كتاب
الاجتهاد والتقليد
(م-1) يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الإجتهاد أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه مقلداً إلا أن يحصل له علم بالحكم لضرورة وغيرها كما في بعض الواجبات وكثير من المستحبات والمباحات.
(م-2) عمل العامي بلا تقليد باطل لا يجوز له الإجتزاء به إلا أن يعلم بمطابقته للواقع أو لفتوى المجتهد الذي كان حدة عليه حال العمل مع حصول نية القربة منه في ما كان العمل عبادياً.
(م-3) الأحوط ترك ترك طريق الإحتياط في عموم المسائل والأختصاص بطريقي الإجتهاد والتقليد. لكن الإحتياط في بعض المسائل جائز سواء اقتضى التكرار ام لا، لكن يلزم المكلف معرفة ما هو الأحوط شرعاً.
(م-4) التقليد هو العمل اعتماداً على فتوى المجتهد سواء التزم المقلد بذلك في نفسه ام لم يلتزم.
(م-5) الإجتهاد هو ملكة الإستباط أو القدرة الراسخة على معرفة جميع الأحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية سواء مارس ذلك ام لا. وغلا علمية هي صفة من كان اقوى في الملكة وادق في النظر والإستدلال ولا دخل لسعة الإطلاع على المصادر في ذلك.
(م-6) يشترط فيمن تقلده مايلي:-
أولاً: الإسلام.
ثانياً: الإيمان .
ثالثاً: العدالة .
رابعاً: الذكورة .
خامساً: طهارة المولد.
سادساً: التكليف بمعنى ان يكون بالغاً عاقلاً.
سابعاً: الحياة للتقليد إبتداءاً
ثامناً: الإجتهاد.
تاسعا: الا علمية على الأ؛وط
عاشرا: عدم السفه واضرابه من العيوب الذهنية والنفسية
ومع التساوي يتخير والأحوط أن يعمل بأحوط القولين
(م-7) اذا قلد مجتهداً فمات جاز له البقاء على تقليده فيما عمل به من المسائل ويتعين عليه الرجوع في سائر الأحكام إلى الحي الجامع للشرائط الذي قلده في جواز البقاء على تقليد الميت ولكن القاء المشار إليه هو الأحوط استحبابا اذا كان الميت اعلم من الحي أو كانت فتاواه اقرب إلى الإحتياط، اما إذا كان الحي اعلم أو كانت فتاواه احوط فالأحوط وجوباً العدول إليه إ.
(م-8) يصح التقليد من الصبي المميز فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه جاز له البقاء على تقليده.
(م-9) إذا اختلف المجتهدون بالفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ومع التساوي بالعلم يتخير، والأحوط أن يعمل بأحوط القولين و لا عبرة بكون احدهما أعدل.
(م-10) إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الأخر فإن لم يعلم الإختلاف بالفتوى بينهما تخير وإن علم الإختلاف وجب الفحص عن الأعلم ويحتاط وجوباً في مدة الفحص وله أن يعمل خلالها بمن كان مقلداً له قبل وفاته ولو مع ثبوت كونه مفضولاً، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالاحوط وجوبا الأخذ باحوط القولين مع الإمكان ومع عدمه يختار احدهما إلا إذا كان إحتمال الا علمية في احدهما أكبر.
(م-11) إذا قلد من ليس أهلاً للفتوى وجب العدول إلى من هو اهل لها وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم.
(م-12) إذا قلد مجتهداً ثم شك انه جامع للشرائط ام لا وجب عليه الفحص فإن تبين له انه جامع للشرائط بقي على تقليده. وإن تبين أنه فاقد لها عل إلى غيره. وكذا إذا لم يتبين له، ما عدا شرط الا علمية فانه يقلد من كان الاحتمال فيه ارحج واما اعاله السابقة فان عرف كيفيتها يرجع بالاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط . وإن لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة.
(م-14) إذا قلد من لم يكن جامعاً للشرائط عمدا بما فيه شرط الاعلمية كان كمن عمل من غير تقليد.
(م-15) لا يجوز العدول من الحي إلىالميت سواء كان قد قلده سابقاً ام لا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ما لم تحصل بعض الإستثناءات. فمنها ما إذا صار الأخر أعلم ومنها ما إذا خرج مقلده عن العدالة ومنها ما إذا تدنى احدهما في العلم كما لو أصبح شديد النسيان دون أن يتقدم الآخر علمياً. ومنها ما إذا كانا متساويين فتخير أحدهما فصار الأخر أعلم.
(م-16) اذا تردد المجتهد بالفتوى او عدل من الفتوى إلى التردد فالأحوط هو العمل بالأحتياط.
(م-17) إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة. بل يجب الرجوع إلى الاعلم من الأحياء. وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجبوب البقاء وجب علهي البقاء على تقليد الثاني من الثلاثة.
(م-18) إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي، فهل يجب عليه إعادة الأعمال الماضية مع وجود الخلاف بينهما؟ فيه تفصيل : فإن كان الميت هو الأعلم لم يجب شيء من القضاء والإعادة في الوقت وأما القضاء فأن كان الأخلال بالجزء جهلا موجبا للبطلان وجب وإلا فلا.
(م-19) يجب تعلم إجزاء العبادات الواجبة وشرائطها . ويكفي أن يعلم إجمالا إن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم العلم تفصيلاً بذلك. وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الإحتمالات لرجاء المطلوبية والأحوطأن يختار أرحج الإحتمالات في نظره، فأن تبين له بعد ذلك صحة العمل إجتزء به. وكذا إذالم يتبين له شيء واذا تبين له البطلان اعاده.
(م-20) يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض إبتلائه الشخصي، وأما غيرها مما هو محل الإبتلاء نوعا فلا يجب وخاصة فيما إذا كان مظنون العدم أو نادراً.
(م-21) تثبت عدالة مرجع التقليد بأمور:
الأول : العلم الحاصل بالأختبار او بغيره ويراد بالعلم ما يعم الأطمئنان بل والوثوق أيضاً.
الثاني : شهادة عدلين بها.
الثالث: شهادة العدل الواحد أو الثقة مع حصول الوثوق الشخصي بقوله .
الرابع : حسن الظاهر والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سأل غيره عن حالة لقال لم نر منه إلا خيراً.
(م-22) يثبت الإجتهاد والاعلمية أيضاً بالعلم والاطمئنان والوثوق والبينة وبخير الثقة او العدل مع حصول الوثوق الشخصي بقوله.
(م-23) من ليس اهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها كما إن من ليس أهلاً للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده. والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقاً إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه.
(م-24) إذا كان مجتهداً غير عادل أو غير أعلم أو غير ذكر أو غير بالغ جاز له العمل بفتواه لنفسه ولم يجز له تقليد الأخر، وإن كان أعلم. نعم الأحوط له العمل بالأحتياط في بعض المسائل.
(م-25) الظاهر ان المتجزئ يجوز له العمل بفتوى نفسه بل إذا عرف مقداراً معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه إذا كان أعلم بتلك المسالة وينفذ قضاء التجزئ أيضاً فيما هو مجتهد فيه ولو مع وجود الأعلم.
(م-26) إذا شك في موت المجتهد او في تبدل رأيه او عروض ما يوجب عدم جواز تقليده جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال.
(م-27) الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله لا تقليد نفسه وكذلك الحكم في الوصي.
(م-28) المأذون والوكيل عن المجتهد ينعزل بموت المجتهد سواء كان وكيلاً عاماً ام خاصاً كالتوكيل في بعض الأوقاف أو في اموال القاصرين.
(م-29) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد اخر حتى مع العلم لمخالفته للواقع اذا كان بنحو الولاية او الحكم القضائي. أما الفتوى فمنوطة بعدم العلم بمخالفة الواقع.
(م-30) إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه على الأحوط اعلام من سمع عنه ذلك مع الامكان . ولكن إذا تبدل رأي المتجهد لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه مطابقة لموازين الإجتهاد.
(م-31) إذا تعارض النقلان بالفتوى مع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه
الاول يعمل بمتأخر التاريخ. وفي غير ذلك يرجع إلى الاوثق منهما ومع تساويهما يعمل بأحوط القولين حتى يتبين الحكم.
(م-32) العدالة المعتبرة في مرجع التقليد بل مطلقاً عبارة عن الملكه المانعة غالباً عن الوقوع بالمعاصي بما فيها فعل المحرمات وترك الواجبات ولا يضر اللمم بوجودها وهو الالمام بالذنب احيانا قليلة وخاصة مع المبادرة إلى التوبة.
(م-33) إذا حصلت الملكه المذكورة لكن كانت ضعيفة مغلوبة للنفس من شهوة او غضب على نحو يكثر منه صدور المعاصي وإن كان يحصل الندم بعدها فمثل هذه الملكة لا تكون عداله، ولا تترتب عليها أحكامها.
(م-34) إن كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في ادلة السنن فيتعين الاتيان بها برجاء المطلوبية واما الاحتياطات المذكورة فيها كانت مسبوقة الفتوى او ملحوقة بها فهي استحبابية يجوز تركها والا فهي وجوبية ويلحق بالاول ما إذا قلنا : يجوز على اشكال او على تأمل . ويلحق بالثاني ما إذا قلنا يجب على اشكال او على تأمل او قيل كذا او فيه تأمل او فيه اشكال او هو المشهور بدون فتوى بازائه.
وفيه مباحث
المبحث الأول
في أقسام المياه واحكامها
وفيه فصول
الفصل الأول : في اقسام المياه
ينقسم ما يستعمل فيه لفظه إلى قسمين :
الأول :- الماء المطلق – وهو الماء بالمعنى العرفي الطبيعي كالذي يكون في البحر أو النهر أو البئر
الثاني :- الماء المضاف – وهو ما سوى ذلك كماء الرمان وماء الورد.
الفصل الثاني : في الماء المعتصم وغير المعتصم
الماء المطلق أما لا مادة له أو له مادة. والأول واما قليل لا يبلغ مقدار الكر او كثير يبلغ مقدار الكر أو جاري أو ماء مطر.
(م-35) ينفعل الماء القليل بملاقاة النجس او المتنجس الاول على الآقوى إلا إذا كان متدافعاً بقوة فتختص النجاسة حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره سواء كان جاريا من الأعلى إلى الأسف أم بالعكس ام متدافعاً من أحد الجانبين إلى الأخر.
(م-36) الماء الكثير الذي يبلغ الكر لا ينفعل بملاقاة النجس فضلاً عن المنجس إلا إذا تغير
بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها
(م-37) ينقسم التغير في احد الأوصاف الثلاثة السابقة إلى حسي وتقديري فالتغير الحسي : هو التغير الذي يظهر إلى الحس و لا اشكال في كونه منجساً للماء عند حصوله. والتغير التقديري : هو الذي يظهر للحس وهو على اقسام :
أولاً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه باحد الأوصاف الثلاثة. وفي مثله لا شاشكال بطهارة الماء .
ثانياً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلاً على مانع واقعي عن تغيره بالصفة كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة. وفي مثله يبقى الماء طاهراً أيضاً.
ثالثاً: - التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلاً على مانع عن الاحساس بوصف النجاسة مع وجوده واقعاً. كما لو كان الماء احمر بالحبر قوقع فيه دم، وفي مثله الأحوط البناء على النجاسة.
(م-38) اذا تغير الماء بغير ا للون والطعم والرائحة كالثقل أو الثخانة لم ينجس أيضاً.
(م-39) اذا تغير لونه او طعمه او ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضاً.
(م-40) إذ تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ويكون اصفر فأنه ينجس.
(م-41) يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجاسة في الجملة ول و لم يكن متحداً معه، فإذا أصفر الماء بملاقاة الدم تنجس.
(م-42) الماء الذي له مادة لا نجس بملاقاة النجاسة إلا إذا تغير على النهج السابق، من دون فرق بين ماء الانهاء وماء البئر وماء العيون والثمد وغيرها مما كان له مادة. والمادة هي إتصاله بالكر أو الجاري.
(م-43) الماء الجاري وهو ما يصدق عليه الماء الجاري عرفاً معتصم سواء كان قليلاً أو كثيراً. ويعتبر في صدقة العرفي درجة من الكمية والسرعة.
(م-44) الماء النابع من الأرض معتصم وإن لم يجر على وجه الأرض مع أحراز كونه منبعثاً عن مادة أرضية مستمرة .
(م-45) ماء المطر حال نزوله معتصم ومطهر لغيره مع صدقة عرفاً. أما لو وقع على شيء كورق الشجر او ظهر الخيمة او نحوهما ثم وقع على النجس تنجس.
(م-46) ماء الحنفية والدوش من الجاري ما دام متصلاً فان تقطع كان من القليل.
(م-47) الراكد المتصل بالجاري كالجاري فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه. وكذا
اطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً ومن ذلك أيضا آنية الماء التي تصب عليها الحنفية.
(م-48) إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر، فالطرف المتصل بالمادة لا نجس بالملاقات وإن كان قليلاً . والطرف الأخر حكمه حكم الراكد فإن تغير تمام قطر ذلك البعض تنجس وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لإتصاله ما عداه بالمادة.
(م-49) الماء الجاري معتصم بنفسه سواء كانت له مادة ام لا. فلو شك في ذلك لم ينجس بالملاقات.
(م-50) إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا فان كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكر وإن انقطع عنه التقاطر عرفا كان بحكم القليل.
(م-51) الماء المتنجس غير المتغير اذا وقع عليه ماء المطر طهر، وكذا ظرفه كالاناء والكوز ونحوهما مما كان تحت السماء.
(م-52) يعتبر في جريان حكم ماء المطر ان يصدق المطر عرفا وان كان الواقع على النجس قطرات منه. واما اذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة فلا يجري عليه الحكم.
(م-53) الثوب او الفراش المتنجس اذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر الجميع ولا يحتاج إلى العصر او التعدد وإذا وصل بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة وإلا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
(م-54) الاض لامتنجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط ان يكون من السماء ولو باتعانة الريح. واما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل اخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان طاهر فوصل مكانا نجساً فأنه لا يطهر ويكون ما اصابه بحكم الماء القليل. نعم لو جرى على وجه الارض فوصل إلى مكان مسقوف أو إلى أي شيء اخر طهر.
(م-55) إذا تقاطر المطر على عين النجس فترشح منها على شيء اخر لم ينجس ما دام متصلاً بماء السماء بتوالي تقاطره عليه.
(م-56) مقجار الكر وزنا بحقه الاسلامبول التي هي مائتنان وثمانون مثقالا صيرفياً . يساوي مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة وبحسب وزنه النجف التي هي ثمانون حقه اسلامبول ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث اواق. ويساوي بالكيلو اربع مائة كيلو ومقداره بالمساحة ما بلغ مكعبه اثنين واربعين وسبعة اثمان الشبر.
(م-57) لا فرق باعتاصم الكر بين تساوي سطوحه واختلافها ولا بين ركود الماء وجريانه نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية المجموع في صدقة ولا كرية المتدافع عليه باعتصام المتدافع منه ولكنه يكون جارياً على أي حال فيكون معتصماً بالجريان لا بالكرية.
(م-58) لا فرق بين ماء الحمام وغيره بالاحكام فيما كان في الحياض الصغيرة إذا كان متصلاً بالماء وكانت وحدها او بضميمة ما بالحياض إليها كرا فهو معتصم وكذا عندما يكون جارياً من الادة وإن لم يكن متصلاً بالمادة كان بحكم القليل.
الفصل الثالث : في الماء القليل
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث كما يجوز استعماله بالوضوء والاغسال المستحبة والأحوط عدم استمعاله طهارة المحل وعدا ما الاستنجاء على تفصيل يأتي .
(م-59) قطرات الماء التي تنزو عن عين النجاسة او المنجس الول متنجسة يجب اجتابها.
(م-60) الماء الذي كان قليلاً في السابق ثم شك في صيرورته كرا له حكم القليل. كما ان الماء الذي كان كرا في السابق ثم شك في بقائه على الكريه له حكم الكر. اما الماء الذي شك في كونه كرا ولم نعلم حالتع السابقة فالاحوطالحاقه بالقليل إلا من حيث انفعاله بالملاقات.
الفصل الرابع: في بعض صور الشك في طهارة الماء
إذا علم إجمالا بنجاسة احد الانائين وطهارة الآخر لم يجز رفع الخبث ولا الحدث بأحدهما ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي لاحدهما إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث في الغسل باحدهما ثم الغسل بالاخر وكذلك رفع الحدث وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرف بكل منهما وكلن لو غسل متنجس بأحدهما طهر ولا يرفع بأحدهما الحدث على الأحوط . وإذا كانت اطراف الشبهة غ ير محصورة جاز الاستعمال مطلقا وضابط غير المحصورة ان تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف . ولو شك في كون الشبهة محصورة او غير محصورة لم يعتن وإن كان الأحوط استحبابا اجراء حكم الشبهة المحصورة.
الفصل الخامس : في الماء المضاف
الماء المضاف : هو المتعصر من الأجسام الرطبة بالخلقة كالفواكه، او الممتزج ببعض الأجسام امتزاجا يسلبه الصدق العرفي للماء الاعتيادي او المطلق.
(م-61) ينجس المضاف بمجرد ملاقاة النجاسة وإن كان كثيرا او جاريا . ويستنثى منه ما عدا الجزء الوارد منه على النجس اذا كان مندفعا نحو النجس بجريان وقوة.
(م-62) الماء المضاف مطلقاً لا يرفع الخبث ولا الحدث.
(م-63) اذا تنجس الاء المضاف لا يطهر أصلاً وإن اتصل بالماء المعتصم كماء المطر او الكر نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كاكر فقد ذهبت عينه ومثل المضاف في الحكم سائر المائعات.
(م-64) الماء الذي كن مضافاً في السابق ثم شك في بقائه على الإضافة له حكم الماء المضاف. كما ان الماء الذي كان مطلقا في السابق ثم شك في بقائه على الاطلاق له حكم الماء المطلق. اما الماء الذي شك في كون مطلقا او مضافا ولم نعلم حالته السابقة فلا يحكم بكون مطهرا لغيره حدثا ولا خبثا. كما انه لا يحكم بانفعاله عند ملاقاته للنجس اذا كان كثيرا او جاريا واما القليل منه فحكمه ما سبق للماء القليل.
(م-65) اذا انحصر الماء المضاف الذي ثبت كونه مضافا ولو بالاستصحاب تعين التيمم .
(م-66) اذا انحصر الماء بمشكوك الإضافة والإطلاق لوم تكن له حالة سابقة وجب الجمع بين الوضوء والتيمم احتياطا هذا غذا لم يكن المكلف مسبوقا بعدم وجدان الماء قبل حصول هذا المماء المشكوك لديه ، والا فالظاهر كفاية التيمم حينئذ وإن كان مقتضى الاحتياط الاستجابي الوضوء به أيضاً.
(م-67) اختلاط الماء بالتراب اذا لم يكن علىوجه يصيره مضافا يجوز التطهير به حدثا وخبثا فأن كانت الاجزاء الترابية لا تحول من البشرة والماء كما هو الغالب في مثله تطهر به وإلا وجبت التصفية ولو بانتضاره إلى ان يصفو، ولا يسوغ التيمم.
(م-68) الاسئار كلها طاهرة إلا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي واما الكتابي فالاظهر طهارته الذاتية وان كان المتعين مع الشك جريان استصحاب الطهارة ما لم يحصل الاطمئنان بالنجاسة
(م-69) يكره سؤر الحيوان غير مأكول اللحم عدا الهرة، واما المؤمن فان سؤره شفاء بل في بعض الروايات انه شفاء من سبيع داء ولعل الآظهر منه احملها على الجانب المعنوي لا الحكمي.
المبحث الثاني : احكام الخلوه
وفيه فصول
الفصل الأول : في واجبات التخلي
يجب حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة ومن بحكمهما كالمالك ومملوكته والامه المحلله بالنسبة إلى المحلل له فانه يجوز لكل من هؤلاء ان ينظر إلى عورة الأخر نعم إذا كانت الامة مشتركة او مزوجة او محلله او معتدة لم يجز لمولاها النظر إلى عورتها وكذا لا يجوز لها النظر إلى عورته.
(م-70) العورة الواجب سترها هي القبل والدبر في الرجل والمراة والبيضتان للرجل والشفران للمراة والاحوط الحاق العجان بها وهو ما بين القبل والدبر لكلا الجنسين و لاتدخل فيها العانة وما يقابها للمرأة فضلا عن سائر الجسد.
(م-71) يحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وان امال عورته وبعورته وان امال بدنه. والاحوط استحبابا الحاق حالتي الاستبراء والاستنجاء وبذلك ايضا ولو اضطر إلى احدهما فالاقوى التخيير والاولى الاحوط اختيار الاستدبار.
(م-72) لو استبهت القبلة لم يجز له التخلي إلا بعد الياس عن معرفتها وعدم امكان الانتظار ولو لكونه حرجيا او ضرريا.
(م-73) لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ولا في مرآة ولا في الماء الصافي.
(م-74) لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا باذنه ولو بالفحوى.
(م-75) لا يجوز التخلي بالمدارس ونحوها من الموقوفات، على قبيل معين ما لمي يعلم بعموم الوقف. ولو اخبر المتولي او بعض اهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر التصرفات فيها.
الفصل الثاني : التطهير عند التخلي
يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الاحوط وجوبا وتكفي المرة بغير القليل. كما لا بد من استيلاء الماء عليه بنحو يصدق عليه الغسل عرفا. واما موضع الغائط فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المنتجسات وان لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالاحجار والماء افضل والجمع اكمل مع تقديم الاحجار.
(م-76) يشترط في التطهير بالمسحات الثلاث ولو بنحو الاحتياط الوجوبي ما يلي:-
أولاً – ان لا يتعدى المخرج كما قلناز
ثانيا – التثليث بالمسح فان زالت النجاسة قبله وجب اكمالها وان لم تزل وجب الزائد حتى تزول النجاسة.
ثالثاً – التثليث بالاحجار او اكثر كما سبق.
رابعا – ان تكون الاجسام قالعة للنجاسة سواء كانت حجرا او قماشا او قطنا او غيرها . ولا يجوز غير القالع كالجسم الهش او الصيقل.
خامساً – طهارة المسموح به.
سادسا – ان لا تكون من الاجسام المحترمة ولو باتعبار نسبتها إلى عنوان محترم .
سابعاً – ان لا تكون فيه رطوبة مسرية.
ثامنا ً – ان لا تكون فيه رطوبة مسرية.
(م-77) يجب الغسل بالماء ازالة العين والاثر ولا يجب ازالة اللون والرائحة . ويجزي في الحجر ازالة العين ولا تجب ازالة الاثر الذي لا يزول بالمسح بالاحجار عادة.
(م-78) اذا خرج مع الغائط او قبله او بعده نجاسة ا خرى مثل الدم ولاقت المحل لا يجزي بالتظهير إلا الماء.
الفصل الثالث : مستحبات التخلي
ذكروا من مستحبات التخلي ان يكون المتخلي بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية الرأس أو التقنع والتسيمة عند التكشف والدعاء بالماثور وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج والاستبراء وإن يتكا حال الجلوس على رجله اليسرى
ويفرج اليمنى .
ويكره الجلوس بالشوارع والمشارع وهي شواطئ الانهار ومساقط الثمار ومواضع اللعن وهي المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضه للعن الاخرين كما يكره في المواضع المعدة لنزول القوافل واستقبال قرص الشمس او القمر بفرجه واستقبال الريح بالبول والبول في الارض الصلبة وفي ثقوب الحيوانات وفي الماء خصوصا الراكد منه والاكل والشرب حالة الجلوس للتخلي والكلام بغير ذكر الله الا لحاجة يضر فوتها.
(م-79) ماء الاستنجاء طاهر على الاقوى وإن كان من البول فلا يجب الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه بالشرائط الاتية:
أولا : ان لا يتغير بالنجاسة.
ثانيا : ان لا تتجاوز النجاسة عن المحل المعتاد.
ثالثا : ان لا تكون فيها اجزاء متميزة على الأحوط.
رابعا : ان لا تصيبه نجاسة اخرى من الخارج او من الداخل.
والكلام انما هو في الماء القليل واما لو كان معتصما فلا اشكال في طهارته ما لم يتغير . ومع القول بالطهارة لا يجوز استعماله في رفع الحدث والخبث مطلقا على الاحوط
الفصل الرابع : في الاستبراء
كيفية الاستبراء عن البول ان يمسح من المعقد إلى اصل الضيب ثلاثا ثم منه إلى راس الحشفة ثلاثا اي من جانبه الاسفل ثم ينتر الحشفة او يعضرها ثلاثاً
(م-80) فائدة الاستبراء طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل انه بول ولا يجب الوضوء منه ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء بنى على كونه بولاً. فيجب التطهير منه والوضوءوان كان تركه لعدم التمكن منه . ولو كان المشتبه مرددا بين البول والمني بنى على كونه بولا اذا كان قد استبرا من المني بالبول ولم يستبرئ من البول، فيجب التطهير منه والوضوء . ويلحق بالاستبراء حكما طول المدة على وجه يعلم او يطمئن بعدم بقاء الرطوبة في المجرى ولا استبراء للنساء والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء . نعم الاولى ان تصبر قليلا وتنحنح وتعصر فرجها عرضا.
(م-81) فائدة الاستبراء تترتب عليه لو كان بفعل غيره.
(م-82) اذا شك في الاستبراء او الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من عادته فعله. وإذا
شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها وإن كان ظانا بالخروج.
(م-83) اذا علم انه استبرا وشك في كونه على الوجه الصحيح بنى على الصحة بعد تمامه.
(م-84) لو علم بخروج المذي ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى على طهارته وإن كان لم يستبرأ.
المبحث الثالث : الوضوء
وفيه فصول
الفصل الأول : في اجزائه
وهي غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين . فهنا امور:
الأمر الأول : يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا وما اشتملت علهي الاصبع الوسطى والابهام عرضا وهو ما بين الزلفين عادة. وما خرج عن ذلك فليس من الوجه وإن وجب ادخال شيء من الاطراف من باب المقدمة العلمية . ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الاسف فالاسف عرفا وو لا يجوز منكوسا كما لا يجوز عرضا إلا يسيرا بحيث لا ينافي صدق الغسل منالاعلى إلى الاسف عرفا. نعم لورد الاء منكوسا ونوى الوضوء بارجاعه إلى الاسف صح وضوؤه.
(م-85) غير مستوي الخلقة لكبر الوجه او صغره او لطول الاصابع او قصرها يرجع إلى متناسب الخلقة المتعارف بالنسبة وكذا لو كان اغم قد نبت الشعر على جبهنعه او كان اصلع المقدم فإنه يرجع إلى المتعارف.
(م-86) الشعر النابت في ما دخل في حد الوجه كالحاجبين والاشفار وبعض العارضين يجب غسل ظاهره ولا يجب التخليل إلى الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة ويغسل الشعر الرقيق النابت في البشرة معها وكذلك الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوباً.
(م-87) لا يجب غسل باطن العين والفم والانف ومطبق الشفتين والعينين.
(م-88) الشعر النابت في الخارج عن الحد، كبعض شعر الرأس اذا تدلى على ما دخل في الحد لا يجب غسله وكذا المقدار الخارج عن الحد وإن كان نابتا في داخل الحد كمسترسل
اللحية
(م-89) اذا بقي مما في الحد شيء لم يغسل ولو بمقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء فيجب ان يلاحظ اماق واطراف عينيه حتى لا يكون علهيا شيء من القيح او الكحل المانع وكذا يلاحظ حاجبه ان لا يكون عليه شيء من الوسخ وان لا يكون على حاجب المرأة وسائر وجهها من بعض مواد الزينة مما له جرم مانع.
(م-90) اذا تيقن من وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل او المسح يجب تحصيل اليقين او الاطمئنان بزواله او بوصول الماء إلى البشرة من خلاله بحيث يصدق عليه غسلها عرفا ولو شك في اصل وجود النانع وجب الفحص عنه على الاحوط إلا مع الظن بعدمه او كون عدمه هو الحالة السابقة له .
(م-91) الثقبة في الانف كموضع الحلقة او الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي غسل طاهرها سواء أكان فيها الحلقة ام لا.
الامر الثاني : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى اطراف الاصابع ويجب الابتداء بالمرفين ثم الاسف منهما فالاسف عرفا إلى اطراف الاصابع . والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها. ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما وكذا اللحم الزائد والاصبع الزائدة ولو كان له يد زائدة فوق المرفق ولم يعلم الاصلية منهما فالاحوط وجوبا غسلهما معا وإن علمها لم يجب غسل الزائد .
(م-92) المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ويجب غسله كله مع اليد ولا يجب غسل شيء من العضد الا من باب المقدمة العلمية.
(م-93) إذا كان مقطوع اليدين من فوق المرفقين سقط وجوب غسل اليدين والمسحات الثلاث ووجب على الأحوط غسل الوجه مع النية.
(م-94) إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا اذا كان ما تحتها محسوبا من الظاهر فيجب غسله حينئذ ولو باخراجها.
