كتب المولى المقدس :: صحيفة أنصار الإمام المهدي ع

المقدمة | تتمة المقدمة | الاسس العامة الفلسفية للمادية التاريخية | المفهوم الطبقي لدى الماركسية | مناقشات | مناقشة الفكر الماركسي في الاخلاق والعدالة | نقد التكوين العام للمادية التاريخية | مرحلة ما قبل المجتمعات | مناقشة المجتمع الشيوعي البدائي | مجتمع الرق | مجتمع الاقطاع | النظام الحرفي | الرأسمالية | القيمة الاساسية للرأسمالية ماركسيا | اقسام الرأسمالية | عهد التنافس الحر | عهد الاحتكار | نهاية الرأسمالية | الاشتراكية | ديكتاتورية البلوريتاريا | المرحلة الاشتراكية الثانية | الطور الشيوعي الاعلى | مناقشته | المستقبل السعيد للبشرية | التخطيط الالهي
 

كتاب اليوم الموعود::تأليف السيد محمد محمد صادق الصدر



الاشتراكية
تنقسم الاشتراكية، كـما تنقسم الرأسمالية إلى ثلاث مراحل: تتضمن أولاها: دكتاتورية البروليتاريا. وتتضمن الثانية: عهد الاشتراكية الأول الممهد للطور الأعلى. وأما الثالثة: فهي المجتمع الشيوعي الكامل أو الطور الأعلى للاشتراكية، الذي به تتحقق امال البشرية (الماركسية) في إيجاد المجتمع الأمثل الذي تتحقق به السعادة التامة الكاملة للبشر أجمعن.
يشير إلى ذلك كوفالسون قائلا:
" إن العملية الطبيعية التاريخية لقيام وتطور التشكيلة الشيوعية تشكل ثلاث لمحرجات معروفة تتعاقب نجصورة محتمة طبيعية، هي المرحلة الانتقالية التي ترسي الثورة الاشتراكية بدايتها، ومرحلة الاشتراكية، أي الطور الأدق من التشكيلة الشيـوعية، ومرحلة الشيوعية" (1).
وسوف تكون القاعدة الاقتصادية الرئيسية فيما قبل المجتمع الأخـير، أو بالأخص يا المرحلة الثانية، هو المبدا التالي: " على كل فرد ان يؤدي حسب طاقاته وأن ينال حسب عمله دا. على حين تكون القاعدة الرئيسية في المجتمع الأخيرهو المبدأ التالي: " على كل فرد أن يؤدى حسب طاقاته، وأن ينال حسب حاجاته " على ما سنسمع (2).
وكـما ان الماركسية قد اكثرت الكلام في نقد الراسمالية، كذلك أكثرت الكلام في وصف الاشتراكية، وذلك لعدة أسباب، كلها مفهومة من زاويتها: 1- إتمام نظريتها: المادية التاريخية، وبنائها الفكري بشكل متكامل واضح.
2- الدعوة العالمية إلى مبدئها والترغيب بأهدافها.
3- تمييز اشتراكيتها عن الاشتراكيات الأخرى، وهي عديدة في
(1) المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص 138.
(2) انظر بهذا الصدد أصول الفلسفة الماركسية. بولتزر!2 ص 185.
291

العالم. ومن هنا اصطلحت الماركسية على اشتراكيتها بالاشتراكية العلمية. نظرا إلى انها ناتجة عن مبدا عام لفهم التاريخ، هو المادية التاريخية. وأما الاشتراكيات الأخرى فليست كذلك.
4- إعطاء المبررات النظرية الكافية لتصرفات الحكومات الاشتراكية باعتبار اقتران هذه الأفعال مع التطورات الحتمية للاشتراكية، باعتقاد ا لما ركسية.
وعلى أي حال، فالماركسية هي أولى بمبرراتها. و(نما المهم في هذا الصدد
اننا ينبغي أن نبذل جهدا في تلخيص الفكرة الماركسية عن الأطوار الاشتراكية، سواء من جهة " تاريخية لما أو من جهة (اقتصادية يا، متوخين في ذلك الاختصار مع الايضاج.
ويحسن بنا فيما يلي ان نم!ثحي مع هذه المراحل الثلاث، طبقا للتسلسك الفكري الماركسي.
292

المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
-1-
اكدت الماركسية بوضوح على ضرورة مرور المجتمع بهذه المرحلة، لأجل الانتقال من العهد الراسمالي إلى العهد الاشتراكي والشيوعي.
قال ماركس:
" بين المجتمع الراسمالي والمجتمع الشيوغي تقع ص حلة تحول المجتمع الراسمالي تحولا
ثوريأ إلى المجتمع الشيوعي. وتناسبها مرحلة انتقالية سياسية لا يمكن ان تكون الد، لة فيها سوى الدكتاتورية الثورية للبروليتاريا " (1).
وقال لينيئ:
" إن الانتقال من المجتمع الرأسمالي بسبيل التطور نحو الشيوعية، إلى المجتمع الشيوعي، يستحيل بدون " مرحلة انتقال سيلسية، ولا يمكن لدولة هذه المرحلة ان تكون غ!هـ الدكتاتورية الثورية للبروليتاريا " (2).
وتتصف هذه المرحلة بوجود الطبقات، كـما كانت عليه في العهود الساباتة عليها. ولكن بينما كانت الطبقة القليلة المتنفذة هي المسيطرة والمضطهدة للأكثرية، يكون الان الأمر بالعكس، فإن الأكثرية البروليتارية، هي التي تضطهد الأقلية الرأسمالية ومؤيديها، بل انها تقمعهم قمعا، وتبيدهم عن الوجوث في خلال صراع مرير.
قال لينين:
" في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية يظل القمع أمرا ضروريا، ولكنه يغدو
قمعا للأقلية المستثمرة من جانب الأكثرية المستثمرة " (3".
(1) مختا رات: لينين !2 ص 281.
(3) المصدر: نفس الصفحة وما بعدها.
(3) المصدرص 286.
293

أ؟ حى
وقال ماركس:
لا ولكن قبل أن يكون بالامكان تحقيق هذا التغيير، فلا بد من دكتاتورية البروليتاريا، وشرطها الأول هو جيش للبروليتاريا. ان الطبقة الكادحة يجب أن تحصل على الحق في تحررها في ساحة القتال " (1).
وقال لينين ايضا:
لا إن دكتاتورية البروليتاريا هي الحرب الأكثر بطولة والأشد قسوة، التي تخوضها الطبقة الجديدة ضد عدو أقوى، ضد البرجوازية التي تتضاعف مقاومتها من جراء سقوطها بالضبط... فإن دكتاتورية البروليتاريا لا غنى عنها. وانه لمن المستحيل التغلب على البرجوازية دون حرب طويلة عنيدة مستميتة... " (2).
-3-
ومن اجل امرين مقترنين، لا بد من وجود الدولة خلال هذه المرحلة:
أولا: من أجل وجود الطبقات. وقد أف!همتنا الماركسية ان الدولة اداة
طبقية للقمع. وما دامت الطبقات موجودة، فلا بد ان تكون الدولة موجودة. ثائيا: من اجل الحاجة الملحة إلى هذا القمع، خلال هذه المرحلة:
قال انجلز:
لا إن البروليتاريا بحاجة إلى الدولة لا من أجل الحرية، بل من اجل قمع خصومهالا (3).
وقال لينين:
لا ويبقى الجهاز الخاص، الآلة الخاصة للقمع " الدولة " امرا ضرورلا " (4).
وسيكودن الحزب الشيوعي هو 41لقائد للطبقة البروليتارية ودولتها.
قال كوفالسون:
لا وبدون الحزب، بوصفه القوة القائدة، يستحيل تطبيق ديكتاتورية
ا لبر وليتا ريا. " (،.
!ن لأ 1) الشيوعية. العلمية ص 261 عن المؤلفات الكاملة لماركس!!7 ص كل4.
(2، المصدر نفسه ص 268 عن المؤلفات الكماملة للينين !31 ص 17-18.
(3) نحتارات: لينين بر 2 ص 285 (الدولة والثورة).
(4) المصدرص 286.
(5) المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص 261.
294

