|
صحيفة أنصار الإمام المهدي ع
تصريحات غير نافعة للأخ
بهاء الاعرجي
علي الناصري
أجرى الأخ
بهاء الاعرجي عضو الكتلة الصدرية مباحثات ظهر السبت في مدينة السليمانية مع
وفد عن المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني صرح فيها الأخ بهاء –
أدام الله بهاء وجهه - جملة من التصريحات التي لا تتناسب مع كفاءته السياسية
والبرلمانية فهو خلط وللأسف الشديد بين مفهوم التقارب والتفاهم مع الآخرين
وبين التسليم والتنازل اللامبدئي لهم.
كما خلط بين رغباته الشخصية وبين مواقف التيار الصدري وكان استدلاله في تبيان
المواقف الصدرية من كل الأمور السياسية هزيلا لأنه استند على الدستور واعتبر
أن المشاركة السياسية تسليم وكأن قناعات الصدريين وعموم العراقيين تؤخذ من
الدستور وهذا عجيب .
فكأننا بعد ذلك لا نحتاج إلى معرفة المواقف السياسية لأي طرف بل يكفينا
العودة إلى الدستور فنقول مادامت المادة الفلانية موجودة في الدستور فهي تمثل
مواقف السياسيين العراقيين كافة .
والظاهر أن حرفية عمله البرلماني جعله يضع نقطة نظام على الفكر والمبدئية فلو
قلنا أننا لا نعتقد بصحة الفيدرالية تصور الأخ بهاء أننا في جلسة النواب
فيرفع يده بنقطة نظام لان كلامنا مخالفا لما اقر في الدستور .
ومن الواضح أن الكتل والأحزاب والتيارات عندما تتوافق على أمور مشتركة فهذا
لا يعني التسليم بها ، بل يعني الوصول إلى مرتبة معينة من التوافق ستعقبها
مراتب أخرى تنتجها المزيد من الحوارات واللقاءات لتطوير هذه المشتركات لتكون
اقرب إلى المبادئ وأكثر فعالية .
ثم أن الكثير من هذه التوافقات هي ليست مكاسب وطنية بل هي نتاج التنازلات
للاحتلال فكيف يرضى السيد بهاء أن تكون نتائج الاحتلال والاختلال السياسي
ملزمة للتيار الصدري ؟
كما أن أعلى ما يمكن أن يطلبه الدستور الإلزام العملي لا النظري كما هو واضح
إذ لا يمكن أن يتحول الدستور إلى نص الهي يفترض الجمع بين المعتقد والعمل .
فتبقى حرية التنظير محفوظة ولا إلزام دستوري يقيدها .
كما يحق المعارضة والكفاح لتغيير بنود الدستور وهو يتم من خلال التمسك
بالمبادئ باعتبارها مبادئ حق لا براغماتية سياسية غير منتجة في أكثر الأحيان
.
إن مساحة التعبير عن رأي السيد بهاء الاعرجي محفوظة ومحترمة ومصانة ولكن لا
يحق له التعبير عن آراء غيره بطريقة غير صادقة .
وأنا هنا لا ادعي بل هو التصريح الذي صدر من كتلة الصدريين يقولون فيه ان
تصريح الاعرجي لا يمثل رأي الكتلة ولعمري إذا كان رأيه لا يمثل رأي كتلته
فكيف صار يمثل رأي التيار الصدري كله ؟
وقد علقت على تصريحات الأخ بهاء رغم أنها ليست بالأمر بالخطير ولكن لحصول
مشابهات له خطيرة ومرت مرور الكرام مثل تواقيع الوزراء الذين يسميهم الإعلام
بالوزراء الصدريين في اجتماعات مجلس الوزراء خلاف كل توجهات التيار الصدري
ودون رد .
مثلا : في 26 شباط هذا العام قالت وسائل الإعلام أن مجلس وزراء الحكومة
العراقية وافق بالإجماع على قانون النفط والغاز!!
والإجماع يعني وجود الستة !! وفي هذا الأمر إشارة تغني اللبيب !!
وبالعودة إلى تصريحات الأخ الاعرجي ادعوه ناصحا أن لا يتعكز على كون وسائل
الإعلام قد اقتطعت تصريحاته وإلا ما معنى الإجابة على أسئلة افتراضية خبيثة
من نمط (( ما هو موقف التيار الصدري وجيش الإمام المهدي لو اجتاحت إيران
كردستان لمقاتلة حزب بيجاك ؟ )) لاحظ كيف نقلت جوابك الملف برس : "جيش المهدي
سيقاتل إيران لو اجتاحت كردستان "
إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة الافتراضية الخبيثة يجب أن تستند على وعي
وحرفية منها :
(( إن الجمهورية الإسلامية وكل دول الجوار هي دول شقيقة وصديقة تحترم وحدة
أراضي العراق وهي تعلم حرمة اجتياحها الأراضي العراقية ،
ومنها أن من واجب الدولة رفع الإشكالات مع دول الجوار وان لا تصل الأمور إلى
هذا المستوى الخطر ،
أن التيار الصدري يؤمن بإقامة علاقات طيبة مع شعوب المنطقة ويدعو حكوماتها
إلى نشر السلم والتعايش وان أي عمل عسكري بين هذه الدول فسببه المحتل الذي
يريد نشر الحروب في المنطقة ،
إننا نرفض التدخل بشؤون الدول المجاورة ونرفض وجود واستضافة أحزاب وحركات
عسكرية مناهضة لها مثل منظمة منافقي خلق وغيرها وندعو إلى طردها ،
أن كردستان جزء لا يتجزأ من الوطن العراقي وهي عزيزة علينا مثلها مثل البصرة
وبغداد ))
أما الجواب الذي نشرته وسائل الإعلام على لسانك فهو غريب جدا لأنهم يزعمون
انك قلت أن جيش الإمام المهدي ع سيقاتل إيران لو اجتاحت كردستان لقتال حزب
بيجاك !!
وهذا في عرف الإعلام والسياسة – إن كنت توافقني – يعتبر غزلا صريحا لأمريكا
وانحرافا عن جادة الصواب
ولكن التمس لك العذر انك تعاملت مع الأسئلة وكأنك في امتحان وزاري ففكرت في
إرضاء السائل وإجابته كما يريد متصورا انك بذلك تثبت وطنية التيار الصدري
وسلامة موقفه . |