(م-95) الوسخ الذي يكون على الاعضاء اذا كان معدودا جزءا من البشرة لا تجب ازالته وكذلك الجلد الميت المتصل بالشرة كبيرا كان او صغيرا وكذلك الدم الذي قد يصبح جزءا من البشرة بعد مدة من خروجه . وكذلك الدواء إن اصبح منها وكذلك ما يعد لوناً للبشرة وليس له جرم عرفاً.
(م-96) اذا شك في حاجبيه شيء وجبت ازالته واذا شك في وجود الحاجب وبج الفحص عنه على الأحوط إلا مع الاطمئنان بعدمه أو كونه مسبوقا بالعدم.
(م-97) الوسخ تحت الاظفار اذا لم يكن زائداً عن المتعارف لا تجب ازالتعه إلا اذا كان ما تحته معدودا من الظاهر واذا قص اظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله مع ازالة الوسخ.
(م-98) اذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع على الاحوط . ويجب غسل ظاهر ذلك اللحم ايضا ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة . ولا يجب قطعه ايضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة وإن كان هو الاحوط وجوبا لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ولم يحسب جزءا من اليد كما لو ماتت القطعة المتدلية.
(م-99) الشقوق التي تحدث على ظهر اليد من جهة البرد أو بسبب آخر إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب ايصال الماء إليها مع الامكان على الاحوط وإلا فلا. ومع الشك فالاحوط استحباباً الايصال.
(م-100) ما ينجمد على الجرح ويصير كالجلد من دم ودواء أو غيرهما لا يجب رفعه وإن حصل البرء ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلاً.
(م-101) الدملج والخاتم ونحوها إن كان يصل تحتها الماء فلا اشكال واما إن كان الدملج ضيقا كفى تحريكه. وأما الخاتم الضيق فالاحوط نزعه.
(م-102) يجوز الوضوء بماء المطر كما اذا قام تحت السماء حين نزوله وقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالاعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه وكذلك إذا قام تحت الميزاب ونحوه . وكذلك إذا احتاج الجريان إلى مساعدة الكف. ولكن ينبغي لهذا المكلف أن يلاحظ أولا عدم اراقة الماء الزائد على يده اليسرى بحيث يصيبها الماء بعد الاطمئنان بالاستيعاب. وكذلك اليد اليمنى ان لم يمسح بها اليسرى . ثانياً عدم وصول ماء المطر إلى محال المسح الا مع الاهتمام بتجفيفها جيدا بالمقدار اللازم الذي ياتي في احكام المسح.
(م-103) إذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله او الباطن فلا يجب غسله فالاحوط استحبابا غسله مالم يكن مسبوقا بكونه ظاهرا فيجب.
الأمر الثالث : يجب مسح مقدم الرأس وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا . ويستحب ان يكون العرض قدر ثلاث اصابع والاحوط وجوبا ان يكون المسح من الأعلى إلى الاسفل ويكون بنداوة الكف اليمنى بل الأحوط وجوبا باطنها.
(م-104) يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم بشرط ان لا يخرج بمده عن حده فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه وكذلك لو حصل عليها شعر من احد الجانبين او من الخلف.
(م-105) لا تضر كثرة بلل الماسح وإن حصل معه الغسل.
(م-106) لو تعذر المسح ببانطن الكف مسح بغيره والأحوط وجوبا المسح بظاهر الكف. فإن تعذر فالاحوط وجوبا المسح بالذراع.
(م-107) يعتبر ان لا يكون على المسموح بلل ظاهر مانع عن تأثر الممسوح برطوبة الماسح ولا باس بالرطوبة القليلة غير المانعة عن ذلك.
(م-108) لو ا ختلط بلل اليد ببلل اعضار الوضوء لم يجز المسح به على الآحوط . وإن كان الأقوى كونه احتياطااستحبابيا ما لم ينفصل الماء ويصل إلى باطن الكف فلا يجوز المسح به حينئذ.
(م-109) لو جف ما على اليد من بلل لعذر اخذ من بلل حاجبيه واشفار عينيه ومن شعر لحيته الداخل في حد الوجه، بل من سائر مواضع الوضوء على الأقوى، ومسح به.
(م-110) لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر او غيره فالاحوط وجوبا الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم هذا مع انحصار الماء او ضيق الوقت واما بخلاف ذلك فله ان يقطع الوضوء ويستأنفه من جديد على امل عدم الجفاف.
(م-111) لا يجوز المسح على العامة والقناع وغيرهما من الحائل وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة.
الأمر الرابع : يجب مسح القدمين من اطراف الأصابع إلى الكعبين وهو مفصل الساق ويجزي المسمى عرضا والاحوط وجوبا مسح اليمنى باليمنى اولا ثم اليسرى باليسرى وإن كان الاقوى جواز مسحهما سوية نعم تقديم اليسرى بالمسح او النكس فيه او المسح باليد الاخرى مخالف للاحتياط الوجوبي.
(م-112) حكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول. وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس وحكم البلل وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق.
(م-113) يجب المسح على البشرة حتى لو وقع المسح على الشعر بالمقدار المتعارف اما إذا زاد الشعر عن ذلك فالاحوط وجوبا اختصاص المسح بالبشرة.
(م-114) لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير الضرورة والتقية بل في جوازه مع الضرورة اشكال. والأقوى تعين التيمم اما مع التقية فإن حصلت الصلاة خلال التقية صحب وإلا فعليه اعادة الطهارة.
(م-115) لو دار الامر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية اختار ما هو الاوفق بها.
(م-116) يعتبر عدم المندوحة في تحقق التقية على الأقوى فلو امكنه ترك التقية واراءة المخالف عدم مخالفته لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم المنجوحة في الحضور في مكان التقية وزمانه كما لا يجب بذل مال لرفع التقية. واما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار بل اي شيء اخر كالدواء او المشي او بذل الحيلة.
(م-117) اذا زال المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب الإعادة ما دامت التقية متحققة وتجب بزوالها وبزوال سائر الضرورات إلا إذا كان استثناؤه واقعياً كوضوء الجبيرة والحائل الذي لا يمكن ازالته.
(م-118) لو توضأ على خلاف التقية خلالها فالاحوط وجوبا الاعادة ولو بنحو التقية .
(م-119) لا يجب في مسح الرجلين ان يضع يده على الاصابع ويمسح على الكعبين بالتدريج بل يجوز وضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح مع المحافظة على المسح على كل ارتفاعات وانخفاضات القدم بالمقدار الواجب.
الفصل الثاني : في وضوء الجبيرة
من كان على بعض اعضاء وضوئه جبيرة، فإن تمكن من غسل ما تحتها بنزعها او بغمسها في الماء – مع امكان الغسل من الأعلى إلى الاسف – وجب، وإن لم يتمكن لخوف الضرر اجتزأ بالمسح عليها. وكذلك لو لم يمكنه ايصال الماء إلى ما تحت الجبيرة ، ولو امكنه المسح على البشرة مسح عليها. والأحوط استحبابا لاجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة. والمراد بمسح الجبيرة مباشرة الوضوع عليها اعتياديا كما لو لم تكن موجودة. ولا بد من استيعابها بالمسح إلا ما يتعسر استيعابها به عادة كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها.
(م-120) الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة المتقدم. وإن لم تكن معصبة فإن امكن غسلها مع سائر العضو وجب. وإن لم يمكن غسل ما حولها. والأحوط استحبابا المسح علهيا مع الامكان. وإن لم يكن عليها خرقة ومسح عليها، على الأحوط.
(م-121) اللطوخ المطلي به العضو للتداوي إن كان لاصقا تعسر ازالته جرى عليه حكم الجبيرة. وكذا العصابة التي يعصب بها العضو لالم او ورم . ونحو ذلك، مع تعسر رفعها او الخوف من ايصال الماء تحتها. والاحوط ضم التيمم عندئذ.
(م-122) المانع الذي لا يمكن معه ايصال الماء إلى البشرة، كالقير وبعض الأصباغ، ولا يمكن ازالته، او امكنه يحرد شديد، حكمه حكم الجبيرة على الأقوى. فيجزي الوضوء عليه. والأحوط ضم التيمم إليه إذا لم يكن المانع في اعضائه ، وخاصة إذا كان السبب حاصلاً بعد دخول الوقت.
(م-123) إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد كامل او تمام الاعضاء عدا اعضاء التيمم، فالاحوط الجمع بين التيمم والوضوء الاضطراري. واما لو كانت الجبيرة على اعضاء التيمم او بعضها، تعين عليه الوضوء من غير تيمم وإن كان احوط.
(م-124) الجبيرة المتنجسة التي لا يصلح المسح عليها، إن امكن وضع خرقة طاهرة عليها بحيث تعد جزءا منها والمسح عليها تعين . وإلا غسل ما حولها، وإن كنت اوسع من مقدار الجرح ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح تعين التيمم اذا لم تكن الجبيرة في مواضع الجرح ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح تعين التيمم إذا لم تكن الجبيرة في موضع التيمم . وإلا جمع بين الوضوء والتيمم . وإن كان الأقوى اجزاء التيمم الاضطراري له.
(م-125) يجري حكم الجبيرة في الاغسال – غير غسل الميت – كما يجري في الوضوء وكذلك في الكسير المجبور. وكذلك لو كان محل الكسر مكشوفا وصاحبه جرح واما بدونه فإن ثنم يكن الغسل متعسرا تعين. وإلا اجزاه التيمم.
(م-126) الجبيرة على العضو الماسح بحكم البشرة . فيجب المسح عليها من غير استئناف ماء جديد.
(م-127) الارمد ان كان يضره استعمال الماء تيمم. ولا يجزيه غسل ما حول العين إلا اذا صدق عليه الجرح عرفاً.
(م-128) ذو الجبيرة اذا كان يأمل الشفاء خلال الوقت او تقليل موانع الوضوء، لزم تأخيره، فإن حصل ذلك توضأ بحسب حاله. وإن لم يحصل توضأ الوضوء الاضطراري . وله ان يتوضأ ويصلي أول الوقت بقصد رجاء استمرار العذر. فإن لم يرتفع اجزاه والا وجبت الاعادة. وإن لم يكن يامل الشفاء ولا بالاطمئنان او الوثوق، ولا تقليل المانع، اجزائه المبادرة إلى الوضوء . فإن زال العذر بدون احتساب خلال الوقت لم تجب الاعادة وإن كان احوط.
(م-129) اذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل او المسح في فواصلها.
(م-130) اذا كان بعض الاطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان المقدار المتعارف مسح عليها. وإن كان اكثر ، فإن امكن رفع بعضها وغسل موضعه وجب. وإن لم يمكن ذلك مسح عليها والاحوط استحبابا الجمع بين الوضوء والتيمم.
(م-131) في الجرح المكشوف اذا اراد وضع طاهر ومسحه يجب اولا ان يغسل ما يمكن من
اطرافه ثم وضعه ثم يتوضا عليه .
(م-132) اذا اضر الماء باطراف الجرح المتعارف كفي المسح على الجبيرة، واما اذا كانت الاطراف المتضررة اكثر من المتعارف بحيث يستوعب غالب العضو فالاحوط ضم التيمم. وإن كان الظاهر كونه احتياطا استحبابيا.
(م-133) اذا كان الجرح اونحوه في مكان اخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضره استمعال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. لا يفرق في ذلك بعد الجرح عن عضو الوضوء او قربه.
(م-134)لا فرق في حكم الجبيرة بين ان يكون الجرح ونحوه حدث باختياره ام بدونه، عن عصيان ام غيره.
(م-135) اذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا، لا يضره نجاسة باطنها ما لم تكن النجاسة سارية إلى رطوبة الوضوء. فالمتعين عندئذ منع السريان ولو بلفها بخرقة اخرى طاهرة، والمسح عليها.
(م-136) محل الفصد والحجامة داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا وكان مكشوفا غسل ما حوله. وإن كان مغصوبا غسل ما فوقه ومسح عليه.
(م-137) إذا كان ما على الجرح مغصوبا لم يجز المسح عليه، بل يجب رفعه وتبديله . وإن لم يمكن التبديل وجب رفع حكم الغصب مقدمه للوضوء، وإن كان ظاهرة مباحا وباطنه مغصوبا مسح على الظاهر إلا إذا عد ذلك تصرفا في الباطن المغصوب.
(م-138) لا يشترط في الجبيرة خلال الوضوء ان تكون مما تصح فيه الصلاة. فلو كان حريرا او ذهبا او جزءا مما لا يؤكل لحمه من الحيوان لم يضر بوضوئه. ولكن يجب تغييرها عند الصلاة مع الامكان وإن لم يمكن كانت الصلاة مجزية.
(م-139) اذا امكن رفع الجبيرة وغسل المحل ولكن كان موجبا لفوات الوقت، فالاحوط العدول إلى التيمم.
(م-140) مما دام خوف الضرر باقيا بشكل معتد به جرى حكم الجبيرة وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها.
(م-141) الدواء الموضوع على الجرح ونحون إذا اختلط مع الدم وصار كالشيء الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كا مستلزما لجرح المحل وخروج الدم. فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم وصار كالجلد، امكن تطيهره والوضوء عليه كالبشرة العادية . وإن لم يتحل كان كالجبيرة النجسة، فإن امكن غسل ما حوله وجب وإلا وضع عليه خرقة طاهرة ومسح عليها . و لايترك الاحتياط بضم التيمم.
(م-142) اذا كان العضو صحيحا، لكنه كان نجسا ولم يمكن تطهيره لمرض كالورم او لضيق الوقت او لقلة الماء او لاي سبب، لم يجر عليه حكم الجرح بل يتعين التيمم .
(م-143) لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة ما دامت على المقدار المتعارف له كما لا يجوز وضع شيء اخر عليه ا مع طهارة الظاهر، الا ان يعد جزءا منها عرفا بعد الوضع.
(م-144) الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث وكذلك الغسل معها.
(م-145) يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في اول الوقت برجاء استمرار العذر فإذا ارتفع في الوقت اعاد الوضوء والصلاة على الاحوط.
(م-146) إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة، ثم تين عدمه في الواقع ، لم يصح الوضوء ولا الغسل. وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل ثم تبين انه كان مضرا وانه كانت وظيفته الجبيرة، صح وضوؤه وغسله. إلا اذا كان الضرر بحيث كان تحمله حراما شرعا. وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر ولكنه ترك الجبيرة وتوضا او اغتسل ثم تبين عدم الضرر، ولكن الصحة في هذه الصورة تتوقف على امكان قصد القربة. ولو تبين في مثل ذلك الضرر فالاقوى صحة وضوئه وغسله مع توفر قصد القربة وعدم صدق التهلكة، لكن الاحوط ضم التيمم على اي حال.
(م-147) في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري او التيمم ولم يكن هناك اصل معين للوظيفة كاستصحاب حالة الجرح، فالاحوط الجمع بينهما.
الفصل الثالث : في شرائط الوضوء
وهي امور :
منها : طهارة الماء واطلاقه وإباحته وعدم استعماله في التطهير من الخبث بل ولا من رفع الحدث الأكبر لاستعماله في الاغسال الواجبة باصل الشرع.
ومنها : طهارة المحل المغسول والممسوح ورفع الحاجب عنه.
ومنها : اباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح على الاحوط وجوبا. والا ظهر عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضا منه مع الانحصار به فضلا عن عدمه. فإنه وإن كانت وظيفته مع الانحصار التيمم ، لكنه لو خالف وتوضا بماء مباح في اناء مغصوب اثم وصح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة او تدريجا والصب منه. نعم لا يصح الوضوء الارتماسي في الاناء المغصوب اذا صدق التصرف فيه. واما حرمة المصب مع اباحة الماء والاناء فلا دخل لها في
بطلان الوضوء وإن اثم .
(م-148) يكفي طهار كل عضو قبل غسله او مسحه، ولا يجب ان تكون كل الاعضاء قبل الشروع طاهرة، في الوضوء فضلا عن الغسل. واما تطهيره بنفس الغسل الوضوئي فهو مشكل لا يترك معه الاحتياط بالترك . ولا يضر تنجيس عضو بعد تمام غسله او مسحه وإن لم يتم الوضوء وإن كان الاحوط خلافه.
(م-149) إذا توضا في إناء الذهب او الفضة صح وضوؤه . من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه. ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة .
ومنها : عدم المانع من استعامل الماء لمرض او عطش يخاف منه على نفسه او على نفس محترمة بل على حيوان غير مضر مما له مالية عرفا سواء كان له او لغيره ممن تصان ملكيته. نع م الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش غير المهلك، ولا سيما اذا اراق الماء على اعلى جبهته ثم نوى الوضوء بتحريك الماء من اعلى الوجه إلى اسفله.
(م-150) اذا توضا في حال ضيق الوقت عن الوضوء فإن قصد الامر الادائي الجزمي، وكان عالماً بالضيق بطل، وإن كان جاهلا به صح. ون قصد غاية اخرى ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق . وإن كان الاحوط عدم الاجتزاء به.
(م-151) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو المتنجس او مع الحائل بين صورة العلم والعمد او الجهل او النسيان. وكذلك الحال إذا كان الماء مغصوبا، فإنه يحكم ببطلان الوضوء حتى مع الجهل او النسيان إن كان هو الغاصب حقيقة. واما غيره فالاقوى صحة وضوئه عندئذ . لا يفرق في كل ذلك بين ما اذا كان المغصوب الماء او الاناء او المكان او الفضاء او المصب.
(م-152) إذا التفت غير الغاصب إلى الغصبية اثناء وضوئه صح ما مضى منه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي على وجه لا تفوت معه الموالاة. ولكن إذا التفت غلى الغصبية بعد الغسلات وقب لالمسح او خلال المسحات، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من وجه، وإن كان الاحوط له اعادة الوضوء.
(م-153) يجوز الوضوء والشرب والاغتسال من الانهار الكبار المملوكة لاشخاص معينين حتى مع العلم بعدم الرضا على الاقوى او العلم بوجود القاصرين من المالكين كالصغار والمجانين . واما الاراضي الواصعة وغير المحجبة فيجوز التصرف بها مع عدم العلم العرفي بعدم
رضا المالك او قصورة . وإن كان الاقوى جواز التصرف حتى مع العلم بالقصور.
(م-155) الحياض الواقعة في المساحد او المدارس او الحنفيات المستعملة فيها إذا لم يعلم كيفية وقفها واختصاصها بمن يصلي فيها او على الطلاب الساكنين فيها او عدم اختصاصها، فالاقرب جواز الوضوء ونحوه مما يعد مقدمه بسيطة للصلاة. او ما كان بمقداره. نعم، لو كان التصرف اكثر كالغسل او غسل الثياب لم يجز الا مع جريان العادة به بحيث يكشف عن عموم التصرف اكثر كالغسل او غسل الثاب لم يجز الا مع جريان العادة به بحيث يكشف عن عموم الاذن.
(م-156) إذا علم ان حوض المسجد وقف على المصلين فيه، لم يجز له الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر. ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له ان يصلي في مكان آخر او لم يتمكن من ذلك. فالظاهر صحة وضوئه ، وكذلك لو دخل عصايانا ثم تاب وتوضا حال الخروج.
ومنها : النية وهي ان يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى هذا القصد امر الله تعالى، من دون فرق بين ان يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه او رجاء الثواب او الخوف من العقاب. ويعتبر فيها الاخلاص، فلو ضم إليها الرياء بطل . ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراحجة كالتنظيف من الوسخ او المباحة كالتبريد. فإن كانت الضميمة تابعة، او كان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح. والظاهر عدم قدح العدب حتى المقارن، وإن كان موجبا لحبط الثواب. مع ملاحظة رجحان تنزيه النفس عن المقاصد غير الالهية في اي فعل عبادي.
(م-158) لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات، في صحة الوضوء، ولو نوى الوجوب في موضع الندب او العكس جهلا او نسيانا فإن لم يكن بشرط لا عن غيره، كما هو الغالب ، صح . وكذلك إذا نوى التجديد وهو محدث او نوى الرفع وهو متطهر.
(م-159) لا بد من استمرار النية حكما إلى نهاية الوضوء. بمعنى صدور كل الاجزاء عنها. ولكن لا يتشرط الالتفات التفصيلي المستمر إليها. بل لا يشترط ذلك في بدء الوضوء ايضا ، بل يكفلي ان يعلم ماذا يفعل إذا كان فعله واجدا للقصد بالمعنى السابق اساساً.
(م-160) لو اجتمعت اسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد . ولو اجتمعت اسباب متعددة للغسل اجزأ غسل واحد بقصد الجميع ، بل بقصد واحد منها ولو كان غير الجنابة. ولو قصد الغسل قربه من دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا ان يرجع ذلك إلى نية الجميع اجمالاً.
(م-161) الظاهر كفاية الاغسال الواجبة عن المستحبة مع قصدها، وكفاية المستحبة عن الواجبة مع قصدها وكون المستحب وارادا بدليل معتبر كغسل الجمعة. كما ان الظاهر كفاية الاغسال الواجبة والمتسحبة المشار إليها عن الوضوء. ولكن لا يشترط القصد في اجزاء الغسل الواجب عن السبيين الواجبين ، بل يكفي قصد احدهما وإن غفل عن الاخر.
ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح . فلاو وضاه غيره، على نحو لا يستند الفعل إليه ، بطل الا مع الاضطرار ، فيوضؤه غيره، بيد المريض فإن لم يتمكن فبيد الآخر. والمريض هو الذي يتولى النية والاحوط ان ينوي الاخر ايضا، وخاصة إن كان الوضوء بيده. والاحوط ضم التيمم إليه مع الامكان ولو اقتصر على التيمم في مثل ذلك اجزاه.
ومنها : الموالاة وهي التتابع في الغسل والمسح تتابعا عرفيا، على ان لا يجف تمام السابق في الحال المتعارفة فلا يقدح الجفاف لاجل حرارة الهواء او البدن الخارجد عن المتعارف ، ولو انقطع التتابع العرفي بطل وإن لم يحصل الجفاف.
(م-162) الاحوط وجوبا ، عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسرسل اللحية الخارج عن الوجه، بل اي شيء خارج عن حد اعضاء الوضوء من البدن او الثياب ، وكذلك ما كان غسله من باب المقدمة العلمية.
ومنها : الترتيب بين الاعضاء بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم مسح الرجلين . والاحوط وجوبا عدم مسح الرجل اليسرى قبل اليمنى. والاولى تقديم اليمنى. ويجب الترتيب في اجزاء كل عضو على ما تقدم. ولو عكس الترتيب عمدا بطل. ولو كان سهوا اعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة وإلا استانف.
الفصل الرابع : في احكام الخلل
(م-63) من تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ظنا غير معتبر شرعا، وهو ما كان دون الوثوق، ولم يكن له سبب معتبر كالبينة. ولو تيقن الطهارة وشكل في الحدث بنى على الطهارة ، وإن ظن الحدث ظنا غير معتبر، بالمعنى المشار إليه.
(م-164) إذا تيقن الحدث والطهارة وشك في المتقدم والمتأخر تطهر إلا إذا علم تاريخ الطهارة وجهل تاريخ الحدث. وإن كان الاحوط الوضوء ف يجميع الصور.
(م-165) إذا شك في الطهارة بعد الصلاة او غيرها مما يعتبر فيه الطهارة، بنى على صحة العمل وتطهر لما يأتي إذا كان تكليفه ذلك، كما بينا في المسالتين السابقتين. الا اذا تقدم منشا الشك على العمل، بحيث لو التفت غليه عندئذ لشك، فإن الاحوط في مثله الاعادة وإن لم يجب القضاء.
(م-166) اذا شك في الطهارة في اثناء الصلاة او العمل الذي تعتبر فيه الطهارة، قطعة وتطهر واستانف. إلا اذا كان بناؤه على الطهارة مجزيا، كما في بعض الصور السابقة.
(م-167) لو تيقن الاخلال بغسل عضو او مسحه اتى به وبما بعده مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط . وكذا لو شك في فعل من افعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء . اما لو شك بعد الفراغ منه لم يلتفت . ويحصل الفراغ على الاحوط بالدخول بعمل آخر او بفوات الموالاة . وكذا لو شك في الجزء الاخير. وإلا لزمه الاتيان به.
(م-168) اذا شك بعد الوضوء في حاجبية شيء كالخاتم لم يلتفت . وكذا لو شك في كون الحاجب سابقاً على الوضوء أو متأخراً عنه. وإن كان الأحوط الاعادة.
(م-168) إذا شك بعد الوضوء في حاجبية شيء كالخاتم لم يلتفت. وكذا لو شك في كون الحاجب سابقا على الوضوء أو متأخرا عنه. وإن كان الأحوط الاعادة.
(م-169) موارد الاعتناء بالشك تختص بغير الوسواسي وأ/ا الوسواسي، فله أن لا يعتني بشكه مطلقا. بل الاحوط له ذلك وجوبا. والمراد به من لا يكون لشكه منشأ عقلائي . والأحوط مع ذلك كون شكه متكررا عرفا.
(م-170) إذا كان مامورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث، إذا نسي شكه وصلى فلا اشكال في بطلان صلاته ظاهرا، فتجب عليه م الالتفات إلى شكه لاحقا إلا عادة أن تذكر في الوقت والقضاء أن تذكر بعده، ما لم يتذكر أنه كان على وضوء خلال الصلاة، ولو اطمئنانا.
(م-171) إذا كان متوضأ وتوضأ للتجديد وصلى، ثم تيقن بطلان احد الوضوئين، ولم يعلم أيهما، لا اشكال في صحة صلاته. ولا تجب عليه إعادة للصلوات الاتية ايضا. إذا لم يكن قصد الوضوء التجديدي على نحو التقييد . فإن الأحوط له عندئذ اعادة الطهارة والصلاة.
(م-172) اذا توضأ وضوئين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد احدهما، يجب الوضوء للصلوات الاتية. ولكن يبني على صحة صلاته. وإذا كان قد صلى بعد كل وضوء صلاة اعاد الوضوء والصلاة الثانية والأحوط استحبابا اعادتهما معاً.
(م-173) إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انه ترك جزءا منه ولا يدري انه الجزء الواجب أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه.
(م-174) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل او مسح على موضع الغسل او غسل على موضع المسح. ولكن شك في انه هناك مسوغ لذلك عن جبيرة او ضروروة او تقية أولا، فالاقوى وجوب الاعادة .
(م-175) إذا تيقن انه دخل في الوضوء واتى ببعض افعاله ولكن شك انه اتمه على الوجه الصحيح ام لا، بل عدل عنه اختيارا او اصطرارا ، فالظاهر عدم صحة وضوئه.
(م-176) إذا شك بعد الوضوء واتى ببعض افعاله ولكن شك انه اتمه على الوجه الصحيح ام لا، بل عدل عنه اختيارا او اصطرارا، فالظاهر عدم صحة وضوئه.
(م-176) إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب او شك في حاجبيته كالخاتم او علم بوجوده ولكن شك بعده في انه ازاله او انه اوصل الماء تحته بنى على الصحة، مع احتمال الالتفات حال الوضوء. وكذا اذا علم بوجود الحاجب، وشك في انه توضأ قبل حدوثه او بعدمه بنى على الصحة.
(م-177) إذا كانت اعضاء وضوئه او بعضها متنجسا، فتوضأ وشك – بعده – أنه طهرها ام لا . بنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما ياتي من الاعمال. وأا الوضوء فمحكوم بالصحة. وإن كان الاحوط اعادته بعد التطهير. وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك بعد الوضوء في انه طهره قبله ام لا. فإنه يحكم بصحة وضوئه وبقاء الماء نجسا. فيجب عليه تطهير مالاقاه عن ثوبه وبدنه. والاحوط الالاولى اعادة الوضوء بعد التطهير.
الفصل الخامس : في نواقض الوضوء
يحصل الحدث بامور:
الاول والثاني : خروج البول والغائط ، سواء كان من الموضع المعتاد بالاصل ام بالعارض، ام كان من غيره اذا صدق عراف الخروج بفعله. والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهراً.
الثالث : خروج الريح منالدبر، وكذلك خروجه من غيره اذا صدق انه خارج بفعله او سمي باحد الاسمين المعروفين . ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد، سواء للذكر او الانثى.
الرابع : النوم الغالب على العقل. ومع الشك يعرف بغللبته على السمع، من غير فرق بين ان يكون قائما او قاعدا او مصطجعا. ومثله كل ما غلب على العقل من جنون او اغماء او سكر او تخدير ونحوها.
الخامس : الاستحاضة على تفصيل ياتي إن شاء الله تعالى.
(م-178) إذا شك في طرو احد النواقض بنى على العدم. وكذا اذا شك في ان الخارج بول او مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا إلا إذا كان بال وخرج قبل الاستبراء منه، فيحكم بانه بول من حيث الطهارتين الخبثية والحديثة.
(م-179) اذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء. وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه. وكذا اذا خرج غير الماء كالنوى والقشور بدون غائط . وكذا لو شك في خروجه معها.
