|
رفع الشبهات عن الأنبياء عليهم السلام
ــ حوار عقائدي
تأليف :الشهيد السعيد آية الله العظمى
السيد محمد الصدر طاب ثراه
يونس و زكريا (عليهما
السلام )
يونس ( عليه
السلام )
من مبحث ( رفع الشبهات عن الانبياء( عليهم السلام ) حوار عقائدي
للسيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره الشريف )
الشبهة ( 31)
قال تعالى : (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ
نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الانبياء:87) .
هل صحيح ان يونس (ع) ظن ان الله لا يقدر عليه كما يفهم من سياق ظاهر الاية
الكريمة - نعوذ بالله من قول الزور - ؟ .
الجواب : بسمه تعالى : هذا الظاهر غير محتمل من الجاهل فضلا ً عن الفاضل ,
فلا يحتمل صدوره من النبي يونس (ع) وغنما تأويله : ما قاله أهل المعرفة من
انه ظن انه متكامل الى درجة لايحتاج معه الى امتحان الهي جديد . مع انه كان
بحاجة الى ذلك , ومن هنا قهره الله سبحانه وتعالى بامتحان الحوت.
ويمكن ان يكون (نقدر ) يعني نقلل . فيكون المراد انه ظن ان لن يقلل اللله
عليه فضله .وهذا صحيح . وإنما حبسه الله تعالى في الحوت ليس لاجل ذلك . بل
لكونه ترك دعوة نبوته قبل موعدها الحقيقي وهو من الذنوب ( الدقية ) التي لا
تنافي العصمة . ومن هنا كان مغاضبا ً ( يعني غضبانا ً ) من عصيان قومه .
زكريا ( عليه
السلام )
الشبهة ( 32)
قال تعالى :( قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ
الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ)(آل عمران: من الآية40) )قَالَ رَبِّ أَنَّى
يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً )(مريم: من الآية8).
(أنى) في اللغة العربية تاتي على ثلاثة أحوال وقد مر ذكرها الشبهة (24) وفي
حالاتها الثلاثة هنا قبيح صدورها من زكريا .
الجواب : بسمه تعالى :
أولا ً : يمكن ان تكون بمعنى الزمان فيكون سلا ً اعتياديا ً قد يخطر في البال
. ولا ينافي العصمة . والاحتمال دافع الاستدلال .
انها لو كانت بمعنى (كيف ) فانها باعتبار النظر الى الاسباب المركوزة في
الذهن والشديدة التأثير عليه .كما قد يكون بيانا ً لعد استحقاقه لهذه الهبة
من باب التواضع .
الشبهة (33)
قال تعالى : (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَة........ð)(آل عمران: من الآية41)
ما ســــــر هذا الطلب من زكريا (ع) فلربما تدخل الشبهة في قوله هذا من كونه
وصل الى مرحلة اليأس من روح الله ؟ .
الجواب : بسمه تعالى : هذا لكي يشك فيه قومه وفيهم المنافقون والعصاة لتكون
الاية بيانا ً لصدقه .
|