح عليها. وإن كان اكثر ، فإن امكن رفع بعضها وغسل موضعه وجب. وإن لم يمكن ذلك مسح عليها والاحوط استحبابا الجمع بين الوضوء والتيمم.
(م-131) في الجرح المكشوف اذا اراد وضع طاهر ومسحه يجب اولا ان يغسل ما يمكن من
اطرافه ثم وضعه ثم يتوضا عليه .
(م-132) اذا اضر الماء باطراف الجرح المتعارف كفي المسح على الجبيرة، واما اذا كانت الاطراف المتضررة اكثر من المتعارف بحيث يستوعب غالب العضو فالاحوط ضم التيمم. وإن كان الظاهر كونه احتياطا استحبابيا.
(م-133) اذا كان الجرح اونحوه في مكان اخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضره استمعال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. لا يفرق في ذلك بعد الجرح عن عضو الوضوء او قربه.
(م-134)لا فرق في حكم الجبيرة بين ان يكون الجرح ونحوه حدث باختياره ام بدونه، عن عصيان ام غيره.
(م-135) اذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا، لا يضره نجاسة باطنها ما لم تكن النجاسة سارية إلى رطوبة الوضوء. فالمتعين عندئذ منع السريان ولو بلفها بخرقة اخرى طاهرة، والمسح عليها.
(م-136) محل الفصد والحجامة داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا وكان مكشوفا غسل ما حوله. وإن كان مغصوبا غسل ما فوقه ومسح عليه.
(م-137) إذا كان ما على الجرح مغصوبا لم يجز المسح عليه، بل يجب رفعه وتبديله . وإن لم يمكن التبديل وجب رفع حكم الغصب مقدمه للوضوء، وإن كان ظاهرة مباحا وباطنه مغصوبا مسح على الظاهر إلا إذا عد ذلك تصرفا في الباطن المغصوب.
(م-138) لا يشترط في الجبيرة خلال الوضوء ان تكون مما تصح فيه الصلاة. فلو كان حريرا او ذهبا او جزءا مما لا يؤكل لحمه من الحيوان لم يضر بوضوئه. ولكن يجب تغييرها عند الصلاة مع الامكان وإن لم يمكن كانت الصلاة مجزية.
(م-139) اذا امكن رفع الجبيرة وغسل المحل ولكن كان موجبا لفوات الوقت، فالاحوط العدول إلى التيمم.
(م-140) مما دام خوف الضرر باقيا بشكل معتد به جرى حكم الجبيرة وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها.
(م-141) الدواء الموضوع على الجرح ونحون إذا اختلط مع الدم وصار كالشيء الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كا مستلزما لجرح المحل وخروج الدم. فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم وصار كالجلد، امكن تطيهره والوضوء عليه كالبشرة العادية . وإن لم يتحل كان كالجبيرة النجسة، فإن امكن غسل ما حوله وجب وإلا وضع عليه خرقة طاهرة ومسح عليها . و لايترك الاحتياط بضم التيمم.
(م-142) اذا كان العضو صحيحا، لكنه كان نجسا ولم يمكن تطهيره لمرض كالورم او لضيق الوقت او لقلة الماء او لاي سبب، لم يجر عليه حكم الجرح بل يتعين التيمم .
(م-143) لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة ما دامت على المقدار المتعارف له كما لا يجوز وضع شيء اخر عليه ا مع طهارة الظاهر، الا ان يعد جزءا منها عرفا بعد الوضع.
(م-144) الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث وكذلك الغسل معها.
(م-145) يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في اول الوقت برجاء استمرار العذر فإذا ارتفع في الوقت اعاد الوضوء والصلاة على الاحوط.
(م-146) إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة، ثم تين عدمه في الواقع ، لم يصح الوضوء ولا الغسل. وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل ثم تبين انه كان مضرا وانه كانت وظيفته الجبيرة، صح وضوؤه وغسله. إلا اذا كان الضرر بحيث كان تحمله حراما شرعا. وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر ولكنه ترك الجبيرة وتوضا او اغتسل ثم تبين عدم الضرر، ولكن الصحة في هذه الصورة تتوقف على امكان قصد القربة. ولو تبين في مثل ذلك الضرر فالاقوى صحة وضوئه وغسله مع توفر قصد القربة وعدم صدق التهلكة، لكن الاحوط ضم التيمم على اي حال.
(م-147) في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري او التيمم ولم يكن هناك اصل معين للوظيفة كاستصحاب حالة الجرح، فالاحوط الجمع بينهما.