(م-180) لا ينتقض الوضوء بخروج المذي او الودي او الوذي، والاول ما يخرج بعد الملاعبة والثاني ما يخرج بعد خروج البول والثالث ما يخرج بعد خروج المني. وعدم كونها ناقضة للغسل اوضح وأولى.
الفصل السادس : في دائم الحدث
من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون والمسلوس ودائم الريح ودائم النوم، له احوال اربعة:
الأول : ان تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية. وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة والوضوء والصلاة فيها.
الثانية : ان لا تكون له فترة أصلا، او تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة. وحكمه الوضوء والصلاة وليس علهي تجديد الوضوء، لصلاة اخرى ما دام على حاله تلك، إلا ان يحدث حدثا اخر غير مستمر لديه، فيجدد الوضوء له.
الثالثة : ان تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، و لا يكون عليه في تجديد الوضوء في الاثناء مرة او مرات ، حرج. وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة. ولا يجب عليه اعادة الوضوء اذا فاجأه الحدث خلال الصلاة وبعدها إذا كانت الصلاتان مقرونتين عرفا. وإن كان الاحوط اذا احدث بعد الصلاة أن يتوضا للصلاة الأخرى.
الرابعة : كالصورة الثالثة ، لكن يكون تجديد الوضوء في الاثناء حراجا عليه. وحكمه الاجتراء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر. والأحوط ان يتوضا لكل صلاة مع تجدد الحدث.
(م-*181) الاحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث بالاصغر . وإن كان الاظهر عدم وجوبه فيما إذا جازت له الصلاة.
(م-182) حكم صلاة الاحتياط والاجزاء المنسية وسجود السهو ، حكم أيضا من الصلاة، على ما عرفت فيما سبق .
(م-183) يجب على المسلوس والمبطون التحفط من تعدي النجاسة إلى بدنه وثوبه مهما امكن، بوضع كيس او نحوه. و لا يجب تغييره لكل صلاة ما لم يتجدد حدث زائد .
الفصل السابع : في بعض احكام الوضوء
لا يجب الوضوء لنفسه. وتتوقف صحة الصلاة عليه، واجبة كانت او مندوبة . وكذا اجزاؤها المنسية، بل سجود السهو على الاحوط ومثل الصلاة الطواف الواجب، وهو ما كان جزءا من حدة او عمرة واجبة وإن لم تكن واجبة كان الوجوب شرطيا. واما الطواف المندوب فلا يجب فيه الوضوء وإن وجب بالنذر. نعم يستحب له بل هو الأحوط، وهو شرط في صحة صلاة الطواف ايا كان.
(م-184) لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن الكريم. حتى المد والتشديد على الاحوط، دون علامات التجويد، ودون الايات المكتوبة في غير المصحف ودون لفط الجلالة وغيره من الاسماء الحنسى مما لم يرد في المصحف. فضلا عن اسماء النبيين والمعصومين عليهم السلام. وإن كان هو الاحوط استحبابا . ومثله ورق المصحف وغلافه.
(م-185) الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شيء غاية له سواء كان المنوي هو الوضوء او رفع الحدث او الكون على طهارة . ولكن يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المامور بها، فيجب او وجبت ويستحب ان استحبت سواء توقف عليه صحتها ام كمالها. نعم يشكل قصده فيما يتوقف جوازه عليه كمس المصحف. وكل مورد كان فيها الوضوء احتياطيا، فيمكن فيه نية الرجاء، إلا ان الاحوط الاولى نية الاستحباب النفسي له.
(م-186) لا فرق في جريان الحكم المذكور للمصحف ، بين الكتابة بالعربية وغيرها ما دام لفظ القرآن موجودا. كما لا فرق في الكتابة بين الحبر والحفر والتطريز والكاشي وغيرها. كما لا فرق في العضو الماس بين ما تحله الحياة وغيره كالشعر على الاحوط استحبابا.
(م-187) يجب الوضوء اذا وجبت احدى الغايات المذكورة آنفا ويستحب اذا استحبت وقد يجب بالنذر وشبهه، ويستحب للطواف المندوب ولسائر افعال الحد ولطلب الحاجة. ولصلاة الجنائز وتلاوة القرآن وقراءة الادعية وزيارة المعصومين عليهم السلام، وللكون على الطهارة. ولغير ذلك.
(م-188) اذا خل وقت الفريضة جاز الاتيان بالوضوء بقصد فعل الفريضة . ويمكن ان يقصد الوجوب . كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة او اية غاية اخرى. اما قبل
الوقت فلا تجوز نية الوجوب للصلاة. نعم تجوز نية التهيؤ لها استحبابا.
(م-189) سنن الوضوء على ما ذكره العلماء رضى الله عنهم وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين والتسمية عند البدء والدعاء بالماثور. وغسل اليدين من الزندين قبل ادخالهما الاناء الذي يغترف منه، لحدث النوم او البول مرة وللغائط مرتين. والمضمضة وهي إجالة الماء في الفم والاستنشاق وهو سحب الماء في الانف ، وتثليثهما. والدعاء بالماثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وتثنية الغسلات.
والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها. وكذلك اليمنى اذا اراد المسح بها من دون ان يستعملها في غسل اليسرى. وكذلك الوجه لاخذ البلل منه للمسح عند جفاف بلل اليد. ويلحق بكل ذلك صب الماء على العضو بعد الاطمئنان من استيعاب غسله . ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الآولى والثانية، والمرأة تبدأ بالباطن فيهما.
ويكره الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة.
المبحث الرابع : في الغسل
والواجب منه لغيره : غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات . والواجب لنفسه : غسل الأموات
فهنا مقاصد:
المقصد الأول : غسل الجنابة
وفيه فصول
الفصل الأول : في سبب الجنابة
سبب الجنابة آمران :
الأول : خروج المني من الموضع المعتاد اصليا كان ام عارضا . اما غير المعتاد فإن حصلت الشهوة والفتور كان مجنباً، وإلا فلا.
(م-190) ان عرف المني بمادته او باي وجه آخر، فلا اشكال. وإن لم يعرف فالشهوة والفق وفتور الجسد امارة عليه. ومع انتفاء احدها في الصحيح لا يحكم بكونه منيا، والمريض
يرجع إلى الشهوة والفتور . واذا شك في حصول احد هذه الصفات يبني على عدمه. وكذلك إن حدثت بشكل ضعيف غير معتد به عرفا.
(م-191) الاقوى انه لا حكم لانزال النساء وخاصة اذا كان بدون شهوة. ومع توفرها مع الفتور فالاحوط لها الغسل مع ضم الوضوء ان كانت محدثة بالاصغر. غير ان هذا الاحتياط استحبابي ولكنه اكيد.
(م-192) من وجد على بدنه او ثوبه منيا وعلم انه منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها. وإن علم تاريخ الجنابة . وجهل تاريخ الصلاة. وإن كانت الاعادة لها احوط استحبابا. وإن لم يعلم انه منه لم يجب عليه شيء.
(م-193) اذا دار ام الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما انها من احدهما. ففيه صورتان:
الصورة الآولى : ان تكون جنابة الاخر موضوعا لحكم الزامي بالاضافة إليه او إلى ثالث يعلم اجمالا بجنابة احدهما. وكذلك : كحرمة استيجاره لدخول المسجد او للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا. وفي مثله يجب عليه الغسل رجاء لاجل هذه الغايات ونحوها، مع ضم الوضوء اليه.
الصورة الثانية : ان لا تكون الجنابة الآخر موضوعا لحكم الزامي بالاضافة إليه او إلى ثالث يعمل اجمالا بجنابة احدهما. وهنا لا يجب الغسل على احدهما. ولكن يلزم الاحتياط لذلك، فلا يجوز ائتمام احدهما بالاخر ولا ائتمام ثالث باحدهما او بكليهما ما دام كل منهما محل ابتلائه. كما لا يجوز لغيرهما، مع علمه اجمالا بهذه الجنابة استنابة احدهما في صلاة او غيرها مما يعتبر فيه الطهارة.
(م-194) البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء بالبول بحكم المني ظاهراً.
الثاني : الجماع ولو لم ينزل . ويتحقق بدخول الحشفة كلها في القبل او الدبر من المراة ، واما في غيرها فالاحوط الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء فيما اذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، ويكفي في مقطوع الحشقة دخول مقدارها. والأحوط استحبابا الاكتفاء بمجرد الادخال، ويضم له الوضوء.
(م-195) اذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به ، من غير فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون والقاصد وغيره والذكر والانثى على تفصيل سبق، بل الظاهر ثبوت الجنابة للحي اذا كان الاخر ميتا، بل هو الاحوط وجوبا في وطء البهيمة والاحوط في ضم الوضوء إليهما.
(م-196) إذا خرج المني بصوةر الدم وجب الغسل بعد العلم بكونه منياً.
(م-197) اذا تحرك المني عن محله بالاحتلام او غيره، ولم يخرج إلى الخارج لم يجب الغسل.
(م-198) يجوز للشخص اجناب نفسه بمقاربة زوجته ولو لم يقدر على لاغسل ولو بعد دخول الوقت . نعم ، اذا لم يتمكن من التيمم لا يجوز ذلك على الاحوط . واما في الوضوء فلا يجوز لمن كانت متوضئا ولم يتمكن من الوضوء لو احدث ان يبطل وضوءه اذا كان بعد دخول الوقت.
(م-199) اذا شك في انه هل حصل الدخول ام لا لم يجب الغسل . وكذا لا يجب لو شك في ان المدخول فيه فرج او دبر او غيرهما.
(م-200) الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الاحوط . فيجب الجمع بين الغسل والوضوء اذا كان الواطئ أو الموطوء محدثا بالاصغر، دون قبلها. إلا مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها الا ان تنزل هي ايضا على الاحوط استحبابا وتضم إليه الوضوء. ولو ادخلت الخنثى في الرجل او الانثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء . وإذا ادخل الرجل بالخنثى وتلك الخنثى بالانثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والانثى.
غير ان ايجاد مثل ذلك محرم شرعا لمنع الخنثى المشكل عن الزواج من اي من الجنسين على الاحوط.
الفصل الثاني : فيما يتوقف صحته او جوازه على غسل الجنابة
وهي امور :
الأول : الصلاة مطلقا . عدا صلاة الجنائز. وكذا اجزاؤها المنسية . بل سجود السهو على الاحوط وجوبا.
الثاني : الطواف الواحب الاحرام مطلقا، كما تقدم في الوضوء.
الثالث : الصوم بمعنى انه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر، بطل صومه. وكذا صوم ناسي الغسل على تفصيل يأتي في محله ان شاء الله تعالى .
الرابع : مس كتابة المصحف الشريف.
الخامس : اللبث في المساجد بل مطلق الدخول فيها، وإن كان لوضع شيء فيها بل لا يجوز وضع شيء فيها حال الاجتياز ومن خارجها، كما لا يجوز الدخول فيها لاخذ شيء منها. ولكن
يجوز الا جتياز فيها بالدخول من باب والخروج من اخر إلا المسجدين الشريفين في مكة والمدينة المنورة .
السادس : قراءة اية السجدة من سورة العزائم وهي حم السجدة (فصلت ) والم السدة (سورة السجدة) والنجم والعلق. والاحوط بل الآقوى الحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة المقصودة منها.
(م-201) لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب . وإن لم يصل فيه احد او لم تبق فيه آثار المسجدية . وليس كذلك المساجد في الاراضي المفتوحة عنة وإن زالت اثار المسجدية بالمرة.
(م-202) مما يشك في كونه جزءا من المسجد وحجراته ومنارته وحيطانه ونحو ذلك، ما يشك في شمول الوقفية له بدون وجود دليل معتبر عليها، فإنه لا تجري عليه احكام المسجدية.
(م-203) لا يجوز ان يستاجر الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة، بل الإجارة فاسدة ولم يستحق الاجرة المسماة مع انجاز العمل، وإن كان يستحق اجره المثل. هذا اذا علم الاجير بجنابة نفسه، اما اذا جهلها ففي حرمة استئجاره اشكال ولكنها الاحوط. واما الصبي والمجنون فلا ينبغي الاشكال في الجواز.
(م-204) اذا علم اجمالا بجنابة احد الشخصين لا يجوز استئجارهما ولا احدهما لقراء العزائم او دخول المساجد او نحو ذلك مما يحرم على الجنب . سوا ء علم الاحير بجنابته ام لا على اشكال سبق.
(م-205) مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرمات المذكورة ، إلا اذا كانت الحالة السابقة هي الجنابة
الفصل الثالث : في المكروهات حال الجنابة
ذكروا ان ه يكره للجنب الاكل والشرب إلا بعد الوضوء او المضمضة والا ستنشاق، ويكره قراءة زاد على سبع ايات من غير العزائم، بل الأحوطاستحبابا عدم قراءة شيء من القرآن ما دام جنبا ويكره ايضا مس ما عدا الكتابة من المصجف. وكذلك مس ما عدا المصحف منالايات والاسماء الحسنى، بل هو الاحوط استحبابا . ويكره النوم جنبا إلا ان يتوضا او يتيمم بدل الغسل.
الفصل الرابع : في واجبات الغسل
فمنها : النية . ولا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل، كما تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء .
ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه . فلا بد من رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل. ويجب غسل الشعر إلا ما كان طوله خارجا عن المتعارف في الرأس او في اللحية . و لا يجب غسل الباطن والاحوط استحبابا غسل ما يشك في انه من الباطن او الظاهر، إلا اذا علم سابقا انه من الظاهر وشك في تبدله إلى الباطن فيجب غسله.
ومنها : الاتيان بالغسل على احدى كيفيتين:
أولاهما: الترتيب بان يغسل اولا تمام الرأس. ومنه العنق ثم بقية البدن. والاحوط وجوبا ان يغسل تمام النصف الايمن. ثم تمام النصف الايسر . ولا بد في غسل كل عضو من ادخال شيء من الاخر نظير باب المقدمة . ولا ترتيب هنا بين اجزاء كل عضو، وإن كان هو الاحوط استحبابا، بل الآولى عدم العكس وعدم غسل الاسفل قبل الاعلى بشكل معتد به. كما انه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا. بل يكفي المسمى كيف كان. فيجزى رمس الرأس بالماء اولا، ثم الجانب الايمن ثم الجانب الايسر. على أن ينوي الغسل بجريان الماء بعد خروج العضو من الماء. كما يكفي رمس البعض والصب على الاخر. ولا يكفي تحريك العضو المرموس على الاحوط.
ثانيهما : الارتماس . وهنو تغطي ةالبدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها مع النية. فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الارض ان كانت موضوعة عليها. والاحوط ان يحصل كل ذلك في زمان واحد عرفا. والاحوط ان يخرج الفرد ببدنه كله من الماء ثم يدخل فيه بنية الغسل حتى يتم دخول الجسم كله. ثم يجدد النية احتياطا باعتبار كونه مغمورا بالماء. والاحوط استحبابا ان يجدد النية عند التحريك.
(م-206) النية في هذه الكيفية تكون في البدء بالدخول في الماء كما قلنا، وعند انغمار الجسم بالماء على الاحوط وجوبا وعند تحريكه تحت الماء على الاحوط الستحبابا.
ومنها إطلاق الماء وطهارته واباحته والمباشرة اختياراً. وعدم المانع عن استعمال الماء من مرض
ونحوه. وطهارة العضو المغسول قبل ورود الماء عليه. وهذا الشرط ثابت حتى في الغسل الاتماسي في الماء المعتمصم، اذ لا يجوز له – على الاحوط – أن يجعل طهارته عن الحدث والخبث بارتماس واحد. وقد تقدم حكم الجبيرة والحائل وغيرهما من افراد الضرورة، وحكم النسيان والشك وارتفاع السبب المسوغ للوضوء الناقص في الاثناء وبعد الفراغ. فإن الغسل كالوضوء في جميع ذلك. نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وإن كان في الاثناء، وفي عدم اعتبار الموالاة في الترتيبي بين الاعضاء الثلاثة. والاحوط وجوبا الموالاة في العضو الواحد.
(م-207) الغسل الترتيبي افضل واحوط من الغسل الارتماسي.
(م-208) يجوزا لعدول من الترتيبي إلى الارتماسي او بالعكس، بإبطال ما في يده والبدء بالاخر.
(م-209) يجوز الارتماس فيما دون الكر، ما دام مستوعبا للجسم. ولا يجري عليه حكم الماء المستعمل لذلك الغسل، بل للذي بعده.
(م-210) إذا غسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه بعد الانتهاء، فغسله صحيح.
(م-211) ما ء غسل المراة من الجنابة او الحيض او نحوهما على زوجها، لانه من النفقة الواجبة على الاقوى.
(م-212) اذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام فجاء إلى الحمام واغتسل ولم يستحضر النية تفصيلا كفى ذلك في نية الغسل اذا كان بحيث لو سئل ماذا تفعل لاجاب بانه يغتسل اما لو كان يتحير بالجواب بطل لانتفاء النية.
(م-213) اذا كان قاصدا عدم اعطاء العوض الحمامي او كان بناءه على اعطاء الاموال المحرمة او على تأجيل العوض مع عدم احراز رضى الحمامي بطل غسله وإن استرضاه بعد ذلك.
(م-214) اذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد الخروج شك بانه اغتسل ام لا بنى على العدم ولو علم انه اغتسل لكن شكل بانه اغتسل على الوجه الصحيح ام لا بنى على الصحة.
(م-215) اذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالطب المغصوب لا ما نع منالغسل به.
(م-216) لا يجوز الغسل في حوض المدرسة لاهلها وغيرهم إلا اذا علم بعموم الوقفية او اباحة المتولي.
(م-217) الماء الذي يسبلونه لا يجوز الوضوء ولا الغسل منه إلا مع العلم بعموم الاذن.
(م-218) لبس المئزر الغصبي حال الغسل وإن كان محرما لكن لا يوجب بطلان الغسل سواء الارتماسي او الترتيبي.
الفصل الخامس : في احكام غسل الجنابة
ذكر العلماء رضي الله عنهم انه يستحب غسل اليدين امام الغسل من المرفقين ثلاثا ثم المضمضة ثلاثا ثم الاستنشاق ثلاثا وامرار اليد على ما تناله من الجسد خصوصا في الترتيبي بل ينبغي التاكد في ذلك وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل ونزع الخاتم ونحوه والاستبراء بالبول قبل الغسل والاستبراء من البول بالخرطات.
(م-219) الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل لكن اذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني جرى عليه حكم المني ظاهرا فيجب الغسل له كالمني سواء استبرأ بالخرطات لتعذر البول ام لا إلا اذا علم بذلك او بغيره عدم بقاء شيء من المني في المجرى.
(م-220) اذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله لم تجب اعادة الغسل وان احتمل خروج شي من المني مع البول.
(م-221) اذا دار امر المشتبه بين البول والمني وكانا قد خرجا منه ولم يعلم المتاخر منهما فإن كان متطهرا من الحدثين وجب عليه الغسل والوضوء معا بنية الرجاء. وإن كان محدثا بالاصغر وجب عليه الوضوء فقط، وإن كان الاحوط له استحبابا ان يغتسل.
(م-222) يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لك لم ا اشترط به وكذلك كل غسل واجب وغسل مستحب ثبت بدليل معتبر. واما ما لم يثبت بدليل معتبر او شكفي مووضعه او كان الاتيان به على وجهع الاحتياط فالاحوط ضم الوضوء اليه ولو بنية استحبابه النفسي.
(م-223) اذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك انه استبرأ بالبول او لا بنى على عدمه فيجب عليه الغسل.
(م-224) لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين ان يكون الاشتباه بعد الفحص وان يكون لعدم امكان الاختبار من العمى او الظلمة او غيرهما.
(م-225) لو احدث بالاصغر في اثناء الغسل اتمه وتوضأ وله ان يقطعه ويبدأ بالغسل من جيديد ويكون مجزيا عن الوضوء. والاحوط استحبابا الاتمام والاستئناف والوضوء.
(م-226) حكم سائر الاغسال حكم غسل الجنابة في عدم بطلانها بالحدث الاصغر في اثنائها، بل يتمها ويتوضأ.
(م-227) اذا احدث بالاكبر في اثناء الغسل. فإن كان مماثلا للحدث السابق كالجنابة في اثناء غسل او المس في اثناء غسله فلا اشكال في وجوب الاستيناف. وإن كان مخالفاً له
فالاقوى عدم بطلانه فيتمه ويأتي بالاخر، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما، ويجزي عن الوضوء.
(م-228) اذا شك في غسل الرأس والرقبة قبل الدخول في غسل البدن رجع واتى به . وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن ويبني على الاتيان به على الاقوى. واما اذا شك في غسل الطرف الايمن فالاحوط الاعتناء به حتى مع الدخول في غسل الطرف الايسر.
(م-229) اذا انتهى من غسل احد الاعضاء ثم شك في صحته وفساده، فالظاهر انه لا يعتني بالشك، سواء كان الشك بعد دخوله في غسل العضو الاخر ام كان قبله .
(م-230) اذا شك في غسل الجنابة بعد احرازها بنى على عدمه . وإذا شك فيه بعد الفرا_ من الصلاة صحت صلاته ولكنه يجب عليه ان يغتسل للصلوات الاتية. وإن كان قد صدر من الحدث الاصفر بعد الصلاة جمع بين الغسل والوضوء احتياطا. وإ، كان الشك خلال الصلاة بطلت ووجب الغسل لها واعادتها.
(م-231) اذا علم اجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته او غسله، وجبت عليه اعادة الصلاة فقط.
(م-232) اذا اجتمع عليه اغسال متعددة واجبة او مستحبة او بعضها واجب وبعضهم مستحب، فقد تقدم حكمها في شرائط الوضوء فراجع (م-160).
(م-233) اذا كان يعلم اجمالا ان عليه اغسالا لكنه لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه ان يقصد جميع ما عليه او ما في ذمته اجمالا. واذا قصد البعض المعين كفى عن غير المعين من الواجبات، وتوقفت صحته عن المستحبات على القصد الاجمالي . فإن علم تفصيلا او اجمالا ان منها غسل واجب او مستحب ثبت بدليل معتبر مع احراز مووضعه كفى عن الوضوء.
المقصد الثاني : في غسل الحيض
وفيه فصول
الفصل الأول : في سببه
وهو خروج دم الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالباً، اذا خرج من الموضع المعتاد طبيعيا كان ام غيره. وإن كان خروجه بقطنة . واذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج منه اصلا لم يكن حيضا. ولا اشكال في عدم الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج.
(م-234) اذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في انه من دم الحيض او من دم العذرة او منهما. ادخلت القطنة وتركتها مليا. ثم اخرجتها اخراجا رفيقا. فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة وان كانت مستنقعة فهو من الحيض، ولا يصح عملها بقصد الامر الجزمي بدون ذلك ظاهرا، إلا ان تعلم بمصادفته للواقع.
(م-235) اذا تعذر الاختبار السابق فالاقوى الاعتبا ر بحالها السابق من حيض او عدمه ، واذا جهلت الحالة السابقة ، جاز بناؤها على الطهارة وإن كان الاحوط لها استحبابا الجمع بين عمل الحائض والطاهرة.
الفصل الثاني : تعيين زمان الحيض
كل جدم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بحلظة، لا تكون له احكام الحيض، وغن علمت انه حيض واقعا. وكذا المراة بعد اليأس. ويتحقق الياس ببلوغ خمسين سنة من غير القرشية وفيها ببلوغ ستين. والمشكون في انها قرشية بحكم غير القرشية، والمنتسبة إليهم بالزنا منهما.
(م-236) الاقوى مجامعة الحيض للحمل حتى بعد استبانته. والاحوط لها استحبابا الجمع فيما يرى بعد انتهاء العادة بعشرين يوما، ولا سيما اذا كان واجدا للصفات.
الفصل الثالث : في اقل الحيض
اقل الحيض ما يستمر ثلاثة ايام ، ولو في باطن الفرج يعني في غير اول نزوله. وتحسب من حين رؤيته إلى ثلاثة نهارات ولو ملفقة ، بما فيها الليلة الاولى والليالي المتوسطة. ولا يكفي وجوده في عبض كل يوم من الثلاثة ما لم يصدق عليه الاستمرار عرفا. وكذلك مع انقطاعه في الليل واكثر الحيض عشرة ايام وكذلك اقل الطهر. فكل دم تراه المراة ناقصا عن ثلاثة او زائدا على العشرة او قبل مضي عشرة ايام من الحيض السابق فليس بحيض.
الفصل الرابع : في ذات العادة
تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين ، بمعنى المتاثل في العدد او في التاريخ او في كليهما . فإن اتفقتا بهما معا فالعادة وقتية وعددية . وإن اتفقتا في الزمان خاصة دون العدد،
فهي وقتية وإن اتفقتا بالعدد فقط، فهي عددية.
(م-237) ذات العادة الوقتية – سواء كانت عددية ام لا – تحيض بمجرد رؤية الدم في العادة او قبلها او بعدها بيوم او ايام، مما يصدق معه التقدم والتأخر عرفا. وخاصة اذا احرزت انه هو حصة الشهر من الدم . فترك العبادة وتعمل عمل الحائض في جميع الاحكام، وإن لم يكن الدم بصفة الحيض. ولكن اذا انكشف انه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة وجب عليها قضاء الصلاة.
(م-238) غير ذات العادة الوقتية، سواء اكانت ذات عادة عددية فقط ام لم تكن ذات عادة اصلا، كالمبتداة، تتحيض بمجرد الرؤية ان كان الدم جامعا للصفات مثل الحرارة والحمرة او التدفق او الخروج بحرقة. وإن كان قافدا للصفات تتحيض بعد ثلاثة ايام، ولا يترك الاحتياط خلال الثلاثة بالجمع بين عمل الحائض والمستحاضة. وعلى اي حال فمتى انقطع الدم بدون الثلاثة فليس بحيض.
(م-239) اذا تقدم الدم على العادة الوقتية او تاخر عنها بمقدار كثير لا يتعارف وقوعه، كعشرة ايام. فإن كا الدم جامعا للصفات او علمت انه حصة الشهر من الدم تحيضت به، وغلا جرى عليها حكم المستحاضة ، والاحوط لها الجمع بين تروك الحائض وعمل المستحاضة.
(م-240) الاقوى عدم ثبوت العادةبالحيض الحكمي ، سواء كان ناشيا من التمييز او من عاة امثالها او من الروايات، او غير ذلك . فلا تكون ذات عادة إلا بالبدء الحقيقي والانقطاع الحقيقي للدم
الفصل الخامس : في تخلل الطهر
كل ما تراه المراة من الدم ايام عادتها فهو حيض، وإن لم يكن الدم بصفات الحيض . وكل ما تراه خارج عاتها، وكان فاقدا للصفات بل مطلقا، فهو استحاضة إن علمت حصول العادة في حينها ولو معجلة او متاخرة عرفا. واما لو تعلم بذلك، وعلمت ان هذا الدم هو حصة الشهر، تحيضت ، بدون اعتبار الصفات. وبدون هذين العلمين تعمل بالصفات على الاظهر.
(م-241) اذا رأت الدم ثلاثة ايام وانقطع ثم رأت ثلاثة اخرى او ازيد، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة ايام كان الكل حيضا واحدا مع النقاء المتخلل. وإن تجاوز المجموع عن العشرة ولكن لم يفصل بينهما اقل الطهر، فإذا كان احدثمما في العادة عرفا دون الاخر كان ما في العادة حيضا والاخر استحاضة مطلقا. واما اذا لم يصادف شيء منهما العادة
ولو لعدم كونها ذات عادة، فإن كان احدهما واجدا للصفات دون الاخر. جعلت الواجبحيضا والفاقد استحاضة . ما لم تعلم او تطمئن بنزول الدم في وقت عادتها التقريبي ايضا فتتحيض به.
(م-242) اذا كان كلا الدمين واجدا للصفات او فاقدا لها، فإن علمت بحصول عادتها مستقبلا، فهي بحكم المستحاضة . وإن علمت ان هذا الدم هو حصتها من الشهر، تحيضت بالدم الاول، واحتاطب بالدم الثاني، وإن لم يحصل كلا العلمين لها، عملت بالصفات. فإن كان الدمان واجدين للصفات فهي في حيض من بدء الدم الاول إلى نهاية العشرة. وإن كانا فاقدين لها فهي مستحاضة والآولى لها الجمع بين العلمين
(م-243) اذا تخلل بين الدمين اقل الطهر فاكثر كان كل منهما حيضا مستقلا إذا كان كل منهما في العادة او واجدا للصفات او علمت انه حصة الشهر من الدم. وبدون ذلك فهي مستحاضة .
الفصل السادس : في غير ذات العادة
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بادخال القطنة، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض. وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر. ولا استظهار عليها هنا حتى مع ظن العود. إلا مع اعتياد العود بحيث تعلم او تطمئن بحصوله. فعليها الاحتياط بالغسل والصلاة، إلا مع اطمئنانها إن الكل حيض، كما لو كان المجموع دون العشرة.
