كتب المولى المقدس :: صحيفة أنصار الإمام المهدي ع

المقدمة | تتمة المقدمة | الاسس العامة الفلسفية للمادية التاريخية | المفهوم الطبقي لدى الماركسية | مناقشات | مناقشة الفكر الماركسي في الاخلاق والعدالة | نقد التكوين العام للمادية التاريخية | مرحلة ما قبل المجتمعات | مناقشة المجتمع الشيوعي البدائي | مجتمع الرق | مجتمع الاقطاع | النظام الحرفي | الرأسمالية | القيمة الاساسية للرأسمالية ماركسيا | اقسام الرأسمالية | عهد التنافس الحر | عهد الاحتكار | نهاية الرأسمالية | الاشتراكية | ديكتاتورية البلوريتاريا | المرحلة الاشتراكية الثانية | الطور الشيوعي الاعلى | مناقشته | المستقبل السعيد للبشرية | التخطيط الالهي

كتاب اليوم الموعود::تأليف السيد محمد محمد صادق الصدر

(ينبغي التمييز بين الموضوعية والموضوعانية.
التعبير الأول يستخدم لوصف المعرفة العلمية، والثاني لوصف الموقف النظري (!)
أي على وجه الضبط موقف (اللاتحيز) في معرفة الحياة الاجتماعية، موقف المراقب غير المتحيز الموضوعي المزعوم للعمليات الاجتماعية. وقد انتقد لينين الموضوعانية انتقادا حادا، واعتبرها شكلا مستور، ومقنعا للتعبير عن الحزبية" (1).
وأضاف:
" فليس موقف المراقب الحيادي موقف اللامبالاة وعدم الاكتراث، بل الاشتراك
الفعال في الحياة الاجتماعية " (2).
فكأن الموضوعية عنده، تعني عدم الاهتمام بالحياة الاجتماعية والانصراف عنها... في حين أن الاهتمام بها يعني شيئا آخر غير الموضوعية أو الموضوعانية- كما سماها-. وهذا الاهتمام ضروري بطبيعة الحال، إلا أن وجود الموضوعية أيضا ضروري، لأنها تعني- بكل بساطة- استعداد الذهن لقبول الحقيقة، وعدمها يعني الجمود على الفكرة لمجرد الموافقة مع الهوى والمصلحة الخاصة ليس إلا. والدعوة إلى " النضال من اجل وحدة الموضوعية العلمية والحزبية (3) يحتوي على تهافت في التفكير، لوجود التنافي الواضح بين الاتجاه الموضوعي والاتجاه الحزبي.
المرحلة الثانية: إننا حين نستقرى كلمات الماركسيين ومؤلفاتهم وطرق تفكيرهم، نجدهم قد طبقوا نظريتهم في انتفاء الموضوعية والتجرد بشكل واضح.
وذلك في عدة حقول:
الحقل الأول: إنهم يستعملون الشتم عند الحاجة لكل معارض، مهما كانت الفكرة نظرية، او كان المتناقشون مفكرين على مستوى عال. إسمع معي لينين ينتقد إشتراكية ما قبل ماركس:
(وقد جاءت ثورة 1848 تسدد ضربة قاتلة لجميع الأشكال الصاخبة المبرقشة اللاغطة لاشتراكية ما قبل ماركس... وتكشف جميع المذاهب التي تقول باشتراكية لا طبقية وبسياسة لا طبقية عن ثرثرة باطلة" (4).
(1) المادية التاريخية. كليلة وكوفالسون ص 27/ 28
(2) المصدر ص 28.
(3) المصدر والصفحة.
(4) محتارات لينين !1 ص 16.
59

