|
صحيفة أنصار الإمام المهدي ع
الملك عقيم يا أبو
إسراء وابتر
سلام إبراهيم خليل
روى
المأمون،عن أبيه هارون أنه قال لبنيه في حق موسى الكاظم: هذا إمام الناس،و
حجة الله على خلقه،و خليفته على عباده،أنا إمام الجماعة في الظاهر و الغلبة و
القهر،و أنه و الله لأحق بمقام رسول الله صلى الله عليه و آله مني،و من الخلق
جميعا،و و الله لو نازعني في هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناه،فإن الملك عقيم.
وهذا ديدن الحكام والملوك يقطعون الرؤوس ويضربون بيد من حديد كل من احسوا انه
احق منهم والعباسي الجديد نوري المالكي ليس بدعة في هذا الامر .لاحظ قول
هارون اللارشيد" انا امام الجماعة في الظاهر والغلبة والقهر " سترى ان هذه
الحاكمية هي واقع حياتنا اليومية المحصورة بين هلالي القتل والاعتقال وما
يلحقهما من تشريد وخوف وتخريب مصالح وخدمات الناس .
ولا يخدعن ابو اسراء نفسه وهو العارف بتاريخ العراق وتراث شعبه فالواقع هو
الواقع لا يقبل التحريف التبرير
فالحكومة بامرته جادة في تحويل العلاقة بينها وبين العراقيين الى علاقة قهر
وغلبة سواء بالسلاح او بالمال وشراء الذمم .
ولايظنن احد ان موقفنا الصريح منه هو دلالة على سعة صدره واريحيته في الحكم
بل هي نتاج امور عدة منها اننا نصرخ بوجه الظالمين بعد ان بلغ السيل الزبى
كما يعبرون ومنها اننا نخشى ان يتحول هذا الرئيس الى فرعون صدامي جديد بسبب
استهتاره بالناس وعدم خشيته منهم وايضا لان الملك يمارس الخداع ويضلل الناس –
امام الجماعة في الظاهر – فيكون من اللازم تحذير الناس من التضليل الحكومي .
انظر الى حكومته وما فعلته للعراقيين – انجازاتها التخريبية والتدميرية –
خلال سنة حيث الخدمات التي توفرها كل حكومات العالم لشعوبها تراها مفقودة
تماما في العراق ولو اردنا تعداد هذه المفقودات لفوجئنا بحجم الكارثة !!!
كما ان هذه الحكومة لا يوجد افق فيها للخروج من ازمتها ولو وجد لكان الصبر
احجى ولكن لانها حكومة ارتضت ان تخدم المحتل بدلا من خدمة ابناء شعبها وهذا
سبب انهيارها وعزلتها وتحولها الى ملك عضوض .
وقد يقال ان اسقاط هذه الحكومة هو لخدمة اجندة القاعدة او الدول العربية
وجواب ذلك ان اجندة هؤلاء هي الصراع على السلطة واجندتنا هي رفض الباطل كما
ان اسقاط الحكومة ليس هدفا بحد ذاته بل وقف التردي
والانهيار وتخفيف معاناة الشعب ورفع الاحتلال عن العراق هو المطلوب اما
التنافس على المناصب فهي لعبة النفعيين .
ان الاستمرار بممارسة القمع سيؤدي الى عقم الحاكم وهو ما يتنافى ومعنى الابوة
لراعي مصالح الشعب كما انه سيقطع كل امتداد له بين الناس فيصير بعد العقم
ابتر .
وهذا يعني بصريح العبارة ان اسلوب المالكي في الحكم وتخليه عن واجبه الابوي
تجاه العراقيين هو دلالة على تحول ابو اسراء الى عقيم ينزع الذي فيه عيوننا
وسيجعله وحزبه ابترا بعد ان شان الصالحين فهل من معتبر ؟ |