الفصل الثالث : في شرائط الوضوء
وهي امور :
منها : طهارة الماء واطلاقه وإباحته وعدم استعماله في التطهير من الخبث بل ولا من رفع الحدث الأكبر لاستعماله في الاغسال الواجبة باصل الشرع.
ومنها : طهارة المحل المغسول والممسوح ورفع الحاجب عنه.
ومنها : اباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح على الاحوط وجوبا. والا ظهر عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضا منه مع الانحصار به فضلا عن عدمه. فإنه وإن كانت وظيفته مع الانحصار التيمم ، لكنه لو خالف وتوضا بماء مباح في اناء مغصوب اثم وصح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة او تدريجا والصب منه. نعم لا يصح الوضوء الارتماسي في الاناء المغصوب اذا صدق التصرف فيه. واما حرمة المصب مع اباحة الماء والاناء فلا دخل لها في
بطلان الوضوء وإن اثم .
(م-148) يكفي طهار كل عضو قبل غسله او مسحه، ولا يجب ان تكون كل الاعضاء قبل الشروع طاهرة، في الوضوء فضلا عن الغسل. واما تطهيره بنفس الغسل الوضوئي فهو مشكل لا يترك معه الاحتياط بالترك . ولا يضر تنجيس عضو بعد تمام غسله او مسحه وإن لم يتم الوضوء وإن كان الاحوط خلافه.
(م-149) إذا توضا في إناء الذهب او الفضة صح وضوؤه . من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه. ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة .
ومنها : عدم المانع من استعامل الماء لمرض او عطش يخاف منه على نفسه او على نفس محترمة بل على حيوان غير مضر مما له مالية عرفا سواء كان له او لغيره ممن تصان ملكيته. نع م الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش غير المهلك، ولا سيما اذا اراق الماء على اعلى جبهته ثم نوى الوضوء بتحريك الماء من اعلى الوجه إلى اسفله.
(م-150) اذا توضا في حال ضيق الوقت عن الوضوء فإن قصد الامر الادائي الجزمي، وكان عالماً بالضيق بطل، وإن كان جاهلا به صح. ون قصد غاية اخرى ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق . وإن كان الاحوط عدم الاجتزاء به.
(م-151) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو المتنجس او مع الحائل بين صورة العلم والعمد او الجهل او النسيان. وكذلك الحال إذا كان الماء مغصوبا، فإنه يحكم ببطلان الوضوء حتى مع الجهل او النسيان إن كان هو الغاصب حقيقة. واما غيره فالاقوى صحة وضوئه عندئذ . لا يفرق في كل ذلك بين ما اذا كان المغصوب الماء او الاناء او المكان او الفضاء او المصب.
(م-152) إذا التفت غير الغاصب إلى الغصبية اثناء وضوئه صح ما مضى منه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي على وجه لا تفوت معه الموالاة. ولكن إذا التفت غلى الغصبية بعد الغسلات وقب لالمسح او خلال المسحات، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من وجه، وإن كان الاحوط له اعادة الوضوء.
(م-153) يجوز الوضوء والشرب والاغتسال من الانهار الكبار المملوكة لاشخاص معينين حتى مع العلم بعدم الرضا على الاقوى او العلم بوجود القاصرين من المالكين كالصغار والمجانين . واما الاراضي الواصعة وغير المحجبة فيجوز التصرف بها مع عدم العلم العرفي بعدم
رضا المالك او قصورة . وإن كان الاقوى جواز التصرف حتى مع العلم بالقصور.
(م-155) الحياض الواقعة في المساحد او المدارس او الحنفيات المستعملة فيها إذا لم يعلم كيفية وقفها واختصاصها بمن يصلي فيها او على الطلاب الساكنين فيها او عدم اختصاصها، فالاقرب جواز الوضوء ونحوه مما يعد مقدمه بسيطة للصلاة. او ما كان بمقداره. نعم، لو كان التصرف اكثر كالغسل او غسل الثياب لم يجز الا مع جريان العادة به بحيث يكشف عن عموم التصرف اكثر كالغسل او غسل الثاب لم يجز الا مع جريان العادة به بحيث يكشف عن عموم الاذن.
(م-156) إذا علم ان حوض المسجد وقف على المصلين فيه، لم يجز له الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر. ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له ان يصلي في مكان آخر او لم يتمكن من ذلك. فالظاهر صحة وضوئه ، وكذلك لو دخل عصايانا ثم تاب وتوضا حال الخروج.