واسمعه يتحدث عن تقدم الفيزياء الحديثة وكيف يرى أنه:
" قد أثبت بشكل رائع صحة مادية كارل ماركس الديالكتيكية رغم أنف مذاهب الفلاسفة البرجوازيين ورغم إرادتهم الجديدة نحو المثالية القديمة المتهرئة (1). وعلى هذا الغرار...
حتى رفيقاه في النضال: بليخانوف وستالين... لم ينجوا من لسانه:-... بليخانوف الذي قال عنه لينين:
" لا يمكن للإنسان أن يصبح شيوعيأ حقيقيا واعيا ما لم يدرس كل ما كتبه بليخانوف
في الفلسفة. لأنه خير ما يوجد في مجمل نتاج الفكر الماركسي في جميع البلدان! (2). قال عنه أيضا:
" لم يتمسك ماركس بشجب دعي لحركة " جاءت في غير أوانها على غرار الماركسي الروسي المرتد بليخانوف الذي اشتهر شهرة لا يغبط عليها... أخذ يصرخ على نمط الليبراليين: ما كان ينبغي حمل السلاح (3).
وأما ستالين فحذر منه قائلا:
(ان الرفيق ستالين الذي أصبح أمينا عاما، قد حصر في يديه سلطة لا حد لها.
وأنا لست على ثقة في أنه سيعرف على الدوام كيف يستعمل هذه السلطة بما يكفي من الاحتراس (4).
وقال عنه أيضا:
إن ستالين مفرط في الفظاظة... ولهذا اقترح على الرفاق أن يفكروا في أسلوب
لنقل ستالين من هذا المنصب وتعيين شخص آخر لهذا المنصب، يمتاز من جميع النواحي الأخرى عن الرفيق ستالين بميزة واحدة فقط هي أن يكور أكثر تسامحا وأكثر ولاء وأوفر لطفا واشد انتباها للرفاق، وأقل تقلبا في الأهواء (5).
أما أعداؤه الكلاسيكيون، فهم الوحوش الضواري تماما. اسمعه يقول- فيما يقول-:
(إن ضواري الامبريالية الانجلو فرنسية والأمريكية، يتهموننا بالاتفاق مع الامبريالية الألمانية، فيا للمنافقين ويا للأوباش الذين يفترون على حكومة العمال وترتعد
(1) المصد رص 23.
(2) فلسفة التاريغ: بليخانوت. ص 4.
(3) الدولة والئورة من مختارات لينين !2 ص 217.
(4) رصالة إلى المؤتمر من نفس المصدرة4 ص 271.
(5) المصدرص 273.

فرائصهم في الوقت نفسه أمام العطف الذي يبديه عمال بلدانهم بالذات علينا " (1).
فكيف تقوم الإيديولوجية الكبرى على مثل هذه الشتائم؟ ...
الحقل الثاني: إضفاء أكبر الصفات وأهم آيات المدح العاطفي والفكري لأي شخص ينسجم معهم في الفكر والعمل.
وبالرغم من أن الجهة العقلية التامة تقتضي التنزه في عرض النظريات عن المدح، كالتنزه عن الذم تماما. لكن قد يشفع لهم انسياقهم العاطفي زيادة عن العطاء العقلي... غير ان المدح ينبغي أن يقتصر على المقدار الممكن نظريا إضفاؤه على الآخرين... ولكن نجد ما هو أكثر من ذلك...
فإننا بالرغم من أننا نسمع من الماركسية أن الآراء والأفكار كلها طبقية وحزبية، وإن الحقائق كلها نسبية...
قال انجلز:
(كذلك تحطم هذه الفلسفة الديالكتيكية جميع التصورات عن الحقيقة المطلقة النهائية وعن أوضاع الإنسانية المطلقة المناسبة لها. فليس هناك بالنسبة للفلسفة الديالكتيكية شيء نهائي، مطلق، مقدس، إنها ترى الانهيار في كل شيء... وهي نفسها ليست سوى انعكاس بسيط لهذا المجرى في الدماغ المفكر )(2).
وبالرغم من أن الماركسية نفسها فلسفة حزبية، تمثل فلسفة حزب أو طبقة البروليتاريا، كما أكد عليه الشيوعيون تأكيدا شديدا:
( إن العلم الاجتماعي الماركسي يربط نفسه على المكشوف بمصالح الطبقة العاملة بالنضال من أجل تحرير الكادحين من الاستثمار... و في هذا تقوم حزبيته )(3). ...
بالرغم من هذا الأفق الضيق الذي يستحيل معه الانطلاق. فإن الشيوعيين يؤكدون ان الماركسية تتحدث عن الواقع بكامله، سواء على المستوى الطبيعي او الاجتماعي.
اسمع لينين يقول:
(إن مذهب ماركس لكلي الجبروت، لأنه صحيح، وهو متناسق وكامل، ويعطي مفهوما منسجما عن العالم، لا يتفق مع اي ضرب من الأوهام، ومع أية رجعية... وهو
(1) رسالة إلى المال الأمريكيين من مختارات لينين ج 32 ص 194.
(2) لود فيج فورباخ، انجلز ص 10.
(3) المادية التاريخية: كوفالسون ص 26.
61