وستكون الدولة في هذه المرحلة انتقالية، تبعا لانتقالية المرحلة ذاتها. وستكون من نوع جديد يختلف عن شكل الدولة الرأسمالية السابقة عليها، لأنها ستكون في طريق الفناء.
قال لينيئ:
" ولكنها تغدو دولة انتقالية، تكف عن أن تكون الدولة بمعنى الكلمة الخاص، (1).
" أولا: إنه لا يلزم البروليتاريا، في رأي ماركس، سوى دولة في سبيل الفناء، يعني مشكلة بحيث تأخذ في ألاضمحلال على الفور، ولا يمكن إلا أن تضمحل.
ثانيا: إن الشغيلة يحتاجون إلى " دولة، هي البروليتاريا المنظمة في طبضة سائدة " (2). -6-
وسيكون للديمقراطية وجود خلال المرحلة البروليتارية، ولكن لن يكون
معناها هو المفهوم الرأسمالي البرجوازي... بل معناها جلب أكثرية الشعب إلى جانب البروليتاريا، وصهرهم في بوتقة ثورتهم ضد البرجوازية.
قال لينين:
" وعلى ذلك، نرى ان الديمقراطية في المجتمع الرأسمالي هي ثيهقراطية بتراء حقيرة زائفه، هي ديمقراطية للأغنياء وحدهم، للأقلية. أما ديكتاتورية البروليتاريا، مرحلة الانتقال إلى الشيوعية فهي تعطي لأول مرة الديمقراطية للشعب، للأكثرية، بمحاذاة القمع الضروري للأقلية للمستثمرين " (3).
وقال أيضا:
" الديمقراطية من أجل الغالبية انعظمى من الشعب، والقمع بالقوة يعني حرمان المستثمرين ومضطهدي الشعب من الديمقراطية. ذلك هو التبدل الذي تمر به الديمقراطية عند الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية دا (4).
وقال كوفالسون:
لا إن دكتاتورية البروليتاريا لا تقتصر على جهاز سلطة الدولة، جهاز الحكم. فهي
معدة لأجل إشراك الجماهير في البناء الاشتراكي، لأجل اجتذاب الكادحن إلى إدارة البلد.
(2) (3) (4)
نحتا رات: لينين !2 ص 286.
الشيوعية العلمية ص 278 عن الدولة والثورة: لينين ط 2 ص مختارات لينين !2 ص 286 (الدولة والثورة).
الشيوعية العلمية ص 275 عن الدولة والثورة ص 110- 111.
295

وهي عبارة عن نظام كامل من منظمات جماهيرية (السوفيات، النقابات، التعاون، اتحاد الشباب، والخ) يقودها الحزب الشيوعي " (1).
-7-
وبالرغم من الاجراءات القمعية ضد البرجوازية الرأسمالية، فإن آثارها سوف تبقى خلال هذه المرحلة كلها، فإن الناس لا يمكن ان يتغيروا فجأة بالاتجاه الذي تريده لهم الماركسية، وتقتضيه قوانين المادية التاريخية.
قال كوفالسون:
" إن عدد أولئك الذين بوسعهم أن يحطموا ويفسدوا ويبددوا الأموال العامة، لمجرد أنها ليست لهم بل حكومية، يقل أكز فأكثر في البلدان الاشتراكية. ولكن هذا لا يعني أن جمغ أفراد المجتمع قد تعودوا هنا على العمل بوعي وإدراك من أجل الخير العام. فحتى في عشية ثورة أثتوبر أشار لينين قاثلا: " إن المرء إذا لم ينسق مع الخيال لا يمكنه أن يفكر بأن الناس بعد إسقاط الرأسمالية، يتعلمون على الفور العمل للمجتمع بدون اية أحكام حقوقية. ناهيك عن أن إلغاء الرأسمالية لا يعطي فورأ ممهدات اقتصادية لمثل هذا التغير، (2 أ.
وقال لينين:
" إن تحويل الزارع الصغير، تحويل كل ذهنيته وعاداته، هو عمل أجيال كاملة. وان القاعدة المادية والتقنية والاستخدام الكثيف للحارئات والآلات في الزراعة، والكهربة على نطاق واسع، تستطيع وحدها أن تحل هذه القضية ان تصلح ذهنيته نوعأ ما، هذا ما يمكن أن يحول رأسا على عقب بسرعة هائلة الزارع الصغير.
وحين أقول: انه لا بد لذاك من أجيال، فهذا لا يعني قرونا. وانكم لتفهمون جيلإ ا انه
في سبيل الحصول على حارثات وآلات، وفي سبيل كهربة بلد شاسع الأبعاد، لا بد على الأقل، مهما تكن الحال، من عشرات السنيئ، ذلك هو الوضع الموضوعي " (3). وقال أيضا:
إ وعلى ذلك فإن المرحلة الأولى من الشيوعية لا يمكنها ان تعطي العدالة والمساواة. تبقى
فروق في الثورة، وهي فروق مجحفة ولكن استثمار الانسان للانسان يصبح مستحيلا. لأنه يصبح من غير الممكن للمرء أن يستولي كملكية خاصة على وسائل الانتاج، على المعامل والماكينات والأرض وغير ذلك " (4".
(1) المادية التاريخية: كيلله، كوفالسرن ص 261.
(2) المصدرص 266 وما بعدها.
(3) الشيوعية العلمية ص 278 عن المؤلفات الكاملة: لينين ب 32 ص 227.
(4) مختلى ات لينين !2 ص 290! الدولة والثورة).
296