(م-244) الأولى لها استحبابا في كيفية ادخال القطنة ان تكون بطنها ملصقة بحائط او نحوه رافعة احدى رجليها ثم تدخلها. وإن تركت الاستبراء لعذر من نسيان او غلفة و اغتسلت وصادف النقاء صح غسلها. وإذا تركته لا لعذر ففي صحة غسلها اذا صادف براءة الرحم وجهان اقواهما ذلك، مع توفر النية المصححة للغسل، وإن لم تتمكن من الاستبراء فالاقوى انها تبقى على التحيض حتى تعلم او تطمئن بالنقاء، ما لم يزد الدم على العشرة. وإن كان الاحوط لها استحبابا الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه النقاء إلى أن تعلم بحصوله، فتعيد الغسل والصوم.
(م-245) اذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ولو بصفرة، فإن كانت مبتدأة او لم تستبقر لها عادة او كانت عادتها عشرة، بقيت على التحيض إلى تمام العشرة، إلا ان يحصل لها النقاء قبلها. وإن انت ذات عادة دون العشرة، فإن كل ذلك الاستبراء في ابام العادة فلا اشكال في
بقائها على التحيض . وإن كان بعد انقضاء ايام العادة. فالاحوط لها لاجمع بين عمل الحائض والمستحاضة، فإن انقطع الدم قبل العشرة كان الكل حيضا، وإن علمت من قتها استمراره إلى ما بعد العشرة كان الكل استحاضة. وإن شكلت باستمراره بقيت على الاحتياط إلى تمام العشرة، وتعين لها عمل المستحاضة بعدها.
(م-246) قد عرفت انه اذا انقطع الدم على العشرة كان الجميع حيضا واحدا من دون فرق بين ذات العادة وغيرها. وإن تجاوز العشرة، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في العادة حيضا، وإن كان فاقدا للصفات ، وتجعل الزائد استحاضة ، وإن كان واجدا لها.
(م-247) المبتدئة وهي المراة التي ترى الدم لاول مرة ولم تستقر لها عادة والمضطربة وهي التي اضطربت عادتها. إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة ردعت إلى المييز، بمعنى ان الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض وبعضه فاقد لها او كان بعضه اسود وبعضه احمر او كان بعضه احمر وبعضه اصفر، وجب عليها لتحيض بالدم الواجد للصفات بشرط عدم نقصه عن ثلاث ايام وعدم زيادته عن العشرة.
(م-248) وإن لمت تكن ذات تمييز بان كان الكل فاقدا للصفات او كان الواجد اقل من ثلاثة ايام او اكثر من عشرة رجعت إلى عادة نسائها عددا، وان اختلفن فالاظهر انها تتحيض في الشهر الاول ستة او سبعة أيام، وتحتاط إلى تمام العشرة إن احتملت استمرار الدم اكثر منها وبعد ذلك من الاشهر تتحيض بثلاثة ايام وتحتاط إلى تمام الستة او السبعة بل إلى تمام العشرة على الاحوط استحبابا.
(م-249) والمضطربة إن احرزت انقطاع الدم قبل العشرة ، تحيضت في الجميع . وإن احرزت استمراره اتاطت ما بينها وبين العشرة.
(م-250) الاقوى عدم ثبوت عادة شرعية مركبة، كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني اربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع اربعة. فإنها لا تكون ذات عادة في الشهر الفرد ثلاثة وفي الشهر الزوج اربعة. وكذا إذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة. وفي شهرين متواليين اربعة، فإنها لا تكون ذات عادة في شهرين ثلاثة وشهرين أربعة. وإن تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة.
(م-251) الفاقدة للتميز اذا ذكرت عدد عادتها ونسيت وقتها او كانت ذات عادة عددية / وقتية. وإن رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة ايام فاكثر ولم يتجاوز العشرة، كان الجميع حيضا وإذا تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة في ه حيضا، والباقي استحاضة فإن ترد
العددين احتمالين ، وجب الاحتياط بين الاقل والاكثر. والاحوط ان يستمر الاحتياط إلى نهاية العشرة.
(م-252) اذا حصرة وقت عادتها في عدد من ايام الشهر يزيد على ايام عادتها، كما لو تذكرت ان عادتها خمسة ايام مثلا ضمن العشرة الآولى من الشهر، فالاحوط ان لم يكن اقوى ان تضع العدد فيه لو نزل الدم وكان ما سواه استحاضة .
(م-253) اذا ذكرت وقت عادتها ونسيت عددها، او انت ذات عادة وتقية لا عددية، فما ترى من الدم في وقتها المعتاد تجعله حيضا بدون لحاظ التمييز . فإن كان الزائد عليه بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة فجميعه حيض. وإن تجاوزها تحيضت فيما تحتمل العادة فيه من الوقت والباقي استحاضة. ولها ان تجعل العادة اقصى مدة الاحتمال. فإن احتملت استمرار الدم بعد العشرة جمعت واحتاطت وإلا فهي مستحاضة بعد نهاية الوقت.
(م-254) إذا كانت ناسية للوقت والعدد معا، إذا رات الدم بصفة الحيض اياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة كان جميعه حيضا، مع فصل اقل الطهر فما زاد عن الحيض السابق. واما اذا كان الدم ازيد من عشرة ايام ولم تعلم بمصادفته ايام عادتها، جلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة . والاولى ان تحتاط في الدم الذي ليس بصفة الحيض. لاحتمال ان لا يزيد المجموع على عشرة ايام.
(م-255) تإذا علمت هذه الناسية بمصادفة الدم لايام عادتها تحيضت بالعدد الستة او السبعة في الوقت المحتمل واحتاطت في الباقي هذا إذا لم تجد التمييز في الوقت المحتمل بالشكل المناسب معه فتعمل عليه. وإن كان الشكل غير المناسب معه احتاطت في الزائد.
الفصل السابع : في احكام الحيض
(م-256) يحرم على الحائض جميع ما يشترط في الطهارة من العبادات كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف. والاقوى انها حرمة تشريعية لا ذاتية، ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم حرمة ذاتية لا تشريعية.
(م-257) يحرم وطؤها في القبل عليها وعلى الفاعل. بل قيل انه من الكبائر. بل الاحوط وجوبا ترك ادخال بعض الحشفة ايضا مما يسمى جماعا عرفا. اما وطؤها في الدبر فالاحوط
وجوبا تركه. ولا بأس بالاستمتاع بغير ذلك، وغن كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة. بل الاحوط استحبابا الترك. وإن نقيت من الدم جاز وطؤها وإن لم تغتسل بعد غسل فرجها قبل الوطء على الاحوط.
(م-258) الاحوط استحبابا للزوج دون الزوجة الكفارة عن الوطء في اول الحيض بدينار وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار. وتتعدد الكفارة بتعدد الوطء . والدينار هو (18) حبة من الذهب المسكوك بسكة المعاملة. والاحوط استحبابا دفع الدينار نفسه مع الامكان. والا دفع قيمته وقت الوجوب. والاحوط استحبابا دفع الدينار نفسه مع الامكان.
(م-259) لا يصح طلاق الحائض وظهارها إذا كان مدخولا بها. وكان زوجها حاضرا او في حكمه. وفي الحاق الوطء بالدبر وجه لا يترك معه الاحتياط ولا فرق بين الحامل وغيرها من هذه الناحية، فلو واقعها حاملا وهي لا تحيض، فهي تبقى في طهر غير مواقع فيه إلاى ولادتها. وإطلاقها باطل إلى ان ينتهي نفاسها، وإذا طلق زوجته على انها حائض فبانت طاهرا صح مع توفر القصد الجدي وإن عكس فسد.
(م-260) يجب الغسل م نحدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الاكبر. وهو مشروع للكون على الطهارة يؤتي به بقصد القربة المطلقة . وهو كغسل الدنابة في الكيفية عن الترتيب والارتماس والاجزاء عن الوضوء.
(م-261) يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان بل والمنذور في وقت معين. ولا يجب عليها قضاء الصلوات اليومية وصلاة الايات ما لم يحترق القرص كله على الاحوط. ولا المنذورة في وقت معين. ولا تسقط عنها صلاة الطواف إن فاجاها الحيض بعده.
(م-262) يستحب لها التحشي ولاوضوء في وقت كل صلاة والجلوس في مكان طاهر مستقبلة القبلة ذاكرة الله تعالى . والاولى لها اختيار التسبيحات الاربع.
(م-263) يكره لها الخضاب بالحناء او غيرها، وحمل المصحف ولمس هامشة وما بين سطوره وتعليقه.
المقصد الثالث : في الاستحاضة
دم الاستحاضة – في الغالب- اصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة عكس دم الحيض . وربما كان بصفاته. ولا حد لكثيرة ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين افراده . ويتحقق قبل البلوغ
وبعده وبعد الياس. وهو ناقض للطهارة بخروجه ولو بمعونة القطنة اذا عرفت ان فيه اقتضاء الخروج وإلا لم يكن خروجه بالقطنة ناقضاً. وهو يخرج من المحل المعتاد بالاصل او بالعارض وفي غيره اشكال لا يبعد القول معه بالطهارة. ويكفي في بقاء حدثيته بقاؤه في باطن الفرج بحيث يمكن اخراجه بالقطنة ونحوها. وإن كان الظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض الطهارة به ابتداء.
والاستحاضة على ثلاثة اقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة.
فالقليلة : ما يكون الدم فيها اكثر من ذلك بحيث يغمس القطنة ولا يسيل.
والمتوسطة : ما يكون الدم فيها اكثر من ذلك بحيث يغمس القطنة ولا يسيل.
والكثيرة : ما يكون الدم فيها اكثر من ذلك بان يغمسها ويسيل منها.
(م-264) الاحوط الاختبار للصلاة بادخال القطنة في الموضع المتعارف، والصبر عليها بالمقدار المتعارف. ولا ينبغي الابطاء بها. ثم تنظر إلى القطنة فتجد بها احد الاوصاف السابقة فتبني عليها. واذا تركت الاختبار عمدا او سهوا وعملت، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة او زاد عليها، وتوفرت منها النية صحخ، والا بطل.
(م-265) حكم القليلة وجوب تبديل القطنة او تطهيرها على الاحوط وجوبا. ووجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت او ناقلة دون الاجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو المتصل بالصلاة، فلا يحتاج إلى تجديد الوضوء وغيره. وإنما تحتاج إلى تجديد الطهارة الحديثة والخبيثة في موردها مع احرازنزول الدم ولو إلى باطن الفرج اما بدونه فلها الاستمرار في عباداتها إلى حين حصول هذا الاحراز.
(م-266) حكم المتوسطة مضافا إلى ما ذكر من تجديد القطنة او تطهيرها والوضوء لكل صلاة غسل قبل صلاة الصبح. وهو يغني عن الوضوء مع عدم احراز خروج الدم ولو إلى باطن الفرج. نعم الاحوط ان تتوضا للصلاة الثانية ولو مع عدم الاحراز.
(م-267) حكم الكثيرة مضافا إلى ما سبق غسلان اخران. احداهما : للظهرين تجمع بينهما والاخر للعشائين كذلك. ولا يجوز لها الجمع بين اكثر من صلاتين من الفرائض اليومية بغسل واحد. نعم يكفي للنوافل اغسال الفرائض بل لكل الاعمال الواجبة والمستحبة كالطواف والزيارة وقراءة القرآن. وغسلها يكفي عن الوضوء ما لم تحرز خروج الدم، كما سبق.
(م-268) اذا حدثت المتوسطة من طهر او من استحاضة قليلة، فاصبحت متوسطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل للظهرين. واذا حدثت بعدهما وجب الغسل للعشائين . وإذا حدثت بين الظهرين او العشائين وجب الغسل للمتأخرة منهما واذا حدثت قبل صلاة الصبح ولم تغتسل لها
عمدا او سهوا او لم تصل عمدا او سهوا وجب الغسل قبل الظهرين وعليها قضاء صلاة الصبح قبلهما. وكذا إن حدثت اثناء الصلاة وجب استينافها بعد الغسل والوضوء. ولتكمن كل هذه الاغسال بنية الاحتياط او الرجاء مع ضم الوضوء اليها، ما عدا ما كان قبل صلاة الصبح اداء او قصاء، كما شرحنا.
(م-269) اذا حدثت الكبرى بعد صلاة الصبح، وجب غسل للظهرين وآخر للعشائين، واذا حدثت بعد الظهرين وجب غسل للعشائين. وإذا حدثت بين الظهرين او العشائين وجب الغسل للمتأخرى منهما بنية الرجاء او الاحتياط مع ضم الوضوءو إلهي . ولا عن الغسل الذي بعده وإن صلت به صلاة واحد.
(م-270) إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء، قبل اعمال المستحاضة لم تجب تلك الاعمال بل وجب عليها التطهير وغسل بعنوان غسل الاستحاضة على الاحوط للمتوسطة الكثيرة. وإذا انقطع كذلك بعد الاعمال والصلاة لم تجب الاعادة ولا القضاء وإن كانت الاعادة احوط. وإذا انقطع بعد الاعمال وقبل الصلاة. فإن احرزت طهارة القطنة ولو بالاستصحاب صلت. وكفاها غسل عملها عن غسل الاستحاضة وإن كان الغسل اححوط. نعم في الصلوات التي لا يسبقها الغسل في المتوسطة يكون الاحوط تجديد غسل الطهر من الاستحاضة.
(م-271) إذا انقطع الدم للبرء بعد الاعمال اثناء الصلاة فإن لم تحرز خروج الدم ولو استصحابا اتمت الصلاة، وإن كان الاحوط التطهير والاستئناف إن وسع الوقت ولو لركعة، مع الاحتياط بغسل البرء أيضا، ومع الفوات عمدا او سهوا او جهلا القضاء. كل ذلك بنحو الاحتياط الاستحبابي. وإن احرزت نزول الدم خلال الصلاة تاكد هذا الاحتياط.
(م-272) اذا علمت المستحاضة ان لها فترة تسع الطهارةوالصلاة بطهارة من الخبث مع بقاء الحدث، وجب تأخير الصلاة إليها، وإن بادرت والحال هذه بطلت صلاتها على الاحوط . وإذا كانت الفترة في اول الوقت فاخرت الصلاة عنها عمدا او نسيانا عصت وعليها الصلاة بعد فعل وظيفتها.
(م-273) إذا انقطع الدم انقطاع برء وجددت الوظيفة الللازمة لها، لم تجب المبادة إلى فعل الصلاة، بل حكمها حينئذ حكم الطاهرة في جواز تاخير الصلاة.
(م-274) اذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين او العشائين ولم تجمع بينهما عمدا او لعذر، وجب عليها تجديد الغسل للاخرى على الاحوط وتتوضا بعده.
(م-275) اذا انتقلت الاستحاضة من الادنى إلى الاعلى، كالقليلة إلى المتوسطة او إلى الكثيرة وكالمتوسطة إلى الكثيرة. فإن كان قبل الشروع في الاعمال فلا اشكال أنها تعمل عمل
الاعلى للصلاة الاتية : اما الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا اشكال في عدم لزوم اعادتها. وإن كان بعد الشروع في الاعمال فعليها ان تضيف ما يجب عليها للزائد . وكذا إذا كان الانتقال في اثناء الصلاة مع احرازه اولا وسعة الوقت للزائد ثانيا. فتعمل الزائد وتستأنف الصلاة على الاحوط. ولكن لا يجب الاستضناف لو كان التكليف متحدا كما في الغسل لصلاة الصبح المشترك وجوبه بين المتوسطة والكثيرة . فإن انتقلت المتوسطة إلى الكثيرة اجزاها العمل اذا كانت نيتها خلال الغسل غير مقيدة بالمتوسطة لا غير. وإن كان الاحوط استحبابا خلافه.
(م-276) إذا حصلت الزيادة في حالة المستحاضة في وقت لا يسع الزائد سواء حصل بعد العمل وقبل الصلاة او خلالها، اجزاها عملها، نعم لو وسع الوقت للتيمم بدل الغسل الزائد لزم وتستأنف الصلاة. وإذا قصرة وجب القضاء.
(م-277) إذا انتقلت الاستحاضة من الاعلى إلى الادنى . فإن كان خلال العمل لم يجب الزائد . وإن كان بعد العممل صلت به . وتعمل عمل الادنى للصوات الاتية.
(م-278) قد عرفت انه تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء والغسل. لكن يجوز لها اتيان الاذان والاقامة قبل الصلاة، وكذلك ما يتوقف عليه فعل الصلاة ولو من جهة لزوم العسر بدونه والاولى لها جدا عدم التسامح بالمبادرة حتى بترك المستحبات والادعية. ولكن إن فعلتها في وقت متعارف فالظاهر صحة صلاتها.
(م-280) الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الاغسال النهارية في الكثيرة، حتى غسل العشائين في الليلة التي بعد نهار الصوم على الاحوط. واما توقفه على غسل الليلة الماضية، فهو مبني على الاحتياط الاستحبابي. واما المتوسطة فيتوقف صحة صومها علىغسل الفجر على الاحوط وجوبا . والاحوط استحبابا توقف جواز وطئها على الغسل. وكذلك دخول المساجد وقراءة العزائم ومس المصحف.
المقصد الرابع : النفاس
دم النفاس هو دم يقذفه الرحم بالولادة معها او بعدها على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها. ولا حد لقليله وحد كثيره عشرة ايام من حين زمان رؤية الدم وإذا رأته بعد ذلك لم يكن نفاساً.
وإذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس اصلاً. ومبدأ حساب الاكثر منحين تمام الولادة لا من حين الشروع فيها وإن كان جريان الاحكام عليه من حين الشروع. ولا يعتبر فصل اقل الطهر بين النفاسين بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين اصلا كما اذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة ثم ولدت آخر على رأس العشرة فالدمان جميعا نفاسان متواليان. وإن لم تر الدم حين الولادة ورأته قبل العشرة وانقطع عليها وعرفت استناده إلى الولادة فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين الولادة ثم انقطع ثم راته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلها نفاس واحد وإن كان الاحوط استحبابا في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء اذا علمت برجوع الدم مرة اخرى.
(م-281) الدم الخارج قبل ظهرو الولد ليس بنفاس فان علم انه حيض وكان بشرائطه جرى عليه حكمه سواء كان متصلا بالولادة او منفصلا عنها بعشرة ايام نقاء. وإن كان منفصلا عنها باقل من عشرة ايام نقاء وكان بشرائط الحيض او كان متصلا بالولادة ولم يعلم انه حيض فالاحوط الجمع فيه بين اعمال الحيض والاستحاضة.
(م-282) النفساء ثلاثة اقسام :
أولاً : التي لا يتجاوز دمها العشرة فجميع الدم نفاس.
ثانياً : التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض ويراد بتجاوز العشرة تجاوزها من حين رؤية الدم لا من الولادة كما اسلفنا ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة.
ثالثاً: التي يتجاوز دمها العشرة ولا تكون ذات عادة في الحيض ، تجعل مقدار عادة اقاربها نفاسا والباقي استحاضة والاحوط الجمع ما بين العادة والعشرة إن كانت عادتهن اقل من عشرة.
(م-283) اذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ثم انقطع ثم عاد في اليوم العاشر او قبله ففيه صورتان.
الأولى – إن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من اول رؤية الدم فتجعل كلا الدمين نفاسا ويجري على النقاء المتخلل حكم النفاس على الاظهر وإ، كان الاحوط فيه الجمع بين اعمال الطاهرة وتروك النفساء وخاصة ما بين موعد نهاية عادتها إلى نهاية الدم.
الثانية – ان يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من اول رؤية الدم وهذا على اقسام
القسم الأول – ان تكون المراة ذات عادة عددية في حيضها وقد رأت الدم الثاني في زمان عادتها ففي هذه الصورة كان الدم الأول مع النقاء نفاسا وما زاد عن العادة استحاضة والاحوط الجمع بني الوظيفتين ما لم تعلم بزيادة الدم على العشرة.
القسم الثاني – ان تكون المراة ذات عادة ولكن لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة عادتها فرات الدم وتجاوز الدم العشرة ففي هذه الصورة يكون نفاسها هو الدم الاول واما الدم الثاني فهو استحاضة ويجري عليها احكام الطاهرة في النقاء المتخلل.
القسم الثالث – ان لا تكون المراة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم قبل مضي عادة اقاربها وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصوةر كان نفاسها مقدار عادة اقاربها وهي في الباقي مستحاضة والاحوط الجمع بين الوظيفتين من نهاية العادة إلى العاشر ولو بعنوان عد م علمها باستمرار الدم.
القسم الرابع – ان لا تكون المراة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم الثاني الذي تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة اقاربها ففي هذه الصورة يكون نفاسها هو الدم الاول وتحتاط استحبابا بالجممع بين الوظيفتين ايام النقاء وايام الدم الثاني إلى اليوم العاشر.
ثم ان ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا فان لم يتجاو المجموع العشرة كانت كلها نفاسا وان زاد عن العشرة كانت ايام عادتها نفاسا وما زاد استحاضة وإن لم يكن لها عادة اخذت بعادة اقاربها كما سبق وكان الباقي استحاضة.
(م-284) الفنساء بحكم الحائض بالاستظهار بالدم عند تجاوز الدم ايام العادة وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ويحرم وطؤها ولا يصح طلاقها إن كان بعد طهر مواقع فيه والاوط وجوبا إن احكام الحائض من الواجبات والحرمات تشمل النفساء ايضا ويندب لها ما يندب لها ويكره لها ما يكره لها.
(م-285) اذا استمر الدم بعد العشرة شهرا او اكثر فان كانت لها عادة بينها وبين النفاس عشرة ايام كان حيضا وفي غيرها استحاضة وإن لم تكن لها عادة وكان هناك تمييز بينه وبين النفاس او بين التمييزين عشرة ايام فاكثر كان حيضا في ايام التمييز واستحاضة في غيرها وإن لم تكن لها عادة وتمييز رجعت إلى اختيار العدد كما تقدم في الحائض.
(م-286) إذا رات الدم وانقطع وعاد بعد عشرة ايام من نفاسها وصادف ايام عادتها فهو حيض والباقي استحاضة سواء في العادة العددية او الوقتية او كليهما وتعود للتميز مع عدم العادة العددية ومع عدمه ترجع إلى العدد على ما تقدم في الحيض.
المقصد الخامس : احكام الموت
وفيه فصول
الفصول الأول : في احكام الاحتضار
(م-287) يجب على الاحوط توجيه المحتضر إلى القبله بان يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها بل الاحوط وجوب ذلك على لامحتضر نفسه إن امكنه ذلك ويعتبر في غير توجيه الولي اذن الولي على الاحوط استحبابا ما لم يناف الفورية في التوجيه فيسقط.
(م-288) اذا لم يوجه الميت حاله احتضاره لم يجب توجيهه بعد موته وإن كان احوط اكيدا ما لم يناف الاسراع بالتجهيز.
(م-289) ذكر العلماء رضوان الله عليهم انه يستحب نقله إلى مصلاه ان اشتد به النزع وتلقينه الشهادتين والاقرار بالنبي والائمة عليه السلام وسائر الاعتقادات لاحقة وتلقينه كلمات الفرج ويكره ان يحضره جنب او حائض وان يمس حال النزغع وإذا مات يستحب ان تغمض عيناه ويطبق فوه ويشد لحياه وتمد يداه إلى جانبيه وسااقاه وينبغي الاسراع في ذلك قبل جفاف جسمه ويغطى بثوب وأن يقرأ عنده القرآن ويسرج في المكان الذي مات فيه ان مات في الليل وإعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته ويعجل في تجهيزه إلا اذا شك في موته فينتظر به حتى يعلم موته ويكره ان يثقل بطنه بحديد او غيره وان يترك وحده.
الفصل الثاني : الغسل
تجب ازاله النجاسة عن جمع جسد الميت قبل الشروع بالغسل على الاحوط ، والاقوى كفاية ازالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه ولا يكفي الازالة بنفس الغسل.
(م-290) يغسل الميت ثلاث اغسال الاول بماء السدر، الثاني بماء الكافور، الثالث بماء القراح، كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي. ولا بد فيه من تقديم الجانب الايمن على الايسر ومن النية على ما عرفت في الوضوء.
(م-291) إذا كان المغسل غير الولي فلا بد من اذن الولي مع امكانه بحيث لا يؤدي إلى التأخير الكثير المسبب فساد البدن او الوقوع في ذلة غير مناسبة للميت. والولي هو الزوج
بالنسبة إلى الزوجة. ثم الطبقة الاولى في الميراث وهما الابوان والاولاد ثم الثانية وهم الاجداد والاخوة ثم الثالثة وهم الاعمام والاخوال ثم المولى المعتق ثم ضامن الجريرة ثم الحاكم الشرعية على الاحوط.
(م-292) البالغون فيث كل طبقة مقدمون على غيرهم وفي تقديم الاب في الطبقة الاولى على الاولاد والجد على الاخ . والاخ من الابوين على الاخ من ادهما. والاخ من الاب على الاخ من الام والعم على الخال اشكال. والاحوط الاستذان من الطرفين. وهو احتياط وجوبي في الاخوة مع اختلاف الانتساب واما في صورة الاب والجد فهو استحبابي.
(م-293) اذا تعذر استئدان الولي لعدم حضوره مثلا او امتنع عن الاذن او عن مباشرة التغسيل وجب تغسيله على غيره ولو بلا اذن.
(م-294) اذا اوصى ان يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول، لكن اذا قبل لم يتحج إلى اذن الولي، واذا اوصى ان يتولى تجهيزه شخص معين، جاز له رد الوصية في حياة الموصي، وليس له الرد بعد ذلك على الاحوط، وإن كان الاظهر جوازه، ولكنه إذا لم يرد وجب الاستئذان منه دون الولي .
(م-295) يجب في التغسيل طهارة الماء واباحته، واباحة السدر والكافور، بل لاقضاء الذي يشغله الغسل ، على الاحوط. ومجرى الغسالة على لااحوط استحابا ومنه. السدة التي يغسل عليها اذا كان ماء الغسل يجري عليها اما إذا كان لا يجري عليها فمع عدم الانحصار يصح الغسل عليها. اما معه فيسقط الغسل لكن اذا غسل حينئذ صح الغسل وكذلك التفصيل في ظرف الماء اذا كان مغصوبا.
(م-296) يجزي تغسيل الميت قبل برده بعد احراز خروج روحه.
(م-297) إذا تعذر السد والكافور فالاقوى وجوب تغسيله ثلاثة مرات بالماء القراح وينوي في الاولين البدلية عن الغسل بالسدر والكافور الاحوط استحبابا ضم التيمم اليهما . ومنه يتضح حكم ما لو تعذر احدهما.
(م-298) يعتبر في كل من السدر والكافور ان لا يكون كثيرا بمقدار يوجب خروج الماء عن الاطلاق إلى الاضافة، ولا قليلا بحيث لا يصدق انه مخلوط بالسدر والكافور. ويعتبر في الماء القراح ان يصدق خلوصه منهما فلا بأس بأن يكون فيه شيء منهما اذا لم يصدق الخلط ولا فرق في السدر بين اليابس والاخضر مع صدق الخلط.
(م-299) إذا تعذر الماء او خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل ولو قليلا، يمم على الاحوط وجوبا ثلاث مرات، ينوي بكل واحد منهما ما في الذمة او رجاء المطلوبية . وينوي في الاول
البدلية عن الغسل الاول وفي الثاني عن الثاني وفي الثالث عن الثالث.
(م-300) يجب ان يكون التيمم بيد الميت مع الامكان، والا فبيد الحي. والجمع بينهما احوط استحبابا.
(م-301) يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار اذا احتمل تجدد القدرة على التغسيل، فإذا حصل اليأس جاز التيمم . لكن اذا اتفق تتجدد القدرة قبل الدفن وجب التغسيل . وكذا اذا تجددت بعد الوضع في القبر . وإذا تجددت بعد الدفن لم يجب. وكذا الحكم فيما اذا تعذر السدر والكافور.
(م-302) اذا تنجس بدن الميت بعد الغسل او في اثنائه بنجاسة خارجية اومنه، وجب تطهيره، ولو بعد وضعه في القبر. نعم ، لا يجب ذلك بعد الدفن.
(م-303) اذا خرج من الميت بول او مني لا تجب اعادة غسله ولو قبل الوضع في القبر. نعم يلزم التطهير كما ذكرنا في المسالة السابقة. ولو خرج في اثناء الغسل فالاحوط استحبابا الاعادة والاحوط منه الاتمام والاعادة.
(م-204) لا يجوز اخذ الاجرة على تغسيل الميت، ويجوز اخذ العوض على بذل الماء ونحوه مما لا يجب بذله مجاناً.
(م-305) يجوز ان يكون المغسل صبيا مميزا اذا كان تغسيله على الوجه الصحيح .
(م-306) يجب في المغسل ان يكون مماثلا للميت في الذكورة والانوثة . فلا يجوز تغسيل الذكر للانثى ولا العكس . ويستثنى من ذلك صور:
الصورة الآولى : ان يكون الميت طفلا لم يتجاوز الست سنوات، فينجوز للذكر والانثى تغسيله، سواء أكان ذكرا ام انثى مجردا عن الثياب ام لا، وجد المماثل له ام لا . والاحوط اقتصار الجواز على ثلاث سنين.