الوريث الشرعي لخير ما أبدعته الإنسانية في القرن التاسع عشر )(1).
والقول:
(وأهم هذه المكتسبات- الماركسية الديالكتيك، أي نظرية التطور بالحمل مظاهرها وأشدها عمقا وأكثرها بعدا عن ضيق الأفق. نظرية نسبية المعارف الإنسانية التي تعكس المادة في تطورها الدائم، (2).
والقول:
" إن مادية ماركس التاريخية كانت اكبر انتصار أحرزه الفكر العملي )(3).
ويقول غيره:
" إن الفلسفة الماركسية- اللينينية، إذ تدرس قضية العلاقة بين الموضوع والذات واعم قوانين تطور العالم المادي والتفكير نفسه، تعطي العلوم الأخرى المفهوم الصحيح للعالم ونظرية وطريقة المعرفة العلمية، (4).
وبقول:
( إنها تدرس القوانين العامة لتطور المجتمع) (5).
إلى غير ذلك!...
ولا تعلم كيف يكون الفكر صحيحا ومطابقا للواقع الموضوعي،طبيعيا واجتماعيا، مع كونه حصيلة فكر طبقي وحزبي معين؟!...
الحقل الثالث: إعطاء فهم خاص لبعض الآراء المضادة للماركسية، بحيث يسهل مناقشتها بسهولة أولا، وحمل فكرة سيئة عنها سلفا ثانيا. ولعل أوضح مثال على ذلك: تلك الأوصاف والخصائص التي افترضها الماركسيون للميتافيزيقيين.
فإن الميتافيزيق لفظ يوناني، يؤدي معنى: ما وراء الطبيعة أو ما فوق الطبيعة. ومحصله: أن هناك شيء آخر خارج عالم الطبيعة الفيزياوي غير محكوم لقوانين الفيزياء الاعتيادية... موجود، في عالم الواقع ومؤثر في عالم الطبيعة. ولا يمكن أن نفهم من هذا اللفظ الموجز أكثر من ذلك، كما هو واضح. والميتافيزيقي هو الذي يؤمن بمضمون هذا اللفظ. ليس إلا... (1) مختارات لينين !1 ص 22.
(2) المصدر صر 22.
لا) المصدر والصفحة.
(4) المادية التاريخية: كوفالسون ص 33.
(5) المصدر ص 30.
62