ومنها : النية وهي ان يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى هذا القصد امر الله تعالى، من دون فرق بين ان يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه او رجاء الثواب او الخوف من العقاب. ويعتبر فيها الاخلاص، فلو ضم إليها الرياء بطل . ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراحجة كالتنظيف من الوسخ او المباحة كالتبريد. فإن كانت الضميمة تابعة، او كان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح. والظاهر عدم قدح العدب حتى المقارن، وإن كان موجبا لحبط الثواب. مع ملاحظة رجحان تنزيه النفس عن المقاصد غير الالهية في اي فعل عبادي.
(م-158) لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات، في صحة الوضوء، ولو نوى الوجوب في موضع الندب او العكس جهلا او نسيانا فإن لم يكن بشرط لا عن غيره، كما هو الغالب ، صح . وكذلك إذا نوى التجديد وهو محدث او نوى الرفع وهو متطهر.
(م-159) لا بد من استمرار النية حكما إلى نهاية الوضوء. بمعنى صدور كل الاجزاء عنها. ولكن لا يتشرط الالتفات التفصيلي المستمر إليها. بل لا يشترط ذلك في بدء الوضوء ايضا ، بل يكفلي ان يعلم ماذا يفعل إذا كان فعله واجدا للقصد بالمعنى السابق اساساً.
(م-160) لو اجتمعت اسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد . ولو اجتمعت اسباب متعددة للغسل اجزأ غسل واحد بقصد الجميع ، بل بقصد واحد منها ولو كان غير الجنابة. ولو قصد الغسل قربه من دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا ان يرجع ذلك إلى نية الجميع اجمالاً.
(م-161) الظاهر كفاية الاغسال الواجبة عن المستحبة مع قصدها، وكفاية المستحبة عن الواجبة مع قصدها وكون المستحب وارادا بدليل معتبر كغسل الجمعة. كما ان الظاهر كفاية الاغسال الواجبة والمتسحبة المشار إليها عن الوضوء. ولكن لا يشترط القصد في اجزاء الغسل الواجب عن السبيين الواجبين ، بل يكفي قصد احدهما وإن غفل عن الاخر.
ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح . فلاو وضاه غيره، على نحو لا يستند الفعل إليه ، بطل الا مع الاضطرار ، فيوضؤه غيره، بيد المريض فإن لم يتمكن فبيد الآخر. والمريض هو الذي يتولى النية والاحوط ان ينوي الاخر ايضا، وخاصة إن كان الوضوء بيده. والاحوط ضم التيمم إليه مع الامكان ولو اقتصر على التيمم في مثل ذلك اجزاه.
ومنها : الموالاة وهي التتابع في الغسل والمسح تتابعا عرفيا، على ان لا يجف تمام السابق في الحال المتعارفة فلا يقدح الجفاف لاجل حرارة الهواء او البدن الخارجد عن المتعارف ، ولو انقطع التتابع العرفي بطل وإن لم يحصل الجفاف.
(م-162) الاحوط وجوبا ، عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسرسل اللحية الخارج عن الوجه، بل اي شيء خارج عن حد اعضاء الوضوء من البدن او الثياب ، وكذلك ما كان غسله من باب المقدمة العلمية.
ومنها : الترتيب بين الاعضاء بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم مسح الرجلين . والاحوط وجوبا عدم مسح الرجل اليسرى قبل اليمنى. والاولى تقديم اليمنى. ويجب الترتيب في اجزاء كل عضو على ما تقدم. ولو عكس الترتيب عمدا بطل. ولو كان سهوا اعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة وإلا استانف.
الفصل الرابع : في احكام الخلل
(م-63) من تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ظنا غير معتبر شرعا، وهو ما كان دون الوثوق، ولم يكن له سبب معتبر كالبينة. ولو تيقن الطهارة وشكل في الحدث بنى على الطهارة ، وإن ظن الحدث ظنا غير معتبر، بالمعنى المشار إليه.
(م-164) إذا تيقن الحدث والطهارة وشك في المتقدم والمتأخر تطهر إلا إذا علم تاريخ الطهارة وجهل تاريخ الحدث. وإن كان الاحوط الوضوء ف يجميع الصور.