الصورة الثانية : الزوج والزوجة. فإنه يجوز لك لمنهما تغسيل الآخر، سواء كان مجردا ام من وراء الثياب ، وسواء وجد المماثل ام لا. ومن دون فرق بين الحرة والامة والدائمة والمنقطعة. وكذا المطلقة الرجعية اذا كان التغسيل في اثناء العدة.
الصورة الثالثة : المحارم بنسب او رضاع او مصاهرة. والاحوط اعتبا رفقد المماثل وكونه من وراء الثياب.
الصورة الرابعة : المولى فإنه يجوز له تغسيل امته اذا لم تكن مزوجة ولا في عدة غيره، ولا محلله ولا مبعضة ولا مكاتبة. أما تغسيل الامة لمولاها فجوازه محل اشكال، والاحوط الاقتصار على الانحصار ومن وراء الثياب .
(م-307) إذا اشتبه ميت بين الذكر والانثى، لظلام ونحوه، او لكونه مقطعا او لكونه خنثى مشكل، غسله كل من الذكر والانثى من وراء الثياب.
(م-308) اذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي، امره المسلم ان يتطهر اولا، ثم يغسل الميت، والمغسل هو الذي يتولى النية بتعليم المسلم اياه. والاحوط استحبابا. واذا امكن التغسيل بالماء المعتصم – كالكر والجاري – تعين ذلك على الاحوط وجوبا اذا كان امكن المخالف قدم على الكتابي، واذا امكن المماثل اعاد الغسل على الاحوط وجوبا اذا كان السابق كتابيا والاحوط استحبابا ان كان السابق مخالفا.
(م-309) اذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي سقط الغسل. لكن الاحوط استحبابا تغسيل غير المماثل من وراء الثياب منغير لمس ونظر.
(م-310) اذا دفن الميت بلا تغسيل – عمدا او خطأ – جاز بل وجب نبشه لتغسيله او تيممه. ما لم يكن فيه هتك للميت او ضرر على الاحياء. وكذا اذا ترك بعض الاغسال ولو سهوا او تبين بطلانها او بطلان بعضها.
(م-311) اذا مات محدثا بالاكبر كالجنابة او الحيض لم يجب الا غسل الميت خاصة.
(م-312) اذا كان محرما لا يجعل الكافور في غسله الثاني. بل يغسل بماء خالص بدله. إلا ان يكون موته بعد السعي في الحج او العمرة. وكذلك لا يحنطب الكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر. ولا يحلق به المعتدة للوافاة والمعتكف.
(م-313) يجب تغسيل كل مسلم لم يحكم بكفره، عدا صنفين:
الأول : الشهيد المقتول في جهاد مشروع في الاسلام، ويشترط ان يكون خروج روحة في المعركة قبل انقضاء الحرب او بعدها بقليل ولم يدركه المسلمون وبه رمق فإن ادركه المسلمون وبه رمق وجب تغسيله. وإن كان في المعركة مسلم او كافر واشتبه احدهما بالاخر لم يجب تغسيل أي منهما، وكذا لو اشتبه الفرد بين المسلم والكافر.
الثاني : من وجب قتله برجم او قصاص، فالمشهور انه يغتسل غسل الميت تفصيله ويحنط ويكفن كتكفين الميت ثم يقتل فيصلى عليه ويدفن بدون تغسيل. غير ان الاحوط وجوبا ان حصل ذلك اعادة كل هذه الوظائف بعد موته. اما لو حصل بقتله دم وتخرق الكفن اونحوه. وجب تطهيره وتدارك ذلك بلا اشكال.
(م-314) قد قد ذكروا للتغسيل سننا. مثل ان يوضع الميت في حال التغسيل على مرتفع. وأن يكون تحتالظلال وان يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار . وأن ينتزع قميصه من طرف رجليه ........................ بشرط اذن الوارث . ويجب ان تستر عورته بنحو لا يمنع وصول الماء إليها.
ويتسحب ان تلين اصابعه برفق. وكذا جمع مفاصله مع الامكان. وأن يغسل رأسه برغوة السدر وفرجه بالاشنان. وإن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل من الغسلان الثلاث ثلاث مرات . ثم بشق رأسه الايمن ثم الايسر. ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل. ويمسح بطنه في الاولين . إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها . فيكره ذلك. وأن يقف الغاسل على الجانب الايمن للميت . وأن يحفر للماء حفيرة خاصة به ولا يسلط على الكنيف. وإن ينشف بدنا لميت بثوب نظيف او نحوه . وذكروا ايضا: أنه يكره قعاده وترجيل شعره وقص اظافره وحلق رأسه او عانته او شاربه. بل الاحوط وجوبا ترك القص والحلق ويدفن بالجسم الذي مات به . ويكره جعل الميت بين رجلي الغاسل وتخليل ظفره، ما لمتتوقف عليه صحة الغسل. وغسله بالماء الساخن بالنار بل مطلقا إلا مع الاضطرار ، والتخطي عليه حين التغسيل.
الفصل الثالث : في التكفين
يجب كفاية تكفين الميت بثلاثة اثواب:
الأول : المئزر : ويجب ان يكون ساترا ما بين السرة والركبة
الثاني : القميص . ويجب ان يكون ساترا من المنكبين إلى نصف الساق.
الثالث : الازار : ويجب ان يغطي كل البدن.
(م-315) الاحوط وجوبا من كل هذه الاثواب ان يكون ساترا لما تحته غير حاك عنه. وإن حصل الستر بالمجموع.
(م-316) لا بد في التكفين من اذن الولي على نحو ما تقدم في التغسيل . ولا يعتبر فيه نية القربة.
(م-317) اذا تعذرت القطعات الثلاث، اقتصر على الميسور ، وإذا دار الامر بينها يقدم الازار . وعند الدوران بين المئزر والقميص يقدم الئزر. وإن لم يكن إلا مقدار ما يستر العورة تعين الستر به. وإذا دار الامر بين ستر القبل وستر الدبر تعين الاول.
(م-318) لا يجوز اختيارا التكفين بالحرير ولا بالنجس حتى ما اذا كانت نجاسته معفوا عنها في الصلاة. بل الاحوط وجوبا ان لا يكون مذهبا ولا من اجزاء ما لا يؤكل لحمه، بل ما يؤكل لحمه ايضا على الاحوط استحبابا . وأما وبره وشعره فيجوز التكفين به. وأما في حال الاضطرار فيجوز الجميع . فإذا انحصر في واحد منها تعين، ولو باعتبار تعذر تطهيرا لمتنجس.
(م-319) اذا دار الامر بين التكفين بالمتنجس والتكفين بغيره من تلك الانواع، فالاحوط
اختيار الطاهر . وإذا دار الامر بين الحرير وغير المتنجس قدم غير الحرير. ولا يبعد التخير في غير ذلك من الصور.
(م-320) لا يجوز التكفين بالمغصوب حتى مع الانحصار . وفي التكفين بجلد الميتة اشكال. ومع الانحصار فالاحوط الاقتصار على ستر العورة به.
(م-321) يجوز التكفين بالحرير غير الخالص، بشرط ان يكون الخليط ازيد من الحرير. وإن كان التكفين بما تجوز به الصلاة وجه.
(م-322) اذا تنجس الكفن بنجاسة من الميت او من غيره، وجب ازالتها ولو بعد الوضع في القبر، بغسل او بقرض ان كان الموضع يسيرا ولا يلزم منه انكشاف شيء من البدن. وإذا لم يمكن ذلك وجب تبديله مع الامكان. هذا اذا لم يستلزم نبش القبر، ومعه لا يجب لو ترك التطهير عمدا.
(م-323) القدر الواجب منالكفن يخرج من اصل التركة قبل الدين والوصية، وكذا ما وجب من مؤونة تجهيزه ودفنه من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الارض. وما يأخده الظالم من الدفن في الارض المباحة. واجره الحمال والحفار ونحوها.
(م-324) كفن الزوجة على زوجها وإن كانت صغيرة او مجنونة او امة او منتقطعة او غير مدخول بها . وكذا المطلقة الرجعيةولا يترك الاحتياط في الناشز دون البائن. ولا فرق في الزوج بين احواله من الصغر والكبر والجنون والفلس وغيرها. ويتولى وليه مع قصوره عن التصرف.
(م-325) يشترط في وجوب الكفن على الزوج ان لا يقترن موتها بموته، فضلا عما إذا مات قبلها ول وبلحظة ، ولو شك في تقدمها لم يجب. كما يشترط عدم تعيينها الكفن بالوصية.
(م-326) كما ان كفن الزوجة على زوجها، كذلك سائر مؤن التجهيز من السدر والكافور وغيرهما مما عرفت على الاحوط وجوبا بل هو الاقوى.
(م-327) الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز، لا يجوز ا خراجه في الاصل إلا م رضاء الورثة . وإذا كان فيهم صغير او غير رشيد لا يجوز لوليه الاجازة في ذلك، فيتعين حينئذ اخراجه من حصص الكاملين برضاهم. وكذا الحال في قيمة القد الواجب، فإن الذي يخرج من الاصل ما هو اقل قيمة. ولا يجوز اخراج الاكثر منه إلام ع رضاء الورثة الكاملين. فلو كان الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال وفي غيره يحتاج إلى ذلك، لا يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه. ما عدا ما سنشير إليه في
(م-328) ما ذكرناه في المسألة السابقة هو المشهور. ولا يبعد الجواز بل الوجوب فيما لا يؤدي إلى اهانة الميت. بل لا يبعد الجواز فيما يناسب شأنه من التجهيز، وخاصة فيما إذا كانت الخلة بدرجة موجبة لخلة للورثة القاصرين ايضا. فيجوز لوليهم الاذن في الصرف من حصصهم. نعم، لو لم يوص او كان يبقى من الثلث بقيمة بعد تنفيذ الوصية، فلا يبعد تعين الصرف منه دون مجموعة التركة. ويطهر الاثر فيماإذا كان تجهيزه المناسب زائدا على الثلث. اما التجهيز اكثر من المناسب وكذلك ما زاد على التجهيز من الفاتحة والا طعام ونحوها من الامور العرفية ، فيخرج من حصص الكاملين برضاهم. ولا يجوز صرفه من حصص القاصرين.
(م-329) كفن المملوك على سيده حتى الامة المحللة . وكذا سائر مؤن تجهيزه.
(م-330) كفن واجب النفقة من الاقارب في ماله لا على من تجب عليه النفقة . نعم لو لم يكن له مال، فالاحوط وجوبه على المنفق، وإن كان لا يبعد كونه جزءا من الوجوب الكفائي.
(م-331) اذا لم يكن للميت تركه لم يجز دفنه عاريان فإن اتفق هناك بعض الوجوه المالية الشرعية النمطبقة على مورده، صرف عليه منها وإلا وجب على الاحوط كفاية الصرف عليه، ولو بنية الاقراض للوارث او لبيت المال . فإن تعذر كل ذلك، دفن عاريا . مستور العورة مع الامكان.
(م-332) ذكروا من سنن هذا الفصل: انه يستحب في الكفن العمامة للرجل ويكفي فيها لامسمى، والاولى ان تدار على رأسه مرة او مرتين ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره، الايمن على الايسر والايسر على الايمن. والمقنعة للمرأة ويكفي فيها المسمى أيضاً. ولفاقه لثدييها تشد إلى ظهرها . وخرقه يعصب بها وسط الميت ذكرا كان او انثى . وخرقه اخرى للفخذين تلف عليهما، ولفاقة فوق الازار يلف بها تمام البدن. والاولى كونها بردا يمانيا، وإن يجعل القطن او نحوه عند تعذره بين رجليه يستر به العورتين. ويوضع عليه شيء من الحنوط.
وان يحشى دبره ومنخراه وقبل المرأة اذا خيف خروج شيء منها. وان يكون من القطن وان يكون ابيض وان يكون من خالص المال وطهوره. وأن يكون ثوبا قد أحرم فيه او صلى فيه. وأن يلقى عليه الكافور والذريره، وان يخاط بخيوطه اذا احتاج إلى الخياطة. وأن يكتب على حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمد رسول الله، ثم يذكر الائمة عليهم السلام واحدا بعد واحد، وانهم اولياء الله واوصياء رسوله . وأن البعث والثواب والعقاب حق. وان يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير والكبير. ويلزم ان يكون ذلك كله في موضع يؤمن عليه من النجاسة والقذارة . فيكتب في حاشية الازار من طرف راس الميت.
(م-333) يستحب ايضا في التكفين ان يجعل الطرف الايمن من اللفافة على ايسر الميت والايسر على ايمنه. وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث. وإن كان هو المغسل غسل يديه من المرفقين ، بل المنكبين ثلاث مرات ورجليه إلى الركبتين. ويغسل كل موضع تنجس من بدنه. والافضل من ذلك ان يغتسل غسل مس الميت قبل التتكفين. وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة. والاولى ان يكون كحال الصلاة عليه.
(م-334) يكره قطع الكفن بالحديد وعمل الاكمام والزرور له ول وكفن في قميصه قطع ازراره، ويكره بكل الحبوط التي تخاط بها بريقه. وتبخيره وتطييبه بغير الكافور والذريرة. وان يكون ممزوجا بابريسم، والمماكسة في شرائه، وجعل العمامة بلا حنك ، وكونه وسخا، وكونه مخيطا.
(م-335) يستحب لكل احد ان يهيء كفنه قبل موته، وأن يكرر نظره إليه.
الفصل الرابع : في التتحنيط
يجب امساس مساجد الميت السبعة بالكافور، وهي الجبهة وباطن الكفين والركبتين ورأس ابهامي القدمين. ويكفي المسمى. والاحوط استحبابا ان يكون المسح باليد بل بالراحة. والافضل ان يكون وزنه ثلاثة عشر درهما. وثلث درهم. ويساوي سبعة مثاقيل صيرفية. ويستحب سحقه بايد. كما يستحب مسح مفاصله ولبته وصدره وباطن قدميه وظاهر كفيه.
(م-336) محل التحنيط بعد التغسيل او التيمم ، قبل التكفين او في اثنائه . وفي جواز تأخيره بعد التكفين وجه.
(م-337) يشترط في الكافور ان يكون طاهرا مباحا جافا مسحوقا . والاحوط استحبابا ان تكون له رائحة، وإن كان الاقوى اجزاء ما فقد رائحته ما دام يصدق عليه الاسم . كما يشترط في الميت ان لا يكون محرما وإلا لم يقربه الكافور ما لم يحل من إحرامه بانتهائه من سعي الحج بعد اعمال منى.
(م-338) يكره ادخال الكافور في عين الميت وانفه واذنه، وعلى وجهه.
الفصل الخاسم : في الجريدتين
يستحب ان يجعل مع الميت جريدتان رطبتان احداهما عن الجانب الايمن من عند الترقوة ملصق ببدنه. والاخرى من الجانب الايسر من عند الترقوة بين القميص والازار. والاولى ان تكون من النخل فإن لم يتيسر فمن السدر، فإن لم يتيسر فمن الخلاف او الرمان، والرمان مقدم على الخلاف وإلا فمن اي عود رطب.
(م-339) إذا تركت الجريدتان لنسيان ونحوه، فالاولى جعلهما فوق القبر، واحدة عند راسه والاخرى عند رجليه.
(م-340) الاولى ان يكتب عليها ما يكتب على حواشي الكفن مما تقدم. ويلزم الاحتفا عن تلوثهما بما يوجب المهانة، ولو بلفهما بما يمنعها عن ذلك من قطن ونحوه.
الفصل السادس : في الصلاة عليه
تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل مسلم ذكرا ام انثى ام عبدا، مؤمنا ام مخالفا ، عادلا فاسقا. ولا تجب على اطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين فصاعدا. وتستحب على من كان دون ذلك كوقد تولد حيا. ولك من وجد ميتا في بلاد الاسلام فهو مسلم ظاهرا. وكذا لقيط دون الاسلام، وكذا المحكوم بإسلامه اما لاسلام احد عمودية ولو ارتد بعد ذلك، واما لاعترافه بالاسلام إذا كان طفلا مميزا، ولو كان أبواه كافرين.
(م-341) لا تجوز الصلاة على الكافر باقسامه، ولا على المحكوم بكفره ممن انتحل الاسلام ولا على المرتد مليا كان أو فطريا وعد الجواز هنا تشريعي لا ذاتي.
(م-342) محل الصلاة بعد الغسل والتكفين ، فلا تجزي قبلهما ولا تسقط بتعذرهما كما تسقط بتعذر الدفن ايضا.
(م-343) يشترط في المصلي ان يكون جامعا لشرائط امام الجماعة من البلوغ والعقم والايمان والعدالة على الاحوط استحبابا في الاخير.
(م-344) اولى الناس بالصلاة على الميت اولاهم بميراثه فليس لاحد مزاحمته عليها فيما لو اراد مباشرتها بنفسه او ايكالها لشخص يعينه بل الاحوط توقف صحتها مطلقا على اذنه من امكان حصوله.
(م-345) الاحوط في كيفيتها ان يكر اولا ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ثانيا ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وآله. ثم يكبر ثالثا ويدعو للمؤمنين ثم يكبر رابعا ويدعو للميت ثم يكبر خامسا وينصرف . والاحوط استحباب الجمع بين الادعية بعد كل تتكبيرة بنية رجاء المطلوبية. ولا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ولا تسليم.
(م-346) اقل ما يجزي من الصلاة ان يقول المصلي : الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله . الله اكبر . الله مصل على محمد وآل محمد. الله اكبر اللهم اغفر للمؤمنين . الله اكبر اللهم اغفر لهذا ويشير إلى الميت . ثم يقول: الله اكبر . وينصرف.
(م-347) ذكروا في الصلاة المطولة ان يقول : الله اكبر . اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جاء بالحق منعنده وصدق المرسلين واشهد ان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون او يقول بعد قوله : ودين الحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة.
ثم يقول : الله اكبر . اللهم صل على محمد وال محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وال محمد كافضل ما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد. وصل على جميع الانبياء والمرسلين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
ثم يقول : الله اكبر . اللهم ان هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك . نزل بك وانت خير منزول به. اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا. اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له . او يقول : فتجاوز عن سيائته . واغفر لنا معه فانا لا نقيم بعده الا قليلا . الله اجعله عندك في اعلى عليين وارزقه شفاعة اوليائه المعصومين عليهم السلام. واخلف اهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا ارحم الراحمين. ثم يقول : الله اكبر وينصرف .
(م-348) يجب في الصلاة على الميت امور.
منها : النية على ما تقدم في الوضوء
ومنها : حضور الميت . فلا يصلى على الغائب.
ومنها : استقبال المصلي القبلة
ومنها : ان يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي ورجلاه إلى جهة يساره.
ومنها: ان يكون مستلقيا على قفاه على الاحوط استحابا.
ومنها : كون الميت بين المصلي والقبلة .
ومنها: وقوف المصلي محاذيا لبعضه، الا ان يكون ماموما، وقد استطال الصف حتى خرج عن المحاذاة.
ومنها : ان لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده . إلا مع اتصال الصفوف في الصلاة جماعة.
ومنها ان لا يكون بينهما حائل من ستر اوجدار . ولا يضر الستر بمثل التابوت ونحوه.
ومنها : ان يكون المصلي قائما فلا تصح صلاة غير القائم الا مع عدم التمكن عن صلاة القائم.
ومنها : الموالاة العرفية بين التكبيرات والادعية.
ومنها: ان تكون الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين على الاحوط في الاخيرين. وقبل الدفن.
ومنها: ان يكون الميت مستور العورة، ولو بحجر او ورق الشجر، ان تعذر الكفن. والظاهر ان هذا اوجوب تكليفي وليس شرطا في صحة الصلاة.
ومنها: إباحة مكان المصلي على الاحوط.
ومنها : اذن الولي ، إلا اذا اوصى الميت بان يصلي عليه شخص معين فإن لم يأذن له الولي، فله ان يبادر بدون اذنه.
(م-349) لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث والخبث واباحة اللباس وستر العورة وإن كان الاحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة بما فيها ترك الكلام والضحك والالتفات عن القبلة، بل لا يترك الاحتياط فيها إلا اذا كانت ماحية لصورة الصلاة فتبطل.
(م-350) اذا شك انه صلى على الجنازة ام بني على العدم. وإذا صلى وشك في صحة الصلاة على الصحة. وإذا علم ببطلانها وجبت اعادتها على الوجه الصحيح . وكذا لو ادى اجتهاده او تقليده إلى بطلانها.
(م-351) يجوز تكرار الصلاة على الميت الواحد وخاصة اذا كان من اهل الشرف في الدين. والنية فيها الاستحباب والاحوط قصد الرجاء.
(م-352) لو دفن الميت بلا صلاة صحيحة صلى على قبره وجوبا مالم يتلاش جسمه اذا كان التاخير عمدا. وغلا فبمقدار يوم وليلة وجوبا وما بعده استحبابا.
(م-353) يستحب ان يقف الامام والمنفرد عند وسط الرجل وصدر المرأة.
(م-354) اذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة، فتوضع الجميع امام المصلي مع المحاذاة بينها. والاولى مع اجتماع الرجل والمراة ان يجعل الرجل اقرب إلى المصلي.
ويجعل صدرها محاذيا لوسط الرجل، ويجوز جعل الجنائز صفا واحدا فيجعل رأس كل واحد منهم عند إلية الاخر شبه الدرج. ويقف المصلي وسط الصف. ويراعي في الدعاء بعد التكبير تثنية الضمير وجمعه.
(م-355) يستحب في صلاة الميت الجماعة، ويعتبر في الامام ان يكون جامعا لشرائط الامامة، من البلوغ والعقل والايمان، بل يعتبر فيه العدالة ايضا على الاحوط وجوبا . بل الاحوط وجوبا اعتبار شرائط الجماعة من انتقاء البعد والحائل وان لا يكون موقف الامام اعلىمن موقف الماموم وغير ذلك.
(م-356) إذا حضر شخص في اثناء الصلاة كبر مع الامام وجعله اول صلاته وتشهدالشهادتين بعده. وهكذا يكبر مع الامام وياتي مبا هو ووظيفة نفسه . فإذا فرغ الامام اتي ببقية التكبير بلا دعاء وإن كانالدعاء احوط. والنية في هذه البقية هي الرجاء دعا ام لم يدع، على الاحوط.
(م-357) يتضح من المسألة السابقة ان الامام في صلاة الميت، لا ينوب عن المأمومين في القراءة ، بمعنى ان السكوت خلفه يجزيهم. كما في الصلوات اليومية . وإنما هي مجرد المتابعة. وإنما تجب المتابعة في التكبيرات، دون الدعاء .
(م-358) لو صلى الصبي المميز على الميت اجزأت صلاته اذا كانت صحيحة وإن كان الاحوط العدم.
(م-359) إذا كان اللميت امراة جاز لها مباشرة الصلاة والاذن لغيرها ذكرا كان ام انثى.
(م-360) اذا كان الميت مستضعفا قال المصلي بعد التكبيرة الرابعة: اللهم اغفر للذين تابوا وابتعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم . وإن كان مستحقا للعن لعنه ودعا عليه. وإن كان الميت طفلا غير بالغ قال : اللهم اجعله لابويه ولنا سلفا وفرطا واجرا.
(م-361) اذا كان رجلا اتى بالضمائر مذكرة وإن كان امراة اتى بها مؤنثة . وكذلك جميع ما يناسب منالفاظ الادعية . وإن جهل ذلك تخير . فله ان يذكر بقصد الميت ويؤنث بقصد الجنازة وليس له ذلك مع علمه بنوعها على الاحوط . وكذلك الحال في التثنية والجمع ولو جهلهما جمع.
(م-362) ذكروا للصلاة على الميت ادابا .
منها : ان يكون المصلي على طهارة ويجوز التيمم مع وجدان الماء اذا خاف فوت الصلاة إن توضا او اغتسل بل مطلقا. وإن كان قصدالرجاء في غيره احوط ولا يكون مجزيا في غيرها على الاحوط.
ومنها : رفع اليدين عند التكبير
ومنها : ان يرفع الامام صوته بالتكبير والادعية
ومنها : اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع
ومنها : اختيار المواضع المقدسة كالمساجد والمراقد.
ومنها : ان تكون الصلاة بالجماعة
ومنها : ان يقف الماموم خلف الامام
ومنها: الاجتهاد في الدعاء للميت المؤمن والمؤمنين ولو بزيادات على الدعاء ينشؤها من عنده
ومنها : ان يقول قبل الصلاة : الصلاة ثلاث مرات
ومنها : ان يقف المصلي لا سيما الامام في مكانه حتى ترفع الجنازة
ومنها : ان يقول بعد الصلاة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار.
الفصل السابع : في التشييع
يتسحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه، ويستحب لهم تشييعه وله آداب كثيرة مذكورة في التب المبسوطة، مثل ان يمشي المشيع خلف الجنازة خاشعا متفكرا حاملا للجنازة على الكتف . قائلا حين الحمل : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات. ويكره الضحك واللعب واللهو والاسراع في المشي والركوب والمشي قدام الجنازة والكلام بغير ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار . ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة . فإنه يستحب له ذلك وأن يمشي حافيا . ويستحب لمن رأى جنازة ان يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم او يقول : الله اكبر هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله. اللهم زدنا ايمانا وتسليما . الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت .
الفصل الثامن : في الدفن
يجب كفاية دفن الميت ومن بحككمه، وهو مواراته في الارض بحيث يؤمن على جسده من السباع وايذاء رائحته للناس. ولا يكفي وضعه في بناء او في تابوت وان حصل الامران
(م-363) يجب وضع الميت في القبر على الجانب الايمن موجها وجهه إلى القبلة، وهي بمقدار ما يجب استقباله في الصلاة . وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الاحوط، ومع تعذره
يسقط وجوب الاستقبال ان لم يمكن التأخير.
(م-364) إذا كان الميت في البحر ولم يمكن دفنه في البر ولو بالتأخير، غسل وحنط وصلي عليه ووضع في حابية واحكم رأسها ولاقي في البحر او ثقل بشد حجرا او نحوه برجليه ثم يلقى في البحر . والظاهر إن اشتراط خوف التأخير مبني على الاحتياط الاستحبابي.
(م-365) لا يجوز دفن الميت المسلم في مقبره الكافرين. وكذا العكس . ويشمل هذا الحكم من حكم بكفره، ممن انتحل الاسلام، على الاحوط استحبابا.
(م-366) إذا ماتت الحامل الكافرة ومات في بطنها حملها من مسلم دفنت في مقبرة المسلمين علاى جانها الايسر مستدبرة القبلة وكذلك الحكم إن كان الحمل لم تلجه الروح. وهوالاحوط حتى لو كان من زنا.
(م-367) لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة والبالوعة. ولا في المكان المغصوب او الموقوف لغير الدفن كالمدارس والمساجد والحسينيات المتعارفة في زماننا والخانات الموقوفة لغير الدفن وإن اذن الولي.
(م-368) لا يجوز الدفن في الارض المجهولة المالك، وهي المحياة بمال مجهول المالك ، او نحوها ، إلا باذن الحاكم الشرعي . وليس لصاحب اليد الاذن به. كما إنه لاحجية في اذنه.
(م-369) لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته ترابا. نعم اذا كان القبر منبوشا وازيل عنه الميت جاز الدفن فيه على الاقوى.
(م-370) يستحب حفر القبر قدر قامة او إلى الترقوة. وان يجعل له لحد مما يلي القبلة في الارض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس وتسد الفتحة. وفي الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت ويسقف عليه ثم يهال التراب ويمكن جعل اللحد بطرق اخرى: منها : ان تستثنى مسافة من قعر الحفيرة وتسقف ، بعد جعل الميت على ارضها. ومنها : ان تبنى حول الميت بعد وضعه على ارض الحفيرة شبه الغرفة وتسقف ، ويهال التراب على المجال الباقي. واما الميت بع دوضعه على ارض الحفيرة شبه الغرفة وتسقف، ويهال التراب على المجال الباقي. واما طم الجسد في التراب فهو مرجوح ومخالف لسيرة المتشرعة.
(م-371) ما عليه سيرة حفاري القبور في ايامنا من بناء لحود على جانبي سرداب كبير، لا يخلو من اشكال، وإن كان الظاهر جوازه اذا كان اللحد تحت سطح الارض المتعارف. بمعنى ان يصل سقفه إليها او دونها.
(م-372) ذكروا : انه يستحب ان يغطي القبر بثوب عند ادخال المرأة . والذكر عند تناول الميت وعند وضعه في القبر. والتحفي وحل الازرار وكشف الرأس للمباشر لذلك . وان تحل عقدة الكفن من طرف الرأس بعد وضعه في القبر، ويكشف عن وجهه ويجعل خده على
الارض ، ويعمل له وسادة من تراب. وان يوضع شيء من تربة الحسين عليه السلام معه. وتلقينه الشهادتين والاقرار بالائمة عليهم السلام وان يسد اللحد باللبن. وان يخرج المباشر من طرف الرجلين . وان يهيل الحاضرون التراب بظهور الاكف غير ذي الرحم. وطم القبر وتربيعه، يعني جعله مربعا او مستطيلا لا مثلثا ولا مخمسا ولا غير ذلك. ورش الماء عليه دورا. يستقبل القبلة ويتبدأ من عند الرأس، فإن فضل شيء صب على وسطه. ووضع الحاضرين ايديهم عليه غمزا بعد الرش. ولا سيما اذا كان الميت هاشميا او ان الحاضر لم يحضر الصلاة عليه. والترحم عليه بمثل قوله: اللهم جاف الارض عن جنبيه وصعد روحه إلى ارواح الممنين في عليين والحقه بالصالحين . وان يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته. وان يكتب اسم الميت على القر او على لوح او حجر وينصب على القبر.