أما الماركسيون، فقد أضفوا على الميتافيزيقي صفات عديدة وغريبة،تكاد تجعله في عداد المجانين...
قال خالد بكداش:
9 إن الميتافيزيقية: تعني طريقة في التفكير الفلسفي تنكر الروابط بين الأشياء والحوادث، وتنظر إليها منفصلا بعضها عن بعض، وتعتبر الطبيعة في حالة جمود واستقرار... " (1).
وقال ستالين:
(تتميز الطريقة الديالكتيكية الماركسية بالخطوط الأساسية التالية:
ا- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يعتبر الطبيعة تراكـما عرضيا للأشياء، وحوادث بعضها منفصل عن بعض... بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا متماسكا ترتبط فيه الأشياء والحوادث بينها ارتباطا عضويا...
ب- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يـعتبر الطبيعة في حالة سكون وجمود، حالة ركود واستقرار بل يعتبرها حالة حركه وتغير دائمين...
ج- إن الديالكتيك- خلافا للميتافيزيقية- لا يعتبر حركة التطور حركة نمو بسيطة، لا تؤدي التغيرات الكمية فيها إلى تغيرات كيفية، بل يعتبرها تطورا ينتقل من تغيرات كمية ضئيلة وخفية إلى تغيرات ظاهرة وأساسية، أي إلى تغيرات كيفية...؟ (2).
وقال بوليتزر:
(وتفصل الميتافيزيقا المادة الخام عن المادة الحية وعن الفكر. لأن الميتافيزيقا تعتبر
أن هذه مبادئ ثلاثة منعزلة، كل منها عن الآخر" (3).
وقال أيضا:
" وتقوم الميتافيزيقا بعزل الظواهر الاجتماعية كلا منها عن الأخرى، فتعزل الواقع الاقتصادي عن الحياة الاجتماعية، وتعزل الحياة السياسية عنهما، كـما أنها تدخل الحواجز في كل هذه الميادين " (4).
وقال أيضا:
" ولا يفهم الميتافيزيقي تاريخ المجتمعات، بل هو خليط من العوارض (أي
(1) المادية التاريخية: ستالين هامش ص 13.
(2) المصدر نفسه ص 13-15 ملخصأ.
(3) أصول الفلسفة الماركسية!1 ص 58.
(4) المصدر ص 63.
63

الظواهر التي لا سبب لها) ومن الصدف العابثة" (1).
إلى آخر مما ذكروه من خصائص وصفات.:.
وبغض النظر عن أن هذا النقل عن آراء الميتافيزيقيين، لم يسند إلى أي مصدر من مصادرهم، ولم يدل عليه اي كلام من كلماتهم. وإنما كل ما في الأمر أن الماركسيين رغبوا بنسبة هذه الآراء إليهم بدون دليل. وإذا أمكنت مثل هذه النسبة العشوائية لشخص ما، أمكنت لأي شخص آخر... وهذا يعني- بكل بساطة- سقوط الاعتبار لنقل الماركسيين لآراء خصومهم!..
وبغض النظر- أيضا- عن أن هذا النقل عن الميتافيزيقيين، صحيح أو خاطئ... فإن مستقبل هذا البحث كفيل بهذه الجهة.
المهم في المقام: أن أيا من هذه الآراء، غير متضمن في معنى الميتافيزيقية بأي حال. وإنما هو مفهوم بسيط لا يعني سوى وجود شيء ما وراء العالم الطبيعي المنظور... فمن أين جاءت هذه الإضافات؟!...
الحقل الرابع: إن كل فكرة معارضة للماركسيين... لا بد أن توسم بصفة غير محببة... حتى وإن كانت فكرة مادية واشتراكية.
وإن أعظم صفة رديئة توسم بها الفكرة عندهم هي كونها (مثالية " !... إلى جانب كونها روحية وميتافيزيقية...
فبعد أن نتجاوز مادية ما قبل ماركس والاشتراكيات الأخرى غير الماركسية، وما وسمت به من هذه الأوصاف... ينبغي لنا أن نمثل بأهم واقرب الفلاسفة، في المستوى الذهني والفلسفي إلى الماركسية... وهما هيجل ولودفيج فورباخ..
فهيجل... بالرغم من انه الفيلسوف المادي الذي وصل بالفكر الديالكتيكي إلى أوج ارتفاعه، فيما قبل الماركسية. وهو أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلى الماركسية. وقد مدحه انجلز قائلا:
"ولما لم يكن- هيجل- عبقرية خلاقة وحسب، بل إنسانا ذا تبحر موسوعي،فإن مؤلفاته في جميع الميادين ذات قيمة مرموقة (2).
11) المصدر والصفحة.
(2) مختارات انجلز ص 76.
64