(م-165) إذا شك في الطهارة بعد الصلاة او غيرها مما يعتبر فيه الطهارة، بنى على صحة العمل وتطهر لما يأتي إذا كان تكليفه ذلك، كما بينا في المسالتين السابقتين. الا اذا تقدم منشا الشك على العمل، بحيث لو التفت غليه عندئذ لشك، فإن الاحوط في مثله الاعادة وإن لم يجب القضاء.
(م-166) اذا شك في الطهارة في اثناء الصلاة او العمل الذي تعتبر فيه الطهارة، قطعة وتطهر واستانف. إلا اذا كان بناؤه على الطهارة مجزيا، كما في بعض الصور السابقة.
(م-167) لو تيقن الاخلال بغسل عضو او مسحه اتى به وبما بعده مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط . وكذا لو شك في فعل من افعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء . اما لو شك بعد الفراغ منه لم يلتفت . ويحصل الفراغ على الاحوط بالدخول بعمل آخر او بفوات الموالاة . وكذا لو شك في الجزء الاخير. وإلا لزمه الاتيان به.
(م-168) اذا شك بعد الوضوء في حاجبية شيء كالخاتم لم يلتفت . وكذا لو شك في كون الحاجب سابقاً على الوضوء أو متأخراً عنه. وإن كان الأحوط الاعادة.
(م-168) إذا شك بعد الوضوء في حاجبية شيء كالخاتم لم يلتفت. وكذا لو شك في كون الحاجب سابقا على الوضوء أو متأخرا عنه. وإن كان الأحوط الاعادة.
(م-169) موارد الاعتناء بالشك تختص بغير الوسواسي وأ/ا الوسواسي، فله أن لا يعتني بشكه مطلقا. بل الاحوط له ذلك وجوبا. والمراد به من لا يكون لشكه منشأ عقلائي . والأحوط مع ذلك كون شكه متكررا عرفا.
(م-170) إذا كان مامورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث، إذا نسي شكه وصلى فلا اشكال في بطلان صلاته ظاهرا، فتجب عليه م الالتفات إلى شكه لاحقا إلا عادة أن تذكر في الوقت والقضاء أن تذكر بعده، ما لم يتذكر أنه كان على وضوء خلال الصلاة، ولو اطمئنانا.
(م-171) إذا كان متوضأ وتوضأ للتجديد وصلى، ثم تيقن بطلان احد الوضوئين، ولم يعلم أيهما، لا اشكال في صحة صلاته. ولا تجب عليه إعادة للصلوات الاتية ايضا. إذا لم يكن قصد الوضوء التجديدي على نحو التقييد . فإن الأحوط له عندئذ اعادة الطهارة والصلاة.
(م-172) اذا توضأ وضوئين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد احدهما، يجب الوضوء للصلوات الاتية. ولكن يبني على صحة صلاته. وإذا كان قد صلى بعد كل وضوء صلاة اعاد الوضوء والصلاة الثانية والأحوط استحبابا اعادتهما معاً.
(م-173) إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انه ترك جزءا منه ولا يدري انه الجزء الواجب أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه.
(م-174) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل او مسح على موضع الغسل او غسل على موضع المسح. ولكن شك في انه هناك مسوغ لذلك عن جبيرة او ضروروة او تقية أولا، فالاقوى وجوب الاعادة .
(م-175) إذا تيقن انه دخل في الوضوء واتى ببعض افعاله ولكن شك انه اتمه على الوجه الصحيح ام لا، بل عدل عنه اختيارا او اصطرارا ، فالظاهر عدم صحة وضوئه.
(م-176) إذا شك بعد الوضوء واتى ببعض افعاله ولكن شك انه اتمه على الوجه الصحيح ام لا، بل عدل عنه اختيارا او اصطرارا، فالظاهر عدم صحة وضوئه.
(م-176) إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب او شك في حاجبيته كالخاتم او علم بوجوده ولكن شك بعده في انه ازاله او انه اوصل الماء تحته بنى على الصحة، مع احتمال الالتفات حال الوضوء. وكذا اذا علم بوجود الحاجب، وشك في انه توضأ قبل حدوثه او بعدمه بنى على الصحة.
(م-177) إذا كانت اعضاء وضوئه او بعضها متنجسا، فتوضأ وشك – بعده – أنه طهرها ام لا . بنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما ياتي من الاعمال. وأا الوضوء فمحكوم بالصحة. وإن كان الاحوط اعادته بعد التطهير. وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك بعد الوضوء في انه طهره قبله ام لا. فإنه يحكم بصحة وضوئه وبقاء الماء نجسا. فيجب عليه تطهير مالاقاه عن ثوبه وبدنه. والاحوط الالاولى اعادة الوضوء بعد التطهير.
