|
رفع الشبهات عن الأنبياء عليهم السلام
ــ حوار عقائدي
تأليف :الشهيد السعيد آية الله العظمى
السيد محمد الصدر طاب ثراه
لوط ( عليه السلام )
الشبهة ( 11)
قال تعالى: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ
شَدِيدٍ . قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا
إِلَيْكَ)(هود: 81) .
• أولا ً : الانبياء عموما ً ما فيهم إلا القمة والشجاعة فماذا عن نبي الله
لوط (ع) بقوله ( قوة ) وكذا ( ركن شديد ) ؟
الجواب : بسمه تعالى : هذا فيه رواية تقول ما مضمونه : انه لم يكن كذلك الا
تمنيا ً لظهور المهدي (ع) والدخول تحت سيطرته وركنه الشديد . فانهم جميعا ً
وان كانوا شجعان , الا ان ذلك مما يتفاوت فيما بينهم .
• ثانيا ً :كيف خفي على لوط المعصوم (ع) ان ضيوفه من جنس الملائكة . وقد يقال
نفس الشيء بالنسبة الى إبراهيم (ع) مع ضيفه المكرمين . وعن داوود (ع) مع
خصميه ؟ .
الجواب : يمكن ان يكون ذلك مما لم يكشفه الله سبحانه لهم . وهو غير مخل بمقام
النبوة لانه ليس من النسيان المستحيل عليهم . لانهم لم يسبق لهم العلم بذلك
والنسيان منحصر بسبق العلم .
الشبهة ( 12):
قال تعالى :( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ
وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ
فَخَانَتَاهُمَا)(التحريم: من الآية10)
كيف كان شكل الخيانة التي صدرت منهما ؟ .
الجواب : بسمه تعالى : يكفي في ذلك عدم إيمانهما بهؤلاء الانبياء ونصر
الاعداء ضدهم . فانه خيانة بلا شك بل هو أهم وأشنع من الخيانة الجنسية
المعروفة .
ومن الواضح انه لا يجب في زوجات الانبياء أن يكن مؤمنات ولا معصومات .بل قد
يحدث خلافه , واذا حصل فانه من البلاء الدنيوي للنبي (ص) لكي يزيد الله به
درجاته .
الشبهة ( 13):
قولكم في جواب الشبهة أعلاه إن الخيانة من (واغلة ) و ( وأهلة ) أمراتي نوح
ولوط (ع) لم تكن جنسية بل كانت بعدم إيمانهما . هنا تتولد شبهة اخرى وهي :
كيف بقيا على ذمتهما عليهم السلام وهما ( كافرين) ؟ .
الجواب : بسمه تعالى :له أكثر من جواب :
1- ان عدم الايمان يعني الفسق أحيانا ً وليس الكفر الكامل .
2- انه لم يكن في شريعتهما ان الكـــُــفر يفسخ عقد النكاح . |