صحيفة أنصار الإمام المهدي ع 

أصوات المعتدلين ..نشاز في الوطنية

رقية إبراهيم

 

لا يخفى على احد هذه الأيام أن كتلة سياسية حاكمة يجري الترويج لسلطتها محليا عبر الأساليب القمعية والبوليسية التي أطلق لها العنان راعي الإرهاب بوش ويراد لهذه الكتلة الصمود بوجه الرفض الشعبي الكبير من خلال خطط قمعية ومن خلال إيقاف عجلة الحياة بالكلية في العراق .
ويطلق على هذه الكتلة اسم أصوات المعتدلين كاسم مرشح لها تناغما مع الرغبة الأمريكية بوجود أتباع لها في مناطقنا تسميهم المعتدلين وهي لا تخفي في مشروعها الشرق أوسطي أن تبقي في المنطقة فقط الحكومات المعتدلة والأحزاب المعتدلة !!
والغريب أن مجلس الرئاسة نسي تماما انه ولو من الناحية الشكلية يجب أن يمثل الشعب العراقي لا أحزاب أعضاء المجلس فتحول بيانه إلى بيان حزبي اقروا فيه شكل التحالفات الحزبية الجديدة المعتدلة .
ولكن لا يغرنك اجتماعهم فقد تفرقت قلوبهم وحالهم حال كل ضواري السياسة نهازين للفرص الم ترهم منذ استلامهم يتصارعون كديكة الرهان على شاشات التلفاز وفي أروقة التنافس على المكاسب الحزبية ؟
الم تر الخطابات الفئوية النارية الم تر تضييعهم للناس في صراعات مفتعلة خدمة لمصالحهم ؟
اليوم يجلس هؤلاء المعتدلون يطلقون اصواتا نشازا في الوطنية
فالوطن ليس حكرا على هؤلاء بل قل هم الأقلية في اللغة الديمقراطية
أم يظنون أنهم يستطيعون أن يختزلوا الشعب العراقي بأحزابهم ؟
بل قل بموظفيهم فهذه الأحزاب لم تعد حركات جماهيرية بل تشكيلات لموظفين حكوميين وإلا فأين حزب الدعوة في العراق ؟
أين الرساليون ؟ أين المجاهدون ؟ أين المثقفون ؟ أين الشباب المضحي المكافح ؟ أين المصلحون ؟ أين المبلغون ؟
هل هؤلاء الذين في السلطة ودوائر الدولة من القطط السمان هم أبناء حزب الدعوة لا ولا كرامة لمن انحرف عن الخط الدعوي والرسالي .
ثم أين أبناء بدر ؟ أين إخوة الصراع ضد الهدام ؟ هل هؤلاء الذين يعطون شهادة الانتساب لأحزابهم للبعثيين والنفعيين هم البدريون ؟ أين رجال الاهوار ؟ أين شجعان العراق ؟
هل صار المجاهدون ضد الشيطان الأكبر هم المعتدلون معه ؟
يا لله والسياسة لقد تلقفها النفعيون !!
ثم أين شعارهم البراق " المصالحة الوطنية " ؟ أتصالحون البعثيين والإرهابيين بينما تعتقلون الصدريين ؟
المصالحة من الإصلاح فهل تصلحون أوضاع البلاد باحتضان الأمريكي والبريطاني والوهابي والبعثي والشوفيني تريدون لهم السلطة على مقادير البلاد بينما تضعون الخطط الأمنية والعسكرية لضرب وتطويق المدن الفقيرة في البلاد ؟
هل المصالحة الوطنية تعني قصف مدينة الصدر وتطويق الشعلة ومداهمة مكاتب السيد الشهيد الصدر واعتقال أبناء الفقراء وطلبة الحوزة الناطقة الشريفة ؟
متى صار الإفساد إصلاحا ؟
ومتى صار الظلم عدلا ؟
ومتى صار المنكر معروفا ؟
ومتى صار العراق إقطاعية لكم تعبثون به كيف شاء الأمريكي وكيف شاءت المخابرات والشركات العملاقة لنهب الشعوب ؟
أصوات المعتدلين ، أحزاب قانون الطوارئ المتجدد والأمن المفتقد والخدمات المعدومة والسيادة المسلوبة لستم معتدلون بل انتم متطرفون غاية التطرف في التشبث بكراسيكم ومناصبكم تريدون خلط الأوراق كل حين ، لا تنظرون إلا لنصاب مجلس النواب وعدد المساندين لحكم داخل أروقة الحكم نفسه .
أصوات المعتدلين أين أصوات المعتقلين ؟ أين أصوات المحرومين ؟ أين أصوات الوطنيين ؟ أين أصوات العراقيين ؟
لستم إلا نشازا في الوطنية !!