الفصل الخامس : في نواقض الوضوء
يحصل الحدث بامور:
الاول والثاني : خروج البول والغائط ، سواء كان من الموضع المعتاد بالاصل ام بالعارض، ام كان من غيره اذا صدق عراف الخروج بفعله. والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهراً.
الثالث : خروج الريح منالدبر، وكذلك خروجه من غيره اذا صدق انه خارج بفعله او سمي باحد الاسمين المعروفين . ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد، سواء للذكر او الانثى.
الرابع : النوم الغالب على العقل. ومع الشك يعرف بغللبته على السمع، من غير فرق بين ان يكون قائما او قاعدا او مصطجعا. ومثله كل ما غلب على العقل من جنون او اغماء او سكر او تخدير ونحوها.
الخامس : الاستحاضة على تفصيل ياتي إن شاء الله تعالى.
(م-178) إذا شك في طرو احد النواقض بنى على العدم. وكذا اذا شك في ان الخارج بول او مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا إلا إذا كان بال وخرج قبل الاستبراء منه، فيحكم بانه بول من حيث الطهارتين الخبثية والحديثة.
(م-179) اذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء. وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه. وكذا اذا خرج غير الماء كالنوى والقشور بدون غائط . وكذا لو شك في خروجه معها.
(م-180) لا ينتقض الوضوء بخروج المذي او الودي او الوذي، والاول ما يخرج بعد الملاعبة والثاني ما يخرج بعد خروج البول والثالث ما يخرج بعد خروج المني. وعدم كونها ناقضة للغسل اوضح وأولى.
الفصل السادس : في دائم الحدث
من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون والمسلوس ودائم الريح ودائم النوم، له احوال اربعة:
الأول : ان تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية. وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة والوضوء والصلاة فيها.
الثانية : ان لا تكون له فترة أصلا، او تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة. وحكمه الوضوء والصلاة وليس علهي تجديد الوضوء، لصلاة اخرى ما دام على حاله تلك، إلا ان يحدث حدثا اخر غير مستمر لديه، فيجدد الوضوء له.
الثالثة : ان تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، و لا يكون عليه في تجديد الوضوء في الاثناء مرة او مرات ، حرج. وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة. ولا يجب عليه اعادة الوضوء اذا فاجأه الحدث خلال الصلاة وبعدها إذا كانت الصلاتان مقرونتين عرفا. وإن كان الاحوط اذا احدث بعد الصلاة أن يتوضا للصلاة الأخرى.
الرابعة : كالصورة الثالثة ، لكن يكون تجديد الوضوء في الاثناء حراجا عليه. وحكمه الاجتراء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر. والأحوط ان يتوضا لكل صلاة مع تجدد الحدث.
(م-*181) الاحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث بالاصغر . وإن كان الاظهر عدم وجوبه فيما إذا جازت له الصلاة.
(م-182) حكم صلاة الاحتياط والاجزاء المنسية وسجود السهو ، حكم أيضا من الصلاة، على ما عرفت فيما سبق .
(م-183) يجب على المسلوس والمبطون التحفط من تعدي النجاسة إلى بدنه وثوبه مهما امكن، بوضع كيس او نحوه. و لا يجب تغييره لكل صلاة ما لم يتجدد حدث زائد .
الفصل السابع : في بعض احكام الوضوء
لا يجب الوضوء لنفسه. وتتوقف صحة الصلاة عليه، واجبة كانت او مندوبة . وكذا اجزاؤها المنسية، بل سجود السهو على الاحوط ومثل الصلاة الطواف الواجب، وهو ما كان جزءا من حدة او عمرة واجبة وإن لم تكن واجبة كان الوجوب شرطيا. واما الطواف المندوب فلا يجب فيه الوضوء وإن وجب بالنذر. نعم يستحب له بل هو الأحوط، وهو شرط في صحة صلاة الطواف ايا كان.
(م-184) لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن الكريم. حتى المد والتشديد على الاحوط، دون علامات التجويد، ودون الايات المكتوبة في غير المصحف ودون لفط الجلالة وغيره من الاسماء الحنسى مما لم يرد في المصحف. فضلا عن اسماء النبيين والمعصومين عليهم السلام. وإن كان هو الاحوط استحبابا . ومثله ورق المصحف وغلافه.
(م-185) الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شيء غاية له سواء كان المنوي هو الوضوء او رفع الحدث او الكون على طهارة . ولكن يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المامور بها، فيجب او وجبت ويستحب ان استحبت سواء توقف عليه صحتها ام كمالها. نعم يشكل قصده فيما يتوقف جوازه عليه كمس المصحف. وكل مورد كان فيها الوضوء احتياطيا، فيمكن فيه نية الرجاء، إلا ان الاحوط الاولى نية الاستحباب النفسي له.
(م-186) لا فرق في جريان الحكم المذكور للمصحف ، بين الكتابة بالعربية وغيرها ما دام لفظ القرآن موجودا. كما لا فرق في الكتابة بين الحبر والحفر والتطريز والكاشي وغيرها. كما لا فرق في العضو الماس بين ما تحله الحياة وغيره كالشعر على الاحوط استحبابا.
(م-187) يجب الوضوء اذا وجبت احدى الغايات المذكورة آنفا ويستحب اذا استحبت وقد يجب بالنذر وشبهه، ويستحب للطواف المندوب ولسائر افعال الحد ولطلب الحاجة. ولصلاة الجنائز وتلاوة القرآن وقراءة الادعية وزيارة المعصومين عليهم السلام، وللكون على الطهارة. ولغير ذلك.
(م-188) اذا خل وقت الفريضة جاز الاتيان بالوضوء بقصد فعل الفريضة . ويمكن ان يقصد الوجوب . كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة او اية غاية اخرى. اما قبل
الوقت فلا تجوز نية الوجوب للصلاة. نعم تجوز نية التهيؤ لها استحبابا.
(م-189) سنن الوضوء على ما ذكره العلماء رضى الله عنهم وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين والتسمية عند البدء والدعاء بالماثور. وغسل اليدين من الزندين قبل ادخالهما الاناء الذي يغترف منه، لحدث النوم او البول مرة وللغائط مرتين. والمضمضة وهي إجالة الماء في الفم والاستنشاق وهو سحب الماء في الانف ، وتثليثهما. والدعاء بالماثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وتثنية الغسلات.
والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها. وكذلك اليمنى اذا اراد المسح بها من دون ان يستعملها في غسل اليسرى. وكذلك الوجه لاخذ البلل منه للمسح عند جفاف بلل اليد. ويلحق بكل ذلك صب الماء على العضو بعد الاطمئنان من استيعاب غسله . ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الآولى والثانية، والمرأة تبدأ بالباطن فيهما.
ويكره الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة.
المبحث الرابع : في الغسل
والواجب منه لغيره : غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات . والواجب لنفسه : غسل الأموات
فهنا مقاصد:
المقصد الأول : غسل الجنابة
وفيه فصول
الفصل الأول : في سبب الجنابة
سبب الجنابة آمران :
الأول : خروج المني من الموضع المعتاد اصليا كان ام عارضا . اما غير المعتاد فإن حصلت الشهوة والفتور كان مجنباً، وإلا فلا.
(م-190) ان عرف المني بمادته او باي وجه آخر، فلا اشكال. وإن لم يعرف فالشهوة والفق وفتور الجسد امارة عليه. ومع انتفاء احدها في الصحيح لا يحكم بكونه منيا، والمريض
يرجع إلى الشهوة والفتور . واذا شك في حصول احد هذه الصفات يبني على عدمه. وكذلك إن حدثت بشكل ضعيف غير معتد به عرفا.
(م-191) الاقوى انه لا حكم لانزال النساء وخاصة اذا كان بدون شهوة. ومع توفرها مع الفتور فالاحوط لها الغسل مع ضم الوضوء ان كانت محدثة بالاصغر. غير ان هذا الاحتياط استحبابي ولكنه اكيد.
(م-192) من وجد على بدنه او ثوبه منيا وعلم انه منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها. وإن علم تاريخ الجنابة . وجهل تاريخ الصلاة. وإن كانت الاعادة لها احوط استحبابا. وإن لم يعلم انه منه لم يجب عليه شيء.
(م-193) اذا دار ام الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما انها من احدهما. ففيه صورتان:
الصورة الآولى : ان تكون جنابة الاخر موضوعا لحكم الزامي بالاضافة إليه او إلى ثالث يعلم اجمالا بجنابة احدهما. وكذلك : كحرمة استيجاره لدخول المسجد او للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا. وفي مثله يجب عليه الغسل رجاء لاجل هذه الغايات ونحوها، مع ضم الوضوء اليه.