واستطرد قائلا:
(وعلى هذه الصورة، فان " الحق البرجوازي، في الطور الأول من المجتمع (الشيوعي) الذي يسمى عادة بالاشتراكية يلغي لا بصورة تامة، بل بصورة جزئية، فقط بالمقدار الذي بلغه الانقلاب الاقتصادي، أي فقط حيال وساثل الانتاح " (1).
إن دينييقصدبالطورالأول من المجتمع الشيوعي ما نعتبره في تقسيمنا السابق بالمرحلة الثانية للاشتراكية، على ما سيأتي. و(ذا كان هذا صحيحا في المرحلة الثانية، فاخلق بصحته في المرحلة الأولى.
-8-
وستبدأ الدولة البروليتارية بزمام المبادرة إلى إيجاد تشريعات وتطبيقات اشتراكية. ومن هنا اندرجت هذه المرحلة في العهد الاشتراكي، بالرغم من أن الماركسية اعتبرتها مجرد مرحلة انتمالية.
ونسمع من انجلز قائمة من التعاليم التي يجدر بهذه الدولة تطبيقها، حيث يقول:
" انها " يعني ثورة البروليتاريا) ستقيم بادىء ذي بدء دستورأ ديمقراطيا وعن هذا الطريق، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، السيطرة السياسية للبروليتاريا.
ولن تكون الديمقراطية ذات نفع للبروليتاريا، إذا لم تستخدمها من فورها لاتخاذ تدابير تتضمن طعنة مباشرة للملكية الخاصة، وتضمن وجود البروليتاريا، و(ن أهم هذه التدابير، كـما هي مبينة منذ الآن على أنها مترتبة بالضرورة على الوضع هي التالية:
1- انقاص الملكية الخاصة بواسطة الضرائب التصاعدية والضرائب المرتفعة على الارث. وإلغاء حق الميراث في خط جانبي (الأخوة، ابناء الأخوة،... الخ) والقروض ا لاجبارية... الخ.
2- الاغتصاب التدريجي للملاكن العقارين والصناعين واصحاب السكك الحديدية، وأحواض السفن. اما بواسطة منافسة صناعة الدولة، واما مباشرة، لقاء التعويض بسندات.
3- مصادرة جميع أملاك المغتربين والمتمردين على غالبية الشعب.
4- تنظيم العمل واستخدام العمال في الميدين والمصانع والورشات الوطنية، مع
إلغاء منافسة العمال فيما بينهم، وإجبار الصناعين الموجودين بعد، على دفع نفس الأجر المرتفع الذي لدفعه الدولة.
5- إلزام العمل بالشبة إلى جمغ افي اد المجتمع " حتى القفاء التام على الملكية
(1) المص!و ذاته ص 292.
297