(م-373) يكره دفن ميتين في قبر واحد. ونزول الاب في قبر ولده وغير المحرم في قبر المرأة . وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير حاجة كالرطوبة الشديدة، وتجصيص القبر وتطيينه إلا ان يكون الميت من اهل الشرف. وتعليته وتسنيمه والبناء عليه والمشي عليه والجلوس والاتكاء.
(م-374) يكره نقل الميت من بلد إلى اخر، إلا المشاهد المشرفة، والمواضع المحترمة، فإنه يستحب ولا سيما الغري والحائر، وفي بعض الروايات ان من خواص الاول اسقاط عذاب القب رومحاسبة منكر ونكير.
(م-375) لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده، اذا اتفق النبش . ولا يجوز النبش للنقل لغير المشاهد المشرفة واما إليها فلا يبعد الجواز اذا كان باذن الولي ولم يلزم هتك حرمةالميت . نعم . النقل في المشاهد المشرفة من نفس المدينة وإليها او منها إلى غيرها، مما لا يجوز اذا كان النبش سببا له، وإن كان باذن الولي ورأيه.
(م-376) يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم باندراسه. وصيرورته ترابا من دون فرق بين الكبير والصغير والعاقل والمجنون. ويستثنى من ذلك موارد:
منها : ما اذا كان النبش لاجل النقل إلى المشاهد المشرفة كما سبق
ومنها : ما إذا كان لاجل رفع مفسدة مهمة عن جسد الميت، ولا يمكن تلافيها باخفاء قبره ونحو ذلك، اما لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة او بالوعة او في موضع يتخوف على جدسه من سيل او سبع او عدو
ومنها : ما لو عارضه امر راجح اهم في نظر الشرع، كما لو توقف دفع مفسدة على رؤية جسده. او توقف عليه حكم قضائي معين
ومنها : ما لو لزم من ترك النبش ضرر مالي معتد به، كما اذا دفن في ملك غيره بغير اذنه او دفن معه مال غيره من خاتم ثمين ونحوه.
ومنا : ما اذا دفن بلا غسل ولا تكفين او تبين بطلان غسله او بطلان تكفينه، او لكون دفنه ومنها : ما اذا دفن بلا غسل ولا تكفين او تبين بطلان غسله او بطلان تكفينه، او لكون دفنه على غير الوجه الشرعي لوضعه في القبر على غير القبلة ونحو ذلك. مع امكان تدارك ذلك باحتمال معتد به، وإلا لم يجز النبش . ويعرف ذلك عادة بمضي المدة.
(م-377) لا يجوز الايداع المتعارف عند بعض الشيعة (ايدهم الله تعالى ) بوضع الميت في موضع والبناء عليه ثم نقله إلى المشاهد المشرفة . بل الازم ان يدفن على الوجه الشرعي . بحيث لو استمر فيه لم يكن فيه اشكال . ثم اذا اريد نقله إلى المشاهد المشرفة جاز.
(م-378) اذا وضع الميت في سرداب جاز فتح بابه وانزال ميت اخر فيه اذا لم يظهر جسد الاول. اما للبناء عليه او لوضعه في لحد داخل السرداب . واما اذا كان بنحو يظهر جسده ففي جوازه اشكال.
(م-379) اذا مات ولد الحامل دونها، فإن امكن اخراجه صحيحا وجب والا جاز تقطيعه، ويتحرى الافق فالارفق . وإن ماتت هي دونه شق بطنها واخرج. ولا يجب خياطة هذا الجرح وإن كان احوط ما لم يوجب الهتك او التأخير الزائد، فيكون الاحتياط باتعجيل.
(م-380) اذا وجد بعض الميت وفيه الصدر غسل وحنط وكفن وصلي عليه ودفن. وكذا اذا كان الصدر وحده. او بعضه مما يصدق عليه الصدر، على الاحوط وجوبا . وفي الاخيرين يقتصر في التكفين على لاقميص والازار . وفي الاول يضاف اليهما المئزر إن وجد له محل معتد به.
(م-381) اذا وجد غير عظم الصدر مجردا كان او مشتملا على لحم غسل ولف بخرقة ودفن ولم يصل عليه. فإن كان للتحنيط محل وجب على الاحوط. وإذا لم يكن فيه عظم لف بخرقة ودفن وجوبا.
(م-382) السقط اذا تم له اربعة اشهر غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه. وإذا كان لدون ذلك لكنه بحيث يصدق عليه اللحم والعظم عرفا، لف بخرقة ودفن على الاحوط وجوبا ، لكن لو ولجته الروح حينئذ فالاحوط ان لم يكن اقوى جريان حكم الاربعة اشهر عليه. واما اذا كان السقط بحيث يصدق عليه انه دم وليس بلحم وعظم عرفا، فلا يجب فيه شيء.
المقصد السادس : غسل المس
يجب الغسل بمس الميت الانساني بعد برده بالموت وقبل اتمام غسله، يعني الاغسال الثلاثة كلها. مسلما كان او كافرا حتى السقط اذا ولجته الروح وإن لم يتم اربعة اشهر على الاحوط ولو غسل دون الوظيفة عن عذر، كما لو غسله الكافر لفقد المماثل او غسل بالماء الصافي لفقد الخليط او اقل من ثلاثة اغسال لفقد الماء، فالاقوى عدم وجوب الغسل بمسه. وكذلك لو يمم الميت للعجز عن تغسيله . وإن كان الاحوط استحبابا في صورة التيمم بل مطلق العذر عن الوظيفة وجوب الغسل بالمس .
(م-383) لا فرق في الماس والممسوس بين ان يكون من الظاهر والباطن. وكونه مما تحله الحياة وعدمه، ماسا ومموسا، حتى بالشعر في طرف الممسوس مطلقا، وفي طرف الماس اذا كان تابعا للبشرة عرفا، بل مطلقا ايضا على الاحوط.
(م-384) لا فرق بين العاقل والمجنون والصغير والكبير والذكر والانثى . والمس الاختياري والاضطراري.
(م-385) اذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه نعم، يتنجس العضو الاس بشرط وجود الرطوبة المسرية بمسه.
(م-386) اذا حصل برد الميت اسرع من المعتاد، في مكان شديد البرودة ونحوه، فالاحوط وجوب الغسل بمسه.
(م-387) اذا شك في البرد بعد الموت لم يجب الغسل. وإذا شك في حصول غسل الميت او اتمامه بنى على عدمه، فيجب الغسل بمسه. وإذا شك بان الممسوس هل هو جسد الميت او شيء من ثيابه لم يجب.
(م-388) اذا شك في المس او عدمه، او في موت الممسوس او كونه انسانا ام حيوانا، لم يجب غسل المس واما ان كان الشكفي الشهادة موضوعا او حكما، فالاحوط الغسل بمسه.
(م-389) مس الميت ليس بحدث اكبر بل هو كالحدث الاصغر حكما، إلا في ايجابه الغسل للصلاة ونحوها، وهو يكفي عن الوضوء. وإن كان الاحوط ضمه إليه. وعلى هذا فيجوز له قبل الاتيان بالغسل دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ونحوها، مما يجوز للمحدث بالاصغر دون المحدث بالاكبر. نعم، يحرم عليه ما يحرم على المحدث بالاصغر كمس كتابة القرآن الكريم. ولا يصح منه كل عمل مشروط بالطهارة إلا بالغسل.
(م-390) يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت بل الحي على الاحوط اذا كانت مشتملة على لحم وعظم. دون الفاقدة لاحدهما سواء كانت من حي او ميت.
(م-391) اذا قلع السن من الحي، وكان معه لحم يسير لم يجب الغسل بمسه.
(م-392) كيفية هذا الغسل مثل غيره من الاغسال
المقصد السابع : الاغسال المندوبة
وهي على انواع ثلاثة : زمانية ومكانية وفعلية . ويكون الغسل للزمان بعد دخوله وللمكان قبل دخوله الفعل قبل اتنجازه.
النوع الاول : الاغسال الزمانية . ولها افراد كثيرة.
اهمها : غسل الجمعة، حتى قيل بوجوبه، لكنه ضعيف. ووقته من طلوع الفجر الصادق يوم الجمعة إلى الغروق في وقت يسعه. وإذا فاته قضاه يوم السبت من الشروق على الاحوط إلى الغروب. ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاء ان خاف اعواز الماء يوم الجمعة، ولو اتفق تمكنه منه يوم الجمعة اعاده فيه، وإذا فاته حينئذ اعاده يوم السبت.
(م393) يجزي غسل الجمعة الادائي عن الوضوء ولو حصل بعد الزوال . وكذلك قضاؤه يوم السبت . واما التقديم يوم الخميس فالاحوط ضم الوضوء اليه . وكذلك اذا اغتسل يوم السبت . واما التقديم يوم الخميس فالاحوط ضم الوضوء إليه. وكذلك اذا اغتسل يوم السبت مع غسله يوم الخميس . ولكن اذا اغتسل يوم الجمعة بعد غسله يوم الخميس اجزأ عن الوضوء.
(م-394) يصح غسل الجمعة نالجنب والحائض، ويجزي عن غسل الجنابةوالحيض اذا كان بعد النقاء على الاقوى، بل عن كل غسل منوي مه مستحبا كان ام واجبا. مع فعليه موضوعه.
(م-395) الاغسال الزمانية الاخرى المجزية عن الوضوء كما يلي : غسل يوم عيد الفطر وغسل يوم عيد الاضحى، وكلاهما يوم واحد من شروقه إلى زواله ولو اغتسل بعد الزوال فالاحوط ضم الوضوء اليه. وغسل يوم عرفة وهو التاسع من ذي الحدة الحرام. وغسل يوم المباهة وهو اليوم الرابع والعشرين منه. وغسل الليلة الاولى والليلة السابعة عشر والليلة الحادية والعشرين والليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان. وغسل يوم المبعث النبوي وهو اليوم السابع والعشرون من رجب. وانما تكون هذه الاغسال مجزية عن الوضوء اذا ثبت الهلال او الشهر بطريق معتبر . ويلحق بها في الاجزاء عن الوضوء : الغسل لرؤية الاحتراق الكلي لقرص
الشمس او القمر عند الكسوف او الخسوف.
(م-396) الاغسال الزمانية التي يلزم الاتيان بها رجاء ولا تجزي عن الوضوء على الاحوط، منها : تقديم غسل الجمعة يوم الخميس، كما سبق. وغسل اول يوم من كل شهر عدا ما سبق. وغسل ليلة الفطر. والغسل في اللليالي الفرد من شهر رمضان عدا ما سبق. والغسل في جميع ليالي العشر الاواخر منه عدا ليالي القدر. غسل يوم النيروز. غسل او رجب ووسطه وآخره، غسل ليلة النصف من شعبان . والغسل يوم النصف منه . والغسل يوم التاسع من ربيع الاول واليوم السابع عشر منه. الغسل في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة.
(م-397) جميع الاغسال الزمانية يكفي الاتيان بها. في وقتها مرة واحدة، ولا مشرعية لاعادتها حتى اذا صدر الحدث الاكبر او الاصغر بعدها ويتخير في الاتيان بها بين ساعات وقتها.
النوع الثاني : الاغسال المكانية . ولها افراد كثيرة ايضا . كالغسل لدخول الحرم الكمي ولدخول مكة ولدخول الكعبة . ولدخول المدينة ولدخول حرم الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام. ولدخول حرم اي واحد من المعصومين عليهم السلام، اعني مدافنهم بما فيها البقيع اذا كان بهذا القصد. وكا هذه الاغسال مجزية عن الوضوء.
(م-398) وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الامكنة، غير بعيد عنها عرفا مكانا وزمانا. فلو خالف ذلك لم تجزئ عن الوضوء.
النوع الثالث : الاغسال الفعلية، وهي ما يستحب لاجل ايقاع فعل واجب او مستحب بعده. فالمجزي عن الوضوء منه: غسل الاحرام وغسل الاستخارة، والاحوط فيه الاقتصار على ما اشتمل على الصلاة . والغسل للاستسقاء والغسل لانجاز صلاة الكسوف والخسوف اذاء وقضاء. والاحوط عدم شموله لمطلق الايات.
(م-399) الاغسال الفعلية غير المجزية عن الوضوء على الاحوط. منها : الغسل للذبح والنحر والحلق في الحد، والغسل لزيارة المعصوم عليه السلام من بعيد. والغسل لمس الميت بعد تغسيله. والغسل لقتل الوزغ والغسل للمباهلة مع الخصم. والغسل لمن قصد مصلوبا ليراه بعد ثلاثة ايام، اما اذا لم يقصده او قصده قبل الثلاثة، فاصل مشروعيةالغسل محل اشكال.
(م-400) كل غسل لم نشر غلى اجزائه عن الوضوء ، فالاحوط الاتيان به رجاء، وضم الوضوء إليه، مما ذكرناه او لم نذكره.
(م-401) يجزي في الاغسال الفعلية غسل او النهار ليوميه واول الليل لليلته، بل مطلق الوقت اذا قدص به ايقاع الفعل. والاحوط انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل، لكن اذا كرر الغسل فالاحوط عدم اجزائه عن الوضوء.
المبحث الخامس : في التيمم
وفيه فصول
الفصل الاول : مسوغات التيمم
ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو امور:
الأمر الاول : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوءه او غسله.
(م-402) ان علم بفقد الماء لم يجب الفحص عليه. وان احتمل وجوده في رحله او في القافلة فالاحوط الفحص إلى انيحصل العلم بعدمه ولا يبعد عدم وجوبه فيما اذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل حدوثه.
(م-403) اذا احتمل وجود الماء وهو في الفلات وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الارض الحزنه وسهمين في الارض السهلة في الجهات الاربعة ان احتمل وجوده في كل واحدة منها: وان علم بعدمه في بعض معين من الجهات الاربعة لم يجب عليه الطلب فيها فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها دون غيرها وتقدر رمية السهم بنصف كيلو متر تقريبا . والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهة او جهات معينة لم يجب الطلب فيها وكذلك الحال في الاطمئنانوالوثوق.
(م-404) يجوز الاستنابة في الطلب اذا كان النائب ثقة على الاظهر والاحوط حصول الوثوق العلي من قوله. واما إذا حصل العلم او الاطمئنان من قوله فلا اشكال، وكذلك الحال في كل خبر ثقة وإن لم يكن نائبا عنه.
(م-405) اذا اخل بالطلب وتيمم صح تيمممه ان صادف عدم الماء وحصل منه قصد القربة.
(م-406) إذا علم او اطمئن بوجود الماء الممكن استعماله له في خارج الحد المذكور وجب عليه السعي إليه وان بعد الا ان يحصل فيه عسر او حرد او يكون مظنة فوت الوقت.
(م-407) اذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجده لم تجب عليه اعادة الطلب بعد دخول الوقت وان احتمل العثور على الماء لو اعاد الطلب لاحتمال تجدد وجوده. واما اذا انتقل عن ذلك المكان فيجب الطلب مع احتمال وجوده.
(م-408) اذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة كفى عن غيرها عنها من الصلوات فلا تجب اعادة الطلب عند كل صلاة وإن احتمل العثور مع الاعادة لاحتمال تجدد وجوده مال يحصل
الوثوق بوجوده في بعض الجهات اجمالا فيجب الفحص على الاحوط.
(م-409) المناط في السهم والرمي والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف. ولا يجب حصول الرمي الفعلي بل يكفي الاطمئنان بالمسافة وقد سبق تقديره بنصف كيلو متر.
(م-410) يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت. كما يسقط اذا خاف على نفسه او ماله منلص اوسبع اونحو ذلك. وكذا اذا كان في طلبه حرج او شقة او تقية ونحوها.
(م-411) اذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى، لكن الاقوى صحة تيممه وصلاته حينئذ، وإن علم انه لو طلب لوجد. لكن الاحوط استحبابا القضاء خصوصا في الفرض المذكور.
(م-412) اذا ترك الطلب عمدا في سعة الوقت وصىل بطلت صلاته ، وان تبين عدم وجود الماء. نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء واقعا حين الصلاة، باعتبا رانه صىل رجاء او نسيانا او جهلا، فالاقوى صحتها.
(م-413) اذا طلب الماء فلم يجد، فتيمم وصلى، ثم تبين له وجوده في محل الطلب من الرمية والرميتين صحت صلاته. واما لو تبين وجوده قريبا منه فالاحوط وجوبا الاعادة في الوقت دون خارجه.
(م-414) اذا كانت الارض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة، يلحق كل منها حكم الرمية والرميتين
الثاني : عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجزه عنه، ولو كان عجزا شرعيا او ما بحكمه بان كان الماء في اناء مغصوب . او لخوفه على نفسه او عرضه او ماله من سبع او عدو او لص او ضياع. او لخوفه على مؤمن او من بحكمه او اكثر من واحد من هذه الانحاء.
الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض او زيادته او بطئه ولو بانقطاع الدواء الموجب للبطء . ما لم يكن المرض بسيطا جدا عرفا. ومن الضرر كذلك الرمد المانع من استعمال الماء.
(م-415) من افراد الضرر خوف الشين الذي يعسر تحمله اجتاعيا، كما لو كان الحصول على الماء يقتضي الذلة اما لكونه في مكان غير مناسب او لدى شخص غير مناسب او يحتاج إلى كلام غير مناسب او غير ذلك.
(م-416) من افراد الضرر ما يعسر تحمله من خشونة الجلد ا تصلب المفاصل . ولو قليلا معتدا به او التشويه للخلقة كذلك.
(م-417) من افراد الضرر حصول البرد اوالحر او الغبار او المطر ونحو ذلك. وكذلك حصول العسر او الحرج او المرض عنها.
الرابع : خوف العطش على نفسه او على نفس محترمة من استعماله والمراد بالنفس المحترمة المؤمن بل مطلق المسلم، بل مطلق الانسان اذا كان يعود بالضرر على المكلف باي نحو سبقت الاشارة إليه. كما يشمل الدواب بل مطلق الحيوان ذي المالية بحيث يكون الاضرار به ظلما له او عسرا او حرجا على المكلف او اضرارا ماليا معتدا به له او لمؤمن سواه.
الخامس : ان يكون المكلف مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه، مثل ازالة الخبث عن المسجد او انقاذ نفس محترمة، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في ازالة الخبث او غيره. وله ان يبادر إلى التيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل وضوؤه . واما اذا دار الامر بين ازالةالحدث وازالة الخبث عن لباسه او بدنه. فالاولى ان يصرف الماء اولا في ازالة الخبث، ثم يتيمم بعد ذلك.
السادس : ضيق الوقت عن تحصيل الماء او عن استعماله، بحيث يلزم من الوضوء ، وقوع الصلاة او بعضها في خارج الوقت , فيتعين عليه التيمم.
(م-418) اذا خالف المكلف عمدا في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا – كالوضوء في شدة البرد – صح وضؤوه، ما لم يكن التكليف به ساقطا فيبطل ويتعين التميم . واذا خالف في مورد يجب فيه حفظالماء – كما ف يالموردين الرابع والخام س- فالظاهر صحة وضوؤه اذا اراقه على الوجه ونوى الوضوء بتحريكه وكذا في بقية الاعضاء .
(م-419) اذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان او غفلة صح وضوؤه في جميع الموارد المذكورة . وكذلك مع الجهل، ما لم يكن الوضوء محرما ف يالواقع . اما إذا توضأ في ضيق الوقت، فإن نوى الامر المتعلق بالوضوء فعلا صح. وكذلك اذا نوى الامر الادائي وتوفرت منه النية وكان مطابقا للواقع.
(م-420) اذا آوى إلى فراشه وذكر انه ليس على وضوء جاز له التيمم رجاء وإن تمكن من استعمال الماء. ولا يبعد جواز التيمم ايضا لصلاة الجنازة كذلك.
الفصل الثاني : فيما يتيممم به
الاقوى جواز التيمم بما يسمى ارضا سواء كان ترابا ام رملا ام مدرا ام حصى ام صخرا املس. ومنه ارض الجص والنورة قبل الاحراق . ولا يعتب رعلوق شي منه باليد. وإن كان الاحوط
استحبابا الاقتصار على التراب مع الامكان.
(م-421) لا يجوز التيمم بما لا يصدق علهي امس الارض وإن كان اصله منها، كالرماد والنبات والمعادن والذهب والفضة ونحوها مما لا يسمى ارضا، وكذلك الاحجار الكريمة كالعقيق والفيروزج. بل كل الممعادن حتىلا الملح ومشتقات النفط وإن اصبحت جامدة كالقير .
وكذلك الخزف والجص والنورة بعد الاحراق على الاحوط. هذا كله مع الاختيار، واما مع الانحصار باحد هذه الامور، فيلزم التيمم بها، فإن وجد غيره في الوقت اعاد دون خارجه وإن كان احوط.
(م-422) لا يجوز التيمم بالنجس ولا بالمغصوب إلا لغير الغاصب مع الجهل او النسيان. ولا الممتزج بما يخرجه عن اسم الارض. نعم لا يضر إذا كان الخليط مستهلكا فيه عرفا. ولو اكره على المكث في المكان الغصوب او مجهول المالك فالاظهر جواز التيمم فيه.
(م-423) اذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب عنهما. وإذا اشتبه التراب بالرماد او بالطحين ونحوه، فتيمم بكل منهما برجاء المطلوبية صح. بل يجب ذلك مع الانحصار، وكذلك الحكم اذا اشتبه الطاهر بالنجس الجاف.
(م-424) اذا عجز عن التيمم بالارض لاحد الامور المتقدمة في سقوطالطهارة المائية، يتيمم بالغبار المجتمع على ثوبه او عرف دابته او غيرهما. إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره كغبار الدقيق او الرماد. ويجب مراعاة الاكثر فالاكثر على الاحوط . وينبغي ان يلاحظ المكلف في الغبار امرين : احدهما : ان لا يكون قليلا بحيث لا يناله الحس عرفا، فلا يصح به التيمم.
ثانيهما : ان لا يكون كثيرا بحيث يصدق عليه التراب، فيجوز التيمم به ابتداء وإن كان ناعما.
(م-425) اذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل وهو الطين، وإذا امكنه تجفيفه ولو قليلا، ووسع الوقت لذلك ثم يتيمم به ، تعين ذلك.
(م-426) من عجز عن التيمم بالارض والغبار والوحل ، كان فاقدا للطهور، ولكن تتعين عليه الصلاة في الوقت على الاقوى ولا يجب عليه قضاؤها وإن كان احوط.
(م-427) اذا تمكن من الثلج ولم تمكنه اذابته والوضوء به. ولكن امكنه مسح اعضاء الوضوء به على نحو يتحقق مسمى الغسل به وجب واجتزأ به. وإن كان على نحو لا يتحقق به الغسل، فالاحوط الجمع بينه وبين التيمم.
(م-428) يستحب نفض اليدين بعد الضرب، وان يكون ما يتيمم به من ربى الارض وعواليها، ويكره ان يكون من مهابطها وأن يكون من تراب الطريق.
الفصل الثالث : في كيفية التيمم
وذلك : ان يضرب بيديه الارض، وان يكون دفعةواحدة على الاحوط وجوبا، بمعنى بطلانه على الاحوط مع تعمد التعدد. وان يكون الضرب بباطنهما. ثم يمسح بها جميعا تمام جبهته ووجبينه من قصاص الشعر إل ى الحاجبين وإلى طرف الانف الاعلى المتصل بالجبهة والاحوط مسح الحاجبين ايضا. ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى اطراف الاصابع بباطن اليسرى ثم مسح ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف اليمنى.
(م-429) لا يجب المسح بتمام كل من الكفين ، بل يكفي المسح ببعض كل منهما على نحو يستوعب الجبهة والجبين فالمهم الاستيعاب في الممسوح لا الماسح.
(م-430) لا فرق في الماسح بين باطن الكف والاصابع. سواء كان الممسوح هو الوجه او الكفين.
(م-431) المراد من الجبهة الموضع المستوى من اعلى الوجه. والمراد من الجبين ما بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر.
(م-432) الاحوط ثبا ت الجزء الممسوح مع حركة الجز الماسح ، دون العكس، ولا تحريكهما معا. كما ان الاحوطتحريك الجزء الماسح باتجاه واحد، لا اكثر ،وهو على الاحوط من الاعلى إلى الاسف في الوجه ومن الزند إلى الاصابع في الكف.
(م-433) التيمم بدل الوضوء يكون بضربة واحدة للوجه والكفين والتيمم بدل الغسل يكون بضربتين اولاهماللوجه والاخرى للكفين. والاحوط استحبابا الجمع بينهما للوضوء والغسل معا، فيمسح بالضربة الاولى وجهه وكفيه ويمسح بالثانية كفيه. غير أن الاحوط نية الرجاء في الزائد.
(م-434) لا يجزي وضع لايدين على الارض من دون مسمى الضرب ولا الضرب باحداهما، ولا بهما على التعاقب، ولا الضرب المتكرر بنية الجزئية نعم لا باس به جهلا او سهوا. كما لا يجزي الضرب ظاهرهما ولا ببعض الباطن مع ترك جزء معتد به ولو بمقدار انملة. ولا يجزي المسح باحد الكفين وترك الاخر للوجه او لليدين. ولا مسح الوجب بالكفين على التعاقب.
(م-435) الاحوط وجوبا جعل شيء من الزيادة في الجزء الممسوح من باب المقدمة العلمةي .
(م-436) اذا تعذر الضرب والمسح بالباطن انتقل إلى الظاهر ولا ينتقل إليه لو كان الباطن
متنجسا بغير المتعدي مع تعذر الازالة . واما اذا كانت النجاسة حائلة مستوعبة، فالاحوط الجمع بين الظاهر والباطن في الضرب والمسح. وإذا كان على الممسوح حائل طاهر لا تمكن ازالته او نجس غير متعدي كذلك، مسح عليه. وإذا كان متعديا انتظر جفافه، فإن ضاق الوقت مسح عليه.
(م-437) المحدث بالاصغر يتيمم بدلا عن الوضوء . والمدث بالاكبر يتيمم بدلا عن الغسل ويجزيه عن الوضوء، فإن احدث بالاصغر وكان معذورا عن الوضوء تيمم بدله، وإن لم يكن معذورا توضأ . ولا ينتقض التيمم بدل الغسل إلا بحدث اكبر.
الفصل الرابع : فيما يعتبر في التيمم
يشترط في التيمم النية على ما تقدم في الوضوء مقارنا بها الضرب على الاظهر.
(م-438) لا تجب في التيمم نية البدلية عن الوضءو او الغسل اذا كان عازما ولو ارتكازا التيممم بنحو واحد بدلا عن ايم نهما. بل تكفي حينئذ نية الامر المتوجه إليه. وأما مع اختلاف صورة التيمم كما اشرنا وكذلك مع تعدد للامر المتوجه، لا بد من تعيينه بالنية .
(م-439) الاقوى ان التيمم ليس مبيحا فقط بل هو رافع للحدث حال مشروعيته. لكن لا تجب فيه نية الرفع، ولكن الاحوط ان ينوي فيه استباحةاحد الافعال المشترطة بالطهارة ولو اسحبابا، كقراءة القرآن . فإنه لم يثبت مشروعية التيمم للكون على الطهارة.
(م-440) يشترط فيه المباشرة والموالاة حتى فيما كان بدلا عن الغسل، ويشترط فيه ايضا الترتيب على حسب ما تقدم.
(م-441) مع الاضطرار يسقط المعسور ويجب الميسور على حسب ما عرفت ف يالوضوء من حكم الاقطع وذي الجبيرة والحائل والعاجز عن المباشرة . كما يجري هنا حكم اللحم الزائد واليد الزائدة وغير ذلكز
(م-442) العاجز ييممه غيره، ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع الامكان. ولو دار الامر بين وضع يدي العاجز بنفسه وضربهما بغيره، قدم الاول، وإن كان الاحوط الجمع رجاء. ومع العجز عن ذلك يضر المتولي بيدي نفسه ويمسح بهما وجه العاجز ويديه وتكون النية للعاجز على اي حال، والاحوط في الصورة الاخيرة ضم نية المتولي ايضا . ويجب تحصيله مهما زاد الثمن، ما لم يكن مضرا بحاله.
(م-443) الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه، سواء كان قليلا او كثيرا ، ثم مسح البشرة
تحته . واما النابت فيها فالظاهر الاجتزاء بمسحه
(م-444) اذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة، وإن كانت المخالفة لجهل او نسيان. أما لو لم تفت صح اذا عاد على نحو يحصل به الترتيب.