بالرغم من ذلك لم ينج من تهمة المثالية. حيث نسمع لينين، حين يتحدث عن التحريفيين، يقول:
، إنهم كرزوا بالمثالية، بمثالية أحقر واسخف ألف مرة من مثالية هيجل (1!.
وقال عنه جان كاتابا:
(بيد أن ديالكتيك هيجل تأثر تأثرا ثقيلأ بعب مثاليته " (2).
وفورباخ... وهو الفيلسوف المادي المهم الذي ألف فيه إنجلز كتابه المسمى باسمه... وسم انجلز نفسه بسمة المثالية مكررا. منها قوله:
"إن مثالية فورباخ الحقيقية تنكشف حالما تنتقل إلى فلسفته في الأخلاق والد ين... !" (3).
ليس هذا فقط، بل هو ميتافيزيقي ! أيضا. قال انجلز ضمن كلامه:
نجد عرضأ عن سير تطور الميتافيزياء الفورباخية نفسها! (/.
ولا نعلم ماذا يعني مفهوم المثالية ومفهوم الميتافيزيقية أو الميتافيزياء - حسب اصطلاحه-... حين ينطبق على أمثال هؤلاء الفلاسفة الما ديين؟!...
نعرف من كل ذلك: أن الماركسيين مزجوا في كلماتهم بين الفكر والعاطفة... وقد يكون لهم بعض العذر حين تبنوا الحزبية، ورفضوا الموضوعية في التفكير. وأما من يرفض هذا الاتجاه، ويقيم المفكر بمقدار ما يبذل من موضوعية وتجرد... كيف يمكن أن يركن إلى ما قالوه من كلام؟!...
ومن هنا نفهم ما أردنا إيضاحه في هذه النقطة الخامسة، وهو أنه مع وجود هذا المنحى العاطفي الخالي من الموضوعية عند الماركسيين، كيف يمكن النقاش معهم واخذ النتائج منهم؟!... فإنه يكفيهم أن يصفونه بالمثالية والميتافيزيقية، ليعتبروا كلامه ساقطا من الاعتبار وغير قابل للإصغاء!. (1) مختارات لينين بر 1 ص 32.
(2) مختارات انجلز ص 67.
(3) لودفيج فورباخ: انجلز. ص كل- 34.
(4) المصدر ص 24.
65

النقطة السادسة: حقا أن من يكون على هذا المستوى الذهني الذي عرفناه قبل لحظة يتعذر عليه الإصغاء لأي كلام والالتفات لأي نقاش. وحقا إن الماركسية تجعل للمعتقدين بها (مناعة) عميقة عن التأثر بأي كلام آخر غير كلامها، أو انتهاج أي منهج سواها.
غير ان لنا في تذليل هذه الصعوبة المنهجية الثالثة فكرة معينة، هي أن هذه الصعوبة لا ينبغي أن تعيقنا عن التفكير أو أن تكف أيدينا عن طلب الحقيقة.
فإن أمامنا النظرية الماركسية بمصادرها وتفاصيلها، بنقاط قوتها وضعفها. فحسبنا أن نعرضها كـما هي معروضة بنطق أصحابها- كما وعدنا في منهجنا- فنقبل ما هو حق ونرفض ما هو باطل، ونناقش كـما يوصلنا إليه البرهان الصحيح... مخاطبين في ذلك الرأي العام المفكر الذي يتصف بدرجة مقبولة من التجرد والعمق.
ولا يهمنا بعد ذلك أن يكون كلامنا مقبولا لدى من ينكر التجرد والموضوعية، ويعتبرهما حزبية مبطنة ومساوقة مع الإهمال وعدم الاهتمام.
66