الفردية. تشكيل جيوش صناعية، وبصوره خاصة من أجل الزراعة.
6- مركزة نظام الائتمان وتجارة المال في أيدي الدولة، وذلك بواسطة تشكيل مصرف وطني برأسمال دولي، والغاء جميع المصارف الخاصة.
7- مضاعفة المصانع الوطنية، والورشات، والخطوط الحديدية والسفن واستصلاح
جمغ الأراضي المزروعة من قبل، بصورة مطردة!م زيادة الرساميل والقوى العاملة التي تملكها البلاد.
8- تربية جميع الأولاد، منذ اللحظة التي يمكن فيها إبعادهم عن الأحضان الأمومية، في مؤسسات وطنية، وعلى نفقة الأمة، (تربية وانتاج مصنع).
9- بناء قصور كبيرة على الأراضي الوطنية التي تكون مسكنا لجماعات من المواطنين المشتغلن في الصناعة والزراعة. وتكون جامعة لمحسنات الحياة المدينية والريفية دون أن يكون لها مساوئها.
10- تدمير جميع المساكن والأحياء كير الصحية والسيئة البناء.
11- حق الميراث المتساوي للأبناء الثرعين وغير الشرعيين.
12- مركزة جمغ وسائط النقل بين أيدي الدولة... دا (1).
-9-
واخيرا فإن البروليتاريا تمارس عملها كدولة، ضمن المجالس السوفييتية.
وهنا يتحول الكلام الماركسي إلى " التطبيق " بعد أن كان تجريديا.
ان تطبيق المجالس السوفييتية، واقع معاش في الدولة الاتحادية الشيوعية المسماة باسمها... حيث تدعى بالاتحاد السوفييتي او (اتحاد جمهوريات روسيا السوفييتية). وفيه دلألة ضمنية على أن الواقع التطبيقي هناك يمثل العصر الذي نتحدث عنه، وهو مرحلة دكتاتورية البروليتاريا، ولم تصل بعد إلى المرحلة الاشتراكية الثانية أو الطور الشيوعي الأول. وسننظر في ذلك فيما بعد. المهم الآن، أن نفهم ان هذه المجالس هي النظابم الجديد الذي تفتقت عنه
أذهان الماركس!ن، وأكدوا عليه يخا مصادرهم تأكيدا كبيرا.
قال لينيئ:
" ان الدكتاتورية تمارس من قبل البروليتاريا المنظمة في المجالس السوفييتية والموجهة من
قبل الحزب الثيوعي البلشفي " (2).
(1) انظر الشيوعية العلمية ص 271- 272 عن مباثىء الثيوعية لانجلزص 23- 25. وانظر نصوص مختارة: انجلزص 47 مع اختلاف بسيط في الألفاظ يعود إلى الترجمة.
(2) الشيوعية العلمية ص 336 عن (مرض الشيوعية الطفولي) للينين، المؤلفات الكاملة ص
298

(اق المجالس السوفييتية هي التنظيم المباشر للجماهير الكادحة والمستثمرة الذي يسهل
لها إمكانية أن تنظم هي نفسها الدولة وأن تحكمها بجميع الوسائل... ان التنظيم السوفييتي يسهل بصورة آلية اتحاد جميع الشغيلة المستثمرين حول طليعتهم، التي هي البروليتاريا! (1). إلى أن يقول:
" ان الديمقراطية البروليتارية، هي مليون مرة أكثر ديمقراطية من أي ديمقراطية برجوازية. وان سلطة المجالس السوفييتة هي مليون مرة أكز ديمقراطية من أكثر الجمهوريات البرجوازية ديمقراطية " (2).
" ان المجالس السوفييتية العمالية والفلاحية، تشكل نمطا% رريدا للدولة نمطا جديدا
وأعلى للديمقراطية. انها الشكل الذي ترتديه دكتاتورية البروليتاريا وسيلة لادارة الدولة بدون البرجوازية وضد البرجوازية. للمرة الأولى تقوم الديمقراطية هنا في خدمة الشغيلة، لقد كفت عن كونها ديمقراطية من أجل الأغنياء لما (3).
" إن سلطة المجالس السوفيتية من أجك الشغيلة ضد المضاربين والملاكي!ن والرأسمالين وأصحاب الأراضي الكبار.
هنا تستقيم قوة المجالس السوفييتية وصمودها وجبروتها في العالم أجمع لما (4).
ومن هنا نفهم، أن الشكل الجديد للدولة والديمقراطية، الذي بشرت به الماركسية (تجريديا)، في هذه المرحلة... يتمثل (تطبيقيا) فقط في المجالس السوفييتية بشكل رئيسي. وبها تتمثل دكتاتورية البروليتاريا المتوقعة ماركسيا. وبالرغم من أنها مطبقة فعلا في بعض الدول الاشتراكية، غير أن الماركس!ن يتوقعون وجودها وانتشارها في العالم اجمع.
ولا يخفى كون فكرة المجالس السوفييتية، متأخرة عن ماركس وانجلز،
ومن هنا لن نتوقع أن نجد لها في كلامهما أي أثر. لأخها إنما وجدت على اثر الثورة الروسية الحمراء بقيادة لينين وجماعته.
وبالرغم من ان الماركس!ن أكثروا الكلام عن هذه المرحلة بشكل موسع
جدا، باعتبارها مرحلتهم المعاشة ضد الرأسمالية؟ فإن ما ذكرناه خلاصة كافية عن ذلك.
(1) المصدرص كثر عن المؤلفات الكاملة للينين !28 ص 225- 227.
(2) المصدر وانصفحة عن المصدر والصفحة.
(3) الصدرص 329 عن مصدره !28 ص 69.
(4) المصدر والصفحة عن مصدره !3 ص 126.
299