(م-445) الخاتم ونحوه حائل عن البشرة، يجب نزعه حال التيمم.
(م-446) الاحوط وجوبا اعتبار اباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمم . وإذا كان التراب في اناء مغصوب لم يصح الضرب عليه.
(م-447) اذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، ما لم يكن هو الجزء الاخير فإنه يأتي به ما لم تفت الموالاة او لم يدخل في عمل آخر غيره. ولو شك في جزء منه بعد التجاوز عن محله لم يلتفت . وإن كان الاحوط استحبابا التدارك.
الفصل الخامس : في احكام التيمم
لا يجوز التيمم لصلاة مؤقتة قبل دخول وقتها. ويجوز عند ضيق وقتها. وفي جوازه في السعة اشكال. وإلا ظهر الجواز مع اليأس عن التمكن من الماء. أو ان ياتي به وبالصلاة رجاء المطلوبية. فلو اتفق التمكن منبعد الصلاة وجبت الاعادة.
(م-448) اذا تيمم لصلاة فريضة او نافلة لعذر ثم دخل وقت اخرى. فإن يئس من التمكن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى الصلاة في سعة وقتها والا ففيه اشكال الا ان يأتي بها رجاء. فإن تبين استمرار العجز صحت صلاته، وإلا فعليه الاعادة، والاحوط ذلك لليائس ايضا.
(م-449) اذا وجد ااماء في اثناء العمل المتوقف على الطهارة كالصلاة ، بطل عمله ، وعليه الاستيناف بعد تجديد الطهارة المائية.
(م-450) المحدث بالاكبر يتيمم بدل الغسل ويجزيه عن الوضوء مطلقا كالغسل نفسه. فأن احدث بالاصغر وكانمعذورا عن الوضوء تيمم له. وإنلم يكن معذورا توضأ . ولا ينقض التيمم بدل الغسل الا بحدث اكبر.
(م-451) لو اجتممعت اسباب متعددة للحدث الاكبر كفاه تيمم واحد بدل الغسل بنية الجميع او احدها. وإن كان احدها الجنابةاو الحيض فليذكرها في نيته على الاحوطاستحبابا.
(م-452) لم يثبت بدلية التيمم عن الاغسال المستحبة، كما لم يثبت كونه مستحبا استقلاليا كلاوضوء، فالاحوط ان لا يؤتي به بهذه النية، ونحوها نية الكون على الطهارة.
(م-453) لا تجوز اراقة الماء الكافي للوضوء او الغسل اذا كن منحصرا بعد دخول الوقت. وإذا تعمد ذلك وجب عليه التيمم مع اليأس من الماء واجزأ ولو تمكن بعد ذلك منه وجبت عليه الاعادة في الوقت على الاحوط دون الحاجة.
(م-454) اذا كان على وضوء خلال الوقت، لا يجوز له ابطاله اذا علم بعدم وجود الماء وانتقال الوطيفة إلى التيمم. ولو ابطله والحال هذه وجب عليه التيمم.
(م-455) لا يجوز تعمد ايجاد الحدث الاكبر خلال الوقت اذا علم بفقد الماء ، الا ان ياتي اهله. والاحوط تجنب الانزال بغير الجماع حينئذ ولو احدث والحال هذه وجب عليه التيمم. واما قبل الوقت ولو قليلا فلا اشكال في تعمد الحدث ولو علم بفقد الماء في الوقت.
(م-456) يشرع التيمم لكل عمل مشروط بالطهارة من الواجبات والمستحبات من الصلوات وغيرها سواء كانت اشتراطه اصليا او بالنذر ونحوه. وكذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة اذا كان مامورا به ولو استحبابا بدليل متبر. كقراءة القرآن والادعية والكون في المساجد والمراقد المقدسة . اما ما لم يثبت بدليل معتبر، فلا يستباح به غير ذلك العمل على الاحوط. واما ما يحرم على المحدث من دون ان يكون مامورا به ، كمس القرآن الكريم ، فلا يشرع التيمم لاجله، ما لم يشمله عنوان ثانوي كالنذر واليمين.
(م-457) اذا تيمم المحدث لغاية جازت له كل غاية وصحت منه. فإذا تيمم للصلاة، جاز له دخول المساجد والمشاهد وغير ذلك مما يتوقف صحته اوجوازه على الطهارة. نعم لا يجزي ذلك فيما اذ تيمم لضيق الوقت، على الاحوط وجوبا.
(م-458) المستحاضة الفاقدة للماء تتيمم بدل الوضوء او بدل الغسل حسب تكليفها. نعم، لو ارتفع عذرها عن الغسل بعد التيمم والصلاة، فالاحوط لها الاغتسال للصلاة الآخرى اذا كانت لوقت آخر. فالمستحاضة المتوسطة ان تيممت لصلاة الصبح بدل الغسل، ثم وجدت الماء للظهرين وجب عليها الغسل. واما اذا كانت الصلاة لنفس الوقت فالاحوط تجديد الغسل والصلاة. كالمستحاضة الكبيرة اذا تيممت للظهر وصلت ثم وجدت الماء.
(م-459) ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية، ويتحقق ذلك بوجدان الماء الكافي في الوقت الكافي لايجاد الطهارة المائية.
(م-460) اذا وجد الماء من تيمم تيممين بدل الغسل وبدل الوضوء، وكان كافيا للوضوء خاصة انتقض تيممه الذي هو بدل عنه. وإن كان كافيا للغسل انتقض كلا التيممين على الاحوط.
(م-461) اذا وجد جماعة متيممون ماء لا يكفي الا لاحدهم، فإن كان ملكا لاحدهم او ما
بحكمه انتقض تيممه خاصة. وإن كان الماء مباحا لهم جميعا فإن تسابقوا إليه وسبقوا كلهم، ولم يتيسر ان يتوضأ احدهم لم يبطل تيممهم جميعا، وإنتيسر ذلك لم يبطل تيمم الاخرين. وإن سبق واحد وتخلف الباقي بطل تيمم السابق. وإن لم يتسابقوا إليه بطل تيمم الجميع. إلا ان الاحوط مع عدم حصول الحدث هو التيمم رجاء المطلوبية . ولا فرق في إباحة هذا الماء بين الاباحة الاصلية أو اباحة المالك.
(م-462) حكم التداخل الذي مر في الاغسال يجري في التيمم ايضا. فلو كان هناك ا سباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن الجميع.
(م-463) اذا اجتمع جنب ومحدث بالاصغر وميت، وكان هناك ماء لا يكفي الا لاحدهم. فإن كان مملوكا لاحدهم او بحكم المملوك له تعين صرفه لنفسه. وإلا فيتعين اغتسال الجنب ويتيمم الاخران.
(م-464) اذا شك بوجود حاجب في بعض مواضع التيمم، فحاله حال الوضوء والغسل. من ان الحاجب هل هو مسبوق بالوجود او بالعدم فيستصحب حالته السابقة . او ليس كذلك فيجب الفحص حتى يحصل له الاطمئنان بالعدم.
المبحث السادس : الطهارة من الخبث
وفيه فصول
الفصل الاول : في تعداد الاعيان النجسة
وهي عشرة : البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة، محرم الاكل بالاصل او بالعارض كالجلال والموطوء. اما ما لا نفس له سائلة او كان محلل الاكل، فبوله وحرؤه طاهرة.
(م-465) بول الطير وذرقه طاهران، وان كان غير ماكول اللحم، كالخفاش والطاووس ونحوهما. وإن كان الاحوط الاجتناب فيما لا يؤكل.
(م-466) ما يشك في انه له نفس سائلة محكوم بطهارة بوله وخرؤه . وكذا ما يشك في انه محلل الاكل او محرمه.
(م-467) حيوانات البحر مشمولة لنفس الحكم. فما كان منها ماكولا او ليس له نفس سائلة او يشك في ذلك، فهو طاهر البول ولاخرء . وإلا فهو نجس.
(م-468) ما يكون حشره مشمول لنفس الحكم سواء الطائر منها والماشي. فإنها جميعا محرمة الاكل، فما كان منها ذو نفس سائلة كالفارة، فبوله وخرؤه نجس دون ما يشك به او يعلم بعدمه. وكذلك الحال في الافاعي والزواحف وامنثالها.
(م-469) المراد بالنفس السائلة ما يخرج الدم عند قطع او داجة بتدفق ولو قليلا. واما ما يكون بتقاطر ورشح فليس له نفس، فضلا عما ليس له اوداج، كاكثر الحشرات والزواحف وحيوانات البحر، فضلا عما ليس له دم او ليس له لحم عرفا، كالقشريات والحشرات وغيرها.
(م-470) الانسان بكل اصنافه محرم الاكل وله نفس سائلة فبوله وخرؤه نجسان.
الثالث : المني من كل حيوان له نفس سائلة وان حل اكل لحمه، واما مني ما لا نفس له سائلة فطاهر، والمني هو مادة التوالد وإن لم يكن على شكل مني الانسان، كما لو كان اخف او ارف منه فيسمله الحكم على الاحوط.
الرابع : الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان محلل الاكل. وكذا اجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا.
(م-471) الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة. ويستثنى من ذلك الفالول والبثور، وما يعلو الشفة احيانا، والقروح ونحوها عند البر، وقشور الجرب ونحوه، المتصل بما ينفصل من شعره وما ينفصل بالحك ونحوه من بعض الابدان فإن ذلك كله طاهر اذا فصل من الحي.
(م-472) اجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة طاهرة. وهي الصوف والشعر والوبر والريش والبيضة اذا اكتست القشر الاعلى وإن لم يتصلب. واما العظم باصنافة فالاحوط الاجتناب عنه لانه مما تحله الحياة كالظفر والسن والقرن الداخلي والمخلب. إلا ان يكون مما نعلم انه لاتحله الحياة او نشك في ذلك كالقرن الخارجي والظلف الخارجي والمنقار. والفرق بين القسمين هو الشعور بالالم عند قطعه.
(م-473) فارة المسك طاهرة اذا انفصلت من الضبي الحي. دون ما اذا انفصلت عن الميت على الاحوط. ومع الشك في ذلك يبني على الطهارة واما المسك فطاهر على كل حال، الا ان يعلم برطوبته المسرية حال موت الضبي، ففيه اشكال.
(م-474) الانفحة المنفصلة عن الميتة طاهرة، اذا اريد بها المظروف لا الضرف. واما الظرف وهو المعدة الرابعة للعجل فهو ميتة نجسة. ولكن السائل الداخلي لا ينجس بملاقاته. ونحوه اللبن في الضرع. وإن كان الاحوط استحبابا اجتنابه، ولا سيما اذا كان الحيوان غير ماكول اللحم.
(م-475) ما ذكرناه من مستثنيات الميتة في المسائل السابقة انما هو في ميتة طاهر العين. اما
ميتة نجس العين فلا يستثنى منها شيء.
(م-476) ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة كالوزغ والعقرب والسمك ومنه الخفاش على ما قضى به الاختبار. وكذا ما يشك في انه له نفس سائلة ام لا.
(م-477) المرا د منالميتة ما استند موته الى امر اخر غير التذكية على الوجه الشرعي، بما فيها التذكية غير الجامعة لشرائط الصحة. على ان التذكية الصحيحة شرعا لا تنحصر بقطع الاوداج الاربعة، بل تعم غيرها، كما هو معلوم من كتاب الصيد والذراحة.
(م-478) ما يؤخذ من يد المسلم او سوقهم ن اللحم والشحم والجلد، اذا شك في تذكية حيوانه فهو محكوم بالطهارة والحلية ظاهرا. بل لا يبعد ذلك حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه ااذ احتمل ان المسلم قد احرز تذكيته على الوجه الشرعي. وكذا ما صنع في ارض الاسلام، او وجد مطروحا فيها. اذا كان عليه اثر الاستعمال منهم الدال على التذكية مثل طروف السمن واللبن. لا مثل ظروف العذرات والنجاسات.
(م-479) المذكورات اذا اخذت من ايدي الكافرين محكومة بالطهارة ايضا اذا احتمل انها ماخوذة من المذكي. لكن لا يجوز اكلها ولا الصلاة فيها ما لم نحرز اخذها من المذكى ولو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليها.
(م-480) السقط قبل ولوج الروح نجس، وكذا الفرخ في البيض اذا حصل له لحم وعظم عرفا، على الاحوط وجوبا فيهما.
(م-481) الانفخة هي ما يستحيل اليه اللبن الذي يرتضعه الجدي او السخل او العجل قبل ان يأكل. وقد يطلق على ظرفه ايضا وهوالمعدة الرابعة لها كما سبق ومن هنا تكون طهارتها مشروطة بالتذكية.
الخامس : الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، اما دم ما لا نفس له سائلة ، كالسمك فهو طاهر. فضلا عن الحيوان الذي ليس له دم عرفا كالحشرات وغيرها.
(م-482) ما مصه البق والبرغوث منجسم الانسان، طاهر ان كان معدودا عرفا جزءا من هذه الحشرة . وبخلافه فهو نجس كما لو كان دم كثير في داخلها، او كانت لا زالت تمص من الجسد. واما ما يمصه العلق او غيره من الدم فهو نجس مطلقا.
(م-483) اذا وجد في ثوبه مثلا دما لا يدري انه من الحيوان ذي النفس السائلة او من غيره، بنى على طهارته. وكذلك لو شك انه منه او من الحيوان غير ذي النفس، بما فيه البرغوث اذا صدق عرفا انه دمه، كما سبق.
(م-484) دم العلقة المستحيلة من النطفة ، في الحيوان ذي النفس السائلة بما فيها الانسان،
نجس .
(م-485) الدم الذي يكون في البثضة طاهر على الاظهر. وإن كان الاحوط اجتنابه ولو بفصل البياض عن الصافر.
(م-486) الدم لامتخلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح او باي تذكية صحيحة، طاهر. إلا ان يتنجس بنجاسة خارجية مثل السكين التي يذبح بها او الدم الذي خرج من المذبح اولا.
(م-487)اذا خرج من الجرح او الدمل شيء اصفر يشك في انه دم ام لا ، حكم بطهارته وكذا اذا شك من جهة الظلمة او ضعف البصر، انه دم او قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام وكذلك اذ حك جسده فخرجت رطوبة يشك فيانها دم او ماء اصفر يحكم بطهارته.
(م-488) الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجس للبن.
(م-489) اشرنا في باب الوضوء إلى ان الدم بطول المدة قد يصبح كالجلد. وحينئذ يمكن تطهيره والوضوء عليه ولا ينجس ملاقيه، ولا تدب ازالته وإن سهلت. واما الحكم بطهارته بدون تطهير بعنوان الاستحالة ، فهو مخالف للاحتياط وإ، كان وجيها.
السادس والسابع : الكلب والخنزير البريان بجميع اجزائهما وفضلاتهما ورطوباتها، دون البحريين.
(م-490) اذا وجد بالتوالد مع نوع اخر من الحيوان ما يصدق عليه الكلب او الخنزير شمله الحكم، دون ما لا يصدق او ما يشك به.
(م-491) لا فرق في الكلب والخنزير بين البري والاهلي والوحشي ولا بين الصغير والكبير . ولا فرق بين ما يجوز بيعه من الكلاب وما لا يجوز.
الثامن : المسكر المائع بالاصالة، دون الجامد وإن غلا وصار مايعا بالعرض . على ان يكون المايع منه متخذا من العنب او الزبيب او التمر او العسل اوالشعير على الاحوط. وما سواه من اقسام المسكر طاهر وإن حرم شربه وكذلك ما شك في انتسابه إلى احد هذه الامور او غيرها.
(م-492) السبرتو ان كان اصله الطبيعي احد الاقسام السابقة فهو نجس، وإن كان من غيرها او شك في ذلك فهو طاهر.
(م-493) العصير العنبي اذا غلى بالنار ونحوها، فالظاهر بقاؤه على الطهارة وإن صار حراما . مما لم يسم خمرا عرفا، فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا. والاحوط عدم كفاية غير النار في ذهاب الثلثين . ويلحق بالنار كل مصدر للحرارة العالية.
(م-494) العصير الزبيبي والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنر فضلا عما اذا لم يصدق
الغليان، فيجوز وضع التمر والزبيب والكشمس في المطبوحات مثل المرق ولامحشي والطبيخ وغيرها وكذا دبس التمر بانواعه.
التاسع : الفقاع وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير، وليس منه ما ءالشعير الذي يصفه الاطباء. واما الشراب المتخذ من غيره فهو طاهر، وأن سمي فقاعا.
العاشر : الكافر ، وهو من لم ينتحل دينا او انتحل دينا غير الاسلام، او انتحل الاسلام وجحد ما يعلم انه من الدين الاسلامي ، بحيث رجع جحده إلى انكار الرسالة او تكذيب نص القرآن الكريم . وإنكار المعاد يوجب الكفر مطلقا . ولا فرق في الكافر بين الاصلي والمرتد ولا في المرتد بين الفطري والملي.
(م-495) الاحوط الحاق من حكم بكفره من فرق المسلمين بالنجاسة. كالمجسم والغالي والناصب وغيرهم.
(م-496) الكتابي وهم اليهود والنصارى خاصة محكوم بطهارتهم الذاتية. فإذا طهر الكتابي نفسه فسؤره طاهر ويجوز اكل الطعام الذي يباشره ويجري فيه استصحاب الطهارة حتى نعلم عرفا بالنجاسة، ولا فرق في ذلك بين فرقهم المذهبية ولا بين كونهم حربيين او ذميين ولا بين كونهم ملتزمين بديانتهم الاصلية او المختلفة ام لا.
(م-497) عرق الجنب من الحرام طاهر، ولكن لا تجوز الصلاة فيه على الاحوط ويختص الحكم بما كانت الجنابة حراما بالاصل كازنا واللواط والاستمناء، دون العارض كالحائض والمحرم والصائم.
(م-498) عرق الابل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال، طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه.
الفصل الثاني : في كيفية سراية النجاسة
(م-499) الجسم الطاهر اذا لاقى الجسم النجس، لا تسري النجاسة إليه، إلا اذا كان في احدهما رطوبة مسرية اي ناقلة للنجاسة فاذا كان الجسمان يابسين او نديين جافين لم تحصل السراية.
(م-500) المائع غير الرطب، كالمعادن المذابة والزئبق. تتنجس بملاقاة النجاسة على الاحوط، وتسري النجاسة فيها جميعا، ولا تكون قابلة للطهارة نعم بعد البرودة والتصلب يمكن تطيهر ظاهرها ولا تصح الصلاة معها لنجاسة باطنها. هذا فضلا عن المعادن السائلة كالنفط والغاز السائل والبنزين وغيرها، فإنها تتنجس بمجرد الملاقاة.
(م-501) الفراش الموضوع في ارض السرداب ونحوه اذا كانت الارض متنجسة، لا ينجس وإن سرت رطوبة الارض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا فإن مثمل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة. وكذلك جردان المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه، فإن الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية ولا موجبة لنجاستها، وأن كانت مؤثرة في الحدار على نحو تؤدي إلى الخراب . وإذا لم تتنجس يكون من الواضح انها لا توجب نجاسة ملاقيها ولو برطوبة مسرية.
(م-502) يشترط في سراية النجاسة في المائعات بان لا يكون المائع متدافعا نحو النجاسة، والا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة. وتسري إلى ما اتصل به من الاجزاء ما دام تدافعا. لا فرق في ذلك بين اتجاه التدافع ولا في سرعته ما دام يصدق التدافع . ولا بين الماء المطلق القليل وسائر المائعات المضافة. ومعه فإذا صب من الابريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلا عن الابريق. سواء كان في الابريق ماء مطلق او غيره.
(م-503) الاجسام الجدامدة اذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال اما غيره من الازاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه وان كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم كالخيار او البطيخ او نحويهما اذا لاقتهما النجاسة يتنجس موضع الإتصال لا غير وكذلك بدن الانسان اذا كان عليه عرق ولو كان كثيرا فانه اذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير إلى أن يجري العرق المتنجس على الموضع الاخر فإنه ينجسه أيضا.
(م-504) يشترط في سراية النجاسة في المائعات ان لا يكون المائع غليضا، والا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ اذا اصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام اجزائه، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير. وكذلك اللبن الخاث روالعسل والسمن ما دامت غليظة . واما اذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى كل اجزائه كالسمن السائح والحليب.
(م-505) الحد في غلظ المائع ورقته هو ان المائع اذا كان بحيث لو اخذ منه شيء او ضغط بالاصبع مثلا، لم يمتلىء مكانه فورا. وإن امتلء مكانه بمجرد الاخذ فهو رقيق .
(م-506) المنتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ينجس ما يلاثيه مع الرطوبة المسرية . واما الملاقي الثاني فهو نجس ولكنه لا نجس . لا فرق في ذلك بين الجوامد والسوائل احدهما، فكان احدهما متنجسا، فلا يترك الاحتياط فيها ما دام المتنجس الاول غير مستهلك.
(م-507) يحكم بنجاسة الشيء او طهارته باعتبار اليقين بها او الاطمئنان او الوثوق على الاقوى او باخبار ذي اليد وبشهادة العدلين بل العدل الواحد الموثوق بقوله بل باخبار مطلق
الثقة على الاظهر . وكذلك تثبت النجاسة والطهارة بالاستصحاب وهو النباء على الحالة السابقة مع الشك في تغيرها. كما تثبت الطهارة باصالة الطهارة مع الشك فيها.
(م-508) ما يؤخذ من ايدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل ونحوها من المائعات والجامدات طاهر الا ان يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية مع الحكم بنجاستهم . وكذلك ثيابهم واوانيهم. والظن بالنجاسة لا عبرة به. ولكن الاجتناب اوفق بالاحتياط الاستحبابي الاكيد.
الفصل الثالث : في احكام النجاسة
(م-509) يشترط في صحة الصلاة الواجبة المندوبة ، وكذلك في اجزائها المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهة على الاحوط، طهارة بدن المصلي وتوابعه من شعره وظفره ونحوهما، وطهارة ثيابه منغير فرق بين الساتر وغيره. والطواف الواجب والمندوب كالصلاة في ذلك. وقد تجب بالنذر ونحوه . ولا شك انها الحال الافضل في كل الاوقات.
(م-510) الغطاء الذي يتغطى به المصلي ايماء ان كان ملتفا به المصلي بحيث يصدق عليه عرفا انه لا بس له وجب ان يكون طاهرا، وإلا فلا.
(م-511) يشترط في صحة الصلاة طهارة محل السجود، وهو ما يحصل به مسمى وضع الجبهة دون غيره من مواضع السجود وإن كان احوط استحبابا.
(م-512) كل احد من اطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس، فلا يجوزلبسه في الصلاة ولا السجود عليه، ولا التطهر به من الحدث او الخبث . بخلاف ما هو من اطراف الشبهة غير المحصورة. ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم التكليفي او الوضعي او الجاهل بهما او الغافل عنهما.
(م-513) لو كان جاهلا بالنجاسة. ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته، فلا اعادة عليه في الوقت، فضلا عن خارجه.
(م-514) لو علم في اثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة ، فإن امكن ازالتها بنزع او غيره على وجه لا ينافي الصلاة بما فيه بقاء التستر. فعل ذلك ومضى في صلاته. وإن لم يمكنه ذلك استأنفها من رأس اذا كان الوقت واسعا ولو لركعة من الصلاة، وغن لم يسع الوقت ذلك اتمها وقضاها احتياطا.
(م-515) لو عرضت النجاسة في اثناء الصلاة، فإن امكن التطهير اوالتبديل على وجه لا
ينافي الصلاة فعل ذلك، واتم صلاته ولا اعادة عليه. وإذا لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعا استأنف الصلاة بالطهارة، وان كان ضيقا فم ععدم امكان النزع لبرد ونحوه ولو لعدم الامن من الناظر يتم صلا ته ولا شيء عليه. ولو امكنه النزع ولا ساتر له غيره، فالاظهر وجوب ا لاتمام فيه. والاحوط استحبابا القضاء ايضا.
(م-516) اذا كان على ثوب او بدنه نجاسة لا يعذر فيها، ونسيها وصلى كان عليه الاعادة ان ذكر في الوقت وان ذكر بعد خروج الوقت فعليه القضاء. ولا فرق ين الذكر بعد الصلاة او في اثنائهامع امكان التبديل او التطهي روعدمه.
(م-517) اذ طهر ثوبه النجس وتأكد من حصول الطهارة، ثم صلى فيه ثم تبين ان النجاسة باقية فيه، لم تجب الاعادة ولا القضاء لانه جاهل بالنجاسة.
(م-518) اذا لم يجد الا ثوبا نجسا، فإن لم يمكن نزعه لبرد او نحوه صلى فيه بلا اشكال ولا يجب عليه القضاء، وان امكن نزعه فالظاهر وجوب الصلاة فيه. والاحوط استحبابا الجمع بين الصلاة فيه والصلاة في كل منهما، فإن كان الاحوط تعين الصلاة في الطاهر.
(م-520) اذا تنجس موضع من بدنه وموضع من ثوبه ولم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، لكن يكفي لاحدهما وجب تطهير احدهما مخيرا. والمراد من الثوب هنا الساتر لتطهيرهما معا، لكن يكفي لاحدهما وجب تطهي راحدهما مخيرا . والمراد من الثوب هنا الساتر وإلا وجب نزعه وتطهير البدن. وإن كان الموضعان معا من بدنه او من ثوبه وجب تطهير احدهما مخيرا إلا مع الدوران بين الاقل والاكثر او الاخف والاشد، فيختار التطهير من الاكثر او الاشد.
(م-521) مع الاضطرار إلى الصلاة في النجاسة، فإن كانت كلها من المستثنيات كدم الجروح او الاقل من الدرهم البغلي، فلا اشكال في صحتا. وإن لم يكن منها فإن لم يمكن تقليلها لبرد او مرض ونحوهما . فالصلاة صحيحة ايضا. وإن امكن تقليلها بنزع او تطهير بعضها وجب. ولو صلى والحال هذه بطلت.
(م-522) يحرم اكل النجس وشربه، ويجوز الانتقاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.
(م-523) لا يجوز بيع الخمر والخنزير. اما بقية الاعيان النجسة كالميتة والدم ، فيجوز البيع بشرط قصد غرض عقلائي . اما الكلاب والانواع الاربعة وهي : كلب الصيد وكلب البستان وكلب الماشية وكلب الحراسة، فلا اشكال في جواز بيعها، ويتوقف جواز بيع الانواع الاخرى
على قصد غرض عقلائي.
(م-524) يجوز بيع المتنجس اذا كان له منفعة عقلائية. سواء كان قابلا للتطهير ام لا، وسواء كانت المنفعة قليلة او مشهورة ما لم يقصد النفع المحرم او غير العقلائي . فتبطل المعاملة . والاحوط اخبار المشتري بالنجاسة، نوخاصة فيما يستعمل عادة فيما يشترط فيه الطهارة كالثياب والاطعمة.
(م-525) يحرم تنجيس المساجد ارضا وبناء وفراشا على الاحوط. واذا تنجس شيء منه وجب تطهيره. بل يحرم ادخال النجاسات العينية غير المتعدية اليه اذا لزم هتك حرمة المسجد. ولا بأس به مع عدم الهتك لا سيما فيما لا يعتد به خارجا لكونه من الجاخل مثل ان يدخل الانسان على ثوبه او بدنه دم لجرح او قرحة او نحوها. وكذلك النجاسة المحمولة بشكل مخفي في الجيب وغيره، فإن كان ذلك جائز . وإن كان الاحوط استحبابا المنع مطلقا.
(م-526) تجب المبادرة إلأى ازالة النجاسة عن المسجد وتوابعه مما يحرم تنجيسه . حتى اذا دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى الزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت . لكن لو صلى وترك الازالة عصى وصحت الصلاة، وإن كان الاحوطاعادتها في الوقت دون خارجه بعد اسقاط وطيفة التطهير عن ذمته. اما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدما لها على الازالة . واما اذا تنجس المسجد خلال الصلاة لم يجب قطعها للازالة حتى مع سعة الوقت.
(م-527) اذا توقف تطهي رالمسجد على تخريب شيء منه وجب تطهيره اذ1 كان التخريب يسيرا غير معتد به. واما اذا كان التخريب مضرا بالوقف ففي جوازه فضلا عن الوجوب اشكال، لكن الاقوى الوجوب فيما اذا وجد باذل لتعميره.
(م-528) اذا توقف تطهير المسجد على بذل مال وجب الا اذا كان بحيث يضر بحاله . ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس ، كما لا يختص وجوب ازالته به.
(م-529) اذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة منه، وجب اذا كان يطهر بعد ذلك.
(م-530) اذا لم يتمكن الانسان من تطهير المسجد وجب عليه اعلام غيره ممن يحتمل حصول التطهير بسببه مباشرة او بالواسطة.
(م-531) اذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره، وخاصة لدى امكان سراية النجاسة، فيما اذا لم يستلزم التطهير فساده على الاحوط. واما مع استلزام الفساد على الحصير او ع لى المسجد اذا اخرج الحصير منه، فالواجب التطهير باقل الاضرار الممكنة. ولو كان هو قطع
موضع النجس عنه.
(م-532) لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن لم يصل فيه احد، ويجب تطهيره اذا تنجس. هذا مع انخفاظ اثره . واما اذا اصبح ارضا بوارا وغير متميز فالظاهر خروجه من المسجدية وخاصة في الاراضي المفتوحة عنوة.
(م-533) اذا علم اجمالا بنجاسة احد المسجدين او احد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما.
(م-534) يلحق بالمساجد في عدم جواز التنجيس ووجوب المبادرة إلى التطهير المصحف الشريف والمساهد المشرفة. وكذلك التربة الحسينية بل تربة الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الائمة عليه السلام الماخوذة للتبرك فيحرم تنجيسها اذا كان ذلك موجبا لاهانتها، وتجب ازالة النجاسة عنها حينئذ.
(م-535) اذا غصب المسجد وجعل طريقا او دكانا وغيره، ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره اشكال . والاقوى ثبوت ذلك في غير الاراضي المفتوحة عنوة.
(م-536) معابد الكفار لا يشملها حكم المساجد الاسلامية الا اذا اتخذت مسجدا واما مساجد سائر الطوائف الاسلامية فيسملها الحكم حتى لو كان الواقف او المتولي ممن حكم بكفره من المذاهب على الاحوط.
الفصل الرابع : فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات
وهي امور
الأول : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ، والاحوط استحبابا اعتبار المشقة النوعية بلزوم الازالة او التبديل في كل يوم مرة. ومنه دم البواسير ظاهرة كانت ام باطنة، وكذا كل جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر. والاحوط اعتبا رعدم سرايتها إلى محال لا تصل إليها عرفا وعادة.
(م-537) كما يعفى عن الدم المذكور يعفى ايضا عن القيح المتنجس به والدواء الموضوع عليه والعرق المتصل به . والاحوط استتحبابا شده اذا كان الشد مانعا عن توسع النجاسة.
(م-538) اذا كانت الجروح والقروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد. فلو برأ بعضها لم يجب غسله . بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع .
(م-539) اذا شك في دم انه دم جرح او قرح اولا، لا يكون معفوا عنه من هذه الجهة.
(م-540) كما يعفى عن دم الجروح والقروح يعفى عما يخالطها منالخارج مما هو متصل
بعمل الانسان عادة كالدسومة او الطحين او الجص، اذا كان على الوجه المتعارف كمية وكيفية غير ان الاحوط استحبابا تجنيب الجرح من ذلك واجتناب الصلاة فيه ان حصل مع الامكان.
الثاني : الدم في البدن واللباس اذا كانت سعته اقل من الدرهم البغلي. ولم يكن من دم نجس العين ولا من الميتة ولا من غير ماكول اللحم ولا من الدماء الثلاثة . والا فلا يعفى عنه.
(م-541) لا يلحق بالدم : المتنجس به في الخارج او في تنجس الموضع. كما لا يلحق به موضعه بعد زوال العين. وإن كان العفو عن هذا الاخير راحجا في دم الجروح والقروح حدود التوسع العرفي للنجاسة فبل حصول البرء.
(م-542) اذا تفشي الدم من احد الجانبين الى الاخر، فهو دم واحد، رقيقا كان القماش ام سميكا. نعم اذ1 تفشى من مثل الظهارة الى البطانة، او الحشوة، فهم دم متعدد. فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه. فإن لم يبلغ سعة الدرهم عفي عنه والا فلا.
(م-543) اذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه والاكثر بني على عدم العفو. واذا كانت سعة الدم اقل من الدرهم وشك في انه من الدم المعفو عنه او من غيره بني على العفو ولو يجب الاختبار واذا انكشف بعد الصلاة انه منغير المعفو عنه لم تجب الاعادة.
(م-544) الاحوط الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد السبابة . وإن كان الظاهر امكان اخذ عقد الابهام مقاسا.
الثالث : الملبوس الذي لا تمم الصلاة به وحده، يغني لا يستر العورتين كالخف والجورب والتكة والقلنسوة وبعض الاحزمة. سواء كانت ملبوسا مستقلا ام في ضمن غيره كالتكة وسواء كانت من قماش او غيره، غير ان الاحوط استحبابا تجنب نجاسه المعادن الملبوسة كالخاتم والخلخال والسوار.
(م-545) لا يفرق في العفو بين وجود عين النجاسة وزوالها. وإن كان الاحوط ازالتها. ولكن تتعين ازالتها اذا كانت من غير ماكول اللحم او من الميتة او من نجس العين او من الدماء الثلاثة على الاحوط . ولكن يبقى محلها معفوا عنه وإن كان الاحوط خلافه .
(م-546) الاحوط استحبابا عدم العفو عن المحمول المتخذ من نجس العين، كالكلب والخنزير، وكذا ما تحله الحياة من اجزاء الميتة. وكذا ما كان من اجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكى ، او احد الدماء الثلاثة، مع عدم السريان الى اللباس او البدن كما لو وضع الدم او البول في قارورة في جيبه. واما المحمول المتنجس، فهو معفو عنه حتى اذا كان مما تتم فيه الصلاة فضلا عما لا تم به كالساعة والدراهم والسكين والمنديل ونحوهما. بل يعفى عنه حتى لو كان متنجسا بالميتة او بنجس العين او بما لا يؤكل لحمه.
(م-547) لا حكم لمربية الصبي كاستثناء من القاعدة، وانما يدور العذر فيها كغيرها مدار العسر والحرج الفعلي.
الفصل الخامس : المطهرات
وهي امور :
الاول : الماء . وهو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو يستولى على المحل. وقد يجب التعدد احيانا كما ياتي. بل قد يطهر الماء النجس ايضا على تفصيل تقدم في احكام المياه. نعم لا يطهر الماء المضاف حال كونه مضافا وكذا غيره من المايعات.
(م-548) يعتبر في التطهير ازالة عين النجاسة قبل البدء به.
(م-549) يعتبر في التطهير بالقليل مع التعدد انفصال ماء الغسلة الاولى. فاذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب والفراش، فلا بدمن عصره او غمزه لاخراج الماء منه. والاحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر بتوالي الصب علهي إلى ان يعلم بافنصال الماء الاول.
(م-550) الاجسام التي تنفذ فيها الرطوبات كالصابون والطين والخزف والخشب، يمكن ان تنفذ فيه النجاسة إلى باطنه. ولكن يمكن تطهير طاهره باجراء الماء عليه، وفي طهارة باطنه تبعا للظاهر اشكال . وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه، بعد طهارة الظاهر، على نحو يصل إلى ما وصل إليه النجس، فيغلب على المحل. واما اذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية فقد عرفت انه لا ينجس بها.
(م-551) الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالماء القليل فضلا عن الكثير اذا بقي الماء على اطلاقه ونفذ في جميع اجزائه . نعم، في صورة وجوب تعدد الغسل، يجب عصره لاخراج الغسالة الاولى كما سبق.
(م-552) العجين النجس يطهر ان خبز ووضع ف يالماء الكثير بحيث ينفذ إلى اعماقه وكذلك الخبر اذا تنجس بعد خبزه. ومثله الطين المتنجس والخزف والخشب ونحوها مما اشرنا إليه، فإنها تطهر بنفوذ الماء الطاهر القليل فضلا عن الكثير، فضلا عن الاستنقاع في الكثير.
(م-553) لا يعتبر في غسل المتنجس بعد زوال العين ف يالمعتصم العصر والعدد، بل يكفي فيه ما يتحقق به مسمى الغسل عرفا، ولو مرة واحدة مطلقا من غير فرق بين الجاري وغيره على الاقوى. والاحوط التعدد في غير الجاري لاسيما في البول والولوغ للكلب والخنزير، بل في الجاري ايضا على وجه في الاخير.
(م-554) المنتجس ببول غير الرضيع اذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل مرتين. واما المتنجس بغير البول وكذلك المتنجس بالمتنجس بالبول فيكفي في تطهيره غسله واحدة بعد زوال عين النجاسة . ولا فرق في ذلك بين الانية وغيرها الا في الولوغ كما سيأتي. والاحوط عدم احتساب الغسلة المزيلة الا اذا استمر اجراء ماء الازالة ولو قليلا. فتحسب حينئذ ويطهر المحل بها، اذا كان متنجسا ببول غير بول الرضيع، ويحتاج إلى اخرى اذا كان متنجسا به .
(م-555) يكفي في تطهير بول الرضيع الذي لم يغتذ بالطعام الغسل مرى بعد ذهاب العين.
(م-556) اذا تنجست الانية بولوغ الكلب فيما فيها من ماء وغيره، مما يصدق عليه الولوغ عرفا، غسلت بالتراب اولا بمعنى مسح موضع النجاسة به على نحو يستولي التراب عليه. ثم غسلت بالماء ولو مرة واحدة. والاحوط عدم كفاية الغسل بالكثير عن التعفير. والاحوط كون التراب جافا او نحوه ، بحيث يصدق عليه التراب ولا يصدق عليه الطين.
(م-557) اذا لطع الكلب الاناء او شرب منه بلا ولوغ لقطع لسانه او باشره بلعابه . فالاحوط انه بحكم الولوغ في كيفية التطهير. وليس كذلك ما اذا تنجس بعرقه او سائر فضلاته او بملاقاة بعض اجزائه. نعم، اذا صب الماء الذي ولغ فيه الكلب في اناء اخر جرى عليه حكم الولوغ على الاحوط. وليس كذلك الماء الثاني في الاناء الذي ولغ فيه وقد صب في اثاء آخر، وإن كان متنجسا.
(م-558) الانية التي يتعذر تعفيرها بالتراب، مما يجب ذلك فيه، تبقى على النجاسة . اما اذا امكن اجخال شيء من التراب في داخلها وتحريكه بحيث يستدعيها اجزأ ذلك في طهرها مع ضم الغسل إليه.
(م-559) يجب ان يكون التراب الذي يعفر به الاناء طاهرا قبل الاستعمال علىالاحوط.
(م-560) التراب المستعمل في التعفير طاهر مع الجفاف، فيمكن استعاله في التطهير مرتين او اكثر.
(م-561) يجب في تطهير الاناء النجس من موت الجرذ غسله سبع مرات. وكذا المتنجس بشرب الخنزير وان كان الاظهر فيه كفاية الثلاثة. وكذلك كفايتهافي الغسل بالكثير فيهما.
(م-562) اواني الخمر يجب غسلها ثلاث مرات في القليل، والاحوط التعدد في الكثير والجاري ايضا. والاولى ان تغسل سبعا.
(م-563) الثياب ونحوها اذا تنجست بالبول يكفي غسلها في الجاري مرة واحدة. وماء الحنفية من الجاري . وأما في غيره فلا بد من غسلها مرتين حتى في الكر على الاحوط، ولا بد من العصر بينهما لاخراج الغسالة . وصدق التعدد العرفي.
(م-564) التطهير بماء المطر يحصل باستلائه على المحل النجس، من غير حاجة إلى عصره ولا تعدد اثاء كان ام غيره، وبولا كان ام غيره، نعم الاناء المنتنجس بولوغ الكلب لا يسقط فيه الغسل بالتراب قبله وان سقط التعدد.
(م-565) يكفي الصب في تطهير المتنجس ببول الصبي قبل ان يغتذي بالطعام بل في مدة الرضاع على الاحوط، وإن كان الاقوى عدم اعتبار ذلك، بل يكفي الصب ما دام رضيعا لم يغتذ وإن تجاوز عمره الحولين ولا يحتاج إلى عصر، ولا فرق بين الذكر والانثى . وإن كان الاحوط عدم الشمول للانثى .
(م-566) يتحقق غسل الاناء بالقليل بان يصب فيه شيء من الماء ثم يدار فيه الا ان يتسوعب تمام اجزائه ثم يراق. فإذا فعل به ذلك ثلاث مرات فقد غسل ثلاث مرات وطهر.
(م-567) الاواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بان يصب الماء فيها ويدار حتى يستوعب جميع اجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع فيها بنزح او غيره. والاحوط وجوبا المبادرة إلى اخراجه في الاواني الماصة للرطوبة. ولا يقدح الفصل بين الغسلات . ولا تقاطر ماء الغسالة حين الاخراج على الماء المجتمع نفسه. والاحوط وجوبا تطهير الة الاخراج كل مرة، في الغسلة الاولى.
(م-568) يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال، سواء كان قليلا اوكثيرا.
(م-567) الاواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بان يصب الماء فيها ويدار حتى يتسوعب جميع اجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع فيها بنزح او غيره. والاحوط وجوبا المبادرة إلى اخراجه في الاواني الماصة للرطوبة. ولا يقدح الفصل بين الغسلات. ولا تقاطر ماء الغسالة حين الاخراج على الماء المجتمع نفسه. والاحوط وجوبا تطهير الة الاخراج كل مرة، في الغسلة الاولى.
(م-568) يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال، سواء كان قليلا او كثيرا.
(م-569) يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون اوصافها كاللون والريح، فاذا بقي مثل ذلك لم يقدح في حصول الطهارة مع العلم بزوال العين.
(م-570) الارض الصلبة او المفروشة بالاجر او الصخر او الزفت او نحوها، يمكن تطهيرها بالماء القليل اذا جرى عليها بعد زوال العين. واذا جرى الماء اصبح معتصما. فلا يبقى سبب للزيادة في التطهير الا في الكلب والخنزير على الاحوط. واما اذا لم يجر شمله حكم التطهير بالقليل، بما فيه التعدد في البول، فينبغي التجفيف العرفي للارض بين الغسلتين.
(م-571) لا يعتبر التوالي فيما يعتب رفيه تعدد الغسل، فلو غسل في يوم مرة وفي آخر اخرى كفى ذلك. وكذلك تأخير عصر ما يجب عصره. بل يكفي الجفاف في الجو الحار عنه مع المدة الكافية. وإن كان الاحوط استحبابا المبادرة إلى عصره .
(م-572) ماء الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل اذا جرى من الموضع المتنجس إلى المواضع الطاهرة لم تتنجس، من غير فرق بين البدن والثياب وغيرهما . والماء المنفصل من الجسم طاهر اذا كان يطهر المحل بانفصاله.
(م-573) الدسومة التي في اللحم او اليد لا تمنع من تطهير المحل، الا اذا بلغت حدا تكون رما حائلا. ولكنها حينئذ لا تكون دسومة بل شيئا اخر.
(م-574) اذا تنجس اللحم او الارز او الماش ا ونحوهما ولم تدخل النجاسة في عقها، يمكن تطهيرها باستيلاء الاء المعتصم عليها ولو مرة واحدة. واما اذا كان الماء قليلا فيمكن وضعها في اثاء او طشت وصب الاء عليها على نحو يستولي عليها، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة، فيطهر المتنجس وكذا الطشت تبعا. وكذا اذا اريد تطهير الثوب فإنه يوضع في الطشت ويصب عليه الماء ثم يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيطهر الثوب والطشت اياض، واذا كانت النجاسة محتاجة إلى التعدد كالبول كفى الغسل مرى اخرى على النحو المذكور. غير ان في طهارة الطشت بالتبغ اشكالا والاحوط تطبيق حكم تطهير الاواني عليه.
(م-575) الحليب النجس يمكن تطهيره بان يصنع جبنا ويوضع في الكثير حتى يصل الماء إلى اعماقه.
(م-576) اذا غسل ثوبه النجس ثم راى بعد ذلك فيه شيئا من الطين او دقائق الاشنان او الصابون الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك في طهارة الثوب بل يحكم ايضا بطهارة ظاهر الطين او الاشنان او الصابون الذي رآه ، بل باطنه اذا نفذ فيه الماء علىالوجه المعتبر.
(م-577) الحلي التي يصوغها الكافر المحكوم بنجاسته اذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة او ملاقاة نجاسة اخرى، حكم بطهارتها وان علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها على النجاسة، فلا يجوز استعمالها في الصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة. واذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن لم يجب تطهيرها وإن كان احوط.
(م-578) الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله ف يالكر الحار ومزجه به اذا اصبح بالمزج مضافا، والا فلا يبعد الحكم بطهارته . والمائعات المتنجسة عموما لا تطهر الا بالاستهلاك في المعتصم . بما فيها الحليب وسوائل الفواكه.
(م-579) اذا تنجس التنور يمكن تطهيره بصب الماء من الابريق عليه فيطهر . واذا تنجس بالبول وجب تكرار الغسل مرتين الا اذا صدق الجريان فتكفي بالمرة.
الثاني : من المطهرات : الارض
فانها تطهر باطن القدم وما توقى به كالنعل والخف والحذاء بالمشي عليها ولو خمس خطوات، بعد زوال عين النجاسة. على ان تكون الارض جافة عرفا. ويشترط على الاحوط وجوبا كون النجاسة حاصلة بالمشي على الارض، او مما يحصل عادة للارجل والاحذية دون النجاسات الطارئة الاخرى كدم الجرح مثلاُ.
(م-580) المراد من الارض مطلق ما يسمى ارضا من حجر او تراب او رمل ، ولا يبعد تعميم الحكم على مطلق ما يمشى علهي عادة كالاجر والجص والاسفلت بل حتى المعدن الظاهر كالارض المالحة.
(م-581) الاقوى اعتبار طهارة الارض في تطهيرها، واذا شك في طهارتها، امكنه البناء على الطهارة فتكون مطهرة عندئذ الا مع العلم بنجاستها او كانت هي حالتها السابقة.
(م-582) تطهر الارض كل ما قام مقام القدم ونحوها،كاسفل خشبة الاقطع واسفل العصى واسفل القدم الاصطناعية واسفل الصولجان. ونحو ذلك.
(م-583) في الحاق ظاهر القدم وعيني الركبتين واليدين اذا كان المشي عليها، وكذلك ما توقى به الركبة او الكف وإن كان نعلا وكذلك في حواشي القدم القريبة من الباطن اشكالا. وإن كان في الحاق ظاهر القدم او جوانبها م عاعتياد المشي عليها وجه وجيه.
(م-584) لا يكفي المشي علىغير الارض في التطهيرن كالفراش اوالخشب او غيرها. كما لا يكفي المسح بالارض دون مشي او الوقوف عليها مهما طال الزمن.
(م-585) إذا كان في الظلمة او كان اعمى لا يدري ان ما تتحت قدمه ارض او شيء اخر من فرش ونحوه ، لم يكف المشي عليها في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم او الوثوق بكونها ارضا.
(م-586) اذا كان في الارض رطوبة غير مسرية فلا اشكال في تطهيرها وبقاء طهارتها. واما اذا كانت رطوبتها اكثر قليلا او فيها قطرات متفرقة، طهر القدم وتنجست الارض إلى ان يصدق المشي ويطهر القدم، فيبقى الباقي منها طاهرا.
(م-587) الاقوى كون الشمس ليست من المطهرات لاي شيء. فيكون مقتضى الا الاستصحاب الحكم ببقاء النجاسة.
الثالث : من المطهرات : الاستحالة إلى جسم اخر عرفا
فتطهر النار ما احالته رمادا اودخان او بخارا، سواء كان نجسا او متنجسا . وكذلك لو استحال فتطهر الناء ما احالته رمادا او دخاناو بخارا، سواء كان نجسا او متنجسا. وكذلك لو استحال إلى احدها بغير النار، اما ما احالته النار خزفا او اجرا او جصا ام نورة او فحما، فهو باق على النجاسة على الاحوط.
(م-588) لو استحال الشيء بخارا ثم استحال عرقا، فإن كان سائلا متنجسا فهو طاهر، واذا كان نجسا فكذلك ، الا اذا صدق على العرق نفسه عنوان احى النجاسات ، كعرق الخمر فإنه مسكر. واذا شك في ذلك، فهو طاهر.
(م-589) الدود المستحيل عرفا من العذرة او الميتة، او الذباب الحاصل عنها، طاهر. وكذا
كل حيوان تكون من نجس او متنجس بغير التوالد. واما التوالد فسنذكره.
(م-590) السائل النجس او ا لمتنجس اذا صار بولا لحيوان ماكول اللحم او عرقا له او لعابا منه، فهو طاهر. وكذلك لو اصبح جزءا من عصارة النبات او الفاكهة.
(م-591) الغذاء النجس او المنتنجس اذا صار خرءا لحيوان ماكول اللحم او لبنا او صار جزءا من الخضروات او النباتات او الاشجار او الاثمار فهوطاهر.
(م-592) اذا استحالت الميتة او اي عين من النجاسات إلى تراب طهرت، وكذلك الكلب لو استحال غلى ملح، اذا صح ذلك.
(م-593) تحول السائل إلى جامد وبالعكس ، ليس م نالاستحالة المطهرة، سواء تحول بنفسه او بعلاج.
(م-594) استحالة المني النجس إلى حيوان طاهر العين، بما فيها الانسان الطاهر ، مطهر له، وان فرض كونه ماخوذا من نجس العين، فلو نزا كلب على شاة فاولد شاة كانت طاهرة، بل هذا المولود وامنثاله طاهر على اي حال ما لم يشبه الكلب او الخنزير.
الرابع : الانقلاب، فإنه مطهر للخمر اذا خرجت عن كونها خمرا، سواء انقلبت خلا او غيره. نعم لو تنجست بنجاسة خارجية ثم انقلبت خلا لم تطهر على الاحوط وجوبا. وكذلك العصير العنبي اذا غلى بناء على نجاسته فإن يطهر ويحل اذا انقلب خلا.
الخامس : ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحس الثقل، او قل : بالماسحة لا بالوزن فإنه مطهر للعصير العنبي المغلي بناء على نجاسته ويحل شربه ايضا عندئذ.
السادس : الانتقال . فإنه مطهر للمنتقل اذا اضيف إلبى المنتقل إليه وعد جزءا منه كدم الانسان الذي يشربه البق والبرغوث. والقمل على تفصيل سبق في نجاسة الدم.
(م-595) اذا ركب جزء من ميت او كافر نجس او من حيوان نجس العين، لانسان طاهر العين، او حيوان كذلك، اصبح جزءا منه وحكم بطهارته، ويجزي معه الوضوء والغسل وتصح معه الصلاة.
السابع : الاسلام. فإنه مطهر للكافر النجس بجميع اقسامه حتى المرتد عن فطرة على الاقوى ويتبعه اجزاؤه كشعره وظفره وفضلاته من عرقه وبصاقه ونخامه وقيئه وغيرها. كما تطهر معه ثيابه التي يلبسها ان كانت نجاستها من جسده او برطوبة طاهرة لولا ذلك. كما يطهر معه كل ما يمسك به او يماس بدنه حال الدخول في الاسلام مما سرت النجاسة إليه حال كفره.
الثامن : التبعية ، فإن الكافر اذا اسلم يتبعه ولده في الطهارة اذا كان دون البلوغ وان كان مميزا على الاقوى، ما لم يحكم بكفره لسوء اعتقاده. ابا كان الكافر ام جدا لاب ام اما . وذكرا كان
الطفل ام انثى. كما ان الطفل بالمعنى المذكور يتبع السابي المسلم اذا لم يكن معه احد آبائه وكذا اواني الخمر تتبعها في الطهارة اذا انقلبت خلا وكذلك اواني العصير العنبي اذا ذهب ثلثاه بناء على نجاسته . لا فرق في الاناء بين ما لا مسه الخمر او العصير ام لا . وفي طهارة الوجه الاخر للاناء وجه وان كان الاحوط خلافه . اما طهارة يد العامل لذلك وثيابه بالتبع فمحل اشكال اشبهه البقاء على النجاسة.
(م-596) اذا تم تغسيل الميت طهر جسده وكذلك يد الغاسل ولاسدة التي يغسل عليها والثياب التي يغسل فيها، فإنها تتبع الميت في الطهارة قلت او كثرت، وام ابدن الغاسل وثيابه وسائر الات التغسيل فالحكم بتبعيتها في الطهارة محل اشكال احوطه البقاء على النجاسة مع احراز اللامقاة. والا حكم بطهارتها كما كانت قبل البدء بالتغسيل.
التاسع : زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان الصامت ظاهرة وباطنه. فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها ورطوبتها. وكذا بدن الدابة المجروحة وفم الهرة الملوث بالدم او الميتة . وكذلك يطهر ولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة. وكذا يطهر باطن فم الانسان اذا اكل نجسا او شربه ولو عصيانا او حصل دم في فمه من اسنانه ونحو ذلك، بمجرد زوال عين النجاسة . وكذا باطن عينه عن الاكتحال بالنجس او المتنجس.
(م-597) في ثبوت النجاسة لبواطن الانسان وجسد الحيوان اشكال بل منع، وكذلك المنع في سراية النجاسة من النجس ، إلى الطاهر اذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن. سواء اكانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن. او كان النجس متكوكنا في الباطن والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الامعاء . او كان النجس في الخارج والطاهر في الباطن، كالماء او الطعام النجس الذي يتناوله الانسان فإنه لا ينجس الباطن. بل الحكم بنجاسة الدم والبول والغائط قبل خروجها محل اشكال بل منع. وكذلك اذا كانا معا متكونين في الخارج وتلاقيا في الداخل، كما اذا ابتلع شيئا طاهرا وشرب عليه ماء نجسا، فإنه اذا خرج ذلك الطاهر من جوفه غير ملوث بالنجاسة ولا بذلك الماء المتنجس حكم عليه بالطهارة. ولا يجري الحكم الاخير في الملاقاة في باطن الفم ، فلا بد من تطهير الملاقي. بل احوط التطهير للملاقاة في باطن الفم في جميع الصور.
العاشر : الغيبة فإنها مطهرة لجسم المسلم وثيابه وفراشه واوانيه وغيرها من توابعه اذا احتمل حصول الطهارة لها، وكان قد علم بنجاستها ولكن استعملها صاحبها فيما يعتبر فيه الطهارة، مع علمه بنجاستها وعلمه بشرطية الطهارة ولم يكن ممن لا يبالي بالنجاسة . فإنه حينئذ يحكم
بطهارتها.
(م-598) الغيبة حجة شرعية لاثبات الطهارة، على نحو ما سبق سواء كانت الحالة السابقة عليها هي العلم بالنجاسة او الشك فيها. ولكنها يمكن ان تكون الحجة الشرعية الوحيدة مع سبق العلم.
(م-599) الاحوط اختصاص الغيبة بالمؤمن البالغ العاقل.
(م-600) لا تختص الغيبة بالامور التي ذكرناها في العنوان بل تعم سائر الاشياء الجامعة للشرائط السابقة .
الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلال. فإنه مطهر له من نجاسة الجلل والاحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، وهي في الابل اربعون يوما وفي البقر عشرون وفي الغنم عشرة وفي البطة سبعة على الاحوط وفي الدجاجة ثلاثة . والاحوط استحبابا زوال اسم الجلل عنها مع ذلك.
يعني اعتبار اطول المدتين . ومع تعيين المدة شرعا، فإن كان الحيوان في حجم ما هو معين شرعا فالاظهر الحاقه به ، مع اعتبار زوال الاسم على الاحوط وإن لم يكن في حجمها اعتبر زال الاسم خاصة.
(م-601) القدر المتيقن من الحيوان الجلال هو الماكول اللحم ولكن الاقوى شموله لكل حيوان قابل للتذكية واثره بطلان تذكيته.
(م-602) كل حيوان احرز وجود الاوداج الاربعة فيه، فالظاهر قبوله للتذكية عد نجس العين وما كان حشرة عرفا وإن لم يكن حشرة بالدقة كالفارة . ويلحق به ما شك في وجود الاوداج الاربعة له او ما لا يمكن التسلط على قطعها.
(م-603) تثبت الطهارة بالعلم وبالبينة وهي الشاهدين العادلين، وباخبار ذي اليد اذا لم يوثق بكذبه. وكذلك خبر الثقة الواحد. واذا شك في نجاسة ما علم طهارته سابقا يبني على طهارته
الفصل السادس : الاواني
يحرم استعمال الاواني الذهب والفضة في الاكل والشرب وكذلك في الطهارة من الحدث والخبث وغيرها من انواع الاستعمال على الاحوط. ولا يحرم نفس الماكول والمشروب الذي فيها. والاحوط استحبابا عدم التزيين بها وكذا اقتناؤها وبيعها وشراؤها واخذ الاجرة على استعمالها، والاقوى الجواز في جميع ذلك، غير ان الاحوط وجوبا عدم جواز صنعها.
والاكتساب بها.
(م-604) للانية صدق عرفي، وإن كان الظاهر كونها معدة لان يحرز فيها الماكول او المشروب او نحوهما . ويترتب على ذلك ان راس الغرشة وراس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقات الساعة ومحل فص الخاتم وبيت المرآة وملعقة الشاي وامثالها خارج عن الانية، وإن كان الاحوط شمولها لكل مقعر بيمكن ملؤه بالماء.
(م-506) لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة والكبيرة. وبين ما كان على هيئة الأواني المتعارفة التي من النحاس والحديد وغيره.
(م-606) لا باس بما يصنع بيتا للتعويذ من الذهب والفضة او للقرآن الكريم . وإن كان الاحوط الأولى كونه مخرما مثقباً.
(م-607) يكره استعمال القدح المفضض ، و الاحوط عزل الفم عن موضع الفضة ، بل لا يخلو وجوبه